Responsabilité de la banque du fait de son préposé : l’action en réparation du client se prescrit par cinq ans à compter de la connaissance du dommage et de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65514

Identification

Réf

65514

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4464

Date de décision

24/09/2025

N° de dossier

2025/8220/2806

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la prescription applicable à l'action en responsabilité d'un établissement bancaire pour des détournements de fonds commis par l'un de ses préposés. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer les sommes détournées et à verser des dommages-intérêts, écartant la prescription quinquennale.

L'appelant soutenait que l'action, de nature commerciale, était soumise à la prescription de l'article 5 du code de commerce, laquelle courait à compter de chaque opération frauduleuse dont le client aurait dû avoir connaissance par ses relevés de compte. La cour d'appel de commerce, après avoir requalifié l'action, retient que la demande ne vise pas l'exécution d'une obligation commerciale mais la réparation d'un préjudice né d'une faute quasi-délictuelle.

Dès lors, la cour écarte l'application de l'article 5 du code de commerce au profit de celle de l'article 106 du dahir des obligations et des contrats. La cour rappelle que le délai de prescription de cinq ans prévu par ce texte ne court qu'à compter du jour où la victime a eu connaissance du dommage et de l'identité de son auteur, date qui correspond à la découverte des détournements par le client.

Sur le fond, la responsabilité de la banque est retenue en sa qualité de commettant pour les agissements de son préposé ainsi que pour manquement à son obligation de dépositaire professionnel tenu à une diligence accrue. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت بنك (م. م.) بواسطة دفاعهالأساتذة سعد (د.)و منمعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/05/2025 تستأنفبمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2025 تحت عدد 4029 في الملف رقم 3650/8220/2024 القاضي في الشكل: قبول الطلبو في الموضوع: الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ: 186043,84 درهم (عن المبالغ المسحوبة، وادائه لفائدتها مبلغ: 50000.00 درهم كتعويض عن الضرر، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانوناصفة وأجلا وأداء ، مما يتعين معهقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (ك. م.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/03/2024، والذي تعرض من خلالهأنها وثقت بمؤسسة البنك لسنوات في جل معاملتها، وأن حساباتها لدى البنك ضلت غنية عن كل شبهة، إيمانا منها أن المدعى عليه ذلك الشخص الأمين وأيضا نظرا للرقابة العامة لأجهزة الاقتصاد على النشاط البنكي والعمليات البنكية، بل وأيضا لما يفترض في البنك من مسؤولية مفترضة عن تأمين حسابات زبائنها سواءا بخصوص النقد المتواجد بهذه الحسابات أو بخصوص المعلومات الشخصية المرتبطة بها إلا أنه إنطلاقا من سنة 2023 لاحظت أن مبالغ مهمة تنقص ميزانياتها ولا تستطيع العثور عليها في حساباتها لتعرض الأمر على مدقق حسابات فتكتشف بناء على افتحصاه للكشوفات حسابات المؤسسة البنكية القابضة للحساب أن مجموعة من المبالغ تسحب بشكل مضاعف وفي نفس التاريخ وبطريقة مماثلة مما جعلها تظن أن الأمر ربما خطأ في كشف الحساب،والتمست من الوكالة تمكينها من المزيد من الكشوفات عن الفترات السابقة ليتبين أن مجموع العمليات المزدوجة يفوق 12 العملية برسم سنة 2023 كلها تبقا عمليات مزدوجة، وحين كانت تظن أن المسألة خطأ معلوماتي من البنك تبين بعد المقارنة أن العمليات مماثلة للعمليات النقدية الأصلية التي تقوم بها يتم إعادتها بواسطة شيك بنكي أخر في اسم العارضة بعد مراقبة مبالغ العمليات وتواريخها عبر النظم المعلوماتية وتقدمت العارضة بشكاية إلى السيد وكيل الملك في الموضوع بناء على المعطيات السالفة و بناء على البحث التمهيدي المنجز في الفرقة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، وكذا المحضر المنجز بمناسبته، تبين أن المدعو سعيد (ف.) بصفته مديرا سابقا للوكالة التابعة للبنك المذكورة وبمساعدة مستخدمة أخرى لدى البنك المذكور يشتغلون بوكالة أخرى، وأشخاص أخرين انتدبوا لذلك يقومون باستخلاص مبالغ شيكات مملوكة لها والمسلمة لهم من طرف مدير الوكالة البنكية هذا الأخير الذي التبين من خلال المحضر المنجز و كذا قرار الإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق بأن المدعو سعيد (ف.) وبطرقه الخاصة لما كان مدير للوكالة القابضة للحساب البنكي لها، قد تحصل على دفتر الشيكات خاص بها وقد استخدم منه ما أزيد من 25 شيك بعد مراقبة العمليات المنجزة من طرفها عبر النظم المعلوماتية لدى البنك وكذا تزوير التوقيع الخاص بالممثل القانوني لها عبر تقليد التوقيع التواجد على الشيكات الصادرة عنها في إطار عملياته الخاصة، وأنه هذه العمليات استمرت لحين إيقافه متلبسا بدفاتر شيكات أخری وصور به توقیعات، قصد إعادة تقليدهاوأنه بناء على قرار الإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق ومحاكمة المدعو سعيد (ف.) المدير وكالة بنك (م. م.) تقرر إدانته من طرف القضاء من أجل جنح: الدخول إلى نظم المعالجة الألية للمعطيات عن طريق الاحتيال والتزوير في شيك بنكي واستعماله والنصب وإخفاء شيء متحصل عليه منجريمة، وأن مجموع المبالغ المكتشفة على إثر البحث التمهيدي وصل إلى 205443.84درهم وهو ما تم تفصيله بموجب الشكاية وطبقا للكشوف الحساب، مع جدول تفصيلي حول العمليات الأصلية والمكررة عن طريق التزوير، وهو ما يؤكد التقرير المحاسبتي لوكالة (م.)،وانها وبعد مراجعة لحسابتها عن ما قبل سنة 2023 تبين أيضا العديد من شيكات غير تلك المذكورة سلفا في الشكاية موضوع التحقيق وصلات مبلغها إلى 600000 ألف درهم، وأن المحكمة الابتدائية الزجرية قررت إدانة كل من مستخدمي البنك، وأن البنك المدعى عليه يبقى مسؤول عن إرجاع المبالغ المودعة لديه طبقا لقواعد عقد الوديعةالأصول أو الفروع، وأن البنك مسؤول عن تأمين حساب زبائنه، وكذا مسؤول عن الأخطاء المرتكبة إزاء أو بمناسبةتنفيدالعقد،وان المسؤولية القانونية قائمة في مواجهة البنك بصفته تلك، وأنها تضررت بخصوص بشأن ما تم سحبه وكذا ما بدلته قصد الوقوف على الفاعل وكذا كان من المفترض تجنبه لو سهر البنك المودع لديه على تأمين الحساب البنكي لها وكذا معطياته والمعلومات الشخصية للممثل القانوني لها، ملتمسة الحكم لها بتعويض مسبق قدر 205443.84 عن الأصل والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد مجموع المبالغ المسحوبة،والحكم بتعويض عن الضرر تقدره في 350.000 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم حفظ حقه في الإدلاء بطلباتها النهائية، وتحميل المدعى عليه الصائر.

و صدر عدد 863 بتاريخ: 06/05/2024، والقاضي باجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد محمد (ت.)، الذي خلص في تقريره الى أن المبالغ المودعة من طرف المدعية شركة "(ك. م.)" لدى المدعى عليها بنك (م. م.) والتي تم سحبها وتحويلها بواسطة شيكات للغير بدون وجه حق من حسابها البنكي وبدون علم الطرف المدعي عن الفترة من 2013/12/12 إلى 2023/03/30 هي 443,84 245 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 02/12/2024، والتي جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير اعتمدت بشكل أساسي على ضاهر الوثائق وذلك ما لا خلاف عليه من حيث الشكل، إلا انه بالرجوع إلى تقسيم الوثائق من خلال المجموعة أ و ب سيتبين أن المجموعة تضمنت عمليات مزدوجة والمسحوبة عن طريق تحويل المبالغ عن طريق شيكات لصالح الغير، وهو ما تم اكتشافه نظرا لكون مدير الوكالة البنكية لم يعد مدير للوكالة المذكورة بل انتقل إلى وكالة أخرى ذلك مثبت في محضر الضابطة القضائية. في حين أن المجموعة B كان المدير المسؤول عن الحساب يعمل على سحبها مباشرة باسم المدعية حينما كان مدير الوكالة مباشرة وإجراء عملية السحب كما لو أنها هي من طلبة سحب الشيكات نقدا من حسابها عبر شيكات يشار فيها إلى إسمها كساحبة ومسحوب عليها مما يتناسب معه القول بأن السيد الخبير قلب عبئ الإثبات ذلك أنها تؤكد عدم سبقية سحبها لأي من الشيكات المذكورة من لدن المدعى عليها بل وأن الأصل أن يقدم البنك المذكور الدليل على طلبه لهذه الشيكات أو وصل تسلم دفتر الشيكات من عنديةالبنك.وأن السيد الخبير لم يكن موفق في قلب عبئ الإثبات عليها. وأنه لم يعرض اي من الوثائق الصارة عن البنك لها مما يتعين معه إرجاع المهمة له قصد البحث فيما إذ كانت المدعية قد تسلمت من لدن البنك أي من الشيكات المذكورة، علما أن الصور المسلمة للخبير توصلت بها من لدن الوكالة البنكية، وليس لها علم بها مسبقا حتى تدلي بما يفيد تبريرها على عكس ما ذهب إليه السيد الخبير وأن الأصل أن يدلي البنك بما يفيد تسليم دفاتر الشيكات للمدعية، ذلك أن موضوع النزاع مرده إلى تزوير طال مختلف العمليات وأن ما سبق فإنها تلتمس من المحكمة قبول ملتمس مصادقتها على الشق الأول من الخبرة المتعلق بالمجموعة A واعتبار المبلغ المطالب به على ناتج الخبرة هو 245443.84 وذلك برفع التعويض المسبق المطالب به من 205443.84 إلى 245443.84 درهم باعتبار ناتج الخبرة عن المجموعة A وإرجاع المهمة للخبير قصد الوقوف على ما يفيد أنها سحبت الشيكات الواردة في المجموع B من المدعى عليها بصفتها البنك القابض للحساب وباعتبار ما ثبت من خلال تقرير الخبير ومحضر الضابطة القضائية أن البنك المذكور أخل بالتزاماته العقدية واضر بها مما يستقيم معه الحكم عليها بالتعويض عن الضرر، ملتمسة أساسا إرجاع المهمة للخبير قصد إتمام المهمةفي التعقيب على الخبرة والطلبات النهائيةقبول الطلبات شكلا، وموضوعا الحكم على المدعى عليها بنك بنك (م. م.) في شخص ممثلها القانوني بالأداء لها شركة (ك. م.) في مبلغ 245443.48 درهم عن المبالغ المسحوبة منحسابها والحكم على المدعى عليها برسم التعويض عن الضرر والإخلال بالواجب العقدي وعدم تأمين الحماية القانونية للمعطيات ذات الطابع الشخصي بأدائها مبلغ 350.000 درهم لفائدة شركة (ك. م.) مع تحميلها صائر الدعوى والنفاذ المعجل في حدود المبالغ المسحوبة دون حق.

و أجابت المدعى بتقادم مطالب المدعية بخصوص الشيكات التي ترجع لسنة 2013 و 2014 و 2016 عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة زعمت المدعية أنها بعد مراجعتها لحساباتها ما قبل سنة 2023 تبين لها بأن هناك الشيكات التي تسحب من حسابها المفتوح لدى البنك المدعى عليهلكن أولا وقبل كل شيء، فإنه يجدر التوضيح أن جزء من مطالب المدعية قد طاله التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة. وأن مطالب المدعية التي أسست عليها شكايتها التي سبق وأن تقدمت بها أمام السيد قاضي التحقيق، تتعلق أساسا بما لاحظته انطلاقا من سنة 2023 من مبالغ مهمة تنقص ميزانيتها ولا تستطيع العثور عليها في حساباتها وحسب ادعاء المدعية فإنها بعد مراجعتها لحساباتها ما قبل سنة 2023 تبين لها أيضا أن العديد من شيكات غير تلك المذكورة سلفا في الشكاية أي( الشيكات التي كانت بعد سنة 2023 ) وأن كل منازعة في شيكات حسب لتاريخ يفوق الخمس السنوات، تعتبر منازعة مصابة بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وأنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة نجدها تنص على ما يلي: " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة "، وأنه بالرجوع إلى مطالب المدعية وكذلك إلى الشيكات المدلى بها من قبل هذه الأخيرة وإلى الكشوفات الحسابية سيتبين على أن بعض الشيكات محررة في سنة 2014 ، وهذه الشيكات هي : شيك رقم 9183275 محرر بتاريخ 2014/01/02 بمبلغ 15.000,00 درهم، شيك رقم 9183280 محرر بتاريخ 2014/01/02 بمبلغ 9.500,00 درهم، شيك رقم 9183284 محرر بتاريخ 2014/01/02 بمبلغ 9,000,00 درهم، شيك رقم 9183281 محرر بتاريخ 2014/03/20 بمبلغ 2,400,00 درهم والحال أن المدعية تدعي أنه يحمل مبلغ 9400,00 درهم، شيك رقم 9183274 محرر بتاريخ 2014/03/20 بمبلغ 10.000.000 درهم، شيك رقم 955802 محرر بتاريخ 2014/05/06 بمبلغ 6.500,00 درهم، وأن هذه الشيكات صنفتها الجهة المدعية ضمن خانة المجموعة A ونفس الشيء ينطبق على مجموعة من الشيكات المتعلقة بالسنوات الحسابية 2014 و 2016 إلى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، والتي صنفتها المدعية ضمنالمجموعةB، وهي كالتالي:شيك رقم 4 140106220 محرر بتاريخ 2014/02/07 بمبلغ 15.000.000 درهم، شيك رقم 1401062202 محرر بتاريخ 2014/01/31 بمبلغ 15.000.000 درهم، شيك رقم 1334379727 محرر بتاريخ 2014/01/08 بمبلغ 60.000,00 درهم، شيك رقم 1401062206 محرر بتاريخ 2014/02/11 بمبلغ 11.000.000 درهم، شيك رقم 1401062212 محرر بتاريخ 2014/03/20 بمبلغ 25.000,00 درهم، شيك رقم 1401062228 محرر بتاريخ 2014/03/03 بمبلغ 2200000 درهم، شيك رقم 1401062233 محرر بتاريخ 2014/03/07 بمبلغ 24.000,000 درهم، شيك رقم 1405528697 محرر بتاريخ 2014/03/14 بمبلغ 14.000.000 درهم، شيك رقم 1405528699 محرر بتاريخ 2014/03/17 بمبلغ 30.000,00 درهم، شيك رقم 1401062701 محرر بتاريخ 2014/03/21 بمبلغ 15.000,00 درهم، شيك رقم 1405528703 محرر بتاريخ 2014/03/24 بمبلغ 12.000,00 درهم، شيك رقم 1409558066 محرر بتاريخ 2014/06/09 بمبلغ 15.000.00 درهم، شيك رقم 1416105023 محرر بتاريخ 2014/07/08 بمبلغ 10.500.000 درهم، شيك رقم 1426908818 محرر بتاريخ 2014/11/05 بمبلغ 32.000,000 درهم، شيك رقم 1520185698 محرر بتاريخ 2014/07/31 بمبلغ 9.000,00 درهم، شيك رقم 1600951238 محرر بتاريخ 2016/02/12 بمبلغ 9.000,00 درهم، شيك رقم 1334379720 محرر بتاريخ 2014/01/03 بمبلغ 15.000,00 درهم، شيك رقم 1334379721 محرر بتاريخ 2014/01/03 بمبلغ 50.000,00 درهم، شيك رقم 1334379726 محرر بتاريخ 2014/01/07 بمبلغ 17.000,00 درهم، وأن الأمر في النازلة يتعلق بمدعية تعد شركة تجارية يتعين عليها مسك محاسبتها والتصريح بواجباتها الضريبية التي تستلزم أن تقوم بالإدلاء بكشوفاتها الحسابية رفقة تصريحاتها الضريبية، وأن الأمر في النازلة يتعلق أيضا بعلاقة شركة تجارية وهي المدعية مع مؤسسة بنكية وهو البنك المدعى عليه ويجدر التوضيح في هذا الإطار أنه يقوم بتوجيه الكشوف الحسابية للمدعية بشكل منتظم ودوري بصفة شهرية وتبعا لذلك، فإن المدعية على علم بكافة العمليات التي تتم في حسابها البنكي المفتوح لدى البنك العارض وبالنظر التوصل المدعية بكشوفاتها الحسابية وبالنظر لقيامها بالإدلاء بتصريحاتها التي تستوجب عليها الإدلاء أيضا بكشوفاتها الحسابية، وبما أن المدعية تقر في مقالها الافتتاحي أن حسابها ضريبية المفتوح لدى البنك المدعى عليه يشمل عملياتها التجارية، فإنه من المفروض فيها أنها على علم بكافة العمليات نمت على حسابها، وأنه لا يمكن أن يخفى على المدعية أن التقادم في المادة التجارية محدد في بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارية وبالنظر لعدم قيام المدعية بتقديم دعواها إلا بتاريخ 2024/03/25 ، فإن الدعوى الحالية مصابة بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارية ولا يمكن تبعا لذلك الاستجابة لدعواها الحالية لثبوت سقوط مطالب المدعية المتعلقة بسنة 2014 و 2016 بسبب التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وان الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض، وأن الاجتهادات القضائية المشار إليها أعلاه تنطبق تماما على النازلة مما يتعين معه إعمال القياس بها والحكم برفض طلب المدعية بسبب التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تواجه بها هذه الأخيرة. وأن أي منازعة بخصوص الشيكات موضوع النازلة سقطت بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة المشار إليها أعلاه مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بسبب التقادم وحول ضرورة صرف النظر عن مزاعم المدعية لثبوت عدم ارتكازها على أساس فإنه يؤكد أنه يتشبث بالدفع بالتقادم للأسباب السالف بيانها أعلاه وذلك عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وفي جميع الأحوال فإن كل ادعاءات ومزاعم المدعية غير مؤسسة سواء من الناحية الواقعية أو القانونية، وهو ما سيتم تبيانه والتفصيل فيه من خلال المناقشة التالية وأسست المدعية كل طلباتها الواهية المضمنة في مقالها الافتتاحي على شكاية سبق. وأن تقدمت بها أمام السيد قاضي التحقيق والتمست المدعية في صلب مقالها الافتتاحي للدعوى الحكم لها بتعويض حددته في مبلغ 205.443,84 درهم عن الأصل مع تعويض عن الضرر حددته في مبلغ 350.000,00 درهم مع الفوائد القانونية، وأن التعويض المطالب به من قبل الجهة المدعية لا يمكن بتاتا الاستجابة له، لكون هذه الأخيرة لم تثبت مدى استحقاقها لما تطالب به. وأن المدعية هي شركة تجارية ولها عدة معاملات تجارية مع مورديها كما أشارت إليه في صلب مقالها الافتتاحي ومن المفروض أن لها دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام، وتؤدي الضرائب سنويا، فكيف يعقل على أن تتهاون طيلة هذه المدة وتدعي بأنه أشخاص كانوا يقومون باستخلاص مبالغ شيكات من حسابها المشار إليه في صلب مقالها الافتتاحي. وأن المدعية تزعم أنها اثبتت الخطأ التي تحاول أن تنسبه للعارض بواسطة قرار إحالة السيد التحقيق المستدل به من طرفها، والحال أن المدعية لم تدل بتاتا بما يفيد صدور أي حكم أو قرار إدانة نهائي بشأن النازلة المتمسك بها من طرفها ومن جهة أخرى زعمت المدعية أن مجموع العمليات المزدوجة يفوق 12 عمليةلكن المدعية لم تدل بما يفيد ازدواجية كافة العمليات موضوع اللائحة التي قامت بصنعها علما أنه يكفي الرجوع إلى الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعية للتأكد من أنها لا تتضمن بتاتا تسجيل المبالغ الواردة بالشيكات المنازع فيها مرتين خلافا لما تزعمه هذه الأخيرة دون إثبات لمزاعمها وأن المدعية كذلك لم تدل بما يفيد استخلاص الشيكات من حسابها البنكي، ذلك أن الكشوف الحسابية المستدل بها من طرفها لا تتضمن جميع العمليات المنازع فيها من طرفها وأن البنك المدعى عليه يكتفي في إثارة دفوعه في الموضوع فيما أشير إليه أعلاه، على اعتبار ان الملف صدر فيه حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة حسابية، والتي وضعت في الملف من أجل التعقيب عليها وهو ما سيستفيض فيه البنك العارض كما يليحول التعقيب على الخبرة الحسابية المنجزة من قبل السيد الخبير محمد (ت.) سبق للمحكمة وأن أمر وأن أمرت بموجب بموجب الحكم التمهيدي عدد 863 الصادر بتاريخ 2024/05/06، بإجراء خبرة حسابية وعينت للقيام بها السيد الخبير محمد (ت.)، والذي أنجز تقريره بعد استدعاء وحضور الأطراف ودفاعهم ووضعه بكتابة ضبط هذه المحكمة إلا أنه يتضمن مجموعة من الخروقات القانونية والموضوعية وهو ما يجعل التقرير غير قائم على أي أساس ومستوجب للاستبعاد ،حول عدم جدية خلاصة الخبير المنتدب التي تثبت تجاوزه للمهمة المسندة اليه ومخالفته لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية :في البداية التذكير بأن البنك المدعى عليه يتحفظ بخص أعلاه والتي تعود إلى سنة 2013 و 2014 و 2016 ، لكون المطالبة والمنازعة فيها سقطت بالتقادم عملا بمقتضيات المادة مدونة التجارة كما هو مبين ومفصل أعلاه ومن جهة أخرى فإنه يجدر التوضيح أن السيد الخبير عندما تو توصل في خلا تقريره إلى المبالغ المودعة من طرف المدعية شركة (ك. م.) لدى المدعى عليها بنك (م. م.) والتي سحبها وتحويلها بواسطة شيكات للغير بدون وجه حق من حسابها البنكي وبدون علم الطرف المدعية عن الفترة من 2013/12/12 إلى 2023/03/30 هي 245.443.84 درهم يكون قد انحاز عن الضوابط القانونية المتعارف عليها في إنجاز الخبرة وأن السيد الخبير استنتج وعن غير صواب ما أشير إليه أعلاه، بل الأخطر من ذلك هو أنه حسم مسبقا في النزاع قبل البت في قبل هذه المحكمة، عندما أشار إلى أن المبالغ المودعة التي ثم سحبها بواسطةشيكات بدون وجه حق وأن الخبير المعين ملزم بالتقيد بالنقاط المحددة له بموجب الحكم التمهيدي، في حين أنه بالتقرير المذكور يتبين أنه لم يجب فقط على تلك النقط بل تعداها واستنتج وحكم قبل صدور الحكم في موضوع النزاع الحالي من قبل هذه المحكمة. وأن الانطباعات والاستنتاجات المتوصل إليه من قبل السيد الخبير وردت بصيغة الحكم المسبق وخارجة عن التجرد المفروض أن يتبناه السيد الخبير الذي يبقى ملزما بإبداء رأي تقني دون التطرق إلى أية نقطة قانونية التي ترجع للمحكمة فقط صلاحية البث فيها. وأن ما قام به الخبير المنتدب يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وحول عدم جدية ما توصل إليه الخبير المنتدب بخصوص المجموعةA من الشيكات المتمسك بها منطرفالمدعيةإضافة لما سلف بيانه أعلاه، فإن السيد الخبير أشار في خلاصته فيما يتعلق بالمجموعة A على أن مجموع المبالغ المسحوبة من الحساب البنكي للمدعية بدون وجه حق وبدون علمها، هو 245.443.84درهم. وأن السيد الخبير لم يتقيد بالنقاط المسطرة له من قبل المحكمة في الحكم التمهيدي، لكون المبلغ المتوصل إليه والمحدد في مبلغ 245.443.84 درهم لم يفصل فيه السيد الخبير، ولم يوضح تفاصيل الشيكات التي تشكل للمبلغ المتوصل إليه أعلاه. وأن ما يوضح انحياز السيد الخبير فيما توصل إليه في خلاصة تقريره، هو أن المبلغ المتوصل إليه يفوق بكثير المبلغ المطالب به من قبل المدعية نفسها في صلب مقالها الافتتاحي. وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى نجد بأن المدعية حصرت مطالبتها بالتعويض عن الأصل في مبلغ 205.443.84 درهم، في حين أن السيد الخبير حصر المبلغ في 245.443.84 درهم. وأن هذا لوحده كافي لعدم الأخذ بما توصل إليه السيد الخبير و تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مضادة من أجل التدقيق جيدا ووفق الشروط والشكليات المستلزمة قانونا في مطالب المدعية الغير مؤسس وأن السيد الخبير من خلال ما توصل إليه في هذا الشق يكون قد انحاز وراء مطالب الجهة المدعية، مع العلم أن البنك المدعى عليه سبق له وأن أدلى له بتصريح كتابي وضح فيه مجموعة من المعطيات لتنوير الخبرة، إلا انه تبين بعد الاطلاع على التقرير موضوع هذا النقاش أن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار ما ضمن بالتصريح المدلى به من طرف البنك المدعى عليه. وأنه الرجوع إلى التصريح الكتابي المدلى به من طرفه يتبين أنه أكد للسيد الخبير ان المدعية لم تدل بما يفيد ازدواجية كافة العمليات موضوع تلك اللائحة، لأنه بالرجوع إلى الكشوف الحسابية المستدل بها من طرفها محاولة منها لإثبات مزاعمها، سيتبين أنها لا تتضمن بتاتا تسجيل المبالغ الواردة بالشيكات المنازع فيها مرتين خلافا لما تزعمه هذه الأخيرة دون أي إثبات لمزاعمهاوأنه في البداية وعند قيام الخبير المنتدب بمقارنة الصور الشمسية للشيكات المدلى بها من المدعية والمضمنة بالشهادة المستدل بها من طرفها مع الحساب البنكي للشركة المدعية فإنه لاحظ على أن 6 شيكات الأولى ثم تقييدها مرة واحدة، و 12 شيك قيد مرتين، واستنتج في الأخير على أن مجموع المبالغ المسحوبة من الحساب البنكي للمدعية بدون وجه حق وبدون علمها، هو 245.443,84 درهم وحول عدم جدية ما توصل إليه الخبير المنتدب بخصوص المجموعة B من الشيكات المتمسك بها منطرف المدعية بخصوص هذا الشق من الشيكات حيث إضافة لما سلف بيانه أعلاه، توصل الخبير المنتدب في تقر إلى أن مجموع مبالغ الشيكات المنازع في صحتها والتي لا تحمل نفس التسلسل الرقمي للشيكات المستدل بها من طرف البنك المدعى عليه هو 288.000,00 درهمولئن كان السيد الخبير قد صادف الصواب في هذا الشق المتعلق بشيكات المجموعة B عندما أكد على أن المدعية يبقى عيها الادلاء بما يفيد تبرير صرف مبالغ هذه الشيكات من عدمه فيما يخص الشيكات الحاملة لنفس التسلسل الرقمي للشيكات التي تنازع في صحتها، إلا أنه جانب الصواب فيما خلص إليه واستبعاده للدفوع الجدية المثارة من قبل المدعى عليه. وأنه سبق له أن أوضح في التصريح المدلى به للخبير المنتدب أنه بخصوص B ، فإنه خلافا لادعاءات المدعية فإن ادعائها بكونها لم تحصل على دفاتر الشيكات الخاصة بهذه اللائحة يبقى للتأكد أنه يتضمن من غير قائم على اي ذلك أنه يكفي الرجوع إلى أرقام الشيكات موضوع اللائحة Bأرقام شيكات مستخرجة من أكثر من ستة دفاتر شيكات والتي قامت المدعية بصرفها وتسليمها لمورديها والأشخاص المتعاملين معها وفي هذا الإطار فإنه سبق له أن أكد في تصريحه أن المدعية قامت فعلا بسحب دفاتر الشيكات وخير دليل على ذلك هو قيام المدعية باستخدام شيكات من نفس السلسلة الرقمية للشيكات الواردة في اللائحة B لتسديد مستحقات مورديها أو المتعاملين معها و أدلى للسيد الخبير بمجموعة من الشيكات التي يتبين منها صراحة أنها مستخرجة من نفس دفاتر الشيكات التي استخرجت منها الشيكات المنازع في صحتها من طرف المدعية موضوع اللائحة B والتي تحمل اسم المستفيدين من الشيكات وتوقيعهم وخاتمهم على ظهرها وهي الشيكات الآتي بيانها: إن المدعية تنازع في الشيك عدد 1520185698 الحامل لمبلغ 9.000.00 درهم والحال أن هذا الشيك مستخرج من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها:ة- الشيك عدد 1520185687 الحامل لمبلغ 20.400,00 در هم لفائدة شركة (R. D. S.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه و ظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك و خاتمها، الشيك عدد 0185699 152 الحامل لمبلغ 31.197,50 درهم لفائدة شركة (C. N. I.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه وظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها- إن المدعية تنازع في الشيك عدد 1426908818 الحامل لمبلغ 32.000,00 درهم والحال أن هذا الشيك مستخرج من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها الشيك عدد 142 6908819 الحامل لمبلغ 2.300,00 درهم لفائدة شركة (P. S. O.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه و ظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها، إن المدعية تنازع في الشيك عدد 1334379720 الحامل لمبلغ 15.000,00 درهم و والشي 1334379721 الحامل لمبلغ 50.000,00 درهم والشيك عدد 1334379726 والحال أن هذه الشيكات من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها الشيك عدد 133 4379719 الحامل لمبلغ 3.800,00 درهم لفائدة شركة (L. H. I.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه و ظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك و خاتمها، إن المدعية تنازع في الشيك عدد 1416105023 الحامل لمبلغ 10.500,00 درهم والحال أن هذا الشيك مستخرج من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها الشيك عدد 141 6105024 الحامل لمبلغ 3.480,00 درهم لفائدة شركة (T. P.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه وظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها، إن المدعية تنازع في مجموعة من الشيكات من دفتر الشيكات موضوع السلسلة 140 ومن بينها الشيك عدد 1405528719 الحامل لمبلغ 12.000,00 درهم والحال أن هذه الشيكات مستخرجة من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها :الشيك عدد 1405528720 الحامل لمبلغ 1.592,20 درهم لفائدة شركة (D. C.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه وظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها، - الشيك عدد 1405528730 الحامل لمبلغ 20.145,00 درهم لفائدة شركة (H.) كما يتجلي ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه وظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها، إن المدعية تنازع في مجموعة من الشيكات من دفتر الشيكات موضوع السلسلة 140 ومن بينها الشيك عدد 1062204 140 الحامل لمبلغ 15.000,00 درهم و الحال أن هذه الشيكات مستخرجة من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها :الشيك عدد 1401062203 الحامل لمبلغ 3.120,00 درهم لفائدة شركة (D.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه وظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها،الشيك عدد 1401062205 الحامل لمبلغ 4.080.00 درهم لفائدة شركة (A. I.) كما يتجلى ذلك من صورة الشيك المدلى بها طيه وظهره الحامل لتوقيع المستفيدة من الشيك وخاتمها،إن المدعية تنازع في الشيك عدد 1600951238 الحامل لمبلغ 32.000,00 درهم والحال أن هذه الشيكات مستخرجة من نفس دفتر الشيكات التي حصلت عليه المدعية والتي سلمت منها :

وبهذا فإن الشيكات المستدل بها أعلاه والتي سبق للمدعى عليه الإدلاء بها من طرفه أمام السيد الخبير المنتدب تثبت أن دفاتر الشيكات التي استخرجت منها الشيكات التي أصبحت تنازع فيها المدعية كانت فعلا بحوزتها ذلك أنها قامت بأداء مجموعة من المعاملات التجارية التي تخصها مع مورديها والمتعاملين معها وكذا مع شركة التأمين (س.) بواسطة شيكات أخرى مستخرجة من نفس دفاتر الشيكات التي تدعي أنها لم تحصل عليهاإضافة لذلك، فإن المدعية لم تعترض على استخدامها لنفس السلسلة الرقمية للشيكات في الدفاتر المتعلقة باللائحة B والتي تم تفصيلها أعلاه لتسديد مستحقات مورديها والمتعاملين معها ذلك أنه كما سلف بيان ذلك أعلاه، فإن المدعية قدمت مجموعة من الشيكات لمورديها والمتعاملين معها ولم يتم بتاتا المنازعة فيها من طرفها وبهذا فإن السؤال المطروح هنا هو كيف يمكن أن يعقل أن تنازع المدعية في صحة تسليمها للشيكات الواردة في اللائحة B والحال أن المدعية استعملت نفس دفاتر الشيكات لتسديد مستحقات مورديها والمتعاملين معها ؟؟؟ ذلك أنه إذا كانت المدعية غير متحيزة لتلك الشيكات فإنه كان بالأحرى أن تقوم بالاعتراض على تلك الشيكات التي سبق استخلاص قيمتها من طرف مورديها والمتعاملين معها منذسنة 2013 وأنه بالنظر لكل ما سلف بيانه أعلاه، فإن البنك العارض يلتمس من المحكمة بعد معاينة عدم جدية ما توصل إليه السيد الخبير في تقريره وانحرافه عما طلب منه الإجابة عليه، القول والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لأحد السادة الخبراء في هذا المجال من أجل إنجاز خبرة حسابية تحترم فيها الشكليات والضوابط القانونية المعمول بها في هذا المجال وحول التعقيب على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية طرف المدعية بجلسة 2024/12/02 أدلت المدعية بمذكرة التعقيب على الخبرة مع ملتمس رامي إلى إرجاع المهمة للخبير والتمست الحكم على العارض بأدائه لها مبلغ 245.443.48 درهم عن المبالغ المسحوبة من حسابها و كذا مبلغ 350.000,00 درهم كتعويض عن الضرر والحال أنها كانت تطالب في مقالها الافتتاحي للدعوى بالحكم على العارض بأداء مبلغ 205.443.48 درهم و مبلغ 350.000,00 درهم ويتبين أن المدعية قامت برفع مطالبها إلا أنها لم تتقدم بأي طلب إضافي أو إصلاحي بهذاالخصوصإضافة لذلك فإن المدعية لم تدل بما يفيد أدائها للرسوم القضائية الواجب أدائها بخصوص المطالب التي أصبحت تطالب بها وأن هذا يجعل مطالبها الواردة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 2024/12/02 غير مقبولة شكلا مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها وفي جميع الأحوال فإن العارض يؤكد أن مطالب المدعية مصابة بالتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وأن مستنتجات الخبير المنتدب غير قائمة على أساس وفيها خرق سافر لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسة بخصوص التعقيب على مطالب المدعية الحكم بسقوط مطالب المدعية بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة واحتياطيا الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وبخصوص التعقيب على الخبرة الحسابية المنجزة من قبل السيد الخبير محمد (ت.)الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لأحد السادة الخبراء في المجال المحاسبتي من أجل انجاز خبرة حسابية تحترم فيها الشكليات والضوابط القانونية المعمول بها في هذا المجال. وعزز مذكرته ب: صورة من 14 شيكات مسلمة من طرف المدعية لمورديها والمتعاملين معها والمستخرجة من نفس دفاتر الشيكات التي تم استخراج منها الشيكات موضوع اللائحة B المنازع فيها من طرف المدعية.

و صدر الحكم التمهيدي عدد: 2248 بتاريخ: 23/12/2024، والذي قضى باجراء خبرة حسابية ثانية عهدت للخبير السيد عبد الكريم (أ.)، الذي خلص في تقريره الى ان ما اقتطع من غير حق من حساب شركة (ك. م.) الممسوك من طرف بنك بنك (م. م.) للفترة الممتدة من 12/12/2013 الى 30/03/2023 ينحصر في مجموع 186043,84 درهم.

و عقبت المدعية أن الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير اعتمدت على تقسيم الوثائق من خلال المجموعة أ و ب سيظهر جليا للمحكمة أن المجموعة A تضمنت عمليات مزدوجة والمسحوبة عن طريق تحويل المبالغ عن طريق شيكات لصالح الغير وهو ما تم اكتشافه نظرالكون مدير الوكالة البنكية لم يعد مدير للوكالة المذكورة بل انتقل إلى وكالة أخرى، وذلك مثبت محضر الضابطة القضائيةفي حين أن المجموعة B كان المدير المسؤول عن الحساب يعمل على سحبها مباشرة باسمها حينما كان مدير الوكالة مباشرة وإجراء عملية السحب كما لو أنها هي من طلبت سحب الشيكات نقدا من حسابها عبر شيكات يشار فيها إلى اسمها كساحبة مسحوب عليها مما يتناسب معه القول بأن السيد الخبير لم يقف على صحة التوقيعات المضمنة في الأوراق التجارية من عدمها. وأن كان ذاك يخرج عن مهمة الخبير إلا أن قول بأن الشيكات الأخرى تعود لسلسة من الشيكات استعملتها، فذلك لا يمنع كون أن مجموع الشيكات التي أقر بها مدير الوكالة السابق تجاوز 25 شيك في حين أن تقرير لخبرة أقتصر على 18 الشيك من أصل 42 شيك مما يتناسب. وأن الخبير اعتمد فقط 18 شيك دون الرجوع على طبيعة التوقيعات وتواريخها، ذلك أن من شيكات من تم سحبه في نفس اليوم بتوقيعات مختلفةأولا ولأجل ما سبق، ملتمسة من المحكمة مصادقتها على الشق الأول من الخبرة المتعلق بالمجموعة A واعتبار المبلغ المطالب به على ناتج الخبرة هو 84، 186043 درهم باعتبار ناتج الخبرة عن المجموعة A والحكم من جديد بإجراء خبرة خطية قصد الوقوف على التوقيعات المضمنة في الشيكات الواردة في المجموعة ب و 8 شيكات من المجموعة أ قصد الوقوف على ما يفيد أنها وقعت الشيكات وباعتبار ما ثبت من خلال تقرير الخبير ومحضر الضابطة القضائية أن البنك المذكور أخل بالتزاماته العقدية وأضر بالعارضة مما يستقيم معه الحكم عليها بالتعويض عن الضرر لصالحها، ملتمسة أساسا إرجاع المهمة للخبير قصد إتمام المهمة وفي التعقيب على الخبرةالحكم بإجراء خبرة خطية قصد التأكد من مطابقة توقيعاتها على الشيكات المضمنة في المجموع ب وكذلك 8 شيكات من المجموعة أ التي تم استبعادها من طرف الخبيرقبول الطلبات شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بنك بنك (م. م.) في شخص ممثلها القانوني بالأداء لشركة (ك. م.) في مبلغ 84 ،186043 درهم عن المبالغ المسحوبة من حسابها والحكم على المدعى عليها برسم التعويض عن الضرر والإخلال بالواجب العقدي وعدم تأمين الحماية القانونية للمعطيات ذات الطابع الشخصي بأدائها مبلغ 350.000 درهم لفائدة شركة(ك. م.)مع تحميلها صائر الدعوى والنفاذ المعجل في حدود المبالغ المسحوبة دون حق.

و عقبت المدعى عليها بخصوص الشيكات موضوع اللائحة B المنازع فيهم دون جدوى من قبل المدعية فإنهاتؤكد على أن الخبير المنتدب صادف الصواب جزئيا فيما اعتبر أن المدعية لا حق لها فيما تطالب به بخصوص الشيكات موضوع اللائحة B المحددة من قبل المدعية بما مجموعه 457.500,00 درهم وذلك باعتباره عن صواب أن الشيكات المستخرجة من مجموعة من السلسلات كانت بحوزة المدعية التي استعملت منها عدة شيكات غير منازع فيها من قبلها كما يتجلى ذلك من الكشوف الحسابية التي اطلع عليها الخبير المنتدب وأن الخبير المنتدب اعتبر عن صواب أن الشيكات موضوع اللائحة B من السلسلات التى كانت بحوزة المدعية والتي استعملت منها عدة شيكات غير منازع فيها من قبلها واعتبر الخبير المنتدب عن صواب أن الشيكات المنازع فيها دون جدوى ولا سبب مشروع من قبل المدعية وموضوع اللائحة B التي هي مستخرجة من السلسلات التي هي بحوزة المدعية واستعملت منها عدة شيكات لم تنازع فيها وأن الخبير المنتدب أوضح بشكل دقيق أن المدعية استعملت عدة شيكات من السلسلات المشار إليها أعلاه والحال أنها تدعي أنها أوردت في اللائحة B المنجزة من قبلها والمرفقة بمقالها الافتتاحي للدعوى أنها لم تقم باستعمال شيكات مستخرجة من نفس السلسلة وهو الشيء المستحيل في الحقيقة وأن ما وقف عليه الخبير المنتدب عن صواب يجعل المدعية تحاول في الحقيقية الإثراء بدون سبب على حساب البنك المدعى عليه والحال أنها هي من كانت تقوم باستعمال الشيكات موضوع السلسلات المشار إليها أعلاه كما تم توضيحه في تقرير الخبرة وأنه إضافة إلى الكشوف الحسابية المدلى بها من قبله التي يتجلى منها صراحة استعمال المدعية للشيكات المستخرجة من دفاتر الشيكات المتعلقة بالسلسلات المفصلة أعلاه، فإن الخبير المنتدب اطلع أيضا على نفس دفاتر الشيكات المحتفظ بها من قبل المدعية والمدلى بها من قبل دفاعها بين السيد الخبير المنتدب والتي مكنت هذا الأخير من الوقوف على أنها تتضمن كعوب الشيكات المنازع فيها والمحررة من طرف حامل دفاتر الشيكات وقت إصدارها والتي تبقى تحت مسؤولية المدعية نفسها وفي غياب إدلاء المدعية لما يفيد قيامها بالتعرض على دفاتر الشيكات موضوع السلسلات المشار إليها أعلاه وبالنظر لثبوت توفرها على كعوب الشيكات المنازع فيها من قبلها دون جدوى وبالنظر أيضا لثبوت استعمالها لعدة شيكات من نفس السلسلات دون أية منازعة من قبلها، فإنه يتبين هكذا أن منازعة من المدعية تبقى عديمة الأساس القانوني والواقعي بخصوص اللائحة B المستدل بها من قبلها رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى وبهذا فإن العارضة تلتمس من المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا فيما خلص إليه الخبير المنتدب في تقريره بشأن اللائحة B وبشأن وقوفه عن صواب أن المدعية لا حق لها فيما تطالب به بخصوص هذه اللائحة المفبركة من قبلها قصد الإثراء بدون سبب على حساب العارضة وحول موقف العارض بخصوص مستنتجات الخبير المنتدب بشأن اللائحة A وحول ضرورة المصادقة على مستنتجات الخبير المنتدب جزئيا فيما قضى به باستبعاد ما مجموعهمبلغ 59.400,00 درهم بعد تأكده أن مجموعة من الشيكات تبقى غير مستحقة للمدعية لثبوت سحبها من سلسلة شيكات بحوزة المدعية التي استعملت منها عدة شيكات غير منازع فيها فإن الخبير المنتدب اعتبر عن صواب أن المدعية لا حق لها فيما تطالب به بخصوص الشيكات المستخرجة من السلسلة رقم 12291832 بمجموع 52.900,00 درهم لكون تلك السلسلة كانت بحوزة المدعية التي استعملت منها عدة شيكات غير منازع فيهاكما أن الخبير المنتدب صادف أيضا الصواب فيما اعتبر أن الشيك المستخرج من السلسلة -14095580 بقيمة 6.500,00 درهم هو بدوره غير مستحق للمدعية لكون تلك السلسلة كانت بحوزة المدعية التي استعملت منها عدة شيكات غير منازع فيها وبناء على ذلك فإن العارض يلتمس المصادقة جزئيا على مستنتجات الخبير بخصوص ما قضى به بخصم ما مجموعه مبلغ 59.400,00 درهم من اللائحة A المستدل بها من قبل المدعية لثبوت عدم أحقيتها فيها كما سلف بيان ذلك أعلاه. وأنها ستتولى مناقشة فيما يلي باقي مستنتجات الخبير المنتدب بخصوص اللائحة A قصد التوضيح للمحكمة أن المدعية لا حق لها فيما تطالب به بخصوص باقي الشيكات موضوع نفس اللائحة وحول ثبوت تقادم مطالب المدعية بخصوص الشيكات المؤرخة بتاريخ سابق بخمس سنوات لتاريخ إقامتها للدعوى الحالية فإنه يتجلى من اللائحة A المتمسك بها من قبل المدعية أن مجموعة من الشيكات التي تنازع فيها هذه الأخيرة وتطالب باسترجاع قيمتها يرجع تاريخ إصدارها لسنة 2014 وأنه سبق له أن أوضح أن جزء من مطالب المدعية طاله التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة. وأن كل منازعة في شيكات تم إصدارها واستخلاصها بتاريخ يفوق خمس سنوات، تعتبر منازعة مصابة بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وفي هذا الإطار فإن المادة 5 من مدونة التجارة تنص صراحة على أنه "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة." وأنه بالرجوع إلى مطالب المدعية وكذلك الشيكات المدلى بها من قبل هذه الأخيرة وإلى الكشوفات الحسابية سيتبين أن بعض الشيكات محررة في سنة 2014 وهي الشيكات التي صنفتها المدعيةضمن خانة المجموعة A وأن هذا الأمر ينطبق أيضا على مجموعة كبيرة من الشيكات التي صنفتها المدعية ضمن خانة المجموعة B والتي ترجع بدورها لسنتي 2014 و 2016. وأن الأمر في النازلة يتعلق بمدعية تعد شركة تجارية يتعين عليها مسك محاسبتها والتصريحبواجباتها الضريبية التي تستلزم أن تقوم بالإدلاء بكشوفاتها الحسابية رفقة تصريحاتها الضريبية وأن الأمر في النازلة يتعلق أيضا بعلاقة شركة تجارية وهي المدعية مع مؤسسة بنكية وهو البنك العارض ويجدر التوضيح في هذا الإطار أن العارض يقوم بتوجيه الكشوف الحسابية للمدعية بشكل منتظم ودوري بصفة شهرية وتبعاً لذلك فإن المدعية على علم بكافة العمليات التي تتم في حسابها البنكي المفتوح لدى البنك العارض وبالنظر لتوصل المدعية بكشوفها الحسابية وبالنظر لكونها من المفروض عليها أن تدلي بتصريحاتها الضريبية التي تستوجب عليها الإدلاء أيضا بكشوفها الحسابية وبما أن المدعية تقر في مقالها الافتتاحي أن حسابها المفتوح لدى البنك العارض يشمل عملياتها التجارية، فإنه من المفروض فيها أنها على علم بكافة العمليات التي تمت على حسابها بما فيها الشيكات التي على أساسهم أقامت الدعوى الحالية. وحيث إنه لا يمكن أن يخفى على المدعية أن التقادم في المادة التجارية محدد في 5 سنوات عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وبالنظر لعدم قيام المدعية بتقديم دعواها إلا بتاريخ 2024/03/25 ، فإن الدعوى الحالية مصابة بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ولا يمكن تبعا لذلك الاستجابة لدعواها الحالية لثبوت سقوط مطالب المدعية المتعلقة بسنة 2014 و 2016 بسبب التقادم وأن الاجتهاد القضائي الصادر هم محكمة النقض مستقر على اعتبار ما يلي"إن التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة هو أطول تقادم وضع من أجر استقرار المعاملات."القرار عدد 327 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2015/10/14 في الملف عدد 15/3/3/594 منشور جلة قضاء محكمة النقض عدد 80 ص 203 وما يليهاكما أن محكمة النقض مستقرة أيضا على اعتبار ما يلي: "إن التقادم التجاري المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة تقادم مسقط للحق وليس بالتقادم المؤسس على قرينة الوفاء." يراجع القرار عدد 593 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2009/04/15 في الملف عدد 06/699 منضور بسلسلة الاجتهاد القضائى عدد 1 ص 171 و ما يليها وأن الاجتهادات القضائية المشار إليها أعلاه تنطبق تماما على النازلة مما يتعين معه إعمال القياس بها والحكم برفض طلب المدعية بسبب التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تواجه بها هذه الأخيرة وان أي منازعة بخصوص الشيكات موضوع النازلة سقطت بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة مما يتعين معه صرف النظر عن مزاعم المدعية المثارة بخصوصها ومواجهتها بسقوط مطالبها سبب التقادم وحول ضرورة صرف النظر عن مزاعمالمدعية لثبوت عدم ارتكازها على أساس فإنه يؤكد أنه يتشبث بالدفع بالتقادم للأسباب السالف بيانها أعلاهفي جميع الأحوال فإن كل ادعاءات ومزاعم المدعية غير قائمة على أساس ذلك أن المدعية أسست دعواها على أساس شكاية سبق وأن تقدمت بها أمام السيد قاضي التحقيق والتمست المدعية في صلب مقالها الافتتاحي للدعوى الحكم لها بتعويض خيالي غير مستحق لها بتاتا وأن التعويض المطالب به من قبل المدعية لا يمكن بتاتا الاستجابة له لكون هذه الأخيرة لم تثبت مدى استحقاقها لما تطالب به وأن المدعية تدعي أنها أثبت الخطأ بواسطة قرار إحالة السيد قاضي التحقيق المستدل به من قبها والحال أنها لم تدل بتاتا بما يفيد صدور أي حكم أو قرار إدانة نهائي بشأن النازلة المتمسك بها منطرفها وأن هذا ما أغفله الخبير المنتدب فيما اعتبر أن مبلغ 186.043,84 درهم اقتطع من غير حق حساب المدعية واستند على الاعتراف الذي يكون قد صدر عن المدير السابق للوكالة البنكية للعارض والحال أن هذا الأمر يشكل نقطة قانونية يمنع على الخبير التطرق فيها عملا بمقتضيات الفصل 59 منقانون المسطرة المدنية وفي جميع الأحوال وفي غياب إدلاء المدعية بصدور أي قرار نهائي عن المحاكم الزجرية بخصوص الشكاية التي تتمسك بها وقرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فإن كل مطالبها تبقى عديمة الأساس ومستوجبة للرفضإضافة لذلك فإن السيد الخبير اعتبر أن اللائحة A تضمنت 12 شيكات كلها كانت مزدوجة، الكشوف الحسابية المستدل بها من طرف الجهة المدعية لا تتضمن ازدواجية المبالغ المشار إليها في تقرير الخبرة وهو ما سبق له أن أوضحه للخبير المنتدببالنظر لكل ما سلف بيانه أعلاه فإن المدعى عليه يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة من المنجز من قبل الخبير السيد عبد الكريم (أ.) ما عدا فيما اعتبر أن مبلغ 186.043,84 درهم اقتطع من غير حق من حساب المدعية والحكم تبعا لذلك برفض كل طلبات المدعية لعدم ارتكازها على أساس ، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير المنتدب السيد عبد الكريم (أ.) ما عدا فيما اعتبر أن مبلغ 186.043,84 درهم اقتطع من غير حق من حساب المدعية والحكم برفض طلبات المدعية لثبوت كونها مصابة بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة والحكم برفض طلبات المدعية لثبوت عدم ارتكازها على أي أساس ولثبوت عدم استحقاقها لأي مبلغ وترك الصائر على عاتق المدعية.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف حول ثبوت مخالفة الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة : إن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب عندما قضت بالحكم عليه بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 186.043,84 درهم عن المبالغ المسحوبة، وادائه لفائدتها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات أن سبق لبنك (م. م.) خلال المرحلة الابتدائية وأن تمسك بأن جزء كبير من الشيكات المتنازع فيها قد طالهم التقادم الخماسي استنادا إلى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارية إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تعر ما تمسك به من دفوع وجيهة ومؤسسة من الناحية القانونية، بالرغم من تأثيرها على حكمها المستأنف إذ يعيد بنك (م. م.) تمسكه من جديد خلال هذه المرحلة من التقاضي بالدفع بالتقادم الذي سبق له أن أثارته بصفة جدية خلال المرحلة الابتدائية إنه يتجلى من اللائحة A التي توصل فيها السيد الخبير خلال المرحلة الابتدائية من التقاضي إلى أن ما مجموعه 18604384 درهم تم اقتطاعها من غير حق من حساب المستأنف عليها، والمعتمد عليها في تعليل الحكم الابتدائي المستأنف، أنه يرجع تاريخ إصدارها لسنة 2014 أنه أوضح خلال المرحلة الابتدائية إلى أن جزء من مطالب المستأنف عليها قد طاله التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارةإن محكمة الدرجة الأولى كان لها رأي آخر لا يستقيم مع روح مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة الذي تم التنصيص فيها على أن التقادم بين التجار هو محدد في 5 سنوات وتم ذلك لضمان استقرارالمعاملات التجارية إن مما أضر بحقوق ومصالحه ذلك أنه بالرجوع إلى مطالب المستأنف عليها موضوع هذا النزاع وكذلك الشيكات المدلى بها من قبل هذهالأخيرة وإلى الكشوفات الحسابية سيتبين على أن بعض الشيكات محررة في سنة 2014 وهي الشيكات التي صنفتها المستأنف عليها ضمن خانة المجموعة و إن هذا الأمر ينطبق أيضا على مجموعة كبيرة من الشيكات التي صنفتها المستأنف عليها ضمن خانة المجموعة Bوالتي ترجع بدورها لسنتي 2014 و 2016 إن الأمر في النازلة يتعلق بمستأنف عليها تعد شركة تجارية يتعين عليها مسك محاسبتها والتصريح بواجباتها الضريبية التي تستلزم أن تقوم بالإدلاء بكشوفاتها الحسابية رفقة تصريحاتهاالضريبيةإن الأمر في النازلة يتعلق أيضا بعلاقة شركة تجارية وهي المستأنف عليها مع مؤسسة بنكية وهو البنك العارض ويجدر التوضيح في هذا الإطار أن العارض يقوم بتوجيه الكشوف الحسابية للمدعية بشكل منتظم ودوري بصفة شهرية وتبعا لذلك فإن المستأنف عليها على علم بكافة العمليات تتم في حسابها البنكي المفتوح لدى البنك العارض بالنظر لتوصل المستأنف عليها بكشوفها الحسابية وبالنظر لكونها من المفروض عليها أن تدلي بتصريحاتها الضريبية التي تستوجب عليها الإدلاء أيضا بكشوفها الحسابية وبما أن المستأنف عليها تقر في مقالها الافتتاحي أن حسابها المفتوح لدى البنك العارض يشمل عملياتها التجارية، فإنه من المفروض فيها أنها على علم بكافة العمليات التي تمت على حسابها بما فيها الشيكات التي على أساسهم أقامت الدعوىالحالية بالتالي فإن مقتضيات الفصل 380 من ظهير الالتزامات والعقود المتمسك به من قبل محكمة الدرجة الأولى في تعليلها لا ينطبق بتاتا على نازلة الحال، لكون المستأنف عليها يفترض أنها عالمة بالوقائع التي ادعتها في النازلة الحالية علما أنها تعد شركة تجارية متعاملة مع مؤسسة بنكية التي بدورها تتوفر على صفة التجار في النازلة وتبعا لذلك فإن مقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود هي الواجبة التطبيق فيما تكرس مبدأ النص القانوني الخاص يقيد النص القانوني العام بشأن التقادم ذلك أن الفصل 387 إنه لا يمكن اعتبار أن تاريخ اكتساب الحق في مقاضاته بنك (م. م.) هو صدور الأمر بالإحالة أي بتاريخ 2023/09/27 عملا بمقتضيات الفصل أعلاه، كما جاء في تعليل الحكم المستأنف سيما أمام صراحة مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارةإن التدقيق في حسابات الشركة هي عملية مهمة تهدف إلى التأكد من دقة وسلامة البيانات المالية والمحاسبية، وأن هذه العملية مرتبة أساسا بالتصريحات الضريبة التي تكون الشركة ملزمة بها في كل سنةبما أن المستأنف عليها تعد شركة تجارية يفترض فيها أن يكون لها نظام ضريبي منتظم، ومسك سجلات تجارية منتظمة تؤهلها من أجل الاطلاع والتدقيق سنويا في كل العمليات المالية والمحاسبية التي تقوم بها والتصريح بها لدى إدارة الضرائب سيما وأنه من واجبها أن تدلي بالكشوف الحسابية الخاصة بها لإدارة الضرائب بصفة دورية وسنويةإنه ما دام الأمر كذلك، فإن المستأنف عليها تكون عالمة بالوقائع التي ادعتها في نازلة الحال وتكون بذلك قد تنازلت مسبقا عن التقدم بدعواها الحالية داخل اجلها القانوني الذي حدد في خمس سنوات كما هو منصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة بالنظر لعدم قيام المستأنف عليها بتقديم دعواها إلا بتاريخ 2024/03/25، فإن الدعوى الحالية مصابة بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ولا يمكن تبعا لذلك الاستجابة لدعواها الحالية لثبوت سقوط مطالب المستأنف عليها المتعلقة بسنة 2014 و 2016 بسبب التقادم أن بنك (م. م.) سبق له وان أشار إلى مجموعة من الاجتهادات القضائية التي القاعدة المشار إليها أعلاه، وهي الاجتهادات التي أكد عن صواب في القرار عدد 327 الصادر عنمنشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 80 ص 203 وما يليها و القرار عدد 593 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/04/2009 في الملف عدد 699/06 إن الاجتهادات القضائية المشار إليها أعلاه تنطبق تماما على النازلة مما يتعين معه إعمال القياس بها والحكم تبعا لذلك، بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذه النقطة، وتصديا القول من جديد بكون أن مجموعة من الشيكات المشار إليها ضمن اللائحة A قد سقطت بالتقادم استنادا إلى مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة وهي الشيكات المؤرخة في سنة 2014 و 2016.

حول مجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به بالحكم لفائدة المستأنف عليها بتعويض محدد في مبلغ 50.000,00 درهم : أن حددت محكمة الدرجة الأولى تعويضا لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 50.000,00 درهم، وقدرت هذا التعويض بناء على خلاصة الخبير السيد عبد الكريم (أ.)، واعتبرت بأن الخطأ كأحد عناصر المسؤولية العقدية هو ثابت من خلال تقرير الخبرة بالرغم من كون أن العارض نازع فيه إن محكمة الدرجة الأولى أسست التعويض المشار إليه أعلاه على خلاصة الخبير، بمعنى أنها اعتبرت بأن الخطأ الصادر عن العارض أثبتته الخبرة الحسابية المنجزة من قبل السيد الخبير عبد الكريم (أ.)، وهذا غير جائز، لكون مسألة الخطأ يجب اثباته من قبل المستأنف عليها أولا، لكون المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف للاعتماد عليها في مواجهة خصومهم إن تعليل محكمة الدرجة الأولى هدم القاعدة المتمثلة في كون إثبات الالتزام يقع على مدعيه استنادا إلى مقتضيات الفصل 399 من ظهير الالتزامات والعقودإن مسألة الخطأ ونازلة الحال فإنه واجب الاثبات وليس ،مفترض، بمعنى أن المستأنف عليها التي تدعى لحقوها ضرر عليها أولا أن تقيم الدليل القاطع على كون أن بنك (م. م.) قد صدر عنه خطأ عقدي، وأن تقتنع المحكمة إذا ما قضت بالتعويض بأن الخطأ هو ثابت من خلال ما أدلت به المستأنف عليها، لا أن تأمر تمهيديا بإجراء خبرة وتستند عليها للقول بأن الخطأ ثابت من خلاصة الخبرة المأمور بهاومن تم يكون تعليل محكمة البداية المشار إليه أعلاه في هذه النقطة تعليلا ناقص وفاسدا ينزل منزلة انعدامه، الأمر الذي يستوجب معه القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي، وتصديا الحكم برفض الطلب علىحالته وعلاته إن الحكم الابتدائي الذي لم يراع كل هذه المعطيات يبقى غير قائم على أساس ومستوجباللإلغاء ، ملتمساالحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 4029 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/03/27 في الملف عدد 2024/8220/3650، فيما قضى به بالحكم على العارض بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 186.043,84 درهم عن المبالغ المسحوبة وادائه لفائدتها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر وتحميله الصائر وبعد التصدي الحكم بتقادم مطالب المستأنف عليها استنادا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة سيما تلك المتعلقة بالشيكات السابقة لتاريخ 2019/03/25 الذي يمثل الخمس السنوات السابقة لتاريخ إقامة المستأنف عليها لدعواها تجاهه وفي جميع الأحوال الحكم برفض كل طلباتها لعدم ارتكازها على أساسو تحميل المستانف عليها الصائر.

و بجلسة 09/07/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها في سبب الاستئناف المستند على التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة : أن استندت المستأنفة إلى التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة للقول بسقوط حقه في المطالبة بإرجاع المبالغ المسحوبة من حسابها بشكل احتيالي و عن طريق التزوير في حين أنه خلال لذلك فإن الحكم الابتدائي و عن صواب جاء فيه بشأن التقادم أنه مسؤولا عن إن الدفع بالتقادم لا يستقيم ونازلة الحال على اعتبار أنه عملا بمقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل بالنسبة لدعوى الضمان إلى أن يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعلالموجب للضمان كما أنه على غرار ما سبق فإن المستأنفة تتقضى بسوء نية علما أن المبالغ المحكوم بها جلها تعود للمبالغ المسحوبة برسم سنة 2022 وتم استخدام سندتها برسم نفس السنةو ان أجل التقادم لا يعمل به إلى من تاريخ العلم بالضرر عملا بقرار محكمة النقض عدد 16 الصادر بتاريخ 15 يناير 2019 في الملف التجاري والذي جاء في قاعدته و من خلال حيثياته : لما كان الأمر يتعلق بمساءلة البنك المطلوب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود فإن المحكمة التي اعتبرت أن مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق رغم أن الأمر يتعلق بقرض أدمج في الحساب الجاري للطالبة تكون قد ركزت قضاءها على غير أساس قانونيثم أن الشيكات 12 بما مجموعه 186043.84 درهم مستخرجة من السلم رقم 14095557 المحدد بالجدول ص 5 من التقرير، تم اقتطاعها من غير حق من حساب المدعية المسؤول من طرف المستأنفة ولم يثبت اكتشافها إلا بذلك التاريخ وهو ما يعززه قرار الإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق، بل وأن العمليات منجزة في سنة 2022 مما لا يمكن معه تصور قيام التقادم المذكور علما أن البنك المذكور هو المسؤول من خلال موظفيه عن إصدار الشيكات موضوع الشكايةمما يكونمعه سبب الاستئناف المذكور على غير ذي أساس ويتعين معه رد الاستئناف وتأييدالحكم الابتدائي فيما قضى.

في السبب الاستئناف المستند حول مجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى منتعويض : إن الحكم الابتدائي وعن صواب قضى بتعويض لها وإن كان زهيدا لما أصابها من ضرر عما تعرضت لهضرر جراء الإخلال عقدي وإخلال بواجب التحفظ والثقة اللازمة في البنك بصفته مسؤولا عن المعلومات الشخصية للعملاء وكذلك ملزم بالسر المهني الواجب وذلك ما نص عليه السيد والي بنك المغرب في العديد من دورياته الموجهة للمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ألزمت المادة 247 من مدونة التجارة المسحوب عليه بالوفاء بمبلغ الشيك المحرر بالأحرف في الحالة التي يحرر فيها مبلغ الشيك بالأحرف والأرقام في آن واحد حيث يتحمل البنك مسؤوليته اتجاه زبونه ويلتزم بإجراء الفرق بين البلدين وإن عدم تنفيذ البنك لتعليمات زبنائه بكل أمانة وتحصيل مبلغ الشيكات مرتين حسب الثابت من نازلة الحال مادام أنه المسؤول عن تعيين موظفيه والمشرف على مراقبتهم الشيء الذي يستوجب إثارة مسؤوليته وبالتالي تعويض الزبون عما لحق بالعارضة من ضرر إنه في صادر عن محكمة النقض القرار عدد 777 الصادر بتاريخ 30 غشت2012 في الملف التجاري عدد 1306/3/1/2011 إن لما تم بيانه أعلاه ونظرا لكون الحكم الابتدائي وعن صواب قضى بما جاء في منطوقه من كون مسؤولية البنك قائمة وهو كذلك ما تم متابعة به مدير الوكالة التابع لها وتمت إدانته أجله ابتدائيا واستئنافيا من قبل المحكمة الزجرية ومحكمة الاستئناف بالدار البيضاءمسؤولية البنك عن عمليه وكذلك عن المعلومات الشخصية للعملاء تقيم مسؤوليتها صادرة عن كل ضرر يلحق عملائها ،ملتمسا برده والتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى

و بجلسة 100/09/2025 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول الرد على مزاعم المستأنف عليها بخصوص جوابها على مسألة التقادم وضرورة الحكم وفق المقال الاستئنافى للعارض أمام ثبوت مخالفة الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة: أن زعمت المستأنف عليها في صلب جوابها على أن التقادم لا يعمل به إلا من تاريخ العلم بالضرر عملا بقرار محكمة النقض الذي استدلت به رفقة مذكرتها الجوابية إنه على خلاف ما زعمته المستأنف عليها المشار إليه أعلاه، فإن الفصل الذي استندت عليه لا ينطبق بتاتا على نازلة الحال لعدة اعتبارات إن الأمر في نازلة الحال المستأنف عليها تعد شركة تجارية يفترض فيها مسك محاسبتها والتصريح بواجباتها الضريبية التي تستلزم أن تقوم بالإدلاء بكشوفاتها الحسابية رفقة تصريحاتها الضريبيةأكثر من ذلك، فإن العلاقة التي تربط العارض بالمستأنف عليها هي علاقة بنكية، على اعتبار أن العارض يقوم بتوجيه الكشوف الحسابية للمستأنف عليها بشكل منتظم وبصفة شهرية، ومن تم فإن هذه الأخيرة يفترض فيها أن تكون عالمة بكافة العمليات التي تتم في حسابها البنكي المفتوح لدى البنك العارض علما أن المستأنف عليها وبصفتها شركة تجارية فإنها تستعين بكشوفها الحسابية قصد القيام بالتصاريح الضريبية التي هي ملزمة بالقيام بها بما أن المستأنف عليها على علم بكافة العمليات الحسابية التي تتم في حسابها البنكي المفتوح لدى العارض، لكونها كانت تتوصل بكشوفها الحسابية بصفة منتظمة وتستعملها وتستعين بها قصد القيام بالتصاريح الضريبية التي هي ملزمة بالقيام بها، فإن تمسكها في مذكرتها الجوابية بكون المادة 5 من مدونة التجارة لا تنطبق على وقائع هذه النازلة لا يجد له أي أساس قانوني سليمبما أن الأمر كذلك، فإن تمسكها بمقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود للقول بأن مسألة التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتشافها ، لن يسعفها في شيء أمام ثبوت علمها بكافة العمليات التي تمت على حسابها البنكي بما فيها الشيكات التي على أساسها أقامت الدعوى الحالية. وحيث بالتالي فإن النص الواجب التطبيق على نازلة الحال هو مقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود الذي يحيل إلى الاستثناء الوارد في النص الخاص وهو مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أن تقادم الالتزامات الناشئة بموجب عمل تجاري هو بمضي خمس سنوات سيما وأنه يتجلى من اللائحة A التي توصل فيها السيد الخبير خلال المرحلة الابتدائية من التقاضي إلى أن ما مجموعه 186043,84 درهم تم اقتطاعها من غير حق من حساب المستأنف عليها ، والمعتمد عليها في تعليل الحكم الابتدائي الطعين أنه يرجع تاريخ إصدارها لسنة 2014 في هذا الإطار فإن العارض أوضح خلال المرحلة الابتدائية إلى أن جزء من مطالب المستأنف عليها قد طاله التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارةلكن حيث إن محكمة الدرجة الأولى كان لها رأي آخر لا يستقيم مع روح مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة الذي تم التنصيص فيها على أن التقادم بين التجار هو محدد في 5 سنوات وتم ذلك لضمان استقرار المعاملات التجارية إن تعليل محكمة الدرجة الأولى لم يصادف الصواب، وأضر بحقوق ومصالحه ذلك أنه بالرجوع إلى مطالب المستأنف عليها موضوع هذا النزاع وكذلك الشيكات المدلى بها من قبل هذه الأخيرة وإلى الكشوفات الحسابية سيتبين للمحكمة على أن بعض الشيكات محررة في سنة 2014 وهي الشيكات التي صنفتها المستأنف عليها ضمن خانة المجموعة Aإن هذا الأمر ينطبق أيضا على مجموعة كبيرة من الشيكات التي صنفتها المستأنف عليها ضمن خانة المجموعة B والتي ترجع بدورها لسنتي 2014 و 2016إن الأمر في النازلة يتعلق بمستأنف عليها تعد شركة تجارية يتعين عليها مسك محاسبتها والتصريح بواجباتها الضريبية التي تستلزم أن تقوم بالإدلاء بكشوفاتها الحسابية رفقة تصريحاتها الضريبية و إن الأمر في النازلة يتعلق أيضا بعلاقة شركة تجارية وهي المستأنف عليها مع مؤسسة بنكية وهو البنك العارض ويجدر التوضيح في هذا الإطار أنه يقوم بتوجيه الكشوف الحسابية للمستأنف عليها بشكل منتظم ودوري بصفة شهرية وتبعا لذلك فإن المستأنف عليها على علم بكافة العمليات التي تتم في حسابها البنكي المفتوح لدى البنك بالنظر لتوصل المستأنف عليها بكشوفها الحسابية وبالنظر لكونها من المفروض عليها أن تدلي بتصريحاتها الضريبية التي تستوجب عليها الإدلاء أيضاً بكشوفها الحسابية وبما أن المستأنف عليها تقر في مقالها الافتتاحي أن حسابها المفتوح لدى البنك يشمل عملياتها التجارية، فإنه من المفروض فيها أنها على علم بكافة العمليات التي تمت على حسابها بما فيها الشيكات التي على أساسهم أقامت الدعوىالحاليةبالتالي فإن مقتضيات الفصل 380 من ظهير الالتزامات والعقود المتمسك به من قبل محكمة الدرجة الأولى في تعليلها لا ينطبق بتاتا على نازلة الحال، لكون المستأنف عليها يفترض أنها عالمة بالوقائع التي ادعتها في النازلة الحالية علما أنها تعد شركة تجارية متعاملة مع مؤسسة بنكية التي بدورها تتوفر على صفة التجار في النازلة وتبعا لذلك فإن مقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود هي الواجبة التطبيق فيما تكرس مبدأ النص القانوني الخاص يقيد النص القانوني العام بشأن التقادم ذلك أن الفصل 387 إنه لا يمكن اعتبار أن تاريخ اكتساب الحق في مقاضاة العارض بنك (م. م.) هو صدور الأمر بالإحالة أي بتاريخ 2023/09/27 عملا بمقتضيات الفصل أعلاه، كما جاء في تعليل الحكم المستأنف سيما أمام صراحة مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارةإن التدقيق في حسابات الشركة هي عملية مهمة تهدف إلى التأكد من دقة وسلامة البيانات المالية والمحاسبية، وأن هذه العملية مرتبة أساسا بالتصريحات الضريبة التي تكون الشركة ملزمة بها في كل سنةبما أن المستأنف عليها تعد ومسك سجلات تجارية منتظمة تؤهلها من أجل الاطلاع والتدقيق سنويا في كل العمليات المالية والمحاسبية ركة تجارية يفترض فيها أن يكون لها نظام ضريبي منتظم، التي تقوم بها والتصريح بها لدى إدارة الضرائب سيما وأنه من واجبها أن تدلي بالكشوف الحسابية الخاصة بها لإدارة الضرائب بصفة دورية وسنويةإنه ما دام الأمر كذلك، فإن المستأنف عليها تكون عالمة بالوقائع التي ادعتها في نازلة الحال وتكون بذلك قد تنازلت مسبقا عن التقدم بدعواها الحالية داخل اجلها القانوني الذي حدد في خمس سنوات كما هو منصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارةبالنظر لعدم قيام المستأنف عليها بتقديم دعواها إلا بتاريخ 2024/03/25، فإن الدعوى الحالية مصابة بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ولا يمكن تبعا لذلك الاستجابة لدعواها الحالية لثبوت سقوط مطالب المستأنف عليها المتعلقة بسنة 2014 و 2016 بسبب التقادم أن بنك (م. م.) سبق له وان أشار إلى مجموعة من الاجتهادات القضائية التي تكرس القاعدة المشار إليها أعلاه، وهي الاجتهادات القرار عدد 327 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2015/10/14 في الملف عدد 15/3/3/594 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 80 ص 203 وما يليها و القرار عدد 593 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2009/04/15 في الملف عدد 06/699 منضور بسلسلة الاجتهاد القضائى عدد 1 ص 171 وما يليهاإن الاجتهادات القضائية المشار إليها أعلاه تنطبق تماما على النازلة مما يتعين معه إعمال القياس بها والحكم تبعا لذلك، بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذه النقطة، وتصديا القول من جديد بكون أن مجموعة من الشيكات المشار إليها ضمن اللائحة A قد سقطت بالتقادم استنادا إلى مقتضيات المادة من مدونة التجارة وهي الشياكت المؤرخة في سنة 2014 و 2016بذلك فإن مزاعم المستأنف عليها المشار إليها في صلب مذكرتها الجوابية الأخيرة لا سند لها من القانون أو الواقع، مما يتعين معه صرف النظر عنها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض جملةوتفصيلا.

2حول الرد على مزاعم المستأنف عليها بخصوص جوابها على دفوع العارض بخصوص مجانبة الحكم الابتدائى للصواب فيما قضى به من الحكم بالتعويض : أن اعتبرت المستأنف عليها على أن الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا بالاستئناف لمى قضى لها بتعويض وإن كان زهيدا حسب زعمها صادف الصواب لكونها أصابها ضرر من جراء الإخلال العقدي أن سبق له وأن أشار في صلب مقاله الاستئنافي على أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من الحكم لفائدة المستأنف عليها بالتعويض الذي حددته في مبلغ 50.000,00 درهم أكد البنك العارض أن محكمة الدرجة الأولى أسست التعويض المشار إليه أعلاه على خلاصة الخبير، بمعنى أنها اعتبرت بأن الخطأ الصادر عنه أثبتته الخبرة الحسابية المنجزة من قبل السيد الخبير عبد الكريم (أ.) ، وهذا غير جائز لكون أن مسألة إثبات الخطأ يقع على عاتق المستأنف عليها، لأن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف للاعتماد عليها في مواجهة خصومهم و يعيد التأكيد على أن المحكمة الابتدائية هدمت القاعدة القائلة بأن اثبات الالتزام يقع على مدعيه استنادا إلى مقتضيات الفصل 399 من ظهير الالتزامات والعقود إن مسألة الخطأ ونازلة الحال فإنه خطأ واجب الإثبات وليس مفترض، بمعنى أن المستأنف عليها التي تدعي لحوقها ضرر عليها أن تقيم الدليل القاطع على كون أنه بنك (م. م.) قد صدر عنه خطأ ،عقدي، وأن تقتنع المحكمة إذا ما قضت بالتعويض بأن الخطأ هو ثابت من خلال ما أدلت به المستأنف عليها، لا أن تأمر المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة وتستند عليها للقول بأن الخطأ ثابت من خلاصة تقرير الخبرة المأمور بهايتبين هكذا أن مزاعم المستأنف عليها لا تقوم على أساس مما يتعين معه صرف النظر عنها سيما أمام ثبوت كون تعليل محكمة الدرجة الأولى بشأن هذه النقطة تعليلا ناقصا وفاسدا ينزل منزلة انعدامه ،ملتمسا الحكم برد كل مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساته المشار إليها في صلب مقاله الاستئنافي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 10/09/2025 ادلى ذ/ (س.) عن ذ/(د.) بمذكرة تعقيب سلمت نسخة ذ/(ز.) عن ذ/ (سق.) فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 17/09/2025

محكمة الإستئناف

حيث إنه من بين الدفوع التي يتمسك بها البنك المستأنف عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس في الوقت الذي رد فيه الدفع بالتقادم الخمسي المثار من قبله المؤسس على المادة 5 من مدونة التجارة.

وحيث ان الثابت من الحكم المستأنف ان المحكمة مصدرته ردت الدفع على اعتبار ان المستانف عليها لم تكتب حقها في التقدم بطلبها الا بتاريخ 27/09/2023 باعتباره تاريخ صدور الامر بالاحالة عملا بمقتضيات الفصل 380 من قانون الإلتزامات و العقود و ان التقادم لا يسري على الحقوق الا من يوم اكتسابها التعليل الذي يستفاد منه ان المحكمة مصدرته أخضعت التقادم الذي يتمسك به البنك للفصل 380 من قانون الإلتزامات و العقود دون أن تفعّل مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م الذي ينص على أن المحكمة تبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة ، لأن أساس دعوى شركة (ك. م.) حسب ما ورد بمقالها الإفتتاحي، هو مطالبتها بإجراء خبرة حسابية لتحديد طبيعة الأضرار التي لحقت بها مع تحديد التعويض المستحق لهما جبرا للضرر نتيجة الاختلاسات التي عرفها حسابها البنكي وهي الدعوى ترمي إلى تحميل بنك (م. م.) مسؤولية الأضرار اللاحقة بها نتيجة الأخطاء الصادرة عنه و عن مستخدميه وليس المطالبة بمديونية، مما يعني بأنه يطالبان بالتعويض عن الضرر الناتج عن الخطأ البنكي والذي يعتبر استنادا للفصل 106 من قانون الإلتزامات و العقود شبه جرم ، أي خطأ بإهمال الذي يكون السبب المباشر في حدوث الضرر استنادا للفصل 78 من نفس القانون ، و كذلك فإن التقادم الذي يسري على الدعوى الماثلة المقامة هو المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الإلتزامات و العقود الذي جاء فيه "إن دعوى التعويض عن جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات...وتبتدئ الآجال المذكورة من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه " ،وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها المنشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 47 من خلال القرار عدد 16 الصادر بتاريخ 15/01/2019 ملف تجاري عدد 472/3/3/2018 والذي جاء فيه «حقا لقد صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن المحكمة مصدرته تمسكت أمامها بأن الأخطاء المرتبكة من طرف البنك المطلوب تدخل في إطار الفصل 106 من ق.ل.ع نظرا لطبيعتها وبالتالي فإن التقادم يبدأ من تاريخ علمها بالأخطاء المذكورة وان المحكمة خلافا لذلك اعتبرت بان العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع يؤطرها عقد القرض الذي أدرج في الحساب الجاري وان مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس الفصل 106 من قانون الإلتزامات و العقود ، في حين ان البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمسائلة البنك المطلوب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة واحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق.ل.ع»، ومادام ان الفصل 106 من ق.ل.ع يجعل بداية سريان أمد التقادم ابتداء الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر بالضرر ومن المسؤول عنه ، فإن المستأنف عليها تشير من خلال مقالها الإفتتاحي ، بأنه انطلاقا من سنة 2023 لاحظت وجود اختلالات في حسابها البنكي و بناء على ذلك قامت بتكليف مدقق الحسابات بافتحاص حساباتها البنكية و تقدمت بناء على ذلك بشكاية بتاريخ ابريل 2023 حسب الثابت من وثائق الملف ، وانه امام خلو مما يفيد علمها بالاختلاسات التي عرفها حسابها البنكي بتاريخ سابق عن التاريخ المذكور من طرفها و مادام الطاعن لم يدلي بخلاف ذلك فان تقديمها لطبها الحالي بتاريخ 23/03/2024 يجعل الدفع بالتقادم غير مؤسس قانونا و يتعين تبعا لذلك رد السبب المتمسك به لعدم جديته.

و حيث إنه خلافا لما عابه البنك الطاعن على الحكم كونه لم يرتكب أي خطاء موجب للتعويض.فان البنك يبقى مسؤولة عن أفعال وأخطاء مستخدميه في تنفيذ التزاماته طبقا لمقتضيات المادتين 85 و 233 من قانون الإلتزامات و العقود التي تجعل المدين والمتبوع مسؤولا لا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب لكن عن الضرر الذي يحدثه تابعوه ومستخدميه، بغض النظر عما إذا كان الفعل المسبب للضرر يشكلا فعلا جرميا أم شبه جرمي، متى كان بمناسبة أو أثناء المهام أو الوظائف التي شغلهم فيها، و ان الثابت للمحكمة أن ما قام به مستخدم البنك الطاعن من اختلاس طال عملية سحب مبالغ من حساب المستأنف عليه عن طريق مجموعة من الشيكات كان بمناسبة مباشرة عمله كمدير للوكالة البنكية حي السدري و يترتب على ذلك مسؤولية البنك و في غياب ما يفيد تواطؤ او مساهمة المستأنف عليها في الخطأ المرتكب مع مستخدم البنك يكون تبعا لذلك البنك قد خرق قواعد الوديعة التي تلزمه بحفظ الشيء المودع لديه يلتزم بالمحافظة عليها و يردها للمودع او لخلفه من بعده و مادام ان البنك يبقى مسؤول عن تسيير ادارته و الأخطاء المصلحية لمستخدميه و كذا عن ضبط حسابات زبنائه في اطار الفصلين 804 و 807 من ق ل ع و المادة 513 من مدونة التجارة باعتباره مودعا لديه ماجور عن إيداع مبالغ الزبناء و وثائقهم بين يديه و المحافظة عليها و بالتالي تبقى مسؤوليته قائمة في المحافظة على الشيء المودع لديه "انظر قرار المجلس الأعلى عدد 1042 الصادر بتاريخ 03/10/20225 منشور بمجلة المعيار عدد 29 ص 197."لا سيما و ان البنك لا يعتبر وديعا عاديا بل هو مؤسسة مؤطرة بقوانين معينة تسعى إلى ضمان حقوق المودعين ولذلك يظهر أمام العموم بصفة الحريص والحافظ الأمين على ودائعهم الأمر الذي يجب مساءلته بقوة أكثر من الوديع العادي مما تكون معه مسؤولية البنك الطاعن ثابتة بخصوص المبالغ المسحوبة من حساب المستانف عليها دون اذن مسبق من طرفها هذا من جهة و ان من جهة أخرى فان التعويض المحدد من طرف محكمة اول درجة في مبلغ 50.000 درهم قد حددته محكمة اول درجة في اطار سلطتها التقديرية و هو تعويض يبقى مناسب مقارنة مع المبالغ المقتطعة مع الاخد بعين الاعتبار ان خطا البنك الذي لم يقم بواجبه قد الحق ضررا تمثل في المصاريف التي أنفقتها المتضررة لتقديم دعوى قضائية وتحملها أتعاب المحامي الذي كلفته لمؤازرتها في هذه المساطر، بالإضافة الى الاضرار المادية التي ستلحق بميزانيتها جراء حرمانها من تلك المبالغ و ما سيترتب عنه من اختلال في موازنتها و مدى تأثير ذلك على تسيير حسابها الجاري و لا سيما بخصوص التزاماتها في مواجهة زبنائها و مورديها مما يتعين معه رد ما يتمسك به البنك الطاعن من دفوع بخصوص ذلك و رد الاستئناف المتعلق به و تاييد الحكم المستانف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.