Réf
46066
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
504/1
Date de décision
14/11/2019
N° de dossier
2019/1/3/1242
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Résolution du contrat, Rejet, Promesse de vente, Obligation du vendeur, Inexécution, Impossibilité d'execution, Identité d'objet, Disponibilité du bien, Charge de la preuve, Autorité de la chose jugée, Action en résolution, Action en Nullité
Base légale
Article(s) : 234 - 259 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Dès lors qu'une première action tendait à la nullité d'une promesse de vente et que la seconde visait sa résolution pour inexécution, c'est à bon droit qu'une cour d'appel écarte l'exception d'autorité de la chose jugée, faute d'identité d'objet entre les deux demandes au sens de l'article 451 du Dahir des obligations et des contrats. Justifie également sa décision la cour d'appel qui prononce la résolution de ladite promesse aux torts du vendeur en retenant que celui-ci, en ne prouvant pas la disponibilité juridique et matérielle du bien, a rendu impossible l'exécution de son obligation de délivrance, ce qui, en application de l'article 259 du même dahir, fonde l'acquéreur à demander la résolution du contrat.
محكمة النقض، الغرفة التجارية (القسم الأول)، القرار عدد 1/504، المؤرخ في 2019/11/14، في الملف التجاري عدد 2019/1/3/1242
بناء على طلب النقض المقدم بتاريخ 2019/05/02 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحمان (ن.) والرامي إلى نقض القرار عدد 4475 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/10/15 في الملف التجاري عدد: 2018/8202/3766.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2019/11/07
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/11/14.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإلاه حنين.
والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه، أن المطلوبين غيثة (م.) وحاتم محمود جلال (ب.) تقدما بمقال لتجارية البيضاء، عرضا فيه أنهما بتاريخ 2013/06/21 أبرما مع الطالبة شركة (س. ب. ر.) عقد وعد بالبيع تعهدت بموجبه ببيعهما فيلا بمشروعها السكني المقام على العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 01/109623 و 01/109627، والتزمت بإقامتها وفق موصفات محددة وتسليمهما إياها خلال شهر دجنبر 2015، مع إضافة 6 أشهر أخرى لها في حالة عدم تمكنها من ذلك داخل الأجل المذكور، شرط إشعارها لهما بما ذكر، غير أنها ورغم تسلمها منهما مبلغ 4.350.000،00 درهم من ثمن البيع المحدد في مبلغ 8.700.000،00 درهم، فإنها لم تحترم الأجل المتفق عليه للتسليم، ولم تسلمهما الفيلا داخله، واكتفت بتوجيه رسالة لهما بتاريخ 2015/12/17 أشعرتهما بمقتضاها بتمديد الأجل بإرادتها المنفردة لمدة 11 شهرا أخرى، رغم أن العقد لا يخول لها ذلك، بل إنها عجزت لحد تاريخ كتابة المقال عن تسليمهما الفيلا الموعود ببيعها، مضيفين أنهما بعثا لها بتاريخ 2016/01/13 رسالة لإشعارها بتفعيل شرط التعويض الاتفاقي المحدد في نسبة 0،50% شهريا من ثمن البيع شرط عدم تجاوز 5% من قيمة الثمن، ولأجل كل ما ذكر التمسا الحكم بفسخ الوعد بالبيع المبرم بينهم والحكم عليها بإرجاعها لهما مبلغ 4.350.000،00 درهم الذي أدياه لها برسم مقدم الثمن ومبلغ 1.000.000،00 درهم عن التعويض الاتفاقي. وتلقت المدعى عليها بمذكرة جوابية نازعت بمقتضاها في قدر المبلغ الذي تسلمته من المدعيين وحصرته في فقط في 3.045,000،00 درهم وليس 4.350.000،00 درهم، كما التمست رفض الدعوى لسبقية البت فيها بمقتضى حكم صادر عن نفس المحكمة تحت رقم 13499 بتاريخ 2017/12/26 في الملف عدد 2017/8202/9287، وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين، صدر الحكم وفق الطلب، أيد استئنافيا بعد تخفيض مبلغ التعويض المحكوم به إلى 300.000،00 درهم، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
في شأن الوسيلة الأولى
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون بخرق الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أنها تمسكت ابتدائيا واستئنافيا بخرق مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع بسبب سبقية البت في النزاع، واستدلت لإثبات ذلك بالحكم عدد 13499 الصادر بتاريخ 2017/12/26 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2017/8202/9287، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بتعليل أوردت فيه " إنه ولئن ثبت تحقق شرطي وحدة الأطراف والسبب إلا أن شرط وحدة الموضوع متخلف التحقق، اعتبارا لأن موضوع الدعوى المطعون فيها يخص الفسخ للإخلال بالتزام تعاقدي، في حين أن دعوى الملف عدد 2017/9287 تخص البطلان لمخالفة الفصول 3/618 وما بعده..."، والحال أن هذا التعليل فاسد، اعتبارا لأن العبرة في تحديد موضوع النزاع هي بالمقاصد والأهداف وليس بالألفاظ والمفردات التي يستعملها الخصوم، وأن المطلوبين في النقض وإن كانا عنونا مقالهما المفتتح للدعوى السابقة بأنه "طلب بطلان وعد بالبيع"، وعنونا مقال دعواهما الحالية بأنه " طلب فسخ عقد وعد بالبيع "، إلا أن هذا التغيير لا يترتب عنه تغيير في موضوع الدعوى ولا في سببها، مادام أن مقالا الدعويين معا يهدفان إلى انقضاء وعد البيع وإرجاع المبالغ المسبقة مما يجعل الآثار المترتبة عنهما معا واحدة، وبذلك يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث ينص الفصل 451 من ق ل ع على أن قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له، ويلزم : 1- أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، -2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب، -3- أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ....، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردت دفع الطالبة المرتكز على سبقية البت في النزاع بالتعليل الذي ساقته الوسيلة، معتبرة بذلك أن اختلاف موضوع دعوى المطلوبين السابقة المتمثل في طلب بطلان عقد الوعد بالبيع عن موضوع الدعوى الحالية المتمثل في طلب فسخ الوعد بالبيع المذكور يجعل شرط وحدة الموضوع بين الدعويين مختلا ويمنع من التمسك بسبقية البت، تكون قد طبقت الفصل 451 من ق ل ع التطبيق السليم، دون أن يكون من شأن ما ورد بموضوع الوسيلة من كون دعوى البطلان والفسخ تتحدان في غاية واحدة هي انقضاء العقد أن يحملها على غير ما ذكر، مادام أن كل واحدة من الدعويين تختلف عن الأخرى سواء من حيث الأساس القانوني أو من حيث الآثار التي لا تنحصر فقط في انقضاء العقد، وبذلك فإن ما انتهت إليه المحكمة بخصوص الدفع المذكور يبقى منحى قانونيا سليما بالنظر لاختلاف موضوع الدعويين، ومن ثم لم يخرق القرار أي مقتضى، وجاء معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس، والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون بخرق الفصلين 234 و 259 من قانون الالتزامات والعقود وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أنها تمسكت ابتدائيا واستئنافيا بأنه لا يمكن إلزامها بتسليم المطلوبين العقار المبيع إلا بعد إبرام العقد النهائي وأداء الثمن بكامله وقدره 8.700.000،00 درهم، وأمام عدم إدلائهما بما يفيد أداء باقي الثمن أو عرضهما له عليها عرضا حقيقيا لا يمكنهما مطالبتها بتسليم العقار عملا بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع وكذا الفصل 618-16 من ذات القانون.
وتمسكت كذلك بأن طلب فسخ الوعد بالبيع غير مبرر مادام تنفيذه ممكنا عملا بمقتضيات الفصل 259 من ق ل ع ، واعتبرت استنادا لذلك أن الدعوى غير مسموعة، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما ذكر معتبرة "أن تخلف الطالبة عن إثبات تسليمها العقار وعدم إثباتها جاهزيته القانونية والواقعية للتسليم وعدم دعوتها المطلوبين لإبرام العقد النهائي وأداء 50% من المبلغ المتبقى من الثمن الإجمالي يجعل تمسكها بخرق الفصول 234 و 259 و 13/618 من ق ل ع غير ذي أساس"، مع أن الأصل هو تنفيذ الالتزام من كلا الطرفين مادام التنفيذ ممكنا، علما أن هذا التنفيذ يجب أن يكون طواعية أو جبرا عن طريق القضاء، مادام أنه لازال ممكنا، أما الفسخ فهو مجرد استثناء لا يلجأ إليه إلا في حال استحالة التنفيذ.
كذلك جانب القرار الصواب لما حمل الطالبة مسؤولية عدم جاهزية العقار للتسليم، والحال أن المطلوبين هما من يقع عليهما عبء إثبات تنفيذ التزامها بأداء مجموع ثمن المبيع قبل تقديم أي دعوى في مواجهتها، ولأجل كل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من واقع الملف المعروض عليها أن الطالبة لم تثبت إعدادها العقار موضوع الوعد بالبيع ولا جاهزيته للتعاقد بشأنه أيدت الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ للوعد المذكور، معتبرة بذلك أن ثبوت الإخلال بذلك الالتزام يعطي الحق للموعود لهما بالبيع بالفسخ، وهو منحى ينبئ عن تحققها من توفر شرط عدم إمكانية تنفيذ الالتزام المستوجب بمقتضى الفصل 259 من ق ل ع لفسخ العقد، اعتبارا منها إلى أن عدم إثبات الطالبة جاهزية العقار القانونية والواقعية لإبرام العقد النهائي بشأنه يجعل إبرام عقد بيع نهائي بخصوصه أمرا غير ممكن. وبذلك تبقى المحاجاة بخرق الفصل السالف الذكر في غير محلها، واعتماد المحكمة المنهج المذكور كاف لتبرير نتيجة قرارها، وبذلك فإن ما ساقته من عدم ثبوت مطالبة الطالبة المطلوبين بأداء باقي الثمن وما اعتمدته في ردها لما وقع التمسك به من خرق للفصل 234 من ق ل ع يبقى علة زائدة يستقيم القرار بدونها، مادام أن ثبوت عدم إمكانية تنفيذ الالتزام يفضي إلى الحق في فسخه ويحول دون قيام التقابل في تنفيذ الالتزامات المقرر بموجب الفصل المتحدث عنه، ومن ثم لم يخرق القرار أي مقتضى وجاء ومعللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس، والوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالب المصاريف.