Réf
63278
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4090
Date de décision
20/06/2023
N° de dossier
2023/8220/1606
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du commettant, Responsabilité bancaire, Obligation de surveillance, Obligation de restitution, Faute du préposé, Détournement de fonds, Contrat de dépôt bancaire, Autorité de la chose jugée, Action civile
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'articulation entre la responsabilité contractuelle de l'établissement bancaire dépositaire et l'action civile exercée contre son préposé auteur d'un détournement de fonds. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée à restituer les fonds détournés et à indemniser sa cliente.
L'établissement bancaire appelant soulevait l'exception de chose jugée, au motif que la cliente avait déjà obtenu une condamnation de l'employé fautif devant la juridiction pénale, et contestait sa propre responsabilité en tant que commettant. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée en relevant que l'action civile contre le préposé et l'action en responsabilité contre la banque n'ont ni les mêmes parties ni le même fondement juridique.
La cour retient que la condamnation pénale du préposé ne saurait exonérer l'établissement bancaire de ses obligations. Celui-ci demeure tenu, en sa qualité de dépositaire garant de la restitution des fonds en application des articles 806 et 807 du code des obligations et des contrats, de la faute commise par son employé dans l'exercice de ses fonctions.
Dès lors, l'appel est rejeté et le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم البنك ش. م. بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2023، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12421 بتاريخ 29/12/2022 في الملف عدد 9063/8220/2022 ، القاضي بأدائه لفائدة المدعية السيدة [فاطمة (م.)] مبلغ 200.000,00 درهم وتعويضا عن الضرر قدره 30.000,00 درهم وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 14/03/2023 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 29/03/2023 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها [فاطمة (م.)] تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 27/09/2021 , عرضت فيه أنه سبق للمدعية أنها فتحت حسابا بنكيا لدى مؤسسة البنك ش. بوكالة بن احمد تحت عدد [رقم الحساب] وكانت تقوم فيه بعدة عمليات سحب وإيداع إلى أن قامت ببيع شقة تمتلكها ببن احمد بمبلغ 200.000,00 درهم، وإيداع المبلغ بنفس الحساب بتاريخ 02/10/2017، لتفاجئ بعد توصلها بكشف الحساب أن المبلغ المذكور قد اختفى من حسابها دون سبب وجيه، وبعد تقديمها بشكاية في مواجهة البنك ش.، ثبت أن موظفة بالوكالة المسماة حياة (ع.) قد قامت بالاستيلاء على المبلغ، بعدما قامت بتزوير شيك الشباك بتاريخ 02/10/2017، إثر طلب المدعية سحب مبلغ 3.000,00 درهم من حسابها البنكي، وأن هذا ما أقرت به المستخدمة لدى البنك حين تقديمها أمام قاضي التحقيق وأكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2020 قرار عدد 1382 ملف جنائي استئنافي عدد 874/2626/2020 الذي آخذها من أجل جناية التزوير والاختلاس، وأن هذا الملف الجنائي قد تخللته إنجاز خبرة قضائية عهد بها للخبير عبد الغفور (غ.) الذي خلص في تقريره إلى التأكيد على مسؤولية البنك ش. في الضرر الحاصل للمدعي جراء انعدام المراقبة طيلة السنوات من 2014 إلى 2017، وأن مسؤولية البنك تعتبر مسؤولية عقدية إذ أن البنك باعتباره وكيلا بأجر يقع على عاتقه التزام التأكد من قانونية السندات المقدم له للاستخلاص من حساب زبونه ومراقبة التوقيع الوارد به وصحة المبالغ به، والتأكد من المبالغ المضمنة بالشيكات المسلمة للغير أو المسحوبة بشباكه، ومتى أدى البنك قيمة رغم وجود اختلاف بين ما ضمنه الزبون وبين الحقيقة التي يمكن اكتشافها بالعين المجردة، فإنه يكون قد اخل بالتزاماته كوكيل بأجر، ويترتب على ذلك مسؤوليته في جبر الضرر الحاصل لزبونه طبقا للمادة 903 التي جاء فيها " على الوكيل أن يبدل في أدائه لمهامه التي كلف بها عناية الرجل المتبصر حي الضمير وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق الموكل نتيجة انتفاء هذه العناية كما إذا لم ينفذ اختيارا مقتضى الوكالة أو التعليمات التي تلقاها أو إذا لم يتخذ ما يقتضيه العرف في المعاملات"، وأن هذا ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 06/01/2010 عدد 4 ملف عدد 1303/3/3/2009،وأنه إذا كان خطا في مراقبة التوقيع يحمل البنك المسؤولية الكاملة عن الضرر الحاصل للزبون فما بال إذا كان المكلف بهذه المراقبة هو من قام بالتزوير والاستيلاء على وديعة الزبون إذ أن المادة 85 ق ل ع تحمل المتبوع كامل المسؤولية عما يرتكبه التابع من أضرار للغير بقولها " لا يكون الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب لكن يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدته..." وأن مسؤولية البنك في الضرر الحاصل للمدعي تكون ثابتة نتيجة انعدام مراقبتها لتابعيها ولانعدام مراقبة حسابات الودائع طلية الفترة 2014 الى 2017 مما مكن التابعة من اختلاس مبالغ مهمة من حسابات الزبناء الشيء الذي يجعل المدعية محقة في التماس استرجاع ما اخذ منها بغير حق مع التعويض والفائدة، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 200.000,00 درهم المودع بحسابها الممسوك لدى مؤسسة البنك ش. بوكالة بن احمد، وبأدائه لها تعويضا مدنيا تحدده في مبلغ 40.000,00 درهم لجبر الضرر، مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستيلاء على المبلغ أي 02/10/2017 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لوجود ما يبرره وتحميل المدعى عليها كامل الصائر .
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة وثائق بجلسة 20/10/2022أرفقها بالوثائق التالية: صورة من القرار الاستئنافي عدد 1382 ملف عدد 874/2626/2020،صورة من تقرير خبرة السيد عبد الغفور (غ.)، وبصورة من محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 15/12/2022 جاء فيها أن المدعية أخفت على المحكمة أنه سبق لها أن انتصبت طرفا مدنيا أمام غرفة الجنايات الابتدائية والاستئنافية من أجل المطالبة بنفس المبالغ، وأن غرفة الجنايات الاستئنافية أصدرت قرارا 874/2626/2020 قضى لها حكما تطالب به، ويتبين من ذلك القرار أن طلب المدعية غير مقبول لسبقية البت فيه، ذلك أنه بت في نقطتين، الأولى تتعلق بمن هو المسؤول عن الاختلاس وحدده بصفة واضحة في المتهمين كما يتبين ذلك من الحيثيات المضمنة في الصفحات 9 و6 منه، والثانية هو حكمه له بالمبلغ الذي تطالب به، ملتمسا الحكم برفض الطلب لسبقية البت فيه. وأرفق المذكرة بصورة قرار غرفة الجنايات الاستئنافية.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعن الحكم خرق قاعدة سبقية البث لأنه سبق لغرفة الجنايات بمناسبة عرض النزاع عليها أن بثت في نفس النزاع عندما تقدمت المستأنف عليها بمطالبها المدنية والتي تتضمن نفس طلب الدعوى الماثلة ، وان القرار الإستئنافي حكم لفائدتها بمبلغ 200.000,00 درهم الذي سحب من حسابها ومبلغ 30.000,00 درهم تعويض وانه لا يحق للشخص الحصول على نفس التعويض مرتين ، ويتمسك الطاعن بانعدام مسؤوليته، لأن القرار الإستئنافي اعتبره ضحية سلوك المتهمين المدانين وقضى لفائدته بالتعويض في مواجهتهم مما يجعل مسؤوليته تبقى منتفية ، وبخصوص خضوع النازلة لقانون الوديعة والفصل 85 من ق.ل.ع ، فإن مسؤوليته تبقى منتفية وبأن الوديعة لا تنطبق عند ارتكاب الفعل الجرمي والتمس الحكم برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بحكم وغلاف التبليغ وصورة من قرار غرفة الجنايات وصورة من مقال افتتاحي .
وبتاريخ 02/05/2023 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن المستأنفة لم تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وان سبقية البث لا تثبت إلا لمنطوق الحكم وان العارضة كانت من بين المطالبين بالحق المدني وليس المتهمين وان موضوع الدعوى الماثلة تتعلق بمسؤولية البنك عن الأخطاء الصادرة عن مستخدميه. والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/05/2023 تقدم خلالها دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن مذكرة المستأنف عليها لم ترد بها أي دفوع تستحق الرد مما يعتبر منها إقرارا لصحة مقالها وفقا للمادة 406 من ق.ل.ع ، كما أنها لم تنازع في القرار الإستئنافي الجنائي القاضي بنفس المبالغ ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 20/06/2023 .
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم خرق قاعدة سبقية البث وانعدام مسؤوليته وخرق أحكام الوديعة والفصل 85 من ق.ل.ع.
لكن ، حيث انه بالنسبة للدفع بسبقية البث ، فإنه إذا كانت المستأنف عليها في إطار الدعوى الجنائية موضوع القرار الإستئافي عدد 1382 الصادر عن غرفة الجنايات الإستئنافية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2020 ملف عدد 874/2626/2020 تقدمت خلالها بمطالب مدنية في مواجهة المتهمين المستخدمين لدى المستأنف وتم الحكم لفائدتها بالتعويض في مواجهتهم ، فإن الدعوى الماثلة تبقى مختلفة من حيث تقديمها بدعوى في مواجهة البنك وليس في مواجهة المتهمين حتى يتم التمسك بسبقية البث ، فضلا عن أن الحكم لفائدتها بالتعويض ضد المتهمين المدانين لا يحجب حقها في تقديم دعوى التعويض ضد البنك كمودع لديه وكمؤسسة ائتمان تبقى مسؤولة عن حماية حسابها البنكي وبرد الوديعة للمودع وفقا للقواعد الإحترازية والضوابط البنكية ، تحت طائلة تحمله مسؤولية ضياع الوديعة، لأنه ضامنا لها استنادا للفصلين 806 و 807 من ق.ل.ع ، دون أن يتمسك بالتحلل من ذلك بدعوى أن المستخدم التابع له هو المتسبب في ذلك، طالما ان المستخدم المذكور تصرف في الوديعة وهو تحت عهدة المستأنف ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل الطاعن غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد إستئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل: قبول الإستئناف .
- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه