Crédit à la consommation : la suspension d’un emprunteur pour poursuites pénales ne constitue pas la situation sociale imprévue imposant une médiation préalable à l’action en paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81761

Identification

Réf

81761

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6439

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8221/4742

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 111 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un emprunteur au paiement du solde d'un crédit à la consommation, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur sa compétence et sur l'application de la procédure de médiation consumériste. L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence matérielle de la juridiction commerciale et, d'autre part, l'irrecevabilité de la demande pour défaut de mise en œuvre de la médiation préalable prévue par la loi sur la protection du consommateur. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant que cette question avait déjà été définitivement tranchée par une précédente décision d'appel ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Elle rejette également le moyen tiré du défaut de médiation, considérant que les conditions d'application de l'article 111 de la loi 31-08 ne sont pas réunies. La cour retient en effet que le débiteur ne rapporte pas la preuve d'une situation sociale imprévisible, telle qu'un licenciement, qui serait concomitante à la cessation de ses paiements et qui seule justifierait le recours obligatoire à cette procédure. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/06/2019 تحت عدد 6472 في الملف التجاري عدد 4556/8221/2019 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع : بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 82.131,78 درهم مع فوائد التأخير من تاريخ التوقف عن الأداء وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وبرفض باقي الطلبات .

في الشكل:

وحيث إن الحكم بلغ للمستأنف بتاريخ 11/09/2019 وأنه بادر إلى تسجيل استئنافه بتاريخ 27/09/2019 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون طبقا للفصل 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن البنك (ا.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ بتاريخ07/08/2018 والدي يعرض من خلاله ان المدعية دائنة للمدعى عليه بمبلغ 82.131.78 درهم مبين بكشف حساب وان جميع المساعي الحبية لأجل الأداء باءت بالفشل بما في ذلك إنذاره لأجله يلتمس الحكم لفائدته بمبلغ 82.131,78 درهم بالإضافة إلى الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة من تاريخ حصر الحساب إلى يوم الأداء التام والفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الأداء التام وتعويض عن المطل قدره 2.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وأرفق مقاله بكشف حساب وجدول استهلاك قرض وعقد قرض ورسالة أندار

وحيث أجاب المستأنف عليه بمذكرة أوضح من خلالها آن توقفه عن أداء الدين ناتج عن توقفه عن ممارسة وظيفته كمقدم اثر اتهامه بالارتشاء وانه صدر حكم ابتدائي قضى ببراءته تم تأييده استئنافيا إلا انه طعن فيه بالنقض وانه لا زال متوقفا عن العمل وان المدعي لم يسلك مسطرة الوساطة طبقا للمادة 111 من قانون حماية المستهلك والتمس التصريح برفض الطلب واحتياطيا عدم قبول الطلب وأرفق المذكرة بصورة لحكم

وحيث رد المدعى عليه بكون الاختصاص النوعي في مثل هده النازلة يبقى قائما بالنسبة للمحاكم العادية على اعتبار أن المادة السادسة من مدونة التجارة أعطت صبغة الطبيعة التجارية لعقد القرض بالنسبة للمؤسسة المقترضة أما بالنسبة للمستهلك فان العقد الاستهلاكي يعتبر عملا مدنيا وبالتالي فهو عقد مختلط والمبدأ في هده الحالة يقتضي اللجوء إلى محكمة العارض من حيث الاختصاص النوعي والتمس أساسا التصريح بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة المختصة واحتياطيا الحكم وفق دفوعات العارضة السابقة والتصريح برفض الطلب

وبناء على القرار الاستنافي عدد 594 بتاريخ 14/02/2019 في الملف رقم 574/8227/2019 والقاضي باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في الطلب مع إرجاع الملف إليها بدون صائر .

وبناء على إحالة الملف على هده المحكمة للبت فيه.

وحيث أجاب المدعى عليه بعد الإحالة ودفع بعدم الاختصاص النوعي لهده المحكمة للبت في الطلب والتمس التصريح بعدم الاختصاص.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 12/06/2019 حضرها نائبا الطرفين وألفي بالملف ملتمسات النيابة العامة فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجز ملف القضية للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 19/06/2019 مددت لجلسة 26/06/2019. صدر على إثرها الحكم لمطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث تمسك المستأنف بعدم الاختصاص لكون النزاع موضوع الدعوى يتعلق بعقد قرض استهلاكي يؤدى بواسطة استحقاقات قارة وتخضع لأحكام عقد القرض المنظم بموجب 31.08 المتعلق بحماية المستهلك ولا يوجد أي مبرر لإسناد الاختصاص للمحكمة التجارية للبت في دعوى القروض الاستهلاكية .التي تجمع بين أشخاص طبيعين يقترضون من أجل حاحياتهم الشخصية وبين مؤسسات القرض على اعتبار أن العقد ليس من العقود التجارية ويبقى عقد القرض ويكون احكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد بعدم اختصاص المحاكم التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النزاع , لكون الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه ولا يوجد بالملف ما يفيد أن المدعى عليه تاجر أو أنه أبرم عقد القرض بمناسبة مباشرته لأعمال تجارية مما يكون معه العقد موضوع النزاع ذا صبغة مدنية بالنسبة إليه والاختصاص لا ينعقد للمحكمة التجارية لكون المستأنف شخص مدني لا تطبق عليه القواعد التجارية مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع , وفي الموضوع فإن المستأنف يتمسك بعدم سلوك مسطرة الوساطة طبقا للمادة 111 من قانون حماية المستهلك وأن المحكمة لم تجب على هذا الدفع وأن يتمسك بهذا الدفع لكون المادة 111 من قانون حماية المستهلك تنص على أنه " .. . إذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة، فان إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية للوساطة. لا يحتسب أجل سقوط الحق إلا بعد استنفاذ مسطرة الوساطة والتي يجب أن تبدأ خلال سنة من تاريخ التصريح بتوقف المقترض عن الأداء. في حالة اللجوء إلى الوساطة، لا يمكن تحميل المقترض فوائد التأخير أو أي مصاريف مترتبة عن هذه المسطرة . " وأن توقف المستأنف كان خارجا عن إرادته لكونه تقف عن ممارسة مهامه إثر اتهامه بالارتشاء فتم توقيفه عن العمل وإحالته على المحكمة من أجل محاكمته وصدر حكم ابتدائي قضى ببراءته من أجل المنسوب إليه تم تأييده استئنافيا وهذا القرار تم الطعن فيه بالنقض وأن محكمة النقض لم تبت فيه بصفة نهائية وأ، هذه الحالة كانت غير متوقعة بالنسبة للمستأنف وتدخل في نطاق المادة المذكورة أ‘لاه وعدم سلوك مسطرة الوساطة تجعل طلب المستأنف عليه غير مقبول بسبب عدم إجراء عملية الوساطة وتكون المطالبة بالدين سابقة لأوانها وهذا ما سارت عليه محاكم المملكة مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وحيث أجاب البنك (ا.) بكون الاختصاص النوعي سبق البت فيه بعد أن صدر قرار عن محكمة الاستئناف تحت عدد 594 بتاريخ 14/02/2019 موضوع الملف عدد 574/8227/2019 بعد أن قام بالطعن بالاستئناف في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 17/10/2018 تحت عدد 9353 ملف عدد 7960/8202/2018 مما يتعين معه التصريح بسبقية البت في الاختصاص النوعي لهذه القضية , وفي الموضوع فإن تفعيل المادة 111 من قانون حماية المستهلك تستوجب توفر عدة شروط أهمها وجود حالة اجتماعية غير متوقعة وأن أبسط هذه الشروط غير متوفرة في الطاعن وأن اتهامه بالارتشاء لا يرقى إلى الدرجة الاجتماعية المقصودة وأن توقفه عن الأقساط كان نهاية سنة 2016 وبداية سنة 2017 واتهامه بالارتشاء كان في بداية سنة 2016 ولم يثبت المستأنف وبالدليل الملموس مغادرته العمل أو توقيف أداء أجرته وأن الإنذار الذي توصل به لأداء ما بذمته كان في 27/07/2018 وبقي دون جواب وأن الغاية من هذا الدفع هو التهرب من أداء المستحقات التي بذمته ما يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر . وأدلى بنسخة من شهادة تسليم و نسخة من حكم ونسخة من قرار وصورة من رسالة إنذار ومحضر تبليغ .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 23/12/2019 حضر ذ/ (س.) عن ذ/ (ك.) عن المستأنف والتمس آجلا إضافيا للتعقيب وحضر ذ/ (ن.) عن ذة/ (سب.) عن البنك (ا.) فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 30/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من عدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية فإن الثابت أن المستأنف سبق له أن تمسك بهذا الدفع أمام محكمة الدرجة الأولى وصدر حكم عن المحكمة التجارية بتاريخ 17/10/2018 تحت عدد 9353 ملف عدد 7960/8202/2018 قضى بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب تم استئنافه من طرف البنك (ا.) وصدر عن محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 594 بتاريخ 14/02/2019 موضوع الملف عدد 574/8227/2019 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النزاع مع إرجاع الملف إليها بدون صائر مما يكون الاختصاص النوعي لهذه المحكمة تم الحسم فيه بحكم حائز لحجية الأمر المقضي تحول دون إعادة مناقشته من جديد مرة أخرى ضمن أسباب الاستئناف ويتعين رد هذا الدفع .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف بخصوص المادة 111 من قانون حماية المستهلك فإن الثابت أن تفعيل المادة 111 من قانون حماية المستهلك تستوجب توفر عدة شروط أهمها وجود حالة اجتماعية غير متوقعة وأن اتهامه بالارتشاء وإن ان لا يشكل فصلا عن العمل في مفهوم المادة المذكورة أعلاه فإن مسطرة الوساطة يجب أن تبدأ خلال سنة من تاريخ التصريح بتوقف المقترض عن الأداء وأن توقف المستأنف ن أداء الأقساط كان نهاية سنة 2016 وبداية سنة 2017 واتهامه بالارتشاء كان في بداية سنة 2016 ولم يثبت المستأنف بأية حجة مغادرته العمل أو توقيف أجرته تزامنا مع توقفه عن أداء الأقساط وأن الإنذار بالأداء لم يتوصل به إلا بتاريخ 27/07/2018 ويكون ما تمسك به على غير أساس .

وحيث يتعين إن الحكم المستأنف لم يخرق أي مقتضى قانوني مما يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .