Réf
67595
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4510
Date de décision
28/09/2021
N° de dossier
2021/8220/3525
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Rejet de la demande de dommages-intérêts, Refus de paiement de chèque, Obligation de vigilance, Mise en demeure préalable, Mise à jour des documents du client, Clôture de compte bancaire, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Absence de faute
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la légitimité de la clôture unilatérale d'un compte bancaire par un établissement de crédit et sur son obligation d'indemniser le titulaire du compte pour le refus de paiement d'un chèque. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en dommages-intérêts formée par le client.
L'appelant soutenait que la clôture était abusive, le compte étant provisionné et les documents requis ayant déjà été fournis, tandis que l'établissement bancaire invoquait le non-respect par son client des obligations de mise à jour documentaire imposées par la réglementation. La cour retient que, en application des circulaires de Bank Al-Maghrib relatives à la vigilance, les établissements de crédit sont tenus d'obtenir de leurs clients les informations et documents nécessaires à leur identification.
Dès lors que l'établissement bancaire a mis en demeure son client de produire des documents actualisés et que ce dernier n'a fourni que des pièces incomplètes, notamment un mandat de représentation non signé, la décision de clôturer le compte après l'expiration d'un préavis de soixante jours est jugée fondée. En l'absence de faute imputable à la banque, les conditions de la responsabilité civile ne sont pas réunies, le refus de payer un chèque présenté après la date de clôture effective du compte n'étant que la conséquence légitime de cette clôture.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت جمعية (م. ر. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/05/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/02/2021 تحت عدد 858 ملف عدد 968/8220/2020 و القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص المكاني في الشكل:بقبول الدعوى و في الموضوع : برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر.
و حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن جمعية (م. ر. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط و الذي عرضت فيه أنها زبونة لدى المدعى عليها و فتحت لها بوكالتها حسابا بنكيا منذ ما يزيد عن عشر سنوات و أنها فوجئت بالمدعى عليها توقف حسابها البنكي و رفضت صرف العمليات البنكية المن من قبلها وكان اخرها رفضها اداء الشيك البنكي رقم 6234138 المؤرخ في 05/09/2019 رغم توفر الحساب على رصيد و ان توقف المدعى عليها الحساب العارضة سنة نهاية يوليوز 2019 ورفضها اداء الشيك البنکی اعلاه قالي بالعارضة و أن كل مؤسسة بنكية ترفض وفاء شيك سحب من حسابها سحبا صحيحا ان يكون هناك اي تعرض، تعيير مسؤولة عن الضرر الحاصل للساحب عن عدم تقديم تنفيد امره وعن المساس بائتمانه (المادة 309 من م ت ) جمعية من جمعيات المجتمع المدني ولها سمعة واسعة على المستوى الإقليمي و الوطني و الدولي، بل ولها علاقات مختلفة مع العديد من الشركاء و أن رفض أداء قيمة الشيك لا يقر الامر بقيمته بل مخلفاته السلبية على صورتها و علاقتها وسعتها علاوة على الإحباط الذي يخلفه الفعل مخاطره ومنها امكانية لجوء الحامل للمساطر المدنية و الجنحية ملتمسة شكلا قبول الدعوى و موضوعا الحكم على المدعي عليها بادائها لها تعويضا عن الضرر المفصل أعلاه قدره في مبلغ21000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الرفض 09/09/2019 الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الصائر على المدعي عليها و أدلت صورة من الشيك الذي رفض أداء قيمته و الشهادة البنكية التي ارجع بها الشيك بعد رفض أدائه من قبل المدعى عليها و كشف الحساب عن شهر شتنبر 2019 يفيد توفر حساب العارضة على المؤونة و القانون الأساسي للعارضة و رسائل الإشعار بالتأسيس لدى وزارة الداخلية و الخارجية .
وبناء على المذكرة الإصلاحية المؤداة عنها الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعية بجلسة 01/10/2020
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها أوضحت من خلالها اساسا الدفع بعدم الاختصاص المكاني ذلك أن الدعوى موجهة ضد الشركة (ع. م. ل.)، هذه المؤسسة البنكية التي يتواجد مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء وأنه تبعا لذلك، وطبقا المقتضيات الفصول 27، 516 و 522 من ق م م، فإن الاختصاص المكاني ينعقد إلى المحكمة التي يتواجد بها المقر الاجتماعي لها لذلك، تكون المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة مكانيا للنظر في دعوى المدنية وان المحكمة ستقضى بذلك مع الأمر بإحالة الملف على المحكمة المختصة مكانيا التي هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع ما يترتب عن ذلك من نتائج قانونية و ثانيا أن دعوى المدعية غير مقبولة شكلا لتوجيهها ضد من غير ذي صفة كما هو واضح من مقال المدعية، فإن دعواها وجهت ضد الوكالة البنكية التابعة لها الكائنة بشارع [العنوان] الرباط و أنه ثبت من العمل القضائي أنه لا صفة للوكالة لكي تكون لا مدعية ولا مدعى عليها ولا ممثلة للشركة الأم، إذ هي مجرد متجر تجاري لا صفة لها وهذا ما استقر عليه العمل القضائي ملتمسة أساسا الحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء المختصة مكانيا و احتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى وأدلت بصورة شمسية من قرارين لمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه جمعية (م. ر. ا.)
أسباب الاستئناف
و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائعأن المحكمة الابتدائية عللت حكمها المستأنف على علة تقديم العارضة للشيك للاستخلاص بعد ادلائها بطلب اجل الاغلاق، علاوة على مقتضيات المادتين 14و 15 من دورية بنك المغرب والمادة 26 منها و أن التعليل اعلاه معيب من الناحية الواقعية ومن الناحية القانونية حيث الثابت بالملف أن الحساب البنكي لها يتوفر على مؤونة ، كما أن قرار الاغلاق تمفي أواخر شهر يوليوز من سنة 2019 وان طلب اجل المقدم للمستأنف عليها كان في شهر نونبر 2019 ، أي بعد قرار الاغلاق بأربعة اشهر و أن محكمة الاستئناف لها اثر ناشر للدعوى، و يتبين أن الشيك المقدم للاستخلاص موضوع الدعوى قدم بتاريخ سابق عن رسالة لمنحها اجل قبل الإغلاق، وان الدافع الى تقديم هذا الطلب هو بإلحاح من المستأنف عليها حتى يتم صرف واجبات كراء مقر العارضةللمكري واداء اجور المستخدمين المتوقفة. و أن العارضة كانت مجبرة على طلب التراجع عن قرار الاغلاق بعد أن وضعت المستأنفعليها العارضة أمام الأمر الواقع تفاديا لرجوع الشيكات التي سحبت للغير لكي لا ترجع لسبب كماهو الحال بالنسبة للشيك المدلى به وبشهادة رفض صرفه. وبالتالي فان تقديم طلب الاجل كان اولا بعدقرارا الاغلاق ، وبدون علم العارضة , ودون اي اشعار سابق للمنوب عنها و انه من الناحية القانونية وخلاف ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في موضوع مقتضيات المواد 14و 15 من مدونة بنك المغرب فان العارضة كما سيتبين للمحكمة لما طالبتها المستأنفعليها بالإدلاء ببيانات ومعطيات جديدة ، اولا كان والحساب البنكي مفتوح منذ عشر سنوات، وثانيا ان ما طالبت به المستأنف عليها هي نفس الوثائق التي سبق وان تم الإدلاء بها بتاريخ فتح الحساب ، وليس هناك اي جديد يستدعي مطالبة العارضة بالوثائق المذكورة، وأن العارضة وبمجرد توصلها بالرسالة الالكترونية من المستأنف عليها بشان الوثائق المطلوبة بادرت في الحين وادلت بها للمستأنف عليه وتجدون رفقته مجمل الوثائق التي طالبت بها المستأنف عليها وما يفيد ايداعها بوكالتها مقابل وصل التوصل وذلك بتاريخ2019/06/10اي قبل اغلاق المستأنف عليها للحساب بتاريخ نهاية يوليوز 2019و أن المحكمة و كما جاء بمقال الافتتاحي سيتبين أن العارضة و بصفتها جمعية في الجمعيات المدنية تعمل في مجال النهوض و حماية حقوق المرأة تكبدت مشاقا كثيرة جراء قرار المستأنف عليها بأغلاق حسابها بدون اي مبرر واقعی او قانوني. و أن العلاقة التي تربط المؤسسة البنكية بالزبون هي علاقة عقدية، وعليه يكون من اللازم على البنك التقيد بمضمن العقد و القيام بالتزاماته تجاهه و ذلك وفقا لمبدأ سلطان الإرادة ، أي أن التزامات التعاقدية كما نشأت عن طريق التراضي فيجب أن تشهد تعديلا بنفس الكيفية ، و هكذا فليس من حق المؤسسة البنكية باعتبارها طرفا قويا أن تتصرف بإرادة منفردة من أجل الإخلال بالمراكز القانونية للزبون سواء على مستوى تنفيذ العقد البنكي في جميع مراحله أم على مستوى وضع حد لهذا التعاقد بإرادة متفردة ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي والحكم على المستانف عليها بأدائها للعارضة تعويضا عن الضرر المفصل اعلاه نحدده في مبلغ 21000.00درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الرفض2019/06/09و الصائر المستانف عليها .
أدلت : نسخة من الحكم المستأنف و رسالة الالكترونية للمستأنف عليها للعارضة التي طالبتها فيها بالبيانات والوثائق و الوثائق المودعة لدى المستأنف عليها بناءا على طلبها من قبل العارضة، وتحمل كلها تاشرةالتوصل بها من طرف المستأنف عليها.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/09/2021 جاء فيها ان حول ما ورد بالمقال الاستئنافي بشأن إغلاق حساب المستأنفة أنها تحاولإيهام المحكمة من أن وضعها لدى العارضة كان وضعا سليما وأن الإغلاق الذي أقدمت عليه العارضة كان إغلاقا غير مبرر، كما أنها تعطي تواريخ خيالية بشأن تاريخ إغلاق الحساب وتاريخ توصل العارضة من المستأنفة بطلب إعادة فتح الحساب وأنه رفعا لكل التباس تدلي العارضة بالبياناتأنها أمام إحجام المستأنفة عن الإدلاء بالوثائق المتطلبة قانونا لاستمرار حسابها مفتوحا لدى العارضة، قررت هذه الأخيرة إغلاق حساب المستأنفة وعلما من أن العارضة تمارس نشاطها طبقا للقوانين المنظمة للعمل البنكي ومدونة التجارة خصوصا مقتضيات الفصل 503 من م.ت، وجهت بتاريخ 21/01/2019 كتابا للمستأنفة تخبرها فيه من أنه أمام رفضها تمكينها من الوثائق المطالب بها الاستمرار حسابها مفتوحا فإنها تخبرها من أنه بعد 60 يوما ستعمل على إغلاق الحساب إذا لم تتوصل بالوثائق المطلوبةو أنه وأمام عدم استجابة المستأنفة لطلب العارضة أقدمت على إغلاق حسابها ، لم يعد حساب المستأنفة لا يستقبل إيداعات ولا يمكن سحب مبالغ منه فالعارضة كانت تنتظر من المستأنفة القدوم إليها لتصفية موجودات حسابها طبقا للقواعد المنظمة لذلك وأنه تبعا لذلك، وعكس ما ورد في المقال الاستئنافي، فإن تاريخ إغلاق الحساب هو 21/03/2019 وليس أواخر يوليوز 2019 كذلك، وجبت الاشارة إلى أن الممثل القانوني للشركة وبواسطة دفاعه الأستاذ أحمد (ا.) وجه كتابا إلى العارضة بتاريخ 2019/09/24 يطلب فيه منها إعادة فتح الحساب ولو لمدة 60 يوما حتى تتمكن الشركة من القيام ببعض الأداءات، وهو الأمر الذي استجابت له العارضة بصفة استثنائية ولمدة 60 يومالذلك وعكس ما ورد في المقال الاستئنافي، فإن الشيك الذي رفضت العارضة أداء مبلغه وصل إلى الوكالة بتاريخ 05/09/2019 في هذا التاريخ كان حساب الشركة مغلق ولم يكن قد ورد على العارضة طلب فتحه فالإغلاق تم بتاريخ 21/03/2019 وطلب فتحه كان بتاريخ 24/09/2019 لذلك، تكون ادعاءات المستانفة الواردة في مقالها لا أساس لها قانونا لذلك، تلتمس العارضة من المحكمة رد هذا الدفع لعدم جديته.
و حول ما ورد في المقال الإستئنافي بخصوص ادعاء المستأنفة من أنها كونت وثائق الملف:أن المستأنفة تدعي أن حسابها مفتوح لدى العارضة فتح لأزيد من 10 سنوات وأنها مكنت العارضة من الوثائق المطلوبة، وبالتالي لم يكن من حق العارضة رفض أداء الشيك الوارد على العارضة بتاريخ2019/09/05 حقا، إنه لأمر غريب أن تدعي المستأنفة أمورا لا قبل لها فالعارضة تتوصل من حين لآخر بدورية والي بنك المغرب تلزمها القيام بمجموعة من الاحتياطيات والمطالبة بوثائق معينة من أصحاب الحسابات حتى التي تكون قد فتحت في الماضي وأنه لهذا السبب، تكون كل مؤسسة بنكية ملزمة بتوجيه طلبات إلى زبنائها إما قصد تحيين وثائق معينة أو الإدلاء بوثائق أخرى وأن تصرف العارضة هذا تمليه عليها السلطات المالية والأمنية للمملكة المغربية و أن نفس الوثائق والإجراءات يخضع لها كل طالب فتح حساب بنكي أو الرغبة في استمراره في هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أن كل حساب يفتحه زبون معين خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بجمعية أجنبية تريد ممارسة نشاطها داخل التراب المغربي يتعين على المسؤولين بالجمعية صاحبة الحساب أن يكونوا ملفا خاصا بالجمعية حتى يمكن لهذا الحساب أن يتم فتحه بصفة قانونية وهذا تقضي به السلطات المالية كما سيأتي شرحهفاعتبارا أن الجمعية المدعية هي جمعية فرنسية تريد ممارسة نشاطها فوق التراب الوطني، الشيء الذي يتطلب منها الحصول على رخصة من السلطات المغربية اكثر من ذلك، أن مصالح العارضة طلبت من الجمعية تمكينها من مجموعة من الوثائق التي لم يتيسر الحصول عليها رغم كل المحاولات التي بذلت مع الجمعية وانه لهذا السبب، وأمام إحجام الجمعية تمكين العارضة من الوثائق الإدارية المتطلبة قانونا لفتح حساب بنكي باسم جمعية أجنبية واستمراره، اضطرت العارضة إلى إغلاق هذا الحساب تبعا للفصل 26 من دورية والى بنك المغرب والجدير بالذكر، أن الوثائق التي طلبتها العارضة من الجمعية هي كالآتي:
- عقد الوكالة المرخص للموكل التصرف باسمها، علما من أن العقد الذي تم التوصل به من لدن مصالح العارضة غير موقع ولا يحمل خاتم الجمعية و العقد المؤسس للجمعية داخل المغرب و القانون الداخلي الذي ينظم العلاقة بين الجمعية الفرنسية والجمعية المغربية و محضر الجمعية العامة التي تكون قد عقدتها جمعية (م. ر. ا.) بفرنسا والمغرب و لائحة أعضاء مكتب الجمعية بفرنسا والمغرب و الأشخاص المرخص لهم بتسيير الحساب المفتوح لدى العارضة و وصل ایداع قانون وطلب الجمعية لدى السلطات المغربية و عقد كراء يجدد عنوان الجمعية بالمغرب كل هذه الوثائق غابت عن الملف المفتوح لدى العارضة رغم إلحاح مصالحها على الحصول عليها و أمام تخلف الجمعية من تمكين العارضة من الوثائق المطلوبة، اضطرت إلى إغلاق الحساب مع مراعاة مقتضيات المادة 503 من مت، حيث وجهت كتابا في الموضوع إلى الجمعية بتاريخ 21/01/2019 تخبرها بمقتضاه من أنها ستغلق حساب الجمعية نظرا لعدم توصلها بالوثائق المطلوبة لذلك، كان طبيعيا أن لا تؤدي العارضة الشيك المسحوب على حساب المدعية بتاريخ 05/09/2019 لكون الحساب مغلق و خير دليل على حسن تصرف العارضة هو أنها توصلت بتاريخ2019/09/24 من الأستاذ أحمد (ا.) بكتاب يطلب بمقتضاه منها إعادة فتح الحساب من جديد لمدة 60 يوما حتى يمكن للجمعية أداء بعض الأجور ومصاريف أخرى وهو الأمر الذي استجابت له، حيث تم فتح الحساب لمدة 60 يوما وهكذا يتبين للمحكمة أن المدعية تعلم جيدا أنها لم تمكن العارضة من الوثائق المطلوبة، الشيء الذي ألزم العارضة قانونا إغلاق الحساب وأنه كان طبيعيا أن ترفض الشيك المسحوب عليها زمن إغلاق الحساب لذلك، فالعارضة لم ترتكب أي خطأ في حق المدعية وأنها هي المسؤولة عن عدم أداء العارضة الشيك الذي رفضت أداءه بتاريخ2019/09/05 لذلك وعكس ما ورد في المقال الاستئنافي، فإنه لو كانت المستأنفة قد مكنت العارضة الوثائق المطلوبة لتم فتح حسابها بصفة عادية وتيسر لها الاستفادة من خدمات العارضة كذلك، لو كانت ما تدعيه المستأنفة في مقالها صحيح لما وجه دفاعها إلى العارضة طلب فتح حسابها ولو بصفة استثنائية قصد تسوية وضعية بعض أجرائها فإذا كان من المتيسر للمستأنفة قول أي شيء أمام المحكمة، فإنه لا يمكن للعارضة مسايرتها في ذلك احتراما منها للهيئة القضائية من جهة وحفاظا على سمعتها من جهة أخرى. لذلك تلتمس الحكم برده ورفضه والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 21/09/2021 تخلف نائب المستانفة رغم التوصل و اكد نائب المستانف عليها ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 28/09/2021 .
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المسطرة اعلاه.
و حيث انهبخصوص السبب المستمد من كون الإغلاق الذي أقدم عليه المستأنف عليه كان إغلاقا غير مبرر،فانه خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص و تطبيقا للمادتين 14 و 15 من دورية والي بنك المغرب عدد 5/w/2017 المؤرخة في 24/7/2017 فان مؤسسات الائتمان ملزمة بالحصول على المعلومات و المعطيات الكافية المتعلقة بهوية و الطبيعة القانونية لزبنائها تحت طائلة اغلاق الحساب طبقا للمادة 26 من الدورية . و ان الثابت من خلال الوثائق المدلى بها خاصة الرسالة الموجهة من طرف البنك للطاعنة بتاريخ 21/01/2019 أنها أعلمتها بقرار اغلاق الحساب بعد 60 يوما إذا لم تتوصل بالوثائق المطلوبة،و أنه وأمام عدم استجابة المستأنفة لطلب البنك يكون قرار الاغلاق مبررا ،و أما ما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنفة مكنت المستأنف عليه من وثائق الملف يبقى مردودا،ذلك ان البنك المستأنف عليه دفع بكون الوثائق المدلى بها بقيت غير كاملة حيث أكد ان عقد الوكالة المرخص للموكل التصرف باسم الجمعية الذي تم التوصل به من لدن مصالحه جاء خاليا من التوقيع ولا يحمل خاتم الجمعية و أن الوثائق المتوصل بها خالية مما يفيد تحديد الأشخاص المرخص لهم بتسيير الحساب و وصل ایداع قانون وطلب الجمعية لدى السلطات المغربية و عقد كراء يجدد عنوان الجمعية بالمغرب، و هو الدفع الذي لم تنازع فيه الطاعنة و بالتالي فان قرار الاغلاق كان في محله و ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص غير مبرر و يتعين رده.
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون الشيك المقدم للاستخلاص موضوع الدعوى قدم بتاريخ سابق عن رسالة لمنحها اجل قبل الإغلاق،فان الثابت من خلال وثائق الملف و خاصة طلب رفع الاغلاق المنصب على الحساب البنكي الموجه من طرف دفاع المستأنفة الى المستأنف عليها المؤرخ في 24/9/2019 ان الطاعنة تطلب من خلاله منحها اجل شهرين للقيام ببعض الاجراءات،و ان هذا الطلب جاء بتاريخ لاحق لتاريخ اغلاق الحساب الذي حدد في 60 يوما بعد التوصل بالرسالة التي طالب بمقتضاها البنك منحه الوثائق اللازمة لتحيين وثائق الطاعنة، و بالتالي فان الطاعنة كانت على علم بقرار اغلاق الحساب و بالرغم من دلك أصدرت الشيك المستدل به الذي توصلت به الوكالة بتاريخ 05/09/2019مما يكون معه ما تمسكت به المستانفة بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث تكون تبعا لذلك ، عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض منتفية، من خطأ وضرر والعلاقة السببية بينهما و بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، و يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر