Conflit de titres : en cas d’actes de propriété de force probante équivalente, la préférence est donnée au possesseur (Cass. fonc. 2006)

Réf : 17144

Identification

Réf

17144

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2372

Date de décision

19/07/2006

N° de dossier

2185/1/4/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

Ayant constaté, dans une action en revendication, que les titres de propriété produits par chacune des parties sont de force probante équivalente, une cour d'appel en déduit exactement qu'en l'absence d'autre élément de preuve permettant de les départager, la préférence doit être accordée à la partie qui a la possession effective du bien. En statuant ainsi, elle fait une saine application de la règle selon laquelle, en cas de conflit et d'équivalence des preuves, le juge doit statuer en faveur du possesseur, sans être tenue de recourir à une mesure d'instruction.

Résumé en arabe

ـ المحكمة لما عللت قضاءها وعن صواب بأنه في حالة تساوي لحجج تتناقض يعمل حينئذ بالحوز باعتباره مقدما على مجرد الدعوى فإنها تكون قد استندت في تعليلها هذا على ما نص عليه الشيخ الزقاق في لاميته، وإن يعسر الترجيح فاحكم لحائز وبالتالي يكون قرارها معللا تعليلا كافيا وتبقى الوسيلة بدون أساس.

Texte intégral

ملف رقم 2185/1/4/2005، قرار رقم 2372 بتاريخ 19/07/2006
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه عدد 101/05 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 09/03/05 بالملف عدد 25/05/08 أن الطالب ادرار علي بن لحسن بن علي تقدم بتاريخ 24/11/03 بمقال أمام ابتدائية صفرو عرض فيه أنه بمقتضى عقد شراء عدد 153 ص 143 المؤسس على الملكية عدد 152 ص 142 يملك جميع البلاد الفلاحية المسماة ـ فدان أفتيس أوفريخ ـ الكائنة بمزارع آيت عل ايوسف عيشون تزوطة بها 10 أشجار من الزيتون و64 شجرة غرسها بعد الشراء حسب مساحتها وحدودها بالمقال، وأن المدعى عليهم استولوا على شجرة من تلك الأشجار الكبيرة العشرة دون وجه حق مدعين أنها في ملكهم ملتمسا الحكم باستحقاقه لكل أشجار الزيتون المغروسة ببلاده وبكف المدعى عليهم سعيد بن علي بوتامنت ومن معه من منازعته فيها وبتخليهم عنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 400 درهم تضامنا ابتداء من تاريخ امتناعهم عن التنفيذ.
وأجاب المدعى عليهم بأنهم يتصرفون في ملكهم وأن الشجرة موضوع النزاع على ملك المدعى عليه الأول بمقتضى عقد ملكية وأن المدعي سبق أن أدين جنحيا من أجل سرقة غلة الزيتون لنفس الرقية بالملف الجنحي عدد 586/03 ملتمسين رفض الطلب وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها قضت فيه بإلغاء الدعوى على الحالة.
واستأنفه المدعي فأيدته محكمة الاستئناف بموجب قرارها المشار إلى مراجعة أعلاه وهو القرار المطلوب نقضه بوسيلة وحيدة لم يجب عنها المطلوبون رغم توصلهم.
الوسيلة الفريدة:
حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المحكمة مصدرته ارتأت أن الملكيتين أنجزتا خلال نفس السنة وكلاهما يتمتع بنفس القوة الثبوتية التي تتمتع بها الأخرى وهو ما جعلها ترجح المعززة بالحيازة والتصرف. وإنه وإن كانت سنة إنجاز الملكيتين واحدة فإن ملكية العارض أنجزت قبل المطلوبين في النقض بمدة تقارب نصف السنة ذلك أن ملكية العارض أنجزت في 27 ماي 95 وملكية الطرف الآخر أنجزت بتاريخ 28/10/95 وأن اعتبار الملكيتين متساويتين من طرف المحكمة من حث المدة يعتبر تحريفا للحقيقة، ولذلك فإن تصرف المطلوبين في النقض لم يتم خلال العشر سنوات قبل المنازعة فكانت ملكيتهم ناقصة عن درجة الاعتبار. وإن تصرف وملكية أسست على الإرث، وأمام وجود ملكيتين ارتأت المحكمة تساويهما في الحجية وأمام كون النزاع لا يمس كل الملك وإنما جزء بسيط منه وأمام ملكيتين تحددان بدقة العقار المملوك لكل طرف فإنه كان يتعين على المحكمة الأمر بإجراء خبرة للتأكد مما إذا كانت الشجرة موضوع الادعاء داخلة في ملك المدعي أم في ملك خصمه، وبالرجوع إلى ملكية المطلوبين في النقض عدد 428 نجدها تنص على الزيتونة المملوكة للمطلوب في  النقض سعيد بوتامنت هي الكائنة في بلاد علي بن لحسن اعقى طالب النقض، وإن ما فوق الأرض وما تحتها ملك لصاحب الأرض وعند وجود استثناء يتعين إثباته وهو ما يستلزم بيان سند الملك في ملكية المطلوب في النقض، وأن عدم الأخذ بالمثار أعلاه بعين الاعتبار من طرف المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه يجعل قرارها هذا غير معلل تعليلا كافيا وسليما فكان بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه.
لكن لما كانت الدعوى استحقاقية وأدلى رافعها بملكية وأجاب المدعى عليهم بالحوز والملك وعززوا جوابهم بملكية متساوية في القوة الإثباتية مع ملكية المدعي، فإن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عندما عللت قضاءها بالقول  » بأن الهدف من هذه الدعوى هو طلب الاستحقاق، وإن كلا الطرفين يدعيان ملكية المدعى فيه ـ الشجرة ـ وأدليا كل فيما يخصه بملكية تامة الأركان والشروط المنصوص عليها فقها، وأن الملكيتين المذكورتين أقيمتا في سنة واحدة وتتضمنان 10 سنوات كمدة التصرف سابقة على تاريخ التلقي ولهما نفس قوة الإثبات التي للأخرى مما يجعلهما متساويتين، وبهذا التساوي تحقق التعارض ويستحيل بذلك الجمع بينهما، وأنه في حالة تساوي حجج تتناقض ويعمل حينئذ بالحوز باعتباره مقدما على مجرد الدعوى ». وقضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإلغاء الدعوى على الحالة فإنها تكون بذلك قد عللت قرارها تعليلا سليما في شأن تقييم الحجج، ولم تكن في حاجة إلى إجراء خبرة أو غيرها من إجراءات التحقيق.
أما كون تصرف وملكية الطاعن انتقلت إليه عن طريق الشراء فتكون ملكيته أقوى من ملكية الطرف المطلوب المؤسسة على الإرث فالطاعن لم يبين الأساس القانوني أو الفقهي الذي اعتمد عليه للقول بذلك مما كانت الوسيلة بهذا الوجه غير ذات أساس وأن المحكمة لما عللت قضاءها وعن صواب بأنه في حالة تساوي الحجج تتناقض يعمل حينئذ بالحوز اعتباره مقدما على مجرد الدعوى فإنها تكون قد استندت في تعليلها هذا على ما نص عليه الشيخ الزقاق في لاميته: وإن يعسر الترجيح فاحكم لحائز وبالتالي يكون قرارها معللا تعليلا كافيا وتبقى الوسيلة بدون أساس.