Réf
40020
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
722/7
Date de décision
21/10/2025
N° de dossier
2024/7/1/4418
Type de décision
Arrêt
Chambre
Civile
Mots clés
يد الموثق, Action en exécution forcée, Conversion de l'acte, Défaut de signature du notaire, Détournement de fonds par le notaire, Disqualification de l'acte authentique, Incarcération, Libération de l'acquéreur, Mandat mutuel des parties, Paiement du prix entre les mains du notaire, Perfection de la vente, Acte sous-seing privé, Vente d'immeuble immatriculé, إبراء ذمة المشتري, إتمام إجراءات البيع, اختلاس الودائع, بيع عقار محفظ, تنفيذ الالتزام, توقيع الموثق, حجية العقد بين المتعاقدين, صفة رسمية, عقد عرفي, أداء الثمن, Acte notarié
Base légale
Article(s) : 126 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)
Article(s) : 4 - Loi n° 39-08 relative au code des droits réels. (22 novembre 2011)
Source
Non publiée
Le versement de l’intégralité du prix de vente entre les mains du notaire instrumentaire, mandaté d’un commun accord par les parties pour diligenter les formalités de la cession immobilière, opère libération des acquéreurs de leur obligation principale de paiement. Le fait que les fonds aient été ultérieurement détournés par le notaire, empêchant leur remise effective au vendeur et la réalisation de la condition suspensive liée à l’immatriculation, constitue une circonstance extérieure aux acquéreurs qui ne saurait remettre en cause la perfection de la vente, le vendeur conservant son droit de recours en réparation contre le dépositaire défaillant.
En outre, l’acte de vente qui ne satisfait pas aux exigences de forme de l’acte authentique, en raison de l’absence de signature du notaire consécutive à son incarcération, n’est pas entaché de nullité absolue. Nonobstant le défaut de formalisme notarial requis par la loi régissant la profession de notaire et le code des droits réels, un tel instrument conserve sa pleine efficacité juridique en tant qu’acte sous seing privé. Il fait foi des conventions qu’il renferme et lie irrévocablement les parties, justifiant dès lors la condamnation du vendeur à parfaire la vente et à procéder aux formalités de transfert de propriété sur les registres fonciers.
محكمة النقض – الغرفة المدنية (الهيئة السابعة) وغرفة الأحوال الشخصية والميراث (الهيئة الأولى) – بتاريخ 2025/10/21 – القرار عدد 7/722 – ملف مدني عدد 2024/7/1/4418
بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 2024/08/01 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ الأسعد (ض)، الرامية إلى نقض القرار رقم 550 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2024/05/09 في الملف عدد 2024/1404/535.
وبناء على قرار السيد الرئيس الأول رقم 2025/61 بتاريخ 2025/07/15 بإحالة الملف المدني عدد 2024/7/1/4418 على هيئة قضائية مكونة من غرفتين على أن تضاف غرفة الأحوال الشخصية والميراث – الهيئة الأولى – إلى الغرفة المدنية – الهيئة السابعة – المعروضة عليها القضية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ عبد الله (ش) بتاريخ 2025/02/07 والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف. وبناء على قانون المسطرة المدنية. وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 2025/01/21.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2025/02/11 تم تأخيرها لعدة جلسات آخرها جلسة 2025/10/21.
وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم. وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة السعدية فنون لتقريرها في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيدة لبنى الوزاني.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبين ليلى (أ) وورثة سعيد (ع) تقدموا بمقال أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/02/03 عرضوا فيه أنه بتاريخ 2018/09/06 حجزت المدعية الأولى رفقة زوجها قيد حياته سعيد (ع) من (ش. ع. ع) الفيلا ذات الرسم العقاري رقم 63/55560 الكائنة بالمجمع السكني (ك. ك. ت) بمدينة بوسكورة بقيمة إجمالية قدرها 7.628.160 درهما على أن يملكاه شياعا بنسبة 65 في المائة لفائدتها و 35 في المائة لفائدة زوجها الهالك الذي وافته المنية بتاريخ 2021/02/13، فأحاط بإرثه زوجته المدعية وأبناؤه الخمسة، وأنه في إطار عملية اقتناء الفيلا المذكورة فقد استفادوا من خصم قدره 2 في المائة من القيمة الإجمالية للفيلا ليحدد ثمن بيع الفيلا النهائي في مبلغ سبعة ملايين ومائتين وستة وأربعين ألفا وسبعمائة واثنين وخمسين درهما.
وتنفيذا للالتزام بأداء ثمن بيع الفيلا، أدت المدعية في مرحلة أولى مبلغ 381.408 درهما كتسبيق، مباشرة لفائدة (ش. ع. ع)، وفي مرحلة ثانية قامت بأداء 2.246.752 درهما شاملا لقسط من ثمن البيع النهائي ومصاريف التسجيل والتقييد لفائدة (ش. ع. ع) بين يدي الموثقة حياة (ف) التي اختارها الطرفان لتلقي عقد البيع واستيفاء كافة الإجراءات المتعلقة بنقل الملكية، واستكمالا لأداء باقي الثمن الإجمالي، قامت المدعية بإبرام عقد قرض عقاري مع (م. ا. م. ش) بتاريخ 2018/12/10، استفادت من خلاله من مبلغ صاف قدره 5.000.000 درهما، فقامت المؤسسة بتحويل هذا المبلغ لحساب المدعية ثم لحساب الموثقة حياة (ف) بواسطة شيك مسحوب على البنك نفسه، وبذلك تكون قد أدت جميع الثمن المتفق عليه، دون أن توقع الموثقة على عقد البيع النهائي وتتم باقي إجراءات البيع.
وأن هذه الأخيرة اعتقلت وصدر في حقها بتاريخ 30 أكتوبر 2019 حكم قضى عليها بست سنوات نافذة من أجل أفعال تشكل جنحتي النصب وخيانة الأمانة تم تأييده بالقرار رقم 6338، وأن المدعى عليها (ش. ع. ع) تنصبت طرفا مدنيا في مواجهة الموثقة وحكم لفائدتها باسترجاع مبلغ قدره 6.868.344 درهما، وهذا المبلغ لا يعدو أن يكون الثمن المتبقي من عملية البيع والذي ظل بحوزة الموثقة بعد إيداعه لديها والتزمت هذه الأخيرة بأدائه (ل. ش. ع. ع)، ملتمسين الحكم على المدعى عليها بإتمام إجراءات البيع معهم وذلك عبر توثيق عقد بيع وفق الشكل الذي ينص عليه القانون للفيلا ذات الرسم العقاري عدد 63/55560 وفي حالة امتناعها عن التنفيذ اعتبار الحكم الذي سيصدر في مواجهتها بمثابة عقد بيع ناقل لملكية الفيلا المذكورة مع الإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بالنواصر بتقييده بالرسم العقاري وتحميلها الصائر.
أجابت المدعى عليها بمذكرة مع مقال مقابل بأن الطلب غير مقبول شكلا لمخالفته الصريحة للمادة 13 من مدونة الحقوق العينية التي توجب تقييد الدعاوى الرامية إلى استحقاق عقار محفظ أو إسقاط عقد منشئ أو مغير لحق عيني بالرسم العقاري تقييدا احتياطيا وإلا فلا مفعول لها تجاه الغير وهو الأمر الذي لم يلتزم به المدعون ملتمسة التصريح بعدم قبول دعواهم، وفي الموضوع فإن العقد الذي يحتج به المدعون مخالف للفصل 13 من القانون رقم 32-09 لكونه غير مذيل بتوقيع الموثقة وخاتمها ولكون العقد المذكور نص على اتفاق طرفيه على عدم تسلمها الثمن إلا بعد تقييد البيع بالرسم العقاري الأمر الذي لم يتحقق، وأن حيازة المدعين للمبيع لا تقوم مقام انعقاد البيع ملتمسة التصريح بإبطال وبطلان العقد المبرم بينها والمدعين أصليا مع ما يترتب على ذلك وبصفة خاصة إرجاع الأطراف إلى نفس الحالة التي كانوا عليها قبل إبرامه.
وبعد تبادل الردود وتمام الإجراءات صدر حكم ابتدائي بتاريخ 2023/10/09 بإتمام المدعى عليها إجراءات البيع مع المدعين وذلك عبر توثيق عقد بيع وفق الشكل الذي ينص عليه القانون للفيلا ذات الرسم العقاري عدد 63/55560 وفي حالة امتناعها عن التنفيذ اعتبار الحكم الذي سيصدر في مواجهتها بمثابة عقد بيع ناقل لملكية الفيلا المذكورة مع الإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بالنواصر بتقييده بالرسم العقاري وتحميلها الصائر، أيدته محكمة الاستئناف بقرارها المشار إليه، وهو المطعون فيه بالنقض.
حيث تعيب الطاعنة على القرار في الوسيلة الأولى خرق القانون وبالخصوص مقتضيات الفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى تشكيلة المحاكم. تشكيلة المحاكم من النظام العام ويشترط لصحة القرار الصادر عنها أن يكون القضاة الذين شاركوا في المناقشة هم الذين أصدروه، وأنها تمسكت بموجب استئنافها ببطلان الحكم المستأنف لخرقه مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م لكون الهيئة التي أدرجت القضية أمامها لم تناقشها في الجلسات الفارطة التي سبقت حجز الملف للمداولة، وأن الهيئة التي كانت القضية تناقش أمامها كانت مشكلة من السيد كمال منصور عضوا والسيدة إناس بلخضر مقررة والسيدة ثورية البوشيخي عضوا، وأن الفرق شاسع بين مناقشة القضية أمام الهيئة وبين إدراجها أمامها، كما أن الطاعنة لم يتم إشعارها بهذا التغيير في الهيئة المشكلة للمحكمة، إلا أن القرار المطعون فيه رد دفوعها مما يتعين معه نقضه.
لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت الدفع ببطلان الحكم المستأنف، فإنها استندت عن صواب على ما ثبت لها من محضر الجلسات من أن القضية نوقشت خلال جلسة 2023/09/25 من طرف نفس الهيئة التي حجزتها للمداولة وأصدرت حكمها بتاريخ 2023/10/09، كما ردت عن صواب ما تمسكت به من عدم إشعارها بتغيير القاضي المقرر لعدم تنصيص القانون على ما يوجب ذلك، وبذلك فإن القرار لم يخرق الفصل المحتج بخرقه والوسيلة على غير أساس.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بخرق القانون وبالخصوص مقتضيات الفصل 478 و 488 من ق.ل.ع والفصل 345 من ق.م.م وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس من القانون، بدعوى أنها تمسكت بموجب استئنافها بأن المطلوبين وضعوا شرطا واقفا في عقد البيع بخصوص أداء الثمن وهو عدم تسلم البائع أي الطاعنة لمبلغ 6.344.865 درهم إلا بعد تقييد البيع بالرسم العقاري، وعلى الرغم من أن هذا الشرط الواقف ارتضوه ضمن العقد، فإنه لم يتحقق وبقي معلقا على شرط أداء جزء من ثمن المبيع، إلا أن القرار المطعون فيه رد دفوعها بناء على تعليلها « حيث إنه لما كان الطرفان قد ارتضيا عند توثيقهما لعقد البيع من طرف الموثقة اللجوء إلى الإجراءات المقررة في القوانين المنظمة لمهنة التوثيق ومنها إيداع باقي الثمن بين هذه الأخيرة وقيامها باستكمال باقي الإجراءات من تسجيل وتقييد وكان المستأنف عليهم قد مكنوا الموثقة من باقي الثمن حسب الثابت من الشيكات المدلى بها بالملف وإقرار المستأنفة بذلك، وتأكيدها على أنها باعت الفيلا محل العقد للمستأنف عليهم.
وأن الموثقة التزمت بموجب تعهد بتسليمها مبلغ 6.344.865 درهم بعد توقيع العقد غير أنها لم تلتزم بتعهدها حسبما هو مضمن بالقرار الاستئنافي عدد 6338 … والذي تنصبت فيه المستأنفة كمطالبة بالحق المدني وحكم لفائدتها في مواجهة الموثقة المدانة بمبلغ 9.344.430 درهم كمبلغ مختلس و 750.000 درهم عن الضرر، فإن أداء الثمن كركن من أركان العقد يكون متحققا وبالتالي تحلل المستأنف عليهم من التزامهم ويبقى التزام المستأنفة بتسليم المبيع وضمانه قائما ويتعين عليها تنفيذه » مع أن الجزء المتبقي من الثمن المحدد في مبلغ 6.868.344 درهم لم تتسلمه الطاعنة، وأن تسلمها لهذا المبلغ وإن تم إيداعه بين يدي الموثقة مرهون بتحقق الشرط الفاسخ الذي اشترطه المطلوبون وهو تقييد البيع بالرسم العقاري والذي لن يتأتى إلا بتوقيع عقد البيع النهائي الذي لم يتحقق بدوره، كما أن تعهد الموثقة بتسليمهم باقي الثمن المحدد في مبلغ 6.865.344 درهم لا يقوم مقام أداء ثمن المبيع ولا يتحقق معه أهم ركن من أركان البيع لاسيما أن الموثقة كان باستطاعتها أداء باقي الثمن في حينه أمام وجود الشرط الواقف الذي وضعوه هم أنفسهم وارتضوه.
كما أن انتصاب الطاعنة كطرف مدني في مواجهة الموثقة واستصدارها لقرار بأدائها لها مبلغ 9.430.344 درهم كمبلغ مختلس ومبلغ 750.000 درهم عن الضرر لا يقوم مقام أداء المطلوبين لباقي الثمن وبالتالي تحقق هذا الركن الجوهري بإتمام العقد، على اعتبار أن سلوكها هذا الإجراء ما هو إلا إجراء احترازي وتحفظي سلكته احتياطيا حول واقعة اعتقال الموثقة وحفاظا على مصالحها وسندها في ذلك الفصل 126 من ق.ل.ع، والقرار بعدم مراعاته لذلك يكون معرضا للنقض.
وتعيبه في الوسيلة الثالثة بخرق القانون وبالأخص مقتضيات المواد 4 من القانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والمادتين 43 و 44 من قانون مهنة التوثيق والفصلين 306 و 310 من ق.ل.ع، والفصل 345 من ق.م.م وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس من القانون بدعوى أنه إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقارية أخرى وجب أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون، كما أن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه … كما أن أصول العقود التي يحررها الموثقون تذيل تحت طائلة البطلان بالأسماء الكاملة وتوقيعات الأطراف والترجمان والشهود إن وجدوا ثم الموثق مع خاتمه ويوقع الأطراف على كل صفحة من صفحات العقد ويكتب تاريخ وتوقيع كل طرف ويؤشر الموثق بالأرقام والحروف كما أن العقد الذي يحرره الموثق يكتسب الصبغة الرسمية ابتداء من تاريخ توقيعه.
وأن القرار المطعون فيه استبعد هذه الدفوع بتعليل غير مرتكز على أساس ومخالف للقانون، إذ أن العقد الذي استند عليه المطلوبون باطل ومجرد من كل أثر قانوني استنادا للفقرة الأولى من المادة 43 من القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق والمادة 4 من القانون رقم 39-08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، وأن البطلان من النظام العام، وأن المادة 44 من القانون 32.09 التي اعتمد عليها القرار في تعليله لا تضفي مطلقا على العقد المخالف للمقتضيات المتمسك بها الصبغة العرفية إن صراحة أو ضمنا، كما أن العقد الباطل بقوة القانون لا يكون له أدنى أثر ولا يمكن تصحيحه ولا إجازته وفقا لما يقضي به الفصلان 310 و 317 من ق.ل.ع، وأن مقاضاة الطاعنة للموثقة هو خيار خوله لها المشرع بموجب الفصل 126 من ق.ل.ع ومارسته على سبيل الاحتياط أمام وجود شرط واقف في عقد البيع لم يتحقق وبقي معلقا، مما يكون معه القرار فاسد التعليل ويتعين نقضه.
لكن، ردا على الوسيلتين معا، فإنه لما كان الثابت من العقد المؤرخ في 2019/01/15 المحرر من طرف الموثقة حياة (ف) والتي تقر الطاعنة بتوقيعها عليه إلى جانب المطلوبة دون الموثقة لاعتقالها، أنه تضمن ضمن البند المتعلق بالثمن توصلها مباشرة من المشتري بمبلغ 381.408 درهم، ثم بمبلغي 1.865.344 درهم، و 5.000.000 درهم عن طريق قرض بنكي على مرأى من الموثقة ومرورا بمحاسبتها، ولما كان البين من القرار الاستئنافي الجنحي المؤرخ في 2020/07/4 أن الطاعنة كانت ضمن المطالبين بالحق المدني في مواجهة الموثقة المدانة من أجل النصب وخيانة الأمانة وقضي لفائدتها بمبلغ 9.430.344 درهم كمبلغ مختلس ومبلغ 750.000 درهم عن الضرر.
والمحكمة لما عللت قرارها بأن « الطرفين قد ارتضيا عند توثيقهما لعقد البيع اللجوء إلى الإجراءات المقررة في القوانين المنظمة لمهنة التوثيق، ومنها إيداع باقي الثمن حسب الثابت من الشيكات المدلى بها في الملف وإقرار المستأنفة بذلك وتأكيدها على أنها باعت الفيلا محل العقد للمستأنف عليهم، وأن الموثقة التزمت بموجب تعهد بتسليمها مبلغ 6.865.344 درهم بعد توقيع العقد، غير أنها لم تلتزم بما تعهدت به، حسب ما هو مضمن بالقرار الاستئنافي عدد 6338 … والذي تنصبت فيه المستأنفة كمطالبة بالحق المدني وحكم لفائدتها في مواجهة الموثقة المدانة ب 9.430.344 درهما كمبلغ مختلس و 750.000 درهم عن الضرر، فإن أداء الثمن كركن من أركان عقد البيع يكون متحققا ويبقى التزام المستأنفة بتسليم المبيع وضمانه قائما ويتعين عليها تنفيذه » فتكون قد استندت فيما قضت به على ما ثبت لها من أن المطلوبين قد نفذوا التزامهم بأداء كافة الثمن المحدد باتفاق الطرفين مباشرة للبائعة في جزء منه وعن طريق الإيداع لدى الموثقة التي اتفق الطرفان معا على تعيينها لمباشرة إجراءات البيع بشأن العقار المدعى فيه بما فيها صلاحية قبض الثمن، وأن عدم تحقق الشرط القاضي بعدم تسلم البائعة لمبلغ 6.865.344 درهم إلا بعد تقييد البيع بالرسم العقاري إنما حصل بفعل اعتقال الموثقة من أجل ما توبعت من أجله وليس بتقصير وخطأ من المشتريين.
ومن جهة أخرى فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، كانت على صواب لما ردت الدفع ببطلان العقد الرابط بين الطرفين بتعليلها بأن العقد المذكور وإن لم يكتسب الصفة الرسمية بتوقيعه من طرف الموثقة، فإنه يبقى عقدا عرفيا له حجيته بين طرفيه فيما يخص التزاماتهما وحقوقهما المتبادلة وليس عقدا باطلا يحلل المستأنفة من التزاماتها …. « ، ورتبت على ذلك عن صواب كون العقد المذكور وإن انتفت عنه الصبغة الرسمية لخلوه من توقيع الموثق نتيجة اعتقاله، فإنه يبقى سندا قائما يخول المشترين المطلوبين الحق في الاستناد إليه لإلزام الطاعنة بتنفيذ التزامها المقابل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتمكينهم من تسجيل مشتراهم بالرسم العقاري، فجاء القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس وغير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها والوسيلتان على غير أساس.
قضت محكمة النقض بغرفتين برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة ابراهيم بحماني رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث رئيسا، محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة المدنية، سعيد رياض رئيس الهيئة السابعة من الغرفة المدنية والمستشارين السادة السعدية فنون مقررة، عبد الغني العيدر، نجية بوجنان، نور الدين الحضري، محمد لمنور، الإدريسي حادي والغنيمي الديماوي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير الحفاض.