Réf
68299
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6219
Date de décision
20/12/2021
N° de dossier
2021/8222/1665
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Qualification du contrat, Prêt à la consommation, Ordre public, Obligations du prêteur, Notification préalable, Loi 31-08 sur la protection du consommateur, Irrecevabilité de l'action, Garantie hypothécaire, Déchéance du terme, Capital restant dû
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce juge qu'un prêt personnel, bien que garanti par une hypothèque immobilière, demeure soumis aux dispositions d'ordre public de la loi sur la protection du consommateur. Le tribunal de commerce n'avait fait que partiellement droit à la demande en paiement de l'établissement bancaire créancier, en limitant la condamnation aux seules échéances impayées.
L'appelant soutenait que la nature de la garantie immobilière devait écarter l'application du droit de la consommation, notamment l'exigence d'une mise en demeure préalable à la déchéance du terme, et que le débiteur avait renoncé à se prévaloir de cette formalité. La cour retient que la garantie hypothécaire n'affecte pas la nature du crédit, qui conserve son caractère de prêt à la consommation dès lors qu'il n'est pas établi qu'il a été souscrit pour les besoins d'une activité professionnelle.
Dès lors, en l'absence de l'avis préalable exigé par l'article 109 de la loi 31-08, la demande en paiement du capital restant dû est irrecevable. La cour écarte l'argument tiré de la renonciation du débiteur en rappelant que les dispositions de cette loi sont d'ordre public et doivent être soulevées d'office par le juge.
Par voie de conséquence, la demande relative aux intérêts conventionnels sur le capital restant dû est également rejetée. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدم به القرض الفلاحي للمغرب والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/12/2019 تحت عدد 4713 في الملف التجاري عدد 2765/8222/2019 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى جزئيا وفي الموضوع : بأداء المدعى عليه لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 311.836,98 وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 546 بتاريخ 21/06/2021
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن القرض الفلاحي تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/07/2019 والذي عرض من خلاله أنه سبق وأن تعامل مع المدعى عليه ومكنه من قرض وسجل رصيده المدين لفائدة البنك مبلغ 1.411.722,26 درهم إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 31/01/2019 , وان رغم جميع المحاولات الودية باءت بالفشل لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته أصل الدين المذكور و الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب 31/01/2019 والنفاذ المعجل والحكم بباقي المصاريف الأخرى التي سيضطر إلى تسديدها إلى تاريخ استرجاع الدين بكامله وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر . و أرفق الطلب بكشوف حساب وعقد قرض وعقد رهن ومحضر تبليغ إنذار.
وحيث أجاب نائب المدعى عليه بمذكرة عرض فيها أن أدى ما يفوق 400.000 درهم على شكل أقساط والكشوفات المدلى بها تؤكد ذلك ملتمسا رفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية .
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه.
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنف القرض الفلاحي للمغرب تمسك في أسباب استئنافه بكون المنازعة الحالية تدخل في نطاق الشروط العقارية المرتبة برهن رسمي على العقار وأن ذلك موثق بعقد خاص برهن عقاري وله شروط خاصة وليس باستدانة عامة وأن الرهن الرسمي على العقار مرتبط بالحالات التي تنص عليها المادة 19 من عقد القرض وهي محددة الأجل مسبقا وتعطس ضمانة عقارية لفائدة البنك من أجل البيع عن عدم احترام آجال تسديد القرض وأن طبقا للحقوق العينية التي حددت مسطرة استرجاع الدين عند حلول الأجل بواسطة الإنذار العقاري وبالتالي لا حاجة لإشعار منصوص عليه في الفصل 109 من مدونة المستهلك , وأن المدعى عليه أدلى بمذكرة جوابين ناقش فيها الدين ولم يتشبث بالفصل 109 حول الإشعار وبالتالي تنازل ضنيا عن ضرورة هذا الإشعار والمحكمة سترجع إلى المذكرة للتأكد من ذلك ولا حاجة لعدم قبول الدعوى في هذا الجزء لعدم وجود الإشعار ومن جهة ثالثة فإن المحكمة قررت بالنسبة للجزء الباقي من الدين إسقاط الفوائد الاتفاقية بدعوى الفصل 104 من قانون حماية المستهلك والمحكمة تجاهلت نوع الدين الذي هو مضمون برهن عقاري ومن جهة ثالثة أن الفصل 103 من نفس القانون لم يمنع من تطبيق الفوائد البنكية المتفق عليها في حالة عدم السداد وأن الحكم بالتالي يكون مجحفا في حق البنك المستأنف مما يكون معه حكم الدرجة الأولى مجحفا ومضرا بمصالح البنك الأمر الذي يتعين معه الاستجابة إلى طلب البنك المستأنف والرامي إلى استخلاص الدين الذي لا زال عالقا بذمة المستأنف عليه و الفائدة المترتبة عنها مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الدعوى وتصديا الحكم برفع المبلغ المطالب به ابتدائيا مع الفوائد القانونية بنسبة 8 %وفوائد التأخير بنسبة 2 % والكل إلى تاريخ 31/01/2019 وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر .
وحيث أجاب المستأنف عليه بكون الحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به من أداء جزئي ومبني على أساس قانوني ومعلل تعليل كافيا في جميع حيثياته وما جاء في المقال ألاستئنافي ليس له أي اعتبار لكون الحكم أحاط بجميع الجوانب الشيء الذي يتعين والحالة هذه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي .
وبتاريخ 21/06/2021 أصدرت هذه المحكمة قرار تمهيديا تحت عدد 546 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير الزاكي عبد الكبير سعيد والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.397.795.95 درهم.
وبتاريخ 13/12/2021 أدلى المستانف بواسطة دفاعه بمستنتجات يعرض فيها ان المبلغ المذكور ولو انه ينقص قليلا عن المبلغ الوارد في المقال الافتتاحي ، ملتمسا المصادقة على الخبرة وتمتيع المستأنف بباقي مقاله.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 13/12/2021 مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعن اسباب استئنافه المشار اليها اعلاه
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بكون المنازعة تدخل في نطاق الشروط العقارية المرتبة برهم رسمي على العقار وان مدونة الحقوق العينية حددت مسطرة استرجاع الدين عند حلول الاجل بواسطة الانذار العقاري وبالتالي لا حاجة للاشعار المنصوص عليه في الفصل 109 من القانون رقم 08/31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف ولاسيما عقد القرض المدلى به , يتضح ان الامر يتعلق بقرض شخصي وان الضمانة العقارية انما منحت للطاعنة لضمان اداء دينها, وبذلك فكون الدين مضمون برهن رسمي على عقار لا تأثير له على طبيعة القرض الذي هو قرض شخصي منح للطاعن لحاجياته الشخصية , خاصة وان وثائق الملف تخلو مما يفيد ان القرض موضوع الدعوى منح لأغراض تجارية أو ان الطاعن يمارس نشاطا تجاريا واستفاد من القرض المذكور في اطار نشاطه التجاري , وان الطاعن ورغم تمسكه بعدم انطباق مقتضيات المادة 109 من القانون المذكور على النازلة , الا انه لم يدل بما يثبت ان الدين يتعلق بالنشاط التجاري للمطعون ضده , وبذلك فالقرض موضوع النزاع يبقى قرضا استهلاكيا خاضعا لمقتضيات القانون رقم 08/31 وذلك استنادا الى المادة 2 منه التي تنص على ما يلي:
"يقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي ؛"
واستنادا كذلك الى المادة 74 التي تنص على ما يلي:"
"مع مراعاة أحكام المادة 75، تطبق أحكام هذا الباب على كل قرض استهلاكي باعتباره كل عملية قرض ممنوح بعوض أو بالمجان من مقرض إلى مقترض يعتبر مستهلكا، كما هو معرف في المادة 2 وكذا على كفالته المحتملة"
وتبعا لذلك فإن مقتضيات المادة 109 من القانون 08/31 تكون واجبة التطبيق , ويكون الطاعن ملزم عند توقف المدين عن الاداء ان يوجه له اشعارا بالاداء قبل تقديم الدعوى , وهو الامر الذي لم يدل الطاعن بما يفيد القيام به. الامر الذي يكون معه محقا فقط في المطالبة بالاقساط الحالة , وان المحكمة وزيادة في تحقيق الدعوى فإنها امرت بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الزاكي عبد الكبير سعيد والذي حدد الاقساط الحالة في مبلغ 311.836,98 درهم, وبذلك يكون هو المبلغ المستحق , ويكون الحكم القاضي بعدم قبول الطلب المتعلق بالرأسمال المتبقي في محله ويتعين تأييده.
وحيث انه فيما يخص السبب المتعلق بكون المستأنف عليه لم يتمسك بمقتضيات الفصل 109 من القانون رقم 08/31 , فإنه يتعين الاشارة الى ان مقتضيات هذا القانون تعتبر من النظام العام وذلك بصريح مقتضيات المادة 151 من القانون المذكور, وبذلك فالمحكمة ملزمة بإثارته تلقائيا , الامر الذي يكون معه السبب المثار مردود.
وحيث انه فيما يخص ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بخصوص اسقاطه للفوائد , فإنه وطبقا للمادة 104 من القانون 08/31 فإن الفوائد تكون مستحقة بالنسبة للاقساط المتبقية وليس الاقساط الحالة, وطالما ان المحكمة قضت بعدم قبول طلب الرأسمال المتبقي , فإن طلب الفوائد يكون غير مقبول بدوره ويكون ما قضى به الحكم المطعون فيه في هذا الاطار مصادف للصواب ويتعين تأييده.
وحيث ان الصائر يتحمله الطاعن .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول
وفي الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر