Compensation électronique : la banque tirée demeure responsable du paiement de chèques sur le compte d’un défunt et de la conservation des originaux (Cass. com. 2019)

Réf : 45885

Identification

Réf

45885

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

286/3

Date de décision

15/05/2019

N° de dossier

2018/3/3/1669

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 807 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la responsabilité de la banque tirée pour les opérations effectuées sur le compte de son client après qu'elle a été informée de son décès. En effet, la banque, qui a procédé au paiement de chèques litigieux, ne peut s'exonérer de sa responsabilité en arguant que les originaux sont détenus par la banque du bénéficiaire en vertu du système de compensation électronique, dès lors qu'elle demeure responsable de la perte desdits chèques en application de l'article 807 du Dahir sur les obligations et les contrats.

De même, elle est tenue de restituer les sommes retirées par carte bancaire après la notification du décès, son obligation de diligence lui imposant de prendre les mesures nécessaires pour protéger le compte.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/286، الصادر بتاريخ 15 ماي 2019، في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1669

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 19 سبتمبر 2018 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ العربي (غ.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3223 الصادر بتاريخ 2018/6/25 في الملف عدد 2018/8220/1868 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على مذكرة جواب المطلوب المدلى بها بالملف بواسطة الأستاذ نبيل (ع.) بتاريخ 2019/3/26 و الرامية لرفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2019/4/24.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2019/5/8 أجل لجلسة 2019/5/15.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم .

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإله أبو العياد ، و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، و من القرار المطعون فيه أن المطلوبين ورثة محمد أمين (د.) تقدموا بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضوا فيه أنهم و بمجرد وفاة مورثهم بادروا إلى إشعار المدعى عليها بهذه الواقعة في انتظار إنجاز شهادة الوفاة التي سلمت لها لاحقا مرفقة بوثائق من بينها إراثة الهالك، غير أنهم فوجئوا بعد مرور مدة تقل عن شهرين بالمدعى عليها تخبرهم أن رصيد مورثهم أضحى فارغا حسب نسخة كشف الحساب المؤرخة في 2007/5/24 بدعوى أن الهالك كان مدينا للغير بشيكين الأول عدد 006280 و الثاني 006277 مسحوبين على التوالي بتاريخ 2007/3/14 و 2007/3/26 ملتمسين الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 3000 درهم، مع الأمر بخبرة حسابية على حساب الهالك رقم 7755570003 المفتوح لدى وكالة (ب. ش.) بسلا وإجراء خبرة خطية على الشيكين المذكورين و تحديد مدى مطابقة التوقيع الوارد بهما وحفظ حقهم في التعقيب. وبعد جواب المدعى عليه بأنه عمل بمجرد علمه بوفاة الهالك إلى تثقيفه و تحويل ما به من مبالغ لحساب خاص بالتركة ، فتبين لها أنه مدين بمبلغ 19,67 درهم ، و بتفحصه اتضح أنه خضع لعمليات سحب خلال المدة من وفاة الهالك لغاية تاريخ إخبارها بذلك بواسطة الشباك الأوتوماتيكي من طرف من كان يتوفر على بطاقة الهالك البنكية والقن السري ، وسحب عليه شيكان الأول بمبلغ 130.000 درهم بتاريخ 2007/3/14 و الآخر بقيمة 10.000 درهم بتاريخ 2007/3/26 قبل تاريخ إخبارها بذلك ، و أنها لا تتحمل أية مسؤولية عن ذلك ، و أن العمليات تعود لسنة 2007 وقد تقادمت بذلك دعوى المدعين طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة، ملتمسة رفض الطلب ؛ و تعقيب المدعين أنه ثبت أن البنك رخص بسحب مبلغ 6105,53 درهم بتاريخ 2007/4/20 بعد تاريخ إعلامه بواقعة الوفاة، و أن التقادم توقف بالشكاية والبحث المجرى بواسطة النيابة العامة ليتقدموا بمذكرة طلب سلوك مسطرة الزور الفرعي في التوقيع الوارد على الشيكين المذكورين أعلاه . فأمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية أنجزها الخبير جواد (ق. ح.) ، و بعد تعقيب الطرفين قضت المحكمة التجارية بأداء المدعى عليه للمدعين مبلغ 146.056,54 درهم و مبلغ 5000 درهم كتعويض مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات بحكم استأنفه المحكوم عليه . فتقدم المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي وبعد استكمال الإجراءات قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب طعن فيه المطلوبون بالنقض فقضت محكمة النقض بنقضه بعلة أن محكمة الاستئناف استندت { " على أن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود الذي يحدد أمد تقادم الدعوى الناتجة عن الجرائم و أشباه الجرائم في خمس سنوات من تاريخ العلم بوقوع الضرر والمتسبب فيه " في حين أن العلاقة الرابطة بين مورث الطالبين و المطلوب تتعلق بعقد وديعة بمقتضاها أودع الهالك قيد حياته لدى البنك و المحكمة لما اعتبرت خلاف ذلك قد أخطأت في التكييف مما له تأثير على قرارها و جعلته عرضة للنقض } و بعد تعقيب الطرفين قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطلوب نقضه.

في شأن وسيلة النقض الفريدة :

حيث ينعى الطاعن على القرار بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني بدعوى أن قرار النقض والإحالة الذي اعتمد في قضائه ما أثير أمام محكمة النقض من وسيلة تتعلق بتقادم الدعوى ، و أحال النزاع بعد النقض إلى المحكمة مصدرة القرار التي كان معروضا أمامها ما تمسك به في مقال استئنافه من وسائل و منها تلك التي تعلقت بمضمون الخبرة أكدت فيها أنه لا يمكنها رفض أداء شيكات صادرة عن حساب زبون و مذيلة بتوقيعه المطابق للتوقيع المحفوظ لديها بسجلاتها، والذين تم استخلاصهما عن طريق المقاصة الإلكترونية التي تطبق أمام كل المؤسسات البنكية ، وهي تقنية بنكية توجه المؤسسة المستفيدة من الشيك للمؤسسة البنكية المسحوب عليها الشيك بواسطة الشاشة للتأكد من التوقيع و المبلغ لتعطي موافقتها على استخلاصه ، وبذلك فالمؤسسة البنكية المفتوح بها حساب المستفيد هي التي تحتفظ به و ليست الطالبة المسحوب عليها التي لم يكن بمقدورها تمكين الخبير من جسم الشيكين و طالبته بالتوجه لبنك حساب المستفيد الذي هو (م. م.) ، كما أنها أوضحت له أثناء الخبرة سبب عدم توفرها على الشيكين و ضرورة التوجه لمصرف المغرب غير أنه فضل الطريق السهل وصرح أنها رفضت تمكينه منهما، و ذلك واقع غير صحيح ، والمحكمة مصدرة القرار لم تجب على هذه النقطة التي على أساسها قضت عليها محكمة بالتعويض ، ومن جهة أخرى فقد تم سحب مبالغ من حساب الهالك بواسطة البطاقة البنكية والحال أنه لا رقابة لها على بطاقة الائتمان ما دام السحب بواسطتها يستوجب معرفة الفن السري، ولا يمكن أن يكون إلا واحدا من الورثة ، و لا يمكن مساءلتها عن عمليات تمت قبل إخبارها بتاريخ 2007/4/20 ، والمحكمة التي حملتها مسؤولية ذلك كله لجهل الخبير بتقنية المقاصة الالكترونية من جهة و لأسباب غير قانونية بالنسبة لما تم سحبه ببطاقة الائتمان من جهة أخرى ، و أنه ما دام أن المادة 492 من مدونة التجارة تعطي الكشوف الحسابية حجية فإنه بات من الأكيد أن الخبير الذي اطلع على حساب الهالك و تأكد له أن العمليات همت حسابه قبل إخبارها بواقعة الوفاة ما كان له أن يحملها المسؤولية ومحكمة البداية و من بعدها المحكمة مصدرة القرار اللتان جاريتاه فيما توصل له فقد جاء قضاؤهما غير معلل و غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار ردت ما تمسكت به الطاعنة بخصوص اعتماد المحكمة التجارية على تقرير خبرة (ق. ح.) بتعليل ورد فيه : ( بخصوص ما تمسك به البنك .... من أن حساب الهالك عرف عدة عمليات سحب في التواريخ التالية : شيك بمبلغ 130.000 درهم بتاريخ 2007/3/13 و الشيك الحامل لمبلغ 10.000 درهم هو الآخر تم سحبه بنفس التاريخ و الشيكين تم استخلاصهما عن طريق المقاصة الالكترونية التي دخلت حيز التنفيذ لدى كل المؤسسات البنكية ، و بالتالي فإن المؤسسة البنكية المفتوح بها حساب المستفيد من الشيك هي التي تحتفظ به و ليست العارضة المسحوب لديها تبعا لتنظيمات المقاصة الالكترونية ، و بذلك يتعين على الخبير أن يتوجه إلى المؤسسة المستفيدة من الشيكين لمطالبتها بأصل الشيك ألا و هي وكالة (م. م.) فإن الثابت أن البنك يكون مسؤولا عن ضياع الأوراق التجارية المودعة لديه و أن هذه المسؤولية مستمدة من الفصل 807 من ق ل ع و أن البنك المستأنف لما قام بصرف قيمة الشيكين و إن كان تسجيل رصيدهما بحساب الهالك بتاريخ سابق لإخباره بوفاة مورث المستأنف عليهم فإنهم تمسكوا بالطعن في زورية التوقيع و الخبير جاء في تقريره بأنه طالب البنك بمده بأصول الشيكين المسحوبين إلا أن البنك امتنع بحجة أن أصل الشيكين ليس بين يديه و إنما بيد (م. م.) ، و الحال أنه هو الذي قام بصرفهما بعد التأكد من توقيع مورث المستأنف عليهم و أن امتناعه حرم المستأنف عليهم من التأكد من توقيع الشيكين هل هو صادر عن مورثهم أم لا و معرفة هوية الشخص المستفيد من الشيكين وحرمهم من حق الرجوع عليه مع أن المستأنفة هي التي قامت بصرف الشيكين عن طريق المقاصة و هي الكفيلة بتمكين المستأنف عليهم من أصولها لاتخاذ المساطر الكفيلة باسترجاع حقوقهما و تكون مسؤولية البنك قائمة عن الضرر الناجم عن ضياع الشيكين مما يكون المستأنفين محقين في الحكم لهم بقيمة الشيكين ... ) و هو تعليل فيه جواب على ما تمسك به البنك بخصوص الشيكين والنعي بعدم الجواب خلاف الواقع ، كما أن المحكمة مصدرة القرار التي قبلت دعوى الزور الفرعي و قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي حدد مبلغ 6.056,54 درهما عن المبالغ التي تم سحبها من حساب مورث المطلوبين بعد تاريخ إشعاره بالوفاة بالإضافة لقيمة الشيكين الذين طعن فيهما بالزور الفرعي و رفض الطالب تمكين المحكمة منهما بواسطة الخبير و التي ردت كذلك ما تمسك به الطاعن معتبرة أن البنك الطالب يبقى مسؤولا عن الأوراق التجارية المودعة لديه طبقا للفصل 807 من ق ل ع و منها الشيك المسحوب عليه، و هو ما لم ينتقده الطاعن في الوسيلة و لم يبين فيها أين يتجلى في القرار المطعون فيه انعدام الأساس ، و بخصوص المبالغ المسحوبة بواسطة بطاقة الأداء البنكية ، فالمحكمة مصدرة القرار و بتأييدها حكم محكمة أول درجة تكون قد تبنت تعليله فيما لم تأت هي بشأنه بتعليل خاص بها ، و أنه بالرجوع لتعليلات الحكم الابتدائي يتبين أنه علل ما قضى به بخصوص إرجاع المبالغ التي تم سحبها بواسطة البطاقة البنكية بأن { يتعين الحكم لفائدة المدعين بالمبالغ التي ثبت سحبها في تاريخ لاحق عن 2007/4/20 تاريخ إشعار المؤسسة البنكية بالوفاة ...} و هو تعليل سليم اعتبرت من خلاله المحكمة أن الطالبة مسؤولة عن ما تم سحبه من مبالغ مودعة لديها بعد تاريخ إخبارها بالوفاة ، فجاء قرارها مبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس عدا ما هو خلاف الواقع و غير مبين فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضت برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد المجدوبي الإدريسي رئيسا والمستشارين السادة : عبد الإله أبو العياد مقررا ومحمد الصغير و محمد وزاني طيبي و السعيد شوكيب أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتب الضبط السيدة مونية زيدون.