Titre de propriété : l’ayant cause à titre particulier peut procéder à la substitution des témoins rétractés de l’acte de son auteur (Cass. civ. 2009)

Réf : 17338

Identification

Réf

17338

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1948

Date de décision

27/05/2009

N° de dossier

702/1/4/2007

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour ordonner l'expulsion d'occupants sans droit ni titre, retient la validité du titre de propriété du demandeur, peu important la rétractation de certains témoins de l'acte de propriété initial dès lors que ces derniers ont été valablement remplacés par un acte de substitution établi à l'initiative du demandeur, agissant en sa qualité d'ayant cause à titre particulier du propriétaire initial. Par ailleurs, une cour d'appel retient à bon droit que le demandeur à l'action en revendication, même propriétaire indivis, n'est pas tenu de mettre en cause les autres co-indivisaires.

Enfin, c'est par une appréciation souveraine que les juges du fond écartent le titre de propriété invoqué par les occupants dès lors qu'ils constatent que celui-ci ne remplit pas les conditions de validité requises.

Résumé en arabe

– إن الشهود الذين تراجعوا عن شهادتهم في الملكية، يمكن استخلاف شهادتهم بشهادة آخرين في رسم آخر للملكية.
– إن طالب الاستحقاق، لا يلزم بإدخال بقية الشركاء معه على الشياع في الدعوى، لأن الاستحقاق موجه ضد الغير.
– يحق للخلف الخاص لصاحب رسم الملكية، الركون إلى إعداد رسم آخر، بموجبه يستخلف الشهود الذين عدلوا عن شهادتهم.

Texte intégral

قرار عدد: 1948، بتاريخ: 27/05/2009، ملف مدني عدد: 702/1/4/2007
وبعد المداولة طبقا للقانون
يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ  30/10/2006 ‏تحت عدد427 ‏ في الملف عدد 4/208/2006  ‏أن المدعي المطلوب في النقض بوشعيب بن عباس المهجور تقدم أمام مركز القاضي المقيم بالزمامرة بمقال يعرض فيه، أنه يملك البقعة الأرضية المسماة  » أرض الحطة  » الكائنة بمزارع دوار الصديقات فخذة البكاكشة جماعة الغربية، مساحتها وحدودها مذكورة بالمقال، وأنه يملكها بمقتضى رسم شراء عدد 63‏ وبمقتضى عقد بيع واجب مشاع محرر بتاريخ 13/11/2001 ‏من البائعين له ورثة تستي عبد السلام المشار إلى أسمائهم في رسم الاراثة عدد 256‏، ورسم الاستمرار عدد 252 ‏ وبمقتضى رسم شراء عدد 49 ‏. وأن المدعى عليهم طالبي النقض المذكورين أعلاه تراموا على القطعة الأرضية المذكورة واحتلوها بدون سند ولا قانون. ملتمسا الحكم باستحقاقه لها وبإفراغ المدعى عليهم منها هم ومن يقوم مقامهم تحت طائلة غرامة تهديدية  قدرها 100 ‏درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. معززا مقاله بصور مطابقة للأصل من الحجج المشار إليها. أجاب المدعى عليهم بأن المدعي لم يحدد تاريخ الترامي ولا زمانه، ولم يدخل في الدعوى كافة ورثة الهالك محمد مجدوب، كما لم يدخل فيها كافة المالكين على الشياع معه، وأنه سبق له أن سجل عدة دعاوى في الموضوع باءت كلها بالفشل. وأن بعض شهود رسم الملكية عدد 252‏ رجعوا عن شهادتهم فيها حسب الرسم عدد 151 المرفق.
‏وبعدما أدلى المدعي برسم خلف الشهود عدد 582، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه بالحكم على المدعى عليهم بإفراغهم القطعة الأرضية المدعى فيها هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم. فاستأنفه المدعى عليهم، وأصدرت محكمة الاستئناف قرارا قضت فيه بتأييد الحكم المستأنف. وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بثلاث وسائل .
 في شأن الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعنون القرار المذكور بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته عللته بما يلي: « يستقى من صورة رسم الشراء المدلى به ، أن المدعى فيه ‏مؤسس على رسم ملكية مؤرخ في 02/10/1995، وان الرسم المذكور يتضمن موضوع النزاع اسما ومساحة وحدودا، وبالتالي فانه لا تشوبه شائبة  » في حين أن هذا التعليل ناقص، لأن القول بأن رسم الملكية المؤرخ في 02/10/1995 ‏لا تشوبه شائبة أمر غير مسلم به نظرا لرجوع أربعة من شهودها عن شهادتهم ويتعلق الأمر بنزير بوشعيب بن محمد ‏والشطيبي محمد بن امحمد والشطيبي عباس بن امحمد والعرايشي امحمد بن احمد حسب ما هو ثابت بالرسم العدلي عدد 151، وأن هذا وقع بتاريخ 25/11/1995 ‏أي بعد إقامة الملكية بحوالي شهر وثلاثة وعشرين يوما، وبالتالي فان الملكية المذكورة أصبحت غير ذات جدوى ولا يجوز الاعتماد عليها والاعتداد بها في البيع وغير ذلك من أنواح التصرفات، ومن ثم فان رسوم الشراء المبنية عليها بنيت على غير أصل لأن ما بني على باطل فهو باطل، و إذا سقط الأصل سقط الفرع تبعا له. كما إن القول بان رسم الملكية يتضمن موضوع النزاع اسما ومساحة وحدودا، أمر لا يجوز التسليم به باعتبار أن ما جاء في رسم الملكية، يتعلق ببقعة أرضية عارية بيضاء مساحتها خدامان إثنان، بينما ما يملكه العارضون هو حطة سكنية مساحتها خدام ونصف مشتملة على غرفة وزريبة وأشجار الكالبتوس والصبار، حدودها مخالفة لحدود  المدعى فيه من جهة الغرب، وبالتالي فان ما عللت به المحكمة قرارها فاسد واقعا وقانونا، مما يتعين معه نقضه.
‏لكن فمن جهة أولى، حيث إن الشهود الراجعين عن شهادتهم في الملكية المؤرخة في 2/10/1995 بمقتضى الرسم عدد 151 قد تم استخلافهم من المطلوب بمقتضى الرسم عدد 582.
‏ومن جهة ثانية، فان القرار المطعون فيه لم يقض على الطالبين بالإفراغ، إلا من القطعة الأرضية المذكورة اسما ومساحة وحدودا في الملكية المؤرخة في 2/10/1995 ‏المذكورة. الأمر الذي تكون معه الوسيلة في وجهيها غير جديرة بالاعتبار.
‏في شأن الوسيلة الثانية:
‏حيث يعيب الطاعنون القرار المذكور في هذه الوسيلة بعدم الجواب على الدفوع المثارة ، ذلك أنه يتجلى من أوراق الملف أنهم تقدموا بدفوع تتجلى في كون العقار العائد للهالك عبد السلام بن العربي ليس هو العقار موضوع النزاع كما هو ثابت في المذكرة المؤرخة في 4/10/2006 ‏المدلى بها لجلسة 9/10/2006. كما أنهم تقدموا بدفع شكلي  جوهري يتعلق بان المطلوب قد اشترى حقوقا مشاعة في العقار موضوع النزاع ولم يشتر كافة الحقوق، بل بقي نصيب اسماعيل بن عباس لم يتم تفويته كما أنهم تقدموا بدفع أساسي يتعلق برسم الاستمرار عدد 252‏ المعتمد المقام من طرف الهالك التستي عبد السلام بكون بعض شهوده قد رجعوا في شهادتهم كما هو ثابت من الرسم العدلي عدد 151، إلا أن المطلوب أدلى برسم استخلاف مد 282‏ بتاريخ  20 ‏/12‏/2005‏، وقد رد الطالبون على ذلك بكون الرسم عدد252 ‏ لا يجوز لأي أحد إصلاحه إلا من طرف صاحبه وحده دون غيره من الناس، كما أدلى الطالبون ضمن مذكرتهم المؤرخة في 04/10/2006‏ لجلسة 2006/10/9 ‏ برسم عدلي عدد451  ‏يفيد أن العقار موضوع النزاع هو من مخلفات موروث العارضين محمد مجدوب بن بوشعيب، إلا أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لم ‏تجب على هذه الدفوع.
‏لكن، حيث إن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم إلا ما ‏كان له تأثير على قضائها، وما أثاره الطالبون في الوسيلة ليس كذلك ، إذ أنه كما سبق الرد به على الوجه الثاني من الوسيلة الأول، فان القرار المطعون فيه لم يقض على الطالبين بالإفراغ إلا من القطعة الأرضية المذكورة اسما ومساحة وحدودا في ملكية المطلوب المؤرخة  في 02/10/1995. وأن هذا الأخير بصفته طالبا للاستحقاق في مواجهة الغير فانه غير ملزم بإدخال باقي الشركاء معه على الشياع إن وجدوا . وأن ما أثاره الطالبون من أنه لا يجوز لأي أحد إصلاح الرسم عدد 252 ‏إلا من طرف صاحبه دون غيره من الناس، لا سند له قانونا ، سيما أن المطلوب الذي أدلى بالرسم عدد582 ‏ لاستخلاف الشهود الراجعين عن شهادتهم في الرسم عدد 252 ‏ هو خلف خاص للبائع له الذي استند في هذا البيع على هذا الرسم. وأن الرسم عدد451 ‏ المحتج به من طرف الطالبين لا يتوفر على شروط الملك المعروفة فقها. الأمر الذي تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار. 
‏في شأن الوسيلة الثالثة:
‏حيث يعيب الطاعنون القرار المذكور في هذه الوسيلة بعدم الارتكان على أساس ‏قانوني ، ذلك أنه يتجلى من المستندات والأوراق المدلى بها ، أن العقار يعود لهم ورثوه من والدهم مجدوب محمد بن بوشعيب وأنهم يتصرفون ويحوزونه مدة طويلة من الزمن تفوق14 ‏ سنة خلت كما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في        4 /7‏/2005‏ المدلى به  ضمن أوراق الملف ، بالإضافة إلى الرسم العدلي عدد451 ‏ الذي يتجلى منه أن العارضين قد ورثوا هذه الحصة من والدهم دون منازع ، وتبعا لذلك فان القرار المطعون  فيه لا يرتكز‏على أساس قانوني سليم.
لكن فمن جهة أولى، حيث انه لا يوجد في محضر المعاينة المؤرخ في 4/7/2005 ‏ما يثبت أن الطالبين يتصرفون ويحوزون العقار المدعى فيه مدة تفوق 14‏سنة، و إنما الذي صرح بذلك هو الطالب رشيد محمد المجدوب وليس الشهود.
‏ومن جهة ثانية، كما سبق الرد به في الوسيلة الثانية، فان الرسم عدد 451 ‏المحتج ‏به من طرف الطالبين لا يتوفر على شروط الملك المعروفة فقها، لذلك فانه غير عامل في ‏الدعوى. الأمر الذي تكون معه الوسيلة في وجهيها على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض  الطلب، وبتحميل ألطالبين المصاريف.