Contrat de crédit : La clause de déchéance du terme est activée par le simple envoi d’une mise en demeure, la preuve de sa réception par le débiteur n’étant pas requise (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66132

Identification

Réf

66132

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5519

Date de décision

30/10/2025

N° de dossier

2025/8222/4348

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre d'une clause de déchéance du terme dans un contrat de prêt professionnel. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation du débiteur et de sa caution aux seuls arriérés de paiement, considérant que la totalité de la créance n'était pas exigible faute de preuve de la résolution du contrat.

La question de droit portait sur le point de savoir si la déchéance du terme était subordonnée à la preuve de la réception effective de la mise en demeure par le débiteur. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour retient qu'en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats, les termes clairs du contrat s'imposent au juge.

Dès lors que la clause litigieuse stipulait que la déchéance du terme était acquise de plein droit huit jours après le simple envoi d'une lettre, la preuve de la réception de celle-ci n'était pas une condition de son efficacité. La cour écarte en outre l'application des dispositions du droit de la consommation, le prêt ayant été consenti à une société commerciale pour les besoins de son activité.

Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant étendue à l'intégralité du capital restant dû.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ص.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11132 بتاريخ 08/11/2022 في الملف عدد 5199/8209/2022 و القاضي في منطوقه : في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا بينهما لفائدة المدعية مبلغ 30178,57 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم. التنفيذ وبتحديد الاكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الادنى و بتحميلها الصائر تضامنا بينها و برفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ص.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 23/05/2022 تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 115382,82 درهم الناتج عن استفادتها من عقد قرض و توقفها عن أداء اقساطها و الثابت بمقتضى كشوف حساب و ان المدعى عليه الثاني يعتبر ضامن لهذه الأخيرة و انه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد حثها على الأداء باءت بالفشل بما في ذلك الإنذار الموجه اليهما، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها تضامنا فيما بينها بادائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر و الاكراه في الأقصى في مواجهة المدعى عليه الثاني في اقصى ما ينص عليه ، و عزز المقال بعقد قرض، كشف حساب، عقد الضمان، رسالتي انذار مع لوازم البريد.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وسوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق مقتضيات الفصول 5 و 6 و 11 من عقد القرض فإنه بصريح الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فإن العقد شريعة المتعاقدين وأنه من غير المقبول تغيير إرادة أطرافه المتعاقدة وأنه برجوع المحكمة إلى عقد القرض وبالضبط الفصل الخامس نجده ينص على أن المفترض يتعهد بسداد القرض وفق الشروط المنصوص عليها في الشروط الخاصة وأنه سيتم تسوية الأقساط عن طريق الخصم المباشر إما من الحساب البنكي للمقترض وفقاً للأمر بالخصم المباشر الغير القابل للإلغاء المقدم من طرف هذا الأخير إلى بنكه لفائدة العارضة ولهذا الغرض يتعهد الحفاظ على هذا الأمر طوال مدة الائتمان كما يتعهد بأن حسابه البنكي سيتم تمويله بشكل كافي في تاريخ كل استحقاق وذلك حتى يوم الخصم الفعلي وأنه من المتفق عليه صراحة مع الأطراف أن الشركة العارضة إلى تغيير طريقة الخصم المباشرة عندما يتطلب وضع المقترض ذلك وينص الفصل 11 من عقد القرض كذلك على أنه من حق الشركة العارضة استرداد المبالغ الغير المؤداة باعتبار على أن المقترض يتعهد بدفع وأداء مبلغ العالق بذمته وأن كل استحقاق غير مؤدى تترتب عنه فائدة عن التأخير بسعر المتعاقد عليه وتترتب عنه كذلك الفائدة التي تحددها السلطات النقدية لهذا الغرض بدءاً من أول شهر مستحق وأنه إذا قامت الشركة العارضة بالشروع بأي إجراء للحصول على سداد المبالغ المستحقة لفائدتها وكذلك تحقيق الضمانات الممنوحة لها فإنها ستطالب المفترض وشركائه المدينيين سدادها بالإضافة إلى المطالبة بأصل الدين والفائدة المستحقة وفوائد التأخير بالسعر المحدد بعقد القرض بالإضافة إلى الفائدة التي تحددها سلطات النقدية لهذا الغرض بالإضافة إلى جميع التكاليف من مصاريف وأتعاب وحراسة وقطر وتخزين والمطبق من قبل بنك المغرب وأنه وفق الفصل 12 من عقد القرض فإن المقترض بتوقفه عن أداء الأقساط المتفق عليها فى أجل استحقاقها فإن عقد القرض يعتبر مفسوخاً ومن حق الشركة العارضة مطالبة المقترض وكفيله بالسداد الكامل والفوري لمبلغ أصل الدين والفائدة القانونية والتكاليف والمصاريف وفوائد التأخير والعمولات والضرائب وأقساط التأمين خاصة وأنها وجهت إلى المستأنف عليهما عدة رسائل إنذارية من أجل أداء ما بذمتهما بقيت كلها بدون موجب وأن الحكم المستأنف غير إرادة الأطراف بدون أي سبب مشروع لما اعتبر استحقاق العارضة فقط للأقساط الغير المؤداة بدون باقي دون الأقساط الغير المستحقة وفق الكشوف الحسابية وعقد القرض بالرغم من تخلف المقترض وكفيله عن الأداء و عدم الوفاء بالتزاماته التعاقدية رغم الإنذار الموجه إليهما والذي بقي بدون مفعول وأنه في نفس السياق، فإن المقترض لما أخل بالتزاماته التعاقدية، فإن العقد أصبح مفسوخا بقوة ،القانون، مما يجعل العارضة محقة في المطالبة بمجموع الدين ويكون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والبنود 5 و 6 و 11 من عقد الفرض الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول طلب أداء الأقساط الحالة الغير المؤداة مع تعديل وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا وذلك بأداء مجموع الدين المسطر بالمقال الافتتاحي للعارضة ، وحول خرق مقتضيات المادتين 104 و 109 من القانون 31-08 المتعلق بتحديد التدابير لحماية المستهلك فإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يكتفي بخرق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك بنود عقد القرض المذكورة أعلاه من عقد القرض، وإنما تجاوز ذلك بخرق القانون المنظم لحماية المستهلك وأن الحكم المستأنف أقر من جهة بأن المقترض توقف عن أداء وليس هناك ما يثبت إفراغ ذمته من الرصيد المدين المحدد بكشف الحساب وأن العارضة لم تدل بما يثبت فسخ العقد وأنها لا تستحق إلا الأقساط الغير المؤداة أما باقي الأقساط فإن الطلب الحكم بها سابق لأوانه وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف خلف مقتضيات المادة 104 من قانون حماية المستهلك التي تخول للمقرض أن يطالب بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقي المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها وغير المؤداة العارضة مع الأقساط الحالة وأن العارضة فوجئت برفض طلب أداء الشق المتعلق بالرأسمال المتبقي رغم أن المقترض توقف عن الأداء ورغم الإشعار والإنذارات الموجه له والى كفيله والتي بقيت بدون جدوى وأنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته وأنه وفق الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود فإن عقد القرض محل النزاع يجب ان ينفذ وفق ما اشتملت عليه من شروط وبطريقة تتفق مع ما يوجبه مبدأ حسن النية وشرف التعامل وقواعد الإنصاف ويترتب على ذلك كفها عن القيام بأي عمل من الأعمال التي تجعل تنفيذ الالتزام موضوع عقد القرض أشد كلفة على العارض بل ان مبدأ حسن النية يلزم المستأنف عليهم بوجوب تنفيذ الالتزام العالق بذمتها وفقا لشروط العقد وتسأل عن أي مخالفة لما التزمت به عقديا وأن دين العارضة هو دين ثابت بمقتض عق القرض وكذلك بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة المستخرجة من دفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة '' كشوفات الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسة الائتمان تعد حجة في الميدان التجاري إلى أن يثبت عكس ما ورد بها ( قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يفس تحت رقم 1 الصادر بتاريخ 2008/01/24 في الملف بعد 196.05 ) ''الكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام عملا بالمادة 492 من م ت تعد حجة فى إثبات المديونية نضرا لما يخضع له البنك من مراقبة مستمرة من طرف بنك المغرب و لما كرسته المادة 106 من ظهير 93/7/6 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان '' (قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت رقم 388 الصادر بتاريخ 2006/03/21 في الملف عبد 940-105 )وكذا القرار رقم 494 الصادر بتاريخ 2006/04/04 في الملف عدد2004/986 والذي جاء في ما يلي '' كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك والمفترض إمساكها بانتظام حجة على ما ورد به و على مدعي العكس إثباته . النزاع بشأن حساب جار بالاطلاع بين الطرفين يعتر رصيده نتيجة الحركات التسلسلية والايجابية لتشغيله من طرف الزبون, و البنك يبلغ زبونه بكشوف دورية عن عدد الحركات و لا يمكنه المنازعة إلا إذا وضع يده على غلط في بند من بوده في حجيته '' وأنه ليس بالملف موضوع النزاع ما يفيد براءة ذمة الطرف المدين من مجموع الدين المطالب به لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود وأنه بقدر ما صادف الحكم المستأنف الصواب فيما قضى به من قبول طلب الأداء الأقساط الحالة الغير المؤداة، بقدر ما جانب الصواب بتجاهله لبنود العقد والنصوص القانونية المؤطرة خاصة المادتين 104 و 109 من قانون حماية المستهلك، برفض طلب أداء الرأسمال المتبقي وبذلك فإن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني سليم وسوء التعليل الموازي لانعدامه وخارقاً لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود وخارقاً لأحكام المادتين 104 و 109 من قانون حماية المستهلك، وخارقاً للمادة 492 من مدونة التجارة الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول طلب أداء الأقساط الحالة الغير المؤداة مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به والمسطرة بالمقال الافتتاحي للعارضة ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول طلب أداء الأقساط الحالة وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به بالمقال الافتتاحي للعارضة مع الحكم وفق ما جاء فيه مع تحميل المستأنف عليهما الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة مصادق عليها من الحكم المستأنف وكشف الحساب ونسخة من رسالتي الإنذار مع أصل وصلي البريدي المضمون الذي يفيد الإشعار بالأداء المبلغ إلى المستأنف عليهما بعنوانهما أعلاه.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2023 التي جاء فيها حول الدفع بانعدام الاختصاص المكاني فإن المستأنفة قامت برفع دعوى للمطالبة بالأداء أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ثم استأنفت الحكم الصادر عنها أمام محكمتكم، في حين أن المقر الاجتماعي للعارضة يوجد بمدينة وجدة، وبالرجوع إلى المادة 111 من القانون 38.08 المتعلق بحماية المستهلك، والتي تنص صراحة على ما يلي " يجب أن تقام دعاوى المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض خلال السنتين المواليتين للحدث الذي أدى لإقامتها تحت طائلة سقوط حق المطالبة بفوائد التأخير " وباعتبار أن المقتضيات الواردة بالمادة المشار إليها أعلاه جاءت بصيغة آمرة وأن قواعد الاختصاص من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف غير مختصة محليا للبت في القضية المعروضة على أنظاركم وبالتالي فإن الاختصاص المحلي ابتدائيا ينعقد للمحكمة التجارية بوجدة واستئنافيا ينعقد لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس، لوجود موطن العارضة بمدينة وجدة، ويتعين في هذه الحالة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم من جديد بعدم الاختصاص المحلي للبت في طلب الأداء، وحول الدفع بخرق الإنذار لمقتضيات المادة 109 من ق. 38.08 فإن المشرع حماية للمقترض باعتباره الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية، وضع تدابير حمانية لضمان حقوقه ومصالحه، والتي تتمثل أساسا في ما جاءت به المادة 109 من ق. 38.08 والتي اشترطت على المؤسسة المقرضة لاعتبار المستهلك متوقفا عن الأداء، توجيه إشعار إليه تحثه من خلاله على الأداء بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، وهو الإجراء الذي لم تحترمه الجهة المستأنفة، لعدم إدلائها للمحكمة بما يفيد توصل العارضة بالإنذار المزعوم والذي جاء مجردا من أي إثبات يفيد توصل العارضة به مما يعتبر معه عنصر التوقف عن الأداء غير متحقق في نازلة الحال، ويعتبر معه الإنذار كذلك عديم القيمة القانونية ولا حجية له في الإثبات، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى شكلا لهذا السبب ، فيما يخص ادعاء التوقف عن أداء الأقساط فإن الحكم المستأنف جانب الصواب من خلال إلزام العارضة بالأداء، ذلك أنها لم تتوصل بالإنذار بالأداء كما سبق بيانه ولم تتوصل أيضا بالاستدعاء لحضور جلسات المحاكمة، فهي من الناحية القانونية والواقعية لا علم لها بأي مطالبة بالأداء، حتى يتسنى لها الجواب والدفاع عن حقوقها ومصالحها، ذلك أن المشرع من خلال القانون المتعلق بحماية حقوق المستهلك جعل إنذار المقترض بالأداء من الشروط الأساسية لصحة وسلامة إجراءات دعوى المطالبة بالأداء، إلا أن الجهة المستأنفة خرقت جميع هذه المقتضيات مما يجعل دعواها غير مرتكزة على أي أساس قانوني أو واقعي وفيما يخص غياب إثبات توقف العارضة عن أداء الأقساط فإن القاعدة الفقهية في مجال الإثبات هي أن البينة على من ادعى وليس العكس، فالجهة المستأنفة ادعت بأن العارضة توقفت عن الأداء دون أن تكلف نفسها عبء إثبات ذلك من خلال وسائل تثبت صحة ادعائها، وبالتالي فالأصل أن المدعي هو الملزم بالإثبات وليس المدعى عليه وعلى اعتبار أن المدعى عليه ينفي مزاعم المدعي فإن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي ولا يحق له مطالبة المدعى عليه بإثبات ما عجز عن إثباته وفيما يخص الكشوفات المدلى بها فإن الحجج المدلى بها هي من صنع المدعي نفسه، ذلك أن الكشوفات الحسابية التي يعتد بها في الإثبات هي التي تصدر عن المؤسسة البنكية الموجود بها حساب العارضة، وليس التي تمسكها وتعدها الشركة المدعية وبالتالي طالما أن هناك شرطا ضمن بنود العقد المتفق عليه يقضي بأن تقتطع الأقساط تلقائيا وبشكل آلي من الحساب البنكي للعارضة، فإنه كان لزاما على المستأنفة أن تثبت ادعاءها بكشوفات حساب العارضة الصادرة عن المؤسسة البنكية المسجل بها حسابها وليس التي تعدها هي بنفسها باعتبارها طرفا في الخصومة وفيما يخص عدم الإدلاء بجداول الاستخماد فإن الأصل في المطالبة بأداء القروض، أن الشركة المقرضة تدلي للمحكمة بجداول الاستخماد حتى يتسنى لها بسط رقابتها على مدى صحة الادعاء بالتوقف عن الأداء من عدمه، ومعرفة الأقساط المؤداة وكذلك غير المؤداة والمبالغ المتبقية من القرض وتواريخ سدادها، وهو ما لم تحترمه الجهة المستأنفة والتي طالبت بمجموع المبلغ المقترض في حين أن العارضة يتم اقتطاع أقساط القرض من حسابها البنكي لحساب شركة (ص.) ولا يوجد ما يفيد إيقاف الاقتطاع أو عدم توفر الرصيد بالحساب، مما يكون الادعاء في غير محله وغير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني وفيما يخص عقد كفالة القرض فإن الكفالة حسب ما جاء في قانون الالتزامات والعقود هي الالتزام بأداء دين حال أجله في حالة عدم أدائه من طرف المدين، (الفصل 1117 من ق ل ع )، كما أنه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه (الفصل 1134 من ق ل ع )، وبالتالي فإنه بالرجوع لملف القضية ستلاحظ المحكمة مجانبة الحكم المستأنف للصواب بالزام الممثل القانوني بأداء الدين تضامنا مع شركته التي يسيرها ويمثلها، وذلك دون إثبات حالة مطل شركته عن الأداء وأن إلزام الممثل القانوني للشركة المقترضة بتوقيع عقد كفالة لا يرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ذلك أن الشركة هي شخص معنوي ولا يمكن تصور أن تقوم بالتعاقد بنفسها دون أن يقوم بذلك الممثل القانوني، فهو تعاقد مع الشركة المستأنفة باسم شركته ولحسابها مما يكون معه هذا العقد لا يتوفر على أي سند قانوني ذلك أنه لا يمكن للشخص أن يكفل نفسه وإنما يقوم الكفيل بكفالة غيره الذي في حالة عجزه عن سداد الدين يقوم بالسداد نيابة عنه وبالتالي يكون إلزام السيد يونس (م.) بكفالة شركته مخالف لمقتضيات عقد الكفالة المنظمة في قانون الالتزامات والعقود ويكون الحكم المستأنف قد رق القانون وتكون المحكمة قد أساءت تعليل حكمها وأنه إضافة لما سبق، فإن الكفالة تكون في حالة عجز الشخص عن السداد، وفي نازلة الحال فإن العارضة شركة تجارية تتوفر على موارد مالية وأصول يمكنها من خلالها سداد ما بذمتها دون الحاجة إلى كفالتها من طرف مسيرها، كما أن الجهة المستأنفة لم تثبت للمحكمة من جهة تماطل وتوقف العارضة عن الأداء، ومن جهة أخرى عجزها أو عدم وجود موارد كافية للأداء ، مما يكون معه ما تقدمت به الجهة المستأنفة غير مرتكز على أي أساس قانوني وواقعي ، ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص المحلي للبت في القضية وعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 04/07/2023 التي جاء فيها فيما اثير بشأن الاختصاص المكاني تمسكت المستأنف عليها وكفيلها بأن الموطن الحقيقي المتواجد بها مقرها الاجتماعي هو مدينة وجدة القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف و إحالة النزاع على المحكمة التجارية بوجدة للاختصاص و وجب الاشارة بان المستانف عليها و كفيلها لم يطعنا في الحكم المستانف باي مقتضى ومع ذلك يطالبان بالغائه و الحكم اساسا بعدم الاختصاص المحلي و احتياطيا عدم قبول الدعوى و و في الموضوع رفض الطلب و هو الأمر الذي يتنافى مع صحيح القانون فكيف للمستانف عليها وكفيلها اللذين لم يطعنا في الحكم المستانف بالاستئناف أن يطالبا بالغائه والحكم وفق مطالبهما اعلاه وأن المحكمة التجارية تبقى مختصة للبث في أي نزاع يعرض بين التجار وبين هؤلاء وغيرهم وأن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام وعلى خلاف ما عرضته المستانف عليها وكفيلها فإن الفصل 25 من الشروط العامة لعقد القرض نصت على كون الاختصاص المكاني يعود لمحاكم الدار البيضاء في حالة نشوب أي النزاع بين الأطراف المتعاقدة وبذلك تبقى مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود هي واجبة التطبيق بالنسبة للملف موضوع النزاع مادام أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه في حالة الخلاف بين الطرفين فيتم اللجوء إلى الاحتكام إلى بنود عقد القرض وعلى خلاف ما عرضته المستانف عليها و كفيلها اللذان يتجاهلان مقتضيات شروط العقد الموقع عليها من طرفها والتمسك بادعاءات باطلة مخالفة لما تم التعاقد بشأنه وذلك وفق ما ورد في الفصل 25 من عقد القرض كما يلي:

. Toute contestation relative à l'interprétation ou à l'exécution du présent contrat et d'une manière générale tout litige pouvant survenir entre les parties sera soumis aux tribunaux de Casablanca ou au choix de (ص.)..

وبذلك وجب رد مزاعم المستانف عليها و كفيلها في هذا الإطار لبطلانها والقول باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب خاصة وأن الحكم المستانف صادر عن هذه المحكمة وأن اختصاص هذه المحكمة محليا قائم استنادا للمادة 25 من عقود القرض المدلى بها ولاتي نصت جميعها على إسناد البت في النزاعات المتعلقة بتفسير أو تنفيذ العقود التي قد تنشأ بين الطرفين لمحاكم الدار البيضاء وتبعاً لذلك فإن الالتزامات المستانف عليها وكفيلها تخضع لأحكام الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والأحكام مبدأ سلطان الإرادة وأن المستانف عليها لا يمكنها بتاتا الاستفادة من أحكام قانون حماية المستهلك لكونها ليست بشخص مستهلك وفق مقتضيات المادة 2 من قانون رقم 31.08 كما أن القرض محل النزاع منح للمستأنف عليها من طرف العارضة لممارستها التجاري وليس قرضاً استهلاكياً ، وفيما أثير بشأن سلوك مسطرة التسوية الودية على خلاف ما عرضته المستانف عليها فإن العارضة سلكت مسطرة التسوية الودية بمعيتها لأداء ما بذمتها وذلك ثابت من خلال الوثائق المستدل بها من طرف العارضة ضمن مقالها الافتتاحي والتي تضمنت إرفاقها بما يفيد إنذارها بالأداء بعنوانها الوارد بالمقال الافتتاحي تبليغاً وفق الشكليات المتطلبة قانونا وبالتالي فإن لا يمكن محاسبة العارضة بتصرفات المستانف عليها المجانية بالقول بأنها لم تتوصل برسالة التسوية الودية والحال أن المقال الافتتاحي و الاستئنافي مرفق برسالتين إنذاريتين إلى المستانف عليها موجهة لها عبر البريد المضمون وأن المستانف عليها تمارس أسلوب التسويف لا غير الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم هذه الأخيرة في هذا الإطار لبطلانها ، فیما أثير بشأن الأداء نازعت المستانف عليها في كشف الحساب على اعتبار أنه من صنع يد العارضة وأنها استرجعت السيارة وقامت بتقويتها ولم تقم بخصم مبلغ بيع السيارة من الدين الذي بقي بذمتها ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطياً الأمر بإجراء خبرة حسابية وأنه يجوز العارضة كدائنة سلوك جميع المساطر القانونية في مواجهة المستانف عليها لاستيفاء دينها المترتب بذمتها وأن الدعوى محل النزاع قائمة على أساس عقد القرض وكشف الحساب المفصل بمجموع الاس تحقاقات العالقة بذمة المستانف عليها التي التزمت بمقتضى العقد بأداء الاستحقاقات الشهرية داخل الأجل المتفق عليه بدون أي تماطل أو تأخير وأنه في حالة عدم أداء ثلاثة استحقاقات شهرية متتالية يكون من حق العارضة المطالبة بمجموع المديونية ومعاينة فسخ العقد بكيفية تعسفية من طرف الطالبة التي أخلت بالتزاماتها التعاقدية وأنه وعلى خلاف مزاعم المستانف عليها فإن وجه الإخلال في التزاماتها التعاقدية ثابت لتخلفها عن الأداء ووفق مقتضى كشف الحساب الذي ثبت توقف المستانف عليها عن أداء الأقساط المتفق عليها بشأن عقد القرض محل النزاع وأن الأداء يثبت بالحجة والبرهان وليس بمحض الافتراض والبهتان وأن المستانف عليها تتقاضى بسوء نية بمحاولتها مغالطتها للمحكمة بوقائع غير صحيحة للقول ببراءة ذمتها من أقساط القرض محل النزاع والحال أن كشف الحساب المستدل به في إطار الملف موضوع الدعوى يبين بشكل تفصيلي مجموع الأقساط الشهرية التي ، توقفت المستانف عليها عن أدائها ومجموع الدين العالق بذمتها وأنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الإثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعى العكس إثباته وأن دين العارضة هو دين ثابت بمقتضى عقد القرض المبرم بمعية المستانف عليها وكذلك كش ف الحساب المفصل المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة وأنه وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو فى الحالات المنصوص عليها في القانون» وأن ملف النزاع خال من أي وثيقة تفيد وفاء المستانف عليها بما التزمت به بموجب عقد القرض وفق مقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود وأنه وفق الفصل 19 من مدونة التجارة: «يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة (25 ديسمبر 1992) إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار فى الأعمال المرتبطة بتجارتهم» وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 304 بتاريخ 1998/04/16 في الملف الإداري عدد 96/324 منشور بمجلة المعيار عدد 29 الصفحة 174 وما يليها والذي جاء فيه: «الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم القانون بالنسبة إلى منشنيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ويعتبر القرار المعتمد على السلطة التقديرية للمحكمة لتعديل شرط دون أن يكون هناك أي تراض على ذلك بين الطرفين على ذلك، عديم الأساس القانوني النقض .نعم» وبتفحص وثائق الملف، فإن قيمة الأقساط المترتبة في ذمة المستانف عليها ثابتة وفق كشف الحساب المستدل به الذي يوضح بشكل جلي مجموع الأقساط المتخلذة بذمة المستانف عليها بعد خصم جميع الأداءات وأن المستانف عليها استثنت بأن مديونيتها منبثقة من عقد القرض المبرم بمعية الشركة العارضة و التي لم تنازع في مضمونه بأي شكل من الأشكال، مما يعتبر بذلك إقرار بصحة الالتزامات المتعاقد بشأنها وان دين العارضة هو دين ثابت بمقتضى عقد القرض وكذلك بمقتض الكشوف الحسابية المفصلة المستخرجة من دفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة ، وأن المستانف عليها تمارس أسلوب التسويف لا غير مادام ان ملف النزاع خال من اي وثيقة تفيد براءة ذمتها من المبلغ المطلوب ادائه ما دام أن دين العارضة ثابت بمقتضى عقد القرض والكشوف الحسابية تماما لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود وأن الذمة العامرة تبرأ إلا بالأداء وحصول الوفاء وأن المستانف عليها عجزت عن الإدلاء بما يفيد براءة ذمته من مبلغ الدين المدلى الحكم به ومن تم يتعين رد جميع مزاعم المستانف عليها لكونها واهية ومجردة من الإثبات والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الاستثنافي ، وفيما يخص الكفالة فإن الكفيل يونس (م.) تنازل عن حق التجزئة وتجريد المدينة الأصلية من أموالها مما يجعل مقتضيات الفصل 1137 من قانون الالتزامات و العقود واجب التطبيق في ملف النازلة و من ثم تبقى العارضة محقة في حكم على المدينة الاصلية و كفيلها المتضامن بالاداء وأن الحكم المستانف استقرا عقد الكفالة و وقف على حقيقة كون الكفيل كفل اداء ديون المدينة الاصلية بصفة تضامنية و شخصية وأن القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2011/06/16 تحت عدد 863 في الملف التجاری عدد 10/1017 المنشور بمجلة القضاء التجاري عدد 1 صفحة 193 و ما يليها ، ملتمسة التصريح برد جميع مزاعم المستانف عليها لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2023 التي جاء فيها أن المذكرة الجوابية للجهة المستأنفة لم تأت بأي جديد يستدعي التعقيب عليه، لتكرارها ما سبق لها إثارته في مقالها الاستئنافي، وقد تم الجواب على جميع ما تضمنه من دفوع من خلال المذكرة الجوابية المدلى بها لجلسة 2023/06/20 ، لذلك فإن العارضين لا يسعهما إلا أن يتشبثا بالدفوع الشكلية والموضوعية المهمة التي سبقت إثارتها من خلال المذكرة الجوابية للمنوب عنهما لجلسة 20/06/2023 ويؤكدانها ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم5010 بتاريخ 19/09/2023 في الملف عدد 1009/8222/2023 قضى في الشكل : قبول الاستئناف و في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 286/3 مؤرخ في 06/05/2025 في الملف التجاري عدد 651/3/3/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2025 جاء فيها في شان الوسيلة الأولى : انه ينص الفصل 5 من عقد الفرض على أن المقترض يتعهد بسداد القرض وفق الشروط المنصوص عليها في الشروط الخاصة وأنه سيتم تسوية الأقساط عن طريق الخصم المباشر إما من الحساب البنكي للمقترض وفقاً للأمر بالخصم المباشر الغير القابل للإلغاء المقدم من طرف هذا الأخير إلى بنكه لفائدة العارضة ولهذا الغرض يتعهد الحفاظ على هذا الأمر طوال مدة الائتمان كما يتعهد بأن حسابه البنكي سيتم تمويله بشكل كافي في تاريخ كل استحقاق وذلك حتى يوم الخصم الفعلي وأنه من المتفق عليه صراحة مع الأطراف أن الشركة المستانفة قد تلجا إلى تغيير طريقة الخصم المباشرة عندما يتطلب وضع المقترض ذلك ، وكما ينص الفصل 11 من عقد الفرض على أن من حق الشركة العارضة استرداد المبالغ الغير المؤداة باعتبار أن المقترض يتعهد بدفع وأداء المبلغ العالق بذمته وأن كل استحقاق غير مؤدى يترتب عنه فائدة عن التأخير بالسعر المتعاقد عليه وتترتب عنه كذلك الفائدة التي تحددها السلطات النقدية لهذا الغرض بدءاً من أول شهر مستحق وأنه إذا قامت الشركة العارضة بالشروع بأي إجراء للحصول على سداد المبالغ المستحقة لفائدتها وكذلك تحقيق الضمانات الممنوحة لها فإنها ستطالب المقترض وشركاته المدينين سدادها بالإضافة إلى المطالبة بأصل الدين والفائدة المستحقة وفوائد التأخير بالسعر المحدد بعقد القرض بالإضافة إلى القائدة التي تحددها سلطات النقدية لهذا الغرض بالإضافة إلى جميع التكاليف من مصاريف وأتعاب وحراسة وقطر وتخزين والمطبق من قبل بنك المغرب ، و ينص الفصل 12 من عقد القرض على ان المقترض بتوقفه عن أداء الأقساط المتفق عليها في أجل استحقاقها فإن عقد القرض يعتبر مفسوخاً ومن حق الشركة المستانفة مطالبة المقترض وكفيله بالسداد الكامل والفوري لمبلغ أصل الدين والفائدة القانونية والتكاليف والمصاريف وفوائد التأخير والعمولات والضرائب وأقساط التأمين خاصة ، و أن عقد القرض بشروطه الخاصة ينص على أن الشركة المدينة المطلوب ضدها التزمت اتجاه الشركة العارضة بأداء أقساط القرض الممنوح لها والمحدد في مبلغ 130.200 درهم في شكل أقساط شهرية مدتها 60 قسط يبتدأ أول استحقاق شهري بتاريخ : 2018/01/05 وينتهي بتاريخ : 2022/12/05 بحسب قسط شهري قدره 3269.40 درهم وبنسبة فائدة تعاقدية قدرها 15.29% ، و أن قرار محكمة النقض أعلاه هو عين الحقيقة وأن الحكم المستأنف والقرار المنقوض اعتبر بأنها لم تحترم مقتضيات البند 12 من عقد القرض بعدم إرسال رسالة مضمونة إلى المدينة الأصلية وكفيلها للامتثال لبنود العقد وأنها لم تدل بمرجوع البريد المضمون للتأكد من احترام الأجل المتفق عليه في ثمانية أيام ، و ان البند 12 من عقد القرض نص على أنها الحق في مطالبة الطرف المدين بالأداء الكامل و الفوري لجميع المبالغ المستحقة على المقترض من حيث أصل المبلغ والفائدة القانونية والرسوم و فوائد التأخير عن الأداء والعمولات والضرائب وأقساط التامين والتكاليف الأخرى بموجب عقد الفرض وكذلك بموجب الاعتمادات المختلفة الممنوحة للمقترض من قبل الشركة العارضة والتي ستصبح مستحقة الأداء تلقائيا وفوريا وكاملا بعد ثمانية أيام من إرسال رسالة بسيطة الى المقترض والملتزمين معه لإبلاغهم بنيتها في الاستفادة من بنود هذا العقد على الرغم من أي عرض أو إيداع لاحق، وانها احترمت البند 12 من عقد القرض بان قامت بارسال رسالتي الإنذار بالأداء الى المدينة الأصلية وكفيلها لأداء ما بذمتهما من دين بعنوانهما الوارد بعقد القرض وهو الأمر الثابت من خلال رسالتي التسوية بالأداء المبعوثة إلى الطرف المدين وكفيله والتي وجهت لهما بتاريخ : 2022/05/10 وبقينا بدون جدول وقد تم الإدلاء بالإشعار البريدي الذي يفيد توجيه رسالتي التسوية الودية الى الطرف المدين وكفيله للوفاء بالتزاماتهما التعاقدية اتجاه الشركة المستانفة ، وانها احترمت اجل ثمانية أيام المنصوص عليه في البند 12 من عقد القرض عند اقامتها لدعوى محل النزاع بتاريخ : 2022/05/23 ، و ان الحكم المستأنف والقرار المنقوض عندما اعتبر عدم إدلاء العارضة بمرجوع البريد المضمون للتأكد من احترام الأجل المتفق عليه هو أمر يخالف مقتضيات البند 12 من عقد القرض الذي يهم فقط إرسال رسالة بسيطة إلى المقترض والكفيل المتضامن لحثهما على تنفيذ التزاماتهما بموجب عقد القرض والكفالة التضامنية وأنه من حق العارضة بعد توجيه هذه الرسالة بثمانية أيام مطالبة الطرف المدين وكفيله بأداء مجموع المديونية العالقة بذمتهما ، و انه وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها الا برضاهما معاً أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ، و أنه إذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، و ان الحكم المستأنف والقرار المنفوض قام بتأويل مقتضيات البند 12 من عقد القرض بخلاف ما جاء فيه لما طالب العارض بالإدلاء بمرجوع البريد المضمون للتأكد من احترام أجل ثمانية أيام من تاريخ توصل الطرف المدين والكفيل بالإنذار بالأداء والحال أن البند 12 أعلام نص فقط على ارسال العارضة رسالة بسيطة الى المقترضة وكفيلها وأحقية العارضة بالمطالبة بمجموع الدين العالق بذمتهما بعد ارسال تلك الرسالة البسيطة بثمانية أيام ، و بذلك فلا مجال للحكم والقرار المنقوض لتأويل مقتضيات البند 12 من عقد القرض بخلاف ما جاء فيه مادامت ان الفاظه واضحة وصريحة ولا تحتاج إلى تأويلات تفسير ، و انه يلجا لتأويل العقد لما لا يتأتى التوفيق بين الفاظها وغرضها المقصود أو أن كانت هذه الالفاظ غير واضحة أو لا تعبر عن قصد صاحبها أو كان منشأ الغموض راجع المقارنة بنودها غير انه لما تكون الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها ، وأنه وفق الفصل 128 من قانون الالتزامات والعقود فانه لا يسوغ للقاضي أن يمنح اجلا او ينظر الى ميسرة ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الاتفاق أو القانون ، وإذا كان الاجل محددا بمقتضى الاتفاق أو القانون لم يصغ للقاضي أن يمدده ما لم يسمح له القانون بذلك ، و أن التزامات المستأنف عليها المدينة الاصلية واضحة بمقتضى عقد القرض وخاصة ما التزمت به بموجب الشروط الخاصة بأداء الاقساط المستحقة في اجلها المحددة على النحو المذكور أعلاه ويبدأ سريان أجل استحقاق الاقساط الشهرية من تاريخ 2018/01/05 وينتهي بتاريخ 2022/12/05 وانها باشرت مسطرة التسوية بالأداء وفق مقتضيات البند 12 وأن الحكم المستأنف والقرار المنقوض قام بتأويل خاطئ الإرادة الاطراف المتعاقدة المسطرة بهذا البند لما طالبها بالإدلاء بمرجوع البريد المضمون للتأكد من احترام اجل ثمانية أيام من تاريخ توصل الطرف المدين و كفيله بتلك الرسالة والحال أن البند 12 من عقد الفرض نص فقط على ارسالها رسالة بسيطة الى الطرف المدين وكفيله لأداء ما بذمتهم بعنوانهم الوارد في العقد وأحقيتها في المطالبة بمجموع المديونية المستحقة لها بعد مضي ثمانية أيام من تاريخ ارسال انذار بالأداء وليس من تاريخ مرجوع البريد المضمون وفق ما ذهب اليه الحكم المستأنف والقرار المنقوض بشكل خاطئ لكون البند 12 اعلاه لم ينص بتاتا على قيامها بتوجيه رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل الى الطرف المدين و الكفيل لحثهما على أداء التزاماتهما التعاقدية وحقها في مباشرة دعوى الاداء بعد ثمانية أيام من تاريخ التوصل ، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف والقرار المنقوض اعتبر بان عقد القرض موضوع النزاع يتعلق بشراء سيارة لفائدة المستأنف عليها كشخص معنوي مخصص لأغراضها المهنية وأن المقتضيات المحتج بها لا تطبق على النازلة وفق أحكام المادة الثانية من القانون رقم 08.31 المتعلق بقانون حماية المستهلك ، و أن الحكم المستأنف والقرار المنقوض أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من اعتبار ان العارضة لم تدل بما يثبت فسخ العقد وأنها بالتالي لا تستحق الا الاقساط الغير المؤداة اما باقي الاقساط فإن الطلب الرامي إلى الحكم بها يبقى سابقا لأوانه ، وأن البند 12 من عقد الفرض نص على احقيتها بمجموع المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها وكفيلها بما فيها الأقساط الحالة والأقساط المتبقية بمجرد قيامها بتوجيه رسالة بسيطة إلى المستأنف عليهما ، و بذلك فان عقد الفرض يفسخ تلقائيا بعد قيامها بتوجيه إنذار بالأداء إلى الطرف المدين ثمانية أيام بعد تاريخ توجيه الرسالة وليس تاريخ التوصل بها ، و أن المادة 104 من قانون حماية المستهلك في حالة توقف المقترض عن الأداء، يمكن للمقرض أن يطالب بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقى المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها وغير المؤداة. وتترتب على المبالغ المتبقية المستحقة إلى تاريخ التسديد الفعلي فوائد عن التأخير يحدد سعرها الأقصى بنص 16 تنظيمي على ألا تتعدى 4 % من رأس المال المتبقي ، و أن المادة 109 من قانون حماية المستهلك يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثالث أقساط متتالية بعد استحقاقها، ولم يستجب لإشعار الموجه إليه ، وأن الحكم المستأنف والقرار المنقوض اعتبر بان المقتضيات المذكورة اعلاه لا تطبق على عقد القرض محل النزاع باعتبار أن القرض ممنوح للمستأنف عليها لأغراضها المهنية ، و انه ليس هناك اي بند من بنود عقد القرض يشير على كون القرض محل النزاع هو ممنوح للمستأنف عليها لأغراضها المهنية وبالتالي فان عقد القرض يبقى خاضعا لأحكام الفصلين 104 و 109 من قانون حماية المستهلك و القول بتحقق الشرط الفاسخ بالنسبة لعقد الفرض محل النزاع بعد توجيه رسالة بالأداء الى المستأنف عليها وكفيلها والتي بقيت بدون جدوى ، و تبعا لذلك وما جاء بقرار محكمة النقض يكون هناك موجب لإلغاء الحكم المستأنف لكونه غير مرتكز على اساس قانوني وسيء التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لمقتضيات الفصلين 104 و 109 من قانون حماية المستهلك وخارقا لمقتضيات البنود 5 و 6 و 11 من عقد الفرض وخارقا لمقتضيات الفصول 230 و 128 و 130 و 461 ومن قانون الالتزامات والعقود وغير مرتكز على أي أساس قانوني وسيء التعليل الموازي لانعدامه ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2025 جاء فيها إنه بالاطلاع على النقطة الفريدة التي جاء بها قرار محكمة النقض والتي اعتبرت أنه تطبيقا لمقتضيات البند 12 من عقد القرض، فإن المستأنفة يكفي أن ترسل للعارضين رسالة مضمونة وبعد مرور أجل 8 أيام يمكنها رفع دعوى الأداء دون الحاجة إلى انتظار مرجوع البريد المضمون الذي يفيد التوصل القانوني للمستانف عليهم ، وانه بالرجوع للقانون 31.08 بتحديد تدابير لحماية المستهلك، نجده قد حدد تدابير يهدف من خلالها إلى ضمان حقوق ومصالح المستهلك أهمها ما نصت عليه المادة 109 التي جاء فيها : يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاثة أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه إليه، ويلاحظ بأن المشرع قد اشترط لاستيفاء القروض واعتبار المقترض متوقفا عن الأداء ضرورة توصله بالإشعار بالأداء، و إنه بالرجوع لملف القضية، وتفحصه بشكل دقيق، سيتبين للمحكمة بأن المستأنفة لم تحترم هذه المادة بل قامت بخرقها بشكل واضح وصريح، برفعها لدعوى الأداء دون أن تدلي بمرجوع البريد المضمون الذي يفيد التوصل القانوني للعارضين حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على شكليات الدعوى وترتيب جميع الآثار القانونية حماية للمستهلك من الشروط التعسفية التي تفرضها عليه الشركات المقرضة، وبذلك تكون محكمة الاستئناف التجارية قد طبقت القانون تطبيقا سليما وعللت قرارها من الناحيتين الواقعية والقانونية ، وإنه بقراءة المادة 109 من القانون 31.08 سنجد بأن الهدف والغاية منها هو أن تتأكد المحكمة من توصل المقترض عن طريق اطلاعها على مرجوع البريد ليتسنى لها أن ترتيب الآثار القانونية على ضوء هذا التوصل للقول بعلم المقترض (المستهلك) بتوجيه إنذار إليه قصد الأداء من عدمه، و إن فلسفة المشرع في وضع هذا الشرط تتجلى في هدفين رئيسيين وهما : التأكد من توصل المقترض بالإشعار بطريقة قانونية العلم) بإرسال الإشعار)، حتى يتم اعتباره متوقفا عن الأداء ، ومنح المقترض الحق في الدفاع عن حقوقه ومصالحه وحيث إن محكمة النقض ذهبت في اتجاه حماية المستهلك من الشروط التعسفية التي تفرضها المؤسسات المقرضة من خلال القرار عدد 57 الصادر بتاريخ 2024/01/23 في الملف المدني عدد 2021/2/1/1312 : « إنه لما كان البين من وثائق الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن المطلوبة ولئن عززت طلبها برسالة إنذارية إلا أنه ليس بالملف ما يفيد توجيهها للطاعنة وتوصلها قانونيا بذلك بعنوانها الوارد بعقد القرض حتى تعتبر متوقفة عن الأداء بمفهوم المادة 109 المشار إليها أعلاه والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت وفق الوارد بمنطوق قرارها استنادا لما أدلت به المطلوبة من كشف حساب دون الرد على ما أثارته الطاعنة يكون قرارها مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض، وكذلك قرار محكمة النقض عدد 1/439 الصادر بتاريخ 2023/09/06 في الملف التجاري رقم 2022/1/3/92 الذي جاء فيه: «بمقتضى المادة 109 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدايير لحماية المستهلك يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاثة أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه إليه، لا يكفي للقول بأن المقترض متوقف عن الأداء وفق المادة 109 من القانون رقم 31.08 بل لا بد من إشعاره عدم البحث في توفر الشروط المنصوص عليها في المادة المذكورة ومن ضمنها الإشعار ، و إنه بذلك نصل إلى أن محكمة النقض قد انتصرت لحق المستهلك في الحماية من الشروط التعسفية التي تفرضها شركات القروض وتضعها في عقود إذعان، والتي قيدت محاكم الموضوع بضرورة تطبيق القانون تطبيقا سليما وليس الشرط التعسفي الذي لا قيمة له أمام النص التشريعي، و إنه بالرجوع كذلك للمادة 151 من القانون 31.08 فإنها اعتبرت الأحكام الواردة بهذا القسم بما فيها ما تضمنته المادة 109 المذكورة أعلاه من النظام العام ولا يجوز ،مخالفتها، وبالتالي فهذا يدل بشكل صريح على أنه في حالة وجود تعارض أو تناقض بين أحد البنود التعسفية للعقد ونص من النصوص القانونية، فإن النص القانوني هو الواجب التطبيق لأنه من النظام العام ولا يجوز ،مخالفته حماية لحقوق ومصالح المستهلك ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/10/2025 حضرها دفاع المستأنف الذي أدلى بمستنتجات بعد النقض و بالملف بمستنتجات بعد النقض لدفاع المستأنف عليه تسلم الحاضر نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2025.

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي رقم 5010 موضوع الملف رقم 1009/8222/2023 الصادر بتاريخ 19/09/2023 بعلة أن:"الفصل 12 من عقد القرض الرابط بين الطرفين ينص على أنه:{ في حالة عدم التسديد من قبل المقترض أو أي شريك آخر لاي من الالتزامات المتفق عليها في موعدها و التي منها عدم أداء الأقساط داخل الأجل المتفق عليه... يحق للمقرضة المطالبة بالتسديد الإجمالي و الفوري لجميع المبالغ المستحقة على المقترض... و التي ستصبح حالة بقوة القانون فوريا و كليا، بعد ثمانية أيام من إرسال رسالة بسيطة مضمونة موجهة إلى المقترض أو إلى الأطراف الملتزمة معه لإبلاغهم برغبة شركة (ص.) في تطبيق شروط العقد(الفسخ)، من أي عرض أو إيداع سابق} و مؤدى ذلك أنه في حالة تقاعس المدين عن أداء الأقساط في إبانها يحق للمقرضة بعد ثمانية أيام من توجيه رسالة إلى المدين و باقي الملتزمين بعنوانهم المضمن بالعقد المطالبة بكافة الدين بما فيه الأقساط اللاحقة لتلك غير المؤداة التي تصبح حالة نتيجة ممارسة الطالبة لحقها في فسخ العقد و الذي يتحقق بمجرد انصرام ثمانية أيام على توجيه الرسالة سالفة الذكر للطرف المدين دونما حاجة لإثبات توصله بها، فضلا عن أن إمكانية التحقق من انصرام الأجل المذكور تبقى متأتية بمجرد الإطلاع على قسيمة الإرسال دون حاجة للإدلاء بمرجوع رسالة الإنذار بالأداء، خلافا لما ذهبت إليه المحكمة عن غير صواب، حيادا عن مقتضيات الفصل 12 من العقد السالف الذكر، فخرق القرار بذلك الفصل 230 من ق ل ع و جاء مشوبا بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه."

وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث إنه من بين الدفوع التي تتمسك بها المستأنفة شركة (ص.) خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و سوء التعليل الموازي لانعدامه و خرق مقتضيات الفصول 5 و 6 و 11 و 12 من عقد القرض، فإنه و برجوع المحكمة إلى بنود عقد القرض الرابط بين الطرفين و تفعيل مقتضياته طبقا للفصل 230 من ق ل ع فإنها تنص في البند 12 منه على أنه:"في حالة عدم التسديد من قبل المقترض أو أي شريك آخر لاي من الالتزامات المتفق عليها في موعدها و التي منها عدم أداء الأقساط داخل الأجل المتفق عليه... يحق للمقرضة المطالبة بالتسديد الإجمالي و الفوري لجميع المبالغ المستحقة على المقترض... و التي ستصبح حالة بقوة القانون فوريا و كليا، بعد ثمانية أيام من إرسال رسالة بسيطة مضمونة موجهة إلى المقترض أو إلى الأطراف الملتزمة معه لإبلاغهم برغبة شركة (ص.) في تطبيق شروط العقد(الفسخ)، من أي عرض أو إيداع سابق" و هي المقتضيات التي احترمتها الطاعنة بتوجيه رسالة مضمونة لكل من المدينة الأصلية و كفيلها المستأنف عليهما كما هو ثابت من وصلي البعيثة المضمونة المؤرخين في 19/05/2022 وأنه بعد انتهاء أجل 8 أيام من تاريخ إرسال الرسالتين إلى المستأنف عليهما بعنوانهما المضمن بالعقد تصبح الأقساط اللاحقة لتلك غير المؤداة حالة نتيجة ممارسة الطالبة لحقها في فسخ العقد و الذي يتحقق بمجرد انصرام ثمانية أيام على توجيه الرسالة للمدين دونما حاجة لإثبات توصله بها و الحكم المستأنف لما نحى خلاف ذلك و اعتبر أن المستأنفة لم تدل بما يثبت فسخ العقد و لا تستحق إلا الأقساط غير المؤداة يكون قد جانب الصواب وأن ما أثارته المستأنف عليها في مذكرة نائبها بعض النقض بكون مقتضيات المادة 109 من القانون 31.08 بتحديد تدابير لحماية المستهلك نصت على أنه يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاثة أقساط متتالية بعد استحقاقها و لم يستجب للإشعار الموجه إليه، فإنه لا مجال لإعمال مقتضيات القانون المحتج مادام أن المستأنف عليها هي شركة تجارية و ان عقد القرض المبرم بينها و بين الطاعنة لا يدخل في دائرة القروض الاستهلاكية و يتعين رد الدفع.

حيث إن مقتضيات البند 12 من عقد القرض الرابط بين الطرفين يقوم مقام مقام القانون بالنسبة للطرفين استنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و انه إعمالا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين مما يبقى ما تمسكت به الطاعنة في محله و الحكم المستأنف في غير محله فيما قضى به من عدم قبول أداء الأقساط غير الحالة، و يتعين معه تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 92.382,82 درهم بعد خصم مبلغ المصاريف المضمنة بكشف الحساب المدلى به بمذكرة الطاعنة بعد النقض لعدم تبرير مبلغها من قبل الطاعنة و تحميل المستأنف عليهما الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 286/3 و المؤرخ في 06/05/2025 في الملف التجاري 651/3/3/2024.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 92.382,82 درهم و بتأييده في الباقي و بتحميل المستأنف عليهما الصائر.