Réf
63504
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4593
Date de décision
18/07/2023
N° de dossier
2023/8220/1621
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité quasi-délictuelle, Responsabilité bancaire, Répétition de l'indu, Réformation partielle, Prescription, Point de départ de la prescription, Frais bancaires, Faute du banquier, Connaissance du dommage, Clôture de compte, Action en réparation
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce distingue la prescription applicable à l'action en répétition de l'indu de celle gouvernant l'action en responsabilité quasi-délictuelle à l'encontre d'un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à la restitution de sommes indûment perçues et au paiement de dommages-intérêts. L'appel portait principalement sur la prescription des demandes et sur la caractérisation de la faute bancaire. La cour retient que l'action en restitution de sommes indûment payées se prescrit à compter du jour du paiement, et non de la date de l'opération initiale, écartant ainsi la fin de non-recevoir sur ce chef de demande. Elle confirme la faute de la banque consistant à avoir continué de débiter des frais et intérêts sur un compte qui aurait dû être soldé dès la réception du chèque de règlement final. En revanche, la cour requalifie la demande d'indemnisation du préjudice né de l'impossibilité d'obtenir un autre crédit en action en responsabilité quasi-délictuelle, au visa de l'article 106 du code des obligations et des contrats. Dès lors, elle juge que la prescription de cette action court à compter du jour où le client a eu connaissance du dommage et de son auteur, et déclare la demande prescrite, le client en ayant eu connaissance plus de cinq ans avant l'introduction de l'instance. Le jugement est donc infirmé partiellement sur le chef de la condamnation à des dommages-intérêts et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة ب.ا. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/03/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12417 بتاريخ 29/12/2022 في الملف عدد 2691/8220/2022، القاضي بالحكم عليها بإرجاعها لفائدة المدعية مبلغ 44.191,74 درهما وبأدائها لها تعويضا قدره 5.000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات . في الشكل : حيث تتمسك المستأنف عليها بأن الإستئناف غير مقبول ومخالف للفصل 142 من ق.م.م، لأن المقال الإستئنافي تضمن عنوان لا يخصها ومخالف للعنوان المضمن بالمقال الإفتتاحي . لكن ، حيث إن الثابت من ديباجة الحكم المستأنف انه يتضمن العنوان الخاص بالمستأنفة كالتالي : " [العنوان] " ، وهو نفس العنوان المضمن بالمقال الإستئافي للمستأنف عليها والذي تم استدعائه بها وتوصلت فيه بواسطة كاتبتها دنيا (ا.) بتاريخ 19/04/2023 حسب ما هو ثابت من شهادة التسليم التي تتضمن تأشيرة المستأنف عليها وتوقيع كاتبتها المتوصلة ، دون أن تنفي تواجدها بالمحل المذكور أو تطعن في التبليغ ، واستنادا للفصل 38 من ق.م.م يسلم الإستدعاء إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه ، وبما أن المستأنفة توصلت بالإستدعاء، فإن الغاية من التبليغ تكون قد تحققت، سيما وأنها تقدمت بجوابها عن طريق دفاعها ، واستنادا للفصل 49 من ق.م.،م فإن الإخلالات الشكلية والمسطرية على فرض ثبوتها لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا وهو ما لم تثبته الطاعنة ، مما يبقى معه الدفع المثار غير مؤثر ويتعين رده . وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة ب.ا. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 13/03/2023 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 27/03/2023 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا . في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها ******سبق لها أن تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/03/2022، عرضت فيه أن لديها حساب بنكي عدد [رقم الحساب] مفتوح لدى البنك المدعى عليه، و أن الوضعية المالية لهذا الحساب سليمة، وأنها استفادت من قرض لشراء شقة، واستمرت في أداء أقساط القرض وأوفت بكل إلتزامتها حسب الثابت من شهادة رفع اليد، و من الشهادة الصادرة عن المدعى عليه المؤرخة في 05/09/2011 تفيد أن لها حساب وحيد ليس محل أية منازعة، وأنها طلبت من البنك قفل الحساب حسب الثابت من المراسلة عن طريق المفوض القضائي، وبعد مرور أربع سنوات على حصولها على شهادة رفع اليد عن القرض أعلاه ، أرادت اقتناء شقة أخرى لكن البنك ش. رفض بحجة أن لها منازعة مع المدعى عليه، وأنها اضطرت إلى أداء مبلغ 53.866,98 درهما للمدعى عليه حسب الثابت من صورة الشيك المدلى بها، ومن الشهادة الصادرة عن المدعى عليه المؤرخة في 08/08/2018 تفيد تسويتها وضعية الحساب أعلاه، وأن مسؤولية البنك عن أعمال مستخدميه في اقتطاع أقساط القرض التي سبق أن قضيت بالوفاء، وفي تصريحه الخاطئ بكونها في منازعة بخصوص القرض السابق ثابتة، وهذا أدى إلى حرمانها من قروض أخرى حسب الثابت من الشهادة المدلى بها، كما أن المدعى عليه لم يرسل لها مستخرج كشف الحساب طبقا للمادة 491 من مدونة التجارة، و لم يفعل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بعدم إغلاقه الحساب البنكي أعلاه بطلب منها . والتمست الحكم باسترجاعها لمبلغ 53.866,98 درهما، و بأداء البنك لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم، إلى حين تحديد مطالبها النهائية بعد الخبرة مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد تاريخ انتهاء أداء أقساط القرض، و بيان مجمل الأداءات التي أعقبت أداء جميع الأقساط . وبجلسة 14/04/2022 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بكشف حساب وصورة من شهادة صادرة عن البنك المدعى عليه و مراسلات بينها و بين الموثق جاد (أ.) و رسالة إنذار مع محضر تبليغها و صورة من شيك و من توصيلات دفع النقود و صورة من شهادة صادرة عن المدعى عليه مؤرخة في 08/08/2018 . وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 05/05/2022 والتي عرض فيها أن المعاملة البنكية أساس الدعوى ترجع إلى سنة 2012 حسب الثابت من الكشوف الحسابية و المراسلات المدلى بها، فيكون الطلب قد طاله التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، وفي الموضوع أنه بتاريخ 28/09/2009 استفادت المدعية من قرض عقاري بمبلغ 1.120.000,00 درهم مضمون برهن عقاري يؤدى على مدة 300 شهر، بحسب مبلغ 6998,84 درهما عن كل قسط، وأنها تقاعست عن الأداء وتخلذ بذمتها مبلغ 1.159.689,16 درهما إلى حدود 31/03/2010 ، وبناء على طلبها تم إبرام برتوكول اتفاق مؤرخ في 09/07/2010 التزمت فيه بأداء الأقساط الغير المؤداة وإعادة جدولة الرأسمال المتبقى، وأن الشهادة المؤرخة في 05/09/2011 المدلى بها من طرف المدعية سلمت لها بعد توقيع بروتوكول الاتفاق، الذي بعد إبرامه سجل حساب المدعية آخر عملية دائنة في 23/09/2011 وتوقفت بعد ذلك عن الأداء وتخلذ بذمتها 12 قسط من 05/10/2011 إلى 25/09/2012 أي ما مجموعه 82.807,08 درهما ، بالإضافة إلى الرصيد المدين المحدد في مبلغ 7427,66 درهما حسب الثابت من كشف حساب سنة 2012، و أن زعم المدعية بأنها طالبت قفل الحساب البنكي أعلاه تدحضه المراسلة الصادرة عن الموثق (أ.) المؤرخة في 23/05/2012 الموجهة إلى البنك والذي يخبره فيها بالتزام المدعية أداء مبلغ 1.118.287,46 درهما مقابل تسليمها رفع اليد عن الرهن المسجل على عقارها عدد 3535/46 داخل أجل أقصاه 45 يوما من تاريخ التوصل بشهادة رفع اليد، وبناء على ذلك سلمت شهادة رفع اليد للموثق، وأن المدعية راسلت الموثق بعدم أداء أي مبلغ يفوق 1.118.287,46 درهما، و بتاريخ 25/09/2012 تم تحويل مبلغ 1.124.655,47 درهما بواسطة شيك صادر عن الموثق، و هذا المبلغ يمثل الرأسمال المتبقى ، بالإضافة إلى الأقساط الغير المؤداة البالغة 53.866,98 درهما بحيث تم تحويل حسابها إلى قسم المنازعات بتاريخ 14/11/2016، وأن الخطأ غير قائم في حق البنك العارض، وان حساب المدعية سجل عملية دائنة نتيجة تحويل مبلغ الشيك عدد 5349789 في حدود مبلغ 53.866,98 درهما وان طلب استرجاعها هذا المبلغ في غير محله طبقا للفصل 69 من ق.ل.ع. والتمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه . وأرفق مذكرته بصورة من بروتوكول اتفاق وكشوف حسابية وصورة من مراسلتين . وبجلسة 25/05/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة أوضح فيها أن البنك استخلص مبلغ الشيك الحامل لمبلغ 53.866,98 درهما بتاريخ 07/08/2018 في حين أن الدعوى قدمت بتاريخ 10/03/2022 وبالتالي يكون التقادم الخمسي غير ثابت، وان برتوكول الاتفاق يجب ما قبله، وأن العارضة كانت تؤدي الأقساط اللاحقة بصفة دورية، وأكد دفوعه وملتمساته السابقة . وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 09/06/2022 تحت عدد 1237 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير رشيد (ر.). وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه الخبير إلى أن المدعية محقة في استرجاع مبلغ 44.191,74 درهما الذي يشكل فوائد و مصاريف احتسبها البنك من جراء التأخر في تسجيل شيك الموثق في حساب المدعية ولعدم حصر الحساب بعد هذا التاريخ مع العلم أن الحركية الدائنية كانت منعدمة واستمر البنك في اقتطاع الفوائد الفصلية لغاية تسجيل الرصيد الذي تم أداؤه في غشت 2018 . وبناء على إدلاء نائب المدعية بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 15/12/2022 جاء فيها انه كان من المفروض أن يطالب البنك بتاريخ 2012/08/10 بأداء مبلغ 9675,24 درهما ، وبالتالي تكون المدعية محقة في استرجاع مبلغ 44191,74 درهما الذي يشكل ففوائد ومصاريف احتسبها البنك من جراء التأخر في تسجيل شيك الموثق في حساب المدعية ولعدم حصر الحساب بعد هذا التاريخ مع العلم أن الحركية الدائنية كانت منعدمة واستمر البنك في اقتطاع الفوائد الفصلية لغاية تسجيل الرصيد الذي تم أدائه في غشت 2018، معتمدا في ذلك على البنك المدعى عليه محق في اقتطاع 9.675,24 درهما، بيد أن الحقيقة التي قفز عليها تقرير الخبرة هي كون العارضة وفت بكافة التزاماتها تجاه المدعى عليها، الأمر الذي يجعل الاقتطاعات التي بلغت 9.675,24 درهما غير مبررة، لذلك تلتمس إسناد النظر للمحكمة الموقرة حول المصادقة على تقرير الخبرة من عدمه، مع جعل التعويض المستحق لها كما هو مبين في المقال الافتتاحي فيما قدره وقيمته 53.866,98 درهما فيما يخص أصل مبلغ الشيك، مع تعويض عن الضرر تحدده بكل اعتدال فيما قدره وقيمته 10.000,00 درهم مع تحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع ملتمس رام إلى إجراء خبرة مضادة بجلسة 15/12/2022 جاء فيهما انه بالاطلاع على الخبرة المنجزة يتضح جليا عدم تقييد الخبير بمقتضيات الحكم التمهيدي الذي قضى في منطوقه وخاصة فيما يتعلق بالنقطة الأولى و أن الخبير وبالرغم من إشارته إلى اتفاق الطرفين على سعر فائدة متغير، فإنه حسب تحليله أكد على أنه حسب تطور الأسعار الصادرة عن بنك المغرب بين يناير 2011 ويناير 2012، فإن مستوى التطور لم يكن ليخول للبنك تطبيق أي تغير في سعر الفائدة، وأن البنك العارض طبق التغيير في شهر مارس2012، و أن ما توصل إليه الخبير يشكل تناقضا وذلك بإشارته إلى أن بروتوكول الاتفاق المؤرخ في يوليوز2010 تمت بموجبه إعادة جدولة القرض الذي استفادت منه المدعية وتمخض عنه جدول اهتلاك جديد للقرض قصد تسديده بأقساط شهرية تبلغ 6900,59 درهم ابتداء من 2011/2/28، وهذا ما يؤكد على أن تاريخ الإفراج عن القرض تم بتاريخ 2011/2/1، وتاريخ أول اقتطاع للأقساط كان بتاريخ2011/2/28، وهو ما يكون معه البنك محقا في تغيير سعر الفائدة بتاريخ مارس 2012خلاف ما توصل إليه الخبير، و انه أنه استنادا على رأي الخبير بخصوص تغيير سعر الفائدة المستحق للبنك العارض، فإنه توصل كذلك وعن خطأ إلى تحديد الرأسمال المتبقي من القرض في مبلغ 10.551.237,56 درهم بتاريخ2012/7/31 تضاف إليه فوائد التسديد بمبلغ 4885,63 درهما، و وبالتالي، يبقى ما حدده الخبير بالنسبة للرأسمال المتبقي المحدد في المبلغ المشار إليه من طرفه لا يستند على أساس طالما أنه قام باحتساب مبلغ القسط الشهري في 6900,00 درهم، في أن القسط الواجب احتسابه بعد تطبيق سعر الفائدة المتغير حسب ما هو متفق عليه في بروتوكول الاتفاق هو7350,91 درهما، و أن هذا ما قامت به ممثلة البنك العارض بتفسيره للخبير بعد مطالبته لها بذلك من ضمن باقي الوثائق وهو ما أشار إليه هذا الأخير في تقريره والمتعلق بالنقطة الثانية وهي تفسير حول الفرق بين الرأسمال المتبقي والمبلغ المدرج في الحساب في شتنبر 2012، و انه من الثابت من الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين البنك العارض والخبير المنتدب توضيح النقط المطلوبة منه، فإن العارض أوضح بالوثائق المثبتة امتناع المدعية عن أداء المبلغ المستحقة له قانونا والثابت من خلال كشف الحساب المصور في 2012/6/30، المدلى به و ان تعنت المدعية وإصرارها على عدم أداء الدين المتخلذ بذمتها تثبته مراسلتها المؤرخة في2012/7/2، الموجهة إلى الموثق السيد جاد (أ.)، والتي تأمره وبصيغة تهديدية بعدم أداء أي مبلغ يفوق 1.118.287,46 درهما تحت طائلة تحميله مسؤولية ذاك، أما بخصوص ما أشار إليه الخبير كون البنك بعد توقيعه على عقد رفع اليد عن الرهن بتاريخ 2012/7/27، وتوصله بشيك من الموثق بتاريخ 8/7/2012، والذي لم يقم بإدراجه في حساب المدعية إلا بتاريخ 2012925، فإن ممثلة البنك أوضحت سواء من خلال تصريحها بجلسة الخبرة أو من خلال الرسائل الإلكترونية على أن تماطل الموثق في القيام بالإجراءات لتوثيق عقد البيع أمام الجهات المختصة ونقل ملكية العقار من المدعية إلى المالك الجديد، كما ان اعتبار الخبير أن البنك العارض استمر في القطاع عمولات وفوائد فصلية لغاية تحويل رصيد الحساب للحسابات المتعثرة بتاريخ 2016/11/14 بمبلغ 98 ,866 53 درهما، فيحين أنه كان من المفروض أن يطالب العارض فقط بمبلغ 9675,24 درهما، وذلك استنادا على مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة، وان ما توصل إليه الخبير لا يستند على أي أساس صحيح، ذلك أن ما يتعين الكبير هذا الأخير به أن مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة المذكورة لم تدخل حيز التنفيذ إلا في سنة 2014 بمقتضى القانون رقم 12-134 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 142 1،14 بتاريخ 22 غشت 2014 وبالتالي، فإن البنك محق في استخلاص الفوائد إلى تاريخ حصر الحساب وتحويله إلى قسم المنازعات والتي تم بتاريخ 2016/11/14، والبالغ في مجموعه 53.866,98 درهما، وهو المبلغ المطالب باسترجاعه دون وجه من طرف المدعية، لذلك يلتمس أساسا التصريح ببطلان تقرير الخبرة واستبعاد ما توصل إليه الخبير رشيد (ر.) و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة بعهد بها إلى خبير مخلص في المجال قصد القيام بالمهنة بصفة قانونية مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها، و فيما عدا ذلك الحكم للبنك وفق ما جاء في محرراته، وذلك بالتصريح برفض الطلب، وأرفق المذكرة برسائل الكترونية و رسالة. وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف: حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق الفصل 50 من ق.م.م وانعدام التعليل بخصوص الدفع بالتقادم المثار من قبل البنك ، لأنه بالرجوع للكشوف البنكية والمراسلات تبين بأنها ترجع لسنوات 2011 و 2012 ، مما يكون معه الطلب طاله التقادم الخمسي وفقا للمادة 5 من مدونة التجارة ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتمدت على الخبرة المنجزة في النازلة وتبنت كل ما توصل إليه الخبير دون اعتبار لدفوع الطاعنة ومنها أن المستأنف عليها هي من أخلت بالتزاماتها المترتبة عن عقد القرض المؤرخ في 28/09/2009 وهو ما أدى إلى إبرام بروتوكول اتفاق بين الطرفين بتاريخ 09/07/2010 التزمت بمقتضاه بجدولة الدين ، وان الشهادة المؤرخة في 05/09/2011 المدلى بها من قبل المستأنف عليها والتي تفيد أن حسابها غير متضمن لأي منازعة سلمت لها بعد التوقيع على البروتوكول ، والذي لم تعمل على احترام بنوده وذلك بتوقفها عن أداء أقساط المتفق عليها من 05/10/2011 ، لأن آخر عملية دائنة سجلت بحسابها كانت بتاريخ 23/09/2011 كما هو ثابت من كشف الحساب لسنة 2012 وان عدم الأداء يبقى ثابت من خلال المراسلة المؤرخة في 02/07/2012 الموجهة للموثق وهو ما لم تتم مناقشته من قبل المحكمة ، كما أن الحكم يبقى مجانب للصواب باعتماده على خبرة أنجزت خلافا لما سطر لخبير في الحكم التمهيدي، لأن الخبير اعتبر بأن البنك استمر في اقتطاع عمولات وفوائد فصلية لغاية تحويل رصيد الحساب إلى الحسابات المتعثرة ، مما يجعل ما توصل إليه يتسم بالتناقض. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ . وبتاريخ 06/06/2023 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن استئناف المستأنفة يبقى غير مقبول لخرقه الفصل 142 من ق.م.م بعدم تضمينه عنوانها الصحيح المضمن بالمقال الإفتتاحي ، ومن حيث الموضوع فإن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا قانونيا وكافيا من حيث احتساب التقادم ابتداء من تاريخ تسليم العارضة لشهادة رفع اليد عن الرهن مما لا مجال معه للتمسك بكون المعاملة البنكية ترجع إلى سنة 2012 ، وان تاريخ أداء العارضة للمبلغ هو تاريخ انطلاق احتساب التقادم ، وبأن الخبير إطلع على كافة الوثائق وطالب الأطراف المزيد من الوثائق ودون أن تدلي الطاعنة بأي وسيلة تفند ما جاء في تقرير الخبرة، كما أنها لم تلتمس إجراء خبرة مضادة . والتمس تمسكها بأن التبليغ الواقع لها غير قانوني واحتياطيا عدم قبول الإستئناف شكلا ورفضه موضوعا لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وتحميل المستأنفة الصائر . وبناء على إدراج القضية بجلسة 04/07/2023 حضر لها دفاع الطرفان وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن العنوان المضمن بالمقال الإستئنافي هو نفس العنوان المضمن بديباجة الحكم المستأنف وان المستأنف عليها توصلت بالإستدعاء ، كما انه بإدلائها بمذكرتها الجوابية يجعل الدفع المتمسك به غير ذي أساس، لأنه لم يلحقها أي ضرر ، وبأن الحكم المستأنف اكتفى بالمصادقة على تقرير الخبرة دون إجراء خبرة مضادة، خاصة أمام تمسك الطاعنة بالتجاوزات والإخلالات التي شابت تقرير الخبرة . والتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي للبنك وتحميل المستأنف عليها الصائر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 18/07/2023 . محكمة الإستئناف حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن الدعوى طالها التقادم . وحيث انه بخصوص الشق من طلب المستأنف عليها الرامي إلى استرجاع مبلغ 53.866,98 درهما ، فإن أساس الطلب المذكور هو استرداد ما دفع بغير حق، ومادام أن المستأنف عليها لم تسلم المبلغ المذكور للبنك إلا بتاريخ 07/08/2018 ، فإن أجل احتساب التقادم بخصوص دعوى استرجاعه يسري ابتداء من التاريخ المذكور وليس قبله، طالما ان المستأنف عليها تتمسك باستحقاقها للمبلغ السالف الذكر. وبما أن المستأنف عليها تقدمت بدعوى استرجاع المبلغ بتاريخ 10/03/2022 وقبل مضي أمد التقادم، فإن الدفع المثار بخصوص ذلك يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين رده . وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من أن المستأنف عليها أخلت بالتزامها ولم تحترم بروتوكول الإتفاق ومنازعها في الخبرة المنجزة ، فإن الثابت من تقرير الخبرة ومن وثائق الملف أن البنك المستأنف وبعد توقيعه على رفع اليد عن الرهن بتاريخ 27/07/2012 بعد توصله بشيك من الموثق وتحصيله بتاريخ 10/08/2012 وبدلا من حصر الحساب بالتاريخ المذكور والمطالبة بالرصيد المدين المحدد في مبلغ 9.675,24 درهما، واصل تفعيل حساب المستأنف عليها وشرع في اقتطاع فوائد ومصاريف بسبب عدم إدراجه للشيك بحساب المستأنف عليها إلا بتاريخ 25/09/2012 بالرغم من انه توصل به بتاريخ 07/08/2012 ، كما احتسب عمولات وفوائد فصلية لغاية حصر الحساب بتاريخ 14/11/2016 ،وهو ما ترتب عنه مدينية بحساب المستأنف عليها بمبلغ 44.191,74 درهما وهو المبلغ الذي على أساسه أدت المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 53.866,98 درهما الذي يمثل مبلغ 44.191,74 درهما ومبلغ الرصيد المدين 9.675,24 درهما ، مما تبقى معه الدفوع المثارة بخصوص الخبرة وعدم استحقاق المستأنف عليها استرجاع مبلغ 44.191,74 درهما من المبلغ المؤدى للبنك غير مرتكز على أساس ويتعين رده . وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من تقادم الدعوى في الشق المتعلق بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليها والذي على أساسه التمست الحكم بتعويض مسبق وإجراء خبرة لتحديده والذي قضت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بخصوصه لفائدتها بمبلغ 5000.00 درهم ، فإن أساس التعويض المذكور هو الخطأ البنكي الصادر عن المستأنفة والمتمثل في حرمان المستأنف عليها من الحصول على قرض من مؤسسة بنكية أخرى، مما يجعل دعوى المستأنف عليها في مواجهة البنك تندرج ضمن الدعوى الرامية إلى تحميل البنك مسؤولية الأضرار اللاحقة به نتيجة الأخطاء الصادرة عنه والتي تعتبر استنادا للفصل 106 من ق.ل.ع شبه جرم ، أي الخطأ بإلإهمال الذي يكون السبب المباشر في حدوث الضرر استنادا للفصل 78 من نفس القانون ، وهو ما يجعل التقادم الذي يسري على الشق من الدعوى الماثلة بخصوص طلب التعويض والمقامة من قبل المستأنف عليها هو المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع الذي جاء فيه: "إن دعوى التعويض عن جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات...وتبتدئ الآجال المذكورة من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه " ، وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها المنشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 47 من خلال القرار عدد 16 الصادر بتاريخ 15/01/2019 ملف تجاري عدد 472/3/3/2018 والذي جاء فيه « حقا لقد صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن المحكمة مصدرته تمسكت أمامها بأن الأخطاء المرتبكة من طرف البنك المطلوب تدخل في إطار الفصل 106 من ق.ل.ع نظرا لطبيعتها وبالتالي فإن التقادم يبدأ من تاريخ علمها بالأخطاء المذكورة وان المحكمة خلافا لذلك اعتبرت بأن العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع يؤطرها عقد القرض الذي أدرج في الحساب الجاري وان مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس الفصل 106 من ق.ل.ع ... ، في حين ان البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمسائلة البنك المطلوب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة واحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق.ل.ع » ، والثابت من المقال الإفتتاحي للمستأنف عليها أنها كانت على علم بما اعتبرته وضعيتها المختلة تجاه البنك حسب الرسالة الصادرة عنها والتي توصل بها البنك بتاريخ 12/08/2014 ، مما يفيد أن علم المستأنف عليها بالخطأ والمسؤول عنه كان منذ التاريخ المذكور دون أن تدلي بأي مراسلة صادرة عنها بعد 02/08/2014 ، لقطع التقادم ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه أن أجل احتساب التقادم بخصوص طلب التعويض هو تاريخ أداء المستأنف عليها للبنك المبلغ المطلوب بتاريخ 07/08/2018 ، وانه سبق له أن سلم رفع اليد عن الرهن ، بالرغم من أن الفصل 106 المطبق في النازلة حدد بداية احتساب أجل التقادم من الوقت الذي بلغ إلى علم المتضرر الضرر ومن المسؤول عنه قد جانب الصواب ، لأن حصول المستأنف عليها على رفع اليد –بالرغم من انه لا وجود له بالملف – من عدمه لا تأثير له على دعوى التعويض التي تطالب بها وعلى التقادم الذي يسري عليها ، كما أن أدائها لفائدة المستأنف مبالغ مالية بتاريخ 07/08/2018 وحصولها على شهادة تسوية الوضعية بتاريخ 08/08/2018 ، لا تعتبر من الوسائل القاطعة للتقادم بخصوص دعوى التعويض استنادا للفصل 381 من ق.ل.ع ، مما يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء تعويض قدره 5000.00 درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة . لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا . في الشكل: قبول الاستئناف . في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض قدره 5000.00 درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.