Responsabilité bancaire : La libération des fonds est subordonnée à l’exécution par l’emprunteur de son obligation de fournir les justificatifs prévus au contrat (Cass. com. 2015)

Réf : 52910

Identification

Réf

52910

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

47/1

Date de décision

29/01/2015

N° de dossier

2014/1/3/839

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Viole l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats la cour d'appel qui, pour retenir la responsabilité d'une banque ayant cessé le déblocage des fonds d'un crédit d'investissement, se fonde sur le fait que celle-ci n'a pas mis en œuvre la faculté de résiliation prévue au contrat, sans rechercher au préalable si l'emprunteur avait satisfait à son obligation corrélative de fournir les pièces justificatives de l'avancement des travaux, conditionnant la libération desdits fonds. En effet, l'existence d'une faculté de résiliation au profit de la banque ne dispense pas le juge de vérifier l'exécution par l'emprunteur de ses propres obligations avant de se prononcer sur la responsabilité du prêteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/05/28 في الملف 16/2012/1557 تحت رقم 13/2904 ، أنه بتاريخ 2011/01/07 تقدمت المطلوبة (ب. أ.) بمقال إلى المحكمة التجارية بالرباط، عرضت فيه أنها طلبت من (و. إ. إ.) (الطالب) تمويل مشروع بناء مستودع تبريد، فوافق على ذلك في حدود مبلغ 7.000.000,00 درهم مع تقديم مبلغ إضافي قدره 1.200.000,00 درهم، وقدمت كل الضمانات بما في ذلك العقارية والمتعلقة بالأصل التجاري، وبدأت في شراء الآلات والمعدات تحت مراقبة المدعى عليه الذي كان يمول عمليات الشراء والتركيب ولا يسمح بتسليم المبالغ لها إلا عند الإدلاء بالوثائق المتعلقة بالشراء والتركيب و الإنشاء، وفجأة أوقف عملية التمويل بعد أن كان حرر لفائدة المشروع مبلغ 5.800.000,00 درهم، ورفض تحرير المبلغ الباقي، الشيء الذي حال دون إتمام المشروع، وان موافقة المدعى عليه على هذا المشروع تضمنت دراسة من جانبه لمتطلباته النقدية والتقنية بما في ذلك إنشاء وبناء مستودع التبريد، علما أن نجاح المشروع متوقف قبل كل شيء على إتمام تمويله وتمويل بناء مستودع التبريد الذي هو حجر الزاوية فيه، ولذلك فان توقف المدعى عليه عن إتمام عملية التمويل يعد إخلالا بالتزام تعاقدير أدى لتوقف بناء المستودع وتعريضه للضياع والتلف والسرقة، وإلحاق خسائر مهمةً بالمدعي لذلك تلتمس الحكم بتحميل (و. إ. إ.) مسؤولية فشل بناء مشروع مستودع التبريد، والحكم عليه بأداء تعويض مسبق رمزي مقدر في درهم واحد، وإجراءٌ كبيرة لتحديد الأضرار الناتجة عن خطأ البنك المدعى عليه، وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة، ثم تقدمت المدعية بطلب إضافي التمست بمقتضاه رفع مبلغ التعويض المسبق إلى 150.000,00 درهم، والحكم بباقي الطلبات المضمنة بالمقال الافتتاحي، وبناء على ذلك أصدرت المحكمة التجارية حكمها على المدعى عليه بأدائه للمدعية (ب. أ.) تعويضا قدره خمسون ألف درهم وتحميله الصائر، ورفض الباقي، استأنفه البنك المدعى عليه استئنافا أصليا، واستأنفته المدعية استئنافا فرعيا، فقضت محكمة الاستئناف التجارية بردهما وتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الوحيدة:

حيث ينعى الطاعن على القرار تحريف الوقائع ومخالفة بنود عقد القرض وخرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، ذلك أن المحكمة أيدت الحكم الابتدائي بعلة " أن تمسك البنك بعدم تقديم المستأنفة الفرعية (المطلوبة) مستندات الإثبات بخصوص ما أنجزته من أشغال حتى يتسنى له الإفراج عن مبلغ القرض الإضافي لا يعفيه من المسؤولية عن عدم الإفراج، ما دام انه كان من حقه إلغاء القرض بمجرد توجيه إنذار يظل دون جدوى بعد مرور 8 أيام، دون حاجة إلى القيام بأي إجراء قضائي، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الثامن من عقد القرض الذي تمسك بسريان أحكامه على القرض الإضافي، إلا انه لم يبادر إلى سلوك هذه المسطرة " في حين بالرجوع إلى عقد القرض بمبلغ 7.000.000,00 درهم الذي تسري بنوده حتى على القرض الإضافي موضوع النزاع، فإن فصله التاسع ينص على "أن الإفراجات عن القرض تتم بناء على تقدم الأشغال وعلى تقديم الشركة المقترضة للوثائق المثبتة لذلك "، والشركة المطلوبة لم تدل بأي حجة قانونية تفيد تنفيذ التزامها بتقديم الوثائق التي تثبت إنجازها للأشغال وتقدمها ليتمكن الطالب من الإفراج عن القرض الإضافي، ومع ذلك اعتبرت المحكمة انه كان يتعين عليه توجيه رسالة إنذار إلى الشركة حتى يتسنى له إلغاء القرض، والحال أن الطالب لم يلغ القرض وإنما توقف عن الإفراج عنه في انتظار التوصل بالوثائق وهو ما كان يقتضي من المحكمة التأكد من مدى وفاء المطلوبة بالتزاماتها، ولما لم تبحث فيما ذكر فإن قرارها جاء ناقص التعليل مما يتعين نقضه.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي القاضي بتعويض المطلوبة عن عدم الإفراج عن القرض الإضافي بمبلغ 1.200.000,00 درهم معللة ذلك بأن تمسك المستأنف الأصلي (الطالب) بكون المستأنفة الفرعية (المطلوبة) لم تقدم له مستندات الإثبات بخصوص ما أنجزته من أشغال حتى يتسنى له الإفراج عن مبلغ القرض المذكور، لا يعفيه من المسؤولية عن عدم الإفراج، طالما إنه كان من حقه في حالة تسبب المستأنفة الفرعية في عدم الإفراج على فرض حدوثه، ولا سيما بعد انصرام المدة المحددة لتنفيذه، إلغاء القرض وذلك بمجرد توجيه إنذار يظل بدون جدوى مدة ثمانية أيام، دون حاجة إلى القيام بأي إجراء قضائي، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الثامن من عقد القرض الذي يتمسك بسريان أحكامه على القرض الإضافي، إلا انه لم يبادر إلى سلوك هذه المسطرة "، في حين إن مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الثامن من عقد القرض الأصلي المذكورة، تتعلق بمجرد إمكانية يستعملها البنك في حالة رغبته في إلغاء القرض المتفق عليه لسبب يرجع إلى المطلوبة، وفي حين كذلك التزمت المطلوبة بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل التاسع من نفس العقد بأن تمكن البنك المقرض من الوثائق المثبتة للنفقات في إطار تحقيق مشروع الاستثمار، وذلك عند كل مطالبة بالإفراج عن المبالغ المتفق عليها، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت البنك الطالب ملزما بالإفراج عن القرض الإضافي دون البحث في مدى تنفيذ المطلوبة لالتزامها المقابل المتمثل في الإدلاء بالوثائق المبررة للإفراج عنه من عدمه، تكون قد بنت قرارها على غير أساس، ويتعين نقضه.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائر.