Crédit immobilier : la mise en demeure adressée à l’emprunteur défaillant n’est pas tenue de détailler les échéances impayées pour entraîner la déchéance du terme (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72890

Identification

Réf

72890

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2357

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2018/8221/1562

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 109 - 133 - 134 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce juge que la mise en demeure adressée à un emprunteur consommateur en défaut de paiement n'est pas soumise au formalisme d'une ventilation détaillée des échéances impayées et du capital restant dû. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement de l'établissement bancaire irrecevable au motif que la sommation ne respectait pas ces exigences. L'appelant soutenait que l'article 109 de la loi sur la protection du consommateur n'imposait aucune mention obligatoire spécifique, la preuve du défaut de paiement étant par ailleurs rapportée. La cour retient que la condition de non-paiement de trois échéances constitue un critère de fond pour constater la défaillance du débiteur, mais non une condition de forme pour la validité de la sommation préalable à l'action en justice. Dès lors que le défaut de paiement était reconnu par le débiteur, la déchéance du terme était acquise et l'action recevable. Statuant au fond après expertise, la cour fixe le montant de la créance principale en tenant compte d'un acompte versé. Elle écarte cependant la demande de dommages et intérêts pour la limiter, en application de l'article 133 de la même loi, à une majoration de 2 % sur le capital restant dû. Le jugement est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها المسجل بكتابة الضبط بتاريخ 22 فبراير 2018 المؤدى عنه الصائر القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3982 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/11/2017 في الملف عدد 2901/8201/2017 القاضي في الشكل بعدم قبول الدعوى مع ابقاء الصائر على رافعها.

حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/07/2018.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت لدى المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/8/2017، عرضت فيه انه في إطار نشاطها البنكي سبق أن تعاملت مع المستأنف عليه، حيث مكنه من عدة تسهيلات مالية وبنكية وقرض، فسجل حسابه مديونية لفائدته بمبلغ 192247,08 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 22/05/2017 ، كما هو ثابت من كشف حساب رفقته، وان جميع المحاولات الحبية المبذولة معه من اجل الأداء بما في ذلك رسالة الإنذار الموجهة إليها لم تسفر عن أية نتيجة. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه أصل الدين أعلاه، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين إلى يوم الأداء، ومبلغ 15000 درهم تعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر.

وأرفق المقال بالوثائق التالية: نسخة من كشف حساب، عقد فتح قرض مع الرهن، ملحق عقد رهن، محضر تبليغ إنذارين.

وبناء على جواب المدعى عليه المدلى به بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2017 جاء فيه انه بمجرد توصله بالإنذار بادر إلى أداء مبلغ 50000 درهم في حساب المدعية بتاريخ 17/07/2017، وان كشف الحساب المدلى به لا يرقى إلى درجة اعتماده كحجة لإثبات المبلغ المطلوب لعدم نظاميته ولمخالفته الشروط المنصوص عليها في الفصل 106 من ظهير 1993 ومخالف للدورية والي بنك المغرب، إذ تشير الدورية إلى انه كلما تعلق الأمر بعقد قرض وجبت الإشارة في كشف الحساب إلى نسبة الفائدة، وطريقة احتسابها، وبالنسبة للعارض فإنه كان يمر بأزمة مالية خانقة، بنتيجة مغادرته للعمل، مما اضطره إلى عدم أداء الأقساط الشهرية المستحقة للمدعية، ورغم هذه الظروف فقد أدى مبلغ 50000 درهم في حساب المدعية مما يدل على حسن نيته ووفائه بالتزاماته، وان الفصل 149 من قانون المستهلك تهدف إلى منح فرصة إضافية للمستهلك قصد تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه، والمشرع سن هذه المقتضيات مراعاة منه لبعض الوضعيات الصعبة التي تجعل المستهلك غير قادر على الوفاء بالتزاماته وبالنسبة للإكراه البدني فإنه مخالف لاتفاقية حقوق الإنسان لسنة 1966 والمغرب صادق على الاتفاقية، ملتمسا لأجل ذلك الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتقها. وأرفقت المذكرة بصورة لاتفاق مبرم في اطار الصلح ، بينه وبين مشغلته تبين انتهاء العلاقة الشغلية بينهما، وصل بأداء مبلغ 50000 درهم.

وبناء على تعقيب المدعي بجلسة 01/11/2017 جاء فيه أن أداء المدعى عليه لمبلغ 50000 درهم جاء بعد فوات الأجل المضروب له لاحترام عقد الجدولة الذي يبق أن ابرمه معه وانه سيأخذه بعين الاعتبار يوم تنفيذ الحكم الذي سيصدر عن المحكمة وما عدا أدائه لمبلغ 50000 درهم فإن منازعته غير جدية ويتعين عليه الإدلاء بوصولات أداء باقي الدين ويبقى للكشف حجيته مؤكدا مقاله الافتتاحي مع تأكيده على ايداع المدعى عليه بالفعل لمبلغ المشار إليه. وأرفقت المذكرة بنسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليه.

وبناء على تعقيب المدعى عليه بجلسة 15/11/2017 جاء فيه أن المدعية أقرت بالأداء الجزئي لمبلغ 5000 درهم مما يبين حسن نيته ووفائه بالتزاماته وان توقفه عن الأداء كان بسبب جدي يتمثل في مغادرته للعمل، والمدعية لم تدل بما يفيد اتصالها بالعارض قصد إبرام عقد جدولة وان الكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام تكون حجة ضد التاجر بين التجار فيما بينهم وفقا لما تقتضيه المادة 19 من مدونة التجارة، إلا أن العارض ليس بتاجر بل هو مستهلك في عقد القرض وبالتالي فاعتماده هذه المحاسبة يعتبر خروجا عن القاعدة العامة للإثبات ويتعين رد الدفع، وان الشكلية الواردة بدورية بنك المغرب الغاية منها حماية الطرف الضعيف في العقد ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا ورد دفوعات المدعية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف أعلاه.

استأنفته المدعية وجاء في أسباب الاستئناف انه خلافا لتعليل الحكم المستأنف بكون الإنذار لم يبين الأقساط وقيمتها فّإن العارضة أدلت بالكشف الحسابي المثبت لدينها الذي يوضح عدد الأقساط التي حل اجلها وظلت دون أداء وكذا جدول الاستخمادات، وبالتالي فإن الإنذار الموجه للمستأنف عليه يحدد مبلغ 34549,20 درهما كأقساط ويفوق بكثير ثلاث أقساط يكون قد حل اجلها وظلت دون أداء، وعكس ما ورد بتعليل الحكم فإن العارضة حددت في الإنذار مبلغ الرأسمال المتبقي من القرض بعد تحقق الشرط الفاسخ وهو 192.247,08 درهما واحترمت مقتضيات المادتين 104 و 109 من قانون حماية المستهلك وأصدرت المحكمة بناء عليه حكما غير مرتكز على أساس قانوني سليم. لأجل ذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقالين الافتتاحي والاستئنافي.

وبجلسة 28/5/2018 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها انه بعد توصله بالإنذار بادر إلى أداء مبلغ 50.000 درهما في حساب المستأنفة بتاريخ 50.000 درهما لم تحتسبه ولا يمكن اعتماد كشف الحساب لعدم نظاميته لمخالفته الفصل 106 من ظهير 6/7/1993 ودورية والي بنك المغرب المؤرخة في 5/3/1998، ولكونه حجة بين التجار فيما بينهم طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة في حين ان العارض مجرد مستهلك في عقد القرض وليس بتاجر ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ. وأرفق جوابه بصورة لوصل أداء مؤرخ في 17/7/2017.

وبجلسة 18/6/2018 عقب نائب المستأنفة بمذكرة التمس من خلالها الإشهاد للعارضة بتصحيح طلباتها في حدود مبلغ 138.975,10 درهما الذي يمثل المتبقي من الدين، ومبلغ 3264,60 درهما عن واجبات التأمين بعد أداء المستأنف عليه مبلغ 50.000 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورد دفوعاته لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/04/2019، والذي انتهى فيه الخبير إلى أن مديونية السيد محمد (ب.) قد استقرت في مبلغ 133.075,29 درهم بتاريخ 04/07/2014 ، وذلك باحتساب مبلغ 50.000,00 درهم المؤدى بتاريخ 17/07/2017 .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة خلال جلسة 13/05/2019 ، والتي التمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة، والحكم تبعا لذلك على المستأنف عليه بأدائه مبلغ 138.795,10 درهم، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ 04/07/2014 إلى يوم الأداء، وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه خلال جلسة 13/05/2019 ، والذي جاء فيه بأن العارض صرح أمام السيد الخبير بأنه توقف عن تسديد المستحقات الشهرية خلال الفترة ما بين 04/11/2015 إلى 04/07/2017 ، لأنه طرد من عمله ، وأصبح عاطلا، وبمجرد توصله برسالة الإنذار بتاريخ 06/07/2017بادر إلى تسديد مبلغ 50.000,00 درهم داخل الأجل الممنوح له، وأبدى استعداده لتسديد باقي المستحقات الشهرية، ملتمسا رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف .

و بناء على إدراج القضية بآخر جلسة منعقدة بتاريخ 13/05/2019 حضرها نائب المستأنف، وتخلف نائب المستأنف عليه ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تنعي الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها أعلاه .

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن الإنذار الموجه للمدعى عليه تضمن مبلغا إجماليا ، ولم يبين الأقساط المتوقف عن أدائها التي يجب ألا تقل عن ثلاثة أقساط ، ومبلغ الرأسمال المتبقي، والحال أن المادة 109 من القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك، لم تنص على وجوب تضمين الإشعار الموجه للمدين لمقتضيات خاصة، أو تفصيل الديون الناشئة عن الأقساط الحالة، والرأسمال المتبقي، خاصة وأن المستأنف عليه يقر بعدم أداء الأقساط الحالة من 04/11/2015 إلى غاية 04/07/2017، كما أن كشف الحساب وجدول الاستخماد يؤكد هذه الواقعة، وأن شرط عدم أداء ثلاثة أقساط، إنما يكون محل اعتباره عند تحديد مسألة التوقف عن الأداء، التي تعد شرط صحة لقبول دعوى الأداء، ولا تعتبر كذلك بالنسبة للإجراءات السابقة عن رفع الدعوى، مما يكون معه الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس فيما قضى به من عدم قبول الطلب ، ويتعين إلغاؤه .

وحيث إنه وبخصوص المديونية ، و أمام منازعة المستأنف عليه في مقدارها، فإن المحكمة وفي نطاق سلطتها في التحقيق في النزاع، أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير محمد الشبوكي الذي أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/04/2019 ، انتهى فيه إلى تحديد دين المستأنف عليه في 133.075,29 درهما، مع الأخذ بعين الاعتبار لمبلغ 50.000,00 درهم المؤدى من طرف المستأنف عليه .

وحيث لما كان العقد الذي يربط المستأنف عليه بالبنك المستأنف هو قرض من أجل اقتناء سكن، فإنه يخضع لتدابير حماية المستهلك التي جاء بها القانون 31-08 وبالتالي فإن ما يستحقه البنك المستأنف هو 133.075,29 درهم.

وحيث إنه بخصوص التعويض عن التماطل، فإن الثابت أن المادة 134 من قانون حماية المستهلك نصت على أنه لا يمكن أن يتحمل المقترض أي تعويض أو أي تكلفة غير تلك المنصوص عليها في المادتين 132 و 133 في حالتي التسديد المبكر أو التوقف عن الأداء المشار إليهما في المادتين المذكورتين.

وحيث إن المادة 133 من قانون حماية المستهلك نصت في فقرتها الثانية على أنه إذا اضطر المقرض لطلب فسخ العقد، جاز له أن يطالب المتوقف عن الأداء بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقي المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها وغير المؤداة. وتترتب على المبالغ المتبقية إلى تاريخ التسديد الفعلي فوائد عن التأخير على ألا يتجاوز سعرها الأقصى 2 % من رأس المال المتبقي المستحق .

وحيث إنه وبخصوص الإكراه البدني ، فإنه من المقرر قانونا أن من حق أي شخص حكم لفائدته بأداء مبلغ مالي معين، أن يطلب تحديد مدة الإكراه البدني بشأنه لإجبار المدين على الأداء، والمعاهدة الدولية المحتج بها، لا يعتد بأحكامها إلا عند التنفيذ، مما يكون معه طلب تحديد مدة الإكراه في محله، ويتعين تحديد مدته في أدنى ما ينص عليه القانون.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للبنك المستأنف مبلغ 133.075,29 درهم مع فائدة بنسبة 2 % ورفض باقي الطلبات، مع تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب ، والحكم من جديد بقبول الطلب بشأنه ، وبأداء المستأنف عليه محمد (ب.) لفائدة المستأنف البنك (م. ت. ص.) مبلغ - 133.075,29 درهم - مع فائدة بنسبة 2 % ، وتحميل المستأنف عليه الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى، ورفض باقي الطلبات .