Réf
70170
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3289
Date de décision
03/12/2020
N° de dossier
2020/8221/2478
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Plainte pénale, Opposition d'un tiers, Obligation de restitution, Mainlevée du gel, Gel de compte bancaire, Faute de la banque, Blocage de fonds, Autorité de la chose jugée, Appel en cause, Absence d'ordre de saisie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mainlevée du blocage d'un compte bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement de crédit ayant procédé à cette mesure sans titre judiciaire. Le tribunal de commerce avait ordonné la levée du gel sur l'intégralité du compte du client.
L'établissement bancaire appelant invoquait l'autorité de la chose jugée et le bien-fondé du blocage, justifié par une plainte pénale déposée par le donneur d'ordre contre le titulaire du compte. Après avoir écarté le moyen tiré de la chose jugée en raison d'une différence d'objet entre les deux instances, la cour retient que le blocage de fonds opéré par une banque sur la seule base d'une plainte pénale d'un tiers, en l'absence d'une ordonnance de saisie, constitue une faute engageant sa responsabilité contractuelle au visa de l'article 510 du code de commerce.
La demande d'intervention forcée du tiers est par conséquent jugée irrecevable, le litige relevant exclusivement de la relation contractuelle entre la banque et son client. La cour d'appel de commerce réforme cependant le jugement en ce qu'il a ordonné une mainlevée totale, pour la limiter au seul montant effectivement bloqué, et confirme la décision pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 04/08/2020 تقدم المستأنفان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 12/03/2020 تحت رقم 2311 في الملف عدد 1110/8220/2020 القاضي في الشكل بعدم قبول إدخال الغير في الدعوى وقبول باقي الطلبات ، في الموضوع برفع البنك المدعى عليه التجميد على الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] المفتوح بوكالة أكدال الرباط تحت غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22/07/2020 وتقدم باستئنافه بتاريخ 04/08/2020 ، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ولاستيفائه باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 02/05/2019 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يملك الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك المدعى عليه ، و أنه سبق لمشغلته "شركة (ك. ك. ك. م.)" أن قامت بتحويل مبلغ 3.186.269,84 درهم إلى حسابه في إطار تصفية الحساب، غير أنه لما تقدم بسحب مبلغ 1.000.000,00 درهم بواسطة الشيك عدد 5453773 من حسابه تفاجأ بتلقيه شهادة تفيد رفض صرف المبلغ لأن حسابه لا يسمح له بسحب " compte frappe d'indisponibilité "، و أنه راسل المدعى عليه عن سبب عدم تمكينه من صرف المبالغ المودعة في حسابه الشخصي لكن بدون جدوى، و أنه تقدم لنفس الوكالة بتاريخ 30/04/2019 لاستخلاص مبلغ 300.000 درهم لكنه وجيه بالرفض مرة أخرى لوجود تعرض، و أن تجميد الحساب الذي قام به البنك يفتقد إلى الموجبات القانونية ، لأنه لا يمكنه التصرف في الأموال المودعة إليه إلا بموجب أمر قضائي صريح بوقوع الحجز طبقا للمادة 510 من مدونة التجارة، و دليل ذلك هو أن مشغلته سبق لها أن تقدمت بتاريخ 15/01/2018 بطلب من أجل استصدار أمر قضائي رفض طلبها المتعلق بالحجز التحفظي على حسابه أعلاه، و أن تجميد حسابه ألحق به ضررا ماديا و معنويا و التمس الحكم برفع التجميد على حسابه البنكي رقم [رقم الحساب] تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مقاله بصورة من شيك بمبلغ 1.000.000 درهم، و صورة من شهادة رفض الأداء، وصورة من شيك بمبلغ 300.000 درهم، و محضر معاينة، و صورة من كشف حساب، و صور من مراسلات موجهة إلى المدعى عليه، و صورة من أمر صادر عن المحكمة الإبتدائية بالرباط تحت رقم 381 ملف عدد 381/1103/2018 بتاريخ 15/01/2018، وصورة من محضر إخباري.
و أجاب المدعى عليه مع مقال إدخال الغير في الدعوى بجلسة 30/05/2019، أنه سبق لمقال الدعوى أن كان رائجا أمام هذه المحكمة و صدر بشأنه الحكم رقم 10309 بتاريخ 01/11/2018 ملف عدد 7074/8220/2018 قضى" في الشكل: بعدم قبول طلب الإدخال و طلب التعويض عن الضرر و قبول الباقي، و في الموضوع : برفع المدعى عليه التجميد الذي تم إيقاع على مبلغ 3.186.269,84 درهم في الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وكالة أكدال الرباط مع تحميل المدعى عليه الصائر"، و أنه تم استئناف هذا الحكم ، و أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 368 بتاريخ 31/01/2019 ملف رقم 5988/8220/2018 قضى "في الشكل: بعدم قبول الإستئناف المقدم من طرف شركة (ك. ك. ك. م.) وتحميلها الصائر و قبول الإستئناف المقدم من طرف بنك (ع.)، و في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر"، و أنه بمطالعة مقال المدعي و ووثائقه يتبين أنها لا تشكل أي جديد يمكن أن يؤثر في النازلة، مما تكون معه شروط سبقية البت متوفرة، و في الموضوع أنه بتاريخ 04/01/2018 طبق تعليمات شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص موقعيها السيدين كميل (ك.) و سمير (س.) المحدد في مبلغ 3.210.754,00 درهم ، و الذي كان الغرض منه تصفية حساب إنهاء عمل المدعي سمير (س.)، و أنه بعد مرور أربعة أيام توصل بتاريخ 10/01/2018 بواسطة البريد الإلكتروني بتعرض السيد كميل (ك.) بصفته المدير المالي لعدم صحة توقيع المدير العام ، معززا بشكاية في مواجهة السيد سمير (س.) من أجل النصب و الإحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض، و أنه لوجود نزاع جدي بين شركة (ك. ك. ك. م.) و بين المدعي فإن مسألة صرف المبلغ أعلاه أصبح غير ممكن إلى حين البت في الشكاية أو التوصل إلى حكم نهائي بخصوصها، و بالتالي يبقى العارض أجنبيا عن النزاع الحالي، و أنه لم يعمل على توقيف العمل بحساب المدعي ، لأن الحساب مازال مفتوحا إلى يومنا هذا.
و التمس الحكم برفض الطلب لسقية البت، و برفضه لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، و بإدخال شركة (ك. ك. ك. م.) و في الدعوى. و أرفق مذكرته بصورة من الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي المشار إلى مراجعهما أعلاه، و صورة من وصل تصفية الحساب، و صورة من طلب تحويل، و صورة من رسالة إلكترونية، و صورة من كتاب صادر عن شركة (ك. ك. ك. م.) ، و صورة من شكاية.
وعقب المدعي بجلسة 13/06/2019 موضحا أن موضوع الدعوى الأولى يتعلق برفع الحجز بينما موضوع الدعوى الحالة هو رفع التجميد ، و بالتالي هناك اختلاف بين الشيء المطلوب في الدعوى الأولى والدعوى الحالية، فتكون مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة ، و أن المشرع حدد مسطرة الحجز باعتبارها الوسلية القانونية الوحيدة التي يمكن بموجبها تجميد أي حساب بنكي طبقا للمادة 510 من مدونة التجارة، و أنه سبق لشركة (ك. ك. ك. م.) أن رفعت دعوى استعجالية للحجز على حساب العارض لكن تم رفض طلبها حسب الثابت من الأمر الإستعجالي المدلى به، فيبقى البنك المدعى عليه هو المسؤول عن تجميد الحساب، و أن شركة (ك. ك. ك. م.) تبقى أجنبية عن النزاع مما يتعين معه إخراجها من الدعوى. و التمس رد دوفوعات المدعى عليه، و الحكم وفق الطلب، و بإخراج شركة (ك. ك. ك. م.) من الدعوى. و أرفق مذكرته بنسخة من القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والمشار إلى مراجعه أعلاه، ونسخة من مقال افتتاحي.
و بجلسة 20/06/2019 عقب المدعى عليه مؤكدا أن سبقية البت تبقى ثابتة في النازلة، و ان تصرف البنك يبقى تصرفا قانونيا لأنه تم بناء على التعرض الذي تلقاه بتاريخ 10/01/2018 والمعزز بشكاية مقدمة في مواجهة المدعي، مؤكدا ما جاء في محرراته السابقة.
وبناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 4185 الصادر بتاريخ 30/09/2019 القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة مستنتجات بعد الاحالة بجلسة 23/01/2020 جاء فيها أنه بالرجوع إلى تعليل محكمة الاستئناف التجارية لقرارها يتبين أن سبب إرجاع الملف للمحكمة المصدرة للحكم راجع إلى خطأ مادي شاب منطوق الحكم المطعون فيه الذي ضمن رقما خاطئا للحساب الخاص بالعارض و المطالب برفع تجميده إذ تم اسقاط الرقم 5 من رقم الحساب وأنه بغياب أي طلب إصلاح حول الخطأ المادي المذكور الذي اعترى منطوق الحكم ارتأت محكمة الاستئناف التجارية إرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك حفاظا على حسن سير العدالة و يتبين أن منطوق الحكم رقم 6564 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5393/8220/2019 تسرب إليه خطأ مادي في الصفحة الثانية و الرابعة والخامسة والسادسة إذ تم تضمين رقم خاطئ لحساب العارض الذي جعلته المحكمة تحت عدد [رقم الحساب] و الحال أن الرقم الصحيح لحساب العارض وموضوع طلب رفع التجميد هو [رقم الحساب] كما هو ثابت من خلال مقال العارض الافتتاحي و كذا الشيك عدد AAC5453774، ملتمسا الإشهاد على وقوع خطأ مادي حول حساب الخاص بالعارض السيد سمير (س.) ليكون رقم الحساب الصحيح هو [رقم الحساب] و تدارك هذا الخطأ المضمن بالحكم الصادر عن نفس المحكمة في الملف عدد 5393/8220/2019 والحكم برفع التجميد المضروب على مبلغ 3.186.269.84 درهم في الحساب المملوك للعارض والحامل لرقم [رقم الحساب] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و جعل الصائر على المدعى عليها. وأرفق تعقيبه بنسخة من مقال الدعوى ونسخة من الحكم رقم 6564 و نسخة من الشيك عدد AAC5453774 الحامل لرقم الحساب الصحيح الخاص بالعارض [رقم الحساب].
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بعد الاحالة مع مقال رامي الى ادخال الغير في الدعوى بجلسة 20/02/2020 جاء فيها حول المذكرة الجوابيةمن حيث سبقة البت سبق لمقال هذه الدعوى ان كان موضوع القضية الرائجة أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء و التي صدر بشأنها حكما بتاریخ1/11/2018 تحت رقم 10309 في الملف رقم 7074/82220/2018 و القاضي بالحكم على المدعى عليه بنك (ع.) في شخص ممثله القانوني برفع التجميد الذي تم ايقاعه على مبلغ 3.186.269.84 درهم في الحساب البنكي للمدعي سمير (س.) رقم [رقم الحساب] بوكالة أكدال الرباط مع تحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي وأن هذا الحكم الصادر تم استئنافه من طرف العارض بنك (ع.) وكذلك من طرف شركة (ك. ك. ك. م.).
وبعد تبادل الردود والمذكرات بين كافة أطراف النزاع أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2019 قرار تحت عدد 368 في الملف رقم 5988/8220/2018 ، وأنه وبمطالعة مقال دعوى السيد سمير (س.) الحاليهما اي جديد يمكن أن يؤثر في هذه النازلة او يمس بحجية الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المشار إليه أعلاه وأنه وأمام غياب أي عنصر جديد في دعوى المدعي مازالت هذه الأخيرة غير ذي أساس قانونی و موضوعي سليم ومختلة شكلا وسبق البت فيها من طرف القضاء وأنه وإذا كان الحق في التقاضي حق مخول لكل من له الصفة و المصلحة في ذلك في مواجهة من له الصفة ، فيجب أن يمارس هذا الحق وفقا لقواعد حس النية المنصوص عليها بالمادة الخامسة من ق.م.م. وأن المدعى كان صراحة سيء النية مرة اخرى في تقاضيه في مواجهة المدعى عليه محاولا تضليل المحكمة وإخفائه لمجموعة من الحقائق المتعلقة بالدعوى الحالية وأن البنك العارض يبقي أجنبيا عن النزاع والدعوى المقامة من طرف المدعي وذلك أنه ولتوضيح حقيقة الأمر للمحكمة وعلى عكس ما يدعيه المدعي بمقاله فإن المدعى عليه بنك (ع.) وبتاريخ 4/1/2018 طبق تعليمات شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص موقعيها السادة كميل (ك.) وسمير (س.) المحدد في مبلغ 3.210.754 درهم والذي كان الغرض منه يمثل تصفية حساب انهاء عمل المتعلق بالسيد سمير (س.) وأنه وبعد مرور أربعة أيام من تقييد العملية بصفة قانونية من طرف البنك وبعد مراقبة صحة التوقيعين توصل المدعى عليه بتعرض بتاريخ 10/01/2018 بواسطة البريد الالكتروني صادر من طرف السيد كميل (ك.) بصفته المدير المالي لعدم صحة توقيع المدير العام معززا ذلك بشكاية السيد كميل (ك.) المدير المالي لعدم صحة توقيع المدير العام معززا ذلك بشكاية في مواجهة السيد سمير (س.) من أجل النصب و الاحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض. وأنه وأمام وقوف البنك العارض على وجود نزاع جدي بين شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص موقعيها السادة كميل (ك.) وسمير (س.) فإنه أصبح أمام مسالة صرف مبلغ 3.210.751 درهم أمرا غير ممكن إلى حين البت في الشكاية أو التوصل إلى حكم نهائي بخصوص ذلك وأنه وبالتالي يبقى العارض بنك (ع.) أجنبيا عن النزاع الحالي وأن العارض لم يعمل إطلاقا على توقيف العمل بحساب المدعي وكان على هذا الأخير الإدلاء بما يفيد ذلك، خاصة وأن الحساب البنكي له ما زال مفتوحا إلى يومنا هذا وكان على السيد سمير (س.) الإدلاء بما يفيد كون العارض منعه من التصرف في حسابه البنكي باستثناء المبلغ المتنازع بشأنه والمتعرض عليه من طرف الشركة في شخص مديرها العام السيد كميل (ك.) وأنه وتبعا لذلك يبقى تصرف العارض تصرفا قانونيا على اعتبار أن المنع الذي قام به بخصوص المبلغ المذكور لم يكن بناء على إرادته او من محض تصرفه الشخصي و انما كان بناء على التعرض الذي تلقاه بتاريخ 10/01/2018 والمعزز بالشكاية في مواجهة السيد سمير (س.) وأنه وتبعا لذلك يبقى مقال المدعي غير مرتكز على أساس قانوني وموضوعي سليم ومستوجبا وبالتالي للقول والحكم برفض الطلب . وحول مقال إدخال الغير في الدعوى فإن البنك المدعى عليه وكما أشار إلى ذلك وبناء على الأسباب والمبررات المثارة من قبله أثبت بأنه أجنبي عن النزاع القائم اساسا بين شركة (ك. ك. ك. م.) والسيد سمير (س.) وعلى اعتبار أن المدعى عليه يعتبر حسن النية ولم يستجب سوى للتعرض الصادر عن السيد كميل (ك.) بصفته المدير العام والذي تم تعزيزه بالشكاية الموجهة في مواجهة المدعي من أجل النصب والاحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض ، ملتمسا من حيث المذكرة الجوابية اسناد النظر شكلا ومن حيث سبقية البت برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر وموضوعا برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني وموضوعي سليم وتحميل المدعي الصائر وحول مقال ادخال الغير في الدعوى قبوله شكلا وموضوعا اعطاء كامل الحق لشركة (ك. ك. ك. م.) في الدفاع عن موقفها وإبداء ملاحظاتها وردودها وكشف الحقائق التي حاول المدعي سمير (س.) اخفائها عن المحكمة مع ما يترتب عن ذلك قانونا . وعززت جوابها بنسخة من الحكم ونسخة من قرار ونسخة من وصل تصفية حساب ونسخة من الطلب و البريد الالكتروني و الكتاب الصادر عن الشركة .
وبعد تبادل الردود والأجوبة وانتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف البنك المحكوم عليه الذي أسس أسباب استئنافه على ما يلي: أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تحدد في منطوق الحكم رفع الحجز على المبلغ موضوع النزاع والمحدد في 3.210.754 درهم واكتفت بالحكم برفع التجميد القائم على حساب سمير (س.) علما أن الحجز قائم على المبلغ موضوع النزاع إلى حدود مبلغ 3.186.269,84 درهم وليس على حساب سمير (س.) بالكامل . وانه والأكثر من ذلك وبما أن الاستئناف يعتبر ناشرا للدعوى من جديد، إذ أن العارض يثير مرة أخرى دفوعات مهمة وأساسية لها وقع هام على وقائع النازلة والتي ومن بينها سبقية البت التي لم تعمل المحكمة التجارية بالدار البيضاء على التدقيق عليها كما وضح ذلك وبينه البنك العارض. وانه ومن جهة أخرى وكما أكد ذلك بمحرراته المدلى بها بالملف فإنه وبتاريخ 04/01/2018 وطبقا لتعليمات شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص موقعها السادة كميل (ك.) وسمير (س.) المحدد في مبلغ 3.210.754 درهم والذي كان الغرض منه يمثل في تصفية حساب إنهاء عمل المتعلق بالسيد سمير (س.) . وانه وبعد مرور أربعة أيام من تنفيذ العملية بصفة قانونية من طرف البنك وبعد مراقبة صحة التوقيعين توصل العارض بتعرض السيد كميل (ك.) بصفته المدير الحالي لعدم صحة وتوقيع المدير العام معززا ذلك بشكاية في مواجهة سمير (س.) من أجل النصب والاحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض . وانه وامام وقوف البنك العارض على وجود نزاع جدي بين شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص موقعها السادة كميل (ك.) وسمير (س.) ، فإنه أصبح أمام مسألة صرف مبلغ 3.210.751 درهم أمرا غير ممكن الى حين البت في الشكاية أو التوصل الى حكم نهائي بخصوص ذلك. وانه وعلى عكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في منطوقه الصادر فان الحجز الذي تم إيقاعه على حساب السيد سمير (س.) لم يشمله كليا وانما فقط على المبلغ المتنازع بشأنه بينه وبين مشغلته المذكورة أعلاه. ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى ، لقد اعتبرت المحكمة المصدرة للحكم المستأنف وبشكل مثير للاستغراب وغير ذي أساس قانونی علی کون طلب الإدخال الذي تقدم به البنك العارض لإدخال شركة (ك. ك. ك. م.) لايمكن الإستجابة له معللة ذلك أن المدخلة في الدعوى تعتبر طرفا أجنبيا عن النزاع القائم بين المدعي والبنك العارض .
وان ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها الصادر وما عللت به يبقى ناقصا وموازيا لإنعدامه على إعتبار ان العارض بنك (ع.) هو الطرف الأجنبي عن هذا النزاع وليس شركة (ك. ك. ك. م.) التي وبرجوع المحكمة الى وقائع النازلة ومحتوياتها ستقف وبما لايدع أي مجال للشك بأن أصل النزاع هو قائم أساسا بين المدعي سمير (س.) و شركة (ك. ك. ك. م.) في الوقت الذي بقي فيه العارض حسن النية لكونه لم يستجب سوى للتعرض الصادر عن السيد كميل (ك.) بصفته المدير العام لشركة (ك. ك. ك. م.) في مواجهة سمير (س.) والذي تم تقريره بشكاية في مواجهة هذا الأخير من أجل النصب والاحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض، وبالتالي يبقى إدخال شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص ممثلها ومديرها العام السيد كميل (ك.) قانوني وسليم وذلك لوجود نزاع جدي بينها وبين المدعي سمير (س.) ، الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال وبعد التصريح القول والحكم من جديد بقبوله شكلا مع ما يترتب عليه قانونا. لأجله يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال شركة (ك. ك. ك. م.) شكلا وبعد التصدي الحكم بقبول مقال الإدخال شكلا مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ومن حيث الموضوع ، بإلغاء الحكم المستأنف و إعطاء كامل الحق لشركة (ك. ك. ك. م.) في شخص ممثلها القانوني ومديرها العام السيد كميل (ك.) في الدفاع عن موقفها وردودها والإدلاء بملتمساتها على ضوء وقائع القضية ومحتوياتها، خاصة وأنها طرفا رئيسيا ومحوريا في هذا النزاع والبت في الصائر طبقا للقانون. وأرفق مقاله بالنسخة التبليغية للحكم المطعن فيه و أصل غلاف التبليغ و وضعية كشف الحساب المحدد للمبلغ المحجوز عليه.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 24/09/2020 انه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية و كذا المرفقة بمقال المستأنف، يتبين غياب ما يفيد وقوع حجز على مبلغ أو حساب العارض، كما أن طلب العارض أصلا هو رفع التجميد على حسابه البنكي المفتوح لدى المستأنف. و كما هو معلوم قانونا وقضاء فإن تجميد الحساب او حجزه لا يتم إلا بناء على أمر قضائي بالحجز عليه طبقا للفصل 491 من قانون المسطرة المدنية وليس بناء على شكاية مرفوعة من طرف زبونتها الشركة السالفة الذكر. كما أنه من زاوية أخرى، أن المادة 510 من مدونة التجارة تنص على أنه "لا يتحلل المودع لديه من الالتزام بالرد إذا أدى تبعا لأمر غير موقع من طرف المودع أو وكيل عنه إلا إذا كان هناك حجز" ، و بالتالي و بما أن المستأنف لم يدلي بما يفيد جمد حساب العارض بناء على مقرر قضائي، يبقى طلب العارض مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له. وهو ما أكدته المحكمة التجارية المصدرة للحكم المطعون فيه في تعلیل حكمها، الأمر الذي يجعل الحكم مصادف للصواب ويتعين معه رد دفوع المستأنف. وحول إدخال شركة (ك. ك. ك. m.) ، يعيب المستأنف حكم المحكمة التجارية بعدم قبول إدخال شركة (ك. ك. ك. م.) الذي يعتبرها كطرف أصلي في النزاع قائم بينها و بين العارض. لكن، إنه من الثابت أن الشركة المذكورة تعتبر طرفا أجنبيا في النزاع القائم بين المستأنفة و العارض في إطار قواعد المسؤولية البنكية، إذ أن عقد الحساب البنكي يربط المستأنفة بالعارض فقط ولا دخل للشركة فيه، مما يجعلها غير معنية بهذه الدعوى ولا علاقة لها بموضوعها، وهو الأمر الذي تم تأكيده من طرف المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ليس من خلال تعليلها للحكم الابتدائي موضوع الطعن فقط بل أيضا من خلال حكمها رقم 10309 السابق الصادر في الملف 7074/8220/2018 بتاريخ 01/11/2018. وبناء على كل ما تم ذكره أعلاه يتبين أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء قد صادف الصواب في جميع نقطه مما يتعين معه على المحكمة رد كل ما جاء في مقال الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
وعقب المستأنف بجلسة 15/10/2020 ان بنك (ع.) يؤكد بداية ماجاء بمقالة الإستئنافي وما تضمنه من دفوعات و ملتمسات قانونية وواقعية وجيهة. وان البنك استغرب صراحة لما يدعية المستأنف عليه سمير (س.) حينما زعم مرة أخرى بأن العارض قام بتجميد حسابه دون مبرر قانونی. وحقيقة الأمر ان العارض بنك (ع.) وكما أثار ذلك بسائر محرر انه وبمقالة الاستئنافی فإنه يبقى أجنبيا عن النزاع و عن الدعوى الحالية ، على اعتبار أن البنك العارض يبقى غيرا ولا دخل له بهذا النزاع القائم بين سمير (س.) وشركة (ك. ك. ك. م.). وان البنك قام فقط بتفعيل ماطلب منه من طرف هذه الشركة المذكورة في إطار النزاع القائم بينها وبين سمير (س.) . وأخبرت الشركة المذكورة في شخص ممثلها القانوني السيد كميل (ك.) البنك العارض بتاريخ 10/01/2018 بتعرضها على صرف مبلغ 3.210.754 درهم للسيد سمير (س.) معززة ذلك بالشكاية المقدمة من طرفها في مواجهة سمير (س.) من أجل النصب والاحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض . وأنه وبناء على هذا التعرض الصادر من طرف شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص ممثلها المذكور، وبناء على النزاع الجدي والحقيقي القائم بينها وبين سمير (س.) أصبح ومن الصعب على البنك العارض وضع بين يدي سمير (س.) المبلغ المذكور موضوع التجميد وذلك الى حين إنهاء النزاع بينهما أو صدور حکم قضائي بشأن ذلك .وأن المستأنف عليه سمير (س.) وباستثناء المبلغ موضوع النزاع و المشار إليه أعلاه، فإنه لا يمكنه إنكار كون العارض بنك (ع.) لم يعمل إطلاقا على توقيف العمل بحسابه وان الحساب البنكي للسيد سمير (س.) بقي ومازال مفتوحا الى يومنا هذا وهو الشيء الذي لا يمكن للمستأنف عليه نفيه . وظل المستأنف عليه يتصرف في حسابه بكل حرية ودون أي قيد أو شرط باستثناء المبلغ المتنازع بشأنه والمتعرض عليه من طرف شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص ممثلها القانوني. وأنه و اعتبارا لكل ذلك يبقى تصرف العارض فی نازلة الحال تصرفا قانونيا على اعتبار أن المنع الذي قام به بخصوص المبلغ المذكور لم يكن بناء على إرادته أو من محض تصرفه الشخصي وإنما كان بناء على التعرض الذي تلقاه بتاريخ 10/01/2018 والمعزز بالشكاية المقدمة من طرف شركة (ك. ك. ك. م.) في شخص ممثلها القانوني في مواجهة سمير (س.) ، وبالتالي يبقى استئناف بنك (ع.) وجيها وقانونيا ومعللا، الشيء الذي يلتمس معه البنك الحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي من ملتمسات جدية وقانونية وجيهة جملة وتفصيلا. لأجله يلتمس الحكم وفق ماجاء بالمقال الاستئنافي من ملتمسات جدية وقانونية وجيهة جملة وتفصيلا .
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 12/11/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/12/2020.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى برفع التجميد على حساب المستأنف عليه رغم ان التجميد وقع ايقاعه على المبلغ المتنازع بشأنه بينه وبين مشغلته شركة (ك. ك. ك. م.)، وأن تجميد المبلغ المذكور كان بناء على توصله بتعرض من المدخلة في الدعوى المرفق بشكاية ضد صاحب الحساب من أجل النصب والاحتيال واستغلال بسوء نية ورقة موقعة على بياض، وانه استنادا للأثر الناشر يعيد طرح مرة أخرى الدفع بسبقية البت وتمسكه بقبول مقال ادخال المدخلة في الدعوى لكون أصل النزاع قائم أساسا بين المستأنف عليه ومشغلته المراد إدخالها.
بالنسبة للسبب المتعلق بسبقية البت، فإنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف بهذا الخصوص فإن الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود يشترط لقيام سبقية البت في النزاع توفر وحدة الموضوع والسبب والأطراف، وفي نازلة الحال فإن موضوع الدعوى المستند إليه من قبل الطاعن للدفع بسبقية البت يختلف عن موضوع الدعوى الحالية، ذلك أن موضوع الدعوى الأولى يتعلق برفع الحجز وذلك كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى المؤرخ في 27/03/2018 في حين ان موضوع الدعوى الحالية ينبني أساسا على رفع التجميد، وهما موضوعان مختلفان الأمر الذي يجعل موجبات سبقية البت منتفية ويتعين رد السبب لعدم جديته ولعدم خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع.
حيث بالنسبة للسبب المتعلق بكون التجميد لم يقع على حساب المستأنف عليه بالكامل وإنما فقط على مبلغ تحويل المبلغ المنازع فيه، فإنه بالاطلاع على كشف الحساب المدرج بالملف يتبين للمحكمة ومن خلال العمليات المسجلة بالحساب أن التجميد طال مبلغ 3.186.269,84 درهم دون المبالغ الأخرى التي سجلت في الضلع الدائن للمستأنف عليه، وان الحكم المستأنف قضى برفع التجميد الواقع على حساب المستأنف عليه دون أن يأخذ بعين الاعتبار ما هو وارد بكشف الحساب المدلى به من طرف المستانف عليه نفسه، مما يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفع التجميد على الحساب كله واعتبار التجميد وقع على مبلغ التحويل فقط.
وحيث انه بخصوص مجانبة الحكم الصواب لما قضى بعدم قبول طلب الإدخال رغم كون أصل النزاع قائم بالأساس بين المستأنف عليه والمراد إدخالها في الدعوى، فإنه خلافا لما أثاره الطاعن في هذا الشأن، فإن الدعوى أسست على الخطأ المرتكب من طرف البنك الذي قام بتجميد مبلغ التحويل بناء على تعرض من طرف مشغلته المراد إدخالها في الدعوى استنادا منها على مجرد شكاية قامت بتقديمها ضد المستأنف عليه أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط من أجل خيانة الأمانة واستغلال ورقة موقعة على بياض بسوء نية.
وحيث إن الشكاية لا تبرر التجميد على مبلغ التحويل، وانه في غياب ما يثبت إيقاع حجز على المبلغ المذكور بناء على أمر صادر رئيس المحكمة يكون الطاعن قد أخطأ عندما قام بتجميد المبلغ استنادا لمجرد شكاية وعدم صدور حكم بالمتايعة والإدانة وان هذا الخطأ شكل ضرر للمستأنف عليه ، مما تكون معه الدعوى المقامة ضد البنك أساسها الاخلال بالتزامه التعاقدي دون سبب مشروع يبرر ذلك، وبالتالي فإن الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول مقال الادخال بالعلة الواردة به كون المدخلة أجنبية عن النزاع القائم بين الطرفين وعدم تقديم مطالب في مواجهتها لم يجانب الصواب.
وحيث ان قيام البنك بتجميد مبلغ التحويل وحيلولة المستأنف عليه من التصرف فيه ودون أن يستند في ذلك على أمر قضائي بإجراء حجز يكون قد أخل بالتزامه كمؤسسة بنكية وخرق مقتضيات الواردة في المادة 510 من مدونة التجارة ، الشيء الذي يستوجب تحميله المسؤولية لتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية ، مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس ويتعين رده.
وحيث انه استنادا لما تقدم يتعين اعتبار التجميد الذي قام به الطاعن قد اقتصر على مبلغ التحويل 3.186.269,84 درهم وليس تجميد الحساب برمته.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك باعتبار التجميد قد اقتصر على مبلغ التحويل 3.186.269,84 درهم و تحميل الطاعن الصائر.