Responsabilité du banquier : l’établissement de crédit qui ne produit pas les chèques de guichet justifiant des retraits contestés est tenu de restituer les fonds (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57123

Identification

Réf

57123

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4596

Date de décision

03/10/2024

N° de dossier

2024/8220/2976

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à des débits contestés sur un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve en matière de responsabilité bancaire. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer les fonds au titulaire du compte. L'appelant soutenait qu'il appartenait au client de prouver la fausseté des signatures apposées sur les chèques de guichet et que le premier juge aurait dû ordonner une expertise graphologique. La cour écarte ce moyen en relevant que l'établissement bancaire, détenteur des chèques litigieux, ne les a jamais produits en justice, rendant ainsi toute expertise impossible. Elle rappelle que la relation entre la banque et son client est qualifiée de dépôt de confiance, ce qui impose à la banque une obligation de restitution. Dès lors, il incombe à l'établissement bancaire, et non au client, de justifier du caractère autorisé des opérations de débit. Faute pour la banque de produire les ordres de paiement, sa faute est caractérisée et sa responsabilité engagée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم ب.ب. بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/05/2024 يستأنف من خلاله الحكم عدد 3753 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2024 في الملف عدد 264/8220/2024 القاضي بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية مبلغ 192.500,00 درهم ، و برفض الباقي و بتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة و. sarl تقدمت بتاريخ 05/01/2024 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء,جاء فيه أنها فتحت حسابا جاريا لدى المؤسسة البنكية ب.ب. بوكالة ب.ب. بمركز تاديغوست تحت عدد 358010000000072102082 ، و انه تم سحب مجموعة من المبالغ المالية من حسابها وصلت في مجموعها إلى مبلغ 192500.00 درهم , حسب الثابت من كشف حسابها البنكي للفترة من 27/06/2022 إلى 29/09/2022 ,و عند استفسار ممثلها القانوني عن سحب المبالغ تمت إفادته شفويا أن هذه العمليات تمت بواسطة شيك شباك، و قد حلت لجنة للتفتيش لدى الوكالة البنكية المذكورة و أنجزت تقريرا في الموضوع رفضت تسليمه إلى ممثلها ووعدته بانها ستقوم بإرجاع المبالغ المالية المذكورة إلى حسابها,موضحة أن ممثلها القانوني هو الوحيد الذي له حق التوقيع ,و لم يسبق له أن قام بسحب أي مبلغ من المبالغ المذكورة على اعتبار أن عملياته البنكية السابقة جميعها كانت تتم عن طريق دفتر شيكاته وليس عن طريق شيك شباك، و أن المدعى عليها ومنذ تاريخ تقديم شكايته أمامها و هي تتماطل في إيجاد تسوية بإرجاع المبالغ المالية المسحوبة من حسابها، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها تعويض قدره 192500.00 درهم, و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية على حسابها الجاري عدد358010000000072102082 المفتوح لدى وكالة ب.ب. مركز تاديغوست كلميمة للتثبت منسحب مجموع المبالغ المالية التي تصل إلى 192500.00 درهم , وخبرة أخرى خطية على وثائق شيك بنك, مع حفظ حقها بالإدلاء بطلباتها النهائية على ضوء الخبرتين المذكورتين و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال بسجل تجاري، وثيقة تفيد فتح حساب بنكي، تصريح، كشف حساب بنكي و شكاية.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 07/03/2024 جاء فيها أن الخبرة مجرد إجراء من إجراءات التحقيق و لا يمكن أن تكون أساسا للدعوى, و أن الثابت من مقال المدعية أن سحب المبالغ يتم عن طريق شيك شباك بواسطة توقيع ممثلها القانوني وبالتالي فإن مسؤولية البنك منتفية في غياب إثبات خطأها، ثم إن المدعية لم تحدد العمليات التي من شأنها أن تنازع فيها بصفة جدية، و كذا الإخلالات المرتكبة من طرف المؤسسة البنكية , باعتبار انه لقيام المسؤولية البنكية لا بد من توافر عناصرالخطأ والضرر والعلاقة السببية، سيما و انه سبق للمدعية أن تقدمت بنفس الدعوى بمقتضى الملف عدد 6877/8220/2023 صدر بشأنه الحكم عدد 7856 بتاريخ 14/09/2023 القاضي بعدم قبول دعوى المدعية لكونها طلبت الحكم لها بتعويض مسبق وإجراء خبرة، ولم تحدد طلبها وتؤدي عنه الرسوم القضائية، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا رفض الطلب موضوعا الحكم برد طلب و تحميل المدعية كامل الصائر، و أرفق المذكرة بنسخة حكم.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 21/03/2024 جاء فيها أنها التمست بمقتضى دعواها الحالية أداء مبلغ 192500 درهم, مضيفة ان المستخدم بالوكالة المسمى موحى (ا.) وهو المستخدم الوحيد في الوكالة قام بمجموعة من الاختلاسات سواء من حسابها او من الحسابات البنكية لمجموعة من الزبناء وهذا الأمر آثار ضجة إعلامية بمدينة كلميمة، وبالفعل ثبت عليه فعل الاختلاس الذي وصل إلى مبلغ مليوني درهم، و هو رهن الاعتقال في مدينة الرشيدية و متابع من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالراشيدية بالسرقة و خيانة الأمانة و التزوير في محررات بنكية، ملتمسة رد دفوعات المدعى عليها و تمتيعها بما ورد في مقالها الافتتاحي مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة خطية على الشيكات موضوع الاختلاسات المفصلة في الجدول المدلى به مع إلزام المدعى عليها بالإدلاء بها لإجراء خبرة عليها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه أن سحب المبالغ المالية من الحساب البنكي ، تم بواسطة شيك شباك يحمل توقيع الممثل القانوني للمستأنف عليها ، وأن المستأنف عليها لم تثبت بمقبول أن التوقيع الواقع على شيكات الشباك مزور، وأن المحكمة بقضائها و فصلها في جوهر النزاع دون إجراء خبرة خطية و أخرى تقنية لانعدام الدليل و الإثبات على قيام مسؤولية المستأنفة ، تكون قد خرقت أحكام القانون ، و أضرت بمصالح من له الحق ، و قضت بأكثر مما طلب منها ، و دون إثبات الخطأ و الضرر و العلاقة السبيبة بينهما ,سيما و أن المستأنف عليها لم تحدد العمليات التي من شأنها أن تنازع فيها بصفة جدية ، و إلى الإخلالات المرتكبة من طرف المستأنفة ، و أن الإدلاء بشكاية مجردة لا حجة لها في غيابا إثبات بمقتضى حكم جنحي حائز لقوة الشيء المقضي به ، و من جهة أخرىفقد سبق للمستأنف عليها أن تقدمت بنفس الدعوى ، أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في الملف عدد 2023/8220/6877، حكم عدد 7856 بتاريخ 14/09/2023 قضى بعدم قبول الدعوى ، لكونها طلبت الحكم لها بتعويض مسبق و إجراء خبرة خطية وأخرى تقنية لنفس الأسباب المذكورة في الحكم ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به , و بعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليها و تحميلها كامل الصائر ، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية وأخرى خطية مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة ، وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من حكم.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 18/07/2024 جاء فيها ان المستأنف لم يدل بشيك الشباك الذي بمقتضاه تم سحب المبالغ, وأن شيكات شباك هذه هي بحوزة المستأنف باعتبارها المؤسسة البنكية التي صرفتها ، و أن ملتمس إجراء خبرة خطية وتقنية أصبح غير ذي موضوع ما دام أن المستأنف لم يدل بتلك الشيكات, مضيفة أنها قدأدلت بكشوفات الحساب البنكي ومؤشر على كل عملية لم تسحب فيها هذه المبالغ ، وأن الخطأ ثابت في حق المستأنف ، الذي لم يدل بهذه الشيكات ,مضيفا أن المستخدم بالوكالة المسمى موحى (ا.) قد قام بمجموعة من الاختلاسات سواء من حسابها او من الحسابات البنكية لمجموعة من الزبناء, وهو الآن رهن الاعتقال في مدينة الرشيدية ومتابع من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالراشيدية بالسرقة و خيانة الأمانة و التزوير في محررات بنكية, و بخصوص الحكم عدد 7856 فقد قضى شكلا بعدم قبول الطلب بعلة عدم أداء الرسوم القضائية,و لم يبت في الموضوع, ملتمسة تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة خطية.

وحيث أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية بجلسة 12/09/2024 جاء فيها أن المستأنف عليها لم تثبت بمقبول أن التوقيع الواقع على الشيكات مزور ، وأن إثبات الالتزام يقع على مدعيه وفقا لمقتضيات الفصل 399 من ق.م.م ، موضحا أن المستأنف أنجز تحقيقا داخليا من لدن مديرية التدقيق والتفتيش العام ، والذي أكد بعد إجراء تحقيق داخلي معمق سلامة وقانونية الإجراءات المتخذة من لدن المستأنف ومستخدميه، ملتمسا الحكم وفقالمقال الإستئنافي ، وأدلى بنسخة من القرير الصادر عن مديرية التدقيق والتفتيش العام.

وحيث أدرج الملف بجلسة 26/09/2024 حضرها دفاع الطرفين وأدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية تسلم الحاضر نسخة منها ، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن سحب المبالغ المالية من الحساب البنكي للمستأنف عليها، تم بواسطة شيكات الشباك التي لم تثبت زوريتها ،و كذا دون إثبات الخطأ و الضرر و العلاقة السبيبة بينهما, وأن المحكمة بفصلها في جوهر النزاع دون إجراء خبرة خطية و تقنية قضت بأكثر مما طلب منها.

حيث انه فيما يخص السبب المستمد من أن محكمة الدرجة الأولى بتت دون الأمربإجراء خبرة خطية و تقنية,و القضاء بأكثر مما طلب, فإنه لإجراء الخبرة الخطية و التقنية يتعين الإدلاء بشيكات الشباك المبررة لسحب المبالغ, في حين أن الطاعن لم يستظهر بتلك الشيكات أمام محكمة البداية كما لم يدل بها خلال المرحلة الاستئنافية, و بالتالي فلا مجال للتمسك بعدم إجراء أية خبرة للتأكد من زورية الشيكات من عدمه, مادام أن محلها و موضوعها غير موجود و لم يدل به الطاعن, رغم أن البنك هو من يحوز شيكات الشباك التي بمقتضاها تم سحب المبالغ, و اكتفى بالإدلاء بنسخة من تقرير المفتشية الصادر عن أحد مديرياته, و هو من صنعه و لا يمكن الاعتداد بمضامينه, سيما و أن التقرير لم يتم إرفاقه بنسخ الشيكات و تسجيلات الكاميرا المضمنة به, لتكون محكمة البداية قد قضت وفقا للقانون و في حدود الطلب الأصلي الرامي للحكم بتعويض عن الضرر اللاحق بالسحب طبقا للفصل 3 من ق م م, و يكون السبب المؤسس عليه الطعن غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

و حيث انه فيما يخص توافر عناصر المسؤولية من خطا و ضرر و علاقة سببية, فان الثابت نسخ كشوف الحساب الملفى بها عن الفترة من 27/6/2022 إلى 29/9/2022,و المتعلقة ب22 عملية سحب أن المبالغ المسحوبة المنازعة فيها تصل إلى 192500.00 درهم, دون أن يدل البنك الطاعن بما يفيد أن السحب كان بواسطة شيكات الشباك كما جاء في مقاله الاستئنافي, إذ أن العلاقة بين المؤسسة البنكية وبين زبونها الذي يودع أمواله لديها هي وديعة ائتمانية، و بالتالي يقع على البنك واجب إرجاع ما تم إيداعه ويتحمل وحده كامل المسؤولية ما دام تم سحب مبالغ من حساب الزبون بوثائق يقوم البنك بتعبئتها ويحتفظ بنسخة منها بعدما يوقع الزبون أو الآمر بالتحويل ورقة التحويل الأصلية ولا توجد بيد الزبون, استنادا إلى ما خلصت إليه محكمة النقض في قرارها رقم 2012/777الصادر في الملف رقم 2011/1/3/1306 بتاريخ 30/8/2012 و المنشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, و ترتيبا عليه يكون خطا الطاعن ثابت بعدم إدلاءه بشيكات الشباك المبررة لسحب المبالغ المذكورة, مما يشكل ضررا للمستأنف عليها التي تبقى محقة في استرجاع مبالغها على شكل تعويض، اعتبارا لكون البنك مؤسسة ائتمان وملزمة باتباع تعليمات زبونها، ليكون السبب المؤسس عليه الطعن غير مؤسس و يتعين رده.

و ترتيبا عليه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء الصائر على رافعه.