Responsabilité bancaire : la mention d’un motif de rejet de chèque erroné constitue une faute qui n’ouvre pas droit à réparation en l’absence de préjudice prouvé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79193

Identification

Réf

79193

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5109

Date de décision

31/10/2019

N° de dossier

2019/8220/4581

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 78 - 85 - 98 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contre un établissement bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'indemnisation du titulaire d'un compte dont le chèque, frappé d'opposition, a été rejeté pour un motif erroné. Le tribunal de commerce avait débouté le demandeur de sa demande de dommages-intérêts. L'appelant soutenait que la faute de la banque, consistant à avoir mentionné une signature non conforme au lieu de l'opposition, constituait en soi un préjudice indemnisable. La cour, tout en reconnaissant la faute de l'établissement bancaire dans le motif du rejet, rappelle que la responsabilité délictuelle suppose la démonstration cumulative d'une faute, d'un préjudice et d'un lien de causalité. Elle constate que le titulaire du compte ne rapporte la preuve d'aucun préjudice actuel et certain, ni matériel, le risque de poursuites pénales n'étant pas avéré, ni moral, dont la consistance n'est pas établie. Faute pour l'appelant de démontrer l'existence d'un dommage découlant directement de la faute commise, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 09/09/2019 تقدم السيد خلوف (ت.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم رقم 5573 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2019 في الملف التجاري عدد 2138/8220/2019 بقبول الدعوى شكلا وموضوعا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ولتوافر باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستانف أنه بتاريخ 06/02/2019 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي لدى بنك (ت. و.) تحت عدد [رقم الحساب] بوكالتها مولاي الحسن بالرباط، و أنه على إثر ضياع دفتر الشيكات سلسلة من رقم ANJ540032 إلى رقم ANJ540072 قام بالتصريح بالضياع كتابة لدى المؤسسة البنكية، كما تقدم بشكاية للسيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالرباط، و أنه فوجئ بتقديم شيك يحمل الرقم ANJ540037 بمبلغ 10.000 درهم مؤرخ في 30/10/2018 للسحب و هو من ضمن الشيكات المصرح بضياعها، غير أن البنك أرجعه بملاحظة "توقيع غير مطابق"، و هذا أحدث له ضرر من حيت الإعلام الموجه إلى بنك المغرب، و لا من حيت المتابعة الجنائية عن إصدار شيك غير مطابق مما اضطره إلى تقديم شكاية جديدة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالرباط، فتكون مسؤولية المدعى عليها ثابتة.

و التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته تعويضا قدره 50.000 درهم تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

و أرفق مقاله بصورة من تصريح بضياع دفتر الشيكات، و صورة من شكاية مقدمة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالرباط، و صورة من شهادة صادرة عن البنك، و صورة من الشيك، و صورة من شكاية ثانية مقدمة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالرباط .

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/04/2019، والتي عرضت فيها أنه لم يتم صرف الشيك مما ينتفي معه ضرر المدعي، و أن الإشارة إلى التوقيع قبل الضياع يفرضها النظام البنكي الذي يلزم البنك بالتحقق أولا من توفر الشروط الأولية الواجب توفرها في الشيك كوثيقة بنكية، و منها علاقة البنك بالشيك المقدم له، و من صحة رقم الحساب، و من هوية صاحب الحساب، و مراقبة توقيعه، و أن المدعي لم يثبت الضرر، و الحال أن المسؤولية لا تتحقق إلا بوجود خطأ و ضرر وعلاقة سببية، فالمدعي لم يثبت الخسارة التي لحقته فعلا طبقا للفصل 98 من ق.ل.ع.

و التمست الحكم برفض الطلب.

و بجلسة 02/05/2019 أدلت نائبة المدعي بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن إرجاع الشيك بملاحظة توقيع غير مطابق أحدث للعارض ضررا يتمثل في العقوبات الأصلية و الإضافية الصادرة عن القضاء الجنحي، و الغرامة الواجب أداؤها لفائدة الخزينة العامة، و الغرامة لفائدة بنك المغرب، فالبنك المدعى عليه مسؤول عما ارتكبه من خطأ و عما ترتب عن هذا الخطأ ، و أن موقف العارض سليم بسلوكه الإجراءات الواجبة في حالة ضياع دفتر الشيكات، و أنه كان على البنك تنفيذ تعليمات زبونه و إرجاع الشيك بملاحظة متعرض عليه.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي اسس استئنافه على الأسباب التالية: إن الحكم المستأنف قد علل ما قضى به تعليلا فاسدا موازيا لانعدامه علاوة على تنافيه مع ما کرسه العمل القضائي بهذا الصدد وقانون الالتزامات و العقود في فصليه 78 و 85 من ق.ل.ع. وإن الحكم المستأنف علل ما قضى به من رفض الطلب بناء على مقتضيات الفصل 98 من ق.ل.ع المتعلق بتعويض الضرر الناتج عن الجرائم و اشباه الجرائم ... الخ. و إن الضرر يتحقق بمجرد ارتكاب الخطأ والمسؤول عن هذا الخطأ. و إن الفصل 78 من ق.ل.ع نص صراحة على أنه : " كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي احدثه، لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر و الخطأ هو ترك ما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، وذلك من غير قصد لاحداث الضرر". و إن العمل القضائي كرس قاعدته المتعلقة في دعوى المسؤولية بأن مناطها توافر شروط المسؤولية وهي الخطأ غير المتعمد والضرر المحقق و علاقة سببية. و إن الحكم المستأنف قضى برفض طلب العارض بعلة أنه لم يثبت الضرر الذي حدده في المتابعة جنحيا له وما يترتب عن هذه المتابعة من عواقب قضائية وخيمة . و إنه يتبين من هذه العلة التي لا يمكن وصفها قانونا إلا بالعلة الفاسدة لربط الحكم بالتعويض عن الضرر بالعقوبة الجنحية، مما يتنافى مع مقتضيات نص الفصل 78 من ق.ل.ع، وكذا الفصل 85 منه الذي اعتبر أن الشخص المسؤول عن فعل الغير يكون متى وجدت علاقة تبعية وسلطة مادية ما بينهما. و إن الضرر قد لحق فعليا بالعارض جراء الملاحظة الخاطئة المدونة في شهادة رفض أداء من طرف المستأنف عليها وذلك بواسطة مستخدميها اللذين تربطهم بها علاقة تبعية وسلطة مادية ورقابة وتوجيه. و إن الضرر المعنوي تحقق بالنسبة للعارض مجرد تدوين ملاحظة خاطئة بشهادة رفض أداء شيك فبالأحرى ما ترتب عنها من شكاية في مواجهته لدى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط وإجراءات البحث و الاعتقال و التقديم التي قامت بها الضابطة القضائية في حقه. وإن هذه الشكاية وحدها تعد ضررا في حق العارض لما كان سيترتب عليها من عواقب قضائية وخيمة ليس في حقه كشخص بل كذلك على مستوى وضعه المهني و الاجتماعي . و إنه كان يتعين لنفي الضرر أن تدون الملاحظة الصحيحة وهي أن الشيك " متعرض عليه ". و إن تدوين المستأنف عليها لملاحظة مخالفة لوضعية الحساب البنكي للعارض يجعلها بموجب القانون مسؤولة عما يترتب عن ذلك من ضرر . و إن مسؤولية المستانف عليها عن الضرر اللاحق بالعارض تكون ثابتة وقائمة في حقها بتدوينها بملاحظة غير مطابقة . وأن هذه المسؤولية قائمة بمقتضى المادة 85 من ق.ل.ع و التي سايرتها القاعدة القضائية التالية : - مسؤولية البنك عن خطأ مستخدميه - أخطاء مرتكبة من طرف متبوعيه - عقد وكالة بالنسبة للزبون - الوكيل - عناية الرجل المتبصر - حي الضمير المسؤولية اتجاه الموكل عن الضرر – نعم. و إن الحكم المستأنف يكون قد جاء معللا تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد وفق طلب العارض. لهذه الاسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي البت في القضية من جديد. والحكم وفق المقال الافتتاحي. والحكم على المستأنف عليها بالصائر ابتدائيا و استئنافيا . وأرفق المقال بنسخة مطابقة لأصل الحكم المستأنف .

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 24/10/2019 ان العارض عندما قدم الشيك المذكور للاستخلاص لاحظ أن التوقيع الذي يوجد في ذلك الشيك، ليس توقيع المستأنف فرفض صرف الشيك وأرجعه بملاحظة التوقيع غير مطابق. و أن المستأنف بدل أن يشكر العارض على ملاحظة مستخدميه وعلى حرصهم على عدم اخراج أموال المستأنف بواسطة شيك غير صادر عنه، قام أي المستأنف بمقاضاة العارض في هذه الدعوى. و أن المحكمة التجارية رفضت طلب المستأنف لأنه لم يلحقه أي ضرر كيف ما كان: - فلا عقوبة صدرت ضده. - ولا غرامة طولب بها - ولا أي شيء. و أن المستأنف نفسه يقر ويعترف بعدم تعرضه لأي ضرر وهو ما أكد عليه في مقاله الاستئنافي عندما ادعى بكونه تعرض لضرر معنوي. كما هو واضح من السطر الأول من الصفحة الثالثة و السطر الأول من الفقرة الأولى من الصفحة الخامسة و السطر الأول من الفقرة الثانية من الصفحة الخامسة من مقالة الاستئنافي. وأن المستأنف لم يستطع أن يثبت الضرر المعنوي وأن يحدد ما هو نوع هذا الضرر المعنوي الذي يكون قد لحق به. و أنه حتى إذا ما استطاع تحديد ذلك الضرر فيجب عليه أن يثبت الخطأ الذي تكون العارضة ارتكبته. وأن العارضة إنما طبقت التدابير البنكية مراجعة توقيع الشيك الذي ليس هو توقيع المستأنف. و يتبين إذن أن الاستئناف غير مبرر. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه فساد التعليل الموازي لانعدامه وتنافيه مع ما كرسه العمل القضائي وقانون الالتزامات والعقود في فصليه 78 و 85 من ق ل ع ذلك أنه قضى برفض الطلب بعلة لم يثبت الضرر الذي حدده في المتابعة جنحيا له وما يترتب عن هذه المتابعة من عواقب وربط التعويض عن الضرر بالعقوبة الجنحية وهو ما يتنافى مع نص المادتين78 و 85 من ق ل ع الذي اعتبر أن الشخص المسؤول عن فعل الغير يكون متى وجدت علاقة تبعية وسلطة مادية ما بينهما.

وحيث لما كان الثابت من وثائق الملف أن النزاع يتعلق بعدم تضمين المستأنف عليه شهادة عدم الأداء ملاحظة شيك متعرض عليه بدل من الملاحظة المدونة بالشهادة عدم مطابقة التوقيع، وأنه لئن كان البنك قد أخطأ في عدم تدوين شهادة عدم الأداء شيك متعرض عليه فإنه لم يترتب عن الخطأ أي ضرر.

وحيث إنه لقيام مسؤولية البنك لا بد من توافر ثلاثة عناصر خطأ وضرر ووجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر وفي النازلة فإن الطاعن لم يثبت للمحكمة الضرر الذي لحقه فعلا من الخطأ المرتكب، وأن تمسكه بتعرضه لعقوبة جنحية وأداء مبلغ الغرامة لفائدة الخزينة العامة وبنك المغرب هو ادعاء يعوزه الدليل هذا من جهة. وبخصوص الضرر المعنوي فإن الطاعن لم يبرز الضرر المعنوي لتتمكن المحكمة من التأكد من ثبوته وبذلك فإن الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب التعويض بالحيثيات التي ساقها ضمن تعليلاته واستند الى المادة 98 من ق ل ع التي اعتبرت التعويض يشمل الخسارة التي لحقت بالشخص فعليا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى انفاقها لاصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به وكذلك ما حرمه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل يكون ما قضى به مؤسس وعلل بما فيه الكفاية مما يبقى معه الاستئناف غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته. وتحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر.