Réf
65499
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4417
Date de décision
22/09/2025
N° de dossier
2025/8220/2866
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Refus de la banque, Programme Intilaqa, Obligations de l'emprunteur, Inexécution contractuelle, Exception d'inexécution, Déblocage des fonds, Contrat de prêt, Autofinancement, Apport personnel
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en exécution forcée d'un contrat de prêt et en paiement de dommages-intérêts, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité de l'inexécution des obligations réciproques des parties. Le tribunal de commerce avait débouté l'emprunteur de l'ensemble de ses demandes.
L'appelant soutenait que le refus de l'établissement bancaire de libérer le solde du prêt constituait une inexécution contractuelle, tandis que l'intimé invoquait l'exception d'inexécution, tirée du retrait par l'emprunteur de sa quote-part d'autofinancement du compte dédié au projet. La cour d'appel de commerce retient que le retrait par l'emprunteur de l'essentiel de son apport en autofinancement, peu de temps après son dépôt et sans justification de son affectation réelle au projet financé, constitue un manquement à ses obligations contractuelles.
Ce manquement justifie non seulement le refus de la banque de procéder à de nouvelles libérations de fonds, mais rend également sans objet la demande d'exécution forcée dès lors que l'établissement bancaire a procédé à la clôture du compte et à l'exigibilité anticipée de sa créance. Faute de caractériser une faute imputable à la banque, la cour écarte également la demande indemnitaire, les conditions de la responsabilité bancaire n'étant pas réunies.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبتها الأستاذة فاطمة (ص.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ26/05/2025يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد10586 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ10/10/2024في الملف عدد 7228/8220/2023 القاضي في منطوقه في الشكل بعدم قبول الطلب المضاد و جعل الصائر على رافعه و بقبول الطلب الأصلي و في الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها قد ابرمت مع المؤسسة البنكية المدعى عليه عقد قرض في اطار برنامج انطلاقة قصد تمويل مشروعها في بيع قطع غيار الدراجات النارية وانها فعلا تمت الموافقة على تمويل ذلك المشروع بعد التأكد من سلامة جميع الوثائق الإدارية الخاصة بالعارضة، وتحديد قيمة القرض في 320.000,00 درهم. وان عملية التمويل ثم الاتفاق على تقسيمها الى ثلاث دفعات توصلت العارضة بدفعتين وذلك بعد ادلاء العارضة لقيمة قطع الغيار التي ثم تزويدها بها من طرف المورد وان مجموع تلك الدفعتين هو 188.456,67 درهم. غير ان المؤسسة البنكية امتنعت عن تزويد العارضة بالدفعة الثالثة رغم ادلاءها لها بفاتورة صادرة عن المورد يحدد من خلالها قيمة البضاعة التي سيتم تزويد العارضة بها في حدود مبلغ 200.000 درهم أي هي الدفعة الثالثة التي لازالت في ذمت المدعى عليه بنك (ت. و.) علما ان هذا الأخير بدأ يقتطع من حساب العارضة المبلغ المتفق عليه لسداد دين القرض في حدود مبلغ 2582,81 درهم شهريا وان المدعية رغم التزامها ببنود العقد الرابط بينها وبين المدعى عليه، فان هذا الأخير قد اخل بالتزاماته المضمنة بالعقد، مخلا بذلك بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع كون العقد شريعة المتعاقدين وان العارضة حاولت مع المدعى عليه بجميع الوسائل الودية من اجل تنفيذ المدعى عليه للالتزامات الملقاة على عاتقه كان اخرها الإنذار الموجه الى المدير الجهوي للمؤسسة البنكية بمدينة الجديدة بتاريخ 23/1/2023 ظل هو الاخر دون جواب مما اضر بمصالح العارضة ضررا فادحا سيما وان القرض موضوع النزاع يدخل في اطار برنامج انطلاقة وهو مشروع ملكي وله طبيعة خاصة جاء من اجل الشباب المقاول وتحفيزهم على تنمية الاقتصاد الوطني، غير ان المؤسسة البنكية ترى عكس ذلك بعدم التزامها ببنود العقد الرابط بينها وبين العارضة، ملتمسة قبول المقال شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية الجزء المتبقي من القرض أي مبلغ 132.000,00 درهم والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة للعارضة مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن التماطل في سداد القرض الذي سبب للعارضة ضررا فادحا من شانه ادخال العارضة في ازمة مالية جد خانقة لكون قيمة المشروع المالية ترتكز على القرض موضوع النزاع و شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميل المدعى عليه الصائر .
وارفقت المقال بعقد القرض ، رسالة انذارية، وجدول استحقاق الدين.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 21/12/2023 جاء فيها أساسا في الشكل فإن العارضة تتمسك بالبيانات والدفوع الشكلية المثارة ضمن مذكرة جوابها المدلى بها خلال جلسة 02/11/2023 وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيها و بررت المدعية طلبها بكونها بادرت إلى أداء ما بذمتها لفائدة العارض عن طريق إيداع مبلغه الذي قدرته في 15.779.112,47 درهم بصندوق هذه المحكمة و في الموضوع يتجلى من خلال المقال الافتتاحي أن المدعية زعمت أن العارضة أبرمت معها عقد قرض في إطار برنامج انطلاقة بقيمة مبلغ 320.000,00 درهم، وأن عملية التمويل تم الاتفاق على تقسيمها إلى ثلاث دفعات توصلت بدفعتين منها وامتنعت العارضة عن تسليمها الدفعة الثالثة مبلغها 132,000,00 درهم رغما عن - حسب زعمها - تنفيذها لبنود العقد لكن خلافا لما سطرته المدعية ضمن مقالها الافتتاحي، فإن دعواها تبقى غير مؤسسة، وترمي من ورائها المس بحقوق ومصالح العارضة وبالتالي التملص من الالتزامات التي يرتبها في حقها عقد القرض. ذلك أن المدعية ارتبطت مع العارضة بعقد قرض الذي يبقى هو السند الاتفاقي والقانوني الذي يتعين على طرفيه الامتثال لبنوده من اجل تحقيق أهداف القرض الذي تبقى الغاية منه تحقيق تمويل مالي لمساعدة المقاولة على النمو، وفقا لقواعد حسن النية وبعيدا عن محاولة الإثراء على حساب العارضة. وأن العارضة تدلي طيه بنسخة عقد القرض المؤرخ في 13/01/2021 المتضمن لتوقيع ممثلها وممثل المدعية، والذي يتضح من مضمونه أنه أبرم في إطار الجهود المبذولة من طرف الدولة من أجل تقوية قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعترضها صعوبات مؤقتة على المساهمة في النمو الاقتصادي و يتضح من خلال عقد القرض أنه تم التنصيص صراحة ضمنه على أن تلتزم المقترضة المدعية باحترام المخطط الاستثماري للمشروع وفقا لما هو مسطر في البندين 2- من ذلك العقد، غير أن المدعية قد أخفت عن عمد ضمن مقالها الافتتاحي، أنها عملت بتاريخ 12/08/2021 على إجراء سحب نقدا لمبلغ 70.900,00 درهم من حسابها البنكي المرصود للإفراج عن مبالغ القرض، كما هو ثابت من خلال كشف حسابها لشهر غشت 2021 الموجودة طيه نسخة منه، علاوة على عدم إثباتها كونها قدمت للعارضة الوثائق المثبتة لصرف الجزء من الدين الذي سبق ضخه في حسابها في تمويل المشروع، علما أن البنك العارضة لها الحق في إلزام المقترضة قبل أي إفراج على مبالغ القرض بتنفيذها كليا لتمويلها الذاتي في إطار تحقيق البرنامج الاستثماري، وفقا لما تم اشتراطه في الفقرتين 2-3 من البند 4 من عقد القرض، وهو ما يشكل إخلالا بالتزاماتها العقدية الملزمة لها كما أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفقرة 9 من البند 9 من العقد السالف الذكر، يتضح جليا أنها تنص صراحة على أن العارضة يمكنها فسخ العقد مع استرجاع جميع المبالغ التي استفاد منها المقترض في حالة عدم ما إذا لم يتم استثمار موارد التمويل إضافة إلى مبالغ القرض الحالي كلها في تحقيق وتنفيذ البرنامج الاستثماري السالف الذكر، وكذلك في حالة ما إذا تبين ان المقترض عاجز عن تحقيق التمويل الذاتي وهكذا يتضح بسطه، كما أنها عجزت عن تحقيق وتنفيذ التمويل الذاتي، مما أدى إلى شل مشروعها أن المدعية هي من عجزت عن احترام بنود العقد وفق ما تم موضوع عقد القرض وخلافا أيضا لما زعمته المدعية من كون العارضة تقتطع أقساط القرض من حسابها البنكي، فإنها لم يسبق لها إطلاقا أن سددت للعارضة أي مبلغ من قبل القرض الذي استفادت منه بأية وسيلة من وسائل التسديد بل على العكس فالمدعية مدينة للعارضة من القرض بمبلغ 238.645,95 درهم لغاية 31/07/2023 الموقوف بتاريخ 24/07/2023 وفق الثابت من كشف الحساب المدلى به طيه، وهو ما تحتفظ العارضة بحقها في المطالبة به في مواجهة المدعية وهكذا يتضح جليا أن الدعوى الحالية، تبقى غير مؤسسة ولا يمكن الاستجابة لها، سواء في شقها المتعلق بالمتبقي من القرض، أو في شقها المتعلق بالتعويض عن الضرر المزعوم الغير الثابت تحققه علاوة على كون المبلغ المطالب به في هذا الخصوص يصل حوالي ضعف المبلغ المتبقي من القرض، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب و في الموضوع الحكم برفض الطلب.
وارفق المذكرة بنسخة عقد القرض المذكورة أعلاه ونسخة كشفي الحساب المذكورتين أعلاه.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 04/01/2024 جاء فيها لئن اثار المدعى عليه انه تربطه بالعارضة بعقد القرض المؤرخ في 13/10/2021 الذي ابرم في اطار الجهود المبذولة من طرف الدولة لاجل تقوية قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعترضها صعوبات مؤقتة على المساهمة في النمو الاقتصادي. فانه من الواجب على المدعى عليه الالتزام بما جاء في بنود عقد القرض الذي جاء لدعم المقاولين الشباب وتمويل مشاريعهم. وانه على عكس ما جاء في زعم المدعى عليه، فان العارضة لا تدعي العجز المالي من اجل تمويل مشروعها ذاتيا، وانما تطالب من خلال مقالها الافتتاحي بضرورة تنفيذ المدعى عليه لالتزامه المضمن في عقد القرض وعقود التمويل الملحقة به والمدلى بها من طرف العارضة وان من يحاول ادخال العارضة في عجز مالي هو المدعى عليه بامتناعه عن تزويده بالدفعة الثالثة والمحددة في مبلغ 132.000,00 درهم وان العارضة وحتى تؤكد صدق نواياها في التقاضي، وانها لا تحاول اطلاقا الاثراء على حساب مصالح المدعى عليه او المطالبة بحق لا أساس له فإنها لازالت تتمسك بطلبها الرامي الى الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الجزء المتبقي من القرض ، وهل يثم اقتطاع جزء من مبلغ الدين من حساب الشركة ام لا ؟ مع تحديد حقيقة النزاع المالي بين الطرفين، ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المضمنة بالمقال الافتتاحي والمذكرة المدلى بها لجلسة 23/11/2023 .
و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/01/2024 تحت عدد 131 القاضي بإجراء خبرة بنكية عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد جمال (أ.).
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة مع طلب مضاد بجلسة 19/09/2024 جاء فيها أن الخبير المعين في القضية اعترف صراحة ووقف ضمن تقريره على كون التأخر في الإفراج ناتج عن ضرورة مساهمة المدعية في تمويل المشروععن طريق إيداع مبلغ 81.919,00 درهم، وهو ما يفسر ويؤكد أن تلك المساهمة تشكل جزءامن التمويل، وأن المبلغ الذي تم إيداعه من طرف المدعية ينبغي ان يبقى مخصصا لتمويلالمشروع، ويجب ألا يكون موضوع أي سحب من طرف المقرضة المدعية، التي بعدماعملت تاريخ 08/07/2021 على إيداع نقدا لمبلغ 81.919,00 درهم الذي يمثل مساهمتها فيتمويل المشروع، بادرت بتاريخ 12/08/2021 إلى سحب منه مبلغ 70.900,00 درهم، و ان الخبير المعين استنتج عن خطأ أن المقترضة مادامت قد عملت على إيداعمبلغ 81.919,00 درهم الذي يمثل مساهمتها في تمويل المشروع تبقى محقة في الإفراجلفائدتها بكامل مبلغ القرض، في حين أنه خلافا لما ذهب إليه الخبير فإن تلك المساهمة لاينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار ما دامت المقترضة عملت على سحب منها مبلغ 70.900,00درهم بعد انصرا 34 يوما ولم تتركها مخصصة لتمويل المشروع وتصرف فيه.
حيث إن تمويل المشروع قد تم تقويمه في مبلغ 279.919,00 درهم منها مبلغ216.000,00 درهم من تمويل البنك، الذي عمل على تنفيذ الإفراج المرحلي للقرض عنطريق ثمانية تحويلات مجموع مبلغها 218.889,00 درهم، وهو مبلغ يفوق المبلغ الأوليللتمويل، وأن الجزء المخصص لمساهمة المقترضة والذي لم يتم ضخه في برنامج التمويلجراء السحب الذي قامت به بتاريخ 12/08/2021 لمبلغ 70.900,00 درهم، فإنها لم تبذلأي مجهود من أجل تصحيح وضعية حسابها ، لا بواسطة إيداع جديد يمثل مساهمتها في تمويلالمشروع، ولا بواسطة إيداعات لتسديد أقساط القرض الممنوح من طرف البنك الذي سجلعدة أقساط حالة وغير مؤداةحسب الثابت بمقتضى كشف حساب مما يستشف منه أنه تم التنصيص صراحة ضمن عقد القرضعلى أن تلتزم المقترضة المدعية باحترام المخطط الاستثماري للمشروع وفقا لما هو مسطرفي البندين من ذلك العقد، غير أنها عملت بتاريخ 12/08/2021 على إجراء سحب نقدالمبلغ 70.900,00 درهم من حسابها البنكي المرصود للإفراج عن مبالغ القرض، وهيالواقعة التي أكدها الخبير المعين نفسه ضمن تقريره، غير أنه أخفق حينما ذهب إلى القولباحقيتها في كامل القرض رغم تأكيده لعدم احترامها لالتزامها الذي يرتبه في حقها عقدالقرض و بالتالي فان الدعوى الأصلية، تبقى غير مؤسسة ولا يمكن الاستجابةلها سواء في شقها المتعلق بالمتبقي من القرض، أو في شقها المتعلق بالتعويض عن الضررالمزعوم والغير الثابت تحققه، و في الطلب المضاد فإنه على إثر السحب الذي قامت به المدعية أصليا بتاريخ 12/08/2021 لمبلغ70.900,00 درهم، فإنها لم تبذل أي مجهود من أجل تصحيح وضعية حسابها، لا بواسطةإيداع جديد يمثل مساهمتها في تمويل المشروع، ولا بواسطة إيداعات لتسديد أقساط القرضالممنوح من طرف البنك الذي سجل عدة أقساط حالة وغير مؤداة وفق الثابت من كشفالحساب المذكور ، وهو ما اضطر معه إلى تفعيل سقوط مزية الأجلخلال شهر يوليوز 2023 وتحويل جميع التزامات المدعية إلى المنازعات بمبلغ قدره238.645,95 درهم، لذلك يلتمس في الطلب الأصلي برد دفوع المدعية أصليا والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتهاالسالفة و في الطلب المضادالحكم المدعى عليها شركة (ب. ر. و.) في شخص ممثلهاالقانوني، بأدائها لها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 238.645,95درهم من قبل الدين العالق بذمتها مع الفوائد القانونية من تاريخ حصرالحساب وهو 31/07/2023 إلى غاية يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميلها الصائر، و ارفق المذكرة بكشف حساب.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة رد بجلسة 03/10/2024 جاء فيها ان الخبير اقر صراحة ضمن تقريره ان البنك المدعى عليه هو الذي لم يفرج عن القرض بكاملهمنذ تاريخ 9/7/2021 مما يجعل جميع مزاعم وادعاءات المدعى عليه عديمة الأساس ويحاول من خلالها تحميلها مسؤوليةالافراج عن القرض بالكامل، أما فيما يخص الرد على الطلب المضاد فان البنك المدعي فرعيا قد نسى او تناسى ان القرض المقدم للمدعية يدخل في اطار برنامج انطلاقةالذي لا يعتبر قرضا عاديا يخضع لفوائد بنسب عالية وانما هو قرض اوجدته الدولة لفائدة المقاولين الشباب وبفوائد جدمنخفضةوان المبالغ المطالب بهابها من طرف البنك تظل غير مبنية على أي أساس قانوني سليم، سيما وان العارضة لم تتوقف عنأداء أقساط القرض، لان هذا الأخير لم تتوصل به العارضة كاملا وهو موضوع النزاع، كما صرح وأشار الى ذلك صراحةالسيد الخبير في تقريرهمما يجعل الدين المطالب به غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم سيما وان ما يطالب به المدعي فرعياتظل أقساط غير مؤادة حسب زعمها، لكن السبب الرئيسي في ذلك هو البنك نفسه الذي لم يقم بالافراج عن القرض كاملا منذ 9/7/2021 ، لذلك تلتمس في الرد على المذكرة التعقيبية والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة و في الرد على الطلب المضاد الحكم برفض طلب المدعي فرعيا و تحميله الصائر.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة أنه من المعلوم ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بما يثيره الأطراف من دفوع واوجه دفاع من شانها اثراء النقاش القانوني والدود من خلالها على مصالح المستانفة العارضة وان الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى برفض طلب العارضة الذي كان ولازال مبنيا على أساس قانوني وواقعي سليم وان الحكم الابتدائي جاء متناقضا في اجزاءه فتارة تعلل المحكمة حكمها كون العارضة قامت بسحب مبلغ 70.000 درهم من حسابها وثارة تعلل حكمها كون المبلغ الذي قامت المستانفة بايداعه أي مبلغ 81.919,00 درهم قامت بسحبه كاملا ولم يبقى في الحساب الجاري سوى 9,90 درهم وهو ما اعتبرته المحكمة مصدرة الحكم المستانف اخلال بالالتزام المقابل الملقى على عاتقها تنفيذا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل .ع كما عللت المحكمة حكمها كون طرفي النزاع اتفقا على احقية البنك في عدم الافراج على كامل مبلغ القرض المتفق عليه ولاي سبب كان وعلى ان مبلغ القرض يتضمن فقط المبالغ المفرج عنها فعليا . وانه هذا ما دفع العارضة تعتبر ان الحكم المستانف جانب الصواب لكونه لم يراع طبيعة القرض الممنوح للعارضة الذي ابرم في اطار الجهود المبذولة من طرف الدولة لاجل تقوية قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعترضها صعوبات مالية مؤقتة وان الطرف الذي لم يلتزم بما جاء في بنود العقد هو البنك المستانف عليه وليس المستانفة التي ثم الاقتطاع من حسابها البنكي قبل مباشرة نشاطها التجاري فضلا عن امتناع البنك عن تزويد العارضة بالدفعة الثالثة من القرض التي لازالت في ذمته والتي تصل الى مبلغ 132.000,00 درهم كما ان الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مجحفة سيما وان السيد الخبير اقر صراحة ان البنك المستانف عليه لم يفرج عن القرض بكامله وانه كان من المفروض على البنك الافراج عن القرض بالكامل منذ تاريخ 21/7/9. بمعنى ان البنك هو الذي لم يقم بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه بمقتضى العقد مما اضر بمصالح العارضة التي تراكمت في ذمتها ضرائب على المحل التجاري إضافة الى فوائد بنكية لا دخل للعارضة فيها جراء توقف البنك المستانف عليه عن تمويل المشروع بالإضافة الى واجبات كراء المحل التجاري الذي تستغله العارضة مما يكون معه من حق العارضة مطالبة المستانف عليه بان يؤدي لها المبلغ المتبقي من القرض والمحدد في مبلغ 132.000 درهم وليس 65.000 درهم ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا التصريح والقول بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستانف عليه بنك (ت. و.) للعارضة مبلغ 132.000 درهم الذي يمثل الجزء المتبقي من القرض أي الدفعة الثالثة ومبلغ 200.000 درهم الذي يمثل التعويض عن التماطل في إتمام أداء القرض وتحميل المستأنف عليه الصائر مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية. وأرفق المقال بنسخة حكم .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 14/07/2025عرض فيها أن المستأنفة أثارت ضمن مقالها الاستئنافي أن الحكم جاء متناقضا في أجزائه، فتارة تعلل المحكمة بكون المستأنفة قامت بسحب مبلغ 70.000,00 درهم من حسابها وثارة تعلل بكون المبلغ الذي قامت بإيداعه أي مبلغ 81.919,00 در هم قامت بسحبه كاملا ولم يتبقى في الحساب إلا مبلغ 9,900 درهم و هو ما اعتبرته محكمة البداية إخلالا بالالتزام المقابل الملقى على عاتقها تنفيذا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع. وأن المحكمة عللت حكمها كون طرفي النزاع اتفقا على أحقية البنك في عدم الإفراج على كامل مبلغ المتفق عليه ولأي سبب كان وأن مبلغ القرض يتضمن فقط المبالغ المفرج عنها فعليا وان ما نحت إليه المستأنفة من كون البنك لم يلتزم بما جاء في بنود العقد وامتناعه عن تزويدها بالدفعة الثالثة لا يستند على أساس ذلك ان البنك العارض وعلى خلاف ما سطرته المستأنفة ضمن مقالها الاستئنافي، فإن استئنافها يبقى غير مؤسس وترمي من ورائه المس بحقوق ومصالح البنك، وبالتالي التملص من الالتزامات التي يرتبها في حقها عقد القرض وان المستأنفة ارتبطت مع البنك بعقد قرض الذي يبقى هو السند الاتفاقي والقانوني الذي يتعين على طرفيه الامتثال لبنوده من أجل تحقيق أهداف القرض الذي تبقى الغاية منه تحقيق تمويل مالي لمساعدة المقاولة وفق قواعد حسن النية وليس الإثراء على حساب العارضة ويتضح من مضمون عقد القرض المؤرخ 2021/01/13 أنه أبرم في إطار الجهود المبذولة من طرف الدولة من أجل تقوية قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعترضها صعوبات مؤقتة حتى تتمكن من تجاوزها ويتضح من خلال عقد القرض أعلاه على أنه نص صراحة على أن تلتزم المستأنفة المقترضة باحترام المخطط الاستثماري للمشروع وفقا لما هو مسطر في البندين 2 - 3 من العقد، غير أن المستأنفة أخفت عن قصد وبسوء نية أنها عملت بتاريخ 2021/08/12 على سحب مبلغ 70.900,00 در هم نقدا من حسابها البنكي المرصود للإفراج عن مبالغ القرض، كما هو ثابت من خلال كشف حسابها لشهر غشت 2021، بالإضافة إلى عدم إثباتها كونها قدمت للعارضة الوثائق المثبتة لصرف الجزء من الدين الذي سبق ضخه في حسابها في تمويل المشروع علما ان البنك العارض له الحق في إلزام المقترضة قبل أي إفراج على مبالغ القرض بتنفيذها كليا لتمويلها الذاتي في إطار تحقيق البرنامج الاستثماري وفقا لما تم اشتراطه في الفقرتين 2 - 3 من البند الرابع من عقد القر وهو ما يشكل إخلالا بالتزاماتها العقدية الملزمة لها. كما أن الفقرة 9 من البند التاسع من العقد، يتضح على أنها تنص صراحة على أن البنك يمكنه فسخ العقد مع استرجاع جميع المبالغ التي استفادت منها المقترضة، في حالة ما إذا لم يتم استثمار موارد التمويل إضافة إلى مبالغ القرض الحالي كلها في تحقيق وتنفيذ البرنامج الاستثماري السالف الذكر، وكذلك في حالة ما إذا تبين أن المقترضة عاجزة عن تحقيق وتنفيذ التمويل الذاتي وان المستأنفة عجزت عن احترام بنود العقد وفق ما تم الاتفاق عليه، كما أنها عجزت عن تحقيق وتنفيذ التمويل الذاتي مما أدى إلى شل مشروعها موضوع عقد القرض ومن جهة أخرى، فإنه على خلاف ما جاء في زعمها أن العارضة تقتطع القرض من حسابها البنكي بإنها لم يسبق لها إطلاقا أن سددت للبنك أي مبلغ من قبل القرض الذي استفادت منه بأي وسيلة من وسائل التسديد، بل على العكس من ذلك فالمستأنفة مدينة للبنك من القرض بمبلغ 238.645,95 درهم لغاية 2023/07/31 الموقوف بتاريخ 2023/07/24 كما هو ثابت من كشف الحساب وان الثابت من الخبرة المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي على أن المستأنفة عملت بتاريخ 2021/07/08 على إيداع بحسابها البنكي مبلغ 81.919,00 درهم نقدا الذي يمثل مساهمتها في مبلغ التمويل الذاتي للمشروع تنفيذا للبند الثالث من عقد القرض غير أنها بادرت بتاريخ 2021/08/12 إلى سحب مبلغ 70.900,00 درهم من حسابها البنكي وان تمويل المشروع قد تم تقويمه في مبلغ 279.919,00 درهم منها مبلغ 216.000,00 درهم من تمويل البنك، الذي عمل على تنفيذ الإفراج المرحلي للقرض عن طريق ثمانية تحويلات بلغ مجموع مبلغها 218.889,00 درهم وهو مبلغ يفوق المبلغ الأولي للتمويل، وأن الجزء المخصص لمساهمة المقترضة والذي لم يتم ضخه في برنامج التمويل جراء السحب الذي قامت به المستأنفة بتاريخ 2021/08/12 لمبلغ 70.900,00 درهم، فإنها لم تبدل أي مجهود من أجل تصيح وضعية حسابها لا بواسطة إيداع جديد يمثل مساهمتها في تمويل المشروع ولا بواسطة إيداعات لتسديد أقساط البنك الذي سجل عدة أقساط حالة وغير مؤداة وفق الثابت من كشف الحساب المدلى في المرحلة الابتدائية وان ما أقدمت عليه المستأنفة يخالف مقتضيات العقد الخاصة باستعمال القرض إذ أن الفقرة الثانية من الفصل الرابع من عقد القرض المؤرخ في 2020/12/29 المدلى به من طرفها تنص على أنه يتعين على المقترض قبل استعمال القرض إثبات تنفيذ تمويله الذاتي بالإدلاء بالفواتير النهائية المثبتة للأداء وان المستأنفة لم تدل للبنك كما أنها لم تدل للمحكمة بما يفيد استعمال مبلغ 81.919,00 درهم من أجل أداء فواتير مستحقة لتغطية مصاريف المشروع والذي تم الاتفاق بين المقرض والمقترضة على أن تمويله مشترك بينهما كل حسب نصيبه وأنه من حق البنك وان عقد القرض المؤرخ في 2020/12/29 نص في الفصل الرابع نص على إلزام المستأنفة بتنفيذ تمويلها الذاتي وهو ما لم تحترمه المستأنفة كما يستفاد من تقرير الخبير المعين في القضية الذي وقف في تقريره على كون التأخير في الإفراج ناتج عن ضرورة مساهمة المستأنفة في تمويل المشروع عن طريق إيداع مبلغ 81.919,00 درهم وهو ما يفسر أن تلك المساهمة تشكل جزءا من التمويل وأن المبلغ الذي تم إيداعه من طرف المستأنفة ينبغي أن يبقى مخصصا لتمويل المشروع وهو ما لم تحترمه المستأنفة كما يستفاد من خلال كشف حسابها لشهر غشت ،2021، ومن تقرير الخبرة عندما قامت بسحب مبلغ 70.900,00 درهم من حسابها البنكي والذي ظل يسجل فقط مبلغا دائنا قدره 9,900 درهم وهو ما يشكل إخلالا بالتزامها المقابل الملقى على عاتقها. المستأنف فيما وحيث فضلا عن ذلك، فإن عقد القرض المؤرخ في 2020/12/29 بين أن الطرف الم على أن المبالغ يتعلق باستعمال القرض نص في في فقرته الأخيرة من الفصل المتعلق باستعمال القرم الغير المفرج عنها لأي سبب كان تخصم من مبلغ القرض المقبول والذي سيقتصر بالتالي على المبالغ فقط المبالغ التي تم الافراج عنها فعليا وهو ما يفيد على انه وقع الاتفاق على أن مبلغ القرض سيتضمن فقط المفرج عنها فعليا وان ثبوت إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية، يعفي المتعاقد الآخر من الوفاء بالتزامه قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2012/08/07 تحت عدد 3296 في الملف عدد 2011/2/1/11 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 الصفحة 101 وما يليها. ومن جهة أخرى، فإن دعاوى المسؤولية البنكية شأنها شأن جميع دعاوى المسؤولية بشكل عام يتعين فيها على المستأنف عليها أن تثبت الخطأ البنكي والضرر والعلاقة السببية. وحيث ان المستأنف عليها بعدم إثبات الخطأ وتخلف ركن الضرر كشرطين لقيام المسؤولية يكون الطلب الرامي إلى الحكم بالتعويض وسائر الطلبات الأخرى لا اساس له وانه غني عن البيان لقيام المسؤولية العقدية للبنك يلزم توافر ثلاث عناصر؛ تتمثل في والضرر والعلاقة السببية، ويجب أن يترتب ضررا يصيب العميل أو الزبون لأن تحققه هو المحرك الأساسي لإقامة مسؤولية البنك وأن استئناف شركة (ب. ر. و.) يبقى غير مؤسس سواء أو في شقه المتعلق بالتعويض عن الضرر المزعوم. ، ملتمسة القول برد جميع دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف الصائر برمته.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 28/07/2025عرض فيها أن المستانف عليها لازالت تتمسك كون العارضة هي من لم تقم بالالتزامات الملقاة على عاتقها ضمن بنود العقد والحال ان العقد الذي يربط الطرفين هو عقد قرض خاص يدخل ضمن مبادرة انطلاقة التي خصصتها الدولة لتشجيع المستثمرين الشباب طيه صورة من العقد وان العارضة التزمت بجميع البنود الواردة في العقد سيما وانها اصفرت مبالغ مالية مهمة بلغت 72.000,00 درهم من اجل تجهيز المحل للنشاط المخصص له أي بيع قطع الغيار والمواد الأولية الخاصة بالدراجات النارية وان المستانفة عليها وبدلا من تمويل المشروع كما هو متفق عليه قامت بالاقتطاع من حساب العارضة الأقساط الشهرية من اول شهر على التوقيع على الاتفاق المبرم بين العارضة والبنك، ليخالف بذلك ما هو مضمن بالاتفاق كون الاقتطاعات الشهرية تبتدأ بعد مرور ثلاثة اشهر من تاريخ المصادقة مما ادخل العارضة في ازمة مالية خانقة سواء مع الموردين الذين يزودونها بالسلع وبقطع الغيار او من إدارة الضرائب اذ تخلذ في ذمة العارضة تجاهها حوالي 20.000,00 درهم عند سنوات 2020 و 2021 و 2022 و 2023 وان المستانف عليها تظل هي السبب الرئيسي فيما الت اليه الوضعية المالية المتأزمة لمشروع العارضة وذلك بتوقفها عن تمويل المشروع زاعمة ان العارضة هي من قامت بسحب مبلغ 70.900 درهم من حساب الشركة بدون مبرر والحال ان ذلك السحب كان لفائدة الشركة من اجل الإصلاحات المشار اليها أعلاه، بعدما لم تتمكن العارضة من التوصل بالتمويل الكلي للمشروع مما حدى بها الى سحب المبلغ قصد أداء الفاتورة أعلاه وكذا محاولة لسداد الديون العالقة في ذمة العارضة تجاه إدارة الضرائب وكذا اتجاه مورديها. وان توقف التمويل من البنك المستانف عليه سبب للعارضة عجزا ماليا خطيرا أدى لتوقف النشاط التجاريللشركة برمته مما تكون معه العلاقة السببية المتحدث عنها من طرف المستانف ثابتة في نازلة الحال ، ملتمسة التصريح والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي. وأرفقت المذكرة بصورة من العقد، صورة من فاتورة أداء صور من اشعار بالاداء صادر عن إدارة الضرائب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 15/09/2025عرض فيها أن ما نحت إليه المستأنفة من كون البنك لم يلتزم بما جاء في بنود العقد وامتناعه عن تزويدها بالدفعة الثالثة لا يستند على أساس على خلاف ما سطرته المستأنفة ضمن مقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية فإن ذلك يبقى غير مؤسس وترمي من ورائه المس بحقوق ومصالح البنك، وبالتالي التملص من الالتزامات التي يرتبها في حقها عقد القرض وان المستأنفة ارتبطت مع البنك بعقد قرض الذي يبقى هو السند الاتفاقي والقانوني الذي يتعين على طرفيه الامتثال لبنوده من أجل تحقيق أهداف القرض الذي تبقى الغاية منه تحقيق تمويل مالي لمساعدة المقاولة وفق قواعد حسن النية وليس الإثراء على حساب العارضة ويتضح من مضمون عقد القرض المؤرخ 2021/01/13 أنه أبرم في إطار الجهود المبذولة من طرف الدولة من أجل تقوية قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعترضها صعوبات مؤقتة حتى تتمكن من تجاوزها ويتضح من خلال عقد القرض أعلاه على أنه نص صراحة على أن تلتزم المستأنفة المقترضة باحترام المخطط الاستثماري للمشروع وفقا لما هو مسطر في البندين 2 - 3 من العقد، غير أن المستأنفة أخفت عن قصد وبسوء نية أنها عملت بتاريخ 2021/08/12 على سحب مبلغ 70.900,00 نقدا من حسابها البنكي المرصود للإفراج عن مبالغ القرض، كما هو ثابت من خلال كشف حسابها لشهر غشت ،2021، بالإضافة إلى عدم إثباتها كونها قدمت للعارضة الوثائق المثبتة لصرف الجزء من الدين الذي سبق ضخه في حسابها في تمويل المشروع علما ان البنك العارض له في إلزام المقترضة قبل أي إفراج على مبالغ القرض بتنفيذها كليا لتمويلها الذاتي في إط تحقيق البرنامج وفقا لما تم اشتراطه في الفقرتين 2 - 3 من البند الرابع من عقد القرض هو ما يشكل إخلالا بالتزاماتها العقدية الملزمة لها كما أن العقد الفقرة 9 من البند التاسع من العقد، يتضح على أنها تنص صراحة على أن البنك يمكنه فسخ مع استرجاع جميع المبالغ التي استفادت منها المقترضة، في حالة ما إذا لم يتم استثمار موارد التمويل إضافة إلى مبالغ القرض الحالي كلها في تحقيق وتنفيذ البرنامج الاستثماري السالف الذكر ، و الذكر، وكذلك في حالة ما إذا تبين أن المقترضة عاجزة عن تحقيق وتنفيذ التمويل الذاتي وان المستأنفة عجزت عن احترام بنود العقد وفق ما تم الاتفاق عليه، كما أنها عجزت عن تحقيق وتنفيذ التمويل الذاتي مما أدى إلى شل مشروعها موضوع عقد القرض ومن جهة أخرى، فإنه على خلاف ما جاء في زعمها أن العارضة تقتطع القرض من حسابها البنكي، فإنها لم يسبق لها إطلاقا أن سددت للبنك أي مبلغ من قبل القرض الذي استفادت منه بأي وسيلة من وسائل التسديد، بل على العكس من ذلك فالمستأنفة مدينة للبنك من القرض بمبلغ 238.645,95 درهم لغاية 2023/07/31 الموقوف بتاريخ 2023/07/24 كما هو ثابت من كشف الحساب وان الثابت من الخبرة المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي على أن المستأنفة عملت بتاريخ 2021/07/08 على إيداع بحسابها البنكي مبلغ 81.919,00 درهم نقدا الذي يمثل مساهمتها في مبلغ التمويل الذاتي للمشروع تنفيذا للبند الثالث من عقد القرض غير أنها بادرت بتاريخ 2021/08/12 إلى سحب مبلغ 70.900,00 درهم من حسابها البنكي وان تمويل المشروع قد تم تقويمه في مبلغ 279.919,00 در هم منها مبلغ 216.000,00 درهم من تمويل البنك، الذي عمل على تنفيذ الإفراج المرحلي للقرض عن طريق ثمانية تحويلات بلغ مجموع مبلغها 218.889,000 درهم و هو مبلغ يفوق المبلغ الأولي للتمويل، وأن الجزء المخصص لمساهمة المقترضة والذي لم يتم ضخه في برنامج التمويل جراء السحب الذي قامت 2021/08/12 لمبلغ 70.900,00 درهم، فإنها لم تبدل أي مجهود من أجل تصحيح وضعية حسابها لا به المستأنفة بتاريخ بواسطة إيداع جديد يمثل مساهمتها في تمويل المشروع ولا بواسطة إيداعات لتسديد أقساط البنك الذي سجل عدة أقساط حالة وغير مؤداة وفق الثابت من كشف الحساب المدلى في المرحلة الابتدائية وان ما أقدمت عليه المستأنفة يخالف مقتضيات العقد الخاصة باستعمال القرض إذ أن الفقرة الثانية من الفصل الرابع من عقد القرض المؤرخ في 2020/12/29 المدلى به من طرفها تنص علي يتعين على المقترض قبل استعمال القرض إثبات تنفيذ تمويله الذاتي بالإدلاء بالفواتير النهائية المثبتة للأداء وان المستأنفة لم تدل للبنك كما أنها لم تدل للمحكمة بما يفيد استعمال مبلغ 81.919,00 درهم من أجل أداء فواتير مستحقة لتغطية مصاريف المشروع والذي تم الاتفاق بين المقرض والمقترضة على أن تمويله مشترك بينهما كل حسب نصيبه وان عقد القرض المؤرخ في 2020/12/29 نص في الفصل الرابع نصر على أنه من حق البنك إلزام المستأنفة بتنفيذ تمويلها الذاتي وهو ما لم تحترمه المستأنفة كما يستفاد من تقرير الخبير المعين في القضية الذي وقف في تقريره على كون التأخير في الإفراج ناتج عن ضرورة مساهمة المستأنفة في تمويل المشروع عن طريق إيداع مبلغ 81.919,00 درهم وهو ما يفسر ما يفسر أن تلك المساهمة تشكل جزءا من التمويل وأن المبلغ الذي تم إيداعه من طرف المستأنفة ينبغي أن يبقى مخصصا لتمويل المشروع وهو ما لم تحترمه المستأنفة كما يستفاد من خلال كشف حسابها لشهر غشت ،2021، ومن تقرير الخبرة عندما قامت بسحب مبلغ 70.900,00 درهم من حسابها البنكي والذي ظل يسجل فقط مبلغا دائنا قدره 9,900 درهم وهو ما يشكل إخلالا بالتزامها المقابل الملقى على عاتقها وفضلا عن ذلك، فإن عقد القرض المؤرخ في 2020/12/29 بين أن الطرف المستأنف فيما يتعلق باستعمال القرض نص في فقرته الأخيرة من الفصل المتعلق باستعمال القرض على أن المبالغ الغير المفرج عنها لأي سبب كان تخصم من مبلغ القرض المقبول والذي سيقتصر بالتالي على المبالغ التي تم الافراج عنها فعليا وهو ما يفيد على انه وقع الاتفاق على أن مبلغ القرض سيتضمن فقط المبالغ المفرج عنها فعليا وان ثبوت إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية، يعفي المتعاقد الآخر من الوفاء بالتزامه قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2012/08/07 تحت عدد 3296 في الملف عدد 2011/2/1/11 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 الصفحة 101 وما يليها وان البنك العارض لا علاقة له بالفاتورة التقديرية الصادرة عن شركة (ج. أ.) ولا بالإشعار الصادر عن قباضة زمامرة المتعلق بضريبة الخدمات الجماعية مؤرخ في 2024/04/17 ومن جهة أخرى، فإن دعاوى المسؤولية البنكية شأنها شأن جميع دعاوى المسؤولية بشكل عام يتعين فيها على المستأنف عليها أن تثبت الخطأ البنكي والضرر والعلاقة السببية. وحيث ان المستأنف عليها بعدم إثبات الخطأ وتخلف ركن الضرر كشرطين لقيام المسؤولية يكون الطلب الرامي إلى الحكم بالتعويض وسائر الطلبات الأخرى لا اساس له وانه غني عن البيان لقيام المسؤولية العقدية للبنك يلزم توافر ثلاث عناصر؛ تتمثل في الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ويجب أن يترتب ضررا يصيب العميل أو الزبون لأن تحققه هو المحرك الأساسي لإقامة مسؤولية البنك وأن استئناف شركة (ب. ر. و.) يبقى غير مؤسس سواء في شقه المتعلق بالمبلغ المتبقي من أو في شقه المتعلق بالتعويض عن الضرر المزعوم وتأسيسا على ذلك تكون الأخطاء المنسوبة إلى البنك غير ذات أساس، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي ، ملتمسة القول برد جميع دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر برمته.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ15/09/2025 حضر نائبا الطرفين و أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب تسلمت نائبة المستأنفة نسخة منها،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة22/09/2025.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكون البنك شرع في الاقتطاع من حسابها البنكي قبل مباشرة نشاطها التجاري و امتنع عن تزويدها بالدفعة الثالثة من القرض التي لازالت بذمته و التي تصل إلى 132.000,00 درهم مما أضر بمصالحها.
لكن حيث إن الثابت من العقود الرابطة بين الطرفين و من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، أن الطاعنة استفادت من تمويل بمبلغ 216.000,00 درهم في إطار برنامج القرض انطلاقة و ان البنك المستأنف عليه أفرج لفائدة الطاعنة عن ما مجموعه 193.300,00 درهم و الباقي أي مبلغ 22.700,00 درهم لم يتم الإفراج عنه، و أن الخبير أرجع سبب هذا التخلف إلى تأخر الطاعنة في استثمار الجزء الخاص بالمقترض أي نسبة التمويل الذاتي الواجب على الطاعنة ضخها في الحساب البنكي، و أنه رغم إنجازها لهذا التمويل بتاريخ 08/07/2021 إلا أنها قامت بسحبه بتاريخ 12/08/2021 أي بعد 34 يوما فقط دون أن تدلي و تثبت استغلال هذا المبلغ فعليا في تمويل المشروع فمجرد الاستدلال بفاتورة لا يعتبر حجة على الاستثمار الفعلي في المشروع.
وحيث إنه من جهة ثانية فإن الثابت من وثائق الملف ان البنك المطعون ضده قام بتوقيف الحساب البنكي و ترصيد الدين النهائي المترتب بذمة الطاعنة و تقدم بطلب مضاد رامي للحكم له بالرصيد النهائي للحساب، و هو ما يعتبر بمثابة إنهاء للعلاقة الرابطة بين الطرفين وبالتالي يبقى طلب الطاعنة من أجل المطالب بالإفراج عن باقي القرض قد أصبح غير مؤسس.
وحيث إنه من جهة ثالثة فإن ما تمسكت به الطاعنة من وجود أضرار لاحقة بها من تراكم للضرائب و واجبات الكراء هو أمر لم تقدم أي حجة عليه سيما و ان الإشعار الضريبي المستدل به لا يتعلق بها، فضلا عن عدم ثبوت أي خطأ من جانب البنك و بالتالي فعناصر المسؤولية البنكية غير قائمة.
وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل :بقبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.