Créance bancaire : l’inactivité du compte courant pendant un an entraîne sa clôture et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68777

Identification

Réf

68777

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1264

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2019/8221/1180

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créance bancaire contre un débiteur en liquidation judiciaire et sa caution, la cour d'appel de commerce est saisie de la contestation du montant de la créance arrêté en première instance. Le tribunal de commerce avait liquidé la créance de l'établissement bancaire à un montant réduit en se fondant sur une expertise judiciaire et avait omis de statuer sur la condamnation de la caution.

L'appel portait principalement sur la date d'arrêté du compte courant pour le calcul des intérêts conventionnels, sur l'inclusion des engagements par signature dans le passif exigible, et sur l'étendue de l'obligation des héritiers de la caution solidaire. La cour retient que, conformément à l'article 503 du code de commerce et aux circulaires réglementaires, le compte courant doit être arrêté après une année d'inactivité, date à compter de laquelle seuls les intérêts au taux légal sont dus, écartant ainsi l'application des intérêts conventionnels jusqu'à la date du jugement d'ouverture de la procédure collective.

Elle juge également que les garanties administratives, constituant des engagements par signature et non par décaissement, ne peuvent être intégrées à la créance principale faute de preuve de leur mise en jeu par les bénéficiaires. En revanche, la cour considère que les héritiers de la caution solidaire sont tenus au paiement de la dette, chacun à proportion de sa part successorale, en vertu de l'engagement de leur auteur.

Elle précise toutefois, au visa des nouvelles dispositions sur les difficultés des entreprises, que le créancier ne peut poursuivre la réalisation du gage sur les biens de la caution, celle-ci bénéficiant de la suspension des poursuites individuelles. Le jugement est donc réformé sur le montant de la créance et infirmé en ce qu'il n'avait pas condamné les héritiers de la caution, qui sont désormais tenus solidairement avec le débiteur principal.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 25/01/2019 يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالرباط التمهيدي الأول بتاريخ 13/4/2017 قضى باجراء خبرة والثاني تمهيدي بتاريخ 07/12/2017 قضى باجراء خبرة مضادة والثالث قطعي بتاريخ 17/5/2018 تحت عدد 2236 ملف عدد 2369/8201/2015 و القاضي في الشكل بعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى وبقبول المقال الاصلي ما عدا الشق المتعلق برفع اليد عن الكفالات الادارية ، وفي الموضوع بحصر مبلغ المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها شركة (م. ا. ع.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي القرض الفلاحي للمغرب في مبلغ 10.379.316,84 درهم مع الحكم بسريان الفوائد القانونية الى حدود تاريخ 7/12/2015.

وحيث سبق البت فيه بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/4/2019.

و في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه ابرم مع شركة مقاولة الأشغال العامة المعروفة باختصار ( (م. ا. ع.) ) عقود سلف بحساب جاري الأول مصادق على توقيعه بتاريخ 4/4/2007 في حدود مبلغ 13.500.000 درهم والثاني مصادق على توقيعه في 28/10/2009 بمبلغ 6.000.000 درهم والثالث مصادق على توقيعه في 9/4/2010 بمبلغ 24.312.000 درهم، كما ابرم مع المدعى عليها ملحق لتغيير خصوصيات السلف المصادق عليه في 15/04/2011 تم بمقتضاه تجديد مبلغ السلفات وحصر مبلغ المديونية في حدود مبلغ 16.000.000 درهم، وان الفصل 11 من العقود المشار اليها اعلاه تنص على ان الدين يصبح حالا بكامله في حالة عدم اداء قسط من اقساط القرض حل أجله، وان المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية واصبحت مدينة للمدعي بمبلغ اصلي يرتفع الى 34.751.030.81 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حساباتها السلبية كما يتجلى ذلك من كشوف الحساب المشهود بمطابقتها للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام ، وانه لضمان اداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها، قبل السيد ابراهيم (د.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد او التجزئة في حدود مبلغ 13.500.000 درهم، وأن الدين ثابت بمقتضى عقود القرض والملحق المشار اليهم اعلاه، وكذا بكشوف الحساب البنكية وبأربع سندات لأمر يبلغ مجموعها 47.848.000 درهم، وان المدعي كفل المدعى عليها ازاء مجموعة من الإدارات في حدود مبلغ 19.000.000 درهم الا انها لم تقم بتسليمه رفع اليد عنها، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما شركة (م. ا. ع.) والسادة ورثة ابراهيم (د.) بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 34.751.030,81 درهم مع فوائد التاخير الإتفاقية بنسبة 9% والضريبة على القيمة المضافة ، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل الحساب واداء مبلغ 3.475.103,08 درهم كتعويض تعاقدي وتسليمهما لفائدته رفع اليد عن الكفالة الإدارية وقيمتها 19.000.000 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، والحكم ايضا في حالة امتناع المدعى عليهما عن اداء المبالغ المحكوم بها بتحقيق الرهن والبيع بالمزاد العلني للعقار المملوك للمدعى عليه الثاني العقار المدعو " (م. ا. ع.) " موضوع مطلب التحفيظ رقم 1621/38 الكائن بعمالة الصخيرات جماعة عين عتيق دوار [العنوان] لضمان جميع المبالغ المتخلذة بذمة المدعى عليهما بعد تحديد الثمن الإنطلاقي لبيعه بواسطة خبير مع تحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل السيد ابراهيم (د.).

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه ابراهيم بن المحجوب (د.) المدلى بها بجلسة 8/9/2016، دفع من خلالها من جهة ان الدين قد انقضى طبقا للفصل 690 من مدونة التجارة لكون المدعي لم يصرح بدينه الا بتاريخ 19/02/2016 لدى السنديك محمد عز الدين (ب.)، مع العلم أن تاريخ صدور الحكم بالتصفية القضائية صدر بتاريخ 07/12/2015 أي بعد مرور شهرين و 10 ايام وعليه فان المدعى عليه الكفيل ينقضي التزامه او دينه الناشئ قبل فتح المسطرة بسبب عدم التصريح بالدين الى السنديك ، ومن جهة اخرى فانه لا يمكن الرجوع على الكفيل الا بعد استيفاء مال المدين الأصلي أو عسره، والتمس الحكم بانقضاء الدين تجاه المدعى عليه نتيجة عدم التصريح لدى السنديك داخل الأجل القانوني، والحكم تبعا لذلك برفض الطلب تجاه المدعى عليه وارفق المذكرة بنسخة حكم تجاري بتاريخ 7/12/2015، ونسخة من التصريح بالدين بتاريخ 19/02/2016.

وبناء على المقال الإصلاحي لنائبة المدعي التمس من خلاله الإشهاد له بإصلاح المسطرة فيما يتعلق بتوجيه الدعوى ضد السادة ورثة ابراهيم (د.)، والحكم بثبوت الدين وحصر المديونية في مواجهة المدعى عليها في حدود مبلغ 34.751.030,81 درهم مع الفوائد الإتفاقية بنسبة 9% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة ، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب، والحكم وفق ما جاء في المقالين الإفتتاحي والإصلاحي, وتحميل المدعى عليه الصائر تضامنا فيما بينهم.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل لنائب المدعى عليهم مع مقال إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية، أورد فيها أن الدين المطالب به قد انقضى طبقا للمادة 690 من مدونة التجارة ومن حيث الشكل، أن مجموعة القرض الفلاحي هي التي لها الصفة في رفع الدعوى، أن المدعية لم تذكر أسماء الورثة وإنما اكتفت بذكر ورثة السيد المحجوب (د.) دون تحديدهم، كما أنها أدلت بنسخ الوثائق وليس الوثائق الأصلية أو المطابقة للأصل. فضلا عن عدم ادخالها في الدعوى سنديك التسوية القضائية لشركة (م. ا. ع.)، وأن الدعوى بذلك غير مقبولة شكلا، ومن حيث الموضوع، انه لا يمكن الرجوع على الكفيل الا في حالة اعسار الشركة المكفولة، وان المدعية لم تدل بما يفيد اعسارها، وحول الكفالة الشخصية، أن عقود السلف بحساب الجاري جاءت بتاريخ لاحق لعقد الكفالة الشخصية، وحول الخبرة الحسابية ان الكشوفات المدلى من طرف المدعية مبالغ فيها، وان المدعى عليهم ينازعون بشدة في هذه الكشوفات وفي طريقة احتسابها. كما أنهم يدلون برفع اليد المسلم من القرض الفلاحي لشريك المدعى عليهم السيد JEAN JACQUES (H.). وحول الدفع المتعلق بالتجريد، فإنه لا يمكن الرجوع على الكفيل إلا بعد استيفاء مال المدين الأصلي أو عسره.

ومن حيث مقال الإدخال، أنهم بمقتضی عقد عرفي مؤرخ في 19/01/2009 فوتوا أسهمهم من شركة (م. ا. ع.) التي كانت تمثل قبل التفويت حصة 50% صحبة المسمى JEAN JACQUES (H.) إلى شركة (A. I. M.) في شخص ممثلها القانوني السيد باسم (ج. ح.) بمبلغ 102205000 درهم مع نقل حق التصرف بتاريخ العقد العرفي. وأن الفصل الثامن من عقد التفويت العرفي ينص على أن الحائز الجديد لأسهم يلتزم برفع الضمانات والرهون التي التزم المدعى عليهم بها في أجل أقصاه 12 شهرا من تاريخ توقيع العقد العرفي وهو ما لم يقم به الملتزم شركة (A. I. M.) إلى الآن. وأن الدعوى الحالية الرامية إلى الحكم على المدعى عليهم تضامنا مع المدعى عليها شركة (م. ا. ع.) بالأداء في حالة الاستجابة له فإنه يمس بشكل مباشر مصالح المدعى عليهم اللذين تضررت حقوقهم من خلال عدم احترام حاملي الأسهم المفوتة لالتزاماتهم في مدهم برفع اليد عن الضمانات والرهون رغم صراحة الفصل الثامن من العقد العرفي. والتمسوا لأجل ذلك الحكم برفض الطلب في مواجهتهم والحكم على المدخلة في الدعوى بالأداء. وأرفقوا المذكرة بعقد عرفي مؤرخ في 2009 ، ونسخة من عقد الكفالة، ونسخة من رفع اليد للكفالة ونسخة من الحكم عدد 61 الصادر بتاريخ 07/12/2015، نسخة من الحكم عدد 34 الصادر بتاريخ 04/07/2013، ونسخة من القرار عدد 2054 الصادربتاريخ 15/04/2014.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليه للإدلاء بوثائق المدلى بها بجلسة 15/12/2016 تتضمن صورة لرفع اليد المسلم من طرف المدعي، وصورة لعقد الكفالة التضامنية، وصورة لإتفاقية تفويت الأسهم.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدخلة في الدعوى ذ/ (ح.)، جاء فيها حول الإدخال ان الفصل السابع من عقد الإتفاق المصادق على امضاءاته بتاريخ 6 و 8 يناير 2009 يلتزم من خلاله المدعى عليهم ورثة (د.) بتحويل ملكية العقار ذي مطلب التحفيظ عدد 1624/38 لفائدة المدعى عليها شركة (م. ا. ع.)، كما يلتزمون بالحصول على شهادة عد التخصيص الفلاحي، وهما الإلتزامان اللذان لم يف بهما الورثة لحد الأن، موضحا أنه مادام المدعى عليهم لم يوفوا بما هم ملزمون به بمقتضى العقد، فلا يصح لهم ان يتشبثوا بباقي مقتضياته، ملتمسا عدم قبول الإدخال شكلا، ومن حيث الموضوع ، أن طرفي عقد الكفالة التضامنية هم الكفلاء طالبوا الإدخال والمستفيد القرض الفلاحي للمغرب، وبالتالي فان نسبية هذا العقد تحصر العلاقة بينهما دون غيرهما، مما يجعل طلب الإدخال غير مؤسس ملتمسا رفض الطلب واخراجها من الدعوى دون قيد أو صائر، وحول الجواب عن المقال، فيما يتعلق بحدود الكفالة، انه باستقراء مقال المدعي يتضح ان منشأ الديون التي يطالب بها هو عقود القروض المؤرخة على التوالي في 04/04/2007 و 28/10/2009 و 09/04/2010 و 15/04/2011، وانه بالرجوع الى عقد الكفالة التضامنية، فإن التزامات الكفلاء تنحصر في اداء الإلتزامات الناشئة عن عقد القرض المؤرخ في 21/03/2007 اصلا وفائدة ومصاريف، ولا تمتد الى ما عداها من الالتزامات الجديدة التي منشأها عقد عقود جديدة لاحقة لعقد الكفالة ولعقد القرض المكفول وحول إبراء أحد الكفلاء، فان عقد الكفالة التضامنية صادر عن المدعى عليهم ورثة (د.) والسيد جان جاك (ه.)، إلا انه بتاريخ 22/06/2010، وبمقتضى المحضر عدد 20 أصدرت لجنة المخاطر الكبرى بالقرض الفلاحي قرارا يقضي بتسليم السيد جان جاك (ه.) رفعا لليد عام ونهائي مع التشطيب على الكفالة التضامنية والشخصية التي سبق أن منحها للقرض الفلاحي لضمان أداء شركة (م. ا. ع.) ما مبلغه 13500000,00 درهما، صدر على ضوئه رفع اليد المرفق بالمذكرة وأن رفع اليد المذكور جاء عاما وغير محصور بأي تحفظ، مما يجعله مفيدا لباقي الكفلاء المتضامنين طبق للفصل 172 من ق.ل.ع وحول الكفالة الرهنية، فإن مجال تحقيق الرهون هو كتابة الضبط مادام الرهن مقيدا والدائن المرتهن حائز لشهادة خاصة بتقييد الرهن، وهي الشهادة التي تقوم مقام السند التنفيذي عملا بمقتضيات المادة 214 من مدونة الحقوق العينية، وحول المديونية، فان المدعي أسس مديونيته على اساسين اثنين: اولهما 18 كشفا حسابيا بمجموع 34751030,81 درهما، وثانيهما 4 سندات لأمر بما مجموعه 47848000,00 درهم، وأنه تصريحه بالدين سبق له أن حدد في مبلغ 37146807,86 درهم، مما يتبين معه ان هناك تضاربا في مبلغ المديونية هل هي المستندة على الكشوفات الحسابية، ام تلك المستندة على السندات لأمر، ام تلك المحددة في التصريح بالدين مع العلم ان مسطرة تحقيق الرهون عرفت قرارا تمهيديا بإجراء خبرة لتدقيق نفس الدين وبين نفس الأطراف الأصلية، خلصت فيه هذه الخبرة الى تحديد الدين في مبلغين: الحساب الأول برصيد مدين مبلغه 9330784,00 درهم، والحساب الثاني برصيد مدين مبلغه 3356529,83 درهما ، وهو ما مجموعه 12687313,83 درهما، وأن الخبرة تمت في نفس الإطار( أي نفس المديونية وبين نفس الأطراف)، مما تكون معه أولى باعتمادها لتحديد الدين. وبخصوص الكفالات البنكية فإن الطلب بشأنها سابق لأوانه لكون تفعيلها من طرف المستفيدين هو المؤسس لإستحقاقها، وهو الأمر غير الحاصل لحد الآن. والتمست الحكم برفض الطلب في مواجهة الكفلاء وإخراجهم من الدعوى. والحكم بتحديد الدين في حدود ما حدده الخبير مع احتساب الفائدة القانونية وليس الإتفاقية منذ تاريخ حصر الدين على أن يتم تضمينه ضمن قائمة ديون المدعى عليها شركة (م. ا. ع.) وترتيب الأثر القانوني على ذلك وتحميل كل مدع صائر طلبه، وارفقت المذكرة بنسخة من التصريح بالدين، ونسخة من الخبرة الحسابية، ورفع اليد عن الكفالة التضامنية.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 30/03/2017، الفي بالملف بمذكرة جوابية لنائب المدخلة في الدعوى ذ ابراهيم (ب.) أكدها شخصيا، والتمس سحب نيابة ذ (ح.).

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 309 القاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها للخبير بوشعيب الغندوري، تحدد مهمته في الإنتقال الى المقر الإجتماعي للمدعية والاطلاع على عقود السلف المتعلقة بكشوفات المدلى بها، وتحديد قيمة المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها ونسبة الفوائد المتفق عليها وهل هي المعمول بها قانونا.

وبناء على تقرير الخبير المدلى به خلص من خلاله الى تحديد المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها لفائدة القرض الفلاحي في مبلغ 13394908,68 درهم، وبخصوص الكفالات البنكية ( التعهدات بواسطة التوقيع ) فهي خارج التركيبة المالية.

وبجلسة 30/11/2017، ادلت ذة (ح.) عن نائبة المدعي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير قام بخفض المديونية بشكل جد مبالغ فيه ودون أي مبرر من مبلغ 34751030,81 درهم الى مبلغ 13394908,68 درهم، وانه استبعد الكفالات البنكية الجارية دون ذكر لأي سبب مكتفيا بالقول ان الكفالات البنكية لا تدخل في التركيبة المالية، وان عمل الخبير جاء قاصرا في تحديد المديونية المتعلقة بالحساب الودائعي رقم [رقم الحساب]، كما انه عمد الى احتساب الفوائد الى غاية 01/10/2013، والحال انه كان يجب عليه احتساب الفوائد إلى تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدعى عليها. ملتمسة الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير بوشعيب الغندوري، والحكم وفق ما جاء بالمقالين الافتتاحي والإصلاحي للمدعي. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المدعي في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها، وبتحميل المدعى عليهم كافة الصوائر. وأرفقت المذكرة بصورة تصريح البنك المدعي.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها التمس من خلالها المصادقة على الخبرة، وتحديد المديونية في مبلغ 12334734,24 درهما، وعدم قبول الجزء المتعلق بالكفالات البنكية لانعدام ما يفيد تفعيلها، والبت في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائبي المدخلة في الدعوى التمس من خلالها تمتيعها بملتمساتها الواردة بالمذكرة الجوابية المؤرخة في 28/02/2017.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1292 الصادر بتاريخ 07/12/2017 والقاضي باجراء خبرة حسابية جديدة يعهد القيام بها للخبير جواد القادري حسني، من اجل الإطلاع على عقود السلف المتعلقة بكشوفات الحساب المدلى بها، وتحديد قيمة المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها ونسبة الفوائد المتفق عليها وهل هي المعمول بها قانونا، والإطلاع على الكفالات البنكية وارفاقها بالتقرير.

وبناء على تقرير الخبير خلص من خلاله على ان مديونية شركة (م. ا. ع.) تجاه شركة القرض الفلاحي للمغرب تقدر ب 10397316,84 درهما.

وبناء مذكرة مستنتجات بعد الخبرة النائب المدخلة في الدعوى التمس من خلالها المصادقة على الخبرة وترتيب الأثر القانوني وفقها بشأن الدين والفوائد، وعدم قبول الطلب بشأن الكفالات البنكية لكون المطالبة بها سابقة لأوانها لعدم تفعيلها بعد، بالإضافة لعدم توفر اصولها، والبت في الصائر وفق القانون، اخذا بعين الإعتبار اعفاء المدخلة منها لكون الشركة في وضعية التصفية القضائية.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدخلة في الدعوى، التمس من خلالها إسناد النظر في ترتيب الأثر القانوني وفق الخبرة بشأن المديونية، وعدم قبول الطلب بشان الكفالات البنكية، وإخراجها

من الدعوى وفق ما جاء في مذكرتها المؤرخة في 28/02/2017.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليهم أورد فيها أنه لا يمكن الرجوع على الكفيل إلا في حالة إعسار الشركة المكفولة، وأن المدعية لم تدل بما يفيد إعسارها. وأنهم يدلون برفع اليد المسلم من القرض الفلاحي لشريك المدعى عليهم السيد JEAN JACQUES (H.). و أنهم بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 19/01/2009 فوتوا أسهمهم من شركة (م. ا. ع.) التي كانت تمثل قبل التفويت حصة 50% صحبة المسمی JEAN JACQUES (H.) إلى شركة (A. I. M.) في شخص ممثلها القانوني السيد باسم (ج. ح.) بمبلغ 102205000 درهم مع نقل حق التصرف بتاريخ العقد العرفي. وأن الفصل الثامن من عقد التفويت العرفي ينص على أن الحائز الجديد لأسهم يلتزم برفع الضمانات والرهون التي التزم المدعى عليهم بها في أجل أقصاه 12 شهرا من تاريخ توقيع العقد العرفي وهو ما لم يقم به الملتزم شركة (A. I. M.) إلى الآن. وأن الدعوى الحالية الرامية إلى الحكم على المدعى عليهم تضامنا مع المدعى عليها شركة (م. ا. ع.) بالأداء في حالة الإستجابة له فانه يمس بشكل مباشر مصالح المدعى عليهم اللذين تضررت حقوقهم من خلال عدم احترام حاملي الأسهم المفوتة لإلتزاماتهم في مدهم برفع اليد عن الضمانات والرهون رغم صراحة الفصل الثامن من العقد العرفي، والتمسوا لأجل ذلك الحكم برفض الطلب في مواجهتهم والحكم على المدخلة في الدعوى بالأداء وارفقوا المذكرة بصورة شمسية لشهادة برفع اليد عن كفالة تضمانية.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه القرض الفلاحي للمغرب و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:

خرق حق الدفاع:

ان المحكمة ستلاحظ على ان الحكم المستأنف اعتمد بشكل كلي على نتائج الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد جواد القادري رغم كل الماخذ التي اثارها العارض على التقرير المنجز من طرف الخبير المذكور، وان المحكمة مصدرة الحكم لم تعر تلك الدفوع أي اعتبار ولم تناقشها على النحو الذي يضمن للعارض حقوق دفاعه، وان المحكمة مصدرة الحكم ملزمة بالرد على دفوع العارض والتي اثيرت بصفة نظامية، وان القضاء مستقر على ان عدم جواب المحكمة على دفوع اثيرت بصفة نظامية يعتبر خرقا لحقوق الدفاع، والأكثر من ذلك ان العارض وللتاكيد على جدية دفوعه وتبعا للتضارب بين الخبرتين المنجزتين في الملف فالعارض التمس اجراء خبرة ثالثة في الموضوع تراعى الملاحظات التي بسطها العارض من خلال مذكرته بعد الخبرة الثانية، الا ان المحكمة ارتأت عكس ذلك، وردت هذا الملتمس ولم تستجب له الأمر الذي اضر بمصالح العارض وادى الى خرق حق الدفاع، وانه امام ثبوت هذا الخرق فان المحكمة سوف تعاين ذلك وسوف ترجع الأمور الى نصابها وتقتضي بالغاء وابطال الحكم المستأنف.

حول حرمان العارض من مبلغ قدره 5.412.346,68 درهم واعتماد تاريخ خاطئ في حصر المديونية المتعلقة بالحساب الجاري.

ان المحكمة لاحظت على ان العارض اكد دفعا جوهريا لم تناقشه المحكمة مصدرة الحكم رغم وجاهته، مفاده ان الحكم المستأنف حرم العارض من مبلغ 5.412.346,68 درهم والذي جاء نتيجة اعتماد تاريخ خاطئ في حصر مديونية الحساب الجاري الخاص بالمستأنف عليها، وان المحكمة لاحظت على ان مبلغ 5.412.346,68 درهم الذي حرم منه العارض والذي تم استبعاده من المديونية دون وجه حق يتكون اساسا من الفوائد المتعلقة بالحساب الجاري وقرض التسبيق على السلع وكذا مصاريف وعمولات الكفالات البنكية، وان الخبير السيد جواد القادري قام بحصر المديونية المتعلقة بالحساب الودائعي بتاريخ 26/8/2013 بمبلغ 3.356.529,83 درهم والذي خصم منه مبلغ 903.680,15 درهم، في حين كان عليه احتساب الفوائد الى غاية تاريخ 07/12/2015 تاريخ حكم التصفية القضائية والذي وصل مبلغه الى 7.889.414,80 درهم، وهنا يجدر التذكير بمقتضيات المادة 692 التي حلت محل المادة 659 من مدونة التجارة بعد التعديل الأخير، ويتضح من خلال تلك المادة على ان المحدد في احتساب تاريخ الفوائد يكون هو تاريخ صدور الحكم بتصفية الشركة المستأنف عليها، وان المستأنف عليها تخضع لمسطرة التصفية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 7/12/2015 فانه يتعين احتساب مبلغ الفوائد الى التاريخ المذكور، وعلى اساس ذلك فانه يتعين الأخذ بعين الإعتبار جميع هذه الملاحظات والحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلبات العارضة المسطرة بمقالها الإفتتاحي.

حول عدم احتساب الفوائد القانونية بالحساب رقم [رقم الحساب].

انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير جواد القادري سيتضح للمحكمة على انه لم يحتسب الفوائد الخاصة بالحساب رقم [رقم الحساب] والمتعلق بالتسبيق على الإعتماد المستندي والتي كانت تسجل بالحساب الجاري، وبالرجوع الى كشوف الحساب المدلى بها سواء بالملف او لدى كافة الخبراء بما فيهم الخبير السيد جواد القادري، فان المحكمة سوف تلاحظ على ان اخر عملية سجلت بالحساب المذكور كانت بتاريخ 11/7/2011، وان الخبير اكتفى بتحديد مبلغ الدين المتعلق بنفس الحساب في مبلغ 9.330.784,00 درهم لكنه بالمقابل اغفل الحساب الفوائد الخاصة بهذا الحساب والتي كانت تسجل بالحساب الجاري رغم ان اخر عملية سجلت به كانت بتاريخ 11/7/2011، وعلى هذا الأساس يكون الحكم المستأنف قد حرم العارض من مجموعة من المبالغ المالية الناتجة عن عدم احتساب الفوائد الخاصة بالحساب رقم [رقم الحساب]، وان المحكمة لاحظت وسوف تقضي لا محالة بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المبالغ المطالب بها من قبل العارض بالمقال الإفتتاحي.

حول عدم ادراج مبلغ الكفالات ضمن مفردات المديونية:

ان العارض سبق له بالمرحلة الإبتدائية أن نبه المحكمة مصدرة الحكم على ان الخبير اغفل الإشارة الى عدم ادراج مبلغ الكفالات ضمن المديونية المطالب بها، وبالرجوع الى مجريات الخبرة المنجزة من قبل السيد جواد القادري سوف تلاحظ المحكمة على ان العارض زوده بنسخ عن كل كفالة على اعتبار ان هذه الكفالات سلمت للشركة المستأنف عليها قصد موافاة الجهة المستفيدة منها، وهي المؤسسات صاحبة الصفقات، وان العارض لم يحصل على شهادات رفع اليد عن هذه الكفالات ، فان المديونية الناتجة عنها تبقى قائمة، وان كانت هذه المديونية هي عبارة عن التزام بالتوقيع " Engagement par signature " فانه قابل لأن يصبح التزاما بالدفع " Engagement décaissement " وذلك بمجرد توفر تحقيق الكفالات في مواجهة البنك العارض، وان استبعاد المديونية الناتجة عن الكفالات الممنوحة للمستأنف عليها من شانه ان يشكل ضررا كبيرا على اعتبار ان ادلاء الشركة المستأنف عليها ما يفيد انقضاءها او ارجاع اصولها او تقديم رفع اليد عنها هو السبيل الوحيد لإسقاطها من مبلغ المديونية المطالب بها مادام ان البنك العارض مهدد في أي لحظة باي متابعة قضائية قد يقدم بها أي طرف مستفيد من تلك الكفالات حالما تتوفر شروطها، وان الحكم المستأنف لما استبعد مبلغ الكفالات من مجموع المديونية يكون قد علل قضاءه على اساس غير سليم، وهو الأمر الذي سوف تتداركه المحكمة وسوف تقضي لا محالة بابطال والغاء الحكم المستأنف.

حول اغفال الحكم المستأنف الحكم بالتضامن على ورثة الهالك ابراهيم (د.).

وان المحكمة ستلاحظ على ان الهالك ابراهيم (د.) قد منح العارض كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد او التجزئة في حدود مبلغ 13.500.000 درهم ضمانا لجميع المبالغ التي ستصيح بذمة شركة (م. ا. ع.) المعروفة باختصار وهي الشركة المستأنف عليها، وان الهالك ابراهيم (د.) قد وافته المنية، الأمر الذي يجعل ورثته الذين تم ادخالهم في المرحلة الإبتدائية يحلون محله في اداء الديون المتخلذة بذمته طبقا لمقتضيات الفصل 229 من ق.ل.ع والفصل 1135 من ق.ل.ع، وان المحكمة مصدرة الحكم قد اغفلت البت في الملتمس في حين انه ملتمس وجيه، وان المحكمة ملزمة بالحكم على الورثة بأدائهم المبلغ المطالب به بمقتضى المقال الإصلاحي المقدم ابتدائيا من طرف العارض، وان الحكم المستأنف تجاهل كلية هذا الملتمس ولم يتطرق الى الحكم على المستأنف عليهم ورثة ابراهيم (د.) باداء أي مبلغ، ملتمسا الحكم بتعديل الحكم المستأنف جزئيا ، والحكم بتعديل الحكم المتخذ بخصوص مبلغ الدين المحكوم به وذلك برفعه من مبلغ 10.379.316,84 درهم الى المبلغ المطالب به ابتدائيا وهو 34.751.030,81 أي بزيادة مبلغ 24.371.713,97 درهم والذي اسقطه الحكم المتخذ بدون موجب حق والحكم على المستأنف عليهم بادائهم لفائدة العارض مبلغ 34.751.030,81 درهم وتأييد الحكم المتخذ فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف عليهم الصوائر الإبتدائية والإستئنافية.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/03/2019 جاء فيها:

حول حق الدفاع:

ان المستأنف اعتبر ان اعتماد الحكم المستأنف لخبرة الخبير جواد القادري فيه مس بحق الدفاع مادامت المحكمة لم تعتبر طعنه في تلك الخبرة، الا ان ذلك لا يستند على أي اساس باعتبار ان المحكمة غير ملزمة بمعطيات الخبرة بل تاخد بها على سبيل الإستئناس ليس الا ، وفق مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية، والمادة الثانية من القانون 00-45 المنظم لمهنة الخبراء، وبالتالي فان المحكمة التي تامر بالخبرة لإستيضاح بعض المعطيات التقنية التي لا يمكن الإحاطة بها الا بواسطة مختص هو الخبير تبقى لها كل السلطة في اعتماد ما تراه بما لها من دراية اساسا لحكمها وتستبعد غير ذلك، وفي النازلة هذه فان المحكمة التي سبق ان امرت بخبرة سابقة لم تقتنع بها ولم تجد فيها ما توخته مكن الأمر بها لتصدر حكما تمهيديا ثانيا بانتداب الخبير جواد القادري الذي انجز تقريرا باحترافية، اجاب فيه عن النقط التقنية التي طلبتها منه المحكمة، ومكن هذه الأخيرة من كل المعطيات التي تؤسس لحكمها، وهو ما اقتنعت به بعد تحليلها طبعا، وليس في ذلك أي مساس بحقوق أي دفاع، بل فيه تطبيق للسلطة التقديرية للمحكمة في تقييم الخبرة وتوظيفها، وبذلك تبقى الدفع المثار بشأن حق الدفاع مجردا من كل اساس في الواقع او في القانون مما يبرر رده.

حول تاريخ اقفال الحساب:

ان المستأنف اثار تاريخ اقفال الحساب الذي يبقى امرا جوهريا في احتساب الفائدة الإتفاقية، ذلك ان بعض المؤسسات البنكية لا تعمد رغم توفر الأسباب الى قفل الحساب لهدفين اثنين:

الهدف الأول هو تجنب المنازعة التي تتطلب من البنك توفير مؤونة للديون المنازع فيها.

الهدف الثاني هو استمرار البنكية في احتساب الفائدة الإتفاقية ضدا على القانون الذي يفرض اقفال كل حساب لم يعد يعرف اية عملية دائنة خلال مدة زمنية محددة ، ان السيد الخبير بصفته بنكي سابق وبالنظر لما راكمه من معرفة ومن تجربة وبما له من دراية في الميدان انتبه لهذا الأمر وحدد تاريخ الإقفال القانوني للحساب، ومن تم توقف عن احتساب الفائدة الإتفاقية وهو ما اقتنعت به المحكمة عن حق عندما صادقت على هذه الخبرة، لذا فان هذا الدفع لا يجد هو الأخر مجاله مما يبرر رده.

حول مبالغ الكفالات:

ان الكفالة البنكية ليست سوى التزاما تبعيا للإلتزام الأصلي الذي يبقى بذمة الشخص المكفول ولا يمكن تفعيل الكفالة الا باثبات اخلال الملتزم الأصلي او بحلول مجال الكفالة، ولذلك فان الكفالة التي تتلقى عليها المؤسسة البنكية عمولات لا تصبح دائنة بمبلغها الا عند تفعيلها، والسيد الخبير عندما لم يحتسب مبالغ الكفالات فلكون القرض الفلاحي لم يؤد لحد الأن أيا منها، كما لا يوجد ما يفيد استحقاق المستفيدين من هذه الكفالات لها، وبذلك يتضح ان الإستئناف بقدر ما تنعدم اسسه الواقعية بقدر ما تنعدم أسسه القانونية، ملتمسة الحكم برد الإستئناف مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/03/2019 جاء فيها:

حول حق الدفاع:

ان المستأنف اعتبر ان اعتماد الحكم المستأنف لخبرة الخبير جواد القادري فيه مس بحق الدفاع مادامت المحكمة لم تعتبر طعنه في تلك الخبرة، الا ان ذلك لا يستند على أي اساس باعتبار ان المحكمة غير ملزمة بمعطيات الخبرة بل تاخد بها على سبيل الإستئناس ليس الا ، وفق مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية، والمادة الثانية من القانون 00-45 المنظم لمهنة الخبراء، وبالتالي فان المحكمة التي تامر بالخبرة لإستيضاح بعض المعطيات التقنية التي لا يمكن الإحاطة بها الا بواسطة مختص هو الخبير تبقى لها كل السلطة في اعتماد ما تراه بما لها من دراية اساسا لحكمها وتستبعد غير ذلك، وفي النازلة هذه فان المحكمة التي سبق ان امرت بخبرة سابقة لم تقتنع بها ولم تجد فيها ما توخته مكن الأمر بها لتصدر حكما تمهيديا ثانيا بانتداب الخبير جواد القادري الذي انجز تقريرا باحترافية، اجاب فيه عن النقط التقنية التي طلبتها منه المحكمة، ومكن هذه الأخيرة من كل المعطيات التي تؤسس لحكمها، وهو ما اقتنعت به بعد تحليلها طبعا، وليس في ذلك أي مساس بحقوق أي دفاع، بل فيه تطبيق للسلطة التقديرية للمحكمة في تقييم الخبرة وتوظيفها، وبذلك تبقى الدفع المثار بشأن حق الدفاع مجردا من كل اساس في الواقع او في القانون مما يبرر رده.

حول تاريخ اقفال الحساب:

ان المستأنف اثار تاريخ اقفال الحساب الذي يبقى امرا جوهريا في احتساب الفائدة الإتفاقية، ذلك ان بعض المؤسسات البنكية لا تعمد رغم توفر الأسباب الى قفل الحساب لهدفين اثنين:

الهدف الأول هو تجنب المنازعة التي تتطلب من البنك توفير مؤونة للديون المنازع فيها.

الهدف الثاني هو استمرار البنكية في احتساب الفائدة الإتفاقية ضدا على القانون الذي يفرض اقفال كل حساب لم يعد يعرف اية عملية دائنة خلال مدة زمنية محددة ، ان السيد الخبير بصفته بنكي سابق وبالنظر لما راكمه من معرفة ومن تجربة وبما له من دراية في الميدان انتبه لهذا الأمر وحدد تاريخ الإقفال القانوني للحساب، ومن تم توقف عن احتساب الفائدة الإتفاقية وهو ما اقتنعت به المحكمة عن حق عندما صادقت على هذه الخبرة، لذا فان هذا الدفع لا يجد هو الأخر مجاله مما يبرر رده.

حول مبالغ الكفالات:

ان الكفالة البنكية ليست سوى التزاما تبعيا للإلتزام الأصلي الذي يبقى بذمة الشخص المكفول ولا يمكن تفعيل الكفالة الا باثبات اخلال الملتزم الأصلي او بحلول مجال الكفالة، ولذلك فان الكفالة التي تتلقى عليها المؤسسة البنكية عمولات لا تصبح دائنة بمبلغها الا عند تفعيلها، والسيد الخبير عندما لم يحتسب مبالغ الكفالات فلكون القرض الفلاحي لم يؤد لحد الأن أيا منها، كما لا يوجد ما يفيد استحقاق المستفيدين من هذه الكفالات لها، وبذلك يتضح ان الإستئناف بقدر ما تنعدم اسسه الواقعية بقدر ما تنعدم أسسه القانونية، ملتمسة الحكم برد الإستئناف مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة و الرامية الى تطبيق القانون

وبناء على القرار التمهيدي عدد 336 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد الزاكي عبد الكبير سعيد.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير أعلاه والذي خلص فيه الى أن الإعتمادات بالصندوق تبلغ 10515327,07 درهم وان الإعتمادات بالتوقيع 19926609,06 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2019 جاء فيها :

حول تاريخ حصر الحساب :

ان تقرير الخبرة اكد صراحة وجود مديونية حقيقية بمقتضى العقد والكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام والتي تثبت اصل ومصداقية مبلغ المديونية المطالب بها من طرف القرض الفلاحي امام المحكمة والمفصلة امام الخبرة القضائية، غير أن السيد الخبير حصر المديونية بتاريخ 30/09/2014 وحددها في مبلغ 10.515.327,07 درهم بالنسبة للاعتمادات بالصندوق ومبلغ 19.926.609,06 درهم بالنسبة للاعتمادات بالتوقيع أي أن مجموع المديونية هو 30.441.936,23 درهم، مدعيا أن حصر المديونية تماشيا مع الأعراف البنكية أي تصنيف الحساب إلى حساب المنازعات بعد سنة من تسجيل آخر عملية دائنة، وكذلك تجاهل مديونية التصريح المدلى به من طرف القرض الفلاحي في إطار مسطرة التصفية القضائية كما أقر بذلك السيد الخبير، وعليه من الأحرى على السيد الخبير أن يأخذ بعين الاعتبار تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية وهو 07/12/2015 وهو تاريخ قانوني يحدده القضاء لحصر مجموع المديونية للأشخاص الذاتيين أو المعنويين الذي ص در في حقهم حكم قضائي بالتصفية القضائية، واستنادا إلى كشف الحساب المدلى به والذي بمقتضاه تم حصر الحساب بتاريخ 07/12/2015 يكون الرصيد المدين للحساب الجاري هو 7.889.414,80 درهم بدل ما وصل إليه السيد الخبير عندما حصر الحساب بتاریخ 30/9/2014 بمبلغ 3.613.731,03 درهم ، و إن السيد الخبير علل اختياره لتاريخ حصر الحساب المحدد في 30/9/2014 لكونه يراعي الأعراف البنكية التي توجب حصر كل حساب بعد مرور سنة من أخر عملية دائنية، و إن هذا العرف يجد أساسه القانوني في مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، والتي جاءت بمقتضى القانون رقم 12.134 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11 شتنبر 2014، والحال أن حصر الحساب من طرف السيد الخبير جاء بتاريخ سابق لنشر القانون بحد ذاته، مما يكون معه السيد الخبير مجانب للصواب في اعتماده لذاك التاريخ، ولو فرضنا ضرورة تطبيق مقتضيات المادة 503 أعلاه فإن تاريخ حصر الحساب سيكون في 11/9/2015 أي بعد سنة من دخول القانون حيز التطبيق، وهو الأمر الذي لم يعتمده السيد الخبير، مما يكون معه قد خرق قاعدة جوهرية تتمثل في عدم رجعية القوانين، وبالتالي لا يمكنه الاعتماد على الأعراف ما دام القانون واضحا، و خلافا لما نحى اليه الخبير المنتدب، فانه في جميع الحالات كيفما كانت صيغة المادة 503 من مدونة التجارة سواء كانت القديمة او الجديدة، فان اجتهاد محكمة النقض الدائب والقار في تفسير مدلول النص السليم الأنف ذكره، يعني أنه حتى عند توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة فهذا لا يعني توقفا للحساب ولا يعني ايضا ضرورة قفله ولا يحرم البنك الماسك اللحساب من احتساب الفوائد البنكية المستحقة له عن الرصيد السلبي للزبون الذي توقف عن تشغيل حسابه ولم يف برصيده السلبي، كما اكدت ذلك محكمة النقض في قراريها عدد 699 بتاريخ 6/5/2009 وقرار 757 بتاريخ 13/5/2010 ، وانه وبناء على ما تقدم وامام خرق قاعدة رجعية القوانين المقررة في الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور باعتماد تاريخ حصر حساب غير مبني على اساس، و إن أدعاء حصر المديونية تماشيا مع الأعراف البنكية أي تصنيف الحساب إلى حساب المنازعات بعد سنة من آخر عملية دائنة في الحساب، تجاهل فيه السيد الخبير الفوائد المحتفظ بها والمنصوص عليها في الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 19 لسنة 2002 والتي تنص بصريح العبارة على أنه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها، بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فإنه تحتسلب فوائده المحتفظ بها، وما يؤكد خلط السيد الخبير بين مفهوم تصنيف المديونية وفق القواعد الاحترازية المنصوص عليها في دوريات بنك المغرب، وبين مفهوم حصر الفوائد وتحديد المديونية، فإن العارض يؤكد على المقتضيات الواردة في الفصل 13 من الدورية نفسها والتي تأخذ بعين الاعتبار بالفوائد المحتفظ بها فيما يتعلق بالجانب الضريبي لاستيفاء الديون المتواجدة في وضعية صعبة، والتي تفرض على الأبناك التي هي بحكم القانون تخضع إلى المراقبة المالية والضريبية للدولة، مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح والإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة، وهذا ما أوضحته وذكرت به دورية المديرية العامة للضرائب رقم 5/2017 المؤرخة في 03/02/2017 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض، والحال أن المدلول الصحيح لمقتضيات دورية والي بنك المغرب الأنف ذكرها جاءت في الحقيقة تتضمن مجموعة من القواعد الاحترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها ولزوم تغذيتها بمدخر احتياطي، وانه خلافا للإتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الخبير المنتدب والذي جعله ايضا بخرق مقتضيات الدورية الأنف ذكرها ويخطئ في تأويلها وفي تطبيقها هو ايضا يتجلى من كون ترصيد الحساب هو عملية تتم في اطار المحاسبة الداخلية الخاصة بالبنك، وان هذا ما اكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/7/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب للمحامين السادة رشيد (ص. د.) وفتحية (ب.) و التي تضمنت شرحا وتفسيرا للمقتضيات الحقيقية المقصودة صلب دورية بنك المغرب، وبالتالي فان هذه الدورية لا تلزم البنوك باقفال وتجميد الحساب داخل اجل سنة من تسجيل اخر عملية اداء وان الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها اما حبيا او عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة للنازلة الحالية.

2- حول عدم ارتكاز مستنتجات الخبير على أساس تقني سليم:

ادعى السيد الخبير أن العارض طبق فوائد تفوق السعر المتفق عليه وأعاد صياغة احتساب الفوائد كما جاء في الصفحة 13، 14، و15 من تقريره، حيث جاء فيه ما يلي:" يتبين من خلال تحليل سلاليم الفوائد أن القرض الفلاحي كان يطبق أسعار فائدة مختلفة على الأرصدة المدينية المتعلقة بحساب التسبيقات على الحقوق لشركة (م. ا. ع.)، و فإذا كانت القاعدة، هي تطبيق نسبة الفائدة التعاقدية، الواردة في العقود المبرمة والمحددة في نسبة 6 , 50 % على الأرصدة المدينية، علما أن القرض الفلاحي لم يدل بسلاليم الفوائد الا انطلاقا من سنة 2011 الى غاية سنة 2019، وكان يطبق أسعار فائدة مرتفعة، ولم يطبق السعر التعاقدي 6,50 % بل طبق خلال سنتي 2011 و 2012 نسب فائدة تتراوح ما بين 6 ,78% و 9,13% واعتمد خلال السنتين 2013 و2014 نسب فائدة محصورة ما بين 8,99 % و 10,50 % ثم استقرت نسبة الفائدة في % 14 خلال الأثلوث الثالث لسنة 2014، وإن السيد الخبير عمد إلى إعادة صياغة احتساب الفوائد بتطبيق نسبة الفائدة الاتفاقية فقط بدعوى أنه سعر اتفاقي ينص عليه العقد، في حين أن القرض الفلاحي احتسب الفوائد طبقا المقتضيات العقد وكذلك طبقا للقواعد البنكية المتعارف عليها وفق ما سيتم توضيحه، وأن العارض طبق فعليا سعر الفائدة المنصوص عليها في العقد والمشار اليها في سلاليم الفوائد المستخرجة بصفة آلية من النظام المعلوماتي للعارض والذي يتميز بتطبيقات معلوماتية موافقة للأنظمة المعلوماتية البنكية المتعارف عليها دوليا، وأنه أضاف بعد ذلك فوائد التأخير المحددة في نسبة 2% ثم عمد إلى تطبيق نسبة 14% كسعر الفائدة المدين المعياري Taux Standard Debiteur المعمول به والمرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب خلال السنوات العشر الماضية الذي تأرجح بين 12 ,90 % و 14,26% حسب العرض والطلب وتقلبات الأوضاع المالية وخاصة السيولة النقدية وحجم الودائع ، وإن تأرجح الفائدة بين السعر الاتفاقي المنصوص عليه في العقد وبين 14% التي طبقها العارض يرجع إلى الوضعية المدينية للمدين، فسعر الفائدة الاتفاقية يطبق بشكل آلي، إلا أنه في حالة تباطء المدين في الأداء بالموعد المتفق عليه، فإنه في هذه الحالة وبصفة آلية يتم إضافة نسبة 2% كفائدة تأخير على سعر الفائدة العادية كما هو متفق عليه، وإذا استمر بعد ذلك الرصيد المدين للحساب في وضعية غير عادية فإنه بصفة تلقائية يتم اللجوء إلى القواعد البنكية المتمثلة في تطبيق نسبة 14%کسعر الفائدة البنكية المدين المعياري Taux Standard Debiteur کنسبة فائدة أقصى حددها بنك المغرب، وهذا ما ينطبق فعلا على مقاولة الأشغال العامة شركة (م. ا. ع.) التي ظلت في وضعية غير عادية وأصبحت بمثابة مدينية عرضية التي يتم فيها تطبيق سعر الفائدة البنكية المعياري، إن الثابت من خلال تقرير الخبرة أن السيد الخبير عمد إلى إعادة صياغة تطبيق سعر الفائدة وتصحيحها، دون أن يتحرى بدقة وضعية مدينية الحساب التي لم يحترم بشأنها المدين مدة سريان شروط العقد وهي تفرض أداء القرض أو التسهيلات في أجله أو تجديده، و إن العقد ينص على المدة وكذلك تاريخ استحقاق القرض أو التسهيلات، ولهذا فإن العارض كان يحتسب سعر الفائدة الاتفاقي بشكل آلي وفق نظام معلوماتي يحتسب نسبة سعر الفائدة الاتفاقي في حالة وجود الحساب في وضعية عادية ويضيف تدريجيا فقط نسبة سعر الفائدة الاتفاقي في حالة وجود الحساب في وضعية عادية ويضيف تدريجيا فقط نسبا يمكن اعتبارها كفائدة تاخير لا تتعدى سعر 2% المتفق عليها في العقد، وبعد أجال إضافية أخرى والتي يمكن اعتبارها كمهلة إضافية لتصفية المدين لوضعية مديونيته، وإن الحساب لازال مستمرا في وضعية غير عادية رغم الآجال التي تم منحها، وأن شروط العقد وخاصة مدته قد تم تجاوزها وخرقها من طرف المدين، مما يكون معه الرصيد المدين في وضعية غير عادية كالمديونية العرضية أو المديونية الغير المتعاقد بشأنها ويتم اللجوء إلى نسبة 14% كسعر الفائدة البنكية المدين المعياري والمرخص به من طرف بنك المغرب والمعمول به في المجال البنكي، ملتمسا الحكم وفق مطالب العارض بمقاله الإستئنافي.

وارفق المذكرة باجتهاد قضائي والرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/7/2004.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2019 جاء فيها:

حول حساب الصندوق:

في إطار المهمة المنوطة به أحاط السيد الخبير بكل المعطيات الحسابية باطلاعه على عقود القروض و كشوفات الحساب ، و سلاليم الفوائد، و تتبع حركات كل حساب و صحح نسبة الفائدة ، لينتهي إلى تحديد رصيد مدين بالنسبة لاعتمادات الصندوق في مبلغ 10.515.327,07 درهما ، و هو مبلغ و إن كان يختلف عما سبق أن حدده الخبير جواد القادري خلال المرحلة الإبتدائية بمبلغ 200.000,00 درهما، فإنه فرق لا تتجاوز نسبة 2%، و بالتالي لا تشكل فرقا يبرر الطعن في هذه الخبرة ، و لذا فإن العارضة تسند النظر للمحكمة في ترتيب الأثر القانوني وفق ما انتهت له الخبرة بشأن المديونية المترتبة في إطار اعتمادات الصندوق .

- حول الاعتمادات بالتوقيع :

أدلى القرض الفلاحي مرة أخرى بصور الكفالات البنكية مرفقة بتصريحه للخبير دون أن يدلي بأصولها ، و قد سبق له خلال المرحلة الابتدائية أن أدلى بالصور كذلك ، و بالإضافة إلى أن الصور غير المطابقة لأصلها تشكل خرقا للفصل 440 من الالتزامات و العقود ، فإن طبيعة هذه الكفالات كالتزامات بالتوقيع لا غير لا تشكل دينا يمكن استخلاصه إلا إذا تم تفعيلها ، و لا يوجد لحد الآن أي طلب بتفعيلها أو ما يفيد أداء أي منها طرف البنك ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2019 جاء فيها ان ان موضوع الخبرة هو حصر الدين العالق بذمة شركة (م. ا. ع.) والقرض الفلاحي وهو ما توفق الخبير في الإحاطة به، وان العارضة اجنبية عن هذا الدين ولا دخل لها فيه وجودا وقدرا وان الحكم المستأنف سبق ان قضى بعدم قبول ادخال العارضة في الدعوى، وان الإستئناف المقدم من طرف القرض الفلاحي لم يوجه أي ملتمس في مواجهة العارضة، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في شانها والبت في الصائر وفق القانون.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 21/01/2020 جاء فيها :

حول الاعتمادات بالصندوق:

أنه وفي إطار المهمة المنوطة به أحاط السيد الخبير بكل المعطيات الحسابية المتعلقة بموضوع النازلة لينتهي إلى تحديد رصيد مدين بالنسبة لإعتمادات الصندوق في مبلغ 10.515.327,07درهما ، وهو مبلغ يختلف عما تم تحديده سابقا من طرف السيد الخبير جواد القادري خلال المرحلة الإبتدائية فإنه فرق لا يتجاوز نسبة 2% وبالتالي لا يشكل فرقا يبرر الطعن في هذه الخبرة، وبالتالي فإن الدفوعات المثارة من قبل الجهة الطاعنة لا أساس لها من الصحة ولا ترتكز على أي أساس قانوني سليم مما يستوجب معه ضرورة القول والحكم بإستبعادها، و أنه أمام كل ما هو مسطر أعلاه فإن العارضين يسندون النظر للمحكمة الموقرة فيما إنتهت إليه الخبرة بشأن المديونية المترتبة في إطار إعتمادات الصندوق.

حول الإعتمادات بالتوقيع:

أن الجهة الطاعنة قد أدلت بصور الكفالات البنكية مرفقة بتصريحه للخبير دون أن يدلي بأصولها ، وبالتالي تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود بحيث أن طبيعة هذه الكفالات لا تشكل دينا يمكن إستخلاصه إلا إذا تم تفعيلها وبالتالي لا يوجد لحد الآن أي طلب بتفعيلها، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الصدد وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 25/02/2020 حضر نائب الورثة المستأنف عليهم وتخلف باقي الأطراف رغم سبق الإعلام فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/03/2020 مددت لجلسة 16/06/2020.

التعليل

حيث انه تبعا لمنازعة الطاعنة في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا، أمرت هذه المحكمة في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد الزاكي عبد الكبير سعيد الذي أعد تقريرا خلص فيه الى أن الإعتمادات بالصندوق تبلغ 10515327,07 درهم وأن الإعتمادات بالتوقيع تبلغ 19926609,06 درهم.

وحيث دفعت الطاعنة بأن الخبير قام بتحديد تاريخ حصر الحساب في تاريخ أخر عملية دائنية والحال أن القضاء يأخذ بعين الإعتبار تاريخ فتح المسطرة كتاريخ لحصر الحساب ، كما أنه حدد المديونية بطريقة غير نظامية بعدما استبعد الفوائد المحتفظ بها دون موجب حق خارقا بذلك دورية والي بنك المغرب عدد G19 لسنة 2002 وأعاد احتساب نسب الفوائد المتفق عليها.

وحيث ان تحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليها أصلا وفائدة يتطلب من الخبير تحديد تاريخ حصر الحساب البنكي لوجود مقتضيات قانونية وتنظيمية تؤطر تقييد العمليات الدائنية والمدينية بالحساب والتي يتعين على الخبير مراعاتها أثناء انجاز مهمته حتى ولو لم يشار إليها في القرار التمهيدي ، فعلى سبيل المثال فإن البنك وعملا بالمادة 503 من مدونة التجارة ملزم بوضع حد للحساب الجاري المدين اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به وهو الأمر الذي كانت قد تبنته دورية والي بنك المغرب رقم 29 وتاريخ 23/12/2002 التي توجب على البنك الدائن بمجرد توقف حركية الحساب القيام بالإجراءات التنظيمية للمطالبة بالدين وذلك بعد تجميد الحساب واحالته على قسم المنازعات وأنه لا يمكن الحديث عن المديونية دون حصر الحساب بالإطلاع الذي هو عبارة عن مجموعة من المفردات المتداخلة بينها في خانة الدائنية والمدينية ولا يمكن ان يستنتج الدين إلا بعد قفل الحساب، كما ان تحديد تاريخ حصر الحساب له أهمية ايضا بالنسبة للمحكمة لأن العمل القضائي وقبل دخول المادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ استقر على اعتبار أن التاريخ المعتبر لإقفال الحساب هو التاريخ الذي يتوقف فيه عن الحركية وأن دين الحساب الجاري هو دين عادي تسري عليه الفوائد القانونية لا الإتفاقية ما لم يتم الإتفاق على سريانها بعد قفل الحساب، وان اعمال المقتضيات اعلاه يفرض اعادة احتساب المديونية المطالب بها وهو ما أدى إلى خفض مبلغها بعد خصم المبالغ المحتسبة بطريقة غير قانونية ويبقى الدفع بأن الخبير احتسب المديونية خلافا للقواعد والضوابط البنكية ولا سيما دورية بنك المغرب المشار اليها اعلاه على غير اساس ويتعين رده.

وحيث ان الخبير المنتدب من طرف المحكمة يقع على عاتقه التأكد من مدى احترام الطاعنة للضوابط البنكية والعقود المبرمة بين الطرفين ولا سيما فيما يتعلق باحتساب الفوائد وان الخبير عاين من خلال تحليل سلاليم الفوائد ان الطاعنة كانت تطبق أسعار فائدة مختلفة على الأرصدة المدينية المتعلقة بالحساب الجاري وحساب التسبقات على السلع وهو ما يقتضي اعادة احتساب الفوائد إستنادا الى النسب المتفق عليها وان المستأنفة لا تستحق الفوائد الإتفاقية بعد حصر الحساب وبذلك يكون الخبير قد راعى في تحديد المديونية كل القواعد البنكية التي تحكم عمل الحساب البنكي .

وحيث إن الكفالات الإدارية هي عبارة عن اعتمادات بالتوقيع ولا تشكل دينا يمكن المطالبة بها إلا إذا تم تفعيلها والطاعنة لم تدل بما يفيد تفعيل الكفالات لفائدة المستفيدين منها وأنها استمرت وكما هو ثابت من تقرير الخبرة في استخلاص العمولات المتعلقة بها وتسجيلها ضمن الاعتمادات للزبون مما يتعين معه تحديد المديونية المترتبة في ذمة شركة (م. ا. ع.) في مبلغ الاعتمادات بالصندوق والبالغة 10515327,07 درهم.

وحيث ان الثابت من وقائع الحكم المطعون فيه ان الطاعنة طالبت بالحكم بالاداء على السيد ابراهيم بن المحجوب (د.) بصفته كفيلا للمدعية الاصلية وأن المحكمة قد اجابت على الدفوع التي اثارها هذا الاخير وقضت في منطوقها برفض الباقي بعد حصر مبلغ المديونية المترتب بذمة الشركة المدينة الاصلية ولما كان الثابت ايضا من الكفالة الشخصية التي منحها السيد ابراهيم (د.) للطاعنة والمصادق على توقيعها في 29/03/2007 أنه قبل منحها كفالة شخصية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة في حدود مبلغ 13500000,00 درهم مما يعتبر متضامنا مع المدينة الاصلية في اداء مبلغ المديونية المترتبة بذمتها، واعتبارا لوفاة الكفيل وتقديم الطاعنة لمقال اصلاحي في هذا الشأن فإنه يتعين الحكم على ورثته بأدائهم حسب مناب كل واحد منهم متضامنا مع المدينة الاصلية المبلغ المذكور اعلاه.

وحيث إنه بخصوص الشق الاخر من الطلب المقدم ابتدائيا في مواجهة الكفيل والرامي الى تحقيق الرهن الرسمي فإنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 17/05/2018 وأن القانون رقم 73.17 القاضي بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من مدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة قد دخل حيز التنفيذ بتاريخ 19/4/2018، فان الدعوى تخضع لمقتضيات القانون المذكور والذي نص في المادة الثانية منه أنه تطبق مقتضياته على المساطر الجارية وكذا على القضايا غير الجاهزة للبت فيها ابتدائيا وأن الكفلاء وعملا بالمادة 695 من مدونة التجارة فإنهم يستفيدوا من مخطط الإستمرارية ومن وقف سريان الفوائد ولا يحتج عليهم بسقوط الأجل وتبعا لذلك فانهم يستفيدون من وقف المتابعات الفردية خلال فترة الملاحظة وكما لما كان الثابت ان المدينة الأصلية كانت خاضعة لمسطرة التسوية القضائية اثناء تقديم الطلب الحالي، فان الطاعنة لا يمكنها تحقيق الرهن الرسمي على العقار المملوك للكفيل لإستفادته من وقف المتابعات الفردية فيما يتعلق بمنع طرق التنفيذ.

وحيث يتعين وتأسيسا عليه اعتبار الإستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الشركة المستأنف عليها مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 10515327,07 درهم والغائه فيما قضى به في مواجهة الكفيل والحكم من جديد على ورثته المستأنف عليهم بادائهم حسب مناب كل واحد منهم تضامنا مع المدينة الأصلية المبلغ المذكور مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تاييد الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الشركة المستانف عليها مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 10.515.327,07 درهم و الغائه فيما قضى به في مواجهة الكفيل ابراهيم بن المحجوب (د.) و الحكم من جديد على ورثته المستانف عليهم بادائهم حسب مناب كل واحد منهم تضامنا مع المدينة الاصلية المبلغ المذكور و جعل الصائر بالنسبة