Réf
77120
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4301
Date de décision
03/10/2019
N° de dossier
2018/8220/6097
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retraits frauduleux, Responsabilité bancaire, Plafond de retrait, Obligation de sécurité du banquier, Expertise judiciaire, Dépassement de plafond, Défaillance du système informatique, Code confidentiel, Charge de la preuve, Carte bancaire
Base légale
Article(s) : 59 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La question de la responsabilité de l'établissement bancaire du fait de retraits excédant le plafond contractuel était soumise à la cour d'appel de commerce. En première instance, le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée à indemniser son client. L'établissement bancaire appelant soutenait que la responsabilité incombait au client, seul détenteur du code confidentiel et n'ayant pas respecté la procédure contractuelle de déclaration de perte, tout en invoquant une défaillance de son système informatique ayant permis le dépassement du plafond de retrait. La cour retient que l'établissement bancaire qui allègue une défaillance de son propre système informatique pour justifier des opérations litigieuses doit en rapporter la preuve. Faute de produire le moindre élément probant sur ce point, la banque demeure responsable des opérations excédant le plafond de retrait contractuellement fixé. La cour valide en outre les conclusions de l'expertise judiciaire qui a écarté les opérations non autorisées, considérant que cette démarche ne constitue pas une appréciation juridique mais la simple conséquence technique du manquement de la banque à ses obligations. Le jugement est donc réformé quant au montant de la condamnation, ajusté sur la base du rapport d'expertise, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بتاريخ 13/11/2018 تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبته بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3000/8201/2014 بتاريخ 14/05/2018 تحت رقم 2145 القاضي بأداء المدعى عليها شركة القرض الفلاحي للمغرب لفائدة المدعي مبلغ 7.556,22 درهم وتعويض عن الضرر قدره 5.000 درهم وتحميلها المصاريف ورفض الباقي وفي الطلب المقابل برفضه وتحميل رافعه الصائر.
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/03/2019.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 20/12/2013 تقدم المدعي بمقال عرض فيه انه كان يعتبر من زبناء المدعى عليها بعد ان قام بفتح حساب بنكي لديها، وانه إلى غاية تاريخ 12/02/2007 كان في حسابه رصيد دائن بمبلغ 33.944,04 درهم وانه فوجئ بتاريخ 15/02/2007 بينما كان بصدد التسوق بالسوق الممتاز مرجان بان بطاقة الأداء الخاصة به قد ضاعت منه فعمل فورا على الاتصال من مدينة مراكش بوكالته بشيشاوة فأخبرها بتفاصيل الواقعة وعمل على مراسلة المؤسسة البنكية بعدما أخبره موظف بالوكالة بوجود مشاكل بحسابه بسبب سحوبات فاقت بكثير رصيده وقام بوضع تعرض رسمي أمام الضابطة القضائية إلى ان فوجئ بالمدعى عليها تتقدم في مواجهته بشكاية من أجل السرقة فتح لها ملف تحقيق انتهى بعدم متابعته للتقادم وان المؤسسة البنكية أدلت بكشوفات حسابية تفيد ان أزيد من 20 عملية سحب تمت في يوم واحد وبمبالغ قد تصل إلى 6.000 درهم في كل عملية وانه لا يتحمل أية مسؤولية فيما وقع اعتبارا لنوع الخدمة التي كان يستفيد منها والتي لا تمكنه من سحب أكثر من 20.000 درهم، ملتمسا لذلك الحكم تمهيديا بإجراء خبرة وتعويض مناسب عن الضرر اللاحق به والحكم عليها بأدائها لفائدته مبلغ 33.944,04 درهم مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفق المقال بمراسلتين وأربع كشوف حسابية وكتابين يفيدان المرسلات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 26/11/012 والتي عرض من خلالها ان عمليات السحب تمت في 12و13 فبراير 2007 في حين ان الرسالة الموجهة من المدعي كانت في 14/02/2007 أي الوقت التي كانت فيه البطاقة البنكية بحوزته فضلا عن كون البطاقة تتوفر على رقم سري لا يحوزه إلا الزبون المدعي في نازلة الحال، ملتمسا لذلك الحكم برفض طلبه. مدليا بنسخة من العقد وتصريح لدى الامن ومراسلة المدعي وقرار السيد قاضي التحقيق وقرار الغرفة الجنحية.
وبعد التعقيب وإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد المجيد (ع.) الذي تم استبداله بالخبير جواد (ق.) والتعقيب عليها من طرف المدعى عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه الذي أسس استئنافه على ما يلي :
ان الحكم الابتدائي لم يستند على أي أساس قانوني سليم حين قضى برفض طلب العارض وبأدئه لفائدة المستأنف عليه مبالغ مالية غير مستحقة. وان العارض يؤكد ان المستأنف عليه حاول دفع المسؤولية بالاستناد على سبب وهمي ألا وهو ضياع بطاقته البنكية والحال انه أكد ان هذا السبب غير جدي بدليل ان ضياع البطاقة لا يمكن السارق من السحب ما دام القن السري يتواجد فقط لدى الزبون. ويثبت ان ضياع البطاقة فقط وبدون التوفر على القن السري لا يفيد من عثر عليها في سحب أي مبلغ. وانه حتى في حالة نسيان الزبون لرقم القن السري فان الوكالة البنكية لا تسلمه الرقم المذكور بل تعمل على تسليمه بطاقة جديدة برقم سري جديد يكشف عنه الزبون ويظل الوحيد الذي يعرف أرقامه. كذلك فقد تمسك العارض بان المستأنف عليه يصرح بان تاريخ ضياع البطاقة يوافق 14/02/2007 والحالة ان السحوبات تمت بتواريخ 11-12-13/02/2007 أي ان السحب تم والبطاقة لا زالت بحوزته مع التحفظ بخصوص واقعة السرقة المزعومة. كذلك فان الثابت بان المستأنف عليه لم يحترم مسطرة التعاقدية الواردة في المادة 5 من الشروط العامة المنظمة للبطاقة الالكترونية والموقع عليها من الطرفين والتي تحدد بدقة الإجراءات اللازم اتخاذها حين ادعاء السرقة أو الضياع. فعلاوة على الإعلام الشفوي للوكالة البنكية، فان الزبون ملزم بتأكيد التصريح بالضياع كتابة بالبريد المضمون وبما يفيد التصريح لدى مصلحة الأمن. وهنا وباحترام تلك المسطرة، فان الزبون لا يتحمل أية مسؤولية إلا ابتداء من اليوم الموالي لوضع التصريح الكتابي بالضياع. وفي النازلة فان الثابت ان عمليات السحب تمت بتاريخ 11-12-13/02/2007 وان المستأنف عليه يزعم انه اكتشف ضياع البطاقة يوم 14/02/2007 في حين انه لم يبادر إلى التصريح لدى الأمن بالضياع إلا بتاريخ 19/02/2007 ولم يراسل البنك إلا بعد ذلك التاريخ. ويثبت ان المستأنف عليه لم يحترم الإجراءات المنصوص عليها في دفتر الشروط الإدارية العامة، وبالتالي وحتى لو افترضنا واقعة الضياع فانه يتحمل لوحده تبعات تصرفاته خصوصا وان عمليات السحب تمت قبل الإعلام بل وقبل ضياع البطاقة المزعومة. وان المحكمة الابتدائية لم تجب على الدفوع الجدية للعارض والوارد بعضها أعلاه واكتفت بنسخ خلاصة تقرير الخبير المطعون فيها والتي خلص فيها إلى انه " .... لا يتبين من خلال العمليات المنجزة ان السيد خليد (م.) هو من قام بسحب هذه المبالغ مما تكون معه المدعى عليها مدينة له بمبلغ 7.566,32 درهم. " وان المحكمة اكتفت بالاستناد إلى رأي الخبير والذي أورد ان السقف المسموح به لا يخول سحب مبلغ 8.000 درهم إحدى عشرة مرة في اليوم الواحد متجاوزا بذلك ما أورده العارض من ان النظام المعلوماتي أصابه عطب مكن المستأنف عليه من عمليات السحب المذكورة. وانه لا يمكن الاستناد على العطب المذكور لتحميل العارض المسؤولية التي يتحملها المستأنف عليه نفسه والذي استفاد من ذات العطب للقيام بجميع عمليات السحب وادعى بعد ذلك ضياع البطاقة مع ان ضياع البطاقة لا يسعف في سحب أي مبلغ بدون وجود القن السري على الوجه الذي أوضحه العارض أعلاه، ويتاكد ان الحكم المطعون فيه أتى خارقا للقانون وعديم التعليل، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه لاستناده على وقائع غير حقيقية وأسباب غير قانونية ولعدم تعليله وبعد التصدي في الطلب الأصلي برفضه لعدم استناده على أساس سليم وتحميل المستأنف عليه الصائر. وفي الطلب المضاد بأداء المستأنف عليه خليد (م.) لفائدة العارض مبلغ 736.089,68 درهم الثابت بمقتضى الكشوف البنكية والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ السحب وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة أو بحث أو أي إجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على الحقيقة. مرفقا مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 14/02/2019 ان المحكمة برجوعها إلى حيثيات الحكم الابتدائي ستلاحظ انه على عكس ما دفعت به المستأنفة استند إلى تقريري الخبرة خلصا معا إلى استنتاجات أوردها الحكم الابتدائي بتفصيل ومن بينها امتناع ممثل المستأنفة عن تحديد السقف المسموح به للعارض يوميا عند حضوره لدى الخبير المعين بداية في حين حدد هذا السقف بدقة عند حضوره لدى الخبير المعين تاليا وحصره في مبلغ 2.000 درهم كما اضاف نقطة غاية في الأهمية وهي ان الصراف الآلي أصيب في تلك الفترة بعطب فكيف للمستأنفة ان تبني مديونية في حدود 736.089,68 درهم على عمليات أنجزها صراف آلي معطوب ثم هل أثبتت المستأنفة ان المبالغ المزعومة قد سحبت أصلا ألا يمكن ان تكون مجرد عمليات آلية طبعت من طرف الصراف الآلي المعطوب دون ان يرافق ذلك سحب حقيقي للمبالغ الواردة في تلك العمليات. وان ما ستلاحظه المحكمة كذلك ان المستأنفة لم تتطرق في استئنافها لهذه النقطة وركزت على مدى احترام العارض لآجال تبليغها القانوني مع انه بلغ الوكالة هاتفيا في حين اكتشافه ضياع البطاقة الذي يوضح أنه تصادف أحد احتمالين لا ثالث لهما إما ان يكون تصادف والعطب الذي أصاب الصراف الآلي وبالتالي لم تكن البطاقة قد استعملت أصلا أو ان أحد مستخدمي المستأنفة قد كانت له يد فيما وقع وإلا كيف تفسر المستأنفة قيام الصراف في يوم واحد ب 11 عملية سحب بمبلغ 6.000 درهم في كل عملية في حين ان البطاقة المسلمة للعارض لا تسمح بسحب أكثر من 2.000 درهم في اليوم الواحد حسب ما أكده تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا. وستلاحظ المحكمة ان ما تتوفر عليه المستأنفة من أنظمة مراقبة كاميرات يمكنه ان يساعد في كشف الحقيقة غير انها سكتت عن الأمر لغرض في نفس يعقوب والعارض يتحداها الإتيان بدليل على انه قام بسحب تلك المبالغ، لهذه الأسباب يلتمس الإشهاد عليه بمذكرته الجوابية وتأييد الحكم الابتدائي.
وعقب المستأنف بجلسة 28/02/2019 ان ما قال به المستأنف عليه من ضياع لبطاقته الالكترونية أو خلل الصراف الآلي ينطلق فيه من عبثه بحقوق ومصالح العارض المالية ذلك انه يصرح بداية بضياع تلك البطاقة بتاريخ 14/02/2007 في حين ان السحوبات تمت في تواريخ سابقة لذلك التاريخ وهي 11/12/13 فبراير 2007 أي ان المستأنف عليه ظل متحوزا ببطاقته الالكترونية خلال عمليات السحب التي قام بها وقبل التاريخ الذي يدعي فيه الضياع. ثم انه وحتى بمسايرة مزاعم المستأنف عليه بضياع تلك البطاقة فان ذلك يدحضه القن السري الذي يبقى ملازما لصاحبه ولا يمكن ان يكون موضوع ضياع بدوره فكيف يستقيم ادعاء المستأنف عليه وهو الوحيد الذي ظل محتفظا ببطاقته الالكترونية قبل زعمه بضياعها وانه هو الوحيد أيضا الذي يبقى مطلعا على قنها السري. كما ان العارض يؤكد ان المستأنف عليه لم يعمل على احترام المسطرة الوارد النص عليها في المادة 5 من الشروط العامة المنظمة للبطاقة الالكترونية والموقع على عقدها من كلا الطرفين. وان من بين مقتضيات تلك المسطرة هي ضرورة إعلام البنك بواقعة الضياع حين حدوثها. وان عمليات السحب كانت في التواريخ التالية : 11-12-13 فبراير 2007 في حين ان المستأنف عليه يدعي ضياع البطاقة الالكترونية بتاريخ 14/02/2007 أي ان عمليات السحب كانت سابقة لواقعة الضياع. وانه ومسايرة من العارضة للمستأنف عليه في واقعة الضياع، فان هذه الأخيرة لم يبادر المستأنف عليه التصريح بها إلى الامن إلا بتاريخ 19/02/2007 ولم يراسل البنك إلا بعد ذلك، وان عدم احترام المسطرة المعمول بها يرتب المسؤولية في هذا الإطار. وان الخبرة المأمور بها ابتدائيا لم تجب عن نقطة أساسية وهي كيف لبطاقة تعرضت للضياع ولا يملك من عثر عليها قنها السري ان يقوم باستعمالها في سحب مبالغ مالية مهمة. وان النقطة الأساس في الملف هي ان عملية السحب لا تتم سواء كان الصراف الآلي صالحا أو معطوبا إلا بوجود بطاقة الكترونية يتحوز صاحبها على قنها السري. وان حيازة البطاقة الالكترونية وكذا قنها السري ظلا دائما في ملك المستأنف عليه وهو ما يحمله المسؤولية ويلزمه بالأداء والتعويض، وترتيبا عليه يلتمس رد مزاعم المستأنف عليه والحكم وفق مقال العارض الاستئنافي.
بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/03/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف (ع.) الذي خلص في تقريره أن حساب المستانف عليه دائن بمبلغ 3149,22 درهم.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 12/09/2019 أن الخبير بت في مسالة قانونية وغير واردة في المهمة المحددة له وذلك حين قرر بداية التشطيب على عمليات حسابية منجزة بواسطة الشباك الاتوماتيكي لتحديد رصيد الحساب البنكي للمستأنف عليه بعد عملية التشطيب غير القانونية وحصر الحساب في مبلغ قدره 3.149,22 درهم. وان الخبير لا صلاحية له في التشطيب على العمليات الحسابية ولم يتم مطالبته بتحديد الرصيد أو حصر الحساب مما يجعله متجاوزا للمهمة المسندة إليه ويطعن بشدة في تقريره. وانه بالرغم من ذلك فإن تقرير الخبرة أورد مجموعة من المعطيات الحقيقية والثابتة ومنها أن عمليات السحب بواسطة الشباك الاتوماتيكي تمت بتاريخ 11 و 12 و 13 فبراير 2007. وان المستأنف عليه صرح اثناء الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية بأن بطاقته البنكية ضاعت منه بتاريخ 14/02/2007. بمعنى أنه بتاريخ السحوبات كانت البطاقة البنكية لا زالت بحوزته ولم تكن ضائعة هذا إذا ما سلمنا بواقعة الضياع. كذلك فإن البنك تمسك طيلة مرحلة التقاضي بان ضياع البطاقة البنكية لا يسعف من تحوز بها في سحب أي مبلغ ما دام استعمالها يقتضي التوفر على القن السري الذي يبقى ملكا خاصا للزبون ولا يمكن لأي شخص الاطلاع عليه إلا بإرادته الخاصة. وأن هذا ما أكده الخبير المنتدب في آخر الصفحة 5 من تقريره والذي جاء فيه حرفيا: "ومن خلال قراءة الموضوع من كل الزوايا واعتمادا على الوثائق والمعطيات المتوفرة، فإن خليد (م.) أو أي شخص حصل على بطاقته البنكية مع القن الخاص بها قد استفاد من العطل الذي قد يكون اصاب النظام المعلوماتي للقرض الفلاحي واستخرج المبالغ المسطرة أعلاه بما مجموعه 243.000 درهم ، خاصة وأن عمليات السحب لا يمكن ان تتم إلا بواسطة القن الشخصي لصاحب البطاقة". وأن هذه الحقائق هي التي يتعين أخذها بعين الاعتبار الا وهي ان المستأنف عليه قام بالفعل بسحب المبالغ بواسطة بطاقته البنكية بتاريخ 11 و12 و 13 فبراير 2017 بعدما تاكد من العطل اللاحق بالنظام المعلوماتي، وأنه للتملص من المسؤولية صرح بضياع بطاقته البنكية إلا أن خطته لم تكن محبكة ما دام زعم أن ضياع البضاعة تم بتاريخ 14/02/2007 والحال أن السحب تم قبل ذلك علاوى على أنه حتى في حالة الضياع فإن البطاقة لا تسعف في السحب بدون التوفر على القن السري الذي يبقى بحوزته لوحده. ومن جهة أخرى، فان البنك العارض يتمسك بأن المستأنف عليه الذي صرح بضياع بطاقته البنكية فإنه لم يحترم المسطرة التعاقدية الواردة في المادة 5 من الشروط العامة المنظمة للبطاقة الالكترونية والموقع عليها من الطرفين والتي تحدد بدقة الإجراءات اللازم اتخاذها حين ادعاء السرقة أو الضياع. وان تلك الاجراءات تتمثل في الاعلام الشفوي بالضياع مشفوعا بالتصريح الكتابي بالبريد المضمون وبما يفيد التصريح لدى مصلحة الأمن. وان نفس المادة 5 تنص صراحة على أن الزبون لا يعفي من اية مسؤولية إلا ابتداء من اليوم الموالي لوضع التصريح الكتابي بالضياع. وفي النازلة فإن الثابت أن عمليات السحب تمت حتى قبل التاريخ المصرح به الكتابي لضياع البطاقة البنكية وان التصريح بالضياع لم يتم لدى مصالح الأمن إلا بتاريخ 19/02/2007 والتصريح الكتابي لدى البنك تم بعد ذلك بما يفيد عدم احترام الزبون للمسطرة التعاقدية وبالتالي تحميله المسؤولية عن عمليات السحب التي تمت قبل ذلك. ويثبت ان المستأنف عليه يتمسك بالعطل الذي اصاب النظام المعلوماتي والذي مكنه من تجاوز السقف المسموح به للتملص من المسؤولية. وأن الخبير سايره في ذلك مع أن المفصل أعلاه يثبت أنه يتحمل كامل المسؤولية. ويثبت ان مديونية المستأنف عليه ثابتة الشيء الذي يتعين معه الاستجابة لطلب العارض الرامي الى الأداء. لذلك ومن أجله يلتمس الحكم وفق الملتمسات المفصلة بالمقال الاصلاحي. واحتياطيا إجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية وحفظ حق العارض في التعقيب على الخبرة المطالب بها. وارفق مذكرته بنسخة من تصريح المستأنف عليه لدى الضابطة القضائية، نسخة تصريح المستأنف عليه بضياع البطاقة البنكية، نسخة عقد البطاقة البنكية
وبناء على استدعاء نائب المستأنف عليه بجلسة 26/09/2019 وعدم إدلائه باي جواب تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه انعدام التعليل وعدم الإجابة على دفوعه المتمثلة في انعدام مسؤوليته وعدم احترام المستأنف عليه المسطرة التعاقدية الواردة في المادة 5 من الشروط العامة المنظمة للبطاقة الالكترونية والموقع عليها من الطرفين والتي تحدد بدقة الإجراءات اللازم اتخاذها حين ادعاء السرقة أو الضياع، وانه علاوة على الإعلام الشفوي للوكالة البنكية، فان الزبون ملزم بتأكيد التصريح بالضياع كتابة بالبريد المضمون وبما يفيد التصريح لدى مصلحة الأمن وان المحكمة اكتفت بالاستناد إلى رأي الخبير الذي أورد ان السقف المسموح به لا يخول سحب مبلغ 8.000 درهم إحدى عشرة مرة في اليوم الواحد متجاوزا ما تمسك به العارض من ان النظام المعلوماتي أصابه عطب مكن المستأنف عليه من عمليات السحب المذكورة.
وحيث انه استنادا للأثر الناشر وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (ع.) وإرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير تقريرا خلص فيه أن حساب المستأنف عليه كان ممسوكا بانتظام لكنه عرف تقييدات مدينة تتعلق بالسحب من الشباك الاوتوماتيكي ايام 11 و 12 و 13 فبراير 2007 موضوع منازعة وتخص عمليات سحب عبر شبابيك بنكية غير تابعة للقرض الفلاحي وان آخر عملية قام بها المستأنف عليه من حسابه قبل 11 فبراير 2007 تتعلق بعملية سحب نقدي من وكالة البنك بمبلغ 2000 درهم وأن المستأنف عليه يتوفر على بطاقة واحدة تحت اسم فيزا كلاسيك، وأن السحب لا يكون إلا في إطار السقف المسموح به والمحدد في 2000 ردهم في حين أنه وفي يوم واحد بتاريخ 12/02/2007 تم تقييد 11 عملية سحب من الشباك الاوتوماتيكي بما مجموعه 88000 درهم وأن البنك برر عمليات السحب الذي تجاوز السقف المحدد له بوجود عطل في النظام المعلوماتي دون الإدلاء بما يثبت هذا العطل وأنه تبعا لذلك يتعين التشطيب على جميع العمليات غير المسموح بها وان رصيد المستأنف عليه دائن بمبلغ 3149,22 درهم.
وحيث نازع الطاعن في تقرير الخبرة المنجزة لكونه بت في مسألة قانونية وغير واردة في المهمة المحددة له وذلك حين قرر بداية التشطيب على عمليات حسابية منجزة بواسطة الشباك الاتوماتيكي لتحديد رصيد الحساب البنكي للمستأنف عليه بعد عملية التشطيب غير القانونية وحصر الحساب في مبلغ قدره 3149,22 درهم وأن الخبير لا صلاحية له في التشطيب على العمليات الحسابية ولم يتم مطالبته بتحديد الرصيد أو حصر الحساب مما يجعله متجاوزا للمهمة المسندة له ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة جديدة.
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الخبرة المأمور بها ذلك ان الخبير قد تقيد بالنقاط المحددة له في القرار التمهيدي وهي نقط تقنية وفنية لم تتناول أي نقطة قانونية التي تعد من الاختصاص الأصل للمحكمة طبقا للمادة 59 من ق م م. وأنه وضح في تقريره أن حساب المستأنف عليه كان ممسوكا بانتظام وأنه عرف تقييدات مدينة تتعلق بالسحب من الشباك الاوتوماتيكي أيام 11 و 12 و 13 فبراير 2007 موضوع منازعة وتخص عمليات سحب عبر شبابيك بنكية غير ثابتة للطاعن وأن آخر عملية قام بها المستأنف عليه من حسابه قبل 11 فبراير 2007 تتعلق بعملية سحب نقدي من وكالة البنك بمبلغ 2000 درهم وأن المستأنف عليه يتوفر على بطاقة واحدة وأن سقف السحب لا يكون إلا في إطار السقف المسموح به 2000 درهم وانه في يوم واحد تم تقييد 11 عملية سحب بما مجموعه 88000 درهم وان البنك برر السحب الذي تجاوز السقف بوجود عطل في النظام المعلوماتي دون الإدلاء بما يثبت هذا العطل منتهيا في تقريره أنه يتعين التشطيب على جميع العمليات الغير المسموح بها وهي من باب تحصيل الحاصل والأثر المترتب على تجاوز السقف المسموح به وبذلك فإن البنك الطاعن يعتبر مسؤولا على السحب الذي تجاوز السقف طالما لم يثبت العطب الذي أصاب النظام المعلوماتي وأن الخبير لما اعتبر السحب الذي يتجاوز السقف يجب التشطيب عليه لم يبت في نقط قانونية على خلاف ما تمسك به الطاعن ما دام هذا الأخير لم يثبت العطب الذي أصاب النظام المعلوماتي وبالتالي يبقى مسؤولا عن المبالغ التي سحبت من الشباك الاوتوماتيكي والتي تجاوزت السقف المقرر وبذلك تكون الخبرة المنجزة موضوعية لتقيد الخبير بالنقاط المحددة له. مما يتعين المصادقة عليها وعدم الاستجابة للطب إجراء خبرة جديدة لاستيفاء الخبرة المامور بها الشروط المقررة قانونا.
وحيث يتعين اعتبارا لما تقدم اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 3149,22 درهم والتأييد في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 3149,22 درهم والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.