Crédit documentaire : le contrôle du banquier se limite à la conformité apparente des documents et exclut la vérification de la qualité réelle de la marchandise (Cass. com. 2004)

Réf : 17604

Identification

Réf

17604

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

216

Date de décision

18/02/2004

N° de dossier

302/3/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Il résulte des règles et usances uniformes relatives aux crédits documentaires que le banquier, qui n'est tenu que de l'examen de la conformité apparente des documents avec les termes du crédit, ne garantit pas la qualité ou la conformité effective de la marchandise. Viole ces principes la cour d'appel qui, pour retenir la responsabilité du banquier, se fonde sur des éléments extrinsèques aux documents prévus par la lettre de crédit, tels qu'un certificat des autorités du pays d'importation ou un rapport d'expertise, afin d'apprécier l'état réel de la marchandise.

Résumé en arabe

من المفروض على البنوك أن تتفحص جميع المستندات المطلوبة في ملف الاعتماد المستندي وذلك بعناية كافية للتأكد من أنها في ظاهرها تطابق أو لا تطابق شروط الاعتماد ونصوصه. ومن تم ينبغي عدم الاستناد إلى عناصر خارج المستندات ولا شأن للبنك بحالة البضاعة المسلمة الذي يرجع أساسا للاستقلال التام بين فتح الاعتماد المستندي والعقد المبرم بين الآمر والمستفيد.
البنك المغر بي للتجارة الخارجية ضد شركة شريف للاستيراد والتصدير

Texte intégral

القرار عدد 216 المؤرخ في 18/02/2004، ملف تجاري عدد: 302/3/1/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ 18 فبراير 2004، إن الغرفة التجارية ـ القسم الأول ـ بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: البنك المغربي للتجارة الخارجية، شركة مجهولة الاسم في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بشارع الحسن الثاني رقم 140 البيضاء.
النائب عنها الأستاذ حميد الأندلسي المحامي بالبيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
وبين: شركة شريف للاستيراد والتصدير شركة مجهولة الاسم في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بشارع لافييط رقم 24 طنجة.
النائب عنه الأستاذ العربي الغرمول المحامي بالرباط والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
المطلوبة
بناء على مقال النقض المقدم بتاريخ 24/05/2000 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ حميد الأندلسي والرامية إلى نقض القرار التمهيدي المزدوج بتاريخ 08/07/1997 والقرار رقم 1216 الصادر بتاريخ 01/05/2000 في الملف عدد 2195/96 عن محكمة الاستئناف بالبيضاء.
وبناء على مذكرة الجواب المودعة بتاريخ 07/05/2003 من طرف المطلوب ضدها النقض بواسطة دفاعها الأستاذ العربي الغرمول والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 17/09/2003.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 22/10/2003.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبناء على المرافعة الشفوية لكل من نائبي الطرفين.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر  السيد عبد الرحمان المصباحي والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية البيضاء تحت عدد 1216 بتاريخ 01/05/2000 في الملف عدد 2195/96 أن المطلوبة شركة شريف للاستيراد والتصدير تقدمت بمقال لابتدائية البيضاء آنفا عرضت فيه أنها فتحت اعتمادا مستنديا لدى الطالب البنك المغربي للتجارة الخارجية من أجل استيراد بذور البطاطس من نوع  كرونولا أو بونطا من الشركة التركية أنزاغيدا أورنلري بواسطة بنك كونشيك مرسين بتركيا بقيمة 280 ألف دولار أمريكي حسب شهادة لاستيراد والفاتورة الأولية رقم 25 بتاريخ 14/01/1995 المحددة لوثائق الاعتماد، غير أن البنك الطالب صرف مبلغ الاعتماد دون تدقيق للوثائق والمستندات المحددة في خطاب الاعتماد، لكون البضاعة بعد فحصها تبين أنها غير صالحة، وأتلفت من قبل السلطات المختصة، فتسبب ذلك للمدعية في خسائر تمثلت في مبلغ الصفقة وتضاعف الفوائد، وأصيبت كذلك بأضرار معنوية تجلت في إساءة سمعتها، ملتمسة الحكم لها بتعويض مسبق قدره خمسمائة ألف درهم، وإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها عن كل الأضرار، فأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها برفض الطلب، استأنفته المدعية، فقضت محكمة الاستئناف بإلغائه والحكم من جديد على البنك المستأنف عليه بأدائه لها تعويضا مسبقا قدره مائة ألف درهم وبإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق، وبعد إنجاز خبرتين على ذمة القضية أصدرت المحكمة قرارها بأداء البنك للمدعية مبلغ 3.314.508.65 درهم قيمة الاعتماد والمصاريف مع الفوائد البنكية، وهما القراران المطعون فيهما بالنقض.
في شأن الوسيلة الأولى
حيث ينعى الطاعن على القرار تحريف وثائق الاعتماد، وعموميات التعليل وتناقضه المنزل منزلة انعدامه، وخرق قواعد الاعتماد المستندي وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى  أنه غير ملزم بمراقبة المطابقة الواقعية لشروط العقد وشروط الاعتماد، فهو مكلف فقط بمراقبة ظاهر الوثائق بغية التأكد من مطابقتها فيما بينهما، وهو ما تم احترامه من خلال توصل البنك بالفاتورة الشكلية رقم 25 التي تشير إلى أن البطاطس من محصول سنة 1994 نوع كرنولا أوسبونطا بحجم 3 إلى 5 سم صالحة للزرع، وشهادة الجودة والكمية التي تشير لوصف عن وزارة الفلاحة التركية تؤكد أن بضاعة البطاطس صالحة للزرع، غير أن المحكمة ردت العلل المذكورة « بأن الوثائق الموجهة للطالب لا تشير لنوع وحجم البطاطس باستثناء شهادة الجودة التي أشارت إلى أنها للزرع » ثم ردت على الشهادة  الأخيرة « بأنها لم تبين إن كانت صالحة للزرع أم لا » أما شهادة وزارة الفلاحة المغربية فتشير لعدم صلاحية البطاطس للزرع. والملاحظ مما ذكر أن نقطة الجدل هي صلاحية المنتوج للزرع كما نصت على ذلك وزارة الفلاحة التركية وشهادة الجودة، أما ما أشارت إليه المحكمة من خلاف ذلك، فهو تناقض وغموض في التعليل وتحويل للنزاع من أساسه الشكلي إلى الموضوعي، وتأثر بما ثبت في الواقع بين مسؤولية المصدر التركي الذي يعد مسؤولا بالتدليس لأنه صدر بطاطس على أنها صالحة للزارعة وشهدت بذلك وثائق الاعتماد، في حين هي خلاف ذلك مما يعرض القرار للنقض.
حيث إن القواعد والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية رقم 500 طبعة 1993 الجاري بها العمل منذ صيرورتها قابلة للتنفيذ ابتداء من فاتح يناير 1994، بينت بخصوص علاقة البنك بالآمر، أن هذه العلاقة تخضع لعقد فتح الاعتماد المبرم بينهما الخاضع بدوره لمبدأ سلطان الإرادة، وما يرتبه ذلك من التزامات عليهما، ومنها التزام البنك، من أن قيمة الفاتورة التجارية لا تزيد عن قيمة الاعتماد، وأنها تتضمن جميع كمية البضاعة التي نص عقد الائتمان عليها، ومن أنها تشتمل على أوصافها ونوعها وثمنها، ومدى مطابقتها للتفاصيل الموضحة بمستندات الشحن، وهو أثناء قيامه بهذه المهمة التفحصية لا يضمن صحة مفردات الفاتورة، إن كان مظهرها الخارجي لا يوحي بأي خطأ أو تحريف أو تزوير، أو كان ذلك لا يمكن تبينه بالفحص العادي لها بعد بذل الجهد المعقول بفحصها من طرف مستخدم بنكي محترف، بل يضمن فقط تطابقها مع شروط عقد الاعتماد.
وهو ما تؤكده المادة 37 من القواعد والأعراف الموحدة في فقرتها الثالثة، التي نصت على أنه « يجب أن يكون تعيين البضائع المبين على الفاتورة التجارية مطابقا لذلك المبين في الاعتماد، ويمكن بالنسبة لجميع المستندات الأخرى أن يتم وصف البضائع بتعابير عامة غير متناقضة مع الوصف الذي يعطيه الاعتماد لهذه البضائع » وكذا المادة 13 الناصة على أنه « يجب على البنوك أن تتفحص جميع المستندات المطلوبة بالاعتماد، بعناية كافة للتأكد من أنها في ظاهرها تطابق أو لا تطابق شروط الاعتماد ونصوصه » ومن تم ينبغي عدم الاستناد إلى عناصر خارج المستندات ولا شأن للبنك  بحالة البضاعة المسلمة الذي يرجع أساسا للاستقلال التام بين فتح الاعتماد المستندي والعقد المبرم بين الآمر والمستفيد.
والثابت لقضاة الموضوع أن المطلوبة فتحت اعتمادا مستنديا لدى البنك الطالب، من أجل استيراد ألف طن من بذور البطاطس نوع سبونطا أوكرنول الصالحة للزرع، ويتم الأداء على أساس المستندات المحصورة في فتح الاعتماد، وبعد التأكد من مدى مطابقتها للفاتورة الشكلية رقم 25 بتاريخ 14/01/1995، التي تضمنت أن البضاعة بحجم 3 إلى 5 سم محصول 1994 للزرع معبأة في أكياس من القنب، وأن المستندات المتوصل بها، هي شهادة وزارة الفلاحة التركية، التي تفيد أن بذور البطاطس للزرع، وشهادة الشركة العالمية S.G.S التي تؤكد ما ذكر، وشهادة صحية تفيد خلوها من الأمراض الطفيلية، وشهادة منشأ البذور من تركيا، وشهادة الوزن والتعبئة، ووثيقة الشحن المتضمنة للحمولة والوزن، والفاتورة النهائية، وهذه المستندات تشير ظاهريا إلى مطابقة البضاعة المستوردة لرسالة الاعتماد والفاتورة رقم 25، لعدم تضمنها ما يفيد أن البضاعة ليست للزرع، بيد أن القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/07/1997 المطعون فيه، قرر خطأ البنك الطالب في تحقيق الاعتماد المستندي، وحمله مسؤولية الأضرار اللاحقة بالشركة المطلوبة بما مضمنه « أن الوثائق الموجهة للبنك لا تشير إلى النوع والحجم المحدد بالفاتورة رقم 25، أما شهادة الجودة فيه غير موقعة ومتناقضة، لما أشارت إلى أن البطاطس للزرع، دون أن تبين ما إذا كانت صالحة للزرع أم لا، في حين أفادت شهادة وزارة الفلاحة المغربية المؤرخة في 25/03/1995 أن البطاطس غير صالحة للزرع، ونفس الشيء أكده تقرير الخبير أجزناي.
وبذلك فالمستندات المقدمة للبنك غير مطابقة للفاتورة الشكلية رقم 25، ومع ذلك قام البنك بصرف قيمة الاعتماد للمصدر، مخالفا مقتضيات المادة 15 من قواعد الاعتماد المستندي الناصة على أنه « يجب على البنك أن يفحص المستندات بعناية معقولة للتأكد من أنها تبدو في ظاهرها مطابقة لنصوص وشروط الاعتماد » في حين بالرجوع لإصدار الاعتماد المستندي الموجه من طرف البنك المغربي للتجارة الخارجية إلى بنك العمل والقرض بإسطنبول، تبين أنه أشار إلى أن الوثائق المتطلبة من المصدر هي فاتورة تجارية تبين الفوب  (F.O.B) وأجرة الشحن، وشهادة المنشأ، وكشف الوزن، وشهادة الصحة مسلمة من وزارة الصحة والفلاحة، وشهادة الجودة والكمية من شركة وشهادة من وزارة الفلاحة تثبت أن البذور جاهزة للزرع، ومجموعة كاملة من وثائق الشحن البحرية، وهذه الوثائق كلها أدلي بها للبنك، وتشير إلى أن البضاعة للزرع، ولا توجد من بين وثائق الاعتماد المستندي شهادة وزارة الفلاحة المغربية وتقرير الخبير أجزناي المعتمدين من القرار، فيكون ما قام به البنك من فحص وتدقيق للمستندات المدلى بها تم في إطار مساير للمقتضيات  المذكورة خلاف تعليل القرار التمهيدي الذي أورد أن الوثائق لم تحدد ما إذا كانت البذور صالحة للزرع أم لا، وبذلك أتى القراران المطعون فيهما خارقين للمبادئ المنوه بها موضوع القواعد والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية ومتسمين بتناقض التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما يتعين نقضهما.
حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرارين المطعون فيهما وبإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة لهما للبث فيهما من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري والمستشارين السادة عبد الرحمن المصباحي مقررا وعبد الرحمان مزور ومحمد الحارثي والطاهرة سليم أعضاء وبحضور المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.