Réf
69831
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2494
Date de décision
19/10/2020
N° de dossier
2019/8221/2885
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retard de comptabilisation, Responsabilité bancaire, Réformation du jugement, Expertise comptable, Date de valeur, Compte courant, Cautionnement solidaire, Autorité de la chose jugée, Absence de faute
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal formé par un établissement bancaire et d'un appel incident émanant du débiteur et de sa caution, la cour d'appel de commerce se prononce sur la liquidation d'un solde de compte courant et sur l'opposabilité d'une exception de chose jugée. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme arrêtée par une première expertise.
La cour écarte d'abord le moyen tiré de la chose jugée, retenant, au visa de l'article 451 du code des obligations et des contrats, l'absence d'identité de parties, de cause et d'objet entre l'action antérieure en mainlevée de sûretés et la présente action en paiement d'un solde non garanti. Sur le fond, s'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, elle constate que le retard reproché à la banque dans l'inscription en compte d'un versement a été techniquement neutralisé par une écriture de correction en date de valeur.
La cour en déduit l'absence de faute de l'établissement bancaire et de préjudice pour le client, ce qui justifie le rejet de la demande reconventionnelle en dommages-intérêts. Faisant droit à l'appel principal et rejetant l'appel incident, la cour réforme le jugement entrepris en rehaussant le montant de la condamnation conformément aux conclusions du second rapport d'expertise et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة شركة (ع. م. أ.) بواسطة دفاعها، والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/04/2019 ، والذي تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط التمهيدي الصادر بتاريخ 13/06/2018 ، وكذا القطعي الصادر بتاريخ 23/01/2019 تحت عدد 291 في الملف التجاري عدد 173/8210/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد ، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 39.118,16 درهم كأصل الدين مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل ، وبتحميل المدعى عليهما الصائر، وبرفض باقي الطلبات.
كما تقدمت كل من شركة (ك. ب.) والسيد قدور (ب.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/09/2019 ، يستأنفان بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل:
حيث سبق البت بقبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 809 الصادر بتاريخ 14-10-2019 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنفة شركة (ع. م. أ.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2018، عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بما قدره 165.705,28 درهما، حسب كشف الحساب المحصور بتاريخ 01/07/2016، وأن السيد (ب.) منحها كفالة التزم بموجبها بأداء ديون الشركة في حدود مبلغ 650.000,00 درهم لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 165.705,28 دراهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين، ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، مع تحميلهما الصائر والإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل. وأرفق المقال بكشف حساب، ومحضر تبليغ ، ورسالة إنذار وصورة لعقد كفالة .وعززت المقال بكشف حساب ، وصورة من اتفاقية القرض، وقائمة تقييد الرهون ، ونموذج " ج" مع محضر تبليغ إنذار.
وبناء على جواب نائب المدعى عليهما، والذي جاء فيه أن الكشوفات الحسابية من صنع يد الطاعنة، وأنهما سبق لهما التوصل من هذه الأخيرة بكشف حساب بمبلغ 105.355,49 درهما، الشيء الذي دفع الطاعنة إلى إقامة دعوى في مواجهة المستأنفة الحالية أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة انتهت بعدم ثبوت المديونية وبرفع يد الطاعنة عن الرسوم العقارية، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا، مما يجعل شروط سبقية البت في النازلة متوفرة ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب، واحتياطيا برفضه، واحتياطيا جدا بحفظ الحق في الإدلاء بالقرار الاستئنافي. مرفقة مذكرتها بنسخة من حكم تمهيدي وحكم ابتدائي وصورة لتقرير خبرة حسابية.
وبناء على الطلب المضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليهما، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/05/2018، والذي جاء فيه أن العارضين يدليان بقرار استئنافي ، ويلتمسان الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لهما مبلغ 60.000,00 درهم تعويضا عن الضرر اللاحق بهما من جراء حصولها على مبلغ 5500000 درهم ، بعد أن تم إيداعها من طرف الموثق (ب.ل.) ، واستغلاله في إنتاج فوائد لصالحها أو لصالح أحد مدرائها، مع بقاء حساب العارضة ينتج فوائد، مما يعني أنها استفادت مرتين من فوائدها.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد الجاي.
وبناء على تقرير الخبرة والذي انتهى فيه الخبير إلى أن المبلغ المسجل برسم الفوائد مقابل السلف هو 32.652,89 درهم ، والفوائد الناتجة عن عدم تسديد الفوائد هو 6.465,27 درهم، لتصبح المديونية الإجمالية هي 39.118,16 درهم .
وبعد مناقشة القضية و التعقيب على الخبرة ، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه أعلاه، استأنفته المدعية أصليا، والمدعى عليهما فرعيا.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع أن الحكم المستأنف جاء منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني، ذلك أن الطاعنة دفعت بأن الخبير أخطأ في احتساب المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها وكفيلها، معتقدا بأن الأداءات التي تمت من طرف المدينة على التوالي بتاريخ 23/06/2014 و 11/07/2014 كان يجب أن تتم في هذا التاريخ، إلا أنه لم يدرك أن هذه الأداءات كان يجب أن تتم قبل ذلك، أي في 25/06/2011، وبالتالي كان عليه أن يحتسب الفوائد الاتفاقية التي ترتبت بذمة الطاعنة ابتداء من 25/06/2011 إلى غاية تاريخ الأداء الذي هو 23/06/2014 و 11/07/2014، لأن مبلغ 4.520.000,00 درهم، ومبلغ 980.000,00 درهم كانا مستحقي الأداء بتاريخ 25/06/2011 ولم يتم أداؤهما إلا بتاريخ 23/06/2014 و 11/07/2014 أي بعد مرور ثلاث سنوات على استحقاقها، مما يكون معه الخبير قد حرم الطاعنة من ثلاث سنوات من الفوائد المترتبة على هذا الدين إلى غاية تاريخ قفل الحساب بتاريخ 11/07/2016، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد بعدم المصادقة على تقرير الخبير محمد الجاي، والقول تبعا لذلك بتمتيع الطاعنة بأقصى ما ورد بمقالها الناشر للدعوى ابتدائيا، وتحميل المستأنف عليهما الصائر، واحتياطيا إجراء خبرة جديدة تأخذ بعين الاعتبار كون الدين أصبح حالا منذ 25/06/2011 وليس 23/06/2014 ، إضافة إلى الفوائد المستحقة عن هذه المديونية إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 11/07/2016، وحفظ الحق في التعقيب عليها والبت في الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليهما المدلى به خلال جلسة 16/09/2019، والمرفق باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ، جاء في المذكرة الجوابية بأن الحكم المستأنف يبقى سليما جزئيا ، وأن المدعية غير مستحقة لما قضت به المحكمة، وأن المديونية غير ثابتة، وأن كشفي الحساب المدلى به هو حجة من صنع يد الطاعنة، كما أن العارضين سبق لهما التوصل من هذه الأخيرة بكشف حساب بمبلغ 105.355,49 درهما، الشيء الذي دفع العارضة إلى إقامة دعوى في مواجهة المستأنفة الحالية أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة انتهت بعدم ثبوت المديونية وبرفع يد الطاعنة عن الرسوم العقارية، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 26/02/2018 موضوع الملف عدد 6255/8221/2017، مما يجعل شروط سبقية البت في النازلة متوفرة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالعارضين أدليا بمقال مضاد عرضا فيه أن المدعية توصلت منهما بمجموع مبلغ القرض في 25/06/2014، وبمبلغ 4.520.000,00 درهم بواسطة الموثق الأستاذ أحمد (ب.ل.)، كما توصلت عن طريق نفس الموثق بمبلغ 980.000,00 درهم بتاريخ 15/07/2014، أي بما مجموعه 5.500.000,00 درهم، وأن البنك احتفظ بالمبلغ، دون أن يظهر بالحساب الخاص بالعارض إلا يوم 19/09/2014، أي بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر، ومع ذلك استمر البنك في احتساب الفوائد، مما تكون معه العارضة محقة في المطالبة بتعويض عن الضرر الحاصل لها والمحدد في مبلغ 60.000,00 درهم، وبخصوص الخبرة المأمور بها ابتدائيا، فإن الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي فيما يخص تحديد تاريخ حصول المدعية على مبلغ 5.500.000,00 درهم، الشيء الذي يجعل التقرير المذكور معيبا، ويتعين إرجاع المأمورية إليه لتحديد مدى استفادة البنك من المبلغ طوال مدة الاحتفاظ به، وكذا الفوائد القانونية التي تم احتسابها ضد العارضة خلال نفس المدة، وبصفة احتياطية، فإنه إذا كانت الخبرة حددت فوائد البنك التي تم استخلاصها من حساب العارضة في مبلغ 357.851,33 درهم عن المدة من 01/09/2013 لغاية 01/09/2014، فإن الفوائد المحتسبة من تاريخ 23/06/2014 إلى 01/09/2014 عن المبلغ 4.520.000,00 درهم، تكون قد احتسبت دون وجه حق، لأن المبلغ المذكور لم يظهر له أثر على حساب العارضة إلا في 19/09/2014، وبالتالي يكون المبلغ المحتسب وهو 105.355,49 درهم المطالب به بموجب المقال قد احتسب بدون وجه حق، وكذلك الشأن بالنسبة لاحتساب الفوائد عن نفس المدة. وفي الاستئناف الفرعي فإن العارضين سبق أن تمسكا بسبقية البت أمام محكمة البداية التي ردته بعدم توفر شروط الدفع المذكور، مع أن الحكم المستدل به صدر بين نفس الأطراف ، وأن موضوع الدعوى كان هو رفع اليد عن الرسوم العقارية، لكونها كانت مرهونة بالقرض المذكور، وبما أن القرض انتهى أصله وتوابعه، فالبنك لم يعارض في الطلب، وطالب فقط باحتساب الفوائد عن عدم إغلاق الحساب، كما أن الحكم المستدل به لإثبات سبقية البت، بت في المديونية بعد إجراء خبرة، والحكم المستأنف لما رد الدفع بسبقية البت يكون قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه، علاوة عن ذلك فالحكم المطعون فيه رد الطلب المضاد بكون العارضة لم تحدد المبلغ الذي استفاد البنك من فوائده، والحال أنه تم التمسك أمامها بكون الخبير لم يجب على منطوق الحكم التمهيدي فيما يخص تحديد تاريخ حصول الطاعنة الحالية على مبلغ 5.500.000,00 درهم، والمحكمة تجاهلت الدفع المذكور، مما يكون معه الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس، ويتعين إلغاؤه والحكم وفق ما جاء في المقال المضاد، لأجله يلتمس رد الاستئناف الأصلي، وفي الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رد للدفع بسبقية البت، والحكم بسبقية البت، وبرفض الطلب الأصلي، والحكم أيضا وفق الملتمسات المضمنة بالطلب المضاد، وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة من تقرير الخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية عن الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها فرعيا خلال جلسة 30/09/2019، والتي جاء فيها بأن الحكم المستدل به لا علاقة له بنازلة الحال، ذلك أن المحكمة قضت فعلا برفع اليد عن الرسوم العقارية لوقوع أداء الدين المضمون برهن، وأما الدعوى الحالية فتهم دينا آخر غير مضمون برهون، وأما بخصوص الطلب المضاد فإن الدعوى التي أقامتها العارضة في مواجهة المدينة، ثبت من الخبرة المنجزة في الملف من لدن الخبير محمد الجاي أن هناك فعلا دينا ظل في ذمة شركة (ك. ب.)، وأن العارضة استأنفت حكم المحكمة التجارية بالرباط الذي قضى بأداء مبلغ 39.118,16 درهم، لعلة أن دينها يفوق المبلغ المقضي لها به، ولذلك يكون طلب التعويض ليس في محله، ويتعين رده، لأجله تلتمس في الاستئناف الفرعي برده مع تحميل رافعته الصائر، وفي الاستئناف الأصلي برد كافة الدفوع والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي والمذكرة الحالية.
و حيث أمرت المحكمة بمقتضى قرارها رقم 809 الصادر بتاريخ 14-10-2019 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير حسن حيلي الذي أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 03-07-2020 خلص من خلاله إلى أن الدين المتخلد بذمة المستأنف عليها تجاه المستأنفة لغاية 30-06-2015 محدد في مبلغ 54.848,03 درهم .
و حيث عقبت المستأنفة على الخبرة بجلسة 28-09-2020 ملتمسة المصادقة عليها و الحكم على على الشركة بادائها للطاعنة مبلغ 54.848,03 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 30-06-2015 إلى يوم الأداء الفعلي و تحميلها الصائر .
و حيث عقب المستانفين فرعيا على الخبرة بنفس الجلسة مشيرين إلى ان الخبير اعتمد على الكشوف الحسابية التي هي من صنع المستأنفة و عن سوء نية و ان الحبير لم يحتسب المدة التي احتفظت بها المؤسسة البنكية بالمبالغ التي تم ضخها في حسابها يوم 23-06-2014 و هو مبلغ 4.520.000 درهم و الباقي 980.000 درهم بما مجموعه مبلغ 5.500.000 درهم و لم تظهر في حساب العارضة إلا بتاريخ 19-09-2014 و أكد ما سبق .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 28-09-2020 ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة لفائدة ذ/ (ص.) و حضر نائب المستأنفة و أدلى بمستنتجاته . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/10/2020.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :
حيث بسطت كل من المستأنفة أصليا و المستأنفين فرعيا، أوجه استئنافهم وفق ما هو مفصل أعلاه.
و حيث إنه إزاء سبقية البت ، فإن شروطها المنصوص عليها بالفصل 451 من ق ل ع تبقى منتفية كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه ، ذلك أن الدعوى السابقة موضوع الملف الاستئنافي رقم 6255/8221/2017 قدمت من قبل المدينة الأصلية شركة (ك. ب.) في مواجهة البنك ، أما دعوى الحال فهي مقدمة من قبل البنك في مواجهة المدينة الأصلية و كفيلها ، و بذلك تختلف صفة الأطراف في الدعويين، و الحال أن الفقرة الثالثة من ذلك الفصل تشترط أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ، و مرفوعة منهم و عليهم بنفس الصفة .ثم إن موضوع الدعويين مختلف فالأولى تتعلق برفع اليد عن رهون ، في حين أن دعوى الحال تتعلق بمديونية مترتبة عن رصيد مدين للشركة غير المضمون بأي رهن .ثم إن هذه المحكمة قد أمرت بإجراء خبرة حسابية، لتحديد المديونية غير تلك موضوع القرار الإستئنافي الصادر في الملف رقم 6255/8221/2017، خلص من خلالها الخبير المعين إلى أن الدين العالق بذمة المدينة الأصلية و كفيلها، محدد في مبلغ 54.848,03 درهم ، التمست المستأنفة أصليا الحكم به ، بعد المصادقة على الخبرة .
و حيث تمسكت المستأنفة فرعيا و كفيلها بكون الخبير استند إلى الكشوف الحسابية ، و لم يعمل على حساب المدة التي احتفظت بها المستأنفة أصليا بمبلغ 5.500.000 درهم الذي تم ضخه بتاريخ 23-06-2014 و لم يظهر إلا يوم 19-09-2014 ، فاستفادت منه بسوء نية و احتسبت فوائد التأخير و ذعائر بدون وجه حق .
لكن حيث إن الخبير المذكور عمل وفق المأمورية المسطرة له من قبل المحكمة، و ذلك بالانتقال إلى المؤسسة البنكية و اطلع على العمليات المسجلة بالحاسوب و قارنها بالوثائق المقدمة له ، و أن الكشوف الحسابية التي استند إليها من أجل إنجاز خبرته ، هي جزء من الوثائق المقدمة له من الطرفين ، بل إن المستأنف عليها نفسها، من جملة ما أدلت به للخبير كشوف حسابية بنكية . لكنه لم يركن إلى ما سطر بها من مديونية، بل قام بدراسة ما ضمن بها من مفردات حسابية، و ما دون بوصولات إيداع الشيكات، و قام بإعادة احتساب الفوائد وفق جدول مفصل مشار إليه بالصفحة 7 من تقريره . و على ضوء ذلك بين الفوائد المحتسبة من قبل البنك و الفوائد التي انتهى إليها هو في حساباته، ثم الدين الذي لازال عالقا بذمة المدينة الأصلية و كفيلها إلى غاية 30-06-2015 على أساس أخر عملية دائنة سجلها حسابها . أما كون الخبير لم يحتسب مدة احتفاظ البنك بمبلغ 5.500.000,00 درهم التي دامت ثلاثة أشهر، فيبقى مخالفا للواقع لأنه أشار بتفصيل إلى المبالغ المسددة من قبل المستأنفة فرعيا بتواريخها. و بخصوص التأخير في عملية قيد الدفعتين، فإن الخبير أشار إلى أن البنك قام باستدراك التأخير بقيد قيمة تاريخ الحق على التوالي بتاريخ 23-06-2014 بالنسبة للدفعة الأولى و بتاريخ 15-07-2014 بالنسبة للدفعة الثانية ، و لم تقم باستغلاله خارج الحساب البنكي للمدينة الأصلية المفتوح لديها. و عند إعادة احتسابه للفوائد، أخذ بعين الاعتبار تلك الأداءات بتواريخها الحقيقية، و خلص إلى أن المستأنفة أصليا لم تستفد من أي فوائد قد يدرها ذلك المبلغ ، بل إنها لازالت دائنة، و تبقى عناصر المسؤولية البنكية منتفية، بما في ذلك عنصر الخطأ البنكي و الضرر اللاحق بالمدينة الأصلية ، و كذا علاقة السببية بينهما .الأمر الذي يستوجب رد الاستئناف الفرعي و اعتبار الاستئناف الأصلي و تعديل الحكم المستأنف برفع المبلغ المحكوم به إلى 54.848,03 درهم، و تأييده في الباقي مع الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .
في الموضوع : رد الاستئناف الفرعي و اعتبار الاستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 54.848,03 درهم، و تحميل المستأنف عليهما الصائر بالنسبة.