La banque ne manque pas à ses obligations contractuelles dès lors que les expertises judiciaires ordonnées en appel établissent que le client a bénéficié des fonds prévus par le protocole de rééchelonnement de dettes (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61087

Identification

Réf

61087

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3355

Date de décision

18/05/2023

N° de dossier

2019/8220/2534

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un protocole d'accord de restructuration de dettes, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'expertises judiciaires successives et contradictoires. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire au paiement de sommes importantes, en se fondant sur une première expertise concluant à une inexécution de ses obligations contractuelles. En appel, l'établissement bancaire contestait la validité de cette expertise pour violation du principe du contradictoire et soutenait que l'expert avait outrepassé sa mission en interprétant une clause contractuelle, point de droit relevant de la seule compétence du juge. Après avoir ordonné plusieurs mesures d'instruction en cause d'appel, la cour retient les conclusions de la dernière expertise. Celle-ci établit que, bien que le suivi de l'exécution du protocole par la banque ait été imparfait, le client a en réalité bénéficié de transferts à un taux moyen supérieur à celui contractuellement prévu. La cour relève que cette conclusion corrobore celle d'une expertise antérieure qui avait également conclu au respect par la banque de ses engagements. Dès lors, la demande en paiement de l'intimé étant privée de fondement, le jugement entrepris est infirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة العامة م.ل. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 17/04/2019 بمقتضاه تستأنف الأحكام التمهيدية الأول الصادر بتاريخ 19/09/2017 والثاني بتاريخ 10/04/2018 والثالث بتاريخ 09/10/2018 وكذا الحكم القطعي عدد 1771 الصادر بتاريخ 26/02/2019 في الملف عدد 5494/8220/2017 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 2.558.508,68 دراهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/9/2019.

وحيث إن مقال الإدخال جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية، فهو مقبول.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 08/06/2017 تقدمت المستأنف عليها بواسطة دفاعها عرضت فيه أنه بتاريخ 31/10/2013 أبرمت مع المدعية بروتوكول اتفاق تم بموجبه جدولة ديونها حسب الشروط المفصلة بنص البروتوكول، وأن الطرفين اتفقا بموجب المادة 5 منه على تخصيص 40 % من مبالغ التحويلات التي ستضخ بحسابها المفتوح بدفاتر البنك لتسديد استحقاقات القرض المتوسط الأمد والتصفية التدريجية للتسبيقات المستحقة على الفواتير والباقي المحدد في نسبة 60% فيظل رهن إشارتها تتصرف فيه كيفما تشاء، وأن البنك عوض التقيد بنص الاتفاق امتنع عن الوفاء بالتزاماته تجاهها، وبعد توضيح المدعية لجدول يبين بعض العمليات التي عرفها حسابها، أضافت أن المبالغ المستحقة لها في مواجهة المدعى عليها مسجلة بالدفاتر الحسابية للبنك كما هو ثابت من خلال كشوف الحساب ، موضحة أن المدعى عليها استولت على نسبة 100 % من مبالغ التحويلات التي ضخت بحسابها مما تخلد بذمتها مبلغ 449.23 191 1 درهما، وأنه أمام هذا الإخلال بادرت إلى مراسلته لمرات عديدة إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وأن حرمانها من مجموع المبالغ موضوع الطلب أثر على توازنها المالي فأصبحت تعيش وضعية مادية صعبة وهو ما دفع بعض المتعاملين معها نتيجة إلى ذلك إلى مقاضاتها قصد إجبارها على الوفاء بالتزاماتها المادية كما تم الحجز على حساباتها البنكية وأموالها لدى الغير فأصبحت غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها اتجاه شركائها التجاريين وأجرائها وباقي المتعاملين معها، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 449.23 191 1 درهما وتعويضا مؤقتا عن الضرر محدد في مبلغ 50.000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للتدقيق في كافة العمليات البنكية المضمنة بحسابها المفتوح بدفاتر البنك ابتداء من تاريخ البروتوكول الاتفاقي الموقع بين الطرفين بتاريخ 31/10/2013 والقول ما إذا تم احترام البروتوكول المذكور من قبل المدعى عليها وفي حالة إخلالها تحديد قيمة الأضرار المادية التي لحقت بها مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها بعد إنجازها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مرفقة مقالها بالوثائق التالية: نسخة من بروتوكول الاتفاق، نسخ من كشوفات الحساب، نسخة من مراسلات، نسخ من أوامر بالحجز، نسخ من أوامر بالأداء.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن الدعوى لا تستند على أي أساس قانوني وواقعي سليم، إذ أنه بالاطلاع على ملتمس إجراء خبرة يتضح أن المدعية لا تتوفر على وسائل إثبات لتدعيم مزاعمها وأنه لئن كان الطلب يرمي إلى الأداء، فإن موضوع الدعوى يقوم بالأساس على الحكم بإجراء خبرة حسابية في الملف لخلق الحجة، وبذلك فالطلب يبقى في شكله غير مقبول، لأن الخبرة وسيلة تحقيق وليست وسيلة إثبات، وفي الموضوع، فإن ادعاءات المدعية بخصوص عدم احترام العارضة للبند 5 من البروتوكول فإنها لم تدل بأي حجة أو وثيقة حسابية تثبت عدم احترام العارضة لبنود البروتوكول، كما أنه بالاطلاع على الوثائق المحتج بها فالمدعية اكتفت بالاستناد إلى مجرد جدول أعدته بنفسها أوردت فيه بعض المبالغ، وأنه بخلاف ما زعمت المدعية فإن الكشوف الحسابية الصادرة عن العارضة فإنها تتضمن احترام هذه الأخيرة لبنود البروتوكول وأن ما يؤكد عدم جدية الطلب، هو أن المدعية التمست الحكم بإجراء خبرة حسابية للوقوف على ما إذا تم احترام البروتوكول وفي حالة إخلالها تحديد قيمة الأضرار، مما يدل على أن المدعية تطلب الحكم بإجراء خبرة في الملف لخلق الحجة لها والوقوف على مدى احترام النسب الواردة في البروتوكول أم لا، وبالتالي فإنها لا تتوفر على ما يثبت عدم احترام العارضة لبنود بروتوكول اتفاق، وأن دعوى المدعية غير مؤسسة على أية حجة حسابية وأنها استغلت عبارات تدل على التخمين، أي أنها غير متأكدة من عدم احترام المزعوم من طرفها وذلك عند استعمالها للفظ " وفي حالة إخلالها" ، ويتبين مما سبق أن دعوى المدعية غير مرتكزة على أي أساس لكونها غير مقرونة بأية وسيلة إثبات تفيد استخلاص العارضة لنسبة 100% من التحويلات الواردة على حسابها ملتمسا الحكم برفض الدعوى جملة وتفصيلا وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات واجراء ثلاث خبرات الأولى بواسطة الخبير عبد الوهاب (ب.) والثانية مراد (ن.) والثالثة بواسطة عبد اللطيف (س.) والتعقيب عليها، صدر بتاريخ 26/02/2019، الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم انه اعتمد على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبداللطيف (س.) الذي خلص الى أنها لم تمكن المستأنف عليها من نسبة 60 % من التحويلات التي يتم تحويلها الى حسابها من طرف شركة ص.. وأن مصادقة المحكمة مصدرته على هذا التقرير لم تكن صائبة بالنظر الى أنه تناول نقطة قانونية تهم تفسير وتأويل البند الخامس من البروتوكول والذي أوضحت الطاعنة أنه لم ينص على استفادة المستأنف عليها من نسبة 60 % من التحويلات وفق ما فسره الخبير وصادقت عليه المحكمة. وأنها قبل إبداء أوجه دفاعها بخصوص هذه النقطة تود التأكيد على أن ما عللت به المحكمة قضاءها بكون الخبرة احترمت الشكليات المتطلبة قانونا وخاصة ما يتعلق بالتواجهية بالنظر الى أن الخبير قام بتوجيه الاستدعاء لأطراف الملف ونوابهم، وأنه لا يوجد ضمن الفصل 63 ما يلزم الخبير من عرض وثائق الطرفين على بعضهما البعض يبقى تعليلا معيبا. وان تبني المحكمة لهذا التعليل يفرغ مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. من محتواه. وان المشرع نص على ضرورة توجيه الاستدعاء لأطراف النزاع ونوابهم قصد حضور إجراءات الخبرة تحقيقا للتواجهية، وأن ذلك يقتضي من الخبير أن يعقد اجتماعات الخبرة بحضور أطراف النزاع ونوابهم. لأن التواجهية المنصوص عليها قانونا تعني تبادل الأطراف للوثائق ومناقشتها أمام الخبير وإبداء كل طرف لملاحظاته على الوثائق المدلى بها حتى يتسنى للخبير فهم النزاع. وانه بخصوص نازلة الحال فإن الطاعنة أوضحت أن الخبير عقد عدة اجتماعات مع المستأنف عليها بدون حضورها وتسلم منها مجموعة من الوثائق، واستمع بصفة حصرية لوجهة نظر ممثل المستانف عليها دون استماع لموقفها باعتبارها هي المعنية بحسابات المستأنف عليها. ذلك أنه بتاريخ 05/12/2018 أوضح الخبير أنه اجتمع بممثلة العارضة التي سلمته تصريحا كتابيا مصحوبا بعدة وثائق، إلا أنه بعد اجتماع الخبير بممثلة الطاعنة حسب إفادة الخبير بتاريخ 05/12/2018 أشار هذا الأخير أنه اجتمع بممثلها هشام (ع.) بالتواريخ التالية: 12/12/2018 – 18/12/2018 – 04/01/2019 و10/01/2019. وأن الخبير أفاد أنه خلال اجتماعه بممثل المستأنف عليها كان يتوصل بوثائق وتصاريح إضافية بدون حضور ممثل الطاعنة أو إعلامها بهذه الاجتماعات التي عقدها الخبير بممثل المستأنف عليها . بدون إعلامها وتسلمه لوثائق وتصاريح لم يتم عرضها عليها ومناقشتها في وقتها وإبداء الرأي فيها، يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. كذلك اعتبر الحكم المستأنف أنه بعد أمر المحكمة بإجراء خبرة عهدت للخبير عبدالوهاب (ب.) ثم بعده الخبير موراد (ن.) ، فإن المحكمة ارتأت الأخذ بالخبرة الثالثة بعد أن تأكد لها أن الطاعنة التزمت بتحويل نسبة 60 % من التحويلات لفائدة المستأنف عليها، الأمر الذي لا وجود له في البند الخامس من البروتوكول خصوصا وأن الطاعنة أوضحت المضامين العملية التي تؤطر البند الخامس، والذي لم تجب عليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، عبر اكتفائها بالمصادقة على تقرير خبرة عبداللطيف (س.)، هذا الأخير الذي لا يحق له الفصل في نقطة قانونية آيضا يستشف من البند 5 أن الباقي من 40 % المخصص لمواجهة الاستحقاقت الحالة غير المؤداة تستعمل لتغطية جاري حساب الفاتورات الغير المشمولة بقرض التوطيد. وعلى عكس ذلك فالخبير وكذا الحكم المستأنف خلصا بأن تفسير ممثلة العارضة للبند الخامس غير مضمن بهذا البند من البروتوكول الذي هو من صنع يدها، وانه لا يحق للخبير ان ينازع في صحة البروتوكول الموقع بين الطرفين، ويصرح بأنه من صنع الطاعنة أي أنه صادر عنها بصفة منفردة وهو البروتوكول الذي وقعت عليه المستأنف عليها و وافقت عليه. وزيادة على ذلك فقد أشار الخبير ان موقفها بخصوص البند 5 من البروتوكول لا يصمد أمام وقائع المعاملات التي تعترف بها المستأنف عليها، متجاوزا حدود مهمته عند تناوله للبند المذكور، إذ قام بإعطاء تفسير وتأويل خاص به عبر تقرير أن المستأنف عليها محقة في نسبة 60 % علما أن تفسير وتأويل بنود الاتفاقية هي من اختصاص المحكمة وليس الخبير الذي يمنع عليه تناول مسألة قانونية تتعلق بمضمون اتفاق. وانه من جانب آخر، فالحكم المستأنف لم يجب على الدفوع المثارة من جانب الطاعنة عند منازعتها في تقرير الخبرة وخاصة ما أشار إليه الخبير نفسه والمتعلقة باستفادة المستأنف عليها من مبلغ 10.172.539,77 درهما الذي يمثل المبلغ الكامل من التحويلات ، والتي قامت المستأنف عليها بتحويله مباشرة الى شركة تابعة لها وهي شركة O.S.. وان الخبير لم يعط أي تفسير لقيام المستأنف عليها بالحصول على كامل التحويلات ومدى تأثير هذه التحويلات على ما يعيبه الخبير على حسابات الطاعنة. وان المحكمة مصدرة الحكم هي الأخرى لم تجب على هذا الدفع ولم توضح عدم أخذها به خاصة وأن المبلغ الذي استفادت منه المستأنف عليها مهم جدا. ويستشف من هذا الأمر ان المستأنف عليها وبخلاف مزاعمها من أنها ضحية ، فقد استحوذت بالحساب الذي فتحته بوكالة العارضة بخريبكة بنسبة 100 % من التحويلات دون أن تلتزم هي بقيمة 40 % وحصلت على مبلغ ضخم بدون وجه حق. وان ما لم يأخذ به الخبير أنه بالرغم من عدم التزام المستأنف عليها بتغطية رصيدها للوفاء بالأداءات التي تتم على الحساب والتي أدت الى تجاوز السقف الى حدود 2.390.000 درهم تم تسجيل عدم أداء أقساط القرض المتوسط الأمد وصلت الى 311.000 درهم ورصيد سلبي لخط اعتماد ASFACT في حدود مبلغ 8.329.000 درهم ، وقد وافقت الطاعنة في شهر أكتوبر 2013 على منح المستأنف عليها قرض التوطيد بمبلغ 6.252.000 درهم لأجل تجاوز سقف الاعتمادات والرصيد الباقي والأقساط غير المؤداة للقرض المتوسط الأمد وجزء من خط اعتماد ASFACT يؤدى خلال 60 شهرا. وبخلاف مزاعم الخبير، فالطاعنة لم توقف خطوط الاعتماد حتى بعد إبرام عقد التوطيد لسنة 2013 وأنها حصلت على خط اعتماد جديد فاكتورينغ بمبلغ 8.000.000 درهم. ويتضح من خلال المراحل أعلاه أن الطاعنة كانت دائما تساعد المستأنف عليها على ضمان استمرارية نشاطها ومواكبته.

وانه بخصوص بروتوكول الاتفاق الموقع سنة 2013 تم الاتفاق بموجبه على شروط ملزمة للتسهيلات الممنوحة. بالاطلاع على المادة 5 من البروتوكول يلاحظ أنه لا وجود لهذه النسبة بل على العكس فإن نسبة 60 % يجب ان تضخ في الجاري المتبقي من L'encours restant l'asfact بمبلغ 5.229.000 درهم وفق ما هو منصوص عليه في بروتوكول الاتفاق، مع الإشارة الى أن هذا البروتوكول يخص فقط جزء من جاري ASFACT أي 3.100.000 درهم في الوقت الذي تم فيه تغطية بصفة كاملة الجاري من ASFACT، في هذه الحالة يمكن للمستأنف عليها الاستفادة من جزء من المداخيل حسب وضعية حسابها وفق ما تثبته الكشوف الحسابية ، وبذلك فليس هناك أي خرق للمادة 5 من بروتوكول الاتفاق. وبذلك يتضح أن المحكمة صادقت على تقرير الخبرة دون الجواب على ما جاء من منازعة الطاعنة في هذا التقرير، بل اكتفت بالقول بأنها حازت مبالغ غير مستحقة في الوقت الذي أشار فيه التقرير الى استحواد المستأنف عليها على مبلغ 10.172.539,77 درهما. وان هذا الأمر ما أكده الخبير موراد (ن.) في تقريره، مما كان يحتم على المحكمة البحث والبت في هذه النقطة وهو ما لم تفعله مما يعرض قضاءها لإلغاء. ملتمسة إلغاء الأحكام التمهيدية والحكم القطعي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا والحكم بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص يتناول كافة العمليات التي عرفها حساب المستأنف عليها والبحث خاصة في المبلغ الذي استحوذت عليه المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع غلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 18/07/2019 انها أبرمت مع المستأنفة بروتوكول اتفاق بتاريخ 31/10/2013 ، وانه تم الاتفاق على اقتطاع نسبة 40 % عن جميع التحويلات الصادرة عن ص.ف. لحساب العارضة وإيداعها بحساب ديبوزت الذي فتحه البنك بدفاترها التجارية لهذه الغاية دون أن تكون لها أية سلطة عليه، لأن البنك يتحكم فيه بصفة أحادية شأنه في ذلك شأن جميع الحسابات المفتوحة لدى وكالات الشركة العامة م.ل. علاوة على حساب ASFACT (التسبيقات عن الفواتير) وحساب قرض التوطيد (CMT). وان تخصص نسبة 40 % المفروض على المستأنفة اقتطاعها عن تحويلات ص.ف. تخصص لتسديد استحقاقات قرض التوطيد ومؤخر التسبيقات عن الفواتير. وهذا ما لم يحترمه البنك المستأنف الذي بالغ في استعمال سلطته على حسابات العارضة واقتطع مجموعة من المبالغ غير المستحقة التي لا علاقة لها بمضمون بروتوكول الاتفاق، ولم يحترم البنك وثيرة الاقتطاعات المطلوبة منه والمحددة في 40 % من المبالغ المعبئة في إطار التسبيقات عن الفواتير الممنوحة لها من طرف شركة ص.ف. حيث تمكن هذه الاقتطاعات التي من المفروض أن يضعها البنك في حساب إيداع داخلي يمكنه من استيفاء الاستحقاقات الواجبة على العارضة في إطار البروتوكول. وان تخلف البنك عن حجز النسبة المتفق عليها فيما يتعلق ب 30 عملية تحويل وهذا ما أجمع عليه الخبراء الذين تعاقبوا على هذه المهمة، مما يعني أنه أخل بالتزاماته الواردة في الشروط الخاصة من البروتوكول وذلك بالرجوع الى أن المبالغ الواجب حجزها كانت بين يديه ولم يقم بحجزها ورخص للعارضة باستعمالها في حين انه كان من اللازم عليه تسخيرها لتغطية الاتسحقاقات الواجبة الأداء في إطار البروتوكول. وان البنك لم يحترم مقتضيات البند الخامس من البروتوكول بحيث لم يقم باقتطاع الجزء المحدد في 40 % من التحويلات الموجهة إليه من طرف شركة ص.ف. المتعلقة بتعبئة الفواتير المسلمة إليها وإيداعها في الحساب الداخلي المسمى Déposit عن كل تحويل توصلت به العارضة في إطار حسابها الجاري الممسوك بانتظام، و أن الفرق الذي تخلف البنك عن حجزه يمثل مبلغ 2.843.516,62 درهم ، وانه لم يحترم وثيرة الاقتطاعات ومبالغها الواردة في البروتوكول، يضاف الى كل هذا إهمال البنك الواضح في تدبير وتفعيل مقتضيات البروتوكول واقتطاع الاستحقاقات الواجبة في إطاره من الحساب الجاري الأول للعارضة الممسوك بانتظام لدى وكالة البيضاء المسيرة، بحيث يسجل عليه تخلف واضح في متابعة اقتطاعات الاستحقاقات في أجالها طبقا لجدول الاستخماد الذي تم التعاقد مع العارضة من أجل تنفيذه، الشيء الذي يطرح إشكالية إخلال البنك بواجبه التعاقدي ومسؤوليته التقصيرية الناجمة عن ذلك وكذا الآثار الجانبية التي تسبب فيها للعارضة على شكل أضرار تمثلت في حرمانها من سيولة نقدية كانت في أمس الحاجة إليها. وحول نسبة 60 % التي كان يتعين على المستأنفة وضعها رهن إشارة العارضة، انه بعد إبرام بروتوكول الاتفاق بتاريخ 31/10/2013 واظبت المستأنفة على وضع نسبة 60 % لفائدة العارضة منذ 01/01/2014 الى غضون شهر يونيو 2015 باستثناء التجاوزات التي اعتبرتها العارضة سحابة صيف عابرة ، والحال أن المستأنفة كانت تجس نبض العارضة قبل أن تنقض على أموال العارضة بدون حسيب ولا رقيب. وان المستأنفة وضعت رهن إشارة العارضة نسب 60 % لتتصرف فيها كما تشاء وأن جميع التأويلات التي أسست عليها الشركة العامة م.ل. استئنافها في هذا الباب مردود عليها لأن واقع المعاملات المسجلة من قبلها في كشوفات حسابات العارضة تشكل حجة لا تدع مجالا للشك أو التأويل. وهذا ما أجمع عليه الخبراء في تقاريرهم السيد عبدالوهاب (ب.) والسيد عبداللطيف (س.)، لذا يكون هذا الدفع عديم الأساس ويتعين رده. وقد بلغت قيمة الأمول التي تحوزت بها الشركة العامة م.ل. بدون وجه حق خلال سنة 2014 مبلغ 1.632.733,05 درهم. كما بلغت قيمة الأموال التي تحوزت بها الشركة العامة م.ل. بدون وجه حق خلال سنة 2015 مبلغ 1.025.119,33 درهم. وبلغت قيمة الأموال التي تحوزت بها الشركة العامة م.ل. بدون وجه حق خلال سنة 2015 مبلغ 1.025.449,33 درهم. وبلغت قيمة الأموال التي تحوزت بها الشركة العامة م.ل. بدون وجه حق خلال سنة 2016 مبلغ 1.209.645,75 درهم . وبلغت قيمة الأموال التي تحوزت بها الشركة العامة م.ل. بدون وجه حق خلال سنة 2017 مبلغ 554.515,48 درهم وبالتالي يكون البنك قد اقتطع بدون وجه حق المبالغ الزائدة في خرق سافر لبروتوكول الاتفاق وذلك على الشكل التالي: عن سنة 2014 مبلغ 1.632.733,05 درهم ، عن سنة 2015 مبلغ 1.025.449,33 درهم ، وعن سنة 2016 مبلغ 1.209.645,75 درهم ، وعن سنة 2017 مبلغ 554.515,48 درهم، المجموع المقتطع الزائد هو 4.422.343,61 درهم. وان العارضة تعلم جيدا ما تسطره من مبالغ في الجداول أعلاه لأنها منبثقة من كشوفات حساباتها البنكية إعمالا بالفصل الخامس من برتوكول الاتفاق وتجسد ترامي المستأنفة على أموالها بدون حق. وتثبت الأرقام والمبالغ المستخلصة تعسفيا من قبل البنك المستأنف مدى شططه في استعمال سلطته على حسابات العارضة وخرقه للبند الخامس من مقتضيات بروتوكول الاتفاق الذي حدد نسبة الاقتطاع في 40 % ليس إلا. وحول تواجهية الخبرة، ان العارضة تدلي بصورة من محضر الحضور الصادر عن الخبير عبداللطيف (س.) والذي وقع عليه كل من الممثل القانوني للعارضة السيد هشام (ع.) والممثل القانوني للمستأنفة السيد عبدالرحيم (م.) ودفاعه. والتزم الطرفان بالإدلاء بتصاريح كتابية في وقت لاحق حتى يتمكن الخبير من إنجاز مهمته على الوجه الأكمل. وأدلى الطرفان للخبير فيما بعد بتصاريح كتابية مرفقة بوثائق وفق ما تعهد به الجميع في الاجتماع التواجهي، لذا تكون الخبرة التي أنجزها الخبير تتناسب والمقتضيات المنظمة لهذا الباب وبالتالي يكون التأويل الذي ذهبت إليه المستأنفة عديم الأساس سيما وأنها لم تفوت على نفسها فرصة الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة في الوقت المناسب، ومن تمة يكون هذا الدفع عديم الأساس ويتعين رده. وأن العارضة لا يسعها إلا أن تذكر المستأنفة أنها لم تحضر الى مكتب الخبير حين سلمته المستأنفة تصريحها الكتابي المرفق بالوثائق كما أنها لم ترافق الخبير حين تنقل الى المقر الاجتماعي لشركة العامة م.ل. للقيام بمهمته. وأنه ما دامت الخبرة تواجهية فلا شيء يمنع المستأنفة من أخذ صورة من تصريحات العارضة الكتابية، لذا يكون هذا الدفع عديم الأساس أيضا ويتعين رده. وانه من اطلاع المحكمة على تعليل الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بخصوص الخبرات الثلاث المأمور بها يتضح ان المحكمة أمرت بإجراء خبرة ثالثة للحسم بعد أن جاءت الخبرتان المنجزتان من الخبير عبدالوهاب (ب.) والخبير مراد (ن.) متناقضتان. لذا يكون دفع الشركة العامة م.ل. كون المحكمة بعد أن تبين لها أن المستأنفة التزمت بتحويل نسبة 60 % من التحويلات لفائدة العارضة أمرت بإجراء خبرة ثالثة هذا دفع مردود عليها ويتعين استبعاده. وحول التحويلات التي استفادت منها العارضة بنسبة 100 % مبلغ 10.172.539,77 درهم المستخلصة بحسابها المفتوح بوكالة خريبكة المركز، انه لا دخل للعارضة في عمليات اقتطاع البنك المستأنف نسبة 40 % عن التحويلات الصادرة عن ص.ف.، وان عملية الاقتطاع تدخل في إطار اختصاص والتزام البنك المستأنف وليس العارضة لأنه هو من يتحكم في حسابات العارضة وليس العكس. وأن التفسير الوحيد الذي تبحث عنه المستأنفة هو أن الأمر لا يعدو أن يكون إلا تقصير مدرائها وعدم احترامهم لبروتوكول الاتفاق، وان المستأنفة مسؤولة عن تصرفات مدرائها، ولم يقم البنك المستأنف بحجز المبالغ الموازية لتسوية الاستحقاقات الواردة في بروتوكول الاتفاق، ويخالف هذا الفعل الأعراف البنكية الجاري بها العمل، وفوت هذا التقصير على العارضة فرصة تسديد ما تبقى من الديون العالقة بذمتها قبل حلول الآجال المتفق عليها وتفادي عبء الفوائد والضريبة على القيمة المضافة الى غيرها من الأعباء المالية ، وتطرق الخبير عبداللطيف (س.) لهذه النقطة بإسهاب في استنتاجات خبرته . ويكون الخبير قد احتسب لمبلغ 10.172.539,37 درهما وحدد باقي الخروقات التي ارتكبها البنك خلافا لدوريات والي بنك المغرب والأعراف البنكية الجاري بها العمل وبروتوكول الاتفاق، لذا تكون الخبرة التي أنجزها عبداللطيف (س.) موضوعية وإن عابت عليها العارضة كونها شملت جميع العمليات المسجلة بحساباتها البنكية والحال أن بروتوكول الاتفاق حصر التزام المستأنفة في اقتطاع نسبة 40 % من جميع التحويلات الصادرة عن ص.ف.. وهذا ما تطرق إليه الخبير عبدالوهاب (ب.) حين طرح جميع التحويلات التي استفادت منها العارضة وحدد نسبة 40 % المستحقة والمبالغ المستخلصة من قبل المستأنفة بدون موجب قانوني وبالتالي خلص أن المستأنفة استخلصت مبلغ 4.322.128,37 درهم عن السنوات الأربع 2014 – 2015 – 2016 و 2017. وان هذا المبلغ مستحق للعارضة إعمالا بمقتضيات البند الخامس من بروتوكول الاتفاق. لذا تلتمس العارضة من المحكمة الحكم لها بالمبلغ الذي خلص إليه الخبير عبدالوهاب (ب.) لأنه يتلاءم مع مقتضيات الفصل الخامس من بروتوكول الاتفاق. وأوقفت الشركة العامة م.ل. خطوط الاعتماد بصفة أحادية قبل إبرام بروتوكول الاتفاق، وأنه رغم كل مساعي العارضة الحبية والمراسلات الإلكترونية والشكايات لم تعرها أي اهتمام، وظلت على المحك على اعتبار التزاماتها مع زبونها الوحيد المكتب الشريف للفوسفاط والمزودين والمستخدمين وما إلى ذلك. وتذكر العارضة أن جميع الصفقات التي فازت بها عن المكتب الشريف للفوسفاط مرهونة لفائدة المستأنفة فكيف يمكن للعارضة أن تحافظ على توازن الجانب الاقتصادي والاجتماعي والمالي المرتبط بها والحال أن المستأنفة أوقفت جميع خطوط الاعتماد، وأن هذا الأمر ثابت من خلال الكشوفات الحسابية عن وكالة المشور إذ لم تسجل بها أية عملية منذ أكثر من سنتين، وانتهى الأمر بإبرام بروتوكول اتفاق بعد مرور أزيد من سنتين إلا أن المستأنفة خيبت آمال العارضة بعد أن تسلطت مرة أخرى على أموالها بدون وجه حق. وأن العارضة تتساءل حسب طرح المستأنفة هل تبين للمحكمة أنها وضعت رهن إشارة العارضة نسبة 60 % أم أن هذه النسبة غير موجودة بالعقد نهائيا ، لذا أمرت بإجراء خبرة ثالثة أم أن هذه النسبة يجب أن تضخ الى المتبقى من L'encours restant l'asfact كما جاء في دفوعات المستأنفة، وهذا يوضح التضارب في دفوعات المستأنفة. وأنه إذا سايرنا المستأنفة في طرحها أي ضخ ما تبقى أي 60 % L'encours restant l'asfact فسيكون بذلك قد اقتطعت نسبة 100 % من تحويلات ص.، والحال أن البند الخامس من بروتوكول الاتفاق حدد نسبة 40 % عن كل تحويل صادر عن هذا الأجر. وأنه بعد اقتطاع المستأنفة 100 % من التحويلات الصادرة عن ص.ف. تتساءل العارضة كيف ستتمكن من مزاولة نشاطها وكيف ستحافظ على توازنها المالي والاقتصادي والاجتماعي، لذا يكون دفع المستأنفة في هذا الباب مردود لأنه لا يرتكز على أي أساس سليم لأن الواقع المتفق عليه والبديهي هو أن تقتطع المستأنفة نسبة 40 % تودعها بحساب ديبوزيت لتسديد استحقاقات قرض التوطيد وما تبقى منها يخصص لأداء مؤخر التسبيقات على الفواتير. وهذا هو أصل الاتفاق في وضع نسبة 60 % رهن إشارة العارضة كما كان الحال عليه منذ 01/01/2014 الى حدود يونيو 2015. وتود العارضة أن توضح التناقض الذي وقعت فيه المستأنفة حيث استأنفت الحكم التمهيدي عدد 501 الصادر بتاريخ 10/04/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية عهدت للخبير مراد (ن.) إلا أنها استدلت بما خلص إليه بخصوص مبلغ 10.172.539,77 درهم والحال أن عبء الاقتطاع يقع على كاهل المستأنفة وليس العارضة. ودفعت المستأنفة أنه بعدما تبين للمحكمة ان المستأنفة وضعت نسبة 60 % لفائدة العارضة أمرت بإجراء خبرة ثالثة والحال أنها تنفي أن نسبة 60 % واردة في بروتوكول الاتفاق، وأنه يجب أن تضخ الى المتبقى من L'encours restant l'asfact كما جاء في دفوعاتها، هذا الاعتراف الصريح يوضح التضليل الذي ذهبت إليه المستأنفة قصد خلط الأوراق حتى تضيع الحقيقة بينها. لأجله تلتمس استبعاد دفوعات المستأنفة الشركة العامة م.ل. وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من برتوكول الاتفاق باللغة الفرنسية وترجمته للغة العربية – صورة من الشكايات التي وجهتها العارضة لشركة العامة م.ل. – صورة من محاضر التسليم – صورة من وصول إرسال الشكايات للرئيس المدير العام لشركة العامة م.ل. بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل وعليها خاتم المفوض القضائي وصورة من محضر حضور العارضة والمستأنفة في شخص ممثليهما القانونيين لجلسة البحث بمكتب الخبير عبداللطيف (س.).

وعقبت المستأنفة بجلسة 12/09/2019 أن الثابت من خلال الخبرات المنجزة بالملف رغم منازعتها في اثنتين وخاصة المنجزة من طرف المسمى عبدالوهاب (ا.) وعبداللطيف (س.)، ان المستأنف عليها حصلت على مبالغ دون أن يكون هناك أي اقتطاع، وأن أهم مبلغ حصلت عليه هو مبلغ 10.172.539,77 درهما والذي لم تستطع الخبرتين المنازع فيهما إيجاد تفسير لهذا المبلغ الذي استحوذت عليه المستأنف عليها بحسابها بوكالة خريبكة وقامت بتحويله مباشرة الى شركة تابعة لها وهي شركة O.S.. وان الخبير السيد موراد (ن.)، وقف على استحواذ المستأنف عليها على هذا المبلغ . والجدير بالذكر أن حسابات العارضة المتعلقة بالمستأنف عليها لم تعرف أي خرق، وهو الأمر الذي تم التأكيد عليه قضائيا من خلال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 25/10/2018 تحت عدد 9865 ملف عدد 2258/8220/2018. وزيادة على ذلك فإن الطاعنة تؤكد أنه بالاطلاع على المادة 5 من البروتوكول يلاحظ أنه لا وجود لهذه النسبة بل على العكس فإن نسبة 60 % يجب أن تضخ في الجاري المتبقى من L'encours restant l'asfact بمبلغ 5.229.000 درهم وفق ما هو منصوص عليه في بروتوكول الاتفاق مع الإشارة الى أن هذا البروتوكول يخص فقط توطيد جزء من جاري ASFACT أي 3.100.000 درهم، في الوقت الذي تم فيه تغطية بصفة كاملة الجاري من ASFACT ، في هذه الحالة يمكن للمستأنف عليها الاستفادة من جزء من المداخيل حسب وضعية حسابها وفق ما تثبته الكشوف الحسابية. وبذلك فليس هناك أي خرق للمادة 5 من بروتوكول الاتفاق، وهذا ما لم يأخذه الحكم بعين الاعتبار، وبذلك فالعارضة تؤكد كل ما جاء في محرراتها المسطرة خلال المرحلة الابتدائية وكذا ما جاء في المقال الاستئنافي ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها. لأجله تلتمس الحكم وفق محرراتها ومقالها الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بنسخة من الحكم الصادر بتاريخ 25/10/2018 ونسخة من الحكم الصادر بالأداء ضد المستأنف عليها.

و بتاريخ 19/9/2019 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير محمد (ن.) في تقريره.

أن المستأنف عليها استفادت فعلا من مبلغ 10.172.539,77 درهما المحصل عليه من قسم فاكتوراج والمدرجة في عدة عمليات بدائنية الحساب الجاري المفتوح في اسم الشركة المستأنف عليها لدى البنك المستأنف بوكالة خريبكة وأن البنك قام بتنفيذ بنود عقد بروتوكول اتفاق المبرم بتاريخ 31/10/2013 وعرف الحساب الجاري في اسم الشركة المستأنف عليها في شهر يناير 2014 عملات إفراج عن قرض توطيد المذكور وعمليات بالدائنية كذلك بصيغة حوالات من س.ف. وبالمدينية عمليات أداء شيكات عديدة وعمليات إيداع وتصفية عمليات على فاتورات بمعنى أن البنك المستأنف قام بتنفيذ بروتوكول اتفاق في شهر يناير 2014 وبعد ذلك كانت جميع العمليات تعين في الحساب الجاري من دائنية ومدينية بما في ذلك عمليات إيداع وعمليات تسديد الاستحقاقات المتفق عليها إلى غاية شهر 6/2017 بحيث وصل عدد الاستحقاقات المؤداة إلى 42 استحقاقا من فئة 60 استحقاقا والباقي كان يستعمل للتصفية التدريجية لجاري التسبيقات على الفاتورة المحافظ عليها وخلص إلى ان المستأنف عليها كانت تستفيد من جميع العمليات ولا وجود لأي فائض احتفظ به البنك وأن الحساب الأصلي الخاص بالافاكتوراج والمتكون من 7 صفحات يعكس العمليات المسجلة بالحساب الجاري بخصوص عمليات الافاكتوراج بمجموع الدائنية 12.109.358,03 درهم ومجموع المدينية 12109358 درهم رصيد الحساب الداخلي 0.

وعقب المستأنف على الخبرة بجلسة 8/10/2020 بمذكرة جاء فيها أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يلاحظ أن الخبير احترم كافة الإجراءات المسطرية لإنجاز مهمته كما أنه قام بدراسة جميع وثائق الملف وأجاب على النقط الواردة بالقرار التمهيدي وأنه يستنتج من تقرير الخبرة أنه احترم كافة الالتزامات ونفذ بروتوكول الاتفاق على الوجه المطلوب لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وعقبت المستأنف عليها على الخبرة خلال المداولة أن محمد (ن.) استهل تقريره بنشر منطوق القرار التمهيدي والإجراءات، والحضور وتصريح البنك يوم 16/07/2020 إلا أنه حين تطرق إلى تصريح البنك المستأنف يوم 23/07/2020 دفع بما يلي :

"... وأدلت كذلك ببيان تاريخي عن العمليات المدرجة بالحساب المفتوح لدى وكالة خريبكة، وأدلت بصورة أوامر بتحويل من الحساب المفتوح بوكالة خريبكة إلى حساب شركة أ.س.م. والتي هي في ملك الموقع على الأوامر بتحويل بمجموع 9918000 درهم..." ولم يطلب من الخبير أن يوضح للمحكمة من يملك شركة أ.س.م. ولم يطلب منه أن يوضح للمحكمة لفائدة من حولت العارضة أموالها متجاوزا المهمة التي أسندت إليه ولم يلتزم الحياد وبالغ في تأويل منطوق القرار التمهيدي لصالح البنك لذا يكون هذا الدفع من قبيل مجاملة ومحاباة الخبير للبنك ليس إلا.

وبخصوص التساؤل الوارد في المهمة المأمور بها من قبل المحكمة فإن سبب استفادة الطاعنة من التحويلات هو إبرامها عقد الفاكتورينغ مع البنك المستأنف بتاریخ 23/10/2013 صحح إمضاؤه بتاريخ 03/12/2013 خول لها الاستفادة من التسبيقات على الفواتير بنسبة 80%. وأن عقد الفاكتورينغ انبثق بدوره عن برتوكول الاتفاق الذي أبرمته مع البنك بتاريخ 31/10/2013 وحل محل التسبيقات عن الفواتير التي اتفق على إلغاءها بموجب الفصل 3 من برتوكول الاتفاق. الذي نص على آن البنك يقبل طلب المدينة بالنسبة لإلغاء خط التسبيقات على الفواتير وتجديد بدون قيد أو شرط خطوط "كما نص الفصل 5 من بروتوكول الاتفاق على آنه سيتم اقتطاع 40% عن كل تحویل متعلق على التسبيقات على الفواتير على مستوى س..." فيكون بذلك التأويل الذي انزلق إليه محمد (ن.) خدمة أسداها للبنك للنيل من العارضة وممثلها وتكون معه خبرته مختلة شكلا ومضمونا علما آن العارضة ومن خلال الاطلاع على تصريحها الكتابي الإضافي الثاني المؤرخ في 28/07/2020 ص 11 و12 و13 وص14 نبهت الخبير من مغبة الانزلاق في التأويل الذي ذهب إليه البنك حين حاول استغلال تساؤل المحكمة التالي : "... والتأكد ما إذا كانت المستأنف عليها قد استفادت فعلا من مبلغ 10.172.539,77 درهم مع تبيان سبب استفادتها من المبلغ المذكور..."

وكذلك لم ينطلق محمد (ن.) من واقع المعاملات حسب ما طلب منه من قبل المحكمةوأنه إذا حجز البنك نسبة 40% على كل تعبئة للتسبيقات على الفواتير على مستوى (س) واستعمل المتبقي أي 60% حسب ترجمة محمد (ن.)، للتصفية التدريجية لجاري التسبيقات على الفواتير المحافظ عليها، فإن مجموع النسبة المئوية أصبح 100% عوض 40%. في حين حدد برتوكول الاتفاق النسبة المئوية التي وجب على البنك اقتطاعها وهي 40% كلما استخلصت العارضة تحويلا على مستوى س وإيداعها في حساب ديبوزیت قصد تسديد استحقاقات القرض المتوسط الأمد والتصفية التدريجية لفواتير التسبيقات المحتفظ بها.وهذا يعني أنه كلما استخلصت العارضة تحويلا عن س لزم على البنك بموجب الفصل الخامس من برتوكول الاتفاق اقتطاع نسبة 40% لا أقل ولا أكثر وإيداعها في حساب ديبوزیت واستعمال هذه النسبة أي 40% لتسديد استحقاقات القرض المتوسط الأمد والتصفية التدريجية لفواتير التسبيقات المحتفظ بها وذلك بإرجاع المبالغ المقتطعة إلى الحساب الجاري وفق قيمة الفواتير المحتفظ بها واستحقاقات قرض التوطيد التي يريد البنك استخلاصها. فضلا عن آن المهمة المحددة في القرار التمهيدي حددت الإطار العام لمهمة محمد (ن.) في الإطلاع على الدفاتر التجارية للطاعنة وعلى برتوكول الاتفاق وعلى جميع الوثائق التي لها علاقة بالنزاع والقول ما إذا كان المستأنف بعد إبرام بروتوكول اتفاق بتاريخ 31/10/2013 قد واظب على وضع نسبة 60% لفائدة العارضة أم لا، وذلك استنادا لواقع المعاملات المسجلة بكشوفات الحساب..."غير ان الخبير لم يقم بجرد المبالغ التي وضعها البنك رهن إشارة العارضة انطلاقا من واقع المعاملات الموثقة بكشوفات حساباتها المفتوحة لدى وكالة المسيرة ووكالة خريبكة المركز. واكتفى بنقل الأرقام المسطرة في كشوف حساب العارضة على شكل جدول سطحي يبتدئ من الصفحة 10 إلى الصفحة 20 من خبرته ، في حين آنه كان عليه الإطلاع على حساب الفاكتورنيغ لأن هذا الحساب هو الذي يغذي الحساب الجاري المملوك للعارضةوهو محور الفصل 5 من برتوكول الاتفاق وتفصيل التحويلات التي ضختها س لحساب العارضة والتحويلات الصادرة عن المكتب الشريف للفوسفاط في إطار SUBROGATION المترتبة على عقد الفاكتورين وتحديث حساب الفاكتورينغ مع تحديد مبالغ الفواتير موضوع التحويلات ونسبة 80% المتفق على تسبيقها لحساب العارضة ودراسة تواريخ القيم والعمولات والفوائد والضريبة على القيمة المضافة وتحديد مبلغ الضمان بنسبة 20% المحتفظ بها من قبل س، وكذا الاطلاع وسرد جميع العمليات الدائنة والمدينة المسجلة في حساب ديبوزیتمنها نسب 40% المتفق على اقتطاعها من حساب العارضة وضخها في الحساب المذكور والمبالغ التي استعملها البنك عبر حساب ديبوزیت لأداء استحقاقات قرض التوطيد ومؤخر التسبيقات على الفواتير المحتفظ بها وتبيان الفوائدوالعمولات والضريبة على القيمة المضافة المقتطعة وتحديث الحساب. والتي اقتطعها البنك من حساب العارضة تعسفياوبلغت الاقتطاعات التعسفية التي فاقت نسبتها 40 % خلال سنة 2015 مبلغ 1.025.449,33 درهم وبلغت الاقتطاعات التعسفية التي فاقت نسبتها 40 % خلال سنة 2016 مبلغ 1.209.645,75 درهم وبلغت الاقتطاعات التعسفية التي فاقت نسبتها 40 % خلال سنة 2017 مبلغ 554.515,48 درهم.وانتهى محمد (ن.) أن البنك نفد التزامه على النحو التالي :"...وتبين أن رصيد الحساب الجاري المذكور ظل مدين إلى غاية نهاية شهر دجنبر 2013 بقدر 3.745.261,70 درهم، وانخفض عند نهاية شهر يناير 2014 بحيث عرف الحساب الجاري تسجيل بالدائنية عملية الإفراج عن قرض توطيد بقدر 6.251.674 درهم بتاريخ 28/01/2014 الشيء الذي يؤكد أن البنك المستأنف قام بتنفيذ التزامه بخصوص برتوكول اتفاق الحبي المذكور..."وأنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة (3) من برتوكول الاتفاق يتضح أنه فعلا وقع الاتفاق بين المستأنفة والعارضة على منح هذه الأخيرة قرض التوطيد بمبلغ 6251674 درهم تسدده بعد فترة الإعفاء المحددة في ثلاثة أشهر. لكن البنك لم يفرج على قرض التوطيد إلا بتاريخ 28/01/2014 ، عوض 01/11/2013وبالتالي لم تستفد العارضة من مدة الإعفاء 3 أشهر تبتدئ من تاريخ إبرام برتوكول الاتفاق 31/10/2013 وتنتهي بتاريخ 31/01/2014 بل على العكس من ذلك فإن البنك هو من استفاد من مدة الإعفاء بإسقاط جميع الديون المتفق على إعادة جدولتها في خانة المدين من حساب العارضة مباشرة بعد التوقيع على بروتوكول الاتفاق والتأخير في الإفراج على قرض التوطيد إلى غاية 28/01/2014 بتاريخ قيمة 01/01/2014 عوض 01/11/2013. وأن محمد (ن.) لم يآخذ بعين الإعتبار کشوفات حساب العارضة ، ملتمسا استبعاد تقريره والحكم برد الإستئناف وتآييد الحكم المستآنف.

وبعد تبادل الآطراف لباقي المذكرات ، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، صدر بتاريخ 15/4/2021 قرار تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير جمال الدين (إ.) في تقريره فيه أن البنك المستأنف لم يضع نسبة 60 % لفائدة المستأنف عليها في العديد من الحالات، كما أنها لم تضع أية نسبة من تحويلات أخرى من س في خرق سافر للفصل الخامس من بروتكول الاتفاق.

وآدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 28/10/2021 بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها آنه بالإطلاع على تقرير الخبرة فإنه لا يقوم على أساس محاسبي ، وأنه خاض في نقطة قانونية لاعلاقة لها بالخبرة وهي تأويل مقتضيات الفصل 5 من بروتوكول الاتفاق . وانه في هذا الإطار، وخلافا لما جاء في تقرير الخبرة من ادعاء بعدم إيداع الطاعنة نسبة60%من تحويلات "س " بحساب المستأنف عليها ، فإنه و خلافا لما جاء في التقرير ، فإنه بالاطلاع على المادة 5 من البروتوكول ، فإنه لا وجود لهذه النسبة ، بل على العكس فإن نسبة 60% يجب أن تضخ في الجاري المتبقي من encours restant de l'asfact '1 بمبلغ 5.229.000 درهم وفق ما هو منصوص عليه في بروتوكول الاتفاق مع الإشارة إلى أن هذا البروتوكول يخص فقط توطيد جزء من جاري ASFACT ، أي 3.100.000درهم ، في الوقت الذي تم فيه تغطية بصفة كاملة الجاري من ASFACT في هذه الحالة يمكن للمستأنف عليها الاستفادة من جزء من المداخيل حسب وضعية حسابها وفق ما تثبته الكشوف الحسابية. وانه بالاطلاع على الكشوف الحسابية للمستأنف عليها والمدلى بها للخبير يلاحظ على أن وضعية حساب المستأنف عليها عن المدة التي تدعي فيها عدم إيداع الطاعنة لنسبة 60% من التحويلات كانت تسجل رصيدا مدينا ، ومتجاوزا لسقف الاعتمادات التي تستفيد منها ، وبالتالي يبقى من غير المقبول إمكانية إيداع أي نسبة في حساب المستأنف عليها بالرغم من تحفظ الطاعنة على أي إيداع أصلا. وان الثابت وكما أوضحه البنك العارض في كتاباته وفي تصريحه المدلى به للخبير ، آنه بعد إبرام بروتوكول الاتفاق ، فإن المستأنف عليها قامت بتحويل كافة عمليات " الفاكتورينغ " من حسابها المفتوح بوكالة الطاعنة بالمسيرة إلى حساب آخر بوكالة خريبكة بدون إعلام وكالة المسيرة بذلك. وان المستأنف عليها ومن خلال حسابها المفتوح بوكالة خريبكة وخلال سنة 2017 حصلت على تحويلات بمبلغ 10.172.539,77درهما . وانه فور حصول أي تحويل تقوم المستأنف عليها بتحويل المبالغ إلى شركة تابعة لها ، وهي شركة اوت سیت بالحساب المفتوح لدى بنك س.ف.ج.. وبناء على هذه المعاملات ، يتأكد أن المستأنف عليها هي التي لم تحترم بنود بروتوكول الاتفاق . وان الخبير رغم منازعة الطاعنة في تقريره فإنه عاين استحواذ المستأنف عليها على مبلغ 10.172.539,77درهما كاملا . وقد وجبت الإشارة إلى أنه في إطار دعوى الأداء التي تقدمت بها ضد المستأنف عليها أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/09/27 قرارا عدد 4470 في الملف عدد 4325/8221/2019 قضى في الشكل بقبول الاستئناف الأصلي والفرعي وعدم قبول المقال المضاد وإبقاء الصائر على رافعه و في الموضوع باعتبار الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.101.518,21درهما وجعل الصائر بالنسبة وبرد الأصلي وإبقاء الصائر على رافعة . وانه أمام ثبوت مديونية المستأنف عليها وفق القرار الاستئنافي أعلاه ، يجعل المستأنف عليها غير مستحقة لأي مبلغ . ويتضح مما سبق أن تقرير خبرة جمال الدين (إ.) لا يقوم على أساس ومتناقض في مضامينه ، مما يتعين معه استبعاده والحكم بإجراء خبرة مضادة . وأرفقت مذكرتها بمستخرج من الأنترنيت يتضمن مراجع القرار الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة دفاعها على الخبرة بجلسة 28/10/2021 بمذكرة جاء فيها انه تم استدعاء الأطراف وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل وحرر محضر وقع عليه الحضور مما تكون معه الخبرة سليمة من حيث الشكل. وانه بعد اطلاع الخبير على الدفاتر التجارية للبنك وجميع الوثائق التي لها علاقة بالنازلة انطلاقا من واقع المعاملات خلص هذا الأخير إلى أن البنك المستأنف واظب على وضع نسبة 60% طبقا لبرتوكول الاتفاق بتاريخ2013/10/31وأكد الخبير استنتاجه من خلال الجدول المسطر في الصفحة 7 من تقريره والذي رصد من خلاله تفصيل نسبة 60% التي استفادت منها العارضة انطلاقا من واقع المعاملات. وأن هذا الاستنتاج الذي توصل إليه الخبير يتطابق مع دفوعات العارضة في هذا الباب لأنها مستخرجة من واقع المعاملات المسجلة في كشوفات حساباتها. ومن جهة أخرى كشف الخبير بعد تحليل التحويلات المستخلصة من س أن المستأنفة لم تضع نسبة 60% لفائدة العارضة في العديد من الحالات كما انها لم تضع أية نسبة من تحويلات أخرى من س في خرق سافر للفصل الخامس من برتوكول الإتفاق. وأكد الخبير استنتاجه من خلال الجدول المسطر في الصفحة 8 من تقريره، لذا يكون استئناف البنك عديم الأساس ويتعين رده لأن البنك لم يحترم برتوكول الاتفاق ولم يطبق مقتضيات البند الخامس منه بحذافيره. وعن استفادت العارضة من مبلغ 10.172.539,77 درهم رصد الخبير تحويلات س لحساب العارضة المفتوح لدى وكالة خريبكة بناء على الأمر بتوزيع الحصص الذي وجهته العارضة لها بتاريخ 08/09/2015 والمستأنفة بتاريخ 11/09/2015، لذا يكون التأويل الذي ذهب إليه البنك عديم الأساس لأن الإطار العام الذي يخول للعارضة الاستفادة من تحويلات س هو عقد الفاكتورنيغ الذي يجمع بين الطرفين المنصوص عليه في برتوكول الاتفاق. لأجله تلتمس المصادقة على خبرة الخبير جمال الدين (إ.) وبالتالي تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به مع تحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من برتوكول الاتفاق - صورة من الأمر بتوزيع الحصص الذي وجهته العارضة لشركة ص. بتاريخ 08/09/2015 ولشركة العامة م.ل. بتاريخ 11/09/2015 وصورة من عقد الفاكتورينغ.

وعقبت المستأنفة بجلسة 04/11/2021 انه بداية تؤكد كافة محرراتها ودفوعاتها والتي من بينها عدم وجود ضمن الفصل 5 من بروتوكول الاتفاق ما يشير إلى ضرورة استفادة المستأنف عليها من نسبة 60 % من التحويلات وجدير بالتذكير أن الملف الحالي سبق أن أنجزت فيه خبرة حسابية عهدت للخبير محمد (ن.) والذي أودع تقريره المخالف تماما للتقرير المنجز من طرف الخبير جمال الدين (إ.). وانه لئن سبق للمحكمة أن أمرت بإجراء خبرة مضادة للخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ن.)، والتي عهدت للخبير جمال الدين (إ.) ، فإن واقع الحال يؤكد على وجود تقريرين حسابيين مختلفين صادرين عن خبيرين حيسوبيين، وانه لئن كان القانون يمنح للمحكمة سلطة وصلاحية تقدير خلاصة الخبراء، فإنه مع ذلك يبقى من غير المقبول في حالة وجود تقريرين مختلفين تفعيل أحدهما على الآخر، ما دام أن الأمر يتعلق بعمليات محاسبية، وتبعا لذلك وبالنظر إلى ما خلص إليه الخبير جمال الدين (إ.)، والمخالف لما خلص إليه الخبير محمد (ن.)، فإن الأمر يقتضي معه إجراء خبرة ثالثة وثلاثية، وتبعا لذلك يتعين استبعاد ما خلص إليه الخبير جمال الدين (إ.) والحكم وفق ملتمسات العارضة. أما بخصوص ما تحتج به المستأنف عليها ، فإن صورة المراسلة الموجهة إلى " شركة ص. "لا يمكن أن تواجه بها الطاعنة لأنها غير موجهة لها . وما دام أن العلاقة التعاقدية التي جمعت العارضة بالمستأنف عليها هي بروتوكول اتفاق ، فإن ما يجب الاعتماد عليه هو بنود هذا البروتوكول ، وهو الأمر المنصوص عليه في القرار التمهيدي بإجراء خبرة الصادر عن المحكمة . وبذلك فإن ما تحاول المستأنف عليها الاحتجاج به من عقد فاکتورينغ ورسالة موجهة إلى شركة ص. ، لا علاقة له بالملف ولا يهم الطاعنة في شيء ويتعين استبعاده. وانه بخصوص صورة الرسالة الإلكترونية التي تزعم المستأنف عليها أنها وجهتها للطاعنة ، فإن هاته " الورقة "لا ترقى إلى مستوى الحجة ، ولا تتوفر فيها الشروط الشكلية القانونية لقبولها لكونها غير موجهة لها وهي من صنع المستأنف عليها، وبالتالي فهاته الورقة تبقى هي والعدم سواء لعدم توفرها على الشروط المنصوص عليها قانونا ومن بينها الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود. عن أن المستأنف عليها تقر إقرارا قضائيا على أنها استحوذت على مبلغ كامل من التحويلات الموجهة لها من شركة " س " بحسابها المفتوح بوكالة خريبكة بدون وجه حق ، وقيامها بعمليات السحب والتحويلات لحساب شركة أخرى تابعة لها، وهي شركة " أوت سيت ". وتبعا لذلك يتبين صحة دفوع الطاعنة ملتمسة استبعاد تقرير خبرة جمال الدين (إ.) و الحكم بإجراء خبرة حسابية ثلاثية مضادة تعهد لخبراء مختصين في الميدان والحكم وفق المقال الاستئنافي وباقي محررات العارضة وملتمساتها.

وحيث آدلت أدلت المستأنفة بمذكرة جاء فيها انه ما دام أن الملف التجاري يتعلق بالاستئناف الذي تقدمت به الطاعنة ضد مقتضيات الحكم الابتدائي القاضي عليها بأداء مبلغ2.558.508,68درهما كتعويض عن ما أسمته المستأنف عليها أضرارا لحقت بها ، فإن صدور القرار الاستئنافي القاضي عليها بالأداء بعد أن أمرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإجراء خبرة حسابية التي وقفت على صحة العمليات المدرجة في حسابات الطاعنة وبالتالي لا وجود لأي أخطاء ، يجعل كل أسباب الحكم الابتدائي المستأنف موضوع الملف الحالي غير معتبرة ويتعين بالتالي الحكم وفق المقال الاستئنافي. وأرفقت المذكرة بصورة من القرار الصادر بتاريخ 27/09/2021.

وبتاريخ 23/12/2021 قرار تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير حسن (ر.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبجلسة 30/03/2023 أدلت شركة ل.م.ج.ا.م. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن خبرة حسن (ر.) مجحفة في حقها وسطحية وناقصة لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، وتفتقر للدقة المحاسبية وترتكز على معطيات محدودة لا تنطلق من واقع المعاملات من تاريخ ابرام برتوكول الاتفاق في 31/10/2013 إلى 31/12/2018، وبالتالي فهي تطعن في تقرير الخبرة المذكور شكلا ومضمونا على اعتبار أن الخلاصة التي توصل اليها الخبير على النحو التالي : " بحسب بروتوكول الاتفاق المبرم بين الشركة العامة م.ل. المستأنفة وشركة ل.م.ج.ا. المستأنف عليها فان نسبة 40 % تقتطعها البنك المستأنفة من مبلغ التسبيقات على الفواتير "الفكتورينع" لفائدة حساب إيداع DEPOSIT بينما نسبة 60 % من مبلغ التسبيقات على الفواتير الفكتورينغ تستفيد منها الشركة المستأنف عليها لتغطية نفقات التشغيل والتسيير.

حساب الإيداع يسخر لتسديد باقي التسبيقات على الفواتير بمبلغ 5.229.770,16 درهم واستحقاقات المرتقبة لقرض التوطيد المنشأ ضمن البروتوكول الاتفاق بمبلغ 6.251.674 درهم وبالتدقيق في كشوفات الحساب يتبين ان النسبة 60 % الواجب الاستفادة منها المستأنف عليها من مبلغ التسبيقات الفاكتورينغ تختلف حسب الفترات التالية الفترة من 08/01/2014 إلى 02/09/2015 حساب بوكالة المسيرة بداية عمليات التسبيقات الفاكتورينغ.

الفترة من 11/09/2015 إلى 30/12/2015 وذلك بعد فتح حساب المستأنف عليها بوكالة خريبكة لتوطيد حصتها من التسبيقات الفترة من 2016.01.06 إلى 2016.11.14 وذلك بعد تحول كل عمليات التسبيقات في حساب وكالة المسيرة.

الفترة من 2016.12.05 إلى 2017.12.07 ودلك برجوع توطين حصة المستانف عليها من التسبيقات في حساب وكالة خريبكة يتبين حسب البيانات المدلى بها في التقرير بعد التدقيق في كشوفات حساب المستأنف عليها بوكالة المسيرة والحساب بوكالة خريبكة وفي كشوفات حساب الفكتورينغ في كشوفات حساب الاقتطاعات.

وان البنك المستأنف لم يقم لم يقم بتتبع تنفيذ البروتكول بشكل صحيح مما أدى الى مخالفات كبيرة مكنت المستأنف عليها من الاستفادة بنسب متفاوتة بحسب الفترات التي تطرقنا لها في التقرير وهذه النسب في مجملها أعلى من نسبة 60 % وصل معدلها الإجمالي 74 % حسب البيان الموجز (الجدول 8 الصفحة 26) مجموع عمليات التسبيقات الفكتورينغ مع الاستفادة الفعلية المستأنف عليها خلال الفترات الأربع.

علما أن مضمون بروتوكول الاتفاق الذى ابرمته مع الشركة العامة م.ل. بتاريخ 2013.10.31 الذي يشكل خارطة الطريق التي وجب على البنك تطبيقها (أنشأ بروتوكول الاتفاق بتاريخ 31/10/2013 بين الشركة العامة م.ل. وشركة ل.م.ج.ا.م.) ونص البند الأول من البروتوكول على ما يلى : " حددت بموجب البند الأول المديونية على علاتها في مبلغ 12.905.620,62 درهم تم حصرها بتاريخ 28/10/2013

* البند الثالث من البروتوكول :

تم حذف التسبيقات على الفواتير وأيضا تجديد خطوط الاعتماد في ما يلي : التسهيلات في الصندوق 1.000.000,00 درهم بسعر 8,50 % لأجل 31/10/2014

ضمان الصفقات 600.000,00 درهم بسعر عادي لأجل 31/10/2014

المبلغ الموطد حدد في 6.251.674,00 درهم مدته 60 شهرا بسعر فائدة قار محدد في 8 % بدون احتساب الضريبة على القيمة المضافة و ثلاثة أشهر كفترة مؤجلة الأداء.

وتم تبيان وتفصيل الدين الموطد كما يلي :

تجاوز السقف المسموح به بوكالة المسيرة بتاريخ 28/10/2013 بمبلغ 2.390.673,80 درهم.

تجاوز السقف المسموح به بوكالة المشور بتاريخ 28/10/2013 بمبلغ 167,45 درهم.

الرأسمال المتبقي من القرض المتوسط الأمد بتاريخ 28/10/2013 بملغ 449.422,08 درهم.

الأداء العالق من القرض المتوسط الأمد بتاريخ 28/10/2013 بمبلغ 311.411,22 درهم.

جزء من التسبيق على الفواتير بتاريخ 28/10/2013 بمبلغ 3.100.000,000 درهم.

الحصول على رفع اليد بخصوص الضمانات داخل 3 إلى 6 أشهر.

البند الخامس من البروتوكول :

توطين اقتطاع نسبة 40 % من كل مبلغ مسبق على الفواتير من طرف

« SOGEFACTORING» في حساب تحت اسم " DEPOSIT" وذلك من أجل استخلاص أقساط القرض المتوسط المدى الموطد ، والتصفية التدريجية لجاري التسبيق على الفواتير المحتفظ بها والصرامة في احترام الخطوط الممنوحة.

وعن تقرير الخبرة، فان من ضمن الآخطاء التي وردت في تقرير الخبرة التي انجزها حسن (ر.) هي أنه جزأ استفادة الطاعنة من نسبة 60 % إلى أربعة مراحل : المرحلة الأولى

" الفترة من 2014.01.08 إلى 2015.09.02 حساب بوكالة المسيرة بداية عمليات التسبيقات الفاكتورينغ" حيث لم يستهل الخبير خبرته من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق بتاريخ 31/10/2013 لذا لم يتطرق لمدة الاعفاء التي نص عليها البند الثالث من بروتوكول الاتفاق والتي لم يحترمها البنك بإسقاطه جميع الديون المتفق على إعادة جدولتها في خانة المدين من حساب الطاعنة مباشرة بعد التوقيع على بروتوكول الاتفاق والتأخير في الإفراج على قرض التوطيد إلى غاية 28/01/2014 عوض 01/11/2013. كما أبرمت العارضة مع البنك بروتوكول الاتفاق بتاريخ 31/10/2013 وتم الاتفاق على منح العارضة قرض التوطيد بمبلغ 6.251.674,00 درهم تسدده بعد فترة الإعفاء المحددة في ثلاثة أشهر.

لكن البنك لم يفرج على قرض التوطيد إلا بتاريخ 28/01/2014 عوض 01/11/2013 وبالتالي لم تستفد الطاعنة من مدة الاعفاء المتفق عليها فى برتوكول الاتفاق، بل على العكس من ذلك فإن البنك هو من استفاد من مدة الإعفاء وترتب على هذا الفعل إثقال الرصيد المدين بالفوائد والعمولات والضريبة على القيمة المضافة بلغت 468.360,31 درهم كما هو ثابت من كشف الحساب المحصور من 2013.10.21 إلى 2014.02.11 وهذا ما خلص اليه الخبير عبد اللطيف (س.). كما لم يتطرق الخبير لهذا الفعل الذي ترتبت عليه مبالغ مالية جسيمة أثقلت الرصيد المدين وتسببت في اختلال موازنة الطاعنة المالية، مما تكون معه الخبرة ناقصة ومختلة شكلا ومضمونا ويتعين استبعادها. فضلا عن أن الخبير لم يشر في فترته الأولى إلى عدم احترم البنك وثيرة الاقتطاعات المحددة في البند الخامس من البروتوكول نسبتها 40 % عن مجموعة من التحويلات المالية التي ضختها 40 % ص. التابعة لنفس البنك لحساب العارضة المفتوح بوكالة المسيرة بالدار البيضاء، وتحوز البنك على مبالغ مالية تفوق نسبة 40 % المتفق عليها في البند الخامس من بروتوكول الاتفاق الشيء الذي ترتب عليه بالتبعية عدم مواظبة البنك وضع نسبة 60 % لفائدة العارضة كما هو مفصل في الجداول التالية عن سنوات 2014-2015-2016-2017 و2018، بحيث بلغ النقص الإجمالي عن نسبة 60 % التي تخلف البنك عن وضعها تحت تصرف العارضة عن تحويلات ص. سنة 2014 مبلغ 1.632.733,05 درهم، وطبقا للفصل الخامس من بروتوكول الاتفاق وجب على البنك اقتطاع نسبة 40 % عن كل تحويل صادر عن ص. لحساب العارضة المفتوح لدى وكالة المسيرة وهذا يعني انه كان يتعين على الخبير ان يسجل كل عملية تحويل على حدة ويبين المبالغ التي اقتطعها البنك وأودعها في حساب الديبوزيت المنصوص عليه في البند الخامس من البروتوكول ويوضح كذلك المبالغ التي وضعها البنك رهن إشارة العارضة نسبتها المفترضة 60 % بنفس تواريخ تحويلات ص. ان هو أراد ان يوضح للمحكمة واقع المعاملات المنبثق عن بروتوكول الاتفاق ومدى احترام البنك لالتزامه.

كما بلغ النقص الإجمالي عن نسة 60 % التي تخلف البنك عن وضعها تحت تصرف الطاعنة عن تحويلات ص. سنة 2015 مبلغ 1.025.449,33 درهم، وبالتالي يستحيل آن تصل إلى النسبة التي توصل إليها الخبير وهي 74 %.

اما المرحلة الثانية، الفترة من 2015.09.11 إلى 2015.12.30 وذلك بعد فتح حساب المستأنف عليها بوكالة خريبكة لتوطيد حصتها من التسبيقات حيث اقر الخبير ان العارضة فتحت حسابا ثانويا بمدينة خريبكة لتوطيد حصتها من التسبيقات وانه من الاطلاع على بروتوكول الاتفاق سيتضح ان الديون المتفق على جدولتها تتعلق بحساب العارضة المفتوح لدى وكالة المسيرة التابعة للمستأنفة ولا علاقة لها بحساب العارضة المفتوح بوكالة خريبكة المركز لكونه لا يشمل أي التزام ولا أي تسهيلات او قروض.

وقد أمرت الطاعنة ص. بتاريخ 08/09/2015 بتوزيع التسبيقات عن الفواتير وفق النسبة المحددة في بروتوكول الاتفاق على النحو التالي : نسبة 40 % عن كل تسبيق عن الفواتير لحساب المقاولة عدد 022780000096000510089174 المفتوح لدى وكالة المسيرة بالدار البيضاء التابعة لشركة العامة م.ل. لأداء استحقاقات قرض التوطيد ومؤخر التسبيقات على الفواتير المحتفظ بها، ونسبة 60 % عن كل تسبيق عن الفواتير لحساب المقاولة عدد 022400000067002751542341 المفتوح لدى وكالة خريبكة المركز التابعة لشركة العامة م.ل. لقرب هذه الوكالة من مقر المقاولة الاجتماعي الكائن بمدينة خريبكة، وأخبرت العارضة الخبير في تصريحها الكتابي، وبالتالي فان المبالغ المسجلة في حساب العارضة لدى وكالة خريبكة المركز فهي مبالغ صافية لا يمكن ان يشملها البند الخامس من بروتوكول الاتفاق وهذا ما اقر به الخبير في خلاصته عن المرحلة الثانية لذا يكون التأويل الذي ذهب اليه الخبير حسن (ر.) عديم الأساس.

اما المرحلة الثالثة : الفترة من 2016.01.06 الى 2016.11.14. وذلك بعد تحول كل عمليات التسبيقات في حساب وكالة المسيرة، فان الخبير لم يشر في مرحلته الثالثة الى عدم احترم البنك وثيرة الاقتطاعات المحددة في البند الخامس من البروتوكول نسبتها 40 % عن مجموعة من التحويلات المالية التي ضختها ص. التابعة لنفس البنك لحساب العارضة المفتوح بوكالة المسيرة بالدار البيضاء، إذ اقتطع البنك مبالغ مالية تفوق نسبة 40 % المتفق عليها في البند الخامس من بروتوكول الاتفاق الشيء الذي ترتب عليه بالتبعية عدم مواظبة البنك وضع نسبة 60 % لفائدة المقاولة كما هو مفصل في الجدول التالي عن سنة 2016، وبلغ النقص الإجمالي عن نسبة 60 % التى تخلف البنك عن وضعها تحت تصرف المقاولة بعد أن استخلصت تحويلات ص. سنة 2016 بلغ (1.209.645.75 درهم ).

أما المرحلة الرابعة : الفترة منذ 2016.12.05 إلى 2017.12.07 ودلك برجوع توطين حصة المستأنف عليها من التسبيقات في حساب وكالة خريبكة، فان حساب العارضة لدى وكالة خريبكة المركز لا يمكن ان يشمله تطبيق البند الخامس من بروتوكول الاتفاق للاعتبارات المذكورة ولأنه لم يشر إليه في بروتوكول الاتفاق لا من قريب ولا من بعيد فضلا عن كونه موضوع مراسلة موجهة الى مديرة وكالة المسيرة أفضت الى موافقة البنك بفتح العارضة حسابا ثانويا. أضف إلى ذلك ان الحصص وزعت من المصدر.

كما لم يشر الخبير في مرحلته الرابعة إلى عدم احترم البنك وثيرة الاقتطاعات المحددة في البند الخامس من البروتوكول نسبتها 40 % عن مجموعة من التحويلات المالية التي ضختها ص. التابعة لنفس البنك لحساب العارضة المفتوح بوكالة المسيرة بالدار البيضاء، واقتطع البنك مبالغ مالية تفوق نسبة 40 % المتفق عليها في البند الخامس من بروتوكول الاتفاق الشيء الذي ترتب عليه بالتبعية عدم مواظبة البنك وضع نسبة 60 % لفائدة المقاولة عن سنة 2017 إذ بلغ النقص الإجمالي عن نسبة 60 % التي تخلف البنك عن وضعها تحت تصرف المقاولة بعد استخلصها تحويلات ص. سنة 2017 مبلغ (554.515,48 درهم ).

اما المرحلة التي لم يتطرق لها الخبير في خلاصته عن سنة 2018، فان الخبير لم يشر إلى اقتطاع البنك في شهر يناير من سنة 2018 مبلغ 1.014.360,12 درهم بدون موجب شرعي بعد ان استخلصته العارضة عن تسبيق على فواتير صادر عن ص.، فيستحيل ان تصل النسبة التي توصل اليها الخبير 74 %، لذا يكون تقرير الخبرة التي انجزها الخبير حسن (ر.) عديمة الأساس ولا تستجيب مرة أخرى للدقة المطلوبة لكونها سطحية تقتصر على معطيات محدودة لغاية يعرفها الخبير وحده لذا يتعين استبعادها.

ومن جهة أخرى ومن الاطلاع على مجموع الحركيات الدائنة والمدينية المسجلة على رأس كل شهر في كشوفات حساب العارضة المفتوح بوكالة المسيرة من تاريخ ابرام بروتوكول الاتفاق الى 2018.12.31 سيتبين ان مجموع مبالغ الحركيات الدائنة يفوق مجموع مبالغ الحركيات المدينية، لذا تتساءل العارضة كيف استنتج الخبير ان العارضة استفادت من نسبة 74 % والحال ان قسم مجموع الحركيات المدينية بمجموع الحركيات الدائنة لا يعطي هذه النسبة.

ومن جهة أخرى، لو كانت الخلاصة التي توصل اليها الخبير صحيحة لكان مجموع مبالغ الحركيات المدينة يفوق مجموع مبالغ الحركيات الدائنة بنسبة 74 % وان واقع المعاملات المسجل في مجموع الحركيات الدائنية والمدينية يثبت ان مجموع الحركيات الدائنية يفوق بكثير مجموع الحركيات المدينية، وبإجراء عملية حسابية بسيطة بخصم مجموع المبالغ الدائنية من مجموع المبالغ المدينية على (علاتها) وبالرغم من كونها تشمل الفوائد والعمولات والضريبة على القيمة المضافة المستحقة وغير المستحقة والاقتطاعات التعسفية والنسب التي تفوق 40 % التي احتفظ بها البنك بدون وجه حق سيتضح ان النسبة المئوية التي توصل اليها الخبير (74) لا تمت للواقع بصلة وأيضا بخصم مبلغ الحركيات الدائنية من مجموع مبلغ الحركيات المدينية عن سنة 2014 وبالرغم من كونها تشمل الفوائد والعمولات والضريبة على القيمة المضافة المستحقة وغير المستحقة وغيرها سيتضح أن الفائض الذي استفاد منه البنك المستأنف على حساب العارضة بلغ 3.259.704,68 درهم سنة 2014 بنسبة تفوق 40 % المتفق عليها ب 14,58 % علما أن مجموع الحركيات الدائنية والمدينية المسطرة على راس كل شهر في كشوفات حسابات العارضة التي هي من صنع الشركة العامة م.ل. المستأنفة توضح بجلاء أن النسبة التي توصل إليها الخبير حسن (ر.) في خلاصته 74 % لا علاقة لها بالواقع ويتعين استبعادها، وبالتالي وبخصم المبالغ الدائنية والمدينية بالرغم من كونها تشمل الفوائد والعمولات والضريبة على القيمة المضافة المستحقة وغير المستحقة وغيرها يتضح أن الفائض الذي استفاد منه البنك المستأنف على حساب العارضة بلغ 709.859,74 درهم سنة 2015، وبالتبعية فان النسبة المئوية التي استخلصها البنك توفق نسبة 40 % المتفق عليها ب 26 % ولا علاقة لها بنسبة 74 % التي توصل إليها الخبير حسن (ر.) في خلاصته، ونفس الشيء بالنسبة لفائض سنة 2016 (3.319.520,26 درهم) والتي توفق نسبة 40 % المتفق عليها ب 28 % وأيضا سنة 2017 (754.478,70 درهم والتي توفق نسبة 40 % المتفق عليها ب 37 % فضلا عن ذلك فقد أقر الخبير حسن (ر.) في خلاصته أن الشركة العامة م.ل. المستأنفة لم تقم بتتبع تنفيذ البروتوكول بشكل صحيح وهذا ما خلص إليه الخبراء عبد الوهاب (ب.) وعبد اللطيف (س.) وجمال الدين (إ.) ورشيد (ر.)، عما أن العارضة لا دخل لها في العمليات المستجلة في دائنية ومدينية حساباتها لان البنك هو من يسجل هذه الحركيات بمعية مدرائه.

ومن جهة أخرى، فقد خلص الخبير عبد اللطيف (س.) إلى أن الفرق الذي استخلصه البنك المستأنف خلافا لمقتضيات البند الخامس من بروتوكول الاتفاق نتيجة اخطاء وتصرفات لا مهنية، وعليه يكون الخبير حسن (ر.) قد انجز خبرته وفق املاءات الشركة العامة م.ل. المستأنفة لا تمت لواقع المعاملات بصلة، وساهم في إخفاء الحقائق والعبث بمصالح العارضة، ملتمسة اسبعاد الخبرة التي انجزها الخبير حسن (ر.) وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.

وبجلسة 20/04/2023 أدلت الشركة العامة م.ل. بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المستأنف عليها أدلت بمذكرة تعقيب بعد الخبرة تضمنت تكرارا لما سبق أن احتجت به سابقا كما أعادت من خلالها التمسك بتقارير خبرات تم استبعادها من طرف القضاء إلى غير ذلك من المزاعم الواردة في مذكرتها بعد الخبرة، مؤكدة أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن (ر.) أكدت بصفة صريحة أن المستأنف عليها غير محقة بأي مبلغ بل إن هاته الأخيرة استفادت من تحويلات تفوق السقف المخول لها، وهذا ما وقف عليه الخبير محمد (ن.) في تقريره المنجز في النازلة الحالية والذي أكد عدم استحقاق المستأنف عليها لأي مبلغ أو تعويض.

وان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن أصدرت قرارها بتاريخ 27/09/2021 قضى بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة مبلغ 1.101.518,21 درهم وهذا القرار صدر في إطار دعوى الأداء التي تقدمت بها العارضة ضد المستأنف عليها والتي ظلت في إطار المناقشة تستعرض كل المزاعم الواردة في هذا الملف بل استعانت بنفس الجداول التي تستعرضها في مذكراتها والتي هي مجرد نقل لما جاء في تقارير الخبرات المستبعدة من طرف المحكمة سواء المنجزة من طرف الخبير (ا.) أو (س.) وكذا الوثائق المعتمدة على تقنية COPIER COLLER.

وأن الثابت من القرار الاستئنافي الذي تبقى له الحجية القانونية فوق كل ما تحتج به المستأنف عليها من جداول وأوراق ، بعدما استبعدها وذلك بالمصادقة على تقرير خبرة جمال (أ.) الذي أكد أن المستأنف عليها مدينة للعارضة بالمبلغ المحكوم به ضدها بعد أن اطلع على حسابات المستأنف عليها ولم يقف على ما تدعيه المستأنف عليها، وبذلك فالعارضة تؤكد أوجه دفاعها ودفوعاتها ومذكراتها ومقالها الاستئنافي، ملتمسة استبعاد منازعة المستأنف عليها في تقرير خبرة السيد حسن (ر.) والحكم بالمصادقة على تقرير خبرة السيد حسن (ر.) والحكم وفق المقال الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 20/04/2023، أدلى خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها، وقررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/05/2023 مددت لجلسة 18/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي أن الحكم المستأنف صادق على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف (س.) رغم بته في نقطة قانونية تهم تفسير وتأويل البند الخامس من البروتوكول الاتفاق والذي أوضحت أنه لم ينص على استفادة المستأنف عليها من نسبة 60 % من التحويلات وفق ما فسره الخبير وصادقت عليه المحكمة، وان الخبرة المصادق عليها لم يحترم الخبير فيها مبدأ التواجهية المنصوص عليه في الفصل 63 من ق.م.م. ذلك ان الخبير خلال اجتماعه بممثل المستأنف عليها كان يتوصل بوثائق وتصاريح إضافية بدون حضور ممثلها او إعلامها بهذه الاجتماعات السرية التي عقدها الخبير بممثل المستأنف عليها ودون عرضه عليها الوثائق التي تسلمها وبذلك تكون المحكمة قد صادقت على خبرة مختلة شكلا ، ملتمسة إجراء خبرة جديدة.

وحيث إنه بالنظر للدفوع الشكلية المثارة بخصوص الخبرة المصادق عليها من طرف المحكمة والمتجلية في عدم احترام التواجهية بعدم عرض وثائق المستأنف عليها على المستآنفة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف ارتأت المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير محمد (ن.) وإرجاء البت في الاستئناف والرد على الدفوع إلى ما بعد إنجازها.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن المستأنفة احترمت كافة التزاماتها ونفذت بروتوكول الاتفاق على الوجه المطلوب ولم ترتكب أي إخلال أو خطأ في تنفيذ بروتوكول الاتفاق.

وحيث نازعت المستأنف عليها في تقرير الخبرة لكون الخبير لم يكن محايدا ولم يقم بالاطلاع وجرد العمليات المسجلة في حساب الفاكتورينغ لأن هذا الحساب هو الذي يغذي الحساب الجاري المملوك لها وهو محور الفصل 5 من بروتوكول اتفاق وتفصيل التحويلات التي ضختها شركة س. لحساب المستآنف عليها والتحويلات الصادرة عن المكتب الشريف للفوسفاط في إطار الحلول المترتبة على عقد فاكتورينغ وتحديث حساب الفاكتورينغ مع تحديد مبالغ الفواتير موضوع التحويلات ونسبة 80 % المتفق على تسبيقها لحسابها ودراسة تواريخ القيم والعمولات والفوائد والضريبة على القيمة المضافة وتحديد مبلغ الضمان بنسبة 20 % المحتفظ بها من قبل س وسرد جميع العمليات الدائنة والمدينة المسجلة في حساب ديبوزيت منها نسبة 40 % المتفق على اقتطاعها من الحساب وضخها في الحساب المذكور والمبالغ التي استعملها البنك عبر حساب ديبوزيت لأداء استحقاقات قرض التوطيد ومؤخر التسبيقات على الفواتير المحتفظ بها ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه نظرا لكون الخبرة المأمور بها جاءت مختلفة ومعارضة للخبرات المأمور بها ارتأت المحكمة إجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير جمال الدين (إ.) وذلك لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي والذي خلص في تقريره ان البنك لم يتقيد ببروتكول اتفاق المبرم بين الطرفين، وان العمليات المدرجة بالكشوف الحسابية ترتبت كلها عن عمليات بنكية تعسفية لا تنسجم مع القوانين والضوابط البنكية انتجت فوائد وعمولات على الضريبة على القيمة المضافة أثقلت كاهل المستأنف عليها ولم يواظب على وضع نسبة 60 % لفائدة المستأنف عليها، مما يبقى معه البنك مسؤولا مباشرة عن تقصيره وما نجم عنه من أضرار.

وحيث إنه وأمام منازعة البنك في الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال الدين (إ.) بدعوى أنها جاءت مناقضة ومخالفة لما أسفرت عنه الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ن.)، قضت بإجراء خبرة ثالثة، خلص بموجبها الخبير حسن (ر.) في تقريره إلى ان البنك المستأنف لم يقم بتتبع تنفيذ البروتوكول بشكل صحيح، مما ادى إلى مخالفات كبيرة مكنت المستأنف عليها من الاستفادة بنسب متفاوتة أعلى من نسبة 60 % وصل معدلها

الإجمالي 74 % .

وحيث تتمسك المستأنف عليها بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن (ر.) تتسم بالمحاباة، لأن النسبة التي توصل إليها والمحددة في 74 % تتناقض مع نسبة مجموع الحركات الدائنة والمدينة المسجلة على رأس كل شهر في كشوف حسابها المفتوح بوكالة المسيرة من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق لغاية 31/12/2018، والتي تفيد أن مجموع مبالغ الحركيات الدائنة يفوق مجموع مبالغ الحركيات المدينية، مما يستحيل معه أن تستفيد العارضة من نسبة 74 %، لأن قسمة مجموع الحركات المذكورة لا يساوي النسبة المحصل عليها.

وحيث إنه بالرجوع إلى الخبرة المطعون فيها يلفى أن الخبير المعين حسن (ر.) وبعد استدعائه للأطراف ونوابهم وتلقي تصريحاتهم ووثائقهم، قام بتحليل ودراسة الكشوف الحسابية لتحديد مدى احترام البنك لبنود بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 31/10/2013، وذلك باقتطاعه لنسبة 40 % لفائدة حساب " إيداع " « depositif » عن كل تحويل تسبيقات على فواتير الفاكتورينغ مقابل استفادة المستأنف عليها من نسبة 60 % عن كل تحويل تسبيقات على الفواتير المذكورة، وبعد التدقيق في كل عمليات تسبيقات الفاكتورينغ من حساب الفاكتورينغ إلى حساب المستأنف عليها – وكالة المسيرة ووكالة خريبكة – والتتبع للعمليات في الضلع المدين التي استفادت منها لتحديد مبلغ الاستفادة الفعلية عن تسبيقات الفاكتورينغ، مع مقارنة المبالغ المذكورة مع نسبة 60 % موضحا أن التوطين لتسبيقات الفاكتورينغ في الحسابات البنكية، وكالة المسيرة ووكالة خريبكة، عرفت تغييرات ومرت عبر أربعة مراحل تشمل جميع المدة الزمنية من أول عملية تسبيق في 08/01/2014 إلى آخر عملية بتاريخ 07/12/2017، معتمدا لتحديد نسبة 60 % على احتساب جميع تسبيقات الفاكتورينغ المحولة والتسديدات المقابلة لها خلال الفترات الاربعة، كما هو مفصل بالجداول الواردة في تقرير الخبرة، وخلص إلى أن البنك المستأنف لم يقم بتتبع تنفيذ بروتوكول الاتفاق بشكل صحيح، مما أدى إلى مخالفات كبيرة في النسبة المطبقة على أقساط التسبيقات الفاكتورينغ المحتسبة لفائدة المستأنف عليها، مما مكنها من الاستفادة بنسب متفاوتة بحسب الفترات المفصلة في التقرير، والتي في مجملها أعلى من نسبة 60 % الواردة في بروتوكول الاتفاق، حيث وصلت نسبة الاستفادة الفعلية للمستأنف عليها من تسبيقات الفاكتورينغ استنادا إلى احتساب جميع التسبيقات الفاكتورينغ المحولة والتسديدات المقابلة لها خلال الفترات الأربعة المفصلة في التقرير، مما يبقى معه تمسك المستأنف عليها بأن مجموع مبالغ الحركات الدائنة المسجلة على رأس كل شهر في حساباتها يفوق مجموع الحركات المدينية وأن قسمة مجموع الحركات المذكورة لا يساوي النسبة المحصل عليها لا آساس له، ما دام الخبير لم يعتمد هذه الطريقة المتمسك بها من طرفها.

وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن (ر.) أكدت بأن المستأنف عليها استفادت من كافة تحويلات الفاكتورينغ، وهي نفس الخلاصة التي توصل إليها الخبير محمد (ن.) خلال المرحلة الاستئنافية والتي أكد من خلالها أن المستأنفة احترمت بنود الاتفاق المبرم بين الطرفين ولم تكن هناك أي تجاوزات، علما أن الخبرتين جاءتا مستوفيتين لكافة الشروط الشكلية والموضوعية، واستندتا إلى الوثائق المحاسبتية للطرفين، وأثبتتا أن المستأنفة التزمت ببنود بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 31/10/2013، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين إلغاءه، والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول وقبول مقال الإدخال.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.