Prêt bancaire et assurance-décès : La banque doit restituer les échéances prélevées après le décès de l’emprunteur, la dette étant éteinte à cette date (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67479

Identification

Réf

67479

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2600

Date de décision

20/05/2021

N° de dossier

2021/8220/901

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une action en restitution d'échéances de prêt prélevées après le décès de l'emprunteur, la cour d'appel de commerce examine les effets d'une assurance-décès et l'autorité de la chose jugée. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer les sommes prélevées entre la date du décès et la déclaration de sinistre. L'appelant soutenait que la garantie ne pouvait courir qu'à compter de la notification du décès et invoquait une autre décision de justice ayant, selon lui, définitivement arrêté le compte entre les parties. La cour écarte ce moyen en relevant que la décision invoquée avait au contraire expressément exclu le prêt litigieux de son calcul, celui-ci étant déjà considéré comme éteint. La cour rappelle surtout qu'une précédente décision passée en force de chose jugée avait déjà tranché que la garantie décès prenait effet à la date de la survenance du risque, soit le jour du décès, et non à la date de sa notification. L'autorité de la chose jugée attachée à cette première décision s'opposant à toute nouvelle discussion sur ce point, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ش. و. ج.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2021، يستأنف بموجبه الحكم عدد 4865 الصادر بتاريخ 15/10/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 686/8220/2020 والقاضي بأدائه لفائدة المدعين مبلغ 42.080,50 درهما مع الفوائد القانونية والكل بحسب نصيبهم الشرعي من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

- في الشكل:

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليهم السادة ورثة حفيظ (ر.) تقدموا بواسطة دفاعهم بتاريخ 30/12/2019 بمقال لتجارية بالدار البيضاء، عرضوا من خلاله أن مورثهم سبق له أن أبرم مع بنك (ش. و. ج.) قرضا بتاريخ 14/03/2016 في حدود مبلغ 1.100.000,00 درهم وأن البنك المقرض سجل رهنا من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 4185/35 لضمان سداد دينه، وأن مورثهم فواته المنية بتاريخ 25/10/2014، وأن عقد القرض كان مضمونا بعقد تأمين على الحياة تضمن بمقتضاه شركة (ت. أ. س.) للبنك المقرض أداء المتبقي من أقساط القرض في حالة الوفاة، وأن المدعين بعد أن وجهوا للبنك المذكور رسالة طلبوا من خلالها إحلال شركة التأمين محله في أداء الأقساط المتبقية بقيت بدون جدوى، فقاموا برفع دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد رفع الرهن عدد 6073/8202/2016 انتهت بصدور حكم بتاريخ 25/04/2017 عدد 4614 قضى " بانقضاء القرض موضوع الدعوى في مواجهة بنك (ش. و. ج.) والحكم برفع الرهن من الدرجة الأولى المقيد بالرسم العقاري عدد 4185/35 المسجل بالمحافظة العقارية بالصويرة سجل 12 عدد 316 وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالصويرة بتنفيذ منطوق الحكم"، وأيدته محكمة الاستنئاف بموجب قرارها الصادر بتاريخ 07/12/2017 عدد 6309 في الملف عدد 4108/8232/2017 فقاموا بتبليغ القرار الاستئنافي للبنك المستأنف عليه وحصلوا على شهادة بعدم النقض، وأن المدعين تفاجأوا بكون المؤسسة المقرضة قامت باقتطاع مجموعة من أقساط القرض بعد وفاة مورثهم إلى غاية مارس 2015 بما مجموعه 42.080,50 درهما، وأن الثابت أن البنك التزم مع مورثهم من خلال العقد الرابط بين الطرفين بأداء شركة التأمين كافة الأقساط عن الوفاة أو العجز، ومادام أنه تحقق الشرط الملزم له وهو الوفاة، فهو يبقى ملزما تبعا لذلك بإرجاع كافة المبالغ المستخلصة من طرفه بعد تاريخ الوفاة، ملتمسين الحكم على بنك (ش. و. ج.) بإرجاع كافة مبالغ الأقساط التي اقتطعها من حساب مورثهم ابتداء من تاريخ الوفاة المطابق ل 25 أكتوبر 2014 إلى غاية مارس 2015 وجب عنها مبلغ 42.080,80 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع إحلال شركة (ت. أ. س.) محله في الأداء وتحميل المدعى عليهما الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. مرفقة مقالها بصور من: حكم ابتدائي، قرار استئنافي، عقد قرض، شهادة بعدم النقض، كشوف حسابية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة (ت. أ. س.) بجلسة 20/02/2020، التمست فيها الحكم برفض الطلب في مواجهتها الرامي إلى إحلالها محل بنك (ش. و. ج.) في الأداء، استنادا إلى الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المؤيد له و المشار إليهما و أن سبقية البت متوفرة مستشهدا بحكم قضائي. ومن حيث الموضوع أضافت بأن عقد التأمين مبرم بتاريخ 27/03/2006 والبنك المدعى عليه لم يوجه عقد التأمين لوكيل التأمين (أ.) إلا بتاريخ 11/05/2015 أي سبعة أشهر بعد تاريخ الوفاة ولم تتوصل بأقساط التأمين، وأن شركة (ت. أ. س.) عملت فور توصلها به بتاريخ 12/05/2015 إلى رفض تحمل الضمان في هذا الإطار على اعتبار أنها لم تتقاضى أي قسط بخصوصه من جهة ، و من جهة أخرى لم يسبق للبنك أن أشعرها بأنها تؤمن هذا الخطر، وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين شركة (ت. أ. س.) و بنك (ش. م.) وخصوصا المادة 6 منه يتضح أن البنك ملزم بالإدلاء لشركة التأمين أطلنطا نهاية كل شهر بلائحة مراجع تحمل كل الانخراطات الجديدة مصحوبة بأقساط التأمين المتعلقة بها وكذا بطاقة الانخراط و أن عقد التأمين موضوع الدعوى المتعلق بمورث المدعين لم تتوصل به شركة (ت. أ. س.) من طرف البنك المدعى عليه الذي أخل ببنود الالتزام الرابط بينهما على اعتبار أن عقد القرض تتجاوز قيمته مليون درهم و أن البند 4 من العقد الرابط بينها وبين البنك فق فقرته السادسة يتبين من خلاله أنه لقبول التأمن على عقود القرض التي تتجاوز مليون درهم يستلزم الموافقة الصريحة لشركة التأمين أطلنطا التي بمجرد توصلها بورقة الانخراط تخضع المترشح لفحص طبي وأن البند 3 من الشروط العامة لعقد التأمين يشير إلى أن عقد التامين لا يكون ساري المفعول إلا بالتاريخ المشار إليه بالشروط الخاصة ويتم خصم قيمة قسط التأمين من حساب المؤمن بينهما بمراجعة الشروط الخاصة لعقد التأمين موضوع النازلة سيتبين أن تاريخ سريان العقد غير محدد وأن قسط التأمين لم يسبق أدائه لفائدة المدعية شركة (ت. أ. س.)، ملتمسا رفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 12/03/2020 جاء فيها أن الدعوى الحالية تختلف عن الدعوى السابقة موضوع الحكم والقرار الاستئنافي المذكورين، مما تكون معه شروط سبقية البت غير متوفرة في النازلة، كما أن شركة (ت. أ. س.) ناقشت دفوعا تتعلق بالضمان بينها وبين البنك المدعى عليه، غير أنها لم تدل به أو بالشروط العامة لعقد التأمين، مما يتعين رد الدفوع المذكورة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب البنك المدعى عليه بجلسة 16/07/2020 ذكرت من خلالها بالقواعد المتعلقة بالمادة 28 وما يليها من ق م م، على أساس أن المدعي يقاضي المدعى عليه أمام المحكمة التي يوجد بدائرة نفوذها موطنه الأصلي، وأن الثابت من عقد القرض أن موطن البنك المدعى عيه يتواجد بأكادير وكان يتعين على المدعين تقديم طلبهم أمام المحكمة التجارية بأكادير ، و أن الطرفين اتفقا من خلال الفصل 16 من عقد القرض على إسناد الاختصاص المكاني للمحكمة التي يوجد بها موطن البنك المدعى عليه لأن قواعد الاختصاص المكاني ليست من النظام العام. وأنه يتعين تبعا لذلك التصريح بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء والأمر بإحالة الملف على المحكمة التجارية بأكادير في الشكل فإن المدعين لم يدلوا برسم الإراثة باعتبارهم يدعون أنهم ورثة السيد حفيظ (ر.)، وهي الوثيقة الوحيدة لإثبات صفتهم في الادعاء، وبالرجوع إلى رسم الإراثة المتعلق بمورثهم يلاحظ أن من ضمن الورثة أم الهالك السيدة فاطمة (م.)، وأن عدم تقديم الدعوى باسم جميع الورثة يعتبر خللا شكليا موجبا للتصريح بعدم قبول الطلب. وأن المدعين أدلوا بصور وثائق والتي لا تعتبر حجة في الإثبات طبقا للفصل 440 من ق ل ع، مما يتعين عدم قبول الطلب. وفي الموضوع أن العبرة في تحديد تاريخ التوقف عن استيفاء أقساط عقد القرض وإحالة الملف على شركة التأمين من أجل أداء التأمين على الوفاة ليس مرتبطا بتاريخ الوفاة بقدر ما هو مرتبط بتاريخ إخبار وإشعار البنك بواقعة الوفاة، وأن الإخبار الذي يؤخذ بعين الاعتبار هو تاريخ تسلم البنك للوثائق المثبتة للوفاة وحيازتها لجل الوثائق المستوجبة في ملف الاستفادة من التأمين عن الوفاة. وأن البنك لم يتوصل بنسخة من شهادة الوفاة إلا بتاريخ 07/04/2015 والبنك لا يتحمل أي مسؤولية للتأخر في إخباره بواقعة الوفاة، وأن البنك بادر فور تصوله بنسخة من شهادة الوفاة إلى إشعار شركة التأمين بتاريخ 10/04/2015 حسب الثابت من الرسائل الموجهة إليها. وأن البنك حاول التواصل مع المدعين لحثهم على الإدلاء بالوثيقة المطلوبة من طرف شركة (ت. أ. س.) إلا أن مراسلاته كانت ترجع بملاحظة لم يطلب من المرسل إليه. وأن دفوع شركة (ت. أ. س.) لا تستند على أساس قانوني، لكونها امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها رغم العديد من المراسلات الموجهة إليها في هذا الصدد. وأن مناقشة مدى دائنية البنك للمدعين أو العكس سابق لأوانه مادام البنك قد استصدر حكم تحت عدد 1255/2019 بتاريخ 27/05/2019 عن المحكمة التجارية بأكادير في الملف التجاري عدد 1852/8210/2018 قضى في منطوقه بأداء المدعين للبنك مبلغ 4.461.891,07 درهم، وأن المدعون بادروا إلى استئناف الحكم وفتح له الملف التجاري الاستئنافي عدد 1906/8222/2019 أمرت من خلاله محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بإجراء خبرة حسابية يقوم بها الخبير السيد عبد الرحمان (ب.) من أجل حصر قيمة الدين بذمة المقترض، وأنه كان على المدعين انتظار مصير الملف الأخير لمعرفة قدر الدين العالق بذمتهم ومدى إمكانية احتساب الأقساط المستخلصة أو خصمها ومن تم تكون دعوى المدعين غير مستندة على أساس قانوني سليم ويتعين التصريح برفض الطلب. مرفقا مذكرته بصورة لرسائل مؤرخة على التوالي في 10/04/2015، 14/04/2015، 25/11/2015، 02/03/2020، 25/10/2019 مع الإشعار بالتوصل، 25/10/2019 مع الإشعار بالتوصل، صورة من إراثة وصورة من حكم بالأداء.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 15/10/2020 .

صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم أنه قضى بإنقضاء الدين في مواجهة المقترض منذ تاريخ الوفاة و ليس من تاريخ الإشعار مجانب الصواب فيما قضى به فالمستأنف عليهم تقدموا بادعاء قضائي يلتمسون من خلاله استرجاع أقساط مؤداة بعلة أن مورثهم توفي بتاريخ 25/ 10 / 2014 ، فأول نقطة يتعين الإشارة إليها هو أن مناقشة مدى دائنية العارضة للمستأنف عليهم أو دائنية المستأنف عليهم للعارضة هو أمر قد حسم فيه القضاء بموجب حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به .

فالعارضة تقدمت بادعاء قضائي ترمي من خلاله الحكم على المستأنف عليهم بأداء الدين المترتب بذمتهم ، وهو الادعاء القضائي الذي صدر بشأنه الحكم عدد 1255/2019 بتاريخ 27 / 05 / 2019 عن المحكمة التجارية باكادير في الملف التجاري عدد 1852/8210/2019 قضی في منطوقه بالحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 4.461.891,07 درهما ، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بموجب القرار الاستئنافي عدد 49 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ 13/ 01 / 2021 في الملف التجاري عدد 2019 / 8222 / 1906، وفي إطار القرار الاستئنافي عدد 49 المؤيد للحكم الابتدائي عدد 1255 و بالتالي فإن القضاء حسم في دائنية العارضة للمستأنف عليهم بمبلغ 4.461.891,07 درهما دين محصور إلى غاية تاريخ .2017/03/18

ومعنی حصر مديونية المستأنف عليهم في المبلغ المذكور بتاریخ 18/ 03/ 2017 أن جميع الاداءات التي تمت قبل التاريخ المذكور سلفا تم احتسابها ضمن الدين النهائي . ومن تم فان الأقساط التي تم استخلاصها عن شهر نونبر ودجنبر 2014 ويناير 2015 بمبلغ 42080.50 درهما تم احتسابها وخصمها قبل تحديد الدين النهائي المترتب بذمة المستأنف عليهم و مادام الأمر كذلك فانه لم يعد هناك مبرر لمطالبة المستأنف عليهم بإرجاعهم المبلغ المومأ له مما يكون معه الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب في ما قضى به كذلك إن العبرة في تحديد تاريخ التوقف عن استيفاء أقساط عقد القرض واحالة الملف على شركة التأمين من اجل أداء التامين عن الوفاة ليس مرتبطا بتاريخ الوفاة بقدر ما يكون مرتبطا بتاريخ إخبار وإشعار البنك بواقعة الوفاة.بمعنى أن التزام العارضة بوقف استخلاص أقساط عقد القرض مرتبط بركن علمها بواقعة وفاة المقترض. بل الأكثر من ذلك أن الذي يؤخذ بعين الاعتبار بدرجة أساسية ليس هو الإخبار المجرد عن الوثائق بقدر ما يؤخذ بعين الاعتبار تاريخ تسلم العارضة للحجج المثبتة للوفاة وحيازتها لجل الوثائق المستوجبة للعلم بواقعة الوفاة .

ولئن كان مورث المستأنف عليهم قد توفي بتاريخ ما ، فإن العارضة لم تتوصل بنسخة من شهادة الوفاة إلا بتاریخ 07/04/2015. ومن تم فان تأخر المستأنف عليهم في إشعار العارضة بواقعة الوفاة وتأخرهم في مدها بنسخة من شهادة الوفاة لا تتحمل العارضة أي مسؤولية فيه بقدر ما يتحمل المستأنف عليهم مسؤوليته .وما يدل على حسن نية العارضة أنها بادرت فور توصلها بنسخة من شهادة الوفاة إلى إشعار شركة التأمين بتاريخ 10/04/2015 حسب الثابت من الرسائل الموجهة إليها ، وهي الرسائل المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية علما أنها ظلت تسعى نحو التواصل مع المستأنف عليهم بغية حثهم على الإدلاء بالوثائق المطلوبة لدراسة إمكانية تسوية الملف، إلا أن مراسلات العارضة كانت ترجع بملاحظة " لم يطلب من طرف المرسل إليه " .وأن شركة (ت. أ. س.) امتنعت عن الوفاء بالتزامها رغم العديد من المراسلات الموجة إليها حسب الثابت من الرسالة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ، فتكون مخلة بالتزامها التعاقدي وملزمة بالحلول محل العارضة في الأداء.

وترتيبا على ما ذكر يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى و بعد التصدي و الحكم بعدم قبول الدعوى و إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إخراج شركة أطلنطا سند للتامين و بعد التصدي الحكم بإحلالها محل العارضة في الأداء مع تحميل المستأنف عليهم الصائر .

وادلى بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف ونسخة حكم عدد 1255.

وبجلسة 08/04/2021 ادلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية يعرضون من خلالها أن الحكم المستدل به يبقى حجة عليهم وليس لهم على أساس أنه لم يحصر الدين عند الوفاة بتاريخ 25/10/ 2014 حتى يمكن لهم المطالبة بإسقاط المبالغ المستحقة لهم بناءا عليه.

كما أنه من جهة أخرى، فإن أن الحكم المستدل به أساسه عقد قرض مختلف عن عقد القرض المؤسس عليه الدعوى الحالية ، طالما أن العارضين قد أدلوا بما يفيد أن الحكم بخصوصه أصبح نهائيا وحائزا لقوة الأمر المقضي به.

أما وبخصوص دفعه كونه لم توصل بنسخة من شهادة الوفاة الا بتاريخ 07 / 04/2015 و أنه لا يتحمل أي مسؤولية في الاقتطاعات المستخلصة بعد تاريخ الوفاة فإن الأمر غير صحيح ، على اعتبار أن مورثهم سبق له أن انخرط في التأمين على الوفاة لدى البنك المدعي وقت حصوله على القرض و تبعا لذلك فانه بتحقق الوفاة يكون القرض قد انتهى بالنسبة لورثته منذ تاريخ الوفاة وليس من تاريخ التوصل بالشهادة, وأن استمراره في استخلاص الأقساط منذ تاريخ الوفاة الموافق ل 25/04/2014 إلى غاية مارس 2015 لا مبرر له و يتعين معه الحكم باسترجاع المبالغ المستخلصة ويكون ما علل به الحكم الابتدائي حكمه بخصوص هذه النقطة جدير بالاعتبار و يتعين تأييده مع تحميل المستأنف صائر استئنافه.

و حيث أدرج الملف بجلسة 29/04/2021 ادلى خلالها المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها رد فوع المستأنف عليهم والحكم وفق مقاله الاستئنافي، تسلم نسخة منها الأستاذ (ن.) عن الأستاذة (س.) وتخلفت المستأنف عليها الثانية رغم سبق التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/05/2021.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من ان محكمة الدرجة الاولى قضت باسترجاع الورثة لمجموع الاقساط المحددة في مبلغ 42080,50 درهما، والحال ان احد الورثة وهي فاطمة (م.) لم تكن طرفا في الدعوى ولم تلتمس الحكم لها بأي مطالب، فإنه فضلا عن ان الدعوى الماثلة لا تدخل ضمن الدعاوى التي يكون محلها غير قابل للتجزئة او تلك التي يشترط فيها جمع الخصوم، فإن تنفيذ الحكم سيكون في حدود ما ناب كل وارث من التركة، مما لا تأثير لعدم إدخالها على الدعوى و يبقى الدفع المثار غير منتج ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بأن القضاء حسم في مديونية المستأنف عليهم بموجب الحكم عدد 1255/2019 بتاريخ 27/05/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير في الملف عدد 1852/8210/2019 الذي حدد دائنيتهم تجاهه في مبلغ 4461891,07 درهما لغاية 18/03/2017، والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 49 بتاريخ 13/01/2021 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، مما يفيد ان الاقساط المطالب باسترجاعها من خلال الدعوى الماثلة تم احتسابها وخصمها قبل تحديد الدين النهائي بذمة المستأنف عليهم، فإن الثابت من القرار الاستئنافي المذكور ، أن موضوعه يتعلق بمجموعة من القروض التي استفاد منها مورث المستأنف عليهم ومن بينها القرض موضوع الدعوى الماثلة بمبلغ 1100.000,0 درهم، وجاء ضمن تعليله بأنه " بخصوص السبب المتخذ من انعدام الاساس القانوني للدعوى فإن الدين المتعلق بعقد القرض المتعلق بمبلغ 1100.000 درهم وعقد القرض بمبلغ 50000,0 درهم مشمولان بعقد التأمين على الحياة وقضي بانقضائهما في مواجهة المستأنف عليه مع رفع اليد عن الضمانة العينية المتعلقة بهما، وذلك حسب القرارين الاستئنافيين الصادرين عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، الاول عدد 6309/2017 والثاني عدد 6326/2017 مع تسجيل انه لم يطعن فيهما بالنقض حسب شهادتي عدم الطعن المرفقتين بالمقال الاستئنافي، مما ينتج عنه عدم احتساب متخلف هذين القرضين ضمن مفردات المديونية" مما يفيد ان المديونية المحددة بمقتضى القرار الاستئنافي السالف الذكر لا يدخل ضمنها عقد القرض موضوع الاقساط المطالب باسترجاعها ، و يبقى الدفع المتمسك به من طرف الطاعن غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأنه لم يتوصل بنسخة من شهادة الوفاة إلا بتاريخ 07/04/2015، لأنها هي المعتبرة لوقف استخلاصه لاقساط عقد القرض وليس الاخبار المجرد، مما لا يتحمل معه أي مسؤولية التي تبقى على عاتق المستأنف عليهم، سيما وانها بادرت فور توصلها بشهادة الوفاة الى إشعار شركة التأمين التي امتنعت عن الوفاء بالتزامها ، فتكون مخلة بتعهدها وملزمة بالحلول محله في الاداء ، كما انه راسل المستأنف عليهم لحثهم على الإدلاء بالوثائق اللازمة لتسوية وضعيتهم غير انها رجعت بملاحظة " غير مطلوب"، فإن الثابت من القرار الاستئنافي عدد 4614 الصادر بتاريخ 25/04/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء انه اكد في تعليله تحقق الضمان منذ تاريخ الوفاة وليس من تاريخ الاشعار، ورتب على ذلك انقضاء المديونية في مواجهة مورث المستأنف عليهم ، كما رد في تعليله كذلك طلب احلال شركة (ت. أ. س.) محل المقترض في الاداء لعدم احترام البنك لاتفاقية الاطار الرابطة بينه وبين شركة التأمين .

وحيث ان القرار السالف الذكر له حجيته التي تعتبر قرينة قانونية مقررة بمقتضى الفصلين 450 و 453 من ق.ل.ع والتي تقتضي عدم المنازعة فيما سبق الفصل فيه، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الشأن.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن غير منتجة ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق شركة (ت. أ. س.) وحضوريا في حق الباقي.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.