Réf
68594
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1057
Date de décision
04/03/2020
N° de dossier
2020/8221/231
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement post-résiliation, Responsabilité bancaire, Résiliation du contrat de crédit, Ouverture de Crédit, Obligation du banquier, Gestion d'affaires, Faute de la banque, Demande reconventionnelle, Découvert non autorisé, Avis à tiers détenteur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la faute d'un établissement bancaire dans la gestion d'un compte courant, la cour d'appel de commerce examine la portée des obligations de la banque après la résiliation d'une ouverture de crédit. Le tribunal de commerce avait limité la créance de la banque au solde débiteur à la date de résiliation et l'avait condamnée à indemniser son client pour un virement fautif postérieur.
L'appelant contestait la date de résiliation retenue et soutenait que le virement litigieux au profit de l'administration fiscale, opéré en exécution d'un avis à tiers détenteur, ne pouvait constituer une faute. La cour confirme la date de résiliation fixée par le premier juge, se fondant sur un courrier antérieur de la banque et sur son comportement postérieur, tel le rejet de chèques, qui manifestait sa volonté de ne plus octroyer de facilités de caisse.
Elle en déduit que le virement opéré postérieurement à cette date, en l'absence de provision suffisante, constitue l'octroi d'un nouveau crédit non consenti par le client, engageant la responsabilité de l'établissement bancaire. La cour écarte en outre le moyen tiré de la gestion d'affaires comme constituant une modification irrecevable de la cause de la demande, initialement fondée sur le contrat.
Elle juge enfin qu'après la clôture du compte, seuls les intérêts au taux légal sont dus, à l'exclusion de toute clause pénale. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 24/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2019 تحت عدد 10302 ملف عدد 1637/8222/2019 والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والمضاد
وفي الموضوع: في الطلب الأصلي: الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا لفائدة البنك المدعي مبلغ 1907,58 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 13/03/2017 الى غاية الأداء مع الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء مع الصائر ورفض الباقي
وفي الطلب المضاد: الحكم على الحكم البنك المدعى عليه فرعيا بأدائه لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 142.612 درهم وتعويض قدره 15000 درهم مع الصائر ورفض الباقي.
كما تستأنف كذلك الحكم التمهيدي رقم 913 الصادر بتاريخ 16/05/2019 والقاضي بإجراء خبرة.
كما يستأنف فيما قضى به الحكم المستأنف بخصوص الطلب الاصلي باقتصار الحكم لفائدة بنك (م. ت. ص.) بمبلغ لا يتعدى 1907,58 درهم من قبيل اصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ 13/03/2017 ورفض باقي طلباته على ضوء الطلب الأصلي, وينصب أيضا على كل ما قضى به الحكم القطعي بخصوص الطلب المضاد
حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه
وحيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/01/2019 تعرض فيه أنها أبرمت عقد فتح قرض بحساب جار مصادق على توقيعه بتاريخ 21/11/2011 استفادت من خلاله المدعى عليها الأولى بتسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 300000 درهم، كما أبرمت ملحق عقد فتح القرض بحساب جاري مصادق على توقيعه بتاريخ 27/06/2014 تم بمقتضاه رفع خطوط الإعتماد من 300000 درهم إلى 500000 درهم. و أن المدينة الأصلية تخلذ بذمتها ما مجموعه مبلغ 379996,80 درهم حسب الثابت من خلال كشف الحساب الموقوف بتاريخ 30/09/2018. و أن المدعى عليهما الثانية و الثالث قدما كفالة شخصية تضامنية للبنك في حدود مبلغ 500000 درهم لكل واحد منهما. ملتمسا الحكم على المدعى عليهم تضامنا بآداء مبلغ 379996,80 درهم مع الفوائد الإتفاقية و احتياطيا القانونية من تاريخ وقف الحساب بتاريخ 30/09/2018 مع تعوض قدره 37999,68 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر و الإكراه البدني في حق الكفيلين. و أرفق الطلب بكشف حساب. و صور من : عقد فتح قرض بحساب جاري و محلقه، عقود كفالة، إنذارات مع محاضر التبليغ.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 21/03/2019 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية و دفع في المذكرة الجوابية كون المدعى عليها الأولى سبق لها مراسلة البنك بتاريخ 10/08/2016 بواسطة رسالة الكترونية تطالبها باستخلاص و تصفية قيمة القرض الممنوح لفائدتها و المحدد في 500000 درهم من حسابها المدين و من تم تطالبها بإيقاف خط الإعتماد و فسخ العقد. و أن البنك كذلك وجه رسالة للمدعى عليها بتاريخ 10/02/2017 بإشعارها بتوقيف خط الإعتماد ابتداء من 13/03/2017 و بذلك فعقد فتح الإعتماد و كذا عقود الكفالة بالتبعية أصبحت مفسوخة بتاريخ 13/03/2017. إلا أن البنك و بدون موافقة المدعى عليها فتحت خط إعتماد جديد في حسابها بتاريخ 02/01/2018 و حولت مبالغ يصل مجموعها إلى مبلغ 522615 درهم إلى حساب إدارة الضرائب بدون وجود أمر بالتحويل في حين كان حساب المدعى عليها دائنيا فقط بمبلغ 948,12 درهم بتاريخ 31/12/2017. و بذلك فقيام البنك بفتح خط إعتماد دون موافقة المدعى عليها يعتبر خطأ جسيما و لا يحق لها المطالبة بمبلغه. ملتمسا الحكم برفض الطلب. في الطلب المضاد أكدت المدعى عليها فرعيا أنها فسخت عقد القرض و أوقفت العمل بخط الإعتماد منذ 13/03/2017، و أن البنك عمل على تحويل مبلغ 522615 درهم إلى حساب إدارة الضرائب بدون وجود أمر بالتحويل، كما أن الثابت من خلال الكشوفات الحسابية المستدل بها أن البنك قام باستخلاص الحساب الدائن للمدعية فرعيا مبلغ 142619 و الذي يشكل الفرق بين المبلغ المحول لفائدة إدارة الضرائب و المبلغ المطالب به في هذه الدعوى. و أنه أمام ثبوث خطأ البنك و حرمان المدعية فرعيا من مبلغ 142612 درهم و فوت عليها فرصة استعمالة يشكل خطأ يستوجب التعويض وفقا للفصل 78 من ق ل ع. ملتمسا الحكم على المدعى عليها فرعيا بآدائها لفائدة شركة (س.) مبلغ 142612 درهم كأصل للدين و تعويض عن الضرر قدره 15000 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفقت المذكرة بمراسلة الكترونية و نسخة من رسالة موجهة من البنك مؤرخة في 1/02/2017.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 11/04/2019 أدلى نائب البنك بمذكرة تعقيب أجاب من خلالها على دفوع المدعى عليهم أصليا كون البنك لم يسبق له أن توصل بأي إشعار بواسطة رسالة إلكترونية و لا غيره صادر عن الزبون من أجل قفل الإعتماد الممنوح للمدعى عليها. و أن البنك يؤكد أنه لم يوجه رسالة الفسخ بتوقيف خطوط الإعتماد للمدعى عليها إلا بتاريخ 28/05/2018 و ذلك نتيجة توقفها عن الدفع بالحساب البنكي و عدم تسديد ديونها. و بخصوص الإدعاء بإعادة فتح الإعتماد من طرف البنك عن طريق تحويل مبلغ 522615 درهم بتاريخ 02/01/2018 لفائدة إدارة الضرائب فهو دفع مردود، مادام أن الإعتماد لم يتوقف إلا بعد انتهاء أجل 60 يوما الممنوح للمدعى عليها في رسالة الإشعار بالفسخ الموجهة لها في 28/05/2018 كما ان التحويل تم بأمر من طرف ممثل المدعية بتحويل مستحقات إدارة الضرائب مباشرة عن طريق الإقتطاع المباشر كما هو ثابت من خلال الإذن بالإقتطاع الممنوح من طرف الممثل القانوني للشركة و الذي تم في إطار الإعتماد الممنوح لها في إطار العقد. و أكد أن دين المدينة الأصلية ثابت بموجب الكشوفات الحسابية المدلى بها و الممسوكة بانتظام. مؤكدا ان دين المدينة الأصلية لم ينقضي كما هو الأمر بالنسبة لإلتزام الكفيلين. و في الطلب المضاد دفع البنك في الشكل بعدم قول الطلب لعدم آداء الرسوم القضائية. و في الموضوع دفع بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و أن المدعية فرعيا لم تثبت أنها شرعت في تسديد ديونها من قبل الدين الناتج عن تسهيلات الصندوق مما يتعين رده و أكد البنك المدعى عليه فرعيا أنه قام بتنفيذ تعليمات الزبون وفقا للعقد المبرم بين الطرفين و الذي لم يتم فسخه إلا بتاريخ 28/05/2018 مما يكون مجموع التحويلات التي قام بها البنك و البالغ مجموعها مبلغ 522615,00 درهم تنفيذا لإلتزام تعاقدي ولا وجود لأي خطأ بنكي. ملتمسة رفض الطلب المضاد. و أرفقت المذكرة بصورة من : كشوفات حسابية، إذن، رسالة.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 25/04/2019 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية أكد من خلالها أن البنك سبق له أن أشعر المدعى عليها بقفل الاعتماد بموجب الرسالة المؤرخة في 10/02/2017 و الصادرة عن البنك و التي لم يتم الطعن فيها من طرفه جديا، مؤكدا ان المدعى عليها لم تتوصل بأي إشعار و أن الإشعار المدلى به من طرف البنك هو مجرد صورة شمسية مؤرخ في 28/05/2018 و ليست له أية حجية طبقا للفصل 440 من ق ل ع. أما بخصوص الإذن الممنوح للبنك من أجل تحويل مبلغ لفائدة إدارة الضرائب فإنها لا تعطي للبنك الحق إلا في حدود الحساب الدائني للمدعى عليها و لا تتضمن أي التزام بتفعيل مدينيتها لهذا الغرض. ملتمسا رد كافة الدفوع و الحكم برفض الطلب الأصلي و يؤكد المقال المضاد.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2019 حضر نائبا الطرفان و ادلى نائب البنك بمذكرة تعقيب أكد من خلالها دفوعه السابقة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/05/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير مصطفى (ا.).
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع من طرف الخبير المعين المودع بكتابة الضبط بتاريخ 12/09/2019 الذي خلص فيه إلى أن الالتزامات الوظيفية المتعاقد عليها تخص تسهيلات الصندوق في حدود 500.000,00 درهم وقد تم انهاء العمل بهذا الترخيص ابتداء 2017/03/13 حيث تم توقيف جميع التسهيلات البنكية الممنوحة وفق مضمون الرسالة الموجهة للزبون بتاريخ 2017/02/10 تحت مرجع LEN026 وأن مبلغ المديونية العالق في ذمة المدعى عليها موضوع الحساب [رقم الحساب] الى حدود 2017/03/13 هو 1.907,58 درهم ناتج عن عملتي إدراج المصاريف البنكية بمبلغ 1.632,78 درهم بتاريخ 2017/03/03 و 74,80 درهم بتاريخ 2017/03/06 وبعد فحص دقيق لجميع العمليات المدرجة في مدينية الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] بعد تاريخ 2017/03/13 استخلص أن جميع العمليات تتم بوجود الرصيد الكافي و بالتالي لم يتم تسجيل أي عملية من شانها القول بأنه تم تفعيل للاعتماد أما المبالغ المؤداة من طرف البنك تفعيلا لفتح الاعتماد من حساب المدعى عليها الحساب [رقم الحساب] بعد 2017/03/13 فتخص العمليات المدرجة في مدينية الحساب والمتعلقة بالمصاريف البنكية والتي يتم تزويد الحساب بالمؤنة الضرورية كما يجب الإشارة إلى انه كان يتم إرجاع الاستحقاقات لفائدة المؤسسات البنكية لعدم كفاية المؤونة لتأديتها و بالتالي باستثناء المبلغ المحول لفائدة مصلحة الضرائب بتاريخ 2018/01/02 فلم يتم أداء أي مبلغ عند عدم وجود الرصيد الكافي كما تم إرجاع الشيك رقم 3410153 بمبلغ 200.000,00 درهم مسحوب من الحساب [رقم الحساب] لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 2017/02/13 رغم أن الرصيد المسجل دائن بمبلغ 55.777,03 درهم وتحديد قيمة المبالغ المؤداة لإدارة الضرائب من حساب المدعى عليها الحساب [رقم الحساب] من طرف البنك لقد تم تحويل 3 مبالغ لفائدة ادارة الضرائب بمبلغ إجمالي قدره 522.615,00 درهم مفصلة كالتالي : مبلغ 29.676,00 درهم بتاريخ 2018/01/02 -مبلغ 32.922,00 درهم بتاريخ 2018/01/02 -مبلغ 460.017,00 درهم بتاريخ 2018/01/02.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى من طرف نائب البنك المدلى بها بجلسة 26/09/2019 جاء فيها أن السيد الخبير أكد على أن التزامات الشركة المدعى عليها تجاه العارض ناتجة عن تسهيلات الصندوق في حدود 500.000 درهم وأن هذا الاخير حقا ابرم مع شركة (س.) عقد فتح قرض بحساب جار مصادق على توقيعه بتاريخ 21/11/2011 استفادت من خلاله هذه الاخيرة بتسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 300.000 درهم علاوة على ذلك فإن البنك العارض أبرم معها ملحق عقد فتح قرض بحساب جار مصادق على توقيعه بتاريخ 27/06/2014 تم بموجبه رفع خطوط الاعتماد الممنوحة للشركة المذكورة من 300.000 درهم الى حدود مبلغ 500.000 درهم وبناء على العقدين المذكورين فان الدين المطالب به من طرف العارض يكون ثابتا وبالتالي يكون الدين مستحقا وتواجه به الشركة المدعى عليها لنشوء التزاماتها عن عقد فتح القرض وملحقه المدلى بهما رفقة المقال الافتتاحي للدعوى وأن السيد الخبير ما فتئ يكرر في تقريره معلومة مغلوطة مفادها أن الاعتماد الممنوح لفائدة الشركة المدعی عليها تم إنهاؤه بتاريخ 2017/03/13 وخلافا لما يزعمه فإن الاعتماد لم يتم إنهاؤه الا بعد مرور 61 يوما عن التوصل برسالة الإشعار بفسخ الاعتماد بتاريخ 2018/05/28 والتي سبق الإدلاء بها خلال جلسة 2019/04/11 وأن المدعى عليها تربطها بالبنك العارض رابطة تعاقدية تتجسد في عقد فتح الاعتماد المؤرخ في 2011/11/21 والذي ظل ينتج آثاره القانونية إلى غاية انقضاء أجل 61 يوما الممنوح للمدعى عليها في رسالة الإشعار بفسخ الاعتماد المؤرخة في 2018/05/28 وذلك طبقا للمادة 525 من مدونة التجارة وبالتالي فإن التحويل الذي قام به البنك لفائدة إدارة الضرائب بتاریخ 2018/01/02 يجد مصدره وسبب الالتزام به في عقد فتح الاعتماد وملحقه المومأ إليهما أعلاه وذلك طبقا للمادة 524 من مدونة التجارة كما عهد إلى السيد الخبير مهمة تحديد مجموع المبالغ المؤداة من طرف البنك تفعيلا لفتح الاعتماد من حساب المدعى عليها عدد [رقم الحساب] بعد 2017/03/13 وخلص بخصوص هذه النقطة إلى أن البنك العارض حول لفائدة إدارة الضرائب مبلغ 522.615,00 بتاریخ 2018/01/02 وذلك من الحساب البنكي للمدعى عليها المعرف بمرجعه أعلاه وأوضح تقرير الخبرة أن البنك العارض عمل على تحويل ثلاث مبالغ لفائدة إدارة الضرائب بمبلغ إجمالي قدره 522.615,00 درهم مفصلة كالتالي: مبلغ 29.676,00 درهم تم تحويله بتاريخ 2018/01/02 و مبلغ 32.922,00 درهم تم تحويله بتاريخ 2018/01/02 و مبلغ 460.017,00 درهم تم تحويله بتاريخ 2018/01/02 وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن البنك العارض ظل ينفذ التزامه بتفعيل الاعتماد الذي يربطه بالشركة المدعى عليها والذي لم يتم إنهاؤه إلا خلال المدة اللاحقة لمرور أجل 61 يوما عن تاريخ التوصل برسالة الإشعار بفسخ الاعتماد المؤرخة في 2018/05/28 وأن هذا الاستنتاج يفيد أيضا أن الاعتماد ظل مفعلا من طرف البنك العارض لفائدة المدعی عليها حتى بعد تاریخ 2017/03/13 الذي تزعم الشركة المدعى عليها أنه تاريخ انتهاء الاعتماد وبالتالي فإن المبلغ الذي تم تحويله لفائدة إدارة الضرائب يكون قد تم داخل الأجل الذي لازال فيه عقد الاعتماد قائما وبالتالي فإن الشركة المدعى عليها تواجه به والمديونية تكون متخلذة في ذمتها ومستحقة لفائدة البنك على اعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين و أن من التزم بشيء لزمه كما ينص على ذلك صراحة الفصل 230 من ق.ل.ع وأن السيد الخبير زعم في الصفحة 9 من تقريره أن مبلغ 522.615,00 درهم الذي عمل البنك العارض على تحويله لفائدة إدارة الضرائب تم بدون سند لكون الصورة الشمسية للإذن بالتحويل لفائدة الإدارة المذكورة غير واضحة وهذا الزعم يعد تحريفا خطيرا ومسخا لوقائع الملف الثابتة من وثائقه ذلك أن البنك العارض يؤكد على أن تحويله مبلغ 522.615,00 درهم لفائدة إدارة الضرائب بتاريخ 2018/02/01 لم يكن بمحض الصدفة أو من تلقاء نفسه و إنما بناء على توقيع الممثل القانوني للشركة المدعى عليها على استمارة تعدها إدارة الضرائب يأذن من خلالها بالاقتطاع لفائدة الإدارة المذكورة وهي الاستمارة التي تم الإدلاء بصورة منها خلال جلسة 2019/04/11 والتي أدلى بها للخبير المنتدب دون أن تكون موضوع أي مناقشة رغم أن المدعى عليها أصليا لم تدل بأي إشعار وجه للعارض قصد العدول عن الإذن بالاقتطاع الذي سبق منحه للعارض لفائدة إدارة الضرائب وأن الممثل القانوني للشركة المدعى عليها وقع على الإذن بالاقتطاع من حسابها البنكي المعرف بمرجعه أعلاه، وذلك قصد أداء مستحقاتها الضريبية و بناء على البند 4 من الإذن بالاقتطاع يظهر الادعاء الزائف لما جاء على لسان السيد الخبير من كون التحويل الذي قام به البنك العارض لفائدة إدارة الضرائب تم بدون سند ذلك أن هذا البند تخول بمقتضاه الشركة المدعى عليها للبنك العارض تحويل مستحقاتها الضريبية من حسابها البنكي المومأ إليه اعلاه وذلك لمدة غير محددة إلا إذا تم التراجع عن هذا الإذن بالاقتطاع من طرف المدعى عليها بموجب إشعار يتم توجيهه إلى البنك العارض إلا أن الشركة المدعى عليها لم تتراجع عن الإذن بالاقتطاع والتحويل لفائدة إدارة الضرائب فإنه بالتالي يكون الإذن بالاقتطاع الممنوح من طرفها قائما ومنتجا لآثاره القانونية وقت إجراء البنك العارض تحويلا لفائدة إدارة الضرائب بتاریخ 2018/02/01 وبناء عليه وعلى خلاف ما جاء في تقرير الخبرة من كون التحويل تم دون سند فإن هذا الأخير الذي قام به البنك العارض لفائدة إدارة الضرائب يجد مصدره وسبب الالتزام به في الإذن بالاقتطاع الصادر عن الممثل القانوني للشركة المدعى عليها والذي لم يتم التراجع عنه مطلقا أما بخصوص ادعاء السيد الخبير أن الصورة الشمسية للإذن بالاقتطاع غير واضحة فهو ادعاء غير مستساغ القصد من ورائه عدم ترتيب الآثار القانونية الناتجة عن الإذن المذكور ولا سيما في مواجهة الشركة المدعى عليها التي يلزمها الأداء لفائدة البنك الذي نفذ التزامه بالتحويل لفائدة إدارة الضرائب بناء على الإذن بالاقتطاع وكل ذلك طبعا في إطار تفعيل الاعتماد الممنوح لفائدة شركة (س.) وان البنك العارض يؤكد على أن الصورة الشمسية التي يتوفر عليها تم الإدلاء بها للسيد الخبير وهي نسخة مقروءة شأنها شأن النسخة التي تم الإدلاء بما للمحكمة خلال جلسة 2019/04/11 وأن البنك العارض وكما جاء على لسان ممثله القانوني في مختلف اجتماعات إجراء الخبرة فإنه لا يتحوز أصل الإذن بالاقتطاع كما لا تتحوزه الشركة المدعى عليها و إنما تتوفر عليه إدارة الضرائب التي تطلب من الملزم الضريبي موافاتها بأصل الإذن بالاقتطاع الموقع من طرف الممثل القانوني للشركة المدعى عليها وعليه فإن البنك العارض لا نعي يلحقه بخصوص إدلائه بصورة من الإذن بالاقتطاع والتحويل لفائدة إدارة الضرائب لأنها الوثيقة الوحيدة التي يتوفر عليها وبناء عليه فإنه لا شيء يمنع قانونا السيد الخبير طالما أن صورة الإذن بالاقتطاع مقروءة من أخذها بعين الاعتبار وتحديد مضمونها والالتزامات المترتبة على الشركة المدعى عليها بناء عليها وليس الاقتصار بكل سهولة على الزعم بكون التحويل الذي تم لفائدة إدارة الضرائب تم بدون سند لذلك يلتمس العارضة الحكم ببطلان مستنتجات الخبير السيد مصطفى (ا.) واستبعادها من ملف النازلة والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الميدان البنكي ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد وحياد وموضوعية وحفظ حق العارض في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها وفي ما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض.
و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 24/10/2019 جاء فيها أن الخبير اقتصر دوره على وصف ما جاء في رسالة المدعية نفسها الموجهة للعارضة بتاريخ 10/02/2017 تشعرها صراحة بانتهاء العمل بالاعتماد من تاريخ 13/03/2017 وهي الرسالة التي لم تطعن في صحتها ولم تنكر صدورها عنها وحول تاريخ التوقف عن العمل بخط الاعتماد ذلك أن السيد الخبير أحصى بدقة جميع العمليات المجراة بعد تاريخ 2017/03/13 و التي تبين بعدها أن العمليات المسجلة في حساب العارضة هي ثلاث أنواع عمليات السحب بواسطة شيكات أو تحويلات بنكية من حساب العارضة أو اقتطاعات تمت كلها مع وجود رصيد كاف ، تسجيل مبلغ مديونية محدد في 1.907,58 درهم بتاريخ 2017/03/13 هو عبارة عن مصاريف بنكية نتيجة عمولات مصرفية و مصاريف مسك الحساب الجاري ، عمليتين بنكيتين منجزتين بتاريخ 2018/03/26 هما عبارة عن كفالتين بنكيتين بقيمة إجمالية قدرها 861.882,69 درهم مودعتين لدى المدعية من طرف العارضة كضمان للصفقة العمومية عدد 4372 و4373 و تم أداءهما من المؤونة البالغة 948.070,52 درهم المودعة من طرف العارضة لدى المدعية وأن جميع هته العمليات لا تشكل حسب طبيعتها تفعيلا لاعتماد بنكي وهو ما خلص له السيد الخبير في تقريره وأن المدعية لم تقم بتنفيذ عقد فتح الاعتماد المبرم بينها و بين العارضة إلى غاية فسخه بتاريخ 2017/03/13 و قامت بشكل تعسفي بتوقيف العمل بخط الاعتماد قبل هذا التاريخ و هو ما يتبين من خلال إرجاعها لشيك بتاريخ 2017/02/13 بقيمة 200.000,00 درهم مسحوب من حساب العارضة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رغم أن العقد لازال ساريا حينه و رغم أن العارضة لم تكن مستفيدة حينه من أي اعتماد وأن قيمة الشيك المرجع لا تتعدى سقف الاعتماد المتعاقد عليه و المحدد في مبلغ 500.000,00 درهم وأن المدعية توقفت فعليا بعد تاريخ 2017/03/13 و إلى غاية قفل الحساب عن تفعيل أي اعتماد لفائدة العارضة و يتبين ذلك من خلال امتناعها عن تغطية مديونية العارضة في حالتين أولا الديون الحالة الأجل المترتبة عن واجبات الكراء و التي تثبت المراسلة الالكترونية الصادرة عن المدعية بتاريخ 2017/04/05 أن هته الأخيرة رفضت أداءها في إطار عقد فتح الاعتماد و تشعر العارضة بأداء متأخراتها ثانيا إشعار المدعية العارضة بواسطة مراسلة إلكترونية بتاریخ 2017/07/13 بأنها توصلت بإشعار الغير الحائز (ATD) صادر عن إدارة الضرائب بقيمة 269.910,00 درهم مما جعل العارضة تسعى إلى تسوية وضعيتها مع إدارة الضرائب مباشرة و تزود المدعية بواسطة مراسلة إلكترونية مؤرخة بتاريخ 2019/07/20 بصورة من رفع اليد وأن ما يضحد زعم المدعية أن عقد فتح الاعتماد بقي ساري المفعول إلى ما بعد مرور 61 يوما من التوصل برسالة الإشعار المؤرخة في 2018/05/28 ويثبت أنها أوقفت العمل بالاعتماد قبل هذا التاريخ هو الرسالة الالكترونية الموجهة إلى العارضة بتاريخ 2017/07/10 و التي تطالبها بتسوية مديونية قيمتها 1788,83 درهم من أجل إنهاء مسطرة رفع اليد عن خط الاعتماد المحدد في مبلغ 500,000,00 درهم وحول تمسك المدعية باستمارة الإذن بالاقتطاع البنكي لفائدة إدارة الضرائب كأساس للمطالبة ذلك أن هته الاستمارة غير واضحة التاريخ فهي تعتبر لذلك غير تابثة التاريخ وهو ما أثبته الخبير في محضر جلسة الخبرة و في ظل امتناع المدعية عن الإدلاء بصورة واضحة للاستمارة تتمكن معها المحكمة ومعها الخبير و الأطراف للاستكانة لمصداقية الوثيقة تكون معه هته الأخيرة جديرة بالاستبعاد ومن جهة أخرى و فضلا عن ذلك فإن المدعية تتعمد الخلط بين الإذن الذي يمنحه الزبون للبنك من أجل السماح له بالاقتطاع لفائدة إدارة الضرائب وبين التعاقد على الاستفادة من خط الاعتماد لتغطية ديون الزبون المستحقة للغير متى كان رصيده غير كاف لأدائها ذلك أن الإذن بالاقتطاع لفائدة إدارة الضرائب لا يفعل إلا من الحساب الدائني للزبون أي متى كان الرصيد كافيا لتغطية مستحقات الضريبة و لا يتم أداء هته المستحقات من الحساب المديني إلا عند وجود عقد بين الزبون و البنك يخول لهذا الأخير تفعيل خط الاعتماد وإن سلم جدلا بوجود إذن صحيح شكلا بالاقتطاع لفائدة إدارة الضرائب فإن تحويل المبالغ المدعي فيها من طرف البنك بتاريخ 2018/02/01 أي في وقت كان عقد فتح الاعتماد قد تم فسخه و إيقاف العمل به يجعل هذا التحويل خطأ يرتب مسؤولية البنك وأن مطالبة المدعية غير قائمة على أساس قانوني سليم مادام أن مطالبها تأسست على عقد فتح الاعتماد تبث بالوثائق و الخبرة أنه تم فسخه بتاريخ 2017/03/13 في حين أن التحويل الذي قامت به المدعية و تزعم أنه قرض تم بتاريخ 2018/02/01 لذلك يلتمس العارضون المصادقة على تقرير الخبير السيد مصطفى (ا.) وتأكيد ما جاء في مذكرة العارضين الجوابية و في مقالهم المضاد و كذا ما جاء في مذكرتهم التعقيبية المؤرخة في 2019/04/23.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المستأنفة و جاء في أسباب استئنافها:
خرق الحكم قاعدة ان من ادلى بحجة فهو قائل بها وتناقض تعليل الحكم القطعي الموازي لانعدامه وخرقه الفصل 50 من ق م م , ذلك ان الحكم ساير ما تمسك به المستأنف عليهم بخصوص ان فسخ عقد قرض بالاعتماد الحساب الجاري للمقترضة كان ابتداء من 13/03/2017 واستبعد رسالة الفسخ الأخرى المؤرخة في 25/05/2018 والتي تثبت ان البنك قام بتفعيل الاعتماد بعد 13/03/2017 وبالتالي فالاعتماد لا يفسخ من جديد الا بتاريخ 25/05/2018 , وقد اعتبر الحكم في تعليل متناقض : (ان رسالة الفسخ المحتج بها من طرف المدعى عليها المؤرخة في 25/05/2018 فإنه ليس هناك في الملف ما يفيد توصل المدعى عليها بها او الموافقة على مضمونها ويتعين استبعادها) وان الحكم تناقض في التعليل لكونه استبعد الرسالة رغم انه عاين ان شركة (س.) هي التي احتجت بها. وبالتالي فهي تواجه بها. وان ادلاءها بها دليل على التوصل بها, وبذلك يكون الحكم المطعون فيه عندما دهب الى انه لا دليل على توصلها بها , فاسد التعليل.
حول فساد تعليل الحكم القطعي حينما اعتبر البنك مخطئا بتحويله مبالغ من حساب المدينة الاصلية الى إدارة الضرائب وبأمر من هذه الأخيرة, فالحكم ما دام انه اعتبر بحكم متناقض ان الاعتماد والحساب الجاري للمدينة الاصلية اقفل في 13/03/2017 , فإنه يكون فاسد التعليل لما اعتبر ان مبالغ التحويلات التي اديت من طرف البنك العارض لادارة الضرائب من حساب شركة (س.) , لأنها مدينة لادارة الضرائب ودون امر سابق من طرفها يشكل خطئا من طرف البنك , يكون الحكم فاسد التعليل. وان البنك ملزم بالامتثال لادارة الضرائب والامتثال للاشعار الصادر عنها بالتحويل وملزم أيضا بتنفيذ الامر بالتحويل الذي توصل به بخصوص المديونية العالقة بذمة شركة (س.) اتجاه إدارة الضرائب , وهذا الالتزام قانوني ملقى على كاهل بنك (م. ت. ص.) . وان العارض لما نفذه يكون قد نفذ التزاما قانونيا لا يحتاج الى ادن من الشركة المدينة للضرائب شركة (س.) ولا لاي امر بها سواء عن الطريق الالكتروني او أي طريقة أخرى. وبالعكس فلو لم يمتثل البنك لهذا التحويل لتمت مساءلته شخصيا من طرف إدارة الضرائب وتم اعتباره مدين بالمبالغ التي لم يحولها بناء على مطالبة إدارة الضرائب , وان الأوامر بالتحويل الصادرة عن إدارة الضرائب تعتبر سندا تنفيذيا, وان الحكم لما انقص المبالغ المحولة لادارة الضرائب من المبلغ المطالب به من طرف البنك العارض يكون قد جانب الصواب.
حول خرق الحكم المستأنف للفقرة 3 من الفصل 78 من قلع وعدم ارتكاب البنك العارض لأي خطأ وفساد التعليل الموازي لانعدامه, فالحكم اعتبر العارض مخطئا بتحويله المبالغ لادارة الضرائب بدون ادن من المدينة شركة (س.) , وبذلك فالحكم خرق الفصل 78 من قلع الذي يعرف الخطأ بأنه ترك ما كان يجب فعله, وهو ما يعني ان قيام البنك بالتحويلات المفروضة عليه بأمر إدارة الضرائب مادام ملزما له بقوة القانون , فهذا يجعل البنك غير مرتكب لأي خطأ.
وان فساد التعليل الذي يشوب الحكم ناتج أيضا عن اعتباره ان الاستمارة لا تفيد التحويل , خاصة وان شركة (س.) تقر بالتحويل, وبالتالي لا جدال في وقوعه , وانه ما دام ان البنك نفذ امرا مشروعا يلزمه به القانون فهو لم يرتكب أي خطأ , خاصة وان الشركة مدينة لادارة الضرائب بالمبلغ المذكور ولا يمكن انقاص المبلغ المحول لادارة الضرائب من المبلغ المطلوب. لذلك يتعين تعديل الحكم والرفع من المبلغ المحكوم به الى مبلغ 379.996,80 درهم. مع شموله بالفوائد الاتفاقية بنسبة 12,50 في المائة وليس الفوائد القانونية الى تاريخ توقيف الحساب أي 30/09/2018 الى تاريخ الأداء الفعلي , واحتياطيا بالفوائد القانونية لكامل اصل الدين.
بخصوص استحقاق البنك العارض للفوائد الاتفاقية عوض الفوائد القانونية , فالحكم اعتبر بتعليل فاسد ان الفوائد الاتفاقية لا تستحق الا اذا تم الاتفاق عليها , والحال انه تم الاتفاق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزامات وهو عقد القرض والذي حددها في 12,50 في المائة وتبقى سارية المفعول الى تاريخ الوفاء الفعلي. وهو الامر الذي أكده الاجتهاد القضائي. لذلك يتعين تعديل الحكم وشمول اصل الدين بالفوائد الاتفاقية,
بخصوص عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس وخطئه لما رفض التعويض التعاقدي المطلوب في المقال الافتتاحي وخرق الفقرة 2 من الفصل 264 من قلع , فقد اخطأ الحكم حينما رفض طلب التعويض الاتفاقي معتبرا ان الفوائد القانونية تقوم مقامه وعدم جواز التعويض مرتين, والحال ان هذا التعويض الاتفاقي بنسبة 10 في المائة تم الاتفاق عليه, في السند العقدي وهو اتفاق مطابق للفقرة 2 من الفصل 264 من قلع. كما ان الحكم خرق الفصل 259 من قلع الذي يعتبر ان الدائن محق في التعويض في جميع الأحوال, وان نظام التعويض مستقل عن نظام الفوائد, لذلك يتعين تعديل الحكم والاستجابة لطلبات العارض.
بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس باستجابته للطلب المضاد المقدم من طرف شركة (س.), فمادام البنك لم يرتكب أي خطأ بخصوص التاريخ الحقيقي لفسخ الاعتماد بتاريخ 25/05/2018 برسالة تحوزتها المستأنف عليها وادلت بها , وان الفسخ الذي تم بتاريخ 25/05/2018 ليس في 13/03/2017 تم لوقوع الشركة تحت طائلة 525 من مدونة التجارة لعدم وفائها بالتزاماتها ومديونيتها وامتناعها عن التسديد, ولكون تحويل المبالغ لادارة الضرائب تم تنفيذا لالتزام قانوني ملقى على كاهل البنك, وليس خطأ من جانبه, وبذلك فدعوى المسؤولية التي اقامتها الشركة تكون فاقدة لاركانها, مما يكون الطلب المضاد مستوجبا للحكم برفضه,
ملتمسا قبول الاستئناف والحكم بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض باقي طلبات البنك في طلبه الأصلي وفيما استجاب للطلب المضاد والحكم التمهيدي والحكم من جديد في الطلب الأصلي: برفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ المطلوب وهو 379.996,80 درهم والحكم على المستأنف عليهم بأدائه بالتضامن مع فوائده الاتفاقية بنسبة 12,50 في المائة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب 30/09/2018 الى تاريخ الأداء الفعلي. وادائهم تضامنا مبلغ 37.999,68 درهم عن التعويض التعاقدي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في حق الكفلاء.
وفي الطلب المضاد: الحكم برفضه وترك الصائر على عاتق رافعيه وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المدينة الاصلية وكفلائها على وجه التضامن.
واحتياطيا اجراء خبرة مضادة
مدليا بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليهم والذي جاء فيه بخصوص تمسك المستأنفة بخرق الحكم لقاعدة من ادلى بحجة فهو قائل بها , فإنه وبالرجوع الى الحكم المطعون فيه الصفحة 9 السطر 6 , يتضح ان عبارة المدعى عليها المشار اليها ورد بها خطأ مطبعي ليس الا وكان يراد بها المدعية أي البنك وليس العارضة, ذلك ان المستأنفة وهي تعلم بذلك , هي من ادلت بهاته الرسالة في مذكرتها لجلسة 11/04/2019 . فضلا على ان ما ورد في السطر السابع من نفس الصفحة من ان (ليس هناك في الملف ما يفيد توصل المدعى عليها بها او الموافقة عليها او على مضمونها) يفيد ان عبارة – المدعى عليها – المذكورة في السطر 6 تعود على المستأنف. وان الخطأ المطبعي لا يؤثر في الأساس القانوني للدعوى.
اما بخصوص التمسك بفساد التعليل عند اعتبار البنك مخطئا بتحويل المبالغ لادارة الضرائب, فإن ما تمسك به البنك يعتبر مردودا لأن ذلك مرتبط بوجود حساب دائن بالمبلغ المطالب به من إدارة الضرائب , وفي حالة عدم وجود مبالغ مالية مودعة في الحساب تمكن من تغطية مديونية الزبون في مواجهة إدارة الضرائب , فإن البنك يمنع عليه اجراء تحويل من الحساب المدين للزبون الا في حالة وجود عقد فتح اعتماد ساري المفعول وقت اجراء الاقتطاع من الحساب المديني له. وهو ما ينتفي في النازلة, ذلك انه ابان اجراء التحويل بتاريخ 01/02/2018 بمبلغ 552.615,00 درهم كان حساب العارضة دائن فقط بمبلغ 948,12 درهم , في حين تم الغاء خط فتح الاعتماد بتاريخ سابق للتحويل وذلك بتاريخ 13/03/2017 حسب رسالة الاشعار المؤرخة في 10/02/2017 .وهو ما أكده تقرير الخبرة وكذا المراسلات الاليكترونية الموجهة من البنك الى العارضة, والمدلى بها بمستنتجات العارضة بعد الخبرة . والتي تؤكد ان المستأنف أوقف فعليا خط الاعتماد قبل إصداره الرسالة المدلى بها من طرفه المؤرخة في 25/05/2018 . وانه في ظل فسخ عقد فتح الاعتماد بتاريخ 13/03/2017 وعدم وجود أي تجديد صريح او ضمني له بعد ذلك, يجعل امر تفعيل الاعتماد بإرادة البنك المنفردة والسحب من الرصيد السلبي للعارضة مبلغ 552.615,00 درهم وتحويله الى إدارة الضرائب, مستندا في ذلك على وثيقة استمارة من اجل "الاذن بالاقتطاع البنكي" غير ثابتة التاريخ ولا تتضمن مراجع حساب العارضة البنكي الذي تم منه التحويل , وبدون وجود امر الكتروني من العارضة والمنصوص عليه في البند الأول من هاته الاستمارة , كل ذلك يجعل خطئها ثابتا يستوجب تحميلها مسؤوليته وجبر الضرر الذي ترتب عنه, وان البنك قام بسحب مبلغ 552.615,00 درهم من الحساب المديني للعارضة لفائدة إدارة الضرائب , ثم قام بعد ذلك بسحب مبلغ 142.612,00 درهم من حساب العارضة على أساس انه استرجع جزء من اصل الدين , وان العارضة تكون محقة في استرجاع هذا المبلغ, وهو ما قضى به الحكم ويتعين تأييده. وتبعا لذلك يكون الحكم مصادفا للصواب عند قضائه بالتعويض لفائدة العارضة.
ملتمسا رد دفوع المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على تعقيب دفاع المستأنفة والذي جاء فيه بخصوص عدم انقضاء الاعتماد المستمد من عقد فتح الاعتماد لا يفسخ برسالة الفسخ وانما بوقف ضخ التسهيلات في حساب الاعتماد, ذلك ان الحكم التمهيدي امر الخبير بالتأكد ما اذا واصلت المدعى عليها في تفعيل الاعتماد بقيامها بعمليات بنكية تخص حسابها, وهذا يعني ان الحكم المستأنف قدر وعن صواب في حدود هذه النقطة , ان تقدير ما اذا كان حساب الاعتماد مازال قائما ام لا هو بمدى استئناف عمليات تسهيلات الصندوق به في حدود المتفق عليه تعاقديا بين البنك العارض والمستأنف عليها, ولا علاقة له برسالة الفسخ . وفعلا فإن المستأنف عليها استفادت من تسهيلات لما بعد التاريخ المفترض لانقضاء الاعتماد الذي حددته المحكمة أي 13/03/2017 , لان البنك العارض بعد هذا التاريخ قام بتفعيل الامر بالتحويل الصادر عن المستأنف عليها وهي تقول ان البنك قام بتاريخ 02/01/2018 بتحويل مبلغ 552615,00 درهم الى حساب إدارة الضرائب, في حين انه وقت هذا التحويل لم يكن حسابها دائنا سوى بمبلغ 948,12 درهم , وهذا يعني ان المستأنف عليها تعلم جيدا ان حسابها البنكي لا يفي بسداد مبلغ الدين الضريبي, ومع ذلك أبقت على الامر بالتحويل , مما يعني انها قبلت باستمرار الاعتماد المذكور . وان المستأنف عليها توصلت بالكشوف الحسابية المثبتة لعملية منح التسهيلات من خلال صرف مبلغ الدين الضريبي من مديونية المستأنف عليها والمقرر وفقا للاعراف التجارية التي تلزم البنك العارض وتلزم الطاعنة في نفس الوقت , هو ان من لا يقبل البيانات الواردة في الكشف الحسابي الطعن فيها داخل اجل 30 يوما , والحال ان المستأنف عليها توصلت بالكشف الحسابي المثبت لعملية التحويل , وهي شركة تجارية نفترض فيها مسك محاسبة منتظمة , ولم تبد أي تحفظ او معارضة للتحويل المذكور ولا توجيه أي انذار للبنك العارض بهذا الشأن لمدة تزيد عن سنة كاملة, اذ ان الاعتراض على التحويل لم يقع الا بموجب المقال المضاد المؤرخ في 21/03/2019 وبعد تقديم العارض لمقال الأداء, وان العلم بالتحويل والقبول به وعدم المنازعة فيه ينزل منزلة الإقرار القضائي طبقا للفصل 407 من قلع. وبذلك فاستبعاد المحكمة لوثيقة الامر بالاقتطاع يكون غير مؤسس, لأن الامر بالاقتطاع لا يشترط لصحته ان يكون ثابت التاريخ , كما ان القول بأن الاقتطاع مشروط بإعطاء أمر الكتروني من الممثل القانوني غير صحيح لأن الامر يتعلق بدين ضريبي وأداؤه لا يخضع لارادة الملزم, ولا يمكن تقييده بأي شرط , كما انه لا محل للطعن في الامر المذكور بعلة انه لا يذكر رقم الحساب لان هذا الدفع لم يكن موضوع منازعة من طرف المستأنف عليها وانما جاء تبنيه من طرفها بعد اثارته من طرف المحكمة, وان المحكمة ليس من حقها التمسك بما هو ملك للأطراف , خاصة وان المستأنف عليها سبق لها مناقشة الامر على أساس انه يتعلق بالحساب موضوع النزاع, وهو ما يجرد منازعتها اللاحقة من أي أساس.
وبخصوص خرق الحكم للفصلين 934 و 949 من قلع , فإنه وعلى فرض ان البنك العارض قام بالتحويلات بدون امر سابق من الممثل القانوني , فإنه يكون قد تصرف تصرف الفضولي وهو تصرف مشروع وقانوني ويرتب اثره القانوني في مواجهة من تم التصرف او الاجراء لفائدته وهي المستأنف عليها. وان تعريف الفضولي ينطبق على البنك العارض طبقا للفصل 943 من قلع وانه طبقا للفصل 949 من قلع فالبنك العارض يكون ادن مستحقا لاسترجاع المبالغ التي اداها لادارة الضرائب عن طريق التحويلات البنكية, وان الفصل المشار اليها أعلاه يحمل المستأنف عليها أيضا المصروفات التي انفقها والخسائر التي تحملها العارض منظورا اليه كفضولي,
وبخصوص ثبوت المديونية المستحقة للبنك العارض من تقرير الخبرة التي اكدت صحة وسلامة الكشوف الحسابية للبنك العارض, بذلك تبقى مطالب العارض مؤسسة , ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/02/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/03/2020
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.
وحيث انه بخصوص التمسك بخرق الحكم المطعون فيه لقاعدة من ادلى بحجة فهو قائل بها وتناقض التعليل الموازي لانعدامه , على اعتبار ان الحكم تضمن في تعليله الاشارة الى ان رسالة الفسخ المحتج بها من طرف المدعى عليها المؤرخة في 25/05/2018 ليس هناك ما يفيد توصل المدعى عليها بها او الموافقة عليها وبذلك فهناك تناقض في تعليل الحكم لاعتماده تاريخ 13/03/2017 كتاريخ قفل الاعتماد, الا انه وبالاطلاع على ثائق الملف يتضح ان الرسالة المشار اليها لم تدل بها المستأنف عليها ( المدعى عليها اصليا ابتدائيا) وانما من ادلى بها هي المستأنفة وهي التي تمسكت بها, وان ما تضمنه الحكم المطعون من اشارة الى المدعى عليها فإن الامر يتعلق بمجرد خطأ مادي لا تأثير على سلامة التعليل , طالما ان وثائق الملف وباقي حيثيات الحكم تنسجم في كون المستأنفة هي التي احتجت بالرسالة المذكورة, ويكون ما اثير غير ذي اساس . اما بخصوص المنازعة في تاريخ الفسخ فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح ان هناك مراسلة موجهة من طرف البنك الطاعن الى المستأنف عليها بتاريخ 10/02/2017 والتي تتضمن اشعارها بكونه سيقوم بفسخ عقد الاعتماد ابتداء من 13/03/2017 وذلك تجاوبا مع طلب المستأنف عليها الموجه له بتاريخ 10/08/2016 والتي طلبت من خلالها وقف الاعتماد, فضلا على انه وبالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير المصطفى (ا.) يتضح انه بعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها من الطرفين خلص الى ان الاعتماد تم ايقافه بتاريخ 13/03/2017 ولم يتم اي تفعيل لاحق له , خاصة وان تقرير الخبرة اشار الى ان البنك ارجع شيكا بمبلغ 200.000,00 درهم مسحوب من حساب المستأنف عليها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 13/02/2017, وهو الامر الذي لم يكن محل اي مناقشة من طرف المستأنفة , فإذا كان الاعتماد لم يقفل الا بعد 60 يوما من تاريخ الرسالة المحتج بها والمؤرخة في 25/05/2018 فلماذا لم يتم صرف قيمة الشيك طالما ان الاعتماد لازال مفتوحا حسب ما تمسكت به , اضافة الى انه تم رفض اداء واجبات الكراء موضوع الرسالة الموجهة من المستأنفة للمستأنف عليها بتاريخ 05/04/2017 , وبالتالي فتمسك المستأنفة بكون ايقاف الاعتماد لم يتم الا بعد مرور 60 يوما بعد رسالة 25/05/2018 وبإعادة تفعيل الاعتماد يكون مردودا
وحيث انه بخصوص تمسك المستأنفة بفساد تعليل الحكم لاعتبارها مخطئة بتحويل مبالغ مالية من حساب المدينة الى ادارة الضرائب في حين انها ملزمة بالامتتال قانونا لادارة الضرائب باعتبار المستأنف عليها مدينة لهذه الاخيرة , الا انه وبالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان التحويلات التي قامت بها المستأنفة لفائدة ادارة الضرائب تمت بعد وقف الاعتماد بتاريخ 13/03/2017 وفي وقت كان فيه رصيد الحساب غير دائن بالمبلغ المحول بل انها لجأت وبإرادتها المنفردة الى فتح اعتماد جديد والحال انه لا توجد اية موافقة عليه من طرف الشركة المستأنف عليها, وان الالتزام الذي يقع على المؤسسة البنكية اتجاه ادارة الضرائب انما يشترط لتنفيذه ان تكون هناك مبالغ مالية بين يدي الغير تعود للملزم والحال ان حساب المستأنف عليها بتاريخ التحويلات لادارة الضرائب كان يسجل رصيدا دائنا قدره 948,12 درهم. والحال انه في النازلة فالمستأنفة قامت بالتحويل من مدينية الحساب رغم كونها سبق ان اوقفت الاعتماد بتاريخ سابق. وبالتالي فالمستأنفة تكون مخطئة بإقدامها على التحويل وفق المعطيات المصاحبة له والمشار اليها اعلاه. اما التمسك بوجود ادن بالاقتطاع البنكي لفائدة الضرائب , فإنه وفضلا عن كون صورة الادن المدلى بها غير واضحة التاريخ وبالتالي تعذر تحديد الفترة الزمنية التي صدرت فيها, فإنها تتضمن الاشارة الى ان الاقتطاع مرتبط بإعطاء امر اليكتروني من طرف الزبون وبالتالي فإن التمسك بها لا يعتبر مبررا للاقتطاع من الحساب المديني للزبون في غياب صدور الامر المذكور, خاصة وان العلاقة بين الطرفين توقفت بوقف الاعتماد , وبذلك لا مبرر للقول باستمرار الادن المحتج به في ترتيب اثاره , وبالتالي يمنع على المؤسسة البنكية تحويل المبالغ المالية لادارة الضرائب . وما يؤكد عدم تفعيل المؤسسة البنكية لأي ادن بالتحويل, انه وبتاريخ سابق على تاريخ قيام المستأنفة بتحويل المبالغ المالية لإدارة الضرائب في 02/01/2018 سبق لها التوصل بإشعار من ادارة الضرائب يخص المستأنفة ويتعلق بالمطالبة بمبلغ 269.910,00 درهم وهو الاشعار المؤرخ في 15/06/2017 , الا ان المؤسسة البنكية لم تعمل على تفعيل الاعتماد الذي كان لم يقفل بعد حسب ما تمسكت به, واكتفت بإشعار المستأنف عليها بتوصلها بالاشعار ودون الادلاء بما يفيد القيام بأدائه من حساب المستأنف عليها والتي قامت بالاداء وادلت برفع اليد للمستأنفة , وبالتالي لا يوجد اي مسوغ قانوني للاحتجاج بالادن بالتحويل للقيام بتحويل مبالغ مالية لادارة الضرائب , لأن المبالغ المستحقة للادارة الضريبية في كلتي الحالتين جاءت لاحقة لتاريخ انهاء الاعتماد الذي اعتمده عن صواب الحكم الابتدائي (13/03/2017), وسابقة لتاريخ الانهاء المتمسك به من طرف المستأنفة وهو 60 يوما بعد رسالة الفسخ المؤرخة في 25/05/2018 .
وحيث انه فيما يخص تمسك المستأنفة بكونها تصرفت تصرف الفضولي وانه طبقا للفصول 934 و 943 و 949 من قلع , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الدعوى الحالية مؤسسة على العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين والتي يؤطرها عقد فتح الاعتماد والذي تم انهاؤه , وبذلك فإن الاطار القانوني للدعوى هو العقد الرابط بينهما , اما مطالبة المستأنفة باعتبارها تصرفت تصرف الفضولي مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية كالرجوع على المستفيد , فإنه يعتبر تغييرا لسبب الدعوى واطارها القانوني , وهو ما لا يجوز قانونا.الامر الذي يتعين معه رد ما تمسكت به
وحيث انه بخصوص تمسك المستأنفة بكونها محقة في المطالبة بالفوائد الاتفاقية عوضا عن الفوائد القانونية المحكوم بها , فإنه وكما دهب الى ذلك الحكم المطعون فيه عن صواب , فإنه وبعد حصر الحساب يكون البنك محقا فقط في الفوائد القانونية طالما لا يوجد اي اتفاق على استمرار احتساب الفوائد البنكية بعد قفله, اما بخصوص التمسك بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على اساس وخطئه لما رفض التعويض التعاقدي, فإنه وتطبيقا للقواعد العامة للمسؤولية العقدية الناتجة عن عدم الوفاء بالالتزام , فإن الضرر يعوض مرة واحدة وان الحكم بالفوائد القانونية يعتبر كافيا لجبر للضرر , خاصة وان المستأنفة لم تدل بما يثبت ان الضرر الناتج عن عدم الوفاء يفوق الفوائد القانونية المستحقة عن المبلغ المحكوم به.
وحيث انه فيما يخص التمسك بعدم ارتكاز الحكم على اساس حينما استجاب للطلب المضاد , فإنه ووفقا لما اشير اليه اعلاه من ثبوت الخطأ في جانب المستأنفة بإقدامها على تحويل مبالغ مالية لادارة الضرائب بعد انهاء الاعتماد ومن خلال الرصيد المدين للحساب وبدون التوفر على ادن صريح بذلك من المستأنف عليها, يكون الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به , ويكون ما تمسكت به المستأنفة مردود.
وحيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يتعين تأييد الحكم المطعون فيه, وتحميل المستأنفة الصائر
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنفة