Réf
67855
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5449
Date de décision
11/11/2021
N° de dossier
2021/8221/1738
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retard dans la remise des documents, Responsabilité bancaire, Obligation de restitution des effets, Limite d'âge, Escompte bancaire, Effets de commerce, Déduction du solde débiteur, Crédit documentaire, Contre-passation d'écriture, Contrainte par corps, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire dans le cadre d'une action en recouvrement du solde débiteur d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice et sa caution solidaire au paiement, tout en rejetant la demande reconventionnelle en responsabilité.
L'appelante soutenait principalement que la banque, en violation de l'article 502 du code de commerce, n'avait pas restitué les effets de commerce impayés après leur contrepassation, et engageait par ailleurs sa responsabilité pour rupture abusive de crédit et pour retard dans la remise de documents afférents à un crédit documentaire. La cour retient que la preuve de la restitution des effets de commerce au client incombe à l'établissement bancaire.
À défaut pour la banque de justifier de cette restitution pour l'ensemble des effets litigieux, la cour déduit l'intégralité de leur valeur du montant de la créance. Elle engage en outre la responsabilité de la banque pour le préjudice né du retard dans la remise des documents d'un crédit documentaire.
La cour écarte cependant le moyen tiré de la rupture abusive de crédit, dès lors que l'état de cessation des paiements du client justifiait, en application de l'article 525 du code de commerce, une clôture de l'ouverture de crédit sans préavis. Enfin, la cour annule la condamnation à l'emprisonnement par corps de la caution, au motif que son âge excède la limite légale.
En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement, réduit le montant de la condamnation principale, accueille en partie la demande reconventionnelle et annule la mesure d'écrou.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ع. و. م. ل.) ومحمد خالد (م.) بواسطة محاميهما في مواجهة البنك المغربي للتجارة الخارجية بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21-01-2016 يستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 389 بتاريخ 17-02-2015 القاضي بإجراء خبرة، والحكم القطعي عدد 10296 بتاريخ 26-10-2015 في الملف عدد 11537-8201-2012 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر عل رافعه وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بادئهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 4.286.059,21 درهما مع تحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع إبقاء الصائر على رافعه .
في الشكل:
حيث إن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية صفة وأداء وأجلا ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعي البنك المغربي للتجارة الخارجية -المستأنف عليه حاليا– تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/06/2012 عرض فيه أنه لشركة ماب بمبلغ 4.286.169,22 دهم إلى غاية 10/01/2012 ، وأنه بمقتضى عقدي كفالة منح السيد محمد خالد (م.) كفالته التضامنية الشخصية لأداء ديون الشركة في حدود مبلغ 5.100.000,00 درهم وأن جميع المحاولات الحبية مع المدعى عليها وكفيلها لم تسفر على أي نتيجة، ملتمسة ولكل ذلك الحكم على المدعى عليهما (العارضين) بأدائهما له ضامنين متضامنين مبلغ الدين 4.286.169,22 درهم ، بالإضافة إلى الفوائد البنكية من تاريخ حصرالحساب في 10/01/2012 إلى تاريخ الأداء التام مع الضريبة على القيمة المضافة ، والحكم عليهما أيضا بتعويض عن التماطل يقدره المدعي في مبلغ 10.000,00 درهم وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مدليا بكشف حساب ورسالة إنذار .
وحيث أجاب المدعى عليهما بكون المديونية ارتكزت على كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها، وهو ما لا يمكن الاعتماد عليه في الإثبات لمخالفته لأحكام المادة 118 من القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة لكونه لا يتضمن كافة البيانات الإلزامية المحددة في دورية السيد والي بنك المغرب عدد 4/98 الصادرة بتاريخ 05/03/1996 التي ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، ملتمسة ولكل ذلك الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في العمليات البنكية تحدد مهمته في حصر المديونية بما في ذلك تحديد مبالغ القروض المفرج عنها ، اعتمادا على كشف الإفراجات عن القروض ، وتحديد تاريخ الإفراج عن كل قرض على حدى ، مع تحديد الفائدة الخاصة بكل قرض وطريقة احتسابها ، مع إعادة احتسابها عند الاقتضاء، وتحديد مبالغ الأقساط المؤداة وتاريخ أدائها وتحديد تاريخ حصر الحساب. مع حفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة.
وحيث عقب البنك المدعي أندفع العارضين بخصوص كشف الحساب دفع مردود لكونهما لم يثبتا أنهما نازعا في البيانات والتقييدات المضمنة به في الأجل المعمول به في الأعراف البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيهه، وأن كشف الحساب المذكور يتضمن جميع البيانات اللازمة وفق دوية والي بنك المغرب، وبخصوص ملتمس إجراء خبرة حسابية فالعارضين لم يدليا بحجة تدحض ما تضمنه كشف الحساب المدلى به وأن منازعتهما جاءت عامة ومجردة ولا ترفى إلى درجة تخول للمحكمة طلب إجراء خبرة حسابية ملتمسة ولكل ذلك رد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وحيث أدلى المدعى عليهما بمذكرة تعقيبية مع مقال مضاد عرض فيهما أنه ليس بالملف ما يفيد توصل العارضة بكشف الحساب المستند عليه في الادعاء ولا بكشوفات الحساب الدورية حتى تواجه بعدم المنازعة في البيانات والتقييدات المضمنة بها في الاجل العرفي المزعوم، وأنه ليس بنصوص مدونة التجارة المنظمة للعقود البنكية ولا في القانون رقم 03-34 ما يلزم زبون البنك بالمنازعة في كشوفات الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان داخل أجل معين، وان كشف الحساب المستدل به من طرف المدعية لا يتضمن الجزئيات التي نص الفصل الثاني من دورية والي بنك المغرب , وان كشف الحساب مناط المنازعة الحالية لا يتضمن نسبة الفائدة المطبقة فعليا، ولا طريقة احتساب الفوائد ، ولا طبيعة كل عمولة ، ولا طبيعة ومبلغ المصاريف والرسوم المقتطعة ، فضلا عن عدم تضمينه لطبيعة العمليات الحسابية ذلك أنه من الثابت بكشف الحساب المستدل به من طرف المدعية ، انه فيما يتعلق بنص العملية الحسابية لم يحدد طبيعة كل عملية حسابية ، وإنما ضمن بها مجرد حروف وأرقام لا تساعد على فهم وتحديد طبيعة كل عملية ، هذا فضلا عن عدم تفصيله لطبيعة ونوع العمليات المتعلقة بالرصيد المدين السابق المحدد بتاريخ 31/12/10 والمحدد في مبلغ 2.553.151,66 درهم وان محكمة النقض أقرت مبدأ استبعاد المديونية نتيجة عدم تحديد طبيعة كل عملية حسابية بكشف الحساب البنكي الذي يتضمن مجرد أرقام وحروف لا تبين بشكل صريح طبيعة العمليات بالإضافة إلى ذلك ، فالمادة 496 من م.ت. تنص على أنه : " يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر
الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها".في حالة إثبات المدعى عليه لما يخالفها ، وفق صريح أحكام المادة 118 من القانون رقم 34.03 ، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1301 الصادر بتاريخ 21/12/2005 في الملف عدد 544/3/1/2005 ، والذي جاي في تعليله : " حيث تمسك الطاعن في مقاله الاستئنافي بأداء ما مجموعه 16000 درهم في شكل أقساط شهرية من تاريخ 4/12/1998 إلى 22/12/2000 معززا ذلك بوصولات الاداء منازعة المدعى عليه في صحته منازعة إيجابية ، عن طريق إثباته عدم صحة البيانات المضمنة ، نتيجة عدم تسجيل إحدى العمليات البنكية في الضلع الدائن من الحساب ، أو تسجيلها أكثر من مرة في الضلع المدين ، أو تسجيل أكثر من قيمتها أو نسبتها فيه, كما أن اتفاقيتي فتح القرض المدلى بهما من طرف المدعية أنهما حددا نسبة الفائدة في 7 % بالنسبة لتسهيلات الصندوق و 1 % بالنسبة للقروض عن طريق التوقيع وان المدعية لم تحترم الفائدة التعاقدية ، إذ طبقت نسبة فائدة قدرها 13,25 % بالنسبة للفصل الاول ، والثاني والثالث والرابع من سنة 2009 ، ونفس الامر بالنسبة للفصل الأول والثاني من سنة 2010 ، وهو الأمر الثابت من رسائل الاحتجاج المتوصل بها من طرف البنك ، والذي لم يعمل سوى على تصحيح احتساب الفائدة عن الفصل الأول من سنة 2009 ، ولكن بتاريخ التصحيح وليس بتاريخ القيمة ، مما نتج عنه تديين الرصيد بالفائدة المحتسبة من تاريخ القيمة إلى غاية تاريخ التصحيح وأن البنك المدعي خالف مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة عندما قدمت شركة (م. ع. و. م. ل.) عدة كمبيالات للبنك من أجل الخصم ، وقيد البنك المدعي قيمتها بالرصيد المدين ، دون أن يعمل على متابعة الموقعين من أجل استخلاص قيمها ، ودون إرجاع الكمبيالات المذكورة من أجل متابعة الموقعين عليها ، مما حرم العارضة من استخلاص قيمتها ، ونتج عن ذلك تقييد قيمها في الرصيد المدين للحساب ، ويتعلق الأمر ب 27 كمبيالة عن سنة 2009 بمبلغ اجمالي قدره 486.210,00 درهم، و7 كمبيالات عن سنة 2010 بمبلغ إجمالي قدره 104.834,85 درهم ، و 17 كمبيالة عن سنة 2011 بمبلغ اجمالي قدره 166.939,94 درهم ، ليكون بذلك المجموع العام بقيمة الكمبيالات المذكورة (البالغ عددها 51 كمبيالة) هو 757.984,25 درهم ، والذي يتعين خصمه من قيمة المديونية ، ملتمسة ولكل ذلك ، استبعاد دفوع المدعية ، والحكم وفق المذكرة الجوابية السابقة مع إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المزعومة. وفي المقال المضاد المقال المضاد ان البنك المدعى عليه فرعيا ارتكب عدة أخطاء رتب مسؤوليته المالية عنها ، إذ امتنع عن تسليم العارضة الوثائق الخاصة بالاعتماد المستندي من أجل إخراج الحاويات المتضمنة للبضاعة من الميناء ، وتأخر عن تمكين العارضة منها لمدة 46 يوما بالنسبة لعشر (10) حاويات أفرج عنها بتاريخ 3/8/2010 ، وعشر (10) حاويات أخرى لمدة 49 يوما أفرج عنها بتاريخ 6/8/2010 ، مما ترتب عنه أداء واجبات التخزين بالميناء والتكاليف الزائدة عن مدة كراء الحاويات بمبلغ اجمالي قدره 65.221,20 درهما ، هذا بالإضافة إلى احتساب البنك لفوائد التأخير وغير ذلك بمبلغ قدره 14.932,00 درهما ، مما تكون معه العارضة قد أدت تكاليف زائدة بلغت ما قدره 80.153,20 درهما بسبب تأخر البنك في تسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء ، فضلا عن ضياع الأرباح الناتجة عن البيع بسبب التأخر في تسليم البضاعة لزبناء العارضة . وذلك بالرغم من احتجاج العارضة كتابة ومطالبتها للمدعي الأصلي بتسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء بتاريخ وصولها. وانه يتعين تبعا لذلك ، إجراء خبرة تمهيدية لتحديد المصاريف الزائدة التي تكبدتها العارضة نتيجة امتناع البنك عن تسليم وثائق الشحن ضمن وثائق الاعتماد المستندي ، فضلا عن الخسائر وفوات الكسب والربح الناتج عن عدم تسليم البضاعة لزبنائها في الوقت المنتظر لوصولها و بالإضافة إلى أن البنك المطلوب في الطعن ، ما فتئ يسجل بالرصيد المدين دين الفائدة المحصورة كل ثلاثة أشهر في الرصيد ، ليساهم في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد لفائدته، والحال ان الدين ناتج عن عقدي قرض وليس عن فتح الحساب ، ذلك أن عقد القرض خلاف عقد فتح الحساب لا يخضع لقاعدة رسملة الفوائد التي تنضاف إلى الرصيد المدين والتي ترتب الفوائد ، وهذا ما أكده قرار محكمة النقض عدد 223 المؤرخ في 11/2/2010 في الملف عدد 586/3/1/2008. (قرار منشور بمجلة المحاكم المغربية ، العدد المزدوج 133-134 ، يناير- مارس 2012 ، ص 205 ).وانه بالإضافة إلى ذلك ، فالبنك المطلوب في الطعن لم يحترم أحكام المادة 525 من مدونة التجارة التي تنص على أنه لا يمكن فسخ الاعتماد المفتوح لمدة غير معينة بصورة صريحة أو ضمنية ، ولا تخفيض مدته إلا بعد تبليغ إشعار كتابي وانتهاء أجل يحدد عند فتح الاعتماد ، دون أن يقل هذا الاجل عن ستين يوما ، والذي رتب المشرع عن عدم احترام هذه المقتضيات من طرف المؤسسة البنكية إلى تحميلها المسؤولية المالية والملف خال مما يفيد تبليغ إشعار كتابي للعارضة بشان إنهاء وفسخ الاعتماد المفتوح لفائدتها وانتهاء أجل ستين يوما ، مما يتعين معه تحميل البنك المسؤولية المالية عن هذا الخطأ ، وإجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر اللاحق بالعارضة من جراء ذلك , كما أن الشركة المدعى عليها طالبت البنك بتوطيد القرض من أجل تمكينها من قرض آخر بمبلغ 4.500.000,00 درهم لمدة 7 سنوات بفائدة قدرها 6% ، مع مطالبتها برفع اليد عن رهنين رسمين على عقاريين ، ورفع اليد عن كفالة جمركية ، حسب الثابت من الكتاب المتوصل به من طرفه بتاريخ 15/6/2011 ،وقد أجاب عنه البنك بالموافقة بواسطة كتاب موجه للعارضة عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 30/8/2011 ا أنه بالرغم من ذلك ، لم يفرج البنك عن القرض المذكور ، وذلك بالرغم من أن محكمة النقض أكدت على مبدأ مفاده أنه لا يحق للمؤسسة البنكية إلغاء القرض قبل إعلامها للمقترض بوضع مبلغ القرض رهن إشارته ملتمسة ولكل ذلك ، الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص في العمليات البنكية تحدد مهمته في حصر المديونية ، بما في ذلك تحديد مبالغ القروض المفرج عنها ، اعتمادا على كشف الافراجات عن القروض ، وتحديد تاريخ الإفراج عن كل قرض على حدى ، مع تحديد الفائدة الخاصة بكل قرض وطريقة احتسابها ، وما إذا كان البنك يدمج الفوائد في راس المال كل ثلاثة أشهر ، مع إعادة احتسابها على أساس السنة. وتحديد مبالغ الأقساط المؤداة وتاريخ أدائها وتحديد تاريخ حصر الحساب ، وتحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم التي لم يرجعها البنك للعارضة ، وقيمة الفوائد والعمولات المترتبة عنها، مع خصم كل ذلك من المديونية ، بالإضافة إلى تحديد قيمة المصاريف التي
تكبدتها العارضة نتيجة تأخر البنك في تسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء ، مع تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة الفسخ التعسفي للاعتماد ، فضلا عن تحديد قيمة الأضرار الناتجة عن عدم الإفراج عن القرض التوطيدي البالغ مبلغه 4.500.000,00 درهم مع حفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة .
وحيث أجاب البنك المدعي بكون كشف الحساب المعتمد عليه في المديونية هو مستخلص للعمليات البنكية المطابقة لدفاتره التجارية الممسوكة بانتظام من طرفه وأنه يتضمن جميع البيانات الإلزامية ، وبخصوص الدفع بأن العارضة لم تتوصل بالكشوفات الحسابية هو دفع مردود لأن الكشوفات لا ترسل إلى الزبائن عن طريق البريد المضمون وإنما عن طريق البريد العادي، وبخصوص الدفع بعدم تضمن م.ت مادة تلزم زبون البنك بالمنازعة في كشوفات الحساب داخل مدة محددة فذلك مردود لكون كشف الحساب يتضمن أجلا للتصدي لسقوط منازعته، وبخصوص الدفع المتعلق بالكمبيالات المخصومة فالبنك يؤكد على أن جميع الكمبيالات الغير المؤداة يتم ارجاعها للزبون فور تقييدها في مدينية الحساب الجاري ولم يتم الاحتفاظ إلا ب15 كمبيالة بمبلغ إجمالي قدره 171.657,00 دهم غير مؤداة وتم تقييدها في حساب خاص لعدم توفر المؤونة الكافية لتقييدها بمدينية الحساب الجاري ، أما بخصوص الدفع المتعلق بكون الدين ناتج عن عقد قرض وليس فتح حساب فالأمر سواء مادام أنه لا يتعلق بقرض توطيد تحدد فيه أقساط الفائدة والرأسمال سلفا ، وبخصوص ملتمس إجراء خبرة حسابية لتحديد مبالغ القروض فزعمت أن العارضين لم يدليا بأية حجة من شأنها دحض ما تضمنه كشف الحساب المدلى به والتمسا لذلك رد طلبهما المذكور، وحول المقال المضاد للعارضين فقد زعمت المطلوبة في الطعن أن العارضة لم تدعم ادعاءاتها بأية حجة وبالتالي يبقى طلب المسؤولية الذي يستلزم إثبات خطأ البنك والضرر الناتج عنه والعلاقة السببية مجردا من وسائل الإثبات وبخصوص الزعم المتعلق بعدم احترام مقتضيات المادة 525 من م.ت فقد اوردت أن حساب العارضة سجل دائما رصيدا مدينا وفقا لما هو ثابت من كشوفات الحساب وبالتالي فالعارضة هي التي أخلت بالتزاماتها بتوقفها عن أداء الدين المخلد بذمتها ملتمسة ولكل ذلك رد دفوعات العارضين والحكم وفق مقالها الافتتاحي وفي المقال المضاد برفضه .
وحيث عقب المدعى عليهما بمذكرة أوضحا فيها أن المدعي الأصلي لم يدل بما يفيد توصل العارضة بكشوفات الحساب ، من جهة ، فضلا على انه ليس بمدونة التجارة ولا بالقانون البنكي ما يلزم الزبون بالمنازعة في كشف الحساب لمجرد التوصل به ، وهذا ما أكده قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 12/02/2007 في الملف التجاري عدد 356/2007 ، المفصل تعليله في المذكرة التعقيبية مع المقال المضاد للعارضة. بالإضافة إلى ذلك فالثابت بالوثائق المرفقة بالمقال المضاد للعارضة أنها نازعت في العمليات المضمنة بالحساب البنكي ، خاصة رسائل الاحتجاج على تطبيق نسبة الفائدة مخالفة للنسبة المتفق عليها عقدا ، فضلا عن الوثائق التي تثبت احتجاج العارضة على عدم احترام التزام البنك بتسليمها الوثائق الخاصة الاعتماد المستندي بمجرد وصول الباخرة من أجل اخراج الحاويات المتضمنة للبضاعة، وانه فضلا عن ذلك، فالمحكمة ملزمة باستبعاد الكشوف الحسابية في حالة إثبات المدعى عليه لما يخالفها، وفق صريح أحكام المادة 118 من القانون رقم 34.03 ، ويدخل في حكم إثبات ما يخالف حجية الكشف الحسابي ، منازعة المدعى عليه في صحته منازعة إيجابية ، عن طريق إثباته عدم صحة البيانات المضمنة ، نتيجة عدم تسجيل إحدى العمليات البنكية في الضلع الدائن من الحساب ، أو تسجيلها أكثر من مرة في الضلع المدين ، أو تسجيل أكثر من قيمتها أو نسبتها فيه أن حجية إثبات الكشوف الحسابية هي مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس من طرف المدين (قرار محكمة النقض عدد 575 بتاريخ 18/5/2005 في الملف عدد 622/3/1/2004)، وانه من الثابت من اتفاقيتي فتح القرض المدلى بهما من طرف المدعية أنهما حددا نسبة الفائدة في 7 % بالنسبة لتسهيلات الصندوق 1 % بالنسبة للقروض عن طريق التوقيع (الفصل 2 المعنون بنسبة الفائدة من كل اتفاقية لفتح القرض)، وان المطلوبة في الطعن لم تحترم الفائدة التعاقدية ، إذ طبقت نسبة فائدة قدرها 13,25 % بالنسبة للفصل الأول ، والثاني والثالث والرابع من سنة 2009 ن ونفس الامر بالنسبة للفصل الاول والثاني من سنة 2010 ، وهو الأمر الثابت من رسائل الاحتجاج المتوصل بها من طرف البنك ، والذي لم يعمل سوى على تصحيح احتساب الفائدة عن الفصل الأول من سنة 2009 ، ولكن بتاريخ التصحيح وليس بتاريخ القيمة ، مما نتج عنه تديين الرصيد كما أن جميع الكمبيالات الغير المؤداة يتم ارجاعها للزبون فور تقييدها في مدينية الحساب الجاري ولم يتم الاحتفاظ الا بخمسة عشر كمبيالة بمبلغ اجمالي قدره 171.657,00 درهم غير مؤداة وتم تقييدها في حساب خاص Impayés لعدم توفر المؤونة الكافية لتقييدها بمدينية الحساب الجاري، فهو دفع مردود بعلة أن المدعي الاصلي ( المطلوبة في الطعن ) لم يقم الدليل على ارجاع الكمبيالات المقدمة للخصم ، من جهة ، فضلا عن إقراره قضائيا في معنى الفصل 405 من ق.ل.ع. باحتفاظه ب 15 كمبيالة وإقراره بتقييدها بمدينية الحساب الجاري ، وهو ما يعتبر إقرارا قضائيا من البنك نفسه بأن دفاتره التجارية وكشوفاته الحسابية غير ممسوكة بانتظام ، وهو ما يبرر المنازعة الجدية للعارضة في حجية الكشف الحسابي مناط الادعاء، وان ما أقدم عليه البنك من تقييد الكمبيالات المقدمة للخصم بالرصيد المدين بإقراره قضائيا بذلك ، ودون أن يعمل على متابعة الموقعين على الكمبيالات من أجل استخلاص قيمها ، أو دون إرجاع الكمبيالات المذكورة للعارضة ، وذلك داخل الأجل الصرفي من أجل أن تتولى هي متابعة الموقعين عليها ، يشكل خرقا لأحكام المادة 502 من م. كما أن المدعى عليهما أدليا برسائل الاحتجاج على الرفع من نسبة الفائدة خلافا للنسبة المتفق عليها عقدا.إلا ان المدعية الأصلية لم تحترم الفائدة التعاقدية ، إذ طبقت نسبة فائدة قدرها 13,25 % بالنسبة للفصل الأول ، والثاني والثالث والرابع من سنة 2009 ، ونفس الامر بالنسبة للفصل الاول والثاني من سنة 2010 ، وهو الأمر الثابت من رسائل الاحتجاج المتوصل بها من طرف البنك ، والذي لم يعمل سوى على تصحيح احتساب الفائدة عن الفصل الأول من سنة 2009 ، ولكن بتاريخ التصحيح وليس بتاريخ
القيمة ، مما نتج عنه تديين الرصيد بالفائدة المحتسبة من تاريخ القيمة إلى غاية تاريخ التصحيح ، هذا فضلا عن اقرار البنك قضائيا باحتفاظه ببعض الكمبيالات مناط الخصم واحتساب قيمتها في الرصيد المدين وادعائه بإرجاع باقي الكمبيالات دون أن يقدم دليلا على ذلك .
وحيث أصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بتاريخ 17/02/2014 أمرا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى السيد عادل (ب.) وحددت مهمته في الاطلاع على عقود القرض الرابطة بين الطرفين ووثائق الملف وتلك المتوفرة لديهما ودفاتر المدعية التجارية إن اقتضى الأمر وتحديد تاريخ حصر الحساب والأداءات التي تمت من طرف المدعى عليها وسعر الفائدة المطبقة في كل قرض وكيفية احتسابها، وتحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم التي لم يرجعها البنك للعارضة وقيمة الفوائد المترتبة عنها وخصم كل ذلك من مبلغ الدين، وتحديد قيمة المصاريف الحقيقية التي تكبدتها العارضة نتيجة تأخر البنك في تسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء.
وحيث عقب المدعى عليهما على الخبرة بكون الخبير أغفل تحديد قيمة المديونية النهائية، ذلك أنه من الثابت بتقرير الخبير أنه وإن حدد تاريخ حصر الحساب وسعر الفائدة وقيمة الكمبيالات المقدمة للخصم غير المرجعة وقيمة المصاريف الناتجة عن تأخر البنك في تسليم وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء، إلا أنه لم يحدد قيمة المديونية النهائية ، وهذا ناتج عن كون الأمر التمهيدي أغفل تكليفه بذلك ، مما يتعين معه لذلك إرجاع المهمة لنفس الخبير مع تكليفه بحصر قيمة المديونية النهائية أو الأمر تمهيديا بإجراء خبرة أخرى تعهد لخبير آخر يكلف بنفس المهمة بالإضافة إلى تكليفه بحصر المديونية وتحديد قيمتها ، و حول تاريخ حصر الحسابأن الخبير خلص في تقريره إلى أن وثائق الملف تبين أن تاريخ تمرير الرصيد لحساب المنازعة كان يوم 12/01/2012 مما يوافق دورية والي بنك المغرب، و حول تحديد تاريخ الأداءات التي تمت من طرف المدعى عليهاأن الخبير خلص في تقريره إلى أنه ليس هناك قرض يؤدى بأقساط ولكنها مجموعة خطوط لتمويل العمليات التجارية للشركة المدعى عليها ، وبالتالي لا يمكن تحديد تاريخ الأداءات كما لو كان هناك قرض، الديون هي عبارة عن تسهيلات في الحساب، وأن ما خلص إليه الخبير يتنافى مع ما بينه في النقطة المتعلقة بتحليل واستنتاجات الخبير التي أشار بشأنها في الصفحة 6 من تقريره إلى جدول أنواع القروض ، والتي من بينها قرض بالإفراج نقدا ، وقرض إعادة التمويل، وقرض استخراج ، وهي لاشك أنها قروض تؤدى بأقساط وتختلف عن خطوط التمويل، و حول سعر الفائدة المطبقة في كل قرض وكيفية احتسابها أن الخبير يتناقض في تقريره، ذلك أنه في الجدول الخاص بأنواع القروض " ص 6 من التقرير" بين أن بعض القروض محددة فائدتها في 7 % وبعضها في 1 % وبعضها 2 % إلا أنه بالنسبة للنقطة المتعلقة بتحديد سعر الفائدة المطبقة في كل قرض وكيفية احتسابها اعتمد فقط على سعر 13,25 % و7 % ، وأنه وإن أشار إلى أنه كان على البنك أن يحتسب سعر الفائدة بنسبة 7 % وليس 13,25 % في الثلاثة أشهر الأولى والثانية لسنة 2010 ، وبالتالي فالمبلغ الذي اقتطع فوق المتفق عليه لهذه المدة هو 85.736,26 درهم إلا أن الخبير لم يخصمه من
المديونية ، و حول تحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم غير المرجعة وقيمة الفوائد المترتبة عنها وخصم كل ذلك من مبلغ الدين أن الخبير خلص في تقريره إلى أنه بالنسبة لقيمة الكمبيالات المقدمة للخصم التي لم يرجعها البنك للعارضة فهي 17كمبيالة بمبلغ 187.699,40 درهم مضيفا أن قيمة الفوائد المترتبة عنها لا شيء لعدم تمريرها في الحساب، وأن لا شيء يمكن خصمه من مبلغ الدين، وأن ما خلص إليه الخبير يتنافى مع ما ورد في تقريره في الصفحة 9 منه الذي يشير فيه إلى أن العارضة أدلت له ب51 وثيقة وضع أوراق تجارية للخصم مع إشعار بالمدينية والكشوفات البنكية الخاصة بها، ويتعلق الأمر ب51 كمبيالة مقدمة للخصم بلغ مجموعها الإجمالي 757.948,25 درهم ، سادسا: حول قيمة المصاريف الحقيقية التي تكبدتها العارضة نتيجة تأخر البنك في تسليم وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء وأنه وإن خلص الخبير في تقريره إلى تحديد قيمة المصاريف التي تكبدتها العارضة نتيجة تأخر البنك في تسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء، والتي بررتها في مبلغ 80.153,20 درهم ، إلا أنه لم يخصمها من المديونية، ملتمسين ولكل ذلك الأمر تمهيديا بإرجاع المهمة لنفس الخبير مع تكليفه بحصر قيمة المديونية النهائية أو الأمر تمهيديا بإجراء خبرة أخرى تعهد لخبير آخر.
وحيث ادلى البنك المدعي بمذكرة بعد الخبرة مع مقال اضافي اورد فيه أن تقرير الخبير حدد المديونية في مبلغ 4.371.780,40 درهم مطالبا المصادقة على التقرير وحول المقال الإضافي فطالب من خلاله بمبلغ 85.721,18 درهم المتعلق بمصاريف الاستخلاص الاضطراري بنسبة 2 بالمائة من المبلغ المطالب به أصلا ملتمسا المصادقة على تقرير الخبير والحكم وفق مقالها الافتتاحي ومقالها الإضافي.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 12/10/2015 واعتبرت المحكمة خلالها القضية جاهزة لتقرر حجزها للمداولة بجلسة 26/10/2015 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنفين تمسكا في أسباب استئنافهما بكون الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل للأسباب التالية بخصوص الطلب الأصلي أولا :عدم توفر كشوف الحساب على البيانات الإلزامية لكون كشف الحساب البنكي الذي أسس عليه الحكم المستأنف قضاءه لا يمكن الاعتماد عليه في الإثبات لمخالفته لأحكام المادة 118من القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والمادة المذكورة المادة المذكورة تعتبر كشوفات الحساب وسيلة إثبات ، لكن بشرط أن تكون معدة وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب ان كشف الحساب المعتمد من طرف المدعي في المنازعة الحالية لا يرقى للإثبات ، على اعتبار أنه لم يتضمن كافة البيانات الالزامية المحددة في دورية السيد والي بنك المغرب عدد4/98الصادرة بتاريخ 05/03/1996بشان كشوفات الحساب البنكية، التي ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، وهو
الأمر الغير المتوفر في كشف الحساب البنكي المعتمد من طرف المدعي في دعواه الحالية , وانه إذا ما تبين للمحكمة أن الكشوفات الحسابية لا تستوفي البيانات المحددة بدورية والي بنك المغرب ، فإنها تكون ملزمة بسلوك إجراءات التحقيق التي من شانها أن تمكنها من الوقوف على صحة إدعاء المؤسسة البنكية ، وهو ما أكده قرار محكمة النقض عدد 1152 الصادر بتاريخ 9/11/2005 في الملف عدد 954/3/1/2005 إذ جاي في تعليله : " وأنه لما طعن فيه (أي كشف الحساب ) المستأنف ، وتبين للمحكمة أنه غير مفصل بمفهوم المادة 496 من م.ت. لأنه لم يبين بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها انتدبت خبيرا حيسوبيا ...".وكشف الحساب المستدل به من طرف المستأنف عليه والمؤسس عليه الحكم المستأنف لا يتضمن الجزئيات التي نص الفصل الثاني من دورية والي بنك المغرب على أنه يتعين على وجه الإلزام أن تبرزها الكشوف الحسابية, بالإضافة إلى أن المحكمة ملزمة باستبعاد الكشوف الحسابية في حالة إثبات المستأنفين لما يخالفها ، وفق صريح أحكام المادة 118 من القانون رقم 34.03 ، وهو ما أكدته محكمة النقض و وحيث أنه غني عن البيان أنه يدخل في حكم إثبات ما يخالف حجية الكشف الحسابي ، منازعة المستأنفان في صحته منازعة إيجابية ، عن طريق إثباته عدم صحة البيانات المضمنة ، نتيجة عدم تسجيل إحدى العمليات البنكية في الضلع الدائن من الحساب ، أو تسجيلها أكثر من مرة في الضلع المدين ، أو تسجيل أكثر من قيمتها كما أن المستأنف عليه لم يحترم الفائدة التعاقدية ، إذ طبقت نسبة فائدة قدرها 13,25 % بالنسبة للفصل الأول ، والثاني والثالث والرابع من سنة 2009 ، ونفس الامر بالنسبة للفصل الأول والثاني من سنة 2010 ، وهو الأمر الثابت من رسائل الاحتجاج المتوصل بها من طرف البنك ، والذي لم يعمل سوى على تصحيح احتساب الفائدة عن الفصل الأول من سنة 2009 ، ولكن بتاريخ التصحيح وليس بتاريخ القيمة ، مما نتج عنه تديين الرصيد بالفائدة المحتسبة من تاريخ القيمة إلى غاية تاريخ التصحيح و كما أن المستأنف لم يقم الدليل على ارجاع الكمبيالات المقدمة للخصم ، من جهة ، فضلا عن إقراره قضائيا في معنى الفصل 405 من ق.ل.ع. باحتفاظه ب 15 كمبيالة وإقراره بتقييدها بمدينية الحساب الجاري ، وهو ما يعتبر إقرارا قضائيا من البنك نفسه بأن دفاتره التجارية وكشوفاته الحسابية غير ممسوكة بانتظام ، وهو ما يبرر المنازعة الجدية للعارضة في حجية الكشف الحسابي مناط الادعاء ويستلزم استبعاده لعدم توفره على مقومات الحجة الثبوتية .ثانيا خرق الخبرة والحكم المستأنف لأحكام المادة 502 منم.ت بشأن عدم إسقاط المديونية الناتجة عن خصم الكمبيالات فإن المستأنفة الحالية قدمت للبنك المستأنف عليه عدة كمبيالات من أجل الخصم وقيدت قيمتها بالرصيد المدين ، دون أن تعمل على متابعة الموقعين من أجل استخلاص قيمها ، ودون إرجاع الكمبيالات المذكورة للعارضة من أجل متابعة الموقعين عليها ، مما حرم العارضة من استخلاص قيمتها، ونتج عن ذلك تقييد قيمتها في الرصيد المدين للحساب ، ويتعلق الأمر ب 27 كمبيالة عن سنة 2009 بمبلغ اجمالي قدره 486.210,00 درهما، و7 كمبيالات عن سنة 2010 بمبلغ إجمالي قدره 104.834,85 درهما ، و 17 كمبيالة عن سنة 2011 بمبلغ إجمالي قدره 166.939,94درهم، ليكون بذلك المجموع العام بقيمة الكمبيالات المذكورة
(البالغ عددها 51 كمبيالة) هو 757.984,25 درهما ، والذي يتعين خصمه من قيمة المديونية تماشيا مع مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة , كما أن الخبير خلص في تقريره إلى أنه بالنسبة لقيمة الكمبيالات المقدمة للخصم التي لم يرجعها البنك لزبونته فهي 17 كمبيالة بمبلغ 187.699,40 درهما مضيفا أن قيمة الفوائد المترتبة عنها لا شيء لعدم تمريرها في الحساب ، وأن لا شيء يمكن خصمه من مبلغ الدين. وهو بذلك لم يخصمها من المديونية بالرغم من إقرار البنك قضائيا باحتفاظه بالكمبيالات المذكورة ، فضلا عن عدم أخذه بعين الاعتبار ما استدلت عليه العارضة بالحجة والدليل على أن مجموع الكمبيالات المقدمة للخصم والتي لم يرجعها البنك داخل الأجل الصرفي هي 51 كمبيالة بمبلغ إجمالي قدره 757.984,25 درهما . ثالثا : حول عدم احترام الخبير للمهمة المنوطة به المتعلقة بتحديد سعر الفائدة المطبقة في كل قرض وكيفية احتسابها فإن الخبير تناقض في تقريره، ذلك أنه في الجدول الخاص بأنواع القروض " ص 6 من التقرير" بين أن بعض القروض محددة فائدتها في 7 % وبعضها في 1 % وبعضها 2 % إلا أنه بالنسبة للنقطة المتعلقة بتحديد سعر الفائدة المطبقة في كل قرض وكيفية احتسابها اعتمد فقط على سعر 13,25 % و7 %وأن الخبير أشار إلى أنه كان على البنك أن يحتسب سعر الفائدة بنسبة 7 % وليس 13,25 % في الثلاثة أشهر الأولى والثانية لسنة 2010 ، وبالتالي فالمبلغ الذي اقتطع فوق المتفق عليه لهذه المدة هو 85.736,26 درهما إلا أن الخبير لم يخصمه من المديونية . رابعا : حول عدم ارتكاز الحكم على أساس في الواقع من حيث ترتيب جزاء الإكراه البدني ذلك أن أنالمادة 77 من ظهير 20/02/1961 بشأن استعمال الإكراه البدني في القضايا المدنية استثنت بعض الحالات من استعمال الإكراه البدني ، سواء ما تعلق منها بمبلغ الديون المستحقة إذ أعفت الديون التي تقل عن 8000 درهم، كما راعت بعض الحالات الاجتماعية كحالة المرأة الحامل والمرضعة وكذا سن المدين فأعفت المدين الذي يقل عمره عن 20 سنة أو يفوق 60 سنة وأن سن الكفيل السيد محمد خالد (م.) يفوق الستين سنة ، ذلك أنه عمره هو 64 سنة حسب الثابت من عقد ازدياده محمد خالد (م.)مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل ، وتصديا الحكم برفض طلب الإكراه البدني , وبخصوص الطلب المضاد أولا : حول فساد تعليل الحكم المستأنف بشأن عدم مسؤولية البنك عن التأخر في تسليم وثائق الاعتماد المستندي فإن البنك المستأنف عليه ارتكب عدة أخطاء ترتب مسؤوليته المالية عنها ، إذ امتنع عن تسليم الشركة المستأنفة الوثائق الخاصة بالاعتماد المستندي من أجل إخراج الحاويات المتضمنة للبضاعة من الميناء ، وتأخر عن تمكين العارضة منها لمدة 46 يوما بالنسبة لعشر (10) حاويات أفرج عنها بتاريخ 3/8/2010 وعشر (10) حاويات أخرى لمدة 49 يوما أفرج عنها بتاريخ 6/8/2010 ، مما ترتب عنه أداء واجبات التخزين بالميناء والتكاليف الزائدة عن مدة كراء الحاويات بمبلغ اجمالي قدره 65.221,20 درهما ،هذا بالإضافة إلى احتساب البنك لفوائد التأخير وغير ذلك بمبلغ قدره 14.932,00 درهما ، مما تكون معه المستأنفة قد أدت تكاليف زائدة بلغت ما قدره 80.153,20درهما بسبب تأخر البنك في تسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء، فضلا عن ضياع الأرباح الناتجة عن البيع بسبب تأخر في تسليم البضاعة لزبناء العارضة . وذلك بالرغم من احتجاج المستأنفة كتابة ومطالبتها البنك بتسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء بتاريخ وصولها ، حسب الثابت من الوثائق التي تثبت احتجاج المستأنفة ووثائق الاعتماد المستندي وشحن البضاعة، وتاريخ وصولها للميناء وإخراجها منه ، ووثائق المصاريف الزائدة المدلى بها رفقة المقال المضاد . وان ما علل به الحكم المطعون فيه من كون " الرسائل المرفقة بتقرير الخبرة أن سبب التأخير في الإفراج عن وثائق إخراج السلع من الميناء موضوع الاعتماد المستندي لا يعود إلى البنك وإنما إلى الوضعية العامة لحساب المدعية فرعيا ذلك أن البنك المدعى عليه فرعيا بقي يلجأ إلى استعمال الضمانة النقدية إلى حلول أجل أداء كمبيالة الاعتماد المستندي بتاريخ 28/10/2010 ليصل الرصيد السلبي إلى أكثر من ضعف السقف المسموح به. حيث أنه بذلك تكون المسؤولية البنكية المتمسك بها للمطالبة بالتعويض غير قائمة في ظل غياب أي خطأ صادر عن البنك المدعى عليه الفرعي " لا يقوم على سند من القول الصحيح لا في الواقع ولا في القانون ذلك أن قول الحكم المستأنف بأن سبب التأخير في الإفراج عن وثائق إخراج السلع من الميناء لا يعود إلى البنك وإنما إلى الوضعية العامة لحساب المدعية هو قول عبثي أيضا وغير منطقي، ذلك أن وضعية الحساب لا تبرر امتناع البنك عن تسليم وثائق إخراج البضاعة من الميناء موضوع الاعتماد المستندي ، مادام البنك قد قبل تمويل هذه العملية في إطار الاعتماد المستندي ، فلا شك أنه سيترتب عنها تديين الحساب ، وأن البنك لا يمكنه الاحتفاظ بالوثائق أو حبسها من أجل ضمان أداء المديونية، مادام الأمر لا يتعلق بنقود أو أسهم أو سندات الصندوق القابلة للحجز أو لاستعمال حق الحبس ، بل على العكس من ذلك فالبنك بحكم وظيفته ومهنيته ملزم بتسليم الوثائق للزبون من أجل إخراج البضاعة في أقرب الآجال من أجل تفادي أي تكاليف قد يتحملها الزبون نتيجة التأخر في إخراج البضاعة، من جهة ، ومن أجل تمكين الزبون من بيع البضاعة في أقرب الآجال من أجل تسوية الوضعية العامة للحساب . ثانيا : حول عدم جواب الحكم المستأنف على تسجيل الفائدة بالرصيد المدين لينتج بدوره فوائد ان المستأنفين دفعا خلال مرحلة البداية أنها دفعت بأن البنك المدعي الأصلي مافتئ يسجل بالرصيد المدين دين الفائدة المحصورة كل ثلاثة أشهر في الرصيد ، ليساهم في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد لفائدته والحال ان الدين ناتج عن عقدي قرض وليس عن فتح الحساب ، ذلك أن عقد القرض خلاف عقد فتح الحساب لا يخضع لقاعدة رسملة الفوائد التي تنضاف إلى الرصيد المدين والتي ترتب الفوائد ،و أن الحكم المستأنف لم يجب على هذا الدفع إن سلبا أو إيجابا ولم يرده بمقبول . ثالثا : حول عدم جواب الحكم المستأنف على إنهاء وفسخ الاعتماد طبقا للمادة 525 من مدونة التجارة ذلك أن الملف خال مما يفيد تبليغ إشعار كتابي للعارضة بشان إنهاء وفسخ الاعتماد المفتوح لفائدتها وانتهاء أجل ستين يوما ، مما يتعين معه تحميل البنك المسؤولية المالية عن هذا الخطأ ، وإجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر اللاحق بالعارضة من جراء ذلك وأن محكمة النقض اعتبرت تجاوز الاعتماد ما هو مقرر بمقتضى الاتفاق ولعدة مرات ، اتفاقا ضمنيا في الزيادة في مبلغ الاعتماد ولا يحق للبنك انهاؤه أو التحفظ عليه إلا باحترام إحدى الحالات المقررة في المادة 525 من مدونة التجارة (قرار المجلس الاعلى عدد 76 بتاريخ 13/1/2010 في الملف 956/3/1/2008 ، منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد المزدوج 133- 124 ، ص 214 و الحكم المستأنف لم يجب على هذا الدفع إن سلبا أو إيجابا ولم يرده بمقبول. رابعا : حول عدم جواب الحكم المستأنف على الدفع المتعلق بعدم الإفراج على القرض بمبلغ 4.500.000,00 درهم فإن المستأنفة شركة (م. ع. و. م. ل.) طالبت البنك المستأنف عليه من أجل تمكينها من قرض آخر بمبلغ 4.500.000,00 درهم لمدة 7 سنوات بفائدة قدرها 6% ، مع مطالبتها برفع اليد عن رهنين على رسمين عقاريين ، ورفع اليد عن كفالة جمركية ، حسب الثابت من الكتاب المتوصل به من طرف البنك بتاريخ 15/6/2011، والذي أجاب عنه البنك بالموافقة بواسطة كتاب موجه للعارضة عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 30/8/2011 ، حسب الثابت من جواب البنك الالكتروني بتاريخ 30/8/2011 بشان الموافقة على منح القرض إلا أنه بالرغم من ذلك ، لم يفرج البنك عن القرض المذكور ، وذلك بالرغم من أن محكمة النقض أكدت على مبدأ مفاده أنه لا يحق للمؤسسة البنكية إلغاء القرض قبل اعلامها للمقترض بوضع مبلغ القرض رهن إشارته -قرار المجلس الاعلى عدد 845 بتاريخ 14/7/2004 في الملف عدد 751/3/1/2001 - والحكم المستأنف لم يجب على هذا الدفع إن سلبا أو إيجابا ولم يرده بمقبول .والتمسا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء بإجراء خبرة تعهد لثلاثة خبراء مختصين في العمليات البنكية وفي الشؤون المحاسبية تحدد مهمتهم في حصر المديونية ، بما في ذلك تحديد مبالغ القروض المفرج عنها ، اعتمادا على كشف الافراجات عن القروض ، وتحديد تاريخ الإفراج عن كل قرض على حدى ، مع تحديد الفائدة الخاصة بكل قرض وطريقة احتسابها ، وما إذا كان البنك يدمج الفوائد في راس المال كل ثلاثة أشهر ، مع إعادة احتسابها على أساس السنة. وتحديد مبالغ الأقساط المؤداة وتاريخ أدائها وتحديد تاريخ حصر الحساب ، وتحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم التي لم يرجعها البنك للعارضة ، وقيمة الفوائد والعمولات المترتبة عنها، مع خصم كل ذلك من المديونية ، بالإضافة إلى تحديد قيمة المصاريف التي تكبدتها العارضة نتيجة تأخر البنك في تسليمها وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء ، مع تحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة الفسخ التعسفي للاعتماد ، فضلا عن تحديد قيمة الأضرار الناتجة عن عدم الإفراج عن القرض التوطيدي البالغ مبلغه 4.500.000,00 درهم مع حفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة واحتياطيا جدا في حالة عدم الاستجابة لطلب الخبرة ، تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد المديونية في مبلغ 4.286.059,21 درهما ، وذلك بخفضها بعد خصم المبلغ الإجمالي لقيمة الكمبيالات الغير المسترجعة في إطار عملية الخصم ، والبالغ ما قدره 757.984,25 درهما ، وبعد خصم كذلك مبلغ 85.736,26 درهما المترتب عن الاحتساب الغير المستحق للفوائد مع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتصديا الحكم برفضه .
وحيث أجاب المستأنف عليه بكون الدفوع المثارة من طرف المستأنفين لا تستد على أي أساس واقعي ولا قانوني لكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سبق أن أمرت بإجراء خبرة حسابية وحددت مهمة الخبير في الاطلاع على عقود القرض الرابطة بين الطرفين وجميع الوثائق والدفاتر التجارية للمستأنف عليها وحصر الحساب والأداءات التي تمت وسعر الفائدة المطبقة وتحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم وتحديد قيمة المصاريف بخصوص تسليم وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء كما أن المحكمة أصدرن حكما تمهيديا ثانيا من أجل تحديد المديونية بكل دقة أصلا وفائدة وصائرا مع الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في الحكم التمهيدي الأول وان الخبير توصل في تقريره إلى تحديد مجموع الدين في 4.371.781,40 درهما , وبخصوص الكمبيالات المخصومة خلص الخبير في تقريره إلى أن الرصيد السلبي لحساب الشركة المدينة لا يسمح بتمرير الكمبيالات موضوع الدعوى وبالتالي لا يمكن خصم أي شيء من مبلغ الدين كما خلص الخبير في تقريره إلى أن الوثائق المتعلقة بالاعتماد المستندي فإن سبب التأخر في الإفراغ في الميناء لا يعود إلى البنك وان منازعة المستأنفين في الخبرة هي منازعة غير جدية وغير مبررة لكون المستأنفين لم يبينا أوجه منازعتهما بخصوص النتيجة كما انهما لم يثبتا ادعاءاتهما ويكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ومعللا تعليلا كافيا مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف عليه الصائر .
وحيث أمرت هذه المحكمة وبتاريخ 28/03/2016 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير مصطفى (م.) الذي عهد إليه بالاطلاع على عقود القرض الرابطة بين الطرفين وجميع الوثائق والدفاتر التجارية للمستأنف عليها وحساب الأداءات التي تمت وحساب الفائدة المطبقة وسعرها وما إذا كانت مخالفة لما تم الاتفاق عليه في العقد أم لا وتحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم ومصير الكمبيالات التي رجعت وتبيان ما إذا كان البنك احتفظ لمطالبة الموقعين عليها أم قيدها عكسيا واحتفظ بها دون إرجاعها للمستأنفة وتحديد الدين الحقيقي الذي بقي بذمة المستأنفين بعد مراعاة كل ما ذكر.
وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقرير المؤرخ في 26/09/2016 والذي انتهى فيه إلى تحديد حصر الدين بتاريخ 31/10/2010 في مبلغ 433.436,81 درهما بعد ان استبعد الفوائد الزائدة في كشوف الحساب والقروض وعمليات الخصم
وحيث عقب المستأنف بكون الخبير أشار في تقريره إلى أنه لم يتوصل من البنك بسلالم الفائدة والكشوفات المتعلقة ما قبل سنة 2010 مع أن البنك أدلى بعقد قروض ترجع لسنوات 2003-2005-2007-2009 ولم يفد الخبير بالكمبيالات المثارة في الحكم التمهيدي التي يكون احتفظ بها البنك مفوتا على المستأنفة فرصة المطالبة بها عن طريق القضاء مما منع الخبير من ضبط المهمة واحتساب الفوائد وتأثير بعض العمليات على الرصيد المدين للحساب الجاري مما دفع الخبير إلى اعتماد كشوف الحساب الجاري عن سنوات 2007 و 2008 و 2009 في احتساب الفائدة مع أن عقود القرض نصت على أن الفائدة متغيرة في حين أن البنك اعتمد فائدة قارة في بعض الأحيان وصات إلى 13,50 بالمائة الشيء الذي أدى بالخبير إلى تصحيح الفائدة حب ما هو متفق عليه بالعقد كما خصم قيمة الكمبيالات التي احتفظ بها البنك دون وجه حق خارقا بذلك المادة 502 من مدونة التجارة مما حدا بالخبير إلى تحديد الدين في مبلغ 433.436,81 درهما , وبخصوص المسؤولية البنكية فإن تقرير الخبير أشار إلى انه تم قطع خطوط الاعتماد من طرف البن وبصورة مفاجئة ودون سابق إنذار قانوني ومنح المستأنفة الأجل القانوني المحدد في 60 يوما وهذا التصرف الذي نتج عنه تقهقر في نشاطها وفوت عليها ارباحا مهمة مما أدى إلى توقيف نشاطها بالكامل كما هو واضح من القوائم التركيبية التي تبين تدهور أعمالها ويكون ابنك المستأنف فسخ الاعتماد دون احترام لشروط المادة 525 من مدونة التجارة والملف خال مما يفيد تبليغ الإشعار الكتابي للمستأنفة ومنح اجل 60 يوما مما يتعين معه تحميل البنك المسؤولية المالية وهذا ما سار عليه الاجتهاد المغربي من خلال محكمة النقض وكذلك ما سارت عليه محكمة النقض الفرنسية وان تقرير الخبير يؤكد ذلك والحكم المستأنف لم يجب عن هذه الدفع المتعلق بالإفراج على القرض بمبلغ 4.500.000 درهم وطالبن المستأنفة بتوطيد القرض لمدة 7 سنوات بقائدة قدرها 6%مع مطالبتها برفع اليد على رمين عقاريين ورفع اليد عن الكفالة الجمركية حسب الثابت من الكتاب المتوصل به من طرف البنك بتاريخ 15/06/2011 الذي أجاب عنه البنك بالموافقة بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ 30/08/211 بشأن الموافقة على منح القرض وبالرغم من ذلك لم يفرج عنه البنك مع أنه لا يحق للمؤسسة البنكية إلغاء القرض قبل إعلامها للمقترض بوضع مبلغ القرض رهن إشارته حسب ما جاء في قرار لمحكمة النقض مما يتعين معه الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالطاعنة عن مسؤولية البنك عن الأخطاء التي اركبها في التأخر في تسليم وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء مع تحيد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنفة من جراء الفسخ التعسفي للاعتماد فضلا على تحديد قيمة الأضرار الناتجة عن عدم الإفراج عن القرض التوطيدي مع حفظ حق المستأنفين في التعقيب على الخبرة .
وحيث عقب البنك المستأنف عليه بكون الخبرة لم تكن دقيقة وموضوعية والنتائج التي توصل إليها الخبير قد أضرت بمصالح المستأنفة ضررا بليغا وان الخبير أشار في تقريره إلى الاعتماد على خبرة عبد الغفور (غ.) إلى لم تكن حضورية في مواجهة البنك كما أن الخبير لم يعتد وثائق البنك المستأنف عليه وان حاول امداد الخبير بكشوف الحساب عن سنوات 2003 إلى 2005 إلا ان الخبير رفض ذلك بحجة أنه أنجز تقريره مدلية بكشوف الحساب وسلاليم الفائدة عن نفس السنوات , كما أن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه على الوجه المطلوب وفقا لمقتضيات الحكم التمهيدي ولم يستطع تحديد مصير الكمبيالات المخصومة موضوع الدعوى والبنك يؤكد على أن جميع الكمبيالات المخصومة تم إرجاعها للمستأنفة فور تقييدها في مدينية الحساب الجاري وام يحتفظ البنك إلا ب 15 كمبيالة بمبلغ إجمالي قدره 17165700 درهم غير مؤداة ولم يتم تقييدها بمدينية الحساب واختار البنك متابعة الموقعين من أجل استخلاص مبالغها طبقا للمادة 502 من مدونة التجارة , ويكون الخبير بذلك تجاوز المهمة المسندة إليه عندما تطرق للأضرار اللاحقة بالمستأنفة والمطالب بشأنها خبرة عبر مذكرة التعقيب مع النقال المضاد المرفوعة أما المحكمة التجارية والتي أشار الخبير بأنه لم يتم تفعيلها وبذلك فإن الخبير لم يتقيد بالأمر التمهيدي والمهمة المحددة له ولم يعتمد على الوثائق المدلى بها من طرف البنك واعتمد على خبرة حرة أنجزت في غياب البنك المستأنف عليه مما يكون هذا الأخير محق في الاحتكام إلى خبرة حسابية مضادة تسند لخبير مختص في الحسابات والمعاملات والتقييدات البنكية للوقوف على الدين الحقيقي . مدليا بكشوف حساب وسلاليم الفائدة .
وحيث أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة ثانية عهد بها إلى الخبير عبد السلام (ه.) الذي كلف بالاطلاع على عقود القرض الرابطة بين الطرفين وجميع كشوف الحساب والدفاتر التجارية للمستأنف عليها وحساب الأداءات التي تمت وحساب الفائدة المطبقة وسعرها وما إذا كانت مخالفة لما تم الاتفاق عليه في العقد أم لا وتحديد قيمة الكمبيالات المقدمة للخصم ومصير الكمبيالات التي رجعت وتبيان ما إذا كان البنك احتفظ لمطالبة الموقعين عليها أم قيدها عكسيا واحتفظ بها دون إرجاعها للمستأنفة وتحديد الدين الحقيقي الذي بقي بذمة المستأنفين بعد مراعاة كل ما ذكر.
وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المؤرخ في 30/01/2017 والذي انتهى فيه إلى أن الدين الذي بذمة المستأنف عليها هو 2.780.164,26 درهما والكمبيلات الغير المؤدة المحتفظ بها من عند البنك في حساب القيم الغير المؤداة حددها بمبلغ 171.657,00 درهما .
وحيث عقبت المستأنف عليها على الخبرة المنجزة بكون الخبير وإن خصم من المديونية مبلغ 1.334.237,96 درهما والذي يمثل الفوائد المترتبة عن عدم الإفراج عن المؤن والفوائد غير القانونية المحتسبة والفوائد الغير القانونية المحتسبة عن الكمبيالتين والفوائد والعمولات المقتطعة والمتعلقة بقروض التوقيع إلا أنه حصر مبلغ الكمبيالات الغير المؤداة والمحتفظ بها عند البنك في 171.657,00 درهما فقط مع أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة أصليا أدلت بمذكرة تعقيب مع مقال مضاد أمام محكمة الدرجة الأولى ب 51 وثيقة وضع أوراق تجارية للخصم مع الإشعار بالمدينية والكشوفات البنكية الخاصة بها بمبلغ 757.984,25 ذرهما ويتعلق الأمر ب 27 كمبيالة عن سنة 2009 و7 كمبيالات عن سنة 2010 و 17 كمبيالة عن سنة 2011 إلا أن الخبير اعتبر البنك احتفظ فقط بالكمبيالات الخاصة بسنة 2011 بمبلغ إجمالي 171.6757,00 درهما فقط ,ارجع الباقي بعد التقييد العكسي في الحساب مع أن ما حسم فيه الخبير لا يستند على أي أساس من الواقع معتمدا في ذلك على كشوف الحساب التي فقت حجيتها في الإثبات ما دام أن الخبرات أثبتت أن كشوف الحساب لم تكن ممسوكة بانتظام وما هو مدون بها مخالف للحقيقة وأن الخبير لم يعتمد أية وثائق ثبوتية نثبت إرجاع الكمبيالات للزبون سواء عن طريق إيداعها بين يدي الزبون أو عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل أو اي وسيلة من وسائل التبليغ القانونية مع أنه من الناحية العملية فإن البنك تمسك سجلا خاصا بالأوراق التجارية المرجوعة للزبون وخاصة الأوراق التجارية المتعلقة بالخصم او تلك المقدمة للاستخلاص والتي رجعت دون أداء يرجعها البنك للزبون مقابل توقيعه في السجل المذكور والخبير اعتمد فقط للقوا بإرجاع الأوراق التجارية نتيجة اطلاعه على القيد العكسي وهذا لا يشكل دليلا على إرجاعها , وأن الشركة الطاعنة أثبتت أنها سلمت 51 كمبيالة للخصم للبنك والبنك لم يثبت إرجاعها داخل الأجل الصرفي للطاعنة من أجل تمكينها من متابعة المسحوب عليهم مما يتعين تحميله مسؤولية ذلك وفق أحكام المادة 502 من مدونة التجارة وما دام أن البنك لم يدل بسجل التوقيع الذي يفيد إرجاع الكمبيالات أو أي دليل آخر يفيد ذلك فإنه كان يتعين على الخبير خصم مبلغ 757.984,25 درهما من المديونية التي حددها لتبقى المديونية محددة فقط في 2.022.180,01 درهما، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب الأصلي وبشأن الطلب المضاد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالطاعنة والمترتبة عن مسؤولية البنك عن الأخطاء البنكية المرتكبة نتيجة تأخر البنك في تسليم المستأنفة وثائق الاعتماد المستندي من أجل إخراج البضاعة من الميناء ، مع تحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة الفسخ التعسفي للاعتماد ، فضلا عن تحديد قيمة الأضرار الناتجة عن عدم الإفراج عن القرض التوطيدي البالغ مبلغه 4.500.000,00 درهم مع حفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة واحتياطيا جدا في حالة عدم الاستجابة لطلب الخبرة واحتياطيا تعديل الحكم الابتدائي بتحديد الدين في مبلغ 433.436,81 درهما واحتياطيا جدا تعديل الحكم الابتدائي وحصر الدين في مبلغ 2.022.180,01 درهما.
وبتاريخ 10/04/2017 أصدرت محكمة الإستئناف قرارها تحت عدد 2107 ملف عدد 515/8221/2016 والذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد بخصوص المصاريف الناتجة عن التأخير في تسليم وثائق الإعتماد المستندي المتعلق بإخراج البضاعة من الميناء والحكم من جديد على البنك المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفين مبلغ 80.000,00 درهم وتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 2.780.164,26 درهما وجعل الصائر بالنسبة .
وحيث طعنت شركة (م. ع. و. م. ل.) ومحمد خالد (م.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 501/1 بتاريخ 12/11/2020 موضوع الملف عدد 1829/3/1/2017 قضى بنقض القرار الإستئنافي السابق وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية : (حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطالب أدلى رفقة مذكرة تعقيبية مع مقال مضاد ب 51 وثيقة لإيداع أوراق تجارية للخصم "كمبيالات" مع شعار بالمدينية وكشوفات بنكية خاصة متمسكا بأنها بمبلغ إجمالي قدره 757,984,25 درهما ولم يتم إرجاعها اليه من طرف البنك ، وملتمسا خصمه من مبلغ المديونية ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت هذا الدفع بتعليل جاء فيه : "بخصوص ما تمسك به المستأنفان من خرق المادة 502 من مدونة التجارة وان الخبير لم يعمد إلى خصم الدين الناتج عن الكمبيالات ولم يحترم البنك مقتضيات الفصل 502 واحتفظ ب 51 كمبيالة بما مجموعه 757,984,25 درهما ، فإن الثابت من الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور ، أن البنك قرر الإحتفاظ ب 15كمبيالة فقط في حساب القيم الغير المؤداة من سنة 2011 إلى سنة 2017 بلغ مجموعها 171.657,00 درهما ، وأنها لم تقتطع من الحساب الجاري وهي مقيدة في حساب القيم الغير المؤداة والمحتفظ بها من طرف ابنك ، ويكون ما تمسك به المستأنفان بخصوص الكمبيالات على غير أساس" دون ان تناقش تمسكت به الطالبة عدم إرجاع ما زاد عن 15 كمبيالة محددة قيمتها في مبلغ 171.657,00 درهما ، أو تبرر في تعليلها ان الكمبيالات المذكورة تم إرجاعها وسندها في ذلك ، مما جاء معه قرارها غير مرتكز على أساس سليم وناقص التعليل عرضة للنقض " .
وبجلسة 01/07/2021 تقدم دفاع المستأنفان بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها ، انه يعين خصم مبلغ 757,984,25 درهما من المديونية والمتعلق بقيمة 51 كمبيالة المقيدة عكسيا دون إرجاعها للطاعنة ، وان الخبير اعتمد على ما هو مدون في كشف الحساب والتي تفتقد لحجيتها مادام أن الخبير اثبت أنها لم تكن ممسوكة بانتظام وان ما هو مدون بها يخالف الحقيقة ولم يثبت إرجاع الكمبيالات للزبون سواء عن طريق إيداعها بين يديه مباشرة أو ع طريق البريد المضمون ، وانه مادام أن الطاعنة أثبتت أنها سلمت للبنك 51 كمبيالة للخصم ومادام انه لم يثبت إرجاعها لها فإنه تتحمل مسؤوليتها المالية ، وانه سبق للبنك أن حصل على كفالة رهنية مقدمة من طرف الكفلاء لضمان ديون الشركة وانه أثناء سريان الملف خلال مرحلة النقض عمل البنك على تحقيق الكفالة الرهنية المقدمة من الكفلاء والتي أسفرت عن بيع العقار عن طريق المزاد العلني بمبلغ إجمالي قدره 1.190.000,00 درهم مما يتعين معه خصم المبلغ الذكور من مبلغ المديونية وان البنك لم يحترم الشروط التعاقدية والقانونية المنظمة للتسبيقات على الحساب لأجل ، لأنه لم يحترم السعر المطبق على التسبيقات فيما يتعلق بالقروض المختلفة الممنوحة للطاعنة المنصوص عليها في العقود الرهنية ، والتي كان من المفروض ألا تتجاوز 3% إلى 5,50% والحال ان البنك حددها في 7% وأكثر وهو ما أكدته الخبرة الحرة المنجزة من قبل الخبير عز الدين (بر.)، وبذلك فإن المبلغ الإجمالي للفوارق غير المستحقة تمثل مبلغ 914.524,55 درهما ، وقام البنك أيضا بتطبيق سعر فائدة متغير ممنوع من القانون البنكي المعمول به على قروض التسيير على مستوى الصندوق ابتداء من 21/09/2009 ، وهو ما أكدته خبرة عز الدين (بر.) وقد سجلت الفوائد المقتطعة بدون وجه حق مبلغ 16.069,33 درهما من 01/07/2011 إلى 01/04/2012 وعدم أحقية البنك في احتساب السنة 360 بدلا من 365 ، وعلى مستوى مختلف عمليات الفوائد يكون البنك قد خصم مبلغ 3.441.167,71 درهما ، وفيما يتعلق بمختلف العمولات المقتطعة من قبل البنك فإن الطاعنة تبقى مستحقة لإسترجاع مبلغ 57.757,66 درهما ، وبذلك فإن المبالغ المقتطعة من قبل البنك 3.016.335,59 درهما ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم على البنك بأدائه لفائدة الطاعنة مبلغ 236.171,33 درها إضافة إلى تعويض قدره 80.000,00 درهم عن المصاريف الناتجة عن التأخير في تسليم وثائق الإعتماد المستندي المتعلق بإخراج البضاعة من الميناء واحتياطيا إجراء خبرة وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل وتصديا الحكم برفضه .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/10/2021 حضر لها دفاع الطرفين وسبق إمهال دفاع المستأنف عليها بالإدلاء بمستنتجاته بعد النقض ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 11/11/2021 ، وخلال فترة المداولة تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة عرض فيها انه لا يمانع في إجراء خبرة حسابية ليبن صحة الدين المطالب به وكذا مآل الكمبيالات التي من اجلها تم نقض القرار الإستئنافي ، والتمس أساسا التصريح برفض الطلب الرامي إلى أداء مبلغ 236.171,33 درهما وتعويض 80.000,00 درهم لعدم ارتكازه على أساس ، واحتياطيا إجراء خبرة ثلاثية لتحدي مبلغ المديونية .
محكمة الإستئناف :
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة (ان الثابت من وثائق الملف ان الطالب أدلى رفقة مذكرة تعقيبية مع مقال مضاد ب 51 وثيقة لإيداع أوراق تجارية للخصم "كمبيالات" مع شعار بالمدينية وكشوفات بنكية خاصة متمسكا بأنها بمبلغ إجمالي قدره 757,984,25 درهما ولم يتم إرجاعها إليه من طرف البنك ، وملتمسا خصمه من مبلغ المديونية ، دون ان تناقش المحكمة مصدرة القرار تمسك الطالبة بعدم إرجاع ما زاد عن 15 كمبيالة محددة قيمتها في مبلغ 171.657,00 درهما ، أو تبرر في تعليلها أن الكمبيالات المذكورة تم إرجاعها وسندها في ذلك ، مما جاء معه قرارها غير مرتكز على أساس سليم وناقص التعليل عرضة للنقض) .
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها،مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .
وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها الطاعنة شركة (م. ع. و. م. ل.) بمقتضى مقالها الإستئنافي أنها سلمت للبنك 51 كمبيالة بمبلغ إجمالي 757.984,25 درهما ، وأدرجها ضمن مبلغ المديونية دون أن يقوم بإرجاعها إليها خلافا للمادة 502 من مدونة التجارة .
وحيث انه استنادا لمقتضيات المادة المذكورة "حينما يكون دين في الحساب ناتج عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك يفترض ان التسجيل لا يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي ، ونتيجة لذلك إذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الإستحقاق ، فللبنك الخيار في متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية أو تقييده في الرصيد المدين لحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض ويؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون" ، مما يعني بأن البنك في الوقت الذي لا يحتفظ فيه بالأوراق التجارية ويرغب في تقييدها عكسيا في الحساب يتعين عليه أن يرجعها للزبون ، ولا تقتصر طريقة إثبات إرجاعها بالإشارة إلى ذلك في الكشوف الحسابية كما خلصت إلى ذلك تقارير الخبرات المنجزة على ضوء ملف النازلة ، وإنما يتعين عليه أن يثبت انه أرجعها سواء ببعثها للزبون عن طريق البريد أو تسليمها له مباشرة مع الإحتفاظ بما يثبت ذلك بحجة مقبولة استنادا للقواعد والضوابط البنكية، سيما وان المستأنفة تنفي إرجاع الكمبيالات إليها ، ومادام ان البنك لم يثبت إرجاعه جميع الكمبيالات للمستأنفة شركة (م. ع. و. م. ل.)، فإنه بالنسبة للكمبيالات الغير المؤداة في سنة 2009 وسنة 2010 ، يتعين خصمها من مبلغ المديونية طالما لم يثبت البنك إرجاعها للمستأنفة ، وبالنسبة للكمبيالات لسنة 2011 ، فإن الثابت من تقرير خبرة عبد السلام (ه.) كوثيقة من وثائق الملف أنه كاتب مسؤول البنك للجواب بخصوص 15 كمبيالة عن سنة 2011 فأخبره بأن البنك احتفظ بها ولم يتابع المسحوب عليهم لإستيفاء حقوقه داخل الأجل القانوني وعمل الخبير على خصم قيمة الكمبيالات المذكورة 171.657,00 دهما من المديونية، وبذلك يتضح بأن مجموع 51 كمبيالة موضوع وصولات إيداع أوراق تجارية بمبلغ 757,984,25 درهما التي تتمسك المستأنفة بأن البنك لم يقم بإرجاعها لها، يتعين خصمها جميعها من مبلغ المديونية التي حددها الخبير في مبلغ 2.780.164,26 درهما وخصم منها فقط 15 كمبيالة بمبلغ 171.657,00 دهما دون أن يقوم بخصم كافة الكمبيالات بمبلغ 757,984,25 درهما ليكون الدين المترتب بذمة المستأنفة شركة (م. ع. و. م. ل.) بعد خصم 51 كمبيالة هو : 2.193.837,01 درهما بدلا من المبلغ المحكوم به ابتدائيا .
وحيث انه بخصوص باقي الدفوع الأخرى التي تتمسك بها المستأنفة من منازعتها في كشوف حساب البنك واحتساب البنك لفوائد زائدة ومنازعتها في سعر الفائدة المعتمد من قبل الخبير عبد السلام (ه.) وانه لا يمكن تطبيق الإكراه البدني ضد شخص يفوق 60 سنة وغير ذلك من الدفوع التي أثارتها بمقتضى مذكراتها ، فإنه بالرجوع إلى تقرير خبرة عبد السلام (ه.) كوثيقة من وثائق الملف والتي أنجزت على ضوء منازعة المستأنفة في المديونية برمتها ، يلفى بأن الخبير المذكور إطلع على عقود القرض وعلى الحساب الجاري للمستأنفة وكشوفات الحساب من 2005 إلى 2011 وتبين له بان المستأنفة تجاوزت سقف تسهيلات الصندوق المتفق عليها في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم بنسبة 169%سنة 2011 وعمل الخبير على تصحيح الفوائد غير القانونية المقتطعة من قبل البنك بمبلغ 328.206,93 درهما كما قام أيضا بخصم ما اقتطعه البنك من مبلغ 710.000,00 درهم والمتعلقة بعمليات أداء ممون أجنبي لكون البنك لم يدل للخبير بما يبرر المبلغ المقتطع وعمل أيضا الخبير بمراجعة سلم الفوائد المحتسبة خلافا للسعر التعاقدي وخصمها من مبلغ المديونية ونفس الأمر بالنسبة للفوائد المحتسبة على كمبيالتين وخصم أيضا الفوائد والعمولات المقتطعة على القروض بالتوقيع من سنة 2005 إلى 2011 ، مما تبقى معه الدفوع المثارة غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من مسؤولية البنك عن خرق مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة بفسخه للإعتماد دون ان يحترم المقتضيات المنصوص عليه في المادة المذكورة ، فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة كشوف الحساب المدلى بها أن المستأنفة كانت في حالة توقف عن الأداء وبما أن الفقرة الرابعة من المادة المذكورة تنص على انه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الإعتماد بدون أجل في حال توقف بيّن للمستفيد عن الدفع، فإن قفل البنك للإعتماد كان مسايرا لروح المقتضى المذكور ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بشأن ذلك .
وحيث انه بخصوص الدفع المتمسك به من قبل دفاع الكفيل محمد خالد (م.) بترتيب الحكم المستأنف للإكراه البدني رغم أن سن الكفيل يتجاوز 60 سنة ، فإنه استنادا لمقتضيات الفصل 363 من ق.م.م لا يمكن الحكم بالإكراه البدني أو تطبيقه بمجرد ما يبلغ سن المحكوم عليه 60 سنة ، وبما ان الطاعن من مواليد 26/04/1951 حسب ما هو ثابت من بطاقة تعريفة الوطنية [رقم بطاقة التعريف] ، أي أن عمره يتجاوز 60 سنة، فإنه لا يتم تطبيق الإكراه البدني في حقه، مما يبقى معه الدفع المذكور مصادف للصواب ويتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد مدة الإكراه في الأدنى .
وحيث انه بخصوص السبب المستمد من مسؤولية البنك عن عدم تسليم وثائق الإعتماد المستندي من اجل إخراج الحاويات المتعلقة بالبضاعة من الميناء والتأخر في ذلك، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة راسلت البنك من أجل تمكينها من الوثائق المذكورة حسب ما هو ثابت من الرسالة التي توصل بها البنك بتاريخ 07/07/2010 وأن تأخر المستأنفة في تسلم بضاعتها ترتب عنه احتساب مصاريف التخزين والحراسة عن 10 حاويات للسلع بالميناء وما أدته كتكاليف التخزين حسب ما هو ثابت من فاتورة التخزين والشيك المرفق بها بمبلغ 61.597,81 درهما والضرر اللاحق بها جراء التأخر في تسليم السلع ، مما تبقى معه مستحقة للتعويض عن ذلك والذي تقدره المحكمة في مبلغ 80.000,00 درهم والذي لا يشمل التعويض عن ضياع الأرباح الناتجة عن البيع بسبب عدم إثبات المستأنفة لذلك .
وحيث انه بخصوص الدفع بكون البنك لم يقم بالإفراج عن مبلغ 4.500.000,00 درهم ، فإن الثابت ان عملية منح القروض تتم عن طريق دراسة البنك للوضعية المالية لزبونه وموافقته على القرض مقابل الضمانات المقدمة له ، على أساس ان يتم إبرام عقد القرض بعد ذلك والحال ان تمسك الطاعنة برسالة الكترونية صادرة عن البنك لا يمكن اعتبارها التزام بمنح القرض طالما لم يتم إبرام أي عقد بخصوص ذلك ، مما يكون معه الدفع المثار بشأن ذلك عديم الأساس ويتعين رده .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن البنك لم يقم بخصم القيمة الناتجة عن تحقيق الكفالة الرهنية المقدمة من قبل الكفلاء بعد تنفيذه للقرار الإستئنافي المنقوض ، فإن موضوع الدعوى الماثلة يتعلق فقط بالمديونية المتعلقة بالعلاقة التعاقدية التي تربط البنك مع المستأنفة والكفيل موضوع عقود القرض والكفالة المدلى بها ولا تتعداها حول ما استخلصه البنك في إطار دعوى تحقيق الكفالة الرهنية والتي لم تكن موضوع أي استئناف من قبل الطرفين، مما يتعين معه رد الدفع المذكور .
وحيث انه استنادا لما سبق يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي من تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل محمد خالد (م.) والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وإلغائه فيما قضى به في الطلب المقابل من رفض طلب المصاريف الناتجة عن التأخير في تسليم وثائق الإعتماد المستندي المتعلق بإخراج البضاعة من الميناء والحكم من جديد على البنك المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفة شركة (م. ع. و. م. ل.) مبلغ 80.000,00 درهم ،وتعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 2.193.837,01 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- بناء على قرار محكمة النقض عدد 501/1 بتاريخ 12/11/2020 .
- في الشكل : قبول الإستئناف .
- في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي من تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل محمد خالد (م.) والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وإلغائه فيما قضى به في الطلب المقابل من رفض طلب المصاريف الناتجة عن التأخير في تسليم وثائق الإعتماد المستندي المتعلق بإخراج البضاعة من الميناء والحكم من جديد على البنك المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفة شركة (م. ع. و. م. ل.) مبلغ 80.000,00 درهم وتعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 2.193.837,01 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .