Vente en l’état futur d’achèvement : le paiement du prix selon l’avancement des travaux est une condition cumulative de qualification du contrat (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68769

Identification

Réf

68769

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1257

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2020/8202/297

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'un contrat de réservation d'immeuble et son assujettissement au régime protecteur de la vente en l'état futur d'achèvement. Le tribunal de commerce avait écarté cette qualification et rejeté la demande en nullité et en restitution de l'acompte formée par l'acquéreur.

L'appelant soutenait que l'engagement du vendeur d'achever l'immeuble dans un délai déterminé suffisait à qualifier l'acte de vente en l'état futur d'achèvement, entraînant sa nullité pour non-respect des conditions de forme impératives prévues par la loi 44.00. La cour rappelle que la qualification de vente en l'état futur d'achèvement, au visa de l'article 618-1 du dahir des obligations et des contrats, suppose la réunion de deux conditions cumulatives : l'engagement du vendeur d'édifier un immeuble dans un délai déterminé et l'engagement corrélatif de l'acquéreur de payer le prix au fur et à mesure de l'avancement des travaux.

Or, la cour relève que si le vendeur s'était bien engagé sur un délai de livraison, l'acquéreur n'était tenu de verser le solde du prix qu'à la signature de l'acte de vente définitif, et non selon un échéancier lié à la progression de la construction. Dès lors, le second critère légal faisant défaut, le contrat échappe au régime spécial de la loi 44.00 pour relever du droit commun des obligations.

Le jugement ayant rejeté la demande en nullité est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن عبد العالي (ل.) بواسطة نائبته الأستاذة لطيفة (لق.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 26/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2018 تحت عدد 2988 في الملف عدد 617/8202/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 17/01/2018 تقدم المدعي عبد العالي (ل.) بواسطة نائبته بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن شركة (إ. د. س.) أبرمت بتاريخ 12/10/2013 عقد حجز لفائدته خصصت له بمقتضاه شقة، وقد أدى فعلا مبلغ 50.000,00 درهم كدفعة أولى، وأكد بأن عقد الحجز المبرم بينه وبين المدعى عليها يعتبر باطلا وفق ما تنص عليه المادة 12 من القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات ووفق ما تنص عليه المادة 618-8 من القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز، ملتمسا في الأخير الحكم على المدعى عليها بإرجاعها له مبلغ 50.000,00 درهم من قبل التسبيق الذي توصلت به وبالفوائد القانونية وبالنفاد المعجل وبتحميلها الصائر.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها انه بالرجوع إلى مقتضيات العقد سيتضح للمحكمة أن العقد المذكور يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في ظهير قانون الالتزامات والعقود وهي الواجبة التطبيق، وبالتالي فإنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين لا نجد أية مبررات قانونية للقول ببطلانه، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بأنه سبق وأن أدلى للمحكمة بعقد الحجز وهو خير إثبات على أن الأمر يتعلق في جوهره بعقار في طور الإنجاز المنظم بمقتضى قانون رقم 44.00 الذي بموجبه وقع تتميم مقتضيات الفصول من 1-618 إلى 20-618 من قانون الالتزامات والعقود حيث تمت صياغة عقد الحجز موضوع النزاع خارج إطار القانون المذكور، مما يجعله باطلا من أساسه لمخالفته مقتضيات آمرة كان على المدعى عليها التقيد بها، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي ساير المستأنف عليها فاعتبر أن عقد الحجز الرابط بين العارض والمستأنف عليها لا يتعلق بعقار في طور الإنجاز، وبالتالي لا يخضع للقانون 44.00 لخلو العقد من البيانات الإلزامية التي أوجب القانون الإشارة إليها. وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب في تعليله هذا لكون الفصل 1-618 من ق.ل.ع. ينص صراحة في تعريفه للبيع في طور الإنجاز كما يلي : « يعتبر بيعا في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد، كما يلتزم المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال». وأن هذا التعريف الذي أعطاه المشرع لبيع العقار في طور الإنجاز والخاضع لمقتضيات قانون 44.00 ينطبق على عقد الحجز المبرم بين العارض والمستأنف عليها فقد التزمت المستأنف عليها بإنجاز عقار داخل غضون سنة 2014 وفقا للبند 7 من عقد الحجز، واعتبرت أن تاريخ عقد الحجز هو تاريخ توقيعه طبقا للبند 5 من عقد الحجز، وفي المقابل التزم العارض بأداء بقية الثمن عند توقيع عقد البيع النهائي، وهذا ما أكده البند 3 من عقد الحجز في فقرته 3.2.2، وأن ما يؤكد أن البيع المبرم بين الطرفين يخص بيع عقار في طور الإنجاز هو أن عقد الحجز نفسه في بنده 7 المعنون بنهاية الأشغال يؤكد أن عقد الحجز أبرم خلال إنجاز العقار فينص خلال هذا البند أن البناء سينجز خلال غضون سنة 2014، وأن الحكم الابتدائي استند في تعليله أن العقد لا يخص بيع عقار في طور الإنجاز لخلو العقد من البيانات الإلزامية التي أوجب القانون الإشارة إليها.

وانه بالرجوع إلى الفصل 3-618 من ق.ل. ع. يلفى أنه ينص على أنه : » يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان»، وخلافا لما علل به الحكم المستأنف قضاءه فالمشرع في مستهل هذا الفصل جعل كتابة العقد بشكل رسمي أو من طرف مهني تحت طائلة البطلان هو النقطة الأولى ثم البيانات الواجبة التوفر في العقد تأتي بعد ذلك فعدم تحرير العقد في محرر رسمي أو من طرف مهني يجعله باطلا حتى لو تضمن البيانات الإلزامية علما أن الحكم الابتدائي لم يحدد المقصود بالبيانات الإلزامية المقصودة، حيث إن الفصل 9 من قانون حماية المستهلك قضى بما يلي : » فيما يتعلق بالعقود التي يحرر جميع أو بعض شروطها المقترحة على المستهلك كتابة، يجب تقديم هذه الشروط وتحريرها بصورة واضحة ومفهومة وفي حالة الشك حول مدلول أحد الشروط يرجع التأويل الأكثر فائدة بالنسبة إلى المستهلك» وإنه إذا كان عقد الحجز موضوع الدعوى طبقا لبنوده يطابق تعريف المشرع لبيع العقار في طور الإنجاز من حيث الالتزام بإنجاز العقار داخل أجل محدد وهو سنة 2014 والتزم المشتري بأداء الثمن فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب ومنعدم التعليل، كما جانب الحكم الابتدائي الصواب عندما قضى أن العقد لا يخضع لبيع العقار في طور الإنجاز معللا ذلك أن العارض لم يلتزم بأداء الثمن حسب تقدم الأشغال، وقد أدلى العارض بما يفيد أداءه مبلغ 50.000,00 درهم وهو ما اتفق عليه بين الطرفين وتم تأجيل أداء باقي الثمن إلى حين إبرام العقد النهائي حسب مقتضيات البند 3 من عقد الحجز، وكان الثمن الإجمالي هو 250.000,00 درهم أدى منها العارض 50.000,00 درهم وهو ما لم تنكره المستأنف عليها. وأن ما يؤكد مجانية الحكم الابتدائي للصواب في هذا الشق من التعليل هو أن المستأنف عليها لم تحتج على العارض بعدم أداء أي دفعة طلبت منه، وذلك لكونها لم تتقدم في أشغالها فبعد أن كانت قد حددت أجل 2014 لإنهاء الأشغال وتسليم المشتري شقته لم تلتزم بالاتفاق ودليله أن العارض لم يتقدم بدعواه إلا سنة 2018، وأكثر من ذلك فالحكم الابتدائي اعتبر أن الاتفاق الرابط بين الطرفين تضمن التزامات مقابلة، وان الالتزامات المتقابلة تخص حسب ق. ل. ع. وخاصة الفصل 478 البيع العادي الذي يترتب عليه انتقال الملكية إلى المشتري بأثر فوري ومباشر، في حين أن العقار في طور الإنجاز فإن البائع يلتزم بتشييد البناء مستقبلا، وخلال أجل محدد مقابل جزء من الثمن يؤديه المشتري قبل إبرام العقد النهائي، وهذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في قرارها رقم 2785 / 2012 صدر بتاريخ 23/05/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 3120/2011/10. وان عقد الحجز موضوع الدعوى يوافق مع تعريف المشرع للبيع في طور الإنجاز طبقا للتعريف الوارد في الفصل 1-618 من ق.ل. ع. وبالتالي فهو يخضع لمقتضيات القانون 44.00 وليس الالتزامات المتقابلة وهو ما يؤكد محتوى العقد نفسه، وأن عدم الالتزام بالنقل الفوري للملكية للعارض من قبل المستأنف عليها ووجود البند 7 من عقد الحجز كلها تؤكد أن عقد الحجز هو بيع لعقار في طور الإنجاز لم يتم فيه احترام المقتضيات المنظمة لهذا النوع من البيوع، مما يجعله باطلا طبقا للفصل

3-618 وكذلك الفصل 8-618 من ق.ل.ع. الذي يقضي أنه « يعد باطلا كل طلب أو قبول لأي مبلغ كيفما كان قبل التوقيع على العقد الابتدائي» والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان عقد الحجز الرابط بين العارض والمستأنف عليها شركة (إ. د. س.) والحكم عليها بإرجاعها للعارض مبلغ 50.000,00 درهم الذي توصلت به بموجب عقد الحجز والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ توقيع عقد الحجز 12/10/2013 وتحميل المستأنف عليها جميع الصوائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 25/02/2020 جاء فيها ردا على المقال أن المنحى الذي اعتمده المستأنف للقول ببطلان عقد حجز الشقة غير سليم من الناحية القانونية والواقعية وذلك للاعتبارات القانونية التالية :

أن المدعي لم يستطع إثبات توافر الشروط القانونية والواقعية المتعلقة بالعقار موضوع البطلان للقول بأن العقد المنصب على الشقة موضوع الحجز يخضع قانونا لمقتضيات قانون 44.00 للقول ببطلان العقد. كما أن أن الثابت من عقد الحجز أعلاه أنه لا ينقصه أي ركن من الأركان اللازمة لقيامه كما أنه لا وجود لأي قانون يقرر بطلانه، الشيء الذي يكون معه العقد المذكور صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية وبالتالي تكون مقتضيات الفصلين 306 و618/3 اللتان يتشبث بهما المستأنف لا تجد مجالا للتطبيق في نازلة الحال يكون معه طلب المستأنف غير سليم من الناحية القانونية وبالتالي يتعين رفضه وهو الشيء الذي استقر عليه الاجتهاد القضائي في عدة أحكام وقرارات من جملتها القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 3701 والصادر بتاريخ 6 شتنبر 2011 في الملف المدني عدد 4711/1/7/2009، وأن الحكم الابتدائي قد ساير الاجتهاد القضائي أعلاه فيما قضى به وكان منسجما مع القانون، مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبجلسة 10/03/2020 تخلف نائب المستأنف عليها رغم إعلامه في جلسة سابقة ورجع استدعاء نائبة المستأنف بملاحظة مكتب مغلق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/03/2020 وتمديدها لجلسة 16/06/2020.

التعليل

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف بخرق القانون 44.00 المتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن العقد المبرم بين الطرفين لا يتضمن البيانات الإلزامية التي أوجب القانون المذكور الإشارة إليها، مما يجعله غير خاضع لهذا القانون، والحال أن العقد الرابط بين الطرفين يخص بيع عقار في طور الإنجاز بدليل ما نص عليه من أن البناء سينجز في غضون سنة 2014 وما التزم به – أي الطاعن – من أداء لبقية الثمن عند تحرير عقد البيع النهائي، وهو ما كان يتعين معه تحرير عقد البيع الابتدائي لعقار في طور الإنجاز في محرر رسمي بواسطة مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة يخول لها القانون تحرير العقد وذلك تحت طائلة البطلان.

وحيث إنه باستقراء الفصل 618-1 من قانون الالتزامات والعقود يلفى أن المشرع استلزم توفر شرطين لا يغني أحدهما عن الآخر وذلك لاعتبار العقار في طور الإنجاز وإعمال مقتضيات القانون 44.00 وهما التزام البائع بإنجاز عقار داخل أجل محدد يقابله التزام المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال.

وحيث إنه بالرجوع إلى العقد المطلوب التصريح ببطلانه يتبين أنه وإن كان قد تضمن التزام المستأنف عليها بإنهاء أشغال البناء في غضون سنة 2014 إلا أن المشتري – المستأنف – كان قد أدى مبلغ 50.000 درهم والتزم بأداء بقية الثمن عند توقيع عقد البيع النهائي، وبذلك يكون قد تخلف الشرط الثاني الذي استلزمه المشرع لاعتبار العقار في طور الإنجاز وبالتالي إخضاعه لمقتضيات القانون 44.00 وتكون القواعد العامة المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود هي الواجبة التطبيق في النازلة.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.