Réf
55281
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2999
Date de décision
29/05/2024
N° de dossier
2024/8220/1560
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Paiement de chèque falsifié, Obligation de vigilance, Obligation de moyens, Falsification de signature, Expertise graphologique, Conformité apparente de la signature, Chèque, Absence de faute de la banque
Source
Non publiée
En matière de responsabilité de l'établissement bancaire pour le paiement d'un chèque argué de faux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de vérification du banquier tiré. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution de fonds et en indemnisation formée par le titulaire du compte.
L'appelant soutenait que la faute du banquier était engagée dès lors que l'expertise graphologique, bien qu'inconclusive, avait révélé des différences partielles entre la signature litigieuse et le spécimen déposé. La cour rappelle que la responsabilité de l'établissement bancaire s'apprécie au regard d'une obligation de moyens consistant en un contrôle de la conformité apparente de la signature.
Elle retient que lorsque l'expertise judiciaire conclut à une similarité générale des signatures et que les différences ne sont décelables qu'au moyen d'un examen technique approfondi, la falsification n'est pas apparente et échappe à la vigilance d'un employé normalement diligent. La faute du banquier n'est donc pas caractérisée, celui-ci n'étant pas tenu d'une obligation d'alerter son client avant de procéder au paiement d'un chèque ne présentant pas d'anomalie manifeste, quel que soit son montant.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد عبد اللطيف (م.) بواسطة دفاعه ذ/ محمد أكريب بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/02/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/11/2023 تحت عدد 3819 في الملف رقم 2913/8220/2022 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .
في الشكل:
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد عبد اللطيف (م.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/09/13 والذي يعرض من خلاله أنه ضاع منذ الشيك عدد 0750594 وأنه بتاريخ 2022/05/06 قامت الوكالة البنكية لالبنك م.ت.ص. وكالة شارع الحسن الأول بتمارة بصرفه دون التحقق التوقيع وهو الشيك الحامل لمبلغ 500000 درهم من حسابه البنك لفائدة عبد المجيد (خ.) دون التأكد من التوقيع المضمن بالشيك مطابق لتوقيع وإشعار الوكالة البنكية بأنه لم يسبق له أن أصدر شيك حامل لهذا المبلغ امتنع عن تمكينه من أي معلومة وكذا من تمكينه من شهادة تمكينه من شهادة توقيعه المودعة لدى الوكالة البنكية كما هو ثابت من الكتاب الموجه لها من قبل بواسطة دفاعه الأستاذ محمد بيازي المحامي بهيئة البيضاء والمؤشر عليه من قبل المفوض القضائي بتاريخ 2022/06/08 مع إفادة أن مدير الوكالة البنكية رفض التوصل بعد اطلاعه المضمون ، كما أه سبق وأن تقدم الى الوكالة البنكية قصد الحصول على شهادة توقيعه الأصلي المودع والمعتمد لدى افتتاحه لحسابه البنكي إلا أنه فوجئ بأن الوكالة البنكية امتنعت عن تمكينه من شهادة التوقيع دون أي مبرر مشروع وهو الأمر الثابت من محضر تبليغ اشعار المنجز من قبل المفوضة القضائية عواطف مرزوك بتاريخ 2022/06/24 ، وبالتالي فإن الوكالة البنكية قد خرقت عقد الاتفاق وملحقاته ذلك أنه من حقه الحصول على شهادة توقيعه ، وأن التزوير الذي طال شيكها يمكن رؤيته بالعين المجردة وأن التقليد والتزييف واضح ، وأن المؤسسة البنكية يتعين عليها التأكد من صحة وسلامة البيانات المضمنة بالشيك وخلوها من كل ما يبعث الشك والريبة خصوصا فيما يتعلق بمطابقة التوقيع المضمن بالشيك مع توقيع الزبون المودع لديها ، ملتمسة الأمر بإجراء خبرة خطية قصد التحقق من أن التوقيع المضمن بالشيك عدد 0750594 والمؤرخ صرفه ب 2022/05/06 لا يخصها وانه توقيع مزيف والحكم باسترجاعه للمبلغ المضمن بالشيك المزور المحدد في 500.000.00 درهم ، والحكم بتعويضه عما لحقه من ضرر محدد بكل اعتدال في مبلغ 20000 درهم مع والبت فيما عداه وفق القانون وجعل الصائر على من يجب ،
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 2023/02/16 والذي عقب من خلالها بأنه أدلى بصورة من الشيك لأن أصل الشيك عند تقديمه للوفاء تحوزه المؤسسة البنكية وبالتالي يبقى ما زعمته المدعى عليها غير مقبول ومردود ، وأنه بخصوص عدم الإدلاء بشهادة ضياع الشيك فإنه لم يعي فقدانه لشيك إلا بعد أن صرفته المؤسسة البنكية دون أن تتبصر وتتأكد من صحة التوقيع المضمن به وأن الجهة المقابلة تحاول بشتى الوسائل التملص من مسؤوليتها ذلك أن خطأها ثابت كما هو الشأن بالنسبة لضرره وعلاقة السببية بينهما ، ملتمسا رد دفوع الجهة المدعى عليها والحكم
وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي والبت فيما عداه وفق القانون وجعل الصائر على من يجب .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 123 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 2023/02/23 والذي قضت من خلاله الحكم بإجراء خبرة خطية عهد بها لمختبر تحقيق الخطوط التابع للدرك الملكي بالرباط .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 2023/11/02 والذي عقب من خلالها بأنه غير ملزم بالإدلاء بتوقيعات أخرى ما دام أن التوقيع الأصلي له يتواجد بأرشيف البنك المعني بالأمر وأن ما يفيد كون توقيع الشيك موضوع النزاع موقع من جهة غيره هو النتيجة التي انتهت إليها الخبرة ذلك أن الخبرة أكدت أنه رغم تشابه الشكل العام لتوقيع التحقيق المنسوب للمسمى عبد اللطيف (م.) مع نظيره بنموذج التوقيع المودع بالمؤسسة البنكية كان الفحص التقني الدقيق للمميزات الخطية الظاهرة والخفية لها مكن من استنتاج اختلافات جزئية بينها ، فيظهر جليا أنه من الصعب نسب أو نفي صدور توقيع التحقيق المنسوب للمسمى عبد الطيف ، وأن تواجد النموذج الأصلي لتوقيعه بالبنك المدعى عليه كاف للعملية ومن الطبيعي أن الشيك المسروق تم توقيعه من جهة غيره، لا سيما وأن استخراج واستخلاص الشيك بمبلغ 500.000,00 درهم ليس بالأمر الهين ، وإنما كان على البنك في حالة تشككها في التوقيع من إشعاره بهذا الشيك وقيمته هاتفيا، ملتمسا رد دفوع الجهة المكلفة بالخبرة واعتبار أن الشيك المسحوب موضوع النازلة موقع من جهة غيره
وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 2022/10/13 والذي دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي بعلة أن المدعي ارتأى مقاضاته أمام تجارية الرباط والحال أن الحساب البنكي موضوع الطلب لا يندرج ضمن العقود التجارية المضمنة بالكتاب الخامس من مدونة التجارة ، ولا يدخل في نطاق اختصاص المادة 5 من نطاق اختصاص المحاكم التجارية ، وأن الطلب الحالي يرجع أمر النظر فيه الى المحكمة الابتدائية لموطن المدعي تطبيقا للمادة 111 من القانون المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك وبالنظر لكون المدعي شخص مدني ولا يتمتع بالصفة التجارية ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالرباط وإحالة الملف على المحكمةالابتدائية بالرباط .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 2022/10/20 والتي التمست من خلالها التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب .
وبناء على الحكم الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 2022/10/20 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة نائبها بتاريخ 2023/01/26 والتي أجابت من خلالها بأن الطلب مستوجب لعدم القبول للاعتبارات التالية ، أولا لعدم الادلاء بالشيك البنكي موضوع النزاع وثانيا لعدم الإدلاء بالتصريح بضياع الشيك ، وأن الشيك وسيلة وفاء ويبقى مستحق بمجرد الاطلاع عليه وهذا ما قامت به حينما أدت مقابل الشيك في غياب التعرض عليه بطريقة قانونية ، وأنه لم يسبق لها أن أبدت امتناعها عن أية خدمة طلبها المدعي ، وأنها لم ترتكب أي خطأ وتشتغل طبقا للقواعد والنظم المحددة في القطاع البنكي مع احترام تام لدوريات بنك المغرب وفق القانون ، وأنه لا يجوز التقدم بإجراء خبرة كطلب أصلي لكون المحكمة لا تصنع حججا للأطراف ، ملتمسة في الشكل التصريح بعدم القبول واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق المدعي وعلى المدعى عليه أن يتحمل مسؤوليته وتمتيعه بكل طلباته المدونة بالمقال الافتتاحي وشمول الحكم بالنفاذ المعجلوتحميل المدعى عليه الصائر .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 2023/11/09 والذي عقب من خلالها بأن استعمال المعهد المكلف بالخبرة مصطلحات أنه من الصعب نسب أو نفي يتأكد أنه نفى مسؤوليته بشأن الشيك المطعون فيه ، وأنه سدد مقابل الشيك عند تقديمه للإستخلاص في غياب التعرض عليه بطريقة قانونية وبذلك فإنه لم يرتكب أي خطأ يمكن مساءلته عنه بشأنه، ملتمسا الإشهاد له على عدم ممانعته لما جاء في التقرير .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف حول سوء التعليل الموازى لانعدامه وخرق القانون: أن قضت المحكمة التجارية بالرباط من خلال حكمها برفض الطلب استنادا على حيثيات وأسباب لا أساس لا قانونا ولا .واقعا و ان العارض اكد من خلال اجوبته او من خلال مستنتجاته بعد الخبرة على ان الخبرة يجب ان تنجز على الوثائق الاصلية لاسيما الشيك موضوع النزاع وكذا التوقيع الخاص بالعارض والمتواجد بالبنك المدعى عليه مادام ان الأمر يتطلب المقارنة الواقعية لكل من الشيك والتوقيع المتواجد بالبنك و ان الدفع بكون الجهة المنجزة للخبرة طلبت من العارض الادلاء بنماذج كتوقيعه في جلسة الخبرة لكن العارض رفض الانصياع لطلباتها لسبب بسيط وهو أن بإمكانها الاطلاع على كل من الشيك الأصلي ونموذج التوقيع بالبنك المعني بالامر واستخلاص النتيجة من مقارنتهما دون اللجوء الى توقيعات جديدة، قد تتعارض مع الحجتين السالفتين ويبقى بالتالي التوقيع الجديد مثار الشكوك لسبب بسيط وهو الحالة النفسية للعارض خلال توقيعه الجديد على النماذج الخاصة بتوقيعه البنكي وبالتالي فلا فائدة في احداث توقيعات جديدة دون فائدة وبالتالي يبقى العارض غير ملزم بالادلاء بتوقيعات جديدة مادام ان اصل التوقيع يتواجد بالبنك و ان ما يفيد بكون توقيع الشيك موضوع النزاع موقع من جهة غير العارض هو النتيجة التي انتهت اليها الخبرة فالخبرة اكدت على انه رغم" تشابه الشكل العام لتوقيع التحقيق المنسوب للمسمى عبد اللطيف (م.) مع نظيره بنموذج التوقيع المودع بالمؤسسة البنكية كان الفحص التقني الدقيق للمميزات الخطية الظاهرة والخفية لها مكن من استنتاج اختلافات جزئية بينها، فيظهر جليا انه من الصعب نسب او نفي صدور توقيع التحقيق المنسوب للمسمى عبد اللطيف" و اما من حيث الدفع من طرف الجهة المكلفة بالخبرة من انه للجزم في هذه النتيجة وجب مد المعهد بنماذج التوقيعات للمسمى عبد اللطيف (م.) وكذا بوثائق رسمية حاملة لتوقيعه فان تواجد النموذج لتوقيع العارض بالبنك المدعى عليه كاف للعملية ومن الطبيعي ان الشيك المسروق تم توقيعه من جهة غير العارض، لاسيما وان استخراج واستخلاص الشيك بمبلغ 500.000.00 درهم ليس بالامر الهين وانما كان على إدارة البنك في حالة تشككها في التوقيع من اشعار العارض بهذا الشيك وقيمته ولو هاتفيا مادام ان الامر لن يكلف البنك أي عناء. وحيث ان المحكمة ومن خلال حكمها التمهيدي أفادت بان الخبير اكد في تحقيق الخطوط في تقريره ان التوقعين متشابهان في الشكل العام وان الاختلافات بينهما جزئية وانه من الصعب نسب او نفى صدور توقيع التحقيق المنسوب للمسمى عبد اللطيف (م.) و انه مادام ان الخبير تعذر عليه نسب او نفي صدور التوقيع عن المدعي من عدمه لتشابه التوقيعين في شكلهما العام رغم ان الحقيقة عكس ذلك فان مسؤولية البنك تبقى منتفية في الدعوى، فبأي سبب تبقى غير مسؤولة مادام ان الاختلاف بين التوقيعين على الشيك وعلى النموذج المتواجد بالبنك ثابت وكان على البنك القيام بواجبه وذلك باشعار العارض كما سبق الإشارة الى ذلك خلال المستنتجات و أنه ونظرا لعدم جزم الخبرة المنجزة بالملف ولم تحسم قط سواء بالمطابقة او الاختلاف ارتأى ضرورة انجاز خبرة واستشارة حبية للوقوف على حقيقة الامر والتي انجزها الدكتور ادريس بنيوسف الخبير المحلف لدى المحاكم والمختص في تحقيق الخطوط والتوقيعات وكذا الخبير لدى المنظمة العالمية ابيمونديا ومنظمة ايسيسكو واليونيسكو ، لذلك يلتمس بالغاء الحكم المستانف وبعد التصدي التصريح الحكم على المستانف عليه بأدائه للعارض المبلغ المضمن بالشيك المزور والمحدد 500.000.00 درهم لمسؤولية الثابتة في الملف و الحكم بتعويض العارض عما لحقه من ضرر محدد بكل اعتدال في مبلغ 20000 درهم و الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستانف عليه الصائر
و بجلسة 03/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها إذ يعيب المستأنف على الحكم الإبتدائي مجانبته للصواب بدعوى إلزامية إنجاز الخبرة على الوثائق الأصلية استنادا على كون ذلك ذلك يتطلب إجراء مقارنة واقعية لكل من الشيك والتوقيع المتواجد بالبنك هذا ما قامت به العارضة فعلا إذ اعتمد الخبير في تقريره على الشيك موضوع الطلب وكذا على عينات من توقيع السيد عبد اللطيف (م.) والتوقيع النمودجي لدى البنك بالإستعانة بوسائل عمل حديثة تعتمد على استعمال أجهزة التعبير المزدوجة المجهرية الإشعاعات الصناعية وغيرها وقد خلص الخبير المعين ابتدائيا بعد الدراسة التقنية الدقيقة وبناء على عملية المقارنة بالطرق العلمية السليمة تنحي المميزات العامة التي يمكن أن تشابه بها خطوط عدة أشخاص وبعد البحث والتنقيب عن الدقائق الخفايا وعن المميزات الفردية الدفينة و إنه مادام أن الخبير في الخطوط تعذر عليه نسب أو نفي صدور التوقيع عن الجهة التي أصدرته فإن مسؤولية البنك العارض تبقى منتفية في نازلة الحال وذلك لانتفاء العناصر المستوجبة للتعويض الخطأ، الضرر والعلاقة السببية هذا ما أقرته محكمة النقض في قرارها عدد 658 الصادر في الملف عدد 2021/1/3/433 بتاريخ 2012/06/21 ، لذلك يلتمس رد كافة دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس ومن تم رد الإستئناف المقدم من تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و جعل الصائر على عاتق المستأنف.
و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة إسناد النظر جاء فيها من حيث الشكل: ان عدم استئناف الحكم التمهيدي مع الحكم البت في الموضوع لا تأثير له على الاستئناف الواقع في الموضوع و ان العارض لا يطعن في إجراءات الحكم التمهيدي مع إجراءات الحكم البات في الموضوع فطالما ان الاستئناف الحاصل في الموضوع جاء صحيحا فان الاستئناف يكون صحيحا وفق العديد من الاجتهادات القضائية الصادرة في هذا الباب.
من حيث الموضوع : ان الجملة التي انتهى اليها خبير الخطوط وهي الخلاصة النهائية لمهمته التي يصرح من خلالها ان التوقيع المذيل للشيك موضوع الخبرة مقلد عن طريق التقليد النظري على التوقيع الصحيح وذلك بيد اجنبية.هذا مع العلم ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير ادريس بنيوسف اكدت ان صاحب المصلحة لم يستطع التملص من مميزاته الخطية ولا تقمص المميزات الخطية عليها فطلع بنموذج يتنافى مع المميزات الخطية والخاصيات الفردية والملكات القلمية اللاصقة بيد كاتبة التوقيع الصحيح. وحيث ان الطرف المستانف عليه عوض التصريح بزورية التوقيع الوارد بالشيك موضوع النازلة فانه يؤكد أن الخبير في الخطوط تعذر عليه نسب او نفي صدور التوقيع عن الجهة التي أصدرته فان مسؤولية البنك تبقى منتفية في نازلة الحال لانتفاء العناصر المستوجبة للتعويض الخطأ، والضرر والعلاقة السببية و ان هذا الزعم والدفع الأخير للبنك يتناقض وما هو واقع على نازلة الحال باعتبار ان البنك اخطأ عندما أدى قيمة الشيك دون التأكد من صحة التوقيع الوارد ،به لاسيما وان القاعدة المعمول بها بجميع البنوك هو انه في حالة الشك في التوقيع فانها بالضرورة يتعين عليها مراجعة صاحب الحساب سواء هاتفيا او بعدم صرف الشيك المراد سحب مبلغه واستدعاء صاحب الشيك لمعرفة مدى مشروعية الاستخلاص، وبالتالي فان محاولة البنك لتبرئة ذمته بشان النازلة هو تبرير لا يستقيم والأعراف المعمول بجميع الابناك، لاسيما وان بعض الابناك ترفض صرف بعض الشيكات لسبب بسيط وهو تغييرالتوقيع الوارد بالشيك مع التوقيع المدون بالبنك حتى ولو كان صاحب الشيك هو من يحاول صرف الشيك نفسه وبالتالي يتعين عليه ان يعمد الى توقيع شيك ثاني للعملية و ان الاجتهاد المدلى به الصادر عن محكمة النقض في قرارها عدد 658 الذي يشير الى ان المؤسسة البنكية مسؤولة عن مراقبة التوقيعات المدونة على الأوراق المقدمة اليها عندما لا يقوم مستخدمها ببذل عناية خاصة عن طريق مطابقتها الظاهرة للتوقيعات الموجودة بنماذج توقيع الزبون المحفوظ لديها تنتفي المسؤولية عندما يتطلب الامر الاستعانة بخبرة و ان هذا الاجتهاد الصحيح او غير الصحيح يمكن قبوله عندما يكون المبلغ المدون بالشيك جد بسيط ولا يحتاج الى مقارنة بين توقيع الشيك المدفوع للاستخلاص والتوقيع الوارد بنماذج توقيع الزبون اما وان الشيك الحامل لمبلغ 50 مليون سنتيم فان المسؤولية تقع على عاتق البنك ومستخدميه كل حسب مسؤوليته ، لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي تمتيعه بكل ملتمساته المدونة بالمقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/05/2024 الفي بالملف مذكرة اسناد النظر الأستاذ اكري سلمت نسخة لنائب المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ركز المستأنف أسباب استئنافه على ما هو موضح بمقاله أعلاه.
وحيث إنه بخصوص السبب الذي أسس عليه المستأنف استئنافه وهو كون الجهة التي قامت بالخبرة طالبته بالإدلاء بنماذج توقيعه والحال أنه كان عليها الاعتماد على نموذج توقيعه بالبنك ومقارنته بالتوقيع الوارد بالشيك دون اللجوء إلى توقيعات جديدة، فإن الثابت من الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية للدرك الملكي بالرباط، أنها اعتمدت في إطار إنجاز الخبرة المأمور بها بمقارنة التوقيع الوارد بالشيك مع نموذج توقيع المستأنف المودع لدى المؤسسة البنكية والوارد بالصفحة رقم 8 من تقرير الخبرة، وتبين لها بعد الفحص التقني الدقيق للمميزات الخطية الظاهرة و و الخفية لها من استنتاج اختلافات جزئية بينها وبالتالي يظهر أنه من الصعب نسب أو نفي صدور توقيع التحقيق المنسوب للمستأنف، ذلك أن العبرة في إنجاز الخبرة على التوقيع الوارد بالشيك المسحوب من حساب الزبون هو مقارنته بنموذج التوقيع المودع لدى المؤسسة البنكية المفتوح بها الحساب دون غيره من نماذج التوقيع التي تعود للزبون والمضمنة بوثائق أخرى أو مطالبته بنماذج توقيع إضافية، وهو ما اعتمدته الخبرة المطعون فيها عند فحص التوقيع، وان ما تمت إضافته من كون أن الجزم في نسب أو نفي التوقيع عن المستأنف يتطلب مد المعهد بنماذج توقيعاته وكذا وثائق رسمية حاملة لتوقيعه، لا يلزم المحكمة في شيء طالما أنه لا يمكن الاستناد في إنجاز الخبرة في مثل هذه الحالات إلا على التوقيع المودع لدى المؤسسة البنكية دون غيره، وهو ما انتهى إليه تقرير الخبرة في بادئ الأمر مما يكون معه السبب المؤسس عليه الاستئناف بهذا الخصوص غير مبرر ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من كون الخبرة فيما انتهت إليه يتعدر نسب أو نفي صدور التوقيع عن المستأنف لتشابه التوقيعين في شكلهما العام والحال أن الاختلاف بينهما ثابت وكان على البنك إشعاره بذلك في حالة الشك نظرا لقيمة الشيك، فإنه وجب التذكير على أن مسؤولية البنك في صرف الأوراق التجارية تنحصر في مراقبته للتوقيعات المدونة على الأوراق المقدمة اليه ومطابقتها ظاهريا لنماذج توقيع الزبون المحفوظ لديه، وذلك عن طريق المستخدم البنكي الذي يبقى دوره في هذه الحالة ملزم ببذل عناية خاصة أثناء المراقبة، تتجلى في فحصه المتأني للتوقيع للتأكد من خلوه مما يبعث على الشك في صحة صدوره عن صاحبه، أنظر بهذا الخصوص القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 135 بتاريخ 12/03/2015 في الملف التجاري عدد 428/3/1/2012 المنشور بمجلة نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية السلسلة 5 العدد 23 ص 56 وما بعدها، والذي يوضح الحالة التي تقوم فيها مسؤولية المؤسسة البنكية في مراقبة التوقيع، والحال أن التوقيعين متشابهين في شكلهما العام وفق ما ورد بتقرير الخبرة، وأن الاختلافات الجزئية بينهما لم يتم الوقوف عليها إلا بعد الفحص الدقيق للمميزات الخطية الظاهرة والخفية من طرف المعهد الموكول له إنجاز الخبرة واستعماله لآليات تقنية متطورة لاكتشاف ذلك وبالتالي انتهى إلى كونه من الصعب نسب أو نفي صدور توقيع التحقيق للمستأنف، وهو ما يتجاوز المقدرات المهنية والتقنية للمستخدم البنكي الذي ينحصر دوره في هذه الحالة في التأكد من المطابقة الظاهرة للتوقيع مع نموذج توقيع الزبون المودع لدى المؤسسة البنكية من عدمها، وفي حالة مطابقة التوقيعين الظاهرة يقوم المستخدم البنكي بصرف مقابل الشيك دون أن يكون البنك ملزما بإشعار الزبون بصرفه بخلاف ما تمسك به المستأنف على غير أساس قانوني، والحكم الابتدائي الذي اعتمد خلاصة الخبرة المأمور بها وقضى برفض طلب الطاعن قد جاء صائبا بهذا الخصوص ويتعين تأييده.
وحيث إن خاسر الاستئناف الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه