Réf
65636
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5139
Date de décision
16/10/2025
N° de dossier
2025/8220/754
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente aux enchères du bien hypothéqué, Responsabilité bancaire, Refus de délivrer la mainlevée, Opposition sur le prix de vente, Obligation du banquier, Faute, Extinction de la dette, Dommages et intérêts, Crédit immobilier, Consignation du prix de vente
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la nature et les effets d'une opposition formée par un créancier hypothécaire sur le produit de la vente aux enchères du bien grevé. Le tribunal de commerce avait jugé que cette opposition valait paiement et avait ordonné à l'établissement bancaire de délivrer une mainlevée de l'hypothèque.
L'appelant soutenait que l'opposition ne constituait qu'une mesure conservatoire ne valant pas paiement et que la part du produit de vente revenant à la débitrice était insuffisante à apurer la créance. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le créancier, bénéficiaire d'une hypothèque de premier rang sur la totalité de l'immeuble vendu, ne justifiait d'aucun motif légitime pour ne pas avoir encaissé les fonds consignés à son profit depuis la vente.
Elle relève que le produit de la vente, disponible auprès du greffe, était suffisant pour désintéresser le créancier, comme l'a confirmé une expertise judiciaire qui a établi que la créance était même inférieure au montant déclaré dans l'opposition. Dès lors, la cour considère que l'inertie de l'établissement bancaire à percevoir les fonds constitue une faute engageant sa responsabilité.
Faisant partiellement droit à l'appel incident de la débitrice, la cour juge que le refus injustifié de délivrer la mainlevée après la vente et la consignation des fonds caractérise une résistance abusive causant un préjudice qui justifie l'allocation de dommages et intérêts. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et réforme le jugement entrepris uniquement sur le chef du refus de dommages et intérêts, tout en le confirmant pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت القرض الفلاحي للمغرب بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 20/01/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 11707 الصادر بتاريخ 31/10/2024 في الملف عدد 2908/8220/2024 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل:بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع: الحكم على القرض الفلاحي للمغرب بتسليم المدعية إبراء ورفع اليد عن القرض الذي كان ممنوح لها بمقتضى عقد القرض المؤرخ في 06/03/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ صدور الحكم وبتحميل خاسر الدعوى رافعها وبرفض باقي الطلبات.
وتقدمت السيدة مونية (غ.) بمذكرة مع استئناف فرعي بواسطة دفاعها مؤدى عنها بتاريخ 04/03/2025 تستأنف بمقتضاها فرعيا الحكم المذكور أعلاه.
في الشكل :سبق البث في الإستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 475 الصادر بتاريخ 19/06/2025.
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 06/03/2024 والذي يعرض فيه أنها وبعد زواجها قامت بإبرام عقد قرض عقاري قصد اقتناء عقار عبارة عن شقة وتم اكتتاب %50 من الشقة لفائدة زوجها السابق و50% لها إلا أنها أخذت على عاتقها المبلغ الكامل للقرض وهو 1.500.000,00 درهم على مدى 20 سنة وباستحقاق شهري بمبلغ 9.497,84 درهم و بما أن الأمر يتعلق بقرض عقاري طلب البنك إعطائه رهنا على كافة العقار برمته بما فيه الحصة المكتتبة لفائدة طليقها السيد ادريس (م.) و أنها هي كان على عاتقها أداء أقساط هذا القرض لوحدها وأنه بعد بضع أشهر من إبرام عقد القرض عمد المدعى الزوج السابق للعارضة إلى مطالبتها بالطلاق بعد ذلك وتقدم بطلب الخروج من الشياع وبيع العقار وأن هذه المسطرة كانت بمبادرة من طليق العارضة السيد ادريس (م.) والرامية إلى الخروج من الشفعة وبما أنه هي التي كان لها دخل مضمون قصد الحصول على قرض فإنها اتفقت مع طلقيها باقتناء شقة بواسطة قرض التزمت باداء اقساطه برمتها واكتتبت %50 لصالح زوجها السابق و أن مسطرة القسمة والبيع حضر لها البنك المدعى عليه ، كما صدر حكم قضى بالبيع بالمزاد العلني و أن العقار موضوع القرض لدى القرض الفلاحي للمغرب تم بيعه بالمزاد العلني بعد أن قامت المدعى عليها القرض الفلاحي بالتعرض على منتوج البيع بعد بيع العقار بالمزاد العلني وحصر مديونية هذه الأخيرة بتاريخ 2022/06/03 في مبلغ 1.163.790,30 درهم حسب ما يتجلى ذلك من الكتاب الصادر عن القرض الفلاحي إلى رئيس المحكمة الإبتدائية موضوع التعرض على منتوج البيع و أن المدعى عليها القرض الفلاحي للمغرب رغم حصر مديونيتها بتاريخ 03/06/2022 وتحويل المبالغ المتعرض عليه إلى حساب البنك لدى صندوق المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء استمر في اقتطاع أقساط القرض من حساب العارضة من تاريخ حصر المديونية 03/06/2022 إلى غاية نونبر 2023 دون وجه حق إلىيومنا هذا و أن البنك رغم حصر المديونية والتعرض على منتوج البيع وبعد بيع العقار بالمزاد العلني موضوع عقد القرض المملوك مناصفة بين العارضة وطليقها السيد ادريس (م.) والذي تم بيعه بالمزاد العلني، لم يأخذ بتاتا ذلك بعين الإعتبار واستمر في اقتطاع المستحقات ورفض تسلم رفع اليد كما أن الدين لم ينقضى ، كما استمر البنك المدعى عليه في الإثراء على حساب العارضة لتعمدها الإستمرار في استخلاص الأقساط واعتبار القرض لازال ساريا وحرمان العارضة من التصرف في حسابها البنكي مع الامتناع عن تسليم أي رفع يدو أن الجواب على كل رسائل الإنذار الموجهة له وحول انقضاء الدين موضوع القرض بالوفاء وايداع مبالغ القرض بصندوق المحكمة و بيع العقار موضوع القرض أن الدين الذي على البنك اتجاه العارضة بمقتضى عقد القرض عقاري قد تم الوفاء به عن طريق لتعرض على منتوج البيع من طرف المدعى عليها وبيع العقار في المزاد العلني عليه من منتوج البيع وايداع المبالغ المتعرضة عليها من طرف البنك بصندوق المحكمة الإبتدائية و ان واقعة بيع العقار ثابتة في الملف ولا يمكن للبنك انكارها وبالتالي فإن تعمد البنك عدم أخذ بعين الإعتبار بيع العقار وانقضاء الدين والاستمرار في اقتطاع أقساط القرض يعد ارتكاب خطأ لا يرمي منه إلا الإثراء على حساب الغير والإضرار بمصالحه و أن المدعى عليها القرض الفلاحي للمغرب قامت بحصر مديونيتها بتاريخ 03/06/2022 ورغم ذلك استمرت في اقتطاع أقساط القرض من حساب العارضة كما هو ثابت من خلال الكشوفات الحسابية الصادرة عن المدعى عليها وهو ما يعد اثراء حساب العارضة وبالتالي فإنها مسؤولة على رد كل المبالغ الغير المستحقة ابتداء من تاريخ حصر مديونيتها و ان الاقتطاعات الغير مستحقة التي قام البنك باستخلاصها من الحساب البنكي للعارضة موضوع القرض محدد في مبلغ 161.463,28 درهم وبالتالي فإن العارضة محقة بإرجاع هذه المبالغ من المدعى عليها عن المدة غير المستحقة الاقتطاع من 03/06/2022 إلى غاية نونبر 2023 في القسط الشهري للقرض 9.479,84 درهم X 17 شهر= 161.463,82 درهم ، كما أن العارضة محقة في استرداد أي اقتطاعات تمت بدون أي موجب حق و حول الضرر الذي أصاب العارضة بسبب الاستمرار في الاقتطاعات رغم إنقضاءالدينأن الخطأ الذي قامت به المدعى عليها القرض الفلاحي للمغرب على حساب العارضة عن طريق اقتطاع أقساط غير مستحقة وعدم التزامه بما جاء في تصريحها بالمديونية لدى مأمور التنفيذ ترتب ولازال يترتب عليه ضررا اتجاه العارضة و أن المدعى عليها القرض الفلاحي للمغرب رغم استخلاصها لمديونيتها بعد بيع العقار بالمزاد العلني فإنها استمرت في استخلاص أقساط القرض لحدود تاريخ كتابة هذا المقال مما يكون معه طلب التعويض مستندا على أساس جراء عدم تبرير النفع الحاصل من طرف المدعى عليها واثرائها على حساب العارضة و حول ثبوت المطل رغم انذار المدعى عليها بثلات رسائل واستفسارها ومطالبتها برفع اليد عن القرض الفلاحي بالوكالة وبالمقر الأساسي للبنك بالرباط و أنها قامت بارسال ثلاثة رسائل انذار وكذلك إلى مديرية التحصيل التابعة للبنك وإلى الوكالة المفتوح لديها الحساب و أن هذه الرسائل تذكر المدعى عليها بأن العقار تم بيعه وتنذرها بكون الاقتطاعات المستمرة تتم دون أي موجب حق وانذرتها بتسليم رفع اليد لكن أن المدعى عليها لم تحرك ساكنا و أنه لا يمكن للمدعى عليها أن تستمر في خطاها رغم إنذارها والدليل على ذلك هو استمرارها وعدم الجواب على الإنذار رغم أن المبالغ المستحقة لها هي مودعة في صندوق المحكمة لفائدتها وتم إنذارها بذلك ولم تحركساكنا وحول استحقاق العارضة للتعويض الضرر الناتج عن خطأ البنك والتماطل و عدم الجواب على 3 إنذارات و أنها تستحق التعويض باعتبار أن البنك وبعد استخلاصه مبلغ القرض لم ينفذ التزامه بل ارتكب خطأ يحمله كامل مسؤوليته وأن التعويض أعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالمتعاقد عند عدم تنفيذ الطرف الآخر والالتزامات الناتجة عن العقد و أن نفس الضرر ناجم عن اضطرار العارضة إلى إقامة دعوى في مواجهة البنك تجمل نفقات إضافية كان في غنى عنها لو ان البنك بذل جهده من أجل تسليمها رفع اليد و أن الضرر اللاحق بالعارضة يعرفه الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود هو ما لحق بالدائن من خسارة حقيقية وما فته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الوفاء بالالتزام و أن حساب العارضة لازال يحتسب اقتطاعات إلى يومنا هذا و أن هذه العناصر واجب مراعاتها عند الحكم بالتعويض لفائدة العارضة عن المماطلة التعسفية الثابتة في حق البنك الذي ترددت العارضة لدى مكاتبه بالدار البيضاء و أن الأخير يوجد حقا في حالة مطل ويقع تحت طائلة الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول و أن المدين يكون حقا في حالة في حالة مطل بصريح نص الفصل 255 من نفس القانون بما أنه وجه اليه أنذر لمطالبته بتنفيذ بقي بدون جدوى وأن التعويض المطلوب يتسم بالاعتدال والموضوعية ولن يغطي في الحقيقة مجموع حجم الضرر اللاحق بها وحول الإختصاص المكاني أن عقد القرض المبرم مع العارضة يشير في البند 13 إلى اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، لذلك تلتمس الحكم على القرض الفلاحي للمغرب مسبقا بإرجاع مبالغ الأقساط المقتطعة ابتداء من تاريخ 03/06/2022 إلى غاية نونبر 2023 والمحددة بأداء مبلغ 161.463,28 درهم و بخصوص المبالغ المقتطعة في نونبر 2023 إلى يومنا هذا، والحكم بخبرة حسابية قصد احتساب كل المبالغ المقتطعة دون موجب حق من حساب العارضة مع حفظ حقها في المطالبة بمبالغها و الحكم بتعويض مادي ومعنوي محدد في مبلغ 200.000,00 درهم و تحميل المدعى عليها الصائر و الحكم بالنفاذ المعجل و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المقتطعة دون وجه حق من حساب العارضة مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها بعد تعرض البنك على منتوج البيع في 03/06/2022 .
وبناء على ادلاء نائب المدعية برسالة الإدلاء بالوثائق بجلسة 28/03/2024 جاء فيها أنها تدلي للمحكمة بصورة من عقد قرضو صورة من الأمر القاضي بالبيع الإجمالي وصورة من كتاب القرض الفلاحي بخصوص التعرض على منتوج البيع وصورة من محضر إرساء المزاد العلني وشهادة وضعية حساب خصوصي صادرة عن رئيس كتابة الضبط المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء والكشوفات الحسابية بخصوص الاقتطاعات الغير المستحقة و صورة من محضر إرساء المزاد العلني وصورة من الحكم ببيع العقار بالمزاد العلني وصورة من تصفية الحساب وصورة من رسالة موجهة إلى المدعى عليها ورسائل الإنذار موجهة إلى البنك بمقره والوكالة والمديرية الجهوية ، ملتمستا ضمها إلى الملف والحكم وفق الطلب.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 18/04/2024 جاء فيها أن سبب المستمد من كون السندات المستدل بها من طرف المدعية لتأييد مزاعمها هي مشتركة بينها وبين طليقها والذي لم يتم إقامة الدعوى الحالية لا بمحضره ولا في مواجهته أن أسست المدعية دعواها على كون البنك العارض استوفى مديونيته المستحقة لفائدته بناء على مباشرته لمسطرة التعرض على منتوج البيع و إن المأخوذ من مراجعة الوثائق المستدل بها من طرف المدعية بما فيها الحكم الصادر بإنهاء حالة الشياع و وضعية المبالغ الممسوكة بين يدي كتابة الضبط موضوع التعرض الذي باشره البنك العارض بشأنها ، أنها مشتركة مع طليقها السيد ادريس (م.) وبالتالي فإن الدعوى الحالية لا يمكن إقامتها بدون حضور الشريك الآخر للمدعية السيد ادريس (م.) لاستجلاء موقفه، سيما أن الشهادة الضبطية المستدل بها المتعلق بالمبالغ الممسوكة بين يدي كتابة الضبط تشير إلى هذا الأخير كمستحق لجزء من هذه المبالغ و أنه على هذا النحو تكون الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا و حول سبب المستمد من التماس المدعية الخبرة كطلب أصلي واحتياطي في نفس الوقت أنها المأخوذ من الملتمسات النهائية للمدعية أنها تلتمس إجراء خبرة كطلب أصلي وكطلب احتياطي في نفس الوقت و أن طلب بهذا النحو غير مقبول شكلا ، من جهة لأنه غامض لأن الطلب الواحد لا يمكن أن ياخد وصفين قانونين في نفس الوقت ما يجعله مقدم خرقا للفصل 32 من ق.م.م ومن جهة ثانية ، لأن المدعية تؤسس دعواها على أن مزاعم أن هناك مبالغ مالية غير مستحقة اقتطاعها البنك العارض في حسابها وفاء بالقرض الذي استفادت منه و أنه من المفروض تحديد المبالغ المذكورة على وجه التدقيق وليس الإحالة على الخبرة من أجل تحديدها لأن الخبرة ليست وسيلة من وسائل الاثبات وإنما هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ، وعلى هذا النحو لا يمكن التقدم بها كطلب أصلي ، كما جاء في قرار محكمة النقض رقم 3 صادر بتاريخ 1987/1/12 منشور بالمجلة المغربية للقانون العدد 14 سنة 1987 صفحة 229 وما يليها و كذا الحكم ابتدائية الحسيمة رقم 42 صادر بتاريخ 22/02/2000 في الملف عدد 99/97 و قرار محكمة النقض تحت عدد 791 الصادر بتاريخ 6/7/2005 في الملف التجاري عدد 1306/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 64 و 65 صفحة 260 و من حيث الموضوع عدم ارتكاز الدعوى على أي أساس واقعي أو قانوني سليم و أن سبب المستمد من كون التعرض على منتوج البيع لا يقوم مقام الوفاء بالمديونية المستمد من تعارض مزاعم المدعية مع الفصل 466 من ق.م.م ، كما زعمت المدعية أن الدين المدينة به للبنك العارض بمقتضى عقد القرض العقاري قد تم الوفاء به عن طريق التعرض على منتوج البيع من طرف المدعى عليها وبيع العقار في المزاد العلني عليه من منتوج البيع وإيداع المبالغ المتعرضة عليها من طرف البنك بصندوق المحكمة الابتدائية، مضيفة أن واقعة بيع العقار ثابتة في الملف ولا يمكن للبنك العارض إنكارها وأن استمرار البنك العارض في اقتطاع أقساط القرض بالرغم من انقضاء الدين بواسطة التعرض على منتوج البيع يعتبر خطأ من طرف البنك العارض وإثراء على حسابها ، معتبرة أنها محقة في استرداد الاستحقاقات غير المستحقة و أن التعرض على منتوج البيع ورد في الباب المتعلق بالحجز التنفيذي وتحديدا في الفصل 466 من ق.م.م و أن مباشرة هذه المسطرة في حد ذاتها لا تعنى وفاء بالدين ولا تقوم مقامها بل بالعكس فإن مباشرتها أن الدائن لم يستوف مديونيته ويرجح عدم استيفاءها كاملة لأن مسطرة التعرض على منتوج البيع هي مسطرة ترمي ليس إلى استيفاء الدائن لمديونيته وإنما ضمان المشاركة في توزيع الأموال موضوع التعرض والمشاركة في التوزيع التحاصصي لها و هذا يعني في حد ذاته أن هذه المسطرة من أصلها لا تقوم مقام الوفاء بالمديونية و أنه بمراعاة هذا التوضيح و بخصوص نازلة الحال فإنه أصلا ليس في الملف ما يفيد التوزيع التحاصصي للمبلغ الممسوك أمام كتابة الضبط المعتبر بمثابة منتوج البيع وليس في الملف أي شهادة مستصدرة من كتابة الضبط تفيد استيفاء العارض لكامل مديونيته التي له في مواجهة المدعية الحالية وبالتالي فإن زعم المدعية بكون البنك العارض استوفى مديونيته فقط لأنه تعرض على منتوج البيع ، زعم لا سند له لا واقعا ولا قانونا وجديرا برده و استبعاده مع ما يترتب عن ذلك قانونا و حول المستمد من أن المبالغ الموجودة بصندوق المحكمة موضوع التعرض من طرف البنك العارض هي أقل بكثير من المديونية المستحقة لفائدة البنك العارض أن زعمت المدعية بأن البنك العارض بالرغم من استيفائه لمديونيته عن طريق التعرض على منتوج البيع فقد ظل مستمرا في اقتطاع أقساط القرض ، زاعمة ان ذلك يشكل ضررا حقها موجبا لتعويضه فضلا عن استرجاعالأقساط المقتطعة ، إذ يبدو أن هناك محاولة من طرف المدعية لتجاهل المعطيات الحقيقة للنزاع ، لأن المأخوذ من مراجعة وقائع النزاع أن المبلغ بمثابة منتوج البيع المودع بصندوق المحكمة في حدود مبلغ 2.352.000 درهم هو حاصل قسمة العقار الشائع بين المدعية وطليقها السيد ادريس (م.) و هذا يعني أن المبلغ المذكور ليس مملوكا في كليته للمدعية حتى توهم المحكمة بأن تعرض العارض عليه يعتبر وفاء بالمديونية التي له في مواجهتها ، فهي لا تملك فيه أي في هذا المبلغ سوى النصف أي مبلغ 1.176.000درهم و أن سنده في ذلك منطوق الحكم القاضي بإنهاء الشياع الذي جاء فيه : " انهاء حالة الشياع بين الأطراف و المصادقة على تقرير الخبير السيد الحسين بركاش المنجز بتاريخ 25/10/2021 والحكم ببيع بالمزاد العلني العقار المسمى VENUS موضوع الرسم العقاري عدد 71/19229 بثمن افتتاحي قدره 1.528.000 درهم وقسمة الثمن النهائي بين الأطراف كل بحسب سهمه" و أن المبلغ الإجمالي الذي بيع به هذا العقار وفقا للثابت من محضر البيع بالمزاد العلني هو2.350.000.00 درهم هذا يعني عمليا ، دون احتساب مصاريف التنفيذ و واجب الخزينة ، فإن المبلغ الممسوك لدى محاسب صندوق المحكمة الذي يخص السيدة مونية (غ.) هو تحديدا : 1.175.000.00 درهم وهو مبلغ يقل بكثير عن مبلغ الدين المستحق للبنك العارض والمحدد في مبلغ 1.613790.38 درهم بمراعاة تاريخ حصره المحدد في2022/06/03 وبالتالي فإن مزاعم المدعية التي أوردتها بهذا الخصوص تبقى مردودة عليها وجديرة بصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا و حول سبب المستمد من انعدام أي حوالة أو إحلال للعارض محل المدعية في سحب المبالغ المنفدة من صندوق المحكمة وفاء بمديونيتها و إنه وبمراعاة كون منتوج البيع الممسوك بصندوق المحكمة وقع التعرض عليه من طرف البنك العارض وهو تعرض لا يقوم مقام الوفاء بالدين وفقا لصريح الفصل 466 من ق.م.م ، فإنه ليس في ملف نازلة الحال ما يفيد إحلال العارض محل المدعية في استيفاء المبلغ موضوع منتوج البيع و حتى ولو على فرض وجود هذه الحوالة أو الاذن باستخلاص المبالغ المزعومة ، وهي غير موجودة ، فإن انفاذها يبقى بلا جدوى من جهة لأن المبالغ المذكورة تتعلق بها حقوق الشريك الاخر وهو طليق المدعية ادريس (م.) ، وكونها من جهة ثانية وعلى هذا النحو غير مجزئة وغير موفية لكامل مديونية البنك العارض وبالتالي ما زعمته المدعية من كون البنك العارض استوفي كامل مديونيته ، وما أسسته على هذا الزعم الذي لا سند له لا واقعا ولا قانونا من قبيل استحقاقها للتعويض المزعوم يبقى جديرا بالرد والاستبعاد ، لذلك يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول المقال شكلا واحتياطا الحكم برفض الطلب ترك الصائر على عاتق رافعه .
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة مع طلب إضافي مع الإدلاء بأصل الرسالة بجلسة 02/05/2024 جاء فيها حول عدم جدية الدفع بعدم قبول الطلب لكونها هي مقترضة الوحيدة والملزمة الوحيدة في العقد و أنه اعتبرت المدعى عليها و للتهرب في مسؤوليتها والحال أنها تعلم علم اليقين أن عقد وكذلك عقد التوثيقي يشير على ان المقترض أو المقترضة هي العارضة وحدها السيدة مونية (غ.) وأنها وحدها تتحمل أداء الأقساط وأن إرادة اقدام طليقها السابق والذي بصفته فقط كفيل سحب ما تبقى من المبالغ الذي دفعت أثر البيع كما يتجلى ذلك من شهادة وضعية الحساب وأنها هي المعنية بالحساب البنكي الذي يتم اقتطاع المبالغ منه وأن التعرض الصادر الفلاحي والمودع بكتابة ضبط المحكمة الإبتدائية في 09/06/2022 يشير بوضوح على لسان العارضة مونية (غ.) هي وحدها المستفيدة من القرض و أنه لا أساس بتاتا للدفع بعدم قبول الطلب لكون السندات قد تكون مشتركة بينها وبين طليقها و أن الدفع الثاني المتعلق بالتماس خبرة كطلب أساسي هو دفع مردود اذ أنها طالبة أولا الحكم على المدعى عليها بارجاع أقساط القرض الذي انقضى وانتهى والتي لازالت المدعى عليها إلى يومنا هذا تقتطعه والتي كانت ترتفع إلى 165.463,28 درهم على غاية نونبر 2023 والتي تمتنع من إعطاء أي تفسير بخصوصه رغم انذارها وتكتفي بدفوع شكلية عديمة أي أساس قانوني بل اقرت بذلك اذ زعمت أن الدين الناتج عن القرض اصبح بكل سهولة أكثر وبكثير من المبالغ الموجودة بصندوق المحكمة من قبل النظر على الموضوع تجدر اثارة التساؤلات لماذا البنك لم يسحب المبالغ الذي يصرح انها موجودة لفائدته بصندوق المحكمة مع العلم كون العارضة لا يمكنها سحبها وتسليمها للبنك و لهذا يدعي البنك " أن المبالغ الموجودة بصندوق المحكمة اقل بكثير من الدين المزعوم والحال أنه أدلى في إطار ملف تنفيذي مع العقار بالمزاد العلني العقار موضوع قرض والذي يضمن رض برمته "و حول صفة العارضة كمقترضة بصفة انفرادية ثابتةأن صفتها كمقترضة بصفة وحيدة هو طبعا عقد القرض المؤرخ في 03/06/2019وكذلك العقد التوثيقي الذي يفيد في بنده Contrat de Crédit Immobilier Immobilier وأن طليقهاسلم كفالة رهنية للبنك وأن صفتها في أداء القرض لوحدها هو الالتزام الذي سلم للبنك عند إبرام عقد القرض وحول الجواب في الموضوعحول عدم جدية الدفع بالفصل 466 من ق م م الذي ينطبق على هذه النازلةأن المدعى عليها اشارت الفصل 466 من ق م م لتبرير اخطائها والحال أن الفصل 466 من ق م م أولا الدائن الذي له الحق التنفيذ الجبري عند وجود حجز سابق على المنقولات المحجوز عليها في هذه النازلة ليس حجز سابق والأخر لا يتعلق بمنقولات ، كما جاء في الفصل 449 من ق م م ما يلي :" لا يجوز للغير الذي يكون حائزا للشيء الذي يجري عليه التنفيذ استنادا إلى ما يدعيه من رهن حيازي او امتياز على هذا الشيء أن يتعرض على الحجز وإنما له أن يتمسك بحقوقه عند توزيع الثمنوأن هذا جاء في القواعد العامة بشأن التنفيذ الجبري و أن المدعى عليها أدلت بتعرضها وأشارت أن العارضة هي المقترضة وأن دينها محصور أصلا وفوائد فيمبلغ 161.463,28 درهم و أن التأويلات بخصوص كون العارضة تملك سوى نصف وخوضها في شروحات غير منطقية تكرس وء نية المدعى عليها وإقرارها بعدم ارادتها سحب المبالغ المودعة ولاشيء يمنعها من ذلك ، كما يتجلى ذلك من الكتاب المدلى به و أن عقد القرض يهم العارضة وحدها كمقترضة ومسؤولة عن تسديد المبالغ وأن طليقها كان كفيل في عقد القرض وأن المبلغ الممسوك لدى صندوق المحكمة هو 1.613.790,3 درهم وليس 1.175.000 درهم وهذا يفيد ان البنك يريد تجاهل الواضحات وأن مبلغ 1.613.790,3 درهم والذي صرح به نفسه والمؤرخ في 04/06/2022 و حول الإدلاء بكتاب صادر عن رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء جاء فيهاما يلي : "أن سبب حجز مبلغ 1.625.000,00 درهم هو ضمان للرهن الرسمي المقيد بتاريخ 06/08/2019 سجل 69 عدد (102) من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 1.500.000,00 درهم على كافة الملك موضوع الرسم العقاري عدد 71/19229 لفائدة القرض الفلاحي للمغرب في مواجهة كل من مونية (غ.) والسيد ادريس (م.) كفيلها وأنه لا يمكن بالتالي اعتبار أن منتوج البيع لا يقوم مقام الوفاء بالدين وعدم وجود أي حوالة أو إحلال البنك محل المدعية في استيفاء المبلغ موضوع منتوج البيع وحول حضور البنك خلال مسطرة الخروج من حالة الشياع وتبليغها بكل المراحل حتى أصبح الحكم نهائيا وتم بيعه و أنه خلافا لمزاعم البنك المدعى عليه أن مسؤولية قائمة ولا يمكن أن يدعي عدم الوفاء بالدين والحال أنه حضر مسطرة الخروج من الشياع وبيع العقار المرهون لفائدته ضمانا للدين وأن البيع بالفعل تم بمبلغ 2.350.000,00 درهم وأن البنك صرح 1.613.790,3 درهم وإن كان بالفعل دائن بأكثر لقيام بتصريح وتعرض في حدود ما كان دائنا به و أن البيع بالمزاد العلني لا يتم إلا بعد اشعار واشهار البيع وآجال التعرض محصورة ومحددة و حول الطلب الإضافي أن سبق ان تقدمت بمقال من اجل استرجاع مبالغ مالية تم استخلاصها من المدعى عليها دون وجه حق باعتبار أن مديونية المدعى عليها القرض الفلاحي للمغرب تم حصرها وتعرض على منتوج البيع بالمزاد العلني وهو الشقة موضوع عقد القرض مع الرهن العقاري و أنها تطالب المدعى عليها زيادة على استرجاع المبالغ المالية التي تم اقتطاعها رغم حصر مديونيتها فإنها تطالب بالاشهاد والحكم بانقضاء الدين والحكم على القرض الفلاحي بتسليم العارضة إبراء ورفع اليد عن القرض موضوع المنازعة تحت طائلة الغرامة التهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ إنذارها ، لذلك تلتمس الإشهاد للسيدة مونية (غ.) بأنها تلتمس من المحكمة بالاشهاد والحكم بانقضاء الدين وتلتمس وتطالب الحكم على القرض الفلاحي للمغرب بتسليمها إبراء ورفع اليد عن القرض الذي كان ممنوح لها بمقتضى عقد القرض المؤرخ في 06/03/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ أول إنذار موجه لها بتاريخ 24/05/2023وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى.
أدلت: صورة من عقد القرض المؤرخ في 03/06/2019 و صورة من العقد التوثيقي المقرون بقرض عقاري مع رهن مؤرخ في 04/07/2019 وصورة من التزام المسلم للبنك قصد توطيد وأداء كل مبلغ الأقساط من طرف السيدة مونية (غ.) وحلوها صورة من التزام غير رجعيو أصل كتاب صادر من طرف رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء.
و بناء على ادلاء نائب المدعي عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 16/05/2024 جاء فيها من حيث الشكل عدم قبول الدعوى شكلا المستمد من كونها سابقة لأوانها و أن الثابت من مراجعة ملتمسات المدعية الواردة في مقالها الافتتاحي والإضافي أنها تؤسس طلبها على وجود مسطرة جارية متعلقة بالتعرض على منتوج البيع الناشئ عن حكم القسمة عدد 1853 و أنه طالما أن المدعية لم تدل بمأل مسطرة التعرض المذكورة، ولم تدل بما إذا كانت انتهت إلى استيفاء البنك العارض لكامل مديونيته التي لا تنازع المدعية في ثبوتها في حقها، فإن الدعوى الحالية تكون سابقة لأوانها ما يجعلها، وبمراعاة باقي الدفوع الشكلية المتمسك بها من طرف البنك العارض حرية بالقول والحكم بعدم قبولها شكلا لهذا السبب أيضا و من حيث الموضوع حول أن محل النزاع الحالي يرتبط بالمبالغ المتعرض عليها المودعة بصندوق المحكمة والتي تتصل بها حقوق طرف اخر وهو السيد ادريس (م.) والذي لا يمكن البت فيها دون استجلاء موقفه إذ اعتبرت المدعية، وفي محاولة منها لرد الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم ادخال المتقاسم معها السيد ادريس (م.) في الدعوى الحالية، انها هي المعنية بالحساب البنكي الذي يتم اقتطاع المبالغ منه وان عقد القرض يهمها وحدها و أن واضح أن المدعية تسعى إلى معاندة المعطيات الواقعية للنزاع الحاليولئن صح أنها هي المقترضة وان عقد القرض، كما عبرت عن ذلك ، يهمها وحدها مع مراعاة كفالة طليقها للمديونية المترتبة عن هذا القرض ، فإن مبلغ منتوج البيع الناشئ عن قسمة العقار المرهون قسمة تصفية لا يهمها وحدها وليس مبلغا خالصا لها فهو مبلغ تتعلق به حقوق طليقها والمتقاسم معها فهناك حكم قضائي له حجيته القانونية وهو الحكم عدد 1853 والذي قضى بأن الثمن الذي سيؤول إليه بيع العقار دي الرسم العقاري عدد 19229/71 يتمتع السيد ادريس (م.) بنصيب فيه يوازي حصته من العقار أي نصف المبلغ وطالما أن هذا الحكم القضائي يخول للمعني بالأمر المذكور النصف من مبلغ منتوج بيع العقار الذي تدعي المدعية أن العارض استوفاه بمجرد تعرضه عليه في دفع لا يقبله المنطق السليم فأحرى أن يقبل قانونا ، فإنه لا يمكن مناقشة مزاعم المدعية دون أن تقوم بإدخال المتقاسم معها في الدعوى الحالية ، لأن محل هذه الدعوى يرتبط به وبدفوعاته وبالتالي حتى لا يقع مفاجأة العارض بمساطر قضائية لاحقة من هذا الطرف سيما وان المحكمة مصدرة الحكم عدد 1853 ثبتت له حقا على منتوج البيع بناء على قسمة العقار الذي يعتبرا مالكا له في حدود النصف ، فإنه مناقشة الدعوى الحالية بغيبته يجعلها غير مقبولة شكلا و حول سعي المدعية لتغليط المحكمة من خلال تعمد الخلط بين مسطرة " الإيداع" التي تسبق العرض العيني ومسطرة " الإيداع" الممهدة لتوزيع التحاصصي لمنتوج البيع الناشئ عن حكم القسمة القضائية و أنه سعيا منها للالتفاف على دفوعات البنك العارض، تساءلت لماذا لم يقم البنك العارض بسحب المبالغ التي يصرح أنها موجودة لفائدته بصندوق المحكمة مع العلم تضيف المدعية انها هي لا يمكنها ان تقوم بسحبها وتسليمها للبنك العارض ، مضيفة أن دفع البنك العارض بأن المبالغ الموجودة في صندوق المحكمة أقل بكثير من المديونية المستحقة عليها لا سند له لأنه بحسب فهمها أن البنك العارض أدلى بتعرض في إطار ملف تنفيدي مع العقار بالمزاد العلني العقار موضوع القرض والذي يضمن القرض برمته وبخصوص نقطة الإيداع وسحب المبالغ المودعة ، فإنه إذا كانت المدعية مازالت تتمسك بان هناك " إيداع" فما عليها سوى الادلاء بوثيقة الإيداع أو الأمر القضائي الصادر لفائدتها بالعرض والايداع و أنه ليس هناك لا هذا ولا ذاك ، والمدعية تعلم جيدا أنه ليس هناك إيداع للمبالغ الناتجة عن بيع العقار المشاع من أجل سحبها من طرف البنك العارض وفاء بمديونيته، إذ كل ما هنالك هو إيداع للمبالغ بصندوق المحكمة من طرف قسم التنفيذ من أجل مباشرة توزيعها وبالتالي فإن ما تلتمسه المدعية من البنك العارض أن يقوم بسحب المبالغ المودعة هو أمر يكاد يقترب من العبث، إذ تحت أي أساس قانوني يمكن للبنك العارض ان يقوم تلقائيا بسحب مبالغ هي موضوع توزيع فكل ما يملكه العارض مسطريا وقانونيا هو مباشرة التعرض على منتوج البيع بناء على مديونيته و الامتياز الذي يستفيد منه وهو ما باشره فعلاوبشكل أدق فإن البنك لا يمكنه سحب المبالغ المذكورة لأنها لم تودع في إطار "مسطرة العرض العيني " وإنما في إطار مسطرة التوزيع التحاصصي الناشئة عن قسمة عقار مشاع و أن هذه المسطرة الأخيرة لا تخول للمتعرض سحب المبالغ المتعرض عليها مباشرة من صندوق المحكمة لأنها أصلا لم تودع باسمه، فكيف يمكنه إذن للعارض أن يسحب مبالغ لم تودع باسمه إذ كل ما يمكنه ان يقوم به ، أي العارض، هو المشاركة في مسطرة توزيعها التي تباشرها المحكمة ومن جهة ثانية وفيما يخض التساؤل السالف للمدعية فإنه يبقى بلا معنى ، لأن منتوج بيع العقار ليس ملكا خالصا لها ، والمدعية نفسها تقر بأنه وقع سحب نصف هذا المبلغ من طرف طليقها السيد ادريس (م.) وأن المتبقى ناهيك على انه لم يؤول بعد للبنك العارض فإنه لا يغطي مديونيتها وفقا للوثائق نفسها المدلى بها من طرفها وعليه فإن أحقية البنك العارض في استخلاص أقساط القرض مبررة ومسوغة قانونا وعقدا ، طالما ان واقعة الوفاء بمديونيته الناشئة عن عقد القرض ليس في الملف ما يفيدها ، ولا يمكن للمدعية لتدعيم مزاعمها الاستدلال بالفصل 449 من ق.م. م لأن هذا المقتضى التشريعي لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بوقائع نازلة الحال فهو يتعلق بحالة " الغير الحائز للشئ الذي يجري عليه "التنفيذ" والعارض ليس هو الحائز للعقار المرهون ولا هو المباشر لإجراءات التنفيذ عليه وإنما هو مجرد متعرض على منتوج بيعه الناشئ عن القسمة القضائية له و حول تناقض المدعية في دفوعاتها بخصوص واقعة المبالغ الممسوكة بين يدي كتابة الضبط أن استدلت لإثبات مزاعمها بكتاب صادر عن السيد رئيس كتابة الضبط والذي يفيد بحسب المدعية أن سبب حجز مبلغ 1.625.000.00 درهم هو ضمان للرهن الرسمي المقيد بتاريخ 06/08/219 (سجل 69 عدد 102 ) من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 1.500.000 درهم على كافة الملك موضوع الرسم العقاري عدد 71/19229 الفائدة القرض الفلاحي للمغرب في مواجهة كل من مونية (غ.) وادريس (م.)، مستندة في ذلك للقول بان هذا يفند دفعه بان التعرض على منتوج البيع لا يقوم مقام الوفاء بالدين و أنه من باب أخلاقية المناقشة وعلى فرض أنه له الحق في سحب المبلغ المودع بكتابة ضبط المحكمة في حدود مبلغ 2.352.000 درهم ، فإن هذا المبلغ مودع لفائدة المتقاسمين والعارض باشر فقط التعرض على منتوج البيع كما أن المدعية نفسها أشارت في ص 2 من مذكرتها أن طليقها سحب باقي المبالغ المستحقة له كمتقاسم وفقا للثابت من شهادة وضعية الحساب ، وهذا يعني أن المبلغ المتبقى لا يفي ولا يقضى مديونية البنك العارض المستحقة لفائدته في مواجهة المدعية ، والكل على فرض مسايرتها في كون البنك العارض محق في سحب هذا المبلغ بشكل تلقائي وبالتالي الحديث عن كون المبلغ الممسوك بين يدي كتابة الضبط كاف لوفاء مديونية البنك العارض ، زعم لا يصمد حتى أمام الوقائع نفسها التي أوردتها المدعية و حول المقال الإضافي أن تقدمت المدعية بمقال إضافي التمست فيه زيادة على استرجاع المبالغ المالية التي تم اقتطاعها الإشهاد لها بانقضاء الدين والحكم على القرض الفلاحي بتسليمها ابراء ورفع اليد عن القرض موضوع المنازعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ انذارها و أن وثيقة الابراء تدور وجودا وعدما مع الوفاء بالمديونية وأنه طالما لا يوجد بالملف ما يفيد وفاء المدعية بالمديونية المستحقة عليها لفائدة البنك العارض فإن وطالما ليس في الملف ما يفيد الوفاء الكامل للمدعية بمديونيتها لفائدة البنك العارض كما يقضى بذلك الفصل 320 من ق.ل.عفإن طلب المدعية تسليمها وثيقة الإبراء يبقى بلا محل ولا سند ، لذلك يلتمس بخصوص المقال الإضافي الحكم برفضه وفيما عدا ذلك الحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة .
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1035 الصادر بتاريخ 23/05/2024 و القاضي بإجراء خبرة بنكية ينتدب للقيام بها الخبير السيد عبد الكريم اسوار.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 10/10/2024 جاء فيها أن الخبير لم يجب إلا جزئيا وليس بصفة واضحة و أن الخبير قام بمهمته التقنية لكنه اكتفى بذلك ولم يقم بالجواب بوضوح إلى كل الأسئلة التي وردت في منطوق الحكم التمهيدي ووضعية الحساب واستنتج الخبير وعاين في الصفحة 6 أولا أن البنك خلافا لأحكام بنك المغرب لم يقفل الحساب إلا في 2024/03/26 أي بعد إقامة هذه الدعوى وبيع العقار موضوع القرض وقيامه بتعرض في 2022/06/09 بصندوق المحكمة و أن استنتج أن البنك استمر في اقتطاع غير مستحقة في حسابها إلى متم نونبر 2023 الفقرة الأخيرة في الصفحة 6 لكن اعتبر أنها لم تتم بصفة فعلية والحال أن العبرة هنا باحتساب البنك تلك الاقتطاعات في ذمة العارضة سواء كان الحساب داخلي للبنك أم لا و أن الجدير بالذكر هو كون الخبير عاين أن تلك المبالغ تم اقتطاعها بدون وجه حق ولم يكن على البنك ، كما أشار الخبير أن يحتسبها لا في حساب داخلي أو أي حساب آخر كيف ما كان نوعه و أن الأمر يتعلق بحساب داخلي فإنه يهما و أن الأخطر من ذلك هو كون الخبير أشار احتساب تلك الاقتطاعات في حساب غير محاسبتي ومسجلة فعليا بحساب داخلي وتلك الكشوف غير مطابقة لقاعدة البيانات المستخرجة من النظام المعلوماتي للبنك الذي يعكس حقيقة محتوى دفاتره التجارية والأسئلة المطروحة لتحديد وضع الحساب الحالي مادام أن الحساب لم يتم قفله إلا في2024/09/23 ما هو رصيده و ماهي العمليات التي تمت فيه منذ بيع العقار موضوع القرض ( ابريل 2022)وحول استنتاج الخبير على أن المديونية هي 1.605.236,52 درهم في حين أن البنك يتوفر على 1.625.000,00 درهم لدى صندوق المحكمة بعد بيع العقار أي بفارق 19.763,48 درهم وأن البنك يتوفر على مبلغ 1.625.000 درهم في صندوق المحكمة منذ سنة 2022.و أن هذا يفيد أن القرض لم يعد له موضوع وأنه انقضى و أن منتوج بيع العقار مودع لفائدة المدعى عليها منذ أكثر من سنتين إلا أنها لازالت لم تعتبر على أن عقد القرض انتهى وهذا يستنتج من تقرير الخبير الذي أفاد أن البنك لازال له حسابات مفتوحة (داخلية ام لا باسم العارضة إلى غضون 2024 وحتى بعد إنذار البنك و حول ضرورة تحديد الاقتطاعات التي تمت والمديونية المزعومة أكان الحساب د ي أو خارجي مادام أنه يهمها أن الخبير وقف في تقرير خبرته إلى " ويل للمصلين " في حين أنه بالفعل عاين أنه تمت اقتطاعات واحتساب مديونية بذمتها بعد أبريل 2022 وهو تاريخ . الحساب وايداع مبالغ بيع العقار موضوع القرض لفائدة البنك و أنها محقة في أن يتم احتساب هذه المبالغ المحتسبة بدون أي وجه حق والتي من أجلها لم تتمكن من الحصول على قفل حسابها وعدم إجابة البنك على تساؤلاتها رغم توفر المبالغ لصالح البنك بصندوق المحكمة ، كما يشهد على ذلك شهادة وضعية الحساب وكتابة السيد رئيس كتابة الضبط المدلى به رفقة المذكرة المدلى بها بجلسة 2024/05/02. والحالة هذه فإن العارض تؤكد في ملتمساتها السابقة والرامية إلى أداء الاقتطاعات وعاين أن القرض انقضى مع مطالبتها بقفل الحساب تحت غرامة تهديدية وتسليم شهادة تفيد قفل الحساب ، لذلك تلتمس الحكم بإرجاع الخبرة إلى الخبير قصد إجراء خبرة تكميلية والجواب على كل الأسئلة الواردة في الحكم التمهيدي والحكم بانقضاء القرض السكني موضوع عقد القرض طبقا للملتمسات السابقة لها الواردة في مذكرتها ومقالها و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرات السابقة لها .
و بناء على ادلاء نائب المدعي عليه بمذكرة بعد الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة مضادة بجلسة 10/10/2024 جاء فيها حول ضرورة استبعاد الخبرة الحالية لفساد تحليل الخبير و تحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها أن حلل الخبير المنتدب المعطيات والوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، معتبرا ان مبلغ المديونية هو 1.605.236,52 درهم في حين ان البنك العارض يطالب بمبلغ 1.640.827,22 درهم محصورة بتاريخ 2024/03/26 تضاف اليها مديونية الحساب الجاري والمحصورة بنفس التاريخ بمبلغ 28.829,75 درهم و كذا فوائد التأخير المتعلقة بعملية تأجيل استحقاقات قرض السكن الغير المؤداة و التي بلغت 73.992,95 درهم و ان استنتاجه يظل عديم الاساس يتبين من خلاله ان الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف البنك العارض والتي ثتبت الدين المتخلد بذمة المدعية او بالأحرى لم يتمكن من دراسة بطريقة سليمة وبكل موضوعية وانطلاقا من الوثائق البنكية المدلى بهاو أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد ان الخبير المنتدب اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض دون محاولة التمعن بها ودراسة الوثائق المحاسبتية من اجل استخلاص الفوائد المستحقة للبنك العارض وبطريقة جدية دون سوء تأويله للمقتضيات القانونية ودوريات بنك المغرب و كذا فوائد التأخير المتعلقة بعملية تأجيل استحقاقات قرض السكن الغير المؤداة المستحقة للبنك العارض بمبلغ 73.992,95 درهم و أنه لو التفت الخبير بطريقة موضوعية لهذه الوثائق لأمكنته من استخلاص مبلغ المديونية الحقيقية المطالب بها من طرفه اضافة الى الفوائد المتفق عليها بين الأطراف تلك المحتفظ بها، و كذا تلك التي تسري بقوة القانون لفائدة العارض عملا بالمقتضيات القانونية واخذا بعين الاعتبار بطريقة صحيحة و جدية تعليمات بنك المغرب المعمول بها في اطار المعاملات البنكية وان هذا الدفع لوحده يكفي لاستبعاد تقرير الخبرة المنجزة لعدم ارتكازها على اي اساس قانوني سليم و حول مجانبة الخبير المنتدب للصواب بعدم احتسابه للفوائد المستحقة للبنك العارض بقوة القانون حصر الخبير المنتدب مديونية قرض السكن في مبلغ 1.587,026,69 درهم طبقا لدورية بنك المغرب عدد 2002/9/G بتاريخ 2002/04/25 أي بعد تراكم 9 استحقاقات غير مؤداة كما حصر مديونية الحساب الجاري بمبلغ 18.209,83 درهم اعتمادا على الفصل 503 من مدونة التجارة و ان الخبير المنتدب جانب الصواب في ما يخص الفوائد ، لم يكتفي بحصر مديونية قرض السكم بتاريخ 2022/04/25 و مديونية الحساب الجاري بتاريخ 2021/03/30 بل قام بخصم الفوائد المستحقة لفائدة البنك العارض و جانب الصواب بسوء تأويله لدورية والي بنك المغرب 19/G/2002 المؤرخة في 2002/12/23 المتعلقة بمراقبة مؤسسات الائتمان المعتمدة لما اعتمدها و الحال ان المدلول الصحيح لمقتضيات دورية والي بنك المغرب الانف ذكرها جاءت في الحقيقة تتضمن مجموعة من القواعد الاحترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها ولزوم تغذيتها بمدخر وان دورية والي بنك المغرب أعطت للبنك العارض الحق في الاستمرار في احتساب الفوائد البنكية و لو تم ترصيدها و خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه السيد الخبير المنتدب السيد عبد الكريم اسوار خرقا بذلك دورية والي بنك المغرب ، فان هذه الأخيرة لا تلزم البنوك بإقفال و تجميد الحساب داخل اجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و ان الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك العارض المطالبة بها اما حبيا او عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة للنازلة الحالية و ان دوريات والي بنك المغرب ليست نصا تشريعيا كما ان بنك المغرب اصدرها لغرض تنظيم العلاقة بين البنك وسلطة الإشراف عليه وهي بنك المغرب ووزير المالية ولا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات القائمة بين البنك وزبنائه لأن هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العملفان الدورية الأنفة الذكر تتعلق بتكوين المؤونات وليس بتاريخ توقيف الحساب وهو ما سبق لبنك المغرب أن أوضحه في جوابه على أحد المحامين في تساؤلاته حول هذه الدورية و ان الخبير المنتدب قام بالاسقاط الكلي للمبالغ المحصلة من فوائد ومصاريف بنكية بعد تاريخ حصره للحساب، ويكون بذلك قد جانب الصواب نظرا لكون الفوائد مستحقة للبنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة و تطبيقا لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة التي تؤكد صراحة على انه تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك العارض طالما ان المدين لم يسدد ما هو متخلذ بذمته. و حيث إن العبارات الصريحة التي صيغت بها المادة 495 من مدونة التجارة تخول للعارض احتساب الفوائد بقوة القانون طالما أن المدين لم يبرئ ذمته وهذا النص خاص يقدم على القواعد العامةعلاوة على أن النصوص 495 و 497 من مدونة التجارة والتي تعطي كامل الحق للبنك العارض في احتساب الفوائد بقوة القانون و المادة 497 من مدونة التجارة وطبقا لمقتضيات المادة 497 من م.ت فإن كل دين لم يتم أداؤه في حينه تترتب عنه فوائد تنضم لرأسمال وتنتج هي الأخرى فوائد و إن هذا ما أكدته محكمة النقض في قرار تحت عدد 657 الصادر بتاريخ 2011/05/05 في الملف عدد 2010/1/3/1621 و يكون البنك العارض محقا في المطالبة بمديونيته أصلا وفائدة إلى غاية تاريخ حصر الحساب مادام أن الفوائد تستحق بقوة القانون لفائدة البنك عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة وكذا لسبقية الاتفاق عليها عقديا. علاوة على ان المستأنف عليهما لم يدليا إلى حد الساعة بما يفيد تسديدها لما هو متخلذ بذمتهما و إن المستأنف عليهما يواجهان بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي يفيد أن العقد شريعة المتعاقدين و أن من التزم بشيء لزمه الشيء الذي يتضح معه على أن العارض يبقى مستحقا لدينه مشمولا بالفائدة الاتفاقية إلى غاية الأداء الفعلي و إن البنك العارض مستحق للفوائد بناء على موقف بنك المغرب في هذا الصدد، والذي يعتبر انه " فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" و من حق البنك المطالبة باستيفاءها من الزبون إما حبيا و إما عن طريق اللجوء إلى القضاء..."و بالتالي من خلال ما تم تفصيله اعلاه، فان الخبير المنتدب السيد حسن حلي اكتفى بتقديم في اطار خبرته جرد البيانات الموجودة في الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض وقام بتطبيق خاطئ لمقتضيات طرف البنك أي 1.640.827,22 درهم المادة 503 من مدونة التجارة و الذي أدى لاستخلاص مبالغ للمديونية خاطئة لا علاقة لها بالمبلغ المطالب به من طرف البنك أي 1.640.827.22 درهم وان ما يمكن استنتاجه، أن هناك فرق واضح بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك العارض الذي كان معززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بانتظام و بين ماتوصل إليه الخبير المنتدب في اطار الخبرة المنجزة وان هذا الدفع لوحده يكفي لاستبعاد تقرير خبرة السيد عبد الكريم أسوار لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم يمكن الأخذ به ، لذلك يلتمس الامر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد عبد الكريم اسوار والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و دون تأويل او استعمال نصوص قانونية ليست من اختصاص الخبراء وفيما عدا ذلك والحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض وحفظ حق البنك العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
حيث خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف والذي ساير المدعية في الطور الابتدائي المستأنف عليها حاليا يكون الدين المدينة به للبنك العارض بمقتضى عقد القرض العقاري قد تم الوفاء به عن طريق التعرض على منتوج البيع من طرف العارض وبيع العقار في المزاد العلني من منتوج البيع وإيداع المبالغ المتعرضة عليها من طرف البنك بصندوق المحكمة الابتدائية ، فانه مثلما أوضح العارض ذلك في الطور الابتدائي فان التعرض على منتوج البيع ورد في الباب المتعلق بالحجز التنفيذي وتحديدا في الفصل 466 من ق.م.م ومباشرة هذه المسطرة في حد ذاتها لا تعنى وفاء بالدين ولا تقوم مقامها بل بالعكس فإن مباشرتها يعني أن الدائن لم يستوف مديونيته ويرجح عدم استيفاءها كاملة لأن مسطرة التعرض على منتوج البيع هي مسطرة ترمي ليس إلى استيفاء الدائن لمديونيته وإنما ضمان المشاركة في توزيع الأموال موضوع التعرض والمشاركة في التوزيع التحاصصي لها.وهذا يعني في حد ذاته أن هذه المسطرة من أصلها لا تقوم مقام الوفاء بالمديونية.وبمراعاة هذا التوضيح و بخصوص نازلة الحال فإنه أصلا ليس في الملف ما يفيد التوزيع التحاصصي للمبلغ الممسوك أمام كتابة الضبط المعتبر بمثابة منتوج البيع وليس في الملف أي شهادة مستصدرة من كتابة الضبط تفيد استيفاء العارض لكامل مديونيته التي له في مواجهة المدعية الحالية الناتجة عن القرض المدعى حاليا ابراء ذمة المستأنف عليها منه مع العلم ان الابراء لا يتم الا مقابل الوفاء الفعلي. وبالتالي فإن زعم المدعية ( المستأنف عليها حاليا ) وسايرها في ذلك الحكم المستأنف بكون البنك العارض استوفى مديونيته فقط لأنه تعرض على منتوج البيع زعم لا سند له لا واقعا ولا قانونا وجديرا برده واستبعاده مع ما يترتب عن ذلك قانونا ولما استجاب له الحكم المستأنف يبقى مستوجبا للابطال والالغاء.
وبخصوص كون المبالغ الموجودة بصندوق المحكمة موضوع التعرض من طرف البنك العارض هي أقل بكثير من المديونية المستحقة لفائدة البنك العارض خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف مسايرا في ذلك زعم المدعية ( المستأنف عليها حاليا ) بكون البنك العارض بالرغم من استيفائه لمديونيته عن طريق التعرض على منتوج البيع - مع العلم ان إيقاع التعرض على مبالغ لا يشكل استخلاصا لها طالما انه لم يثبت وقوع منحها للمتعرض في اطار التوزيع فقد ظل مستمرا في اقتطاع أقساط القرض، فانه يجدر التذكير ان المبلغ بمثابة منتوج البيع المودع بصندوق المحكمة في حدود مبلغ 2352000 درهم هو حاصل قسمة العقار الشائع بين المدعية وطليقها السيد ادريس (م.) .وهذا يعني أن المبلغ المذكور ليس مملوكا بكامله للمدعية (المستأنف عليها ) حتى توهم المحكمة بأن تعرض العارض عليه يعتبر وفاء بالمديونية التي له في مواجهتها فهي لا تملك فيه أي في هذا المبلغ سوى النصف أي مبلغ 1176000 درهم .والمبلغ الإجمالي الذي بيع به هذا العقار وفقا للثابت من محضر البيع بالمزاد العلني هو 2.350.000.00درهم .وهذا يعني عمليا دون احتساب مصاريف التنفيذ وواجب الخزينة فإن المبلغ الممسوك لدى محاسب صندوق المحكمة الذي يخص السيدة مونية (غ.) هو تحديدا 1.175.000.00 درهم وهو مبلغ يقل بكثير عن مبلغ الدين المستحق للبنك العارض والمحدد في مبلغ 1613790.38 درهم بمراعاة تاريخ حصره المحدد في 03/06/2022 وبالتالي فإن مزاعم المستأنف عليها التي أوردتها بهذا الخصوص والتي سايرها في ذلك الحكم المستأنف مجانبا في ذلك الصواب تبقى مردودة عليها وجديرة بصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا ولما سايرها الحكم المستأنف في ذلك ولم يجب على الدفوعات الوجيهة التي اثارها العارض بهذا الخصوص ..
وبخصوص انعدام أي حوالة أو إحلال للعارض محل المستأنف عليها في سحب المبالغ المنفدة من صندوق المحكمة وفاء بمديونيتها :انه وبمراعاة كون منتوج البيع الممسوك بصندوق المحكمة وقع التعرض عليه من طرف البنك العارض وهو تعرض لا يقوم مقام الوفاء بالدين وفقا لصريح الفصل 466 من ق.م.م فإنه ليس في ملف نازلة الحال ما يفيد إحلاله محل المستأنف عليها في استيفاء المبلغ موضوع منتوج البيع. وحتى ولو على فرض وجود هذه الحوالة أو الاذن باستخلاص المبالغ المزعومة وهي غير موجودة فإن انفاذها يبقى بلا جدوى من جهة لأن المبالغ المذكورة تتعلق بها حقوق الشريك الاخر وهو طليق المستأنف عليها ادريس (م.) ، وكونها من جهة ثانية وعلى هذا النحو غير مجزئة وغير موفية لكامل مديونية البنك العارض. وبالتالي ما زعمته المستأنف عليها حاليا من كون البنك العارض استوفي كامل مديونيته وما أسسته على هذا الزعم الذي لا سند له لا واقعا ولا قانونا من قبيل استحقاقها للتعويض المزعوم يبقى جديرا بالرد والاستبعاد ومع ذلك سايرها الحكم المستأنف واستجاب لكل طلباتها مجانبا في ذلك الصواب ومعتمدا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما يجعله مستوجبا للابطال والالغاء وعند البت من جديد رفض طلب المدعية في الطور الابتدائي برمته.
وبخصوص مجانبة الحكم القطعي المستأنف للصواب لما أسس قضائه على خبرة مطعون فيها حيث الى جانب الخروقات أعلاه فان الحكم القطعي المستأنف أسس قضائه على خبرة شابتها عدة خروقات ذلك ان الخبير المنتدب السيد الخبير عبد الكريم اسوار اودع تقريرا مؤرخا بتاريخ 15/07/2024 استنتج من خلاله أن المديونية الاجمالية للسيدة مونية (غ.) اتجاه القرض الفلاحي للمغرب بتاريخي الحصر والقفل القانوني للحسابين في قيمة 1.605.236,52درهممفصلة كالتالي :
- مديونية قرض السكن 1.587.026,69 درهم.
- مديونية الحساب الجاري 18.209,83 درهم.
والحال ان البنك العارض اثار في الطور الابتدائي في مذكرته بعد الخبرة بأن هذا التقرير يفتقد للمصداقية والحياد لكون الخبير حدد المديونية العالقة بذمة السيدة مونية (غ.) في مبلغ 1.587.026,69 درهم كما حصر مديونية الحساب الجاري بمبلغ 18.209,83 درهم بصفة عشوائية دون الاخذ بعين الاعتبار تصريحات ممثل البنك العارض ووثائقه وتبعا لذلك يكون حدد مديونية السيدة مونية (غ.) في مبلغ 1.587.026,69 درهم + 18.209,83 درهم = 1.605.236,52 درهم. في حين ان المبلغ المطالب به من طرف البنك العارض بالنسبة لمديونية قرض السكن هو 1.640.827,22درهم محصورة بتاريخ 26/03/2024 تضاف اليها مديونية الحساب الجاري والمحصورة بنفس التاريخ بمبلغ 28.829,75 درهم و كذا فوائد التأخير المتعلقة بعملية تأجيل استحقاقات قرض السكن الغير المؤداة والتي بلغت 73.992,95 درهم .ورغم ان البنك العارض طلب استبعاد تقرير الخبرة لفاسد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها فان محكمة الدرجة الأولى اعتمدت هذه الخبرة دون الالتفات الى منازعة البنك العارض فيها ومطالبته باجراء خبرة مضادة.ملتمسا معه القول والحكم بإبطال والغاء الحكم القطعي المستأنف وهو الحكم الصادر بتاريخ 31/10/2024 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2908/8220/2024 في جميع ما قضى به وكذا ابطال وإلغاء الحكم التمهيدي الصادر قبله في نفس الملف بتاريخ 23/5/2024.ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد القول ان طلب السيدة مونية (غ.) لا يرتكز على أساس والحكم برفضه وعدم أخذه بعين الاعتبار وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147من نفس القانون لتوفر شروطه مع ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.
وبناء على مذكرة مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 06/03/2025 عرض من خلالها أن الاستئناف الأصلي لا يرتكز على أساس ولا يمكن اخذه بعين الاعتبار مما يكون معه مردودا على المستأنف أصليا. وزعم البنك المستأنف أصليا أن التعرض على منتوج البيع لا يقوم مقام الوفاء بالمديونية زاعما أن التعرض المتعلق بالحجز التنفيذي وارد في الفصل 466 من ق م م وأن ذلك لا يعني الوفاء بالدين بل ضمان من الدرجة الأولى وليس هناك أي المشاركة في توزيع الأموال. وخلافا لما زعمه المستأنف أصليا أن البنك يتوفر على رهن مشاركة في التوزيع ولا ازدحام للدائنين. وبالرجوع إلى تعليل الحكم المتخذ فإنه استند على التعرض المدلى به من طرف البنك نفسه ومدلى به لدى كتابة الضبط لدى المحكمة الإبتدائية في 9/6/2022 والذي أشار فيه البنك المرتهن إلى أن الرهن المقيد لفائدته على العقار وتم حصر الدين المخصص له في مبلغ 1.613.790,38 درهم. وخلافا لما زعمه المستأنف الأصلي فإن الحكم المتخذ صادف الصواب لما اعتبر في تعليله وأشار إلى رسالة رئيس مصلحة كتابة الضبط (والتي تعد ورقة رسمية) تفيد أن المبلغ المحجوز هو ضمان لرهن رسمي من الرتبة الأولى وأن الحكم جاء سليم المبنى والتعليل ولا يشوبه أي نقصان مزعوم من طرف المستأنف أصليا وحيث أن تعليل الحكم المتخذ تأكد من سبب التعرض وهو ضمان لرهن رسمي مقيد على الرسم العقاري لفائدة البنك والناتج عن قرض عقاري وبخصوص توفر البنك على رهن رسمي من الدرجة الأولى وسوء تأويل الفصل 466 من ق م م لعدم وجود مشاركة في أي توزيع مزعوم أن الأمر يتعلق برهن رسمي وبتعرض وذلك اعتبارا لمرتبة الدين الذي هو ليس بدين عادي بل دين امتيازي من الدرجة الأولى وخلافا لمزاعم أن الفصل 466 من ق م م يهم أولا بيع المنقولات وحتى لما يحال عليه في إطار الحجز التنفيذي العقاري يكون الأمر لا يتعلق ببيع عقار مرهون لفائدة البنك المستأنف وأن مسطرة البيع بالمزاد جاءت على اثر طلب الخروج من الشياع الذي تقدم به طليق العارضة بعد طلاقهما (والذي كان فيها البنك طرفا وتم تبليغه بالحكم وبالبيع بالمزاد وكان حاضرا كل الأطوار) وسبب ذلك هو كون البنك يتوفر على رهن رسمي من الدرجة الأولى مقيد بالعقار موضوع البيع بالمزاد العلني وبالتالي له أولوية الناتجة عن الإمتياز وجاء في الفصل 1243 من ق ل ع " أن الدين الامتياز مقدم على كافة الديون وأن الإمتياز هو حق أولوية يمنحه القانون على أموال المدين نظرا لسبب الدين .وفي هذه النازلة ليس هناك اي تزاحم للدائنين ولا يتعلق الأمر بأي حجز عقاري ثاني. ولأخلاقية المناقشة أن التوزيع بالمحاصة لا يفتتح إلا اذا كان ثمن البيع لا يكفي لوفاء الحقوق طبقا للفصل504 و 505 من ق م م وحيث في هذه النازلة أن البيع تم ب 2.352.000,00 درهم وتعرض البنك المستأنف لكونه دائن مرتهن من الدرجة الأولى وتم حصر مبلغ 1.625,000,00 درهم. ولا يمكن له الآن القول أن المبالغ التي كان يدعيها أقل بكثير من المديونية المستحقة لفائدته وكون العقار كان مملوكا بكامله للمدعية والحال أن الرهن الذي يستفيد منه البنك هو على كافة العقار وأن كتابة الضبط لدى المحكمة الإبتدائية أخدت بذلك وأنها تدلي إضافة إلى رسالة السيد رئيس كتابة الضبط تدلي بشهادة وضعية الحساب حديثة تفيد أن منتوج بيع العقار موضوع عقد القرض العقاري مع الرهن الرسمي لفائدة البنك من الدرجة الأولى أن الرصيد كان 2.352.000,00 درهم وان مبلغ 1.625.000,00 درهم لازال إلى يومنا هذا وهذا المبلغ هو لازال محتفظ به لفائدة البنك نظرا لتعرضه في 9/6/2022 وذلك لصفته كدائن مرتهن وأن تكييف البنك كون التعرض لا يشكل وفاءا هو استنتاج خاطئ ولا يأخذ بعين الإعتبار امتيازه وأولويته وصفته كدائن مرتهن وكون أن العقار الذي تم بيعه هو العقار موضوع القرض وأن أولوية البنك تجعلها تملك كل ما هي مدينة به اذ أن القرض تم بمبلغ 1.500.000,00 درهم والعقار بيع بثمن 2.352.000,00 درهم والبنك تعرض لمبلغ محصور في 1.625,000,00 درهم. وأن المادة 192 من مدونة الحقوق العينية تفيد " للمرتهن أن يستوفي دينه من ثمن الملك المرهون بعد بيعه وفقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون وذلك حسب مرتبته " حيث وبخصوص ما اثاره البنك دون جدوى ودون أي أساس قانوني كون أن مبلغ الدين هوا ( نصف ثمن البيع بالمزاد كون العقار كان على الشياع فإنه يعلم علم اليقين أن العقار بأكمله كان مرهون اذ ولو الذي يعني لها هو فقط 1.175.000,00 درهم أنها هي المقترضة الوحيدة فإن البنك الزم رهن على كافة العقار وكان طليقها كفيل مرتهن.
وجاء في المادة 196 من مدونة الحقوق العينية: " اذا كان الراهن كفيلا عينيا فلا يجوز استيفاء الدين من الملك المرهون". وبالتالي تبقى مزاعم المستانفة الأصلية عديمة الأساس.
وبخصوص إقرار البنك في هذه المرحلة بعدم حصر حساب في يونيو 2022 واحتسابه مبالغ غير مستحقة بذمة العارضة ذلك أن البنك لازال يزعم أنه مدين بمبالغ محصورة بتاريخ 26/03/2024 وهذا وحده يفيد اعتداء وإصرار البنك خرق التزاماته مما أدى بها إلى اللجوء إلى القضاء بسبب تعرضها لتعسف من طرف البنك حرمانها من التصرف في حسابها البنكي واحتساب مبالغ غير مستحقة وتقييدها ضمن الأشخاص ذوي المنازعات لدى بنك المغرب الشيء الذي يمنعها من اللجوء إلى أي بنك آخر من أجل الاستفادة من أي خدمات أو قرض.وأن البنك رغم حصر المديونية والتعرض على منتوج البيع وبعد بيع العقار بالمزاد العلني موضوع عقد القرض المملوك مناصفة بين العارضة وطلقيها لم يأخذ بتاتا ذلك بعين الإعتبار واستمر في اقتطاع المستحقات ورفض تسليم رفع اليد كما لو أن الدين لم ينقضي واستمر البنك في الإثراء على حسابها لتعمده الإستمرار في استخلاص الأقساط واعتبار القرض لازال ساريا وحرمان العارضة من التصرف في حسابها البنكي مع الامتناع عن تسليم أي رفع يد أو الجواب على كل رسائل الإنذار الموجهة له.
وبخصوص انقضاء الدين وبيع العقار موضوع عقد القرض أن الدين الذي كان على البنك اتجاه العارضة بمقتضى عقد القرض عقاري قد تم الوفاء به عن طريق التعرض على منتوج البيع من طرف المستأنفة الأصلية وبيع العقار بالمزاد العلني والتعرض على منتوج البيع وتوفر المبالغ المتعرضة عليها لفائدة البنك بصندوق المحكمة الإبتدائية وأن واقعة بيع العقار ثابتة في الملف ولا يمكن للبنك انكارها وبالتالي فإن تعمد البنك عدم أخذ بعين الإعتبار بيع العقار وانقضاء الدين والاستمرار في اقتطاع أقساط القرض يعد ارتكاب خطأ لا يرمي منه الا الإثراء على حساب الغير والاضرار بمصالحها.
وأن البنك قام بالتعرض وصرح بمديونيته بتاريخ 03/06/2022 ورغم ذلك استمر في اقتطاع أقساط من حسابها كما هو ثابت من خلال الكشوفات الحسابية الصادرة عنه وهو ما يعد اثراء على حسابها وبالتالي فإنه مسؤول على رد كل المبالغ الغير المستحقة ابتداء من تاريخ حصر المديونية وهذا ما آل إليه السيد الخبير في تقريره المودع خلال المرحلة الإبتدائية.وأن الاقتطاعات الغير مستحقة التي قام البنك باستخلاصها من الحساب البنكي لها موضوع القرض محدد في مبلغ 161.463,28 درهم وبالتالي فإنها محقة في استرجاع هذه المبالغ عن المدة غير المستحقة الاقتطاع من 2022/06/03 إلى غاية نونبر 2023.القسط الشهري للقرض 9.479,84 درهم X 17 شهر = 161.463,82 درهم
وبخصوص الاستئناف الفرعي: أن الاستئناف الفرعي يرتكز على أساس قانوني وجيه ويجدر معه أخذه بعين الاعتبار علما أنه ينص على تعديل الحكم المتخذ جزئيا من جهة بخصوص ارجاع المبالغ المتقطعة بدون موجب حق وكذلك عدم الحكم بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي المحدد بكل اعتدال في 200.000,00 درهم من جراء خطأ البنك وكذلك بخصوص الغرامة التهديدية الغير المعتدلة التي حددها قضاء الدرجة الأولى في 500 درهم عوض 1000 درهم المطلوبة ابتدائيا وذلك من تاريخ انذار المدعى عليها ( 3 لإنذارات وليست من تاريخ الحكم كما جاء في الحكم الإبتدائي).
وبخصوص استحقاق العارضة ارجاع البنك الاقتطاعات الغير المبررة خلافا لما ارتاه الحكم المتخذ فإنها تستحق ارجاع المبالغ المقتطعة من حسابها دون موجب حق وكما اشارت العارضة في مقالها الافتتاحي واكده الخبير كذلك الذي عاين في الصفحة 6 أولا ان البنك خلافا لأحكام بنك المغرب لم يقفل الحساب الا في 26/03/2024 أي بعد إقامة هذه الدعوى وبيع العقار موضوع القرض وكونه أودع التعرض في 09/06/2022 بالمحكمة على منتوج البيع.واستنتج الخبير ان البنك استمر في اقتطاعات غير مستحقة من حسابها الى متم نونبر 2023 وان العبرة هنا باحتساب البنك تلك الاقتطاعات في ذمتها حساب داخلي للبنك ام لا.والجدير بالذكر هو كون الخبير عاين تلك المبالغ التي تم اقتطاعها بدون وجه حق ولم يكن على البنك ( كما أشار الخبير) ان يحتسبها لا في حساب داخلي او أي حساب اخر كيف ما كان نوعه. ولو ان الامر يتعلق بحساب داخلي فإنه يهم العارضة.وان الأخطر من ذلك كون الخبير أشار احتساب تلك الإقتطاعات في حساب غير محاسبتي ومسجلة فعليا بحساب داخلي وتلك الكشوف غير مطابقة لقاعدة البيانات المستخرجة من النظام المعلوماتي للبنك الذي يعكس حقيقة محتوى دفاتره التجارية.وان الاقتطاعات الغير المسجلة التي قام البنك باستخلاصها من الحساب البنكي موضوع القرض في مبلغ 2161.463,28 درهم وبالتالي فإن العارضة محقة في استرجاع هذه المبالغ من المستأنف عليها فرعيا وهكذا تم الاقتطاع من 03/06/2022 إلى غاية نونبر 2023.القسط الشهري 9.479,84 x 17 شهر =161.463,82 وان العارضة محقة لاسترجاع هذه الاقتطاعات من حسابها دون موجب حق.
وبخصوص الغرامة التهديدية المحكوم بها وأجل سريانها حيث لا يمكن مسايره الحكم الابتدائي المتخذ فيما قضى بالحكم لفائدة العارضة بغرامة لا تتعدى 500 درهم والحال انه تم انذار المستأنف عليها 3 مرات بالوكالة البنكية وبمقرها الأساسي بالرباط وكذلك الى المديرية الجهوية للبنك بالدار البيضاء والتي بقيت كلها دون أي جواب وان الغرامة التهديدية أعدها المشرع قصد الزام بسبب عدم تنفيد الالتزام في ابنائه وحرمانه من الإستغلال وانها التمست الحكم بغرامة تهديدية بسبب عدم تسليمها رفع اليد عن القرض المؤرخ في 06/03/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير وتاريخ اول انذار موجه الى المستأنف عليها طوعيا مع العلم انه تم انذارها 3 مرات دون أي جواب.كما انها محقة من غرامة تهديدية محترمة من تاريخ الإمتناع ألا وهو تاريخ الإنذار أولا من الطلب ولا من الحكم ومن خطاه ومسؤوليته.
وبخصوص التعويض المستحق حيث لا يمكن مسايرة الحكم الإبتدائي المتخذ فيما لم يقضي بالحكم على البنك بالتعويض عن الضرر ولم يعلل ذلك وأن التعويض أعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالدائن نتيجة عدم استيفائه لدينه في ابنائه وحرمانه من استغلاله لصالحه وجني الأرباح التي يستحقها لو استخلصته من المدين في موعده واستغله وأن نفس الضرر ناجم عن اضطرار العارضة إلى إقامة دعوى في مواجهة البنك وتحملات نفقات إضافية كانت في غنى عنها وأن الضرر اللاحق بالعارضة يعرفه الفصل 264 من ق.ل.ع هو أن الضرر ما لحق بالدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الوفاء بالالتزام وأن هذه العناصر واجب مراعاتها عند الحكم بالتعويض لفائدتها عن المماطلة التعسفية الثابتة في حق البنك والحال أنه تم إنذاره 3 مرات ودون جواب وأن هذا الأخير يوجد حقا في حالة مطل ويقع تحت طائلة الفصل 254 من ق.ل.ع الذي يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول.وأن المدين يكون حقا في حالة مطل بصريح نص الفصل 255 من نفس القانون بما أنه وجه إليه إنذار لمطالبته بالأداء بقي بدون جدوى وأن التعويض المطلوب في المقال الافتتاحي يتسم بالإعتدال والموضوعية ولن يغطي في الحقيقة مجموع الضرر اللاحق بها وأن تسلم رفع اليد وتدوين الوفاء بالحسابات البنكية بعد الوفاء بالدين يعتبر خطا بنكيا ودون أي مبرراتلرفض رفع اليد. ملتمسة معه بخصوص الاستئناف الأصلي القول والحكم أن الاستئناف الأصلي لا يرتكز على أساس والحكم برده وعدم أخذه بعين الإعتبار والحكم بتأييد الحكم المتخذ بخصوص ما قضى به في شأن الحكم على المستأنفة الأصلية تسليم إبراء ورفع اليد عن القرض الذي كان ممنوحا لها بمقتضى عقد القرض المؤرخ في 03/03/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية.
وبخصوص الاستئناف الفرعي :القول أن الاستئناف الفرعي المنصب جزئيا على النقط المشار إليهما أعلاه يرتكز أيضا على أسس قانونية وجيهة وله ما يبرره والقول والحكم بتعديل الحكم الإبتدائي المتخذ بخصوصهما .
ولتقضي محكمة الإستئناف وهي تبث من جديد في شأن هذه النقطة القول والحكم على القرض الفلاحي للمغرب بارجاع مبالغ الأقساط المقتطعة ابتداء من تاريخ 03/06/2023 إلى غاية نونبر 2023 والمحددة بأداء مبلغ 161.463,28 درهم وبخصوص المبالغ المقتطعة في نونبر 2023 إلى يومنا هذا والحكم بالرفع من الغرامة التهديدية المحكوم بها من 500 درهم إلى 1000 درهم والحكم على القرض الفلاحي للمغرب بتسليمها إبراء ورفع اليد عن القرض الذي كان ممنوح لها بمقتضى عقد القرض المؤرخ في 06/03/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم بتعويض مادي ومعنوي محدد في مبلغ 200.000,00 درهم مع ترك كل الصوائر الإبتدائية والإستئنافية على عاتق المستأنفة الأصلية.
وبناء على جواب نائب المستأنف بجلسة 03/04/2025 عرض من خلاله ان المستأنف عليها أصليا اعتبرت على ان مسطرة البيع بالمزاد العلني جاءت على إثر طلب الخروج من حالة الشياع الذي تقدم به طليق المستأنف عليها أصليا بعد طلاقهما وانه كان البنك طرف فيها، وانه تم تبليغه الحكم بالبيع بالمزاد العلني، واضافت على انه في نازلة الحال ليس هناك أي تزاحم للدائنين ولا يتعلق الامر باي حجز عقاري ثاني وان البيع تم بمبلغ 2.352.000 درهم وتعرض البنك العارض لكونه دائن مرتهن و تم حصر المبلغ في 1.625.000 درهم وان تكييف العارض كون التعرض لا يشكل الوفاء هو استنتاج خاطئ و لا يمكن اخذه بعين الاعتبار وان تكييف البنك العارض فيما يخص تعرضه على منتوج البيع هو صحيح ولا يشوبه أي خطأ وانه يؤكد على ان هذه مسطرة لا تفيد بتاتا الوفاء بالدين المتخلد بذمة المستأنف عليها أصليا ويجدر التذكير على ان التعرض على منتوج البيع ورد في الباب المتعلق بالحجز التنفيذي وتحديدا في الفصل 466 من ق.م.م ومباشرة هذه المسطرة في حد ذاتها لا تعنى وفاء بالدين ولا تقوم مقامها بل بالعكس فإن مباشرتها يعني أن الدائن لم يستوف مديونيته ويرجح عدم استيفاءها كاملة لأن مسطرة التعرض على منتوج البيع هي مسطرة ترمي ليس إلى استيفاء الدائن لمديونيته وإنما ضمان المشاركة في توزيع الأموال موضوع التعرض والمشاركة في التوزيع التحاصصي لاسيما وان البنك العارض دائن مرتهن بتوفر على رهن من الدرجة الأولى على العقار موضوع البيع بالمزاد العلني وهذا يعني في حد ذاته أن هذه المسطرة من أصلها لا تقوم مقام الوفاء بالمديونية.وعكسا لما تحاول ادعائه المستانف عليها اصليا فانه من ضروري سلوك مسطرة التوزيع التحاصصي للمبلغ الممسوك امام كتابة الضبط المعتبر بمثابة منتوج البيع مادام انه وكما تناست ذکره المستأنف عليها اصليا فان العقار موضوع النزاع ليست وحده المالكة له بل انها تملكه بالمناصفة مع السيد ادريس (م.) وهو طليقها وبالتالي فانها لا تملك سوى 50% أي ما يعادل 1.175.000 درهم من منتوج البيع الإجمالي الذي يناهز مبلغ2.352.000 درهم .وبذلك فانه يتعين على المستأنف عليها اصليا الادلاء بما يفيد سلوكها للتوزيع التحاصصي للمبلغ الممسوك أمام كتابة الضبط المعتبر بمثابة منتوج البيع، لاسيما انه لا يوجد بعد أي شهادة مستصدرة من كتابة الضبط تفيد استيفاء العارض لكامل مديونيته التي له في مواجهة المدعية الحالية .وفعلا من الواضح ان هناك محاولة من طرف المستأنف عليها اصليا لتجاهل المعطيات الحقيقية للنزاع ، لأن المأخوذ من مراجعة وقائع النزاع أن المبلغ بمثابة منتوج البيع المودع بصندوق المحكمة في حدود مبلغ 2352000 درهم وهو حاصل قسمة العقار الشائع بين المستأنف عليها اصليا وطليقها السيد ادريس (م.)، كما سبق الذكر. وهذا يعني أن المبلغ المذكور ليس مملوكا في كليته للسيدة مونية (غ.) حتى توهم المحكمة بأن تعرضه عليه يعتبر وفاء بالمديونية التي له في مواجهتها ، فهي لا تملك فيه أي في هذا المبلغ سوى النصف أي مبلغ 1176000 درهم .وسنده في ذلك منطوق الحكم القاضي بإنهاء الشياع الذي جاء فيه : " انهاء حالة الشياع بين الأطراف. المصادقة على تقرير الخبير السيد الحسين بركاش المنجز بتاريخ 25/10/2021 والحكم ببيع بالمزاد العلني العقار المسمى VENUS موضوع الرسم العقاري عدد 71/19229 بثمن افتتاحي قدره 1.528.000 درهم وقسمة الثمن النهائي بين الأطراف كل بحسب سهمه".والمبلغ الإجمالي الذي بيع به هذا العقار وفقا للثابت من محضر البيع بالمزاد العلني هو 2.350.000.00 درهم والحال ان المبلغ المطالب به من طرف البنك العارض وكما جاء مصرح به خلال اجتماع خبرة الخبير عبد الكريم اسوار والتي نازع البنك العارض في استنتاجه لها مادام انه حدد مبلغ الدين الإجمالي فيمبلغ 1.605.236,52 درهم في حين ان البنك العارض صرح به في حدود 1.640.827,22 درهم تضاف اليها مديونية الحساب الجاري والمحصورة في مبلغ 28.829,75 درهم وكذا فوائد التأخير المتعلقة بعملية تأجيل استحقاقات قرض السكن الغير المؤداة والتي بلغت 73.992,95 درهم وهذا يعني عمليا دون احتساب مصاريف التنفيذ وواجب الخزينة، فإن المبلغ الممسوك لدى محاسب صندوق المحكمة الذي يخص السيدة مونية (غ.) هو تحديدا 1.175.000.00 درهم وهو مبلغ يقل بكثير عن مبلغ الدين المستحق للبنك العارض .وبالتالي فإن مزاعم المستأنف عليها اصليا التي أوردتها بهذا الخصوص تبقى مردودة عليها وجديرة بصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا ذلك ان البنك العارض لم يستوفي مديونيته بعد مادام انه قام بالتعرض فقط على منتوج البيع.
وبخصوص عدم استحقاق المستانف عليها فرعيا لاي مبالغ مقتطعة اعتبرت المستانفة عليها فرعيا على انها تستحق استرجاع مبالغ زعمت على انها تم اقتطاعها من طرف البنك دون موجب حق معتمدا في تحليلها على تقرير الخبرة السيد عبد الكريم اسوار وان المبالغ المزعوم اقتطاعها تصل الى مبلغ 161.463,82 درهم.فانه لا يمكن مواجهة العارض بالمبالغ المزعوم اقتطاعها من طرفه على أساس تقرير خبرة باطلة سبق له ان طالب باستبعاد جميع مستنتجاتها لاسيما فيما يخص طريقة احتسابه للمديونية التي جاءت خاطئة وسبق ان نازع فيها في اطار الطور الابتدائي من التقاضي وفعلا اثار العارض في الطور الابتدائي في مذكرته بعد الخبرة بأن هذا التقرير يفتقد للمصداقية والحياد لكون الخبير حدد المديونية العالقة بذمة السيدة مونية (غ.) في مبلغ 1.587.026,69 درهم كما حصر مديونية الحساب الجاري بمبلغ 18.209,83 درهم بصفة عشوائية دون الاخذ بعين الاعتبار تصريحات ممثل البنك العارض ووثائقه وتبعا لذلك يكون حدد مديونية السيدة مونية (غ.) في مبلغ 1.587.026,69 درهم + 18.209,83 درهم = 1.605.236,52 درهم. في حين ان المبلغ المطالب به من طرف البنك العارض بالنسبة لمديونية قرض السكن هو 1.640.827,22درهم محصورة بتاريخ 26/03/2024 تضاف اليها مديونية الحساب الجاري والمحصورة بنفس التاريخ بمبلغ 28.829,75 درهم وكذا فوائد التأخير المتعلقة بعملية تأجيل استحقاقات قرض السكن الغير المؤداة والتي بلغت 73.992,95 درهم. ورغم ان البنك العارض طلب استبعاد تقرير الخبرة لفاسد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها فان محكمة الدرجة الأولى اعتمدت هذه الخبرة دون الالتفات الى منازعة البنك العارض فيها ومطالبته باجراء خبرة مضادة. وبالتالي فلا يمكن مواجهة البنك العارض بمستنتجات سبق ان نازع فيها بطريقة صريحة.
واعتبر المستأنف عليها فرعيا على انه لا يمكن مسايرة الحكم فيما قضى بالحكم لفائدة المستأنف عليها فرعيا بغرامة لا تتعدى 500 درهم وانها التمست غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير لكن حيث ان الحكم المستأنف حصر الغرامة التهديدية في حدود مبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير .وفي جميع الأحوال فان البنك العارض طالب بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بما فيه الغرامة التهديدية المحصورة من طرف الحكم المستأنف في مبلغ 500 درهم.
وبخصوص عدم استحقاق المستأنف فرعيا لأي تعويض حيث التمست المستانف عليها فرعيا تعويضا ماديا ومعنويا محدد في مبلغ 200.000 درهم اعتبر المستأنف عليها فرعيا على ان التعويض اعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالدائن نتيجة عدم استيفائه لدينه وحرمانه من استغلاله لصالحه وجني الأرباح التي يستحقها من المدين واضافت انه لحقتها خسارة كبيرة حقيقية، وان الحكم المستأنف اجحف في حقها عندما لم يقضي بالحكم على البنك العارض بالتعويض عن الضرر ولم يعلل بخصوص ذلك، فان محكمة الدرجة الأولى عللت تعليلا صحيحا عندما لم تأخذ بعين الاعتبار استحقاق المستأنف عليها فرعيا لأي تعويض مادام انه لم يثبت أي خطأ في مواجهة البنك العارض لاسيما في ما تدعي على انه لحق بها اضرار كثيرة و انه فاتتها فرض للكسب جراء تعسفه .والحال انه بالرجوع الى الملف الحالي فانه ليس به ما يفيد تسببه بأي خطأ او ضرر يمكن نسبه له ولم ثتبث المستانف عليها فرعيا باي حجة او دليل الضرر او الخطأ المزعوم له الذي يمكن ان يخول لها الاستفادة من أي تعويض. وان الظاهر والذي يبدو بديهي هو ان هذه الأخيرة تسعى وراء ذلك فقط للإثراء على حساب الغير مادام انها اكتفت بالزعم تعرضها لخسارة حقيقية لكن في نفس الوقت لم تتبث علاقة العارض بخسارتها المزعومة .وفعلا وما تناسته المستانف عليها فرعيا هو انه وللتقدم بدعوى تعويض عن اضرار مزعومة يجب أولا و قبل كل شيء اثبات الخطأ الذي يمكن ان يأسس عليه الضرر المزعوم وفعل العلاقة السببية بين الخطأ والضرر المنسوبين للعارضة وذلك لإمكانية اخد ما تدعيه بعين الاعتبار لاسيما وان الوثائق المثبتة للضرر" المزعوم" لا وجود لها، لتمكينها من أي تعويض.والحال انها لم تتمكن من اثبات الخطأ الفعلي المرتكب من طرف البنك العارض او الذي يمكن نسبه له فعلا ومادام انه لا وجود لأي خطأ مرتكب من طرف هذا الاخير ، فان مطالبتها بتعويض لا مبرر له الا محالة منها الاثراء على الغير ويكون متعارض مع مقتضيات الفصلين 78 و 77 من ق.ل.ع وان هذين الفصلين يشترطان لاستحقاق المتضرر للتعويض أن يثبت خطأ الشخص المدعي وعلاقة هذا الخطأ بالضرر الذي لحق المتضرر أي العلاقة السببية .والحال ان العارض لم يرتكب اي خطأ وذلك كما اكدت على ذلك محكمة الدرجة الأولى مصادفة بذلك الصواب، وبالتالي تظل المزاعم المثارة في طرف المستأنف عليها فرعيا عديمة الأساس وليس لها ما يبررها. وان مطالبتها بالتعويض يفيد مرة أخرى السلوك الاحتيالي الذي تتقاضى به دون تقدميها لأي حجةاو دليل على ما تزعمه لاسيما ، وبالتالي فلا مجال للمطالبة باي تعويض جراء الضرر المزعوم في غياب ما يفيد الضررالفعلي الذي لحقها والخسارة المزعومة. وبالتالي وبانتفاء ارتكابه لأي خطأ في مواجهة المستأنف عليها فرعيا، فانه لا محل للحديث عن اي ضرر ولا امكانية نسبه له.وفي جميع الأحوال وفي غياب اجتماع العناصر الاساسية المكونة للمسؤولية أي "الخطأ والضرر " والعلاقة السببية التي تربط بينهما فبالتالي لا مجال للمطالبة باي تعويض ويظل بذلك طلب التعويض متعارض وخارق لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع اللذين يشترطان لاستحقاق المتضرر للتعويض ان يثبت خطا الشخص المدعى عليه وعلاقة هذا الخطأ بالضرر الذي لحق المتضرر اي "العلاقة السببية".وانه و في كل الاحوال لا وجود لأية علاقة مباشرة او حتى غير مباشرة بين الخطأ الذي هو غير موجود وبين الضرر الذي تدعيه المستأنف عليها فرعيا ويجدر التذكير من باب الاخلاقيات والادبیات ان قيام المسؤولية تستلزم اثبات الخطأ المنسوب للمدعى عليه و الضرر وكذا العلاقة السببية بين الخطأ والضرر وفقا لمقتضيات الفصلين 77 و 264 من ق ل ع كما سبق الذكر أعلاه.ملتمسا معه بخصوص الرد على المذكرة الجوابية القول والحكم وفقا ما ورد في المقال الاستئنافي للبنك العارض.
وبخصوص الاستئناف الفرعي معاينة عدم ارتكازه على أي أساس واقعي او قانوني سليم والقول والحكم برده وعدم اخده بعين الاعتبار.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 17/04/2025 التمس من خلالها القول والحكم وفق المذكرة مع استئناف فرعي المدلى بها بجلسة 06/03/2025.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف بجلسة 08/05/2025 عرض من خلاله انه جاء في دفع المستأنف عليها أن العقار ثم بيعه بالمزاد العلني بمبلغ 2.352.000.00 درهم وان تعرض البنك على اثر البيع بالمزاد العلني هو 1.613.790.38 درهم مضيفة ان مبلغ البيع رسى بأكثر مما صرحت المستأنفة أنها دائنة به وأن السيد رئيس كتابة الضبط أخد ذلك بعين الاعتبار وحضر دينها بناء على طلب المستأنفة نفسها مضيفة ان طلب سحب المبالغ من طرفها يفيد انقضاء الدين كذلك وان كل هذا يتعارض ويثبت تناقض البنك الذي كان يثيره في مقاله الاستئنافي كون الذي ال لها من هو نصف ثمن البيع لأن العقار على الشياع والحال أنها هي المقترضة الوحيدة ويبدو أن هناك محاولة من المستأنف عليها نشر المغالطات وتصوير وقائع النزاع على غير حقيقتها تقاضيا منها بسوء نية .والمشكلة ليس فيما إذا كانت السيدة مونية (غ.) هي المقترضة الوحيدة أم لا لأن عقد القرض واضح بهذا الخصوص وإنما المشكل يكمن فيما إذا كان منتوج البيع الذي به انتهى ببيع العقار السابق رهنه لفائدة البنك العارض ذي الرسم العقاري عدد 71/19229 عائد في كليته للسيدة مونية (غ.) أم لا . وقطعا المبلغ المعتبر بمثابة منتوج البيع لم يعد منه للمستأنف عليها أصليا سوى نصفه أي مبلغ1.175.000.00 درهم .والعارض ليس هو من يقول بذلك وإنما الحكم الابتدائي المنهي لحالة الشياع في العقار ذي الرسم العقاري 71/19229 موضوع منتوج البيع إذ اعتبر أن هذا المنتوج يؤول لتقسميه مناصفة بين السيدة مونية (غ.) وطليقها .وهذا يعني عمليا أن المستأنف عليها لم يؤول لها سوى نصف منتوج البيع وهو لا يغطي كامل المديونية المستحقة عليها .والطاعنة للتهرب من هذا الدفع الذي تقدم به البنك العارض بهذا الخصوص اعتبرت أنه بدون جدوى ودون أي أساس قانوني لأن العقار كله مرهون لفائدة البنك العارض.وصحیح أن العقار المبيع هو مرهون في كليته للبنك العارض لكن الدعوى الحالية هي مقامة من طرف السيدة مونية (غ.) وحدها،وهناك احتمال أن يضر المالك الثاني للعقار السيد ادريس (م.) بحقوق البنك العارض وأن يطالب باستحقاق منابه المتبقى من منتوج البيع .وطالما أن الحاصل في نازلة الحال ليس كذلك فإنه قانونا المستأنف عليها لا تملك من منتوج البيع سوی مبلغ 1.175.000.000 درهم والذي يمثل منابها من بيع العقار المشاع مع طليقها وهو مبلغ مثقل برهن منصب على نصيبها من العقار المحدد في النصف باعتبارها مقترضة مرتهنة وكذا على نصيب طليقها المحدد في نصف العقار بصفته كفيل مرتهن.وان نصيبها من منتوج العقار مرهون لفائدة العارض ولا يفي بكل مديونية البنك العارض تجاهها هذا دون احتساب باقي التحملات المالية الأخرى التي سابق أن أوضحها العارض في مقاله الاستئنافي وباقي كتاباته و استدلالها بطلب سحب منتوج بيع العقار المضمون بالرهن المقدم من طرف العارض لكتابة الضبط في حدود دينه لا يفيد انه فعلا تم سحب قيمة دينه من هذا المنتوج الذي لا يتم الا بعد الادلاء بورقة المصروف بالسحب الصادرة عن السيد وكيل الحسابات .وثانيا فخلافا لما زعمته المستانف عليها فان السيد رئيس كتابة الضبط هو مجرد جهة إدارية مودع لديها " فليس معنيا لا بحصر الدين ولا تحديده ولا تحديد المستحق له .وبالتالي لا يمكن الاعتماد على شهادته في تقدير كون التعرض على منتوج البيع يقوم مقام الوفاء أو نحوه أو مبلغ التعرض يفي بمديونية البنك العارض هذا مع العلم أنه لم يصرح بأي من ذلك.
وبخصوص كون طلب الابراء ورفع اليد سابق لأوانه المستمد من تعارض مزاعم المستأنف عليها مع صريح الفصلين 320 و 865 من ق.ل.ع حيث عادت المستأنف عليها لتتمسك بأن التعرض على منتوج البيع يقوم مقام الوفاء وان الحكم المستأنف عاين تصريح البنك لمبلغ 1.613.790.3 درهم وخلص إلى ان البنك لا يمكن له ادعاء أن المبلغ المتعرضعليه لا يقوم مقام الوفاء بالدين .وهذا الدفع يتعارض كلية مع القواعد العامة التي تنظم احكام الوفاء بالدين .وما يزكي موقف البنك العارض صريح الفصل 865 من ق.ل.ع ينص على ما يلي " على المقترض أن يرد مثل ما تسلمه قدرا وصفة ، ولا يلزمه غير ذلك "وهذا الفصل صريح فهو لا يعتبر المقترض موفا بدينه إلا بأداء ما تسلمه قدرا وصفة . والقاعدة العامة المقررة أيضا في الفصل 320 من ق.ل.ع تقرر بانه " ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون " وأي من هذين المصدرين لا الاتفاق ولا القانون يعتبران أن التعرض على منتوج البيع بين يدي كتابة يعتبر وفاء بالدين، فالوفاء بالدين يكون يتحصل أو استيفاء الدائن لمحل الالتزام لا غيره وهو الشيء المنتفي في النازلة ما دام انه لم يتم سحب منتوج البيع القضائي للعقار المرهون الى غاية يومه من كتابة ضبط المحكمة.وحيث المبالغ المذكورة لم توضع في إطار مسطرة العرض والايداع حتى يقع الزعم بأنها موضوعة رهن إشارة البنك العارض، وإنما هي مودعة في إطار منتوج بيع عقار شائع تم تصفيته في إطار قسمة قضائية ، أي انها ليست مودعة من طرف المستأنف عليها حتى تومئ للعارض أنها موضوعة رهن إشارته. والمفروض إذا كانت المستأنف عليها تعتبر المبلغ الممسوك بين يدي كتابة الضبط موضوع رهن إشارة البنك العارض تمكينه من وثيقة التنازل عنها او حوالتها وهو ما ليس في الملف دليل عليه .وهذامع العلم أنه حتى ولو على فرض وجود هذه الوثيقة فإنها لا تفي بمديونية البنك العارض كلية لأن ما ال من منتوج البيع للمستأنف عليها لا يمثل سوى منابها من العقار المنفذ عليه في إطار قسمة التصفية أي النصف فقط وهو لا يفي بكل مديونية البنك العارض كما سلف التوضيح .وأكثر من ذلك فإنه حتى ولو على فرض أن هذه المبالغ فعلا موضوعة رهن إشارة البنك العارض وعلى فرض من باب أخلاقية المناقشة ، أنها تفى بكامل مديونية البنك العارض فإن العارض استجاب فعلا للإنذارالموجه للعارض بهذا الخصوص.ونص الإنذار جاء فيه" المبالغ المودعة بصندوق المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لمنتوج بيع العقار بالمزاد العلني بتاريخ 02/08/2022 حسب ما هو ثابت من خلال شهادة وضعية حساب خصوصي طيه تفيد أن مديونية موكلتي حسب المبالغ المصرح بها من طرفكم ثم إيداعها لفائدتكم بصندوق المحكمة وهي رهن إشارتكم وعليكم المطالبة بسحبها " وفعلا العارض استجاب لهذا الانذار وتعرض على منتوج البيع بدون جدوى ، وعاود تقديم طلب قصد سحب المبالغ بدون جدوى هو الاخر.وبالرغم من التماس البنك العارض سحبها فإنه إلى حد الان لم تحول لفائدته ولم يصدر بشأنها أمر بصرفها لفائدة البنك العارض .وبالتالي فالمستأنف عليها طالما تتمسك بأن المبالغ المذكورة بمثابة منتوج البيع كلها موضوعة رهن إشارة البنك العارض فالمفروض هي وليس البنك العارض لأنها هي التي تزعم انها وضعتها رهن إشارته أن تستفسر المودع لديه عن سبب وعلة عدم تسليمها للبنك العارض لحد الان .وعدم تسلمها للبنك العارض لحد الان يجعلها غير موفية بالتزامها بأداء المديونية المستحقة للبنك العارض، ويكون بالتالي طلبها الرامي إلى رفع اليد وتسليم الابراء سابقا لأوانه .
كما أعادت السيدة مونية (غ.) التمسك بكل مزاعمها الواردة في استئنافها الفرعي دون إضافة أي جديد يناقش فعليا تعقيب العارض على هذا الاستئناف والوارد في مذكرته الجوابية.وبالتالي فإن العارض إذ يعيد تمسكه بما أورده في هذه المذكرة ، فإنه يضيف بأن مزاعم الطاعنة فرعيا تتعارض مع صريح الفصل 493 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي " الحساب بالاطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة "وواضح من هذا الفصل أن العقد البنكي الذي يمكن أن يتم من خلاله مباشرة عملية الاقتطاع هو الحساب بالاطلاع ( الحساب الجاري ) إذ هي الصيغة التعاقدية التي أقرها المشرع لمباشرة عمليتي الدائنية والمدنية وان ما عداها من الحسابات لا يمكن اعطاءها هذا الوصف ولا يمكن أن ترتب تكييفا قانونيا لوجود اقتطاعات .وهذا ما عاينه عن حق الحكم المستأنف مقررا " وحيث إنه وبالرجوع على تقرير الخبرة تبين للمحكمة أنه لم يقع فعليا أي استخلاص من الحساب الجاري للمدعية بشأن الاستحقاقات خلال الفترة الممتدة من 03/06/2022 إلى متم نونبر 2023 ".وبالتالي لا يمكن الحديث عن اقتطاعات تمت في الحساب .وبالتبيعة يبقى ما ساقته المستأنف عليها من أن الكشوف الحسابية للبنك العارض غير مطابقة للبيانات المستخرجة من النظام المعلوماتي للبنك تبقى من قبيل المنازعة المجردة في الكشوف الحسابية له.والمنازعة المجردة في الكشف الحسابي غير مسموعة . ملتمسا معه القول والحكم بعدم ارتكاز الاستئناف الفرعي على أي أساس الحکم برده وصرف النظر عنه والقول والحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة ومقاله الاستئنافي مع ترك الصوائر على عاتق المستأنف عليها.
وتقدمت المستأنف عليها بمذكرة مع الادلاء بوثيقة بواسطة نائبها عرض من خلالها حيث أدلى البنك بمذكرة بجلسة 08/05/2025 كرر فيها نفس الأسطوانة والتي يزعم فيها أن منتوج البيع بالمزاد العلني للعقار المرهون برمته لفائدته (أن منتوج البيع ناشيء من قسمة عقارية محكوم بها وأن المستفيد ليس فقط العارضة بل أيضا طليقها) وأن هذه الدفوع سبق الجواب عليه في المذكرة المدلى بها بجلسة 17/04/2025 بحكم أن المستأنفة تتوفر على رهن عقاري على كافة العقار موضوع عقد القرض العقاري وأكدت العارضة أن البنك له رهن رسمي على كافة العقار وأن طليقها كان كفيل مرتهن وأنالعقار هو برمته ضمان للبنك وأن الرهن الرسمي العقاري هو رهن عيني وأن البيع تم ب 2.352.000,00 درهم .وصرح البنك في تعرضه بمبلغ 1.625.000 درهم ولازال هذا المبلغ لحد الآن بصندوق المحكمة ( كما تشهد شهادة وضعية الحساب الحديثة المدلى بها خلال الطور الإستئنافي رفقة الاستئناف الفرعي بجلسة 06/03/2025 والتي تفيد أن الكفيل وبعد تعرض البنك لم يحصل على نصف منتوج البيع ( في حالة اذا ما سايرنا البنك في مزاعمه ولأخلاقية المناقشة) بل الكفيل سحب ما تبقى من منتوج البيع عبر دفاعه ، لكن أن كل هذه المزاعم والتلاعبات والتماطل يقوم بها البنك لإخفاء خطاه وتقصيره في ملف العارضة والتي تعاني منذ أكثر من 3 سنوات وكانت اطمنته بعد بيع العقار واستيفاء البنك لمديونيته وظنت أنها مع تبريئ ذمتها سيعود كل شيء إلى مجراه.لكن البنك قرر عكس ذلك ولم يجب على رسائل إنذار العارضة بتسوية الوضعية البنكية وتسليمها رفع اليد بل استمر في مجاهلتها واعتبار أنه مازال دائنا وأن القرض ساري وجاري واستمر في احتساب اقتطاعات بعلة على أن القرض لازال لم يتم أدائه وأن الضرر الأكبر هو أنها تم تضمينها في لائحة بنك المغرب ضمن الزبناء ذوي مخاطر (تقرير الجدارة الإئتمانية)
وحول الإدلاء بتقرير الجدارة الائتمانية المتعلقة بالعارضة والذي يفيد ويثبت ما يلي :
1- الضرر الحاصل إلى حد يومه تصنف العارضة ضمن الدرجة الأعلى (7) 2- التناقض مع ما جاء في الكشوف الحسابية للبنك المدلى بها في هذه المسطرة. وأن تقرير الجدراةالإئتمانيةrapport de solvabilité personne physique هي وثيقة تنشئ بتوكيل من بنك المغرب وعبر شركة مرخص لها بذلك وهي شركة (ك.).وأن شركة (ك.) هي شركة مرخصة رسميا من طرف بنك المغرب متخصصة في جمع وتحليل وتقديم المعلومات الائتمانية الخاصة بالأفراد والشركات.
والمهام الرئيسية لهذه الأسباب المفوض لها من طرف بنك المغرب.
-إصدار تقارير الملاءة المالية (Solvabilite ) .
-تصنيف القروض والحالة الائتمانية
-مساعدة البنوك ومؤسسات التمويل على تقييم المخاطر.
وأن المعلومات الواردة في تقارير الملاءة المالية الصادرة عن شركة (ك.) مصرح بها مباشرة من طرف المؤسسات الائتمانية وعلى رأسها البنوك، شركات التمويل كقروض الاستهلاك والكراء المالي وسائر الهيئات المالية المعتمدة من طرف بنك المغرب. وبموجب القانون رقم 34.03 المتعلق بالمؤسسات الإئتمانية وطبقا لتعليمات بنك الغرب تلتزم جميع البنوك والمؤسسات المالية بالتصريح بشكل منتظم إلى شركة (ك.) وغيرها من المكاتب المعتمدة ب :
-تفاصيل القروض الممنوحة ( المبلغ ، عدد الأقساط، وضعية السداد)
- حالات التأخر أو عدم الأداء.
- النزاعات والمنازعات القضائية المرتبطة بالقرض.
وأن العارضة طلبت هذه الوثيقة للإدلاء بها للمحكمة والتي جاء فيها ما يلي :الإسم الكامل : مونية (غ.) والجنسية : مغربية ورقم التعريف الوطني : [رقم بطاقة التعريف] والعنوان : الدار البيضاء المغرب وتفاصيل القرض والمؤسسة المانحة القرض الفلاحي للمغرب (CAM) ونوع القرض : قرض سكني ورأس المال الممنوح : 1.535.931,32 درهم المبلغ المتبقي للسداد : 1.322965,18 درهم عدد الأقساط غير المؤداة : 34 قسطا واجمالي الأقساط غير المؤداة : 320.324,54 درهم وضعية السداد خلال 36 شهرا : تأخر يتجاوز 6 أشهر معلومات سلبية ونوع الحالة : نزاع قضائي (contentieux ) تاريخ تسجيل الحالة : يونيو 2024/30 والمبلغ التنازع عليه : 1.651.310 درهم وتاريخ الإغلاق : 31 مارس 2025. وهكذا يستنتج أن ما يكشف عنه تقرير الملاءة المالية يشكل دليلا على الضرر المادي والمعنوي اللاحق بها كما أن جميع المعطيات الواردة فيه لا سيما تلك المتعلقة بتصنيف القروض وبالتفاصيل الواردة بشأنها وكذا المعلومات السلبية، ورأس المال والمبلغ المتبقي من القرض ومبالغ الأقساط ومبالغ الأقساط غير المؤداة تثبت أن جميع المعطيات والأرقام المدلى بها في هذه المسطرة هي معطيات متناقضة ومجرد وجود هذا التناقض يعد دليلا على سوء النية بل وعلى احتمال تزوير وانها إلى حد الآن مصنفة في الدرجة 7 code باللون الأحمر والحال أن القرض انتهى منذ بيع العقار والمرهون لفائدة البنك وأن المعلومات الواردة في تقرير الملاءة المالية له اثر مباشر على الزبون أن على العارضة وذلك في حالة عند فتح حساب بنكي جيد أو طلب قرض كيف ما كان نوعه او حتى عند التقدم للاستفادة من خدمات مالية أخرى دفتر شيك بطاقة ائتمان تسهيلات في السحب أو اكتتابات تمويلية.وأن البنوك والمؤسسات المالية تقوم بشكل منهجي بالاطلاع على تقارير الملاءة المالية قبل اتخاذ أي قرار بمنح أو قبول الزبون وأنها منذ 3 سنوات ممنوعة من أي خدمة بنكية كيف ما كان نوعها ومادام ان هذا التقرير يحتوي على معلومات سلبية مثل : تأخيرات في الأداء ، أقساط غير مؤداة وجود منازعات(contentieux) .وأنه بالتالي يؤثر بشكل مباشر على قرارات البنوك وأي ملاحظة سلبية في التقرير تضر بالسمعة وتعيقه من التعامل البنكي لعدة سنوات.وأن القيام البنك بتضمين معلومات غير صحيحة ومضللة عن العارضة ضمن تقرير الملاءة المالية المرسل إلى مكتب الإئتمان مثل Quantik يجعل مسؤوليته القانونية قائمة ومن بين التزامات البنك ومن بين مسؤولية بتقديم معلومات صحيحة ومحدثة لمكاتب الإئتمان وعليها القيام بتصحيح أي خطا فور تبليغه من طلب الزبون احترام مبادئ الشفافية والدقة.وأن إدراجه لمعلومة خاطئة عن عمد أو عن إهمال يعد خطأ مهنيا جسيما ويرتب مسؤولية مدنية وتعويضية وأن الإبقاء على معلومات سلبية منتهية يعتبر نوعا من التقصير يعرض البنك للمسائلة .وان العارضة طالبت بتعويض عن الضرر الحاصل لها من الخطأ البنكي الذي تعرضت له في إطار ولم تأخذه الإبتدائية بعين الإعتبار.وأن العارضة تأكده وتثبت كونه لازال ساري المفعول إلى يومنا هذا وهو موضوع استئنافها الفرع المطالبة بالحكم على البنك بتعويض عن الضرر.
وأنه يعرض القرض الفلاحي على منتوج البيع جاء فيه مبلغ 1.613.790,37 درهم محصور في 3/6/2022 وأن كل هذه التناقضات تفيد تقصير البنك في تدبير هذا الملف ولتلاعبه في الأرقام واصراره على الحقا ضرر بالعارضة والتي تعاني نفسيا من هذا التصرف الذي لا يمكن نعته إلا بالعدواني وأن القرض تم أدائه من طرف البيع للعقار موضوع القرض المقرون بالرهن الرسمي على العقار وليس للبنك حق بالاستمرار في اعتبار القرض لازال ساريا والتلاعب في أقساطه ومبلغ وحرمانه من الخدمات البنكيةمنذ أكثر من 3 سنوات.وان هذا يتناقض ويفضح البنك الذي خلال الطور الإبتدائي ولدى السيد الخبير صرح انه مدين بمبلغ 1.743.649,92 درهم محصور في 26/03/2024 وأن صنع كشوفات حسابية فقذ للإضرار بها هذه الكشوفات المدلى بها أمام القضاء ولدى مساعد للقضاء الخبير لتزييف الحقيقة وخلط الأمور والاضرار بالعارضة وهذا شيء ثابت فإن هذا يستوجب الحكم على البنك بقيام مسؤوليته وأن مبلغ 1.625.000,00 درهم متوفر في صندوق المحكمة منذ 2022.حيث في الفقرة الأخيرة يستفاد أن أصل الدين هو العالق حسب البنك هو 1.322.165.18 درهم زائد اقساط مؤداة مجموعها 320.324,54 درهم أي 1.643.289,72 در هم محصور في 2025/5/31. حول غموض وتناقض المستأنفة الأصلية حول مآل المبالغ المودعة بصندوق المحكمة لفائدتها حيث أن المستأنفة جاءت هذه المرة بأطروحة أنها بالفعل الصفحة (4) في مذكرتها أنها فعلا تعرضت على منتوج البيع ولكن دون جدوى وتقدمت بطلب تسليم منتوج البيع في 2025/03/05 ولكن لم تحول لفائدتها المبلغ ولم يصدر امر لصرف المبلغ لفائدتها وانها لا دخل لها في مطلب منها من طرف رئيس المحكمة ورئيس كتابة الضبط قصد سحب المبالغ الموجودة لفائدتها والتي تبرئ ذمتها وكان عليها أن تدلي لها بالسبب الحقيق والذي لا محال سيبين أنه ليس بتاتا يتعلق بها أو يعود إليها. وأن الدفع بعدم تسليمها المبلغ مع مطالبته لدى صندوق المحكمة ودون إعطاء السبب بعد إقرار بكونها تعرضت على منتوج البيع نظرا لكونها دائنة مرتهنة من الدرجة الأولى.مما لا نقاش فيه هو أن العقار المرهون من الدرجة الأولى تم بيع بمبلغ 2.352.000 درهم وأن البنك صرح أنه دائن بمبلغ 1.625.000 درهم وأن هذا المبلغ مازال في صندوق المحكمة. ملتمسة معه استبعاد مزاعم المستأنفة لعدم جديتها وصحتها والحال أن الدين انقضى وأن البنك يتوفر على مبلغ1.625.000 درهم من صندوق المحكمة منذ 2022والحكم وفق ما جاء في المذكرة مع استئناف فرعي المدلى بها بجلسة 16/03/2025.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف بجلسة 05/06/2025 التمس من خلاله الحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 475 الصادر بتاريخ 19/06/2025 والقاضي باجراء خبرة حسابية تعهد للخبير جمال أبو الفضل الذي يتعين عليه: " تحديد عدد الاقتطاعات التي قام بها البنك بعد بيع العقار بالمزاد العلني وتحديد مبلغها ان وجدت بكل دقة، وتحديد تاريخ حصر الحساب والمديونية بتاريخه بكل دقة وذلك بخصوص قرض السكن وكذا الحساب الجاري اعمالا للمادة 503 من مدونة التجارة والتطرق لمدى حسن تطبيق البنك لها ولدوريات بنك المغرب".
وبناء على تقرير الخبرة المدلى به.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 02/10/2025 عرض من خلاله ان البنك العارض لم يستخلص منتوج بيع العقار وانما قام بالتعرض عليه فقط والحال ان التعرض لا يقوم مقام الوفاء بالدين، وبالتالي لا يمكن مسايرة المستأنف عليها في مزاعمها لكونها تتعارض كيا مع القواعد العامة التي تنظم احكام الوفاء بالدين. وما يزكي موقف البنك العارض صريح الفصل 865 من ق.ل.ع ينص على ما يلي " على المقترض ان يرد مثل ما تسلمه قدرا وصفة ولا يلزمه غير ذلك." وبالتالي لا يعتبر المقترض موفا بدينه الا بأداء ما تسلمه قدرا وصفة وان القاعدة العامة المقررة ايضا في الفصل 320 من ق.ل.ع تقرر بأنه " ينقضي الإلتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق او القانون". وان الوفاء بالدين يكون يتحصل او استيفاء الدائن لمحل الإلتزام لا غيره وهو الشيء المنتفي في النازلة مادام انه لم يتم سحب منتوج البيع القضائي للعقار المرهون الى غاية يومه. وان ما خلص اليه الخبير المندب السيد الخبير جمال أبو الفضل صراحة في تقريره انه لم يتم أي اقتطاع من الحساب البنكي منذ اقتطاع الاقساط المستحقة الحالة في شهر مايو 2020 والتي تم اقتطاعها من الحساب بتاريخ 25/09/2020 والى حدود تاريخ 13/03/2024 فالدين الذي اصبح يطالب به البنك هو بمبلغ 1.640.827,22 درهم" .ملتمسا معه القول والحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 02/10/2025 عرض من خلالها ان الخبير قام باستدعاء العارضة لحضور الخبرة الا انها اشعرته بواسطة البريد الإلكتروني قصد تأجيل الخبرة التي كان في 29/07/2025 وذلك بسبب العطلة لكنه لم يرتأي اخذ طلبها بعين الاعتبار لكونه واعتبر ان الوثائق المسلمة من طرف البنك كافية وخلص الى ما يلي: " ان الدين الخاص بالقرض العقاري تاريخ حصره يجدر ان يكون 25/02/2025 وبمبلغ 1.506.209,09 درهم ولدين الاجمالي قبل تاريخ البيع بالمزاد العلني هو 1.525.117,98 درهم في حين ان البنك صرح بمبلغ 1.613.790,38 درهم واستنتج الخبير ان البنك لم يقم فعليا بوقف وحصر الحساب بل استمر وبامس العارضة باعتبار حسابها سلبيا ظلت فيه ( وهذا هو تعبير الخبير) عمليات سارية الى حدود 13/03/2022. وان رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حصر وتعرض على مبلغ 1.613.790,38 درهم بناءا على تصريح البنك ( نونبر 2022) . وان الخبرة تفيد ان البنك صرح بأكثر مما كان دائن ب هوانها مستحقة في استرداد مبلغ 1.525.117,86 درهم – 1.613.790,38 درهم أي 88.672,52 درهم ) لا يحق للبنك ان يتعرض عليها حسب ما جاء في تقرير الخبير ويجدر بالتالي استرجاعها لها كذلك. وانها محقة في التعويض المطلوب. ملتمسة القول والحكم وفق ما جاء في مذكرتها مع استئناف الفرعي.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/10/2025 حضر دفاع المستأنفة بالملف مذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنف عليها و الذي جاء فيها أن الخبرة تفيد أن البنك صرح بأكثر مما كان دائنا به و التمست تأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق بإنقضاء الدين و الحكم على المستأنف عليها بالتعويضات المطلوبة جراء تعسفها لأكثر من أربع سنوات و الحكم وفق ما جاء في مذكرتها مع الإستئناف الفرعي، وسبق تعقيب نائب المستأنفة على الخبرة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/10/2025 .
التعليل
حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
في الإستئناف الأصلي:
حيث إنه فيما يخص السببين المؤسسين على كون التعرض على منتوج البيع لا يقوم مقام الوفاء بالمديونية المستمد من تعارض مزاعم المستأنف عليها مع الفصل 466 ق.م.م. و كون المبالغ الموجودة بصندوق المحكمة موضوع التعرض هي أقل بكثير من المديونية المستحقة لفائدة الطاعن ، فإن البين من وثائق الملف أن الطاعنة اصليا تعرضت على منتوج البيع الوارد بتاريخ 03/06/2022 بحساب مبلغ 1.613.790,30 درهم و ان المبالغ مودعة بالحساب الخصوصي منذ 02/08/2022 و أن الطاعنة فرعيا سبق و أن أنذرت الطاعنة أصليا بتاريخ 02/06/2023 قصد حثها على سحب المبالغ المتعرض عليها ، و لما كان المادة 466 ق.م.م. يندرج في إطار حجز المنقولات و ليس العقارات المؤطرة بالمواد 469 و ما بعدها من ذات القانون ، و لعدم تبرير الطاعنة بعدم تقدمها لتسلم المبالغ المتعرض عليها بأي مبرر حتى يمكنها التمسك بكون نصيب المستأنف عليها من المبالغ المتعرض عليها مع العلم أن الطاعنة أصليا تتوفر على رهن رسمي من الدرجة الأولى على كافة العقار موضوع البيع بالمزاد العلني حسب الثابت من وثائق الملف، و أن الثابت أيضا أن مبلغ البيع يفوق المبلغ المتعرض عليه بكثير، مما يبقى ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص غير مؤسس و يتعين رده .
و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على إنعدام أي حوالة أو إحلال للطاعن محل المستأنف عليها في سحب المبالغ من صندوق المحكمة، فيبقى بدروه مردودا على إعتبار أن التعرض على منتوج البيع بسند قانوني كما هو في نازلة الحال ( كشف حساب و رهن رسمي من الدرجة الأولى على العقار ) يغل يد المحجوز عليه في سحب هاته المبالغ و يبقى من حق الدائن المرتهن المتعرض سلوك الإجراءات المعمول بها في هذا الباب دونما أي موافقة أو إحلال من طرف المحجوز عليه.
و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على مجانبة الحكم المستأنف للصواب لما أسس قضائه على خبرة مطعون فيها ، و فإنه و إعمالا للأثر الناشر للإستئناف وزيادة في تحقيق الدعوى فقد أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهد بها للخبير جمال أبو الفضل و الذي خلص في تقريره إلى إعتبار الدين الإجمالي الذي كان على الطاعنة المطالبة به بتاريخ 25/02/2021 قبل تاريخ البيع بالمزاد العلني هو مبلغ 1.525.117,86 درهم .
و حيث إن البين من تقرير الخبرة أنه تقيد بالنقط الواردة بالقرار التمهيدي و بالنصوص المؤطرة و دوريات والي المغرب ، والبين منها أن الدين الإجمالي الذي كان على المستأنف القرض الفلاحي للمغرب المطالبة به بتاريخ 25/02/2021 المفروض حصر الحساب فيه هو مبلغ 1.525.117,86 درهم وهو مبلغ أقل بكثير من المبلغ المتعرض عليه، ما يستوجب رد الإستئناف الأصلي و تحميل المستأنفة المصاريف.
في الإستئناف الفرعي:
حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على إستحقاق الطاعنة لمبالغ الإقتطاعات غير المبررة، فإن البين من تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير جمال أبو الفضل عدم وجود أية إقتطاعات فعلية من حساب الطاعنة بعد بيع العقار بالمزاد العلني، و هو ما أكدته أيضا الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الكريم اسوار في المرحلة الإبتدائية، مما يتعين معه رد السبب المثار.
و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على الغرامة التهديدية و أجل سريانها ، فإنه غني عن البيان أن الغرامة التهديدية تؤسس كجزاء للإمتناع عن تنفيذ منطوق حكم أو جزء منه و من تاريخه و هي ليست تعويضا عن الإمتناع عن عمل من تاريخ الإنذار بالقيام به ، و لما كان منطوق الحكم المستأنف قد قرن الحكم على المستأنف عليها فرعيا بتسليم الطاعنة فرعيا الإبراء و رفع اليد عن القرض بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ صدور الحكم ، فإنه يكون قد صادف الصواب فيما نحى إليه سواء من حيث أمد سريانها أو مبلغها، ما يستوجب رد السبب المثار.
و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على حرمانها من التعويض عن الممطالة التعسفية ، فإن البين من وثائق الملف وفق ما بسط أعلاه أن الطاعنة فرعيا سبق و أن أندرت المستأنف عليها فرعيا قصد المبادرة إلى سحب المبالغ المتعرض عليها من قبلها و تمكينها تبعا لذلك من رفع اليد بتاريخ 02/06/2023، و لما كان البيع بالمزاد العلني قد تم بتاريخ 03/06/2022 و ان المبالغ مودعة بالحساب الخصوصي منذ 02/08/2022 و دون سلوك المستأنف عليها لأي إجراء قصد حسب المبالغ و تسوية وضعية المستأنفة فرعيا ، و هو ما يشكل ضررا ثابتا للطاعنة فرعيا يوجب التعويض إبتداء من إخطارها للمستأنف عليها فرعيا - و بالنظر أيضا للفرق بين المبلغ الثابت للبنك الطاعن أصليا كمديونية إتجاه الطاعنة فرعيا وفق ما حددته الخبرة المنجزة أمام هذه المحكمة و المبلغ المتعرض عليه و الذي يبقى مخولا لمن له الحق فيه إسترداده أخذا بعين الإعتبار نسبة تملك كل طرف في العقار المبيع - و هو ما تحدده هذه المحكمة على ضوء سطلتها التقديرية وفق ما تقضي به المادة 264 ق.ل.ع. في مبلغ 20.000,00 درهم ، و هو ما يستوجب إعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها فرعيا للمستأنفة فرعيا تعويضا قدره مبلغ 20.000,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل مصاريف الإستئناف الفرعي بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي و تحميل المستأنفة المصاريف و بإعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها فرعيا للمستأنفة فرعيا تعويضا قدره مبلغ 20.000,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل مصاريف الإستئناف الفرعي بالنسبة.