Réf
73607
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
269
Date de décision
24/01/2019
N° de dossier
2018/8220/358
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt conventionnel, Restitution de l'indu, Principe de non-aggravation du sort de l'appelant, Obligation du banquier, Expertise judiciaire, Contrat de prêt, Confirmation du jugement, Compte courant débiteur, Capitalisation des intérêts, Application d'un taux supérieur, Appel incident irrecevable
Base légale
Article(s) : 495 - 497 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 872 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la restitution de sommes indûment perçues par un établissement bancaire au titre des intérêts d'un prêt immobilier, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité d'une expertise comptable. Le tribunal de commerce avait condamné le prêteur au remboursement d'une partie des intérêts prélevés, sur la base d'un premier rapport d'expertise. L'établissement bancaire appelant contestait la méthodologie de cette expertise, notamment quant à l'application des taux d'intérêt contractuels et à la capitalisation des intérêts sur le compte courant de l'emprunteur. La cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, a écarté les critiques de l'appelant, retenant que le rapport démontrait bien l'application de taux non contractuels et une facturation indue d'intérêts de retard. Par ailleurs, la cour a déclaré irrecevable l'appel incident de l'emprunteur, formé tardivement après le dépôt du nouveau rapport d'expertise et après avoir initialement conclu à la confirmation pure et simple du jugement. Dès lors, bien que la nouvelle expertise ait conclu à une créance de restitution supérieure à celle retenue en première instance, la cour retient que le principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée lui interdit de réformer le jugement au détriment de ce dernier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بتاريخ 15/01/2018 تقدم البنك (ب. ش. م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه يستأنف الحكم التمهيدي عدد 1116 القاضي تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وكذا الحكم القطعي رقم 12649 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 6438/8202/2017 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 4.697.794,67 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/03/2018.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي بجلسة 27/12/2019 بمناسبة تعقيبها على الخبرة المأمور بها ملتمسة المصادقة عليها مع تعديل الحكم المستأنف ورفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الذي انتهى إليه الخبير في تقريره.
وحيث سبق للمستأنف عليها وفي معرض جوابها على الاستئناف بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 15/02/2018 أن التمست تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته لمصادفته الصواب وهو ما يفيد اقتناعها بالحكم المستأنف وأن تقديم استئناف فرعي بعد إجراء خبرة واستنادا للنتيجة التي انتهى لها الخبير الذي عارضت خلال جوابها على الأمر بها يجعل الاستئناف الفرعي غير مقبول ويتعين التصريح بذلك مع تحميلها صائره.
في الموضوع :
يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 10/07/2017 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها شركة تجارية في العقار، ولتمويل مشاريعها الاستثمارية فقد أبرمت قرض عقاري مع المدعى عليه بتاريخ 27/12/2006 بما قدره 50.000.000 درهم مقابل رهن من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 12589/38 وعدد 31043/R كضمانة لأداء قيمة الدين مع كفالة شخصية تضامنية للشركاء في حدود مبلغ القرض متفقين على سعر فائدة بنسبة 5.5% وان يكون تسديد القرض كاملا ودفعه آخر السنة الثانية من الإفراج عن قيمته ، أي نهاية سنة 2008 ، وأنه نظرا لعدم سداد قيمة الديون من طرف المدعية داخل الأجل المتفق عليه بتاريخ 27/12/2008 بما في ذلك أصل الدين وفوائده، فقد أبرما ملحقا تعديليا لعقد القرض الأصلي المؤرخ في 27/12/2007 بموجبه أقرت المدعية بمبلغ المديونية الأصلي وعلى باقي الشروط الأخرى وبالتزامها بتسديد قيمة القرض الموقوف باستحقاق واحد داخل أجل 31/12/2009 ، محددين سعر الفائدة في نسبة 6 % بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة مع اكتتاب سند لأمر بمبلغ قيمة الدين حال الأجل بالتاريخ أعلاه ، بدلا من التاريخ السابق ، وأمام عدم تحقق شرط عقد القرض الأصلي وملحقه فقد اتفق الطرفان مرة أخرى على إبرام ملحق تعديلي للعقود السابقة مصحح التوقيع بتاريخ 10/12/2009 بموجبه أقر الكفلاء بصحة التزاماتهم السابقة بقيمة القرض الموقوف بتاريخ 27/11/2009 بمبلغ 50.000.000 درهم، مع أداء قيمة القرض للإنعاش العقاري داخل أجل 31/12/2010 مع اقتطاع نسبة 90 % من قيمة المبيعات مقابل السند لأمر مستحق الأداء بالتاريخ المتفق عليه ورفعه إلى 7% دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة والإبقاء على باقي الشروط الأخرى، ونظرا لعدم الوفاء بقيمة الدين فقد أبرم الطرفان مرة أخرى ملحقا 3 و4 للعقد الأصلي وملحقيه وتم التنصيص بالملحق رقم 3 على نفس شروط الملحق 2 مع تغيير تاريخ الاستحقاق وجعله 30/04/2011، كما تم التنصيص بالملحق 4 المؤرخ في 27/09/2011 بالإقرار بالمديونية الموقوفة بتاريخ 26/09/2011 بمبلغ 31707291.6 درهم بما في ذلك أصل الدين والفوائد وعلى ان يكون تاريخ الاستحقاق هو 31/12/2011 بسعر فائدة قدره 8%، بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة وخصم نسبة 90% من مبلغ المبيعات لفائدة المقرض ، ورغم كون المدعية قد نفذت جميع التزاماتها المنصوص عليها بالعقود المشار إليها وداخل الأجل المتفق عليه وسددت قيمة الدين كاملا بما فيه الأصل والفائدة ومكنها المدعى عليه من شهادتي رفع اليد عن الرهن الرسمي العقاري عدد 12589/38 و عدد 31043/ر والإعفاء من الكفالة الشخصية بتاريخ 19/02/2012 إلا انه بقي مدينا للمدعية بمبالغ جد مهمة نتجت عن تطبيق واستخلاص سعر فائدة أعلى (12.45%) من سعر الفائدة المتفق بشأنه (5.5% أو 6% أو 7% أو 8%) نتيجة للخطأ الذي وقعت فيه المؤسسة في تسيير وفوترة مبلغ القرض المحدد في 50.000.000 درهم والمتجلى في عدم تطبيق سعر الفائدة المتفق عليه، أو عدم اقتطاع فوائد عن مدة معينة ، أو تطبيق سعر فائدة أقل من المتفق عليه أو يفوق مبالغ معينة عن مدد معينة كنقطة أولى أو الأخطاء الناتجة عن فوترة مكشوف الحساب الجاري وذلك بتطبيق سعر فائدة غير متفق عليه بعدما تم إدراج فوائد القرض في مدينية الحساب الجاري واحتسب فوائد عن فوائد القرض بسعر 12.45% ، مع العلم أنه كان على المقرضة ان تطبق عليها سعر فائدة القرض وان التطور التكنولوجي لعقد القرض الأصلي والعقود التعديلية الملحقة به وما أسفر عنه من مديونية اتجاه المدعى عليه قد دفع بالإضافة إلى توجيه عدة مراسلات إلى هذا الأخير ومنها المؤرخة في 30/10/2009 و 31/12/2009 و08/02/2011 و 23/03/2011 والتي لم تسفر إلا على الأداء الجزئي البسيط لقيمة الدين ، وأمام هذه الوضعية وفي غياب معرفته بقيمة الدين المستحق للمدعية نتيجة للإقتطاعات الغير المبررة قانونا من طرف المدعى عليه والناتجة عن تطبيق سعر فائدة غير متفق عليه أو الناتج عن اقتطاع سعر فائدة غير مبررة فقد اضطرت المدعية إلى تقديم طلب للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل إجراء محاسبة حضورية بين الطرفين حيث تم انتداب الخبير الحيسوبي رشيد راضي للقيام بالمهمة والذي أنجز تقريرا في الموضوع مؤرخ في 19/05/2017 خلص فيه إلى كون البنك (ب. ش. م.) المدعى عليه أخطأ في تسيير وفوترة قيمة القرض بتطبيق سعر فائدة أقل أو يفوق المتفق عليه ،أو اقتطاع فوائد تفوق ما هو مبين في الإشعارات أو اقتطاع فوائد دون إثبات لذلك بالإشعارات أو احتسب نسبة فائدة 12.45% بعدما أدرج فوائد القرض في مدينية الحساب الجاري ، مع العلم ان هذه الأخيرة يجب ان تحتسب بنفس سعر القرض ، وان الخبير لما راجع هذه الأخطاء عمل على احتساب سعر الفائدة لقيمة القرض وفق المتفق عليه زمانيا فخلص إلى كون مجموع الفوائد المقتطعة من طرف المدعى عليه دون أساس قانوني بلغت 4282959.07 درهم وبعد رسملتها حسب تاريخ اقتطاعها والتي انتهت في 31/03/2012 فإن مجموع المبلغ الواجب إرجاعه هو 5043479.17 درهم كما ان خطأ فوترة مكشوف الحساب الجاري الذي طبق عليه سعر فائدة 12.45% بدلا من سعر القرض ولد مديونية اتجاه المدعى عليها بلغت 841325.71 درهم ، وبإجراء عملية حسابية يتبين بأن المبالغ التي استوفاها البنك نتيجة لأخطائه قد بلغت مجموع قيمتها 6265532.95 درهم .والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية ما قدره 6265532.95 درهم قيمة المديونية الناتجة عن الاقتطاعات الغير المستحقة والغير متفق عليها لسعر الفائدة المطبق على عقد القرض الأصلي المؤرخ في 27/12/2006 وملحقاته التعديلية ، والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 31/03/2007 إلى غاية التنفيذ ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر ، وحفظ الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمدعية جراء الاقتطاعات والأداءات الغير المستحقة والغير متفق عليها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبتاريخ 27/07/2017 تقدم دفاع المدعية بمذكرة مرفقة بعقود القرض وملحقاتها وشواهد الإعفاء من الكفالات ومراسلات وطلبات ، أمر قضائي ، تقرير خبرة وكشف حساب
وبناء على ادراج القضية بجلسة 21/09/2017 حضر لها دفاع الطرفين وسبق امهال دفاع المدعى عليه للجواب منذ جلسة 27/07/2017 فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 28/09/2017
وخلال فترة المداولة تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المدعية أخفت عن المحكمة حقيقة مفادها أنه سبق لها ان تقدمت بدعوى رامية إلى الأداء في مواجهة المدعى عليها بناء على نفس المزاعم والتي قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعدم قبولها مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الإدلاء بمآل الحكم المذكور ، وان سند الدعوى هو خبرة منجزة خارج إطار الدعوى الحالية وغير مأمور بها في إطار إجراءات تحقيق الدعوى مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ، وأنه سبق للمدعية ان استفادت من قرض لبناء عقارات بمبلغ 50.000.000 درهم بمعدل فائدة 5.5% في السنة علاوة على الضريبة على القيمة المضافة بمقتضى عقد القرض المضمون برهون وكفالات شخصية. وان الفوائد تحتسب على أساس مبلغ القرض وتختلف حسب نوعه بحيث ان القروض المؤداة باستحقاقات قارة فإن الفوائد تسري ابتداء من تاريخ الإفراج عن مبلغ القرض، وفي حالة عدم أدائها هي والعمولات المستحقة فإن هذه الفوائد تنتج بدورها فوائد بالنسبة الواردة في العقد، أما بخصوص القروض في الحساب أو ما يعرف بالتسهيلات على المكشوف فإن سعر الفائدة يحتسب على المبلغ المستعمل من القرض المرخص به من قبل البنك وعلى عدد الأيام التي استفاد فيها الزبون من الرصيد المدين، وان القرض الذي استفادت منه المدعية مؤدى باستحقاق واحد قار الأجل ، وأمام تقاعس الشركة المدعية عن الأداء لجأ الطرفان إلى إبرام ملحق تعديلي لعقد القرض الأصلي مؤرخ في 27/05/2009 اعترفت بمقتضاه المدعية في فصله الأول بمبلغ القرض المتخلذ بذمتها دون احتساب الفوائد، كما اتفق الطرفان على تمديد أجل استحقاق القرض إلى 31/12/2009 ورفع نسبة الفائدة من 5.50% إلى 6 % علاوة على الضريبة على القيمة المضافة ، وأنه أمام تقاعس المدعية عن الأداء في الأجل المحدد أي 31/12/2009 اتفق الطرفان على تمديده إلى 31/12/2000 بمقتضى ملحق تعديلي ثان مؤرخ في 10/12/2009 ثم 30/04/2011 ثم بمقتضى عقد تعديلي ثالث مؤرخ في 24/12/2010 ثم إلى 31/12/2011 بمقتضى ملحق تعديلي رابع في 26/09/2011، كما اتفق الطرفان على رفع نسبة الفائدة على التوالي من 6 % إلى 7 % ثم إلى 8 % في السنة علاوة على الضريبة على القيمة المضافة، وانه خلافا لما تدعيه المدعية فإن البنك قام بإرجاع ما مجموعه مبلغ 2553479.80 درهم لفائدتها من قبل المصاريف ، وان المدعية سددت مبلغ القرض بالكامل وسلمها البنك رفع اليد عن الضمانات الممنوحة ، وان تقرير الخبرة المحتج به يبقى غير عامل للإثبات لأنها منجزة خارج إطار الدعوى الحالية ولا يمكن ان يلزم المحكمة ، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب لسبقية البث والتصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة للوقوف على عدم صلاحية مزاعم المدعية.
وبعد إجراء خبرة حسابية والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف البنك المحكوم عليه الذي أسس استئنافه على ان تقرير الخبرة يفتقد للجدية ويكتنفه الغموض والتناقض وذلك للاعتبارات التالية :
ان الخبير سجل في الصفحة 11 من تقريره اقتطاع البنك بتاريخ 29/05/2009 لمبلغ 4.300.633,34 درهم عن فوائد التأخير وأعاد احتسابها في الصفحة 15 بناء على سعر فائدة تقريبية حددها في 8,3984 % واعتبر البنك مخالفة لبنود الفصل 10 من عقد القرض التي نصت على ان الاستحقاقات غير مؤداة تنتج فوائد بالنسبة القصوى المطبقة عند تاريخ التسديد يضاف اليها نسبة 1 % سنويا وبالتالي كان على البنك تطبيق سعر الفائدة بنسبة 5,50 % + 1 % أي 6,50 % وعليه يكون الخبير قد تناسى انه بتاريخ 27/05/2009 أي قبل 29/05/2009 أبرم البنك والمدعية ملحقا تعديليا اتفقا بمقتضاه على رفع نسبة الفائدة من 5,50 % إلى 6 % سنويا علاوة على الضريبة على القيمة المضافة. وان الخبير أشار في الصفحة 12 والصفحة 15 ان البنك أضاف فوائد التأخير لمبلغ كل استحقاق معتمدا نسبة 12,50 % نظرا لعدم سداد أقساط القرض في أوانها متجاوزا بذلك السعر المتفق عليه. وان هذا الاستنتاج مردود ولا يستند على أساس قانوني سليم إذ ان الأصاريف المعتمدة حسب الإشعارات بعمليات الأصاريف هي 12,45 % بالنسبة للحساب الجاري والفوائد الاتفاقية المنصوص عليها بعقد القرض وملحقاته التعديلية بالنسبة للقرض الممنوح ولا وجود إطلاقا بتفحص هذه الإشعارات إلى نسبة 12,45 % التي تبقى من خيال وصنع الخبير. ان الخبير في الصفحة 16 خلص إلى ان الرصيد المدين لحساب المدعية ناتج عن الفوائد عن القرض عن كل ثلاثة أشهر وقام بتصحيح الحساب الجاري بإلغاء المبالغ المقتطعة دون مبرر وفي هذا الصدد ينبغي الإشارة إلى انه في العمل البنكي تدرج فوائد القرض في مدينية الحساب الجاري وهي فوائد تحصر كل ثلاثة أشهر بسعر فائدة مغاير لسعر فائدة القرض. وان الخبير حدد مبلغ الفوائد المقتطعة دون مبرر في 7.220.145,77 درهم وهو مبلغ يفوق ذلك الذي حدده من قبل الخبير رشيد راضي في 6.805.320,17 درهم علما ان خبرة مراد نايت علي شبيهة إلى حد ما بخبرة هذا الأخير، وبالتالي يلتمس رد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير مراد نايت علي جملة وتفصيلا نظرا للخروقات الشكلية والموضوعية والتناقضات الواردة في أجزاء الخبرة نفسها كما تم شرحها أعلاه والتصريح بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد إلى ثلاثة خبراء مع حفظ حقه في إبداء دفوعه وتعقيبه عليها طبقا للقانون. وان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار دفوعات العارض، لذلك يلتمس من المحكمة ان تأخذ بعين الاعتبار الدفوع المثارة من طرفه بالمرحلة الابتدائية وتقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب المدعية وجعل الصائر على عاتقها.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 15/02/2018 ان الطعن بالاستئناف الصادر عن المدعى عليه لم يأت بأي شيء جديد بل ان هذه الدفوع قد سبق لهذا الأخير وان أثارها خلال جل مراحل التقاضي بدءا بالطلب الرامي إلى المحاسبة والتي أسفرت عن عدة خروقات في المعاملة البنكية بخصوص تطبيق سعر الفائدة واستخلاصها وانتهاء بالحكم الصادر في الموضوع والذي أسس هو الآخر على خبرة جديدة للخبير مراد نايت علي والتي أسفرت وبينت هي الأخرى عدة خروقات في تطبيق سعر الفائدة واستخلاصه سواء من حيث سعرها أو المدد التي تم استخلاصها فيها، وأشار المستأنف على كون الخبرة المنجزة على ذمة القضية قد شابتها تناقضات ومعلومات مغلوطة. وان الأمر خلاف ذلك فالخبير قد أنجز تقريرا مفصلا وواضحا يبين فيه مجموع العمليات التي أجريت بين الطرفين متقيدا في ذلك بالحكم التمهيدي الصادر عن قضاء الموضوع ومحددا طبيعة وطريقة البنك في تسيير وفوترة قيمة الدين والكل بالاستناد إلى العقود والوثائق البنكية الصادرة عن المستأنف أو التي أبرمت معها بمناسبة عقد القرض وملحقاته وخلص في الأخير على كون البنك لم يحترم سعر الفائدة المتفق عليه وطريقة تطبيقه وذلك لعدة فترات بل انه طبق سعر فائدة بنسبة 12,45 % بدلا من 5,5 و7 و8% كما هو متفق عليه بعقد القرض وملحقاته. وان هذه المعطيات قد فصلها الخبير وبينها بتقريره والجداول الملحقة بها منذ إبرام عقد القرض الأصلي إلى حين سداد الدين بكامله. كما ان المستأنف وبمناسبة تنفيذ عقد القرض وملحقاته قد أدرج الفوائد عن القرض كل 3 أشهر ضمن الرصيد المدين للحساب الجاري لتنتج بدورها فوائد سعر 12,45 % وقد بينها الخبير بتقريره وهي أخطاء حملت العارضة أعباء مالية ضخمة واكبتها خسائر. أضف إلى ذلك فالمستأنف أيضا قام باحتساب فوائد القرض بين المدة من 31/12/2011 و06/01/2012 والحال ان القرض في هذه الفترة قد أصبح حال الاستحقاق برمته واقتطاع فوائد التأخير دون ان تكون مستحقة وتم أداء قيمتها ليجعل المؤسسة البنكية كانت غير مهتمة وتتلاعب بأموال الأشخاص دون سند شرعي والحال ان العكس هو الصحيح باعتبارها مؤسسة بنكية ويستلزم فيها الدقة في المحاسبة. وان الخروقات التي وقف عليها الخبير جعلته أمام فرضية المراجعة لجميع العمليات البنكية التي جرت منذ بداية التعاقد إلى غاية أداء الدين والحصول على الإبراء وانطلاقا من قواعد التسيير والمحاسبة فقد أثبت الخبير تلك الخروقات بتقريره وأكد ان العارضة لا زالت دائنة للمستأنف بما قدره 6.265.532,95 درهم وهو ما خلص إليه الخبير السابق والذي أدلى بخبرته وأكد نفس المعطيات وقيمة المديونية وهو ما يجعل هذا التقرير ما هو إلا تكريس وتأكيد للتقرير الذي أنجزه سابقا الخبير سمير ثابت بمناسبة قيام النزاع والذي خلص فيه هو الآخر إلى نفس المعطيات التي خلص اليها الخبير مراد نايت علي ثم ان المقارنات التي أثيرت بمناسبة الطعن بالاستئناف فإنها دفوع لا ترتكز على أساس قانوني سليم ولم يدل المستأنف بما يخالف ما جاء في الوثائق والحجج التي استند عليها الخبير والصادرة عن مكاتب المستأنف شخصيا وهي أوراق تجارية لا يمكن دحضها إلا بوجود مطعن جدي. وخلاصة القول ان المستأنف بإرجاعه لمجموعة من المبالغ للعارضة وعدم إدلائه بأي وثيقة تفيد انه طبق سعر الفائدة المتفق عليه خلال فترة المديونية وطريقة فوترة واستخلاص الفائدة لهو إقرار صريح بصحة ما ورد بتقارير الخبراء والذي تمت المصادقة عليه من طرف القضاء بمقتضى الحكم المستأنف والذي صادف الصواب في جميع مقتضياته. ملتمسة الحكم بتأييده.
وأجاب المستأنف بجلسة 01/03/2018 ان الخبرة المنجزة ابتدائيا من صنع المستأنف عليها. وانه انطلاقا من يقين العارض ان الخبرة المنجزة ابتدائيا شابتها عدة خروقات وتناقضات وأخطاء في طريقة احتساب الفوائد وجدولتها واحتساب العمليات التقنية المتعلقة بها والتي أشار العارض إلى أهمها من خلال مقاله الاستئنافي فانه لا زال مصرا بإلحاح على ضرورة إلغاء الحكم المستأنف لاعتماده على خبرة معلولة وغير سليمة المبنى والنتيجة. وان العارض يلتمس في أقصى الأحوال التصريح بإجراء خبرة جديدة تعهد إلى ثلاث خبراء حتى تتمكن محكمة الاستئناف التأكد من صحة موقف البنك العارض وحتى تبنى قرارها المرتقب على الجزم بيقين في موضوع النزاع مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء كل ذلك.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/03/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عياد الغريب الذي تم استبداله بالخبير إلياس جمال الدين وذلك لتحديد الدين المتخذة بذمة المستأنفة على ضوء النقط المحددة له في القرار التمهيدي.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن الدين النهائي المترتب بذمة الطاعنة في مبلغ 5.281.006,97 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 27/12/2018 إن الخبير قد أشار في تقريره على نسب الفائدة المطبقة فاقت النسب التعاقدية، وقد احتسب فوائد التأخير بالرغم من عدم وجود ما يبررها واعتمادها والفترة التي تم اعتبارها لاحتسابها . وأن العمليات التي كانت يجريها المستأنف كانت وفق الضوابط البنكية، إلا أن احتساب الفوائد الزائدة كانت تؤشر سلبا على الرصيد المدين للحساب الجاري للعارضة، والتي كانت بدورها تنتج فوائد وكانت تحتسب بنسبة 12,45%. وأن العمليات الحسابية قد أسفرت على كون الفوائد العادية عن القرض قد وصل الى مبلغ 13.763.444,44 درهم، وأن تطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 23/10/2006 أفضى الى كون فوائد التأخير قد وصل 3.181.597,22 درهم. وإن إعادة احتساب الفوائد عن الرصيد المدين للحساب الجاري وبتطبيق سعر الفائدة بنسبة 12,45% قد أفضى الى ما مجموعه 1.002.507,02 درهم، وأن مجموع الفوائد التي كان يتعين احتسابها هو 17.947.548,68 درهم. وإن البنك قد اقتطع عن الفوائد العادية وعن الرصيد المدين ما مجموعه 18.496.517,73 درهم من حساب العارضة الى غاية 31/03/2012، وأن الكشوفات أثبتت اقتطاع ما قدره 7.285.517,73 درهم عن فوائد التأخير وبالتالي يكون المجموع هو 25.782.035,46 درهم. وأن الخبير قد خلص إلى كون المبالغ الزائدة التي تم اقتطاعها من حساب العارضة الجاري هو 7.834.486,77 درهم وأمام استرجاع هذه الأخيرة من البنك لمبلغ 2.553.479,80 درهم في إطار المفاوضات الودية فإن مجموع الدين الذي بذمة المستأنفة يكون 5.281.006,97 درهم. وأن الخبرة كانت حضورية بالنسبة للمستأنفة، كما أنها جاءت موضوعية مقارنة بالمعطيات التي وضحها الخبير الشيء الذي يجعلها تطلب المصادقة عليها للطابع الموضوعي والقانوني الذي تتسم به.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/01/2019 لم يعقب نائب الطاعنة على الخبرة رغم إمهاله مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/01/2019.
وعقبت المستأنفة على الخبرة خلال المداولة موضحة أن تقرير الخبرة قد جانب الصواب فيما خلص إليه وذلك اعتبارا لما يلي: أن تقرير الخبرة لم يميز بين الفوائد العادية المترتبة عن عقد السلف لبناء عقارات موضوع النزاع والفوائد المترتبة عن الرصيد المدين للحساب الجاري كما أنه لم ياخذ بعين الاعتبار قاعدة رسملة الفوائد المنصوص عليها قانونا وهو ما يشكل إخلالا جوهريا شاب تقرير الخبرة المذكورة، ذلك أنه وباستقراء مقتضيات الفصل 872 من قانون الالتزامات والعقود وكذا الفصل 495 من مدونة التجارة، يلاحظ أن المشرع المغربي يميز بين نوعين من الحسابات بخصوص إنتاج الفوائد، فالحساب الجاري بين التجار والذي لا يكون أحد طرفيه مؤسسة بنكية، يترتب عن رصيده المدين فوائد لصالح من يكون الحساب دائنا به، أما في الميدان البنكي، فالحساب الجاري يرتب فوائد بقوة القانون لفائدة البنك فقط دون الزبون علاوة على رسملة الفوائد المترتبة على الرصيد المدين لهذا الحساب كل ثلاثة أشهر، طبقا لمقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة. وأن تقرير الخبرة لم يميز بين الفوائد المترتبة عن القرض ونظيرتها المستحقة بموجب عملية تحيين مبلغ الدين المستحق للبنك عقب التأخر في سداد الدين بعد حصره وتحيينه علما أن الخبير سجل في تقريره مرارا واقعة التخلف عن الأداء وقيام البنك بتحويل رصيد القرض الى مدينية حساب القيم غير المؤداة. وأن تقرير الخبرة أعتمد في عملياته المحاسبية على الفوائد البسيطة (الصفحة 11 من تقرير الخبرة) دون الفوائد المركبة، علما أن النزاع ذو طبيعة تجارية مما يسوع معه اعتماد الفائدة المركبة باعتبارها تجيز عملية رسملة الفوائد غير المؤداة، حيث جرى العرف البنكي على السماح باحتساب الفوائد الناجمة عن مؤجل القرض الذي استفاد منه الزبون أو تلك المترتبة عن فترات لم تسدد فيها الاستحقاقات لتنتج بدورها فوائد تحتسب على اساس سعر الفائدة الاتفاقي المشترط بين الطرفين، وهو ما يتعين معه طلب استبعاد الخبرة لكونها لا تعكس صورة صادقة عن وقائع الملف ومستنداته. لهذه الأسباب يلتمس استبعادها والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير أو ثلاثة خبراء حيسوبيين مختصين في مجال المعاملات البنكية وبالخصوص في مجال الاستثمار العقاري قصد الوقوف على حقيقة الأمور.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي ان الخبرة المنجزة ابتدائيا شابتها عدة خروقات وتناقضات وأخطاء في طريقة احتساب الفوائد وجدولتها واحتساب العمليات التقنية المتعلقة بها ملتمسا إجراء خبرة ثلاثية للتأكد من صحة موقفه وتبني المحكمة قرارها على الجزم واليقين.
وحيث إنه استنادا للاثر الناشر للاستئناف ولكون أسباب الاستئناف انصبت على الخبرة المنجزة ابتدائيا ارتأت المحكمة رفعا لكل لبس وللوصول إلى الحقيقة إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عياد الغريب الذي تم استبداله بالخبير الياس جمال الدين الذي خلص في تقريره أن الدين النهائي المترتب بذمة الطاعنة هو 5.281.006,97 درهم.
وحيث نازعت الطاعنة في الخبرة المأمور بها ملتمسة استبعادها وإجراء خبرة ثلاثية لكون الخبير المنتدب لم يميز بين الفوائد العادية المترتبة عن عقد السلف والفوائد المترتبة عن الرصيد المدين للحساب الجاري وأنه لم ياخذ بعين الاعتبار قاعدة رسملة الفوائد المنصوص عليها قانونا ولم يميز بين الفوائد المترتبة عن القرض ونظيرتها المستحقة بموجب عملية تحسين مبلغ الدين المستحق له عقب التأخير في سداد الدين بعد حصره وتحيينه رغم إشارة الخبير لواقعة التخلف عن الأداء وتحويل البنك رصيد القرض الى مدينية حساب القيمة غير المؤداة. في حين تمسكت الطاعنة بالمصادقة على الخبرة لموضوعية النتيجة التي خلص لها الخبير.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير إلياس جمال الدين فإنه تبت بالاطلاع على تقريره أن الخبير اطلع على الكشوف الحسابية المستخرجة من دفاتر الطاعنة ومن خلالها راجع مختلف العمليات البنكية التي تهم العقود التي تم إبرامها مع المستأنف عليها وخلص من دراسته لمحتوى الوثائق المحاسبية أن الطاعنة قد احتسبت فوائد التأخير دون الإشارة الى النسب المعتمدة ولا الفترة التي تم اعتبارها لاحتسابها وأن الفوائد العادية وفوائد التأخير كانت تدرج بمدينية الحساب الجاري للمستأنف عليها عملا بالضوابط الجاري بها العمل في الميدان البنكي وأن الفوائد المحتسبة زيادة كانت تزيد في تفاقم الرصيد المدين للحساب الجاري وبالتبعية كانت بدورها تنتج فوائد غير مبررة وبعد احتساب مجموع المبالغ المستحقة ومبلغ الفوائد الزائدة المقتطعة وخصم المبالغ التي تم إرجاعها للمستأنف عليه خلص الى تحديد مبلغ المديونية يفوق المبلغ المحكوم به ابتدائيا.
وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر فإن الخبرة جاءت مؤسسة على الوثائق المحاسبية المقدمة للخبير وراعى في تحديد الدين الضوابط الجاري بها العمل في الميدان البنكي مما يتعين معه رد الدفوع المثارة لعدم جديتها وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة جديدة لانعدام المبرر.
وحيث ما دامت الخبرة قد أسفرت على مديونية تفوق ما تم الحكم به ابتدائيا ونظرا لعدم طعن المستأنف عليها في الحكم المستأنف إلا بعد إنجاز الخبرة وبعد التماسها تأييد الحكم المستأنف فإن المحكمة استنادا لقاعدة لا يضار أحد بطعنه ترى تأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الجوهر: تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.