Réf
72365
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2068
Date de décision
02/05/2019
N° de dossier
2018/8220/3006
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Rectification de l'erreur, Non-paiement de chèque, Motif de rejet erroné, Faute de la banque, Exonération de responsabilité, Convention de compensation interbancaire, Confirmation du jugement, Chèque, Certificat de non-paiement, Absence de provision
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire tiré pour la communication d'un motif de rejet de chèque prétendument erroné. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité de la banque, jugeant que le certificat de non-paiement émanait de la banque présentatrice et non de la banque tirée. L'appelant, bénéficiaire du chèque, soutenait au contraire que la banque tirée était responsable des informations transmises dans le cadre de la compensation interbancaire et que le motif erroné l'avait privé d'une chance d'engager des poursuites pénales contre le tireur. La cour relève d'abord, au vu du chèque, que l'indication d'une devise étrangère n'était pas manifestement infondée en raison d'une ambiguïté sur le libellé du montant en lettres. Elle retient ensuite, de manière décisive, que l'établissement bancaire a corrigé le motif du rejet dans un bref délai en délivrant une nouvelle attestation mentionnant l'absence de provision, laquelle a été confirmée par une expertise judiciaire. En l'absence de faute caractérisée, la responsabilité délictuelle de la banque est écartée et le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 29/05/2018 تقدم السيد هشام (م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 1824 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 01/12/2013 في الملف عدد 10456/17/2013 القاضي برفض الطلب.
حيث سبق البت في الاستئناف ومقال الإدخال بمقتضى القرار التمهيدي بالتعليل الآتي :
حول الدفع بعدم قبول الاستئناف لعدم تضمين المقال عنوان المستأنف، فإنه خلافا لما أثاره المستأنف عليه فإن المقال الاستئنافي قد تضمن عنوان الطاعن وبخصوص الدفع المتعلق بانتقاله من العنوان، فإن الدفع غير وجيه ولا يترتب عليه البطلان خاصة وأن الطاعن قد تقدم باستئنافه بواسطة محامي، وأن مثير الدفع قد أجاب عن الاستئناف وأنه استنادا للمادة 49 من ق.م.م. فإن الإخلالات الشكلية لا يترتب عليها البطلان إلا إذا تضررت مصلحة من يتمسك بها.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول وفي مقال الإدخال بعدم القبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/10/2018.
في الموضوع :
تفيد الوقائع كما هي واردة في الحكم المستأنف والمقال الاستئنافي أنه بتاريخ 19/11/2013 تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال عرض فيه أنه بتاريخ 13/09/2012 قدم المدعي بواسطة بنكه بنك (ت. و. ب.) الشيك عدد 2119980 بمبلغ 25.500 درهم المسحوب عن البنك المدعى عليه ومن قبل الساحب السيد حميد (أ.)، غير انه أرجع بدون أداء بعلة أن الشيك مدون بعملة أخرى غير الدرهم حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن بنك (ت. و. ب.)، والحال أن هذا السبب مخالف لأحكام المادة 275 من مدونة التجارة، غير أنه وبعد اللجوء الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط قصد إجراء استجواب للبنك المدعى عليه بخصوص عدم إعمال أحكام المادة 275 أعلاه، أجاب ممثل البنك أن سبب عدم الأداء للشيك موضوع النزاع يرجع لعدم كفاية الرصيد. وبخصوص عدم إعمال المادة 275 مدونة التجارة، أجاب أن ذلك من اختصاص القسم القانوني للبنك. وأضاف ان المدعى عليه غالطه حين أعاد الشيك بدون أداء بخصوص سببه وهو ما أضر به وأضاع عنه عدة فرص لاستخلاص دينه وخلف له متاعب مالية في حياته الخاصة وأضر بذمته المالية وذلك بسوء نية من المدعى عليها ، مما تبقى مسؤوليتها قائمة، ملتمسا في ختام مقاله الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ الشيك وقدره 25.500 دره مع فوائد التأخير حسب السعر المطبق من البنوك وتعويض عن الضرر تحدده المحكمة بكل انصاف وتحميلها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل لشيك وشهادة صادرة عن بنك (ت. و. ب.) وأمر عدد 3319/13 ومحضر معاينة واستجواب.
وأجاب المدعى عليه بجلسة 17/11/2014 أن الشهادة المدلى بها من المدعي لإثبات رفض الأداء غير صادرة عن المدعى عليها والتي لم تتصرف بسوء نية بدليل أن مدير وكالة المدعى عليها المسحوب عنها الشيك عند استجوابها أكدت بتلقائية أن الشيك موضوع النزاع بدون رصيد، وهو ما تؤكده الشهادة المرفقة بالجواب، وأضافت أنه وإن كان هناك رصيد كاف في الحساب فإنها لا يمكنها أن تؤديه بالعملة الأجنبية لكون الحساب المسحوب منه الشيك لا يعطي إمكانية لذلك، ملتمسة رفض الطلب . وأرفق المذكرة بشهادة بنكية.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي أسس أسباب استئنافه على ما يلي : انه جاء في حيثيات الحكم المطعون فيه مايلي: " انه بعد اطلاعها عن مختلف وثائق الملف اتضح لها أن الشهادة المحتج بها صادرة عن مؤسسة بنكية غير البنك المدعى عليها مما يبقى ما ضمن بها غير ملزم للمدعى عليه، وتبقى مسؤولية المدعى عليه بالنظر لما أسس عليه الطلب غير قائمة وبالتالي يبقى الطلب غير مؤسس ويتعين رفضه. وان هذا التعليل لا يستقيم قانونا من خلال المناقشة التالية، ذلك أن الشهادة الصادرة بتاريخ 17/09/2012 عن بنك (ت. و. ب.) " بنك لمستأنف" ملزمة للمستأنف عليه بنص الفقرة 4/2/4 من الفصل الرابع من اتفاقية نظام المقاصة الالكترونية المبرمة بين البنوك المغربية والتي تنص على أنه في حالة ما إذا رفض البنك المسحوب عليه أداء الشيك المقدم يبادر البنك المقدم نيابة عن البنك المسحوب عليه الى إصدار شهادة رفض الأداء تسلم للمستفيد من الشيك او لوكيله وتكون هذه الشهادة حسب النموذج الوارد في الملحق الأول لاتفاقية ويلزم البنك المسحوب عليه ببعث جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالساحب الى البنك المقدم بواسطة إرسالية الكترونية عن طريق نظام "سميت" وذلك طبقا لمقتضيات منشور بنك المغرب عدد G/5 /97 بتاريخ 18/09/1997 حيث يبقى البنك المسحوب عليه مسؤولا عن البيانات الواردة في شهادة رفض الأداء. وبهذا يكون بنك المستأنف بإصداره شهادة عدم الأداء هذه يكون قد تصرف في إطار الوكالة المنصوص عليها ضمنيا بالحرف في الاتفاقية المذكورة وبالتالي تنتج هذه الشهادة آثارها في حق المستأنف عليه كما لو كان هو الذي أصدرها بنفسه وذلك طبقا للفصل 925 من قانون الالتزامات والعقود، بل الأكثر من ذلك فالمعلومات الواردة بالشهادة فالمستأنف عليه هو من يوافي بها البنك المقدم كما تنص على ذلك الاتفاقية المذكورة. وعليه فإن شهادة رفض الأداء الصادرة بتاريخ 17/09/2012 وما تضمنته من معطيات غير دقيقة يبقى المسؤول عنها البنك المستأنف عليه، اذ لولا هذه المعطيات التدليسية لتسنى للمستفيد اتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوقه في أوانه أي بعد تاريخ تقديم الشيك للأداء 13/09/2012، وبالتالي يقع البنك المستأنف عليه تحت طائلة الفصل 77 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر اذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. وان مسؤولية البنك المستأنف عليه في واقعة الحال ثابتة من حيث توفر كل عناصر المسؤولية الشخصية إذ أن خطأ البنك كان عمديا متعمدا وهو ما يسمى اصطلاحا جرما لارتكابه عن بينة واختيار بل بإصرار وإلحاح لذا يميل القضاء من الناحية العملية الى زيادة التعويض في حالة الخطأ العمد عنه في حالة الخطأ بإهمال. وان تصرفه في واقعة الحال كان سلبيا إذ لم يمتنع عن التصريح بعكس الحقيقة وذلك حسب ما ورد في الفصل 78 من ق.ل.ع. عن فعل ما كان ينبغي الامتناع عنه. ويوصي المشرع القضاء عندما يجنح الى تقدير التعويض أن يراعي في ذلك ما إذا كان المسؤول ارتكب خطأ عاديا أم تدليسيا(الفصل 98 من ق.ل.ع). وان عنصر التدليس واضح في نازلة الحال، فالبنك تعمد إخفاء الحقيقة عن المستأنف وتعذر عن الأداء بسبب واه لا يستقيم إذ كان البنك مدركا تمام الإدراك أن تعديه يلحق الضرر بالعارض سيما بالنظر الى المهام المنوطة بالبنك كجهاز للائتمان واستقبال الودائع والمحافظة عليها لفائدة زبنائه واعتبارا لدوره في المجال الاقتصادي والمالي مما يجعله مدركا لخطئه أي قادر على التمييز بين الخطأ والصواب. وان التمييز هو مناط المسؤولية التقصيرية فهي قد تحققت في نازلة الحال لأن لا وزارة المالية ولا بنك البنوك " بنك المغرب" يمكنه الترخيص لأية شركة تريد التعاطي للمهنة البنكية ان تنشط في هذا المجال إلا في إطار احترام قواعد هذه المهنة والاطلاع بعدة التزامات فالبنك يلعب دورا أساسيا في الحياة الاقتصادية وبالتالي يضع القانون على عاتقه عدة التزامات منها الائتمان والثقة وذلك لحماية مصالح المتعاملين معه وتجاهله لأي التزام يعرضه للمساءلة. بل تنكر المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية لمسؤولياته ودوره في تغليط العدالة من خلال تنصله من التزاماته البنكية التي تنظمها الاتفاقية المشار اليها آنفا وكذا دوريات البنك المركزي دليل قاطع على النية المبينة في التدليس والإضرار بمصالح المستأنف. وان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي لم يكن مصادفا للصواب لا من الناحية الواقعية حول ظروف عدم اداء الشيك، ولا من الناحية القانونية بالنظر للخطأ الذي ارتكبه البنك وتسبب في الاضرار بالعارض. لأجله يلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق مقاله الافتتاحي ومذكراته وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من اتفاقية البنوك.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 21/06/2018 ان الحكم المستأنف قد علل ما به كالتالي : "... وحيث انه بعد اطلاعها على مختلف وثائق الملف اتضح فعلا ان الشهادة المحتج بها من المدعي للقول بأن المدعى عليها ارجعت الشيك بملاحظة مدون بعملة أخرى غير الدرهم كونها صادرة عن مؤسسة بنكية غير المدعى عليه، مما ينفي ضمن غير ملزم للمدعى عليها . وان الثابت من محضر الاستجواب المؤرخ في 02/10/2013 والمدلى به من المدعي كونه يشير الى أن سبب عدم أداء الشيك يرجع لكون وضعية الحساب كان بدون رصيد، وهو ما تؤكده أيضا الشهادة البنكية المؤرخة في 12/11/2014 والتي لم تكن على منازعة من المدعي في مضمونها. وانه بالنظر لما ذكر تبقى مسؤولية المدعى عليها وبالنظر لما عليه الطلب غير قائمة، ويبقى الطلب والحالة هذه غير مؤسس ويتعين رفضه. وعلاوة على ذلك، فإن شروط المسؤولية المدنية للبنك غير متوافرة في النازلة ولا وجود لما يثبت خطأ البنك - ولا وجود لما يثبت الضرر - ولا وجود لما يثبت علاقة السببية. وارفقت مذكرة صورة شهادة التسليم.
وعقب المستأنف بجلسة 05/07/2018 ان العارض تفاجأ بأن السبب الحقيقي وراء رفض بنك (م. ل. ت. خ.) أداء الشيك هو انعدام أي رصيد بالحساب المفتوح بدفاتره في اسم زبونه الساحب وليس لأنه مدون بعملية أخرى غير الدرهم كما ادعى سابقا. فمن خلال المعطيات المتوفرة يتجلى حسب شهادة عدم الأداء الأولى ان عدم صرف الشيك يعود إلى كونه محرر بعملة غير الدرهم، وهو ما يعاكس الحقيقة ( وهي الشهادة المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى) والتي حاول البنك المدعى عليه التنصل من مسؤوليته بشأنها وتحميل البنك المدخل في الدعوى مسؤولية ذلك ويتجلى ذلك من خلال الشهادة الثانية الصادرة عن المستأنف عليه مباشرة والتي أدلى بها خلال المرحلة الابتدائية لتفادي أية مسؤولية مع العلم أن هذه الشهادة يجب أن تسلم من طرف البنك المقدم للشيك في إطار المقاصة وهي بالتالي حجة من صنع المدعى عليه وهو ما يثبت تناقضه وتلاعبه في إصدار شهادات عدم الأداء ويتحمل بالتالي كافة المسؤولية. وان هذا السبب واضح وجلي ذلك أن شهادة عدم الأداء جاءت مخالفة للواقع حينما تضمنت ان الشيك رفض أداؤه لأنه محرر بعملة غير الدرهم وان هذا الأمر غير حاصل بتاتا وهو ما فوت على العارض فرصة سلوك مسطرة الأداء الجبري للشيك عن طريق مقتضيات الفصل 316 من مدونة التجارة المتعلقة بعدم توفير مؤونة الشيك سيما وان مصدر الشيك توفرت له الظروف لمغادرة ارض الوطن بسبب العلة الواردة في شهادة عدم الأداء محرر بعملة غير الدرهم. وانه وبعملية حسابية بسيطة بين تاريخ شهادة عدم الأداء الأولى 07/09/2012 التي تثبت رفض الأداء بسبب تحرير الشيك بلغة أجنبية وبين تاريخ الشهادة الثانية 12/11/2014 التي تبرر رفض الأداء بعد وجود الرصيد والتي أدلى بها المستأنف عليه من خلال سريان المسطرة الابتدائية يكون الفرق بينهما قد تجاوز 28 شهرا وهي فترة كبيرة مكنت الساحب من مغادرة التراب الوطني وحالت دون تقديم شكاية في إبانها للسيد وكيل الملك حيث لم يجد العارض من وسيلة في البداية إلا اللجوء إلى المحكمة التجارية بسبب عدم توفره على الشهادة المؤرخة في 12/11/2014 التي كانت ستسمح له بسلوك مقتضيات الفصل 316 من مدونة التجارة، مما يكون معه هذا الدفع غير جدي ويتعين رده. وفيما يخص العلاقة السببية ، فإن العارض يستغرب من إثارة هذه النقطة من خلال مذكرته الجوابية رغم أن عدم الأداء كان بسبب وثيقتين مختلفتين صادرتين عن المستأنف عليه نفسه، الأولى في إطار الإنابة المعمول بها في إطار اتفاقية المقاصة والثانية بصفة مباشرة سلمها لدفاعه ودون وجه حق للإدلاء بها للمحكمة خلال المرحلة الابتدائية لتغليطها والادعاء بأنه ليس هو مصدر شهادة عدم الأداء الأولى وهاتين الشهادتين هما: الأولى بتاريخ 17/09/2012 معللة بأن عدم الأداء راجع الى أن الشيك محرر بعملة غير الدرهم، وهذه الشهادة محررة حسب البيانات المرسلة من طرف المستأنف عليه نفسه الى البنك المقدم وذلك في إطار الإنابة فيما بين البنوك. والثانية بتاريخ 12/11/2014 معللة بأن عدم الأداء راجع إلى عدم وجود رصيد. فهل ينكر المستأنف عليه هذه العلاقة بين الشهادتين وما تسببت فيه من ضرر لازال العارض يعاني منه الى الآن مما يجعل ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب سواء من الناحية القانونية والواقعية، مما يكون معه هذا الدفع غير جدي ويتعين رده وبالتالي يتعين لذلك إلغاءه والحكم وفق الطلب.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/10/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد النعماني وذلك قصد التأكد ما إذا كان الحساب المفتوح باسم حميد (أ.) لدى المستأنف عليه يتوفر على رصيد وقت تقديم الشيك للاستخلاص عدد 2119980 بمبلغ 25.500 أورو المؤرخ في 13/09/2012 أم لا.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان الحساب المفتوح باسم السيد حميد (أ.) لدى بنك (م. ل. ت. خ.) بتاريخ تقديم الشيك عدد 2119980 للاستخلاص 13/09/2012 كان رصيد الحساب المذكور غير كاف لأداء الشيك، وكان رصيد الحساب دائنا فقط بمبلغ 75,21 درهم بتاريخ 13/09/2012.
وعقب نائب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 25/04/2019 أنه يؤكد تصريحات ممثل العارض أمام الخبير والتي أوضحت سبب النزاع كون الوثيقة الصادرة عن المستأنف عليه غير دقيقة حينما أرجعت عدم أداء الشيك بكونه محرر بعملة غير العملة المغربية ثم شهادة أخرى تتضمن سبب عدم أداء الشيك راجع إلى انعدام الرصيد وهذه الشهادة الأخيرة أنجزها البنك المستأنف عليه ليتدارك الخطأ الذي وقع فيه مسبقا وسلم شهادة تحمل معطيات مغلوطة كون الشيك محرر بعملة غير العملة الوطنية، لو حرر البنك شهادة بانعدام الرصيد حتى يكون للعارض الحق في تقديم الشيك إلى النيابة العامة ويتم إغلاق الحدود في وجهه، وذلك لجعل صاحب الحساب يتفادى أي إجراء قد يصدر في حقه يمنعه من مغادرة المغرب. كما أن الوثيقة الثانية ما كان لها ان تكون بيد المستأنف عليه لانه هو يعطي المعلومات لبنك المستفيد، وان هذا البنك هو من يصدر ورقة عدم الأداء على ضوء المعلومات والمعطيات التي يسلمها البنك المعتمد من طرف صاحب الحساب، خاصة وأن العارض أوضح في مقاله الاستئنافي ومذكراته ملاحظات مهمة عن المقاصة الالكترونية بين الأبناك يؤكد عليها ونظرا لكون الخبرة أفادت بان وقت تقديم الشيك لم يكن الحساب دائنا إلا بمبلغ 76 درهم وهذا يوضح بان البنك قام بعمل اضر بالعارض وفوت عليه فرصة استخلاص قيمة الشيك، لهذه الأسباب يلتمس المصادقة على الخبرة وفق مقال العارض ومذكراته.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 25/04/2019 ان الخبير المعين السيد محمد النعماني انجز الخبرة المأمور بها، وجاء في خلاصة الخبرة انه بعد الانتقال والاطلاع والمعاينة تبين ان الحساب المفتوح باسم السيد حميد (أ.) لدى بنك (م. ل. ت. خ.) كان في يوم 13/09/2012 أي يوم تقديم الشيك عدد 2119980 للاستخلاص، فإن رصيد الحساب المذكور غير كاف لأداء الشيك، حيث كان رصيد الحساب دائنا فقط بمبلغ 75,21 درهم بتاريخ 13/09/2012، ويتبين ان المسؤولية المدنية للبنك غير متوافرة في النازلة، ويتعين لكل ما سبق الحكم وفق مذكرة العارضة الجوابية المدلى بها بجلسة 21/06/2018.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن في بيان موجبات استئنافه أن الشهادة الصادرة بتاريخ 17/09/2012 عن بنك (ت. و. ب.) ملزمة للمستأنف عليه بنص الفقرة 4/2/4 من الفصل الرابع من اتفاقية نظام المقاصة الالكترونية المبرمة بين البنوك المغربية. وان المعلومات الواردة بالشهادة المستأنف عليه هو من يوافي بها البنك المقدم وبالتالي فإن شهادة رفض الأداء الصادرة بتاريخ 17/09/2012 وما تضمنته من معطيات غير دقيقة يبقى المسؤول عنها البنك المستأنف عليه إذ لولا هذه المعطيات التدليسية لتسنى للمستفيد اتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوقه في أوانه بعد تقديم الشيك للأداء 13/09/2012.
وحيث ارتأت المحكمة قبل البت في الاستئناف إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد النعماني للتأكد ما إذا كان الشيك موضوع النزاع يتوفر على رصيد في حساب المسحوب عليه وقت تقديمه للاستخلاص أم لا.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان الحساب المفتوح باسم السيد حميد (أ.) لدى المستأنف عليه يتوفر على رصيد وقت تقديم الشيك عدد 2119980 للاستخلاص بتاريخ 13/09/2012 وأن الرصيد المذكور غير كاف لأداء الشيك، ولأن الحساب كان دائنا فقط بمبلغ 75,21 درهم بتاريخ 13/09/2012.
وحيث أن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية للشروط المتطلبة قانونا إذ أنجزت بحضور الطرفين واطلع الخبير على الكشوف الحسابية وانتقل إلى مقر المستأنف عليه وتبين له ان رصيد حساب المسحوب عليه بتاريخ تقديم الشيك يوم 13/09/2012 كان دائنا فقط بمبلغ 75,21 درهم.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن كون المستأنف عليه سلمه شهادة تحمل معطيات مغلوطة وهو كون الشيك محرر بعملة غير الوطنية بدل ملاحظة انعدام الرصيد الأمر الذي حال دون تقديم الشيك للنيابة العامة والمطالبة بإغلاق الحدود في مواجهة صاحب الشيك، فان المحكمة باطلاعها على الشيك موضوع النزاع تبين لها انه ولئن تم تضمين المبلغ بالأرقام بالدرهم، فإن المبلغ المكتوب بالحروف أضيف إليه رمز على شكل اورو يوحي بمجرد الاطلاع عليه، أن المبلغ المطلوب سحبه بالعملة الغير الوطنية هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان البنك المستأنف عليه قد تدارك الخطأ وفي وقت وجيز وسلم الطاعن شهادة تفيد انعدام الرصيد، وبالتالي فان المسؤولية كما هي مقررة قانونا غير ثابتة في حق المستأنف عليه، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.