Réf
63888
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6143
Date de décision
09/11/2023
N° de dossier
2022/8221/4079
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réduction de la créance, Protocole d'accord, Preuve en matière bancaire, Mise en demeure, Intérêts bancaires, Force obligatoire du contrat, Expertise judiciaire, Dommages-intérêts pour retard de paiement, Dette bancaire, Clôture de compte, Cassation et renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination du solde débiteur d'un compte courant et l'interprétation d'un protocole d'accord transactionnel. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice et ses cautions au paiement du solde réclamé par l'établissement bancaire, tout en rejetant les demandes accessoires en paiement d'intérêts post-clôture et de dommages-intérêts. Le débat portait principalement sur la force probante du protocole et sur la déduction de certaines sommes que ledit acte mettait à la charge d'un tiers ou constatait comme réglées, l'établissement bancaire contestant pour sa part le rejet de ses demandes accessoires. La cour, se conformant à la décision de la Cour de cassation, retient que le protocole d'accord constitue la loi des parties et doit servir de base au calcul de la dette. Elle rectifie cependant les conclusions de l'expertise judiciaire ordonnée sur renvoi en ce qu'elle avait réintégré dans le passif deux montants que le protocole excluait expressément de la dette consolidée de la société, l'un ayant été réglé à la signature et l'autre mis à la charge personnelle d'une caution par un acte distinct. La cour écarte en revanche la demande au titre des intérêts post-clôture, faute de stipulation en ce sens dans le protocole, mais fait droit à la demande d'indemnité pour retard, le débiteur ayant été valablement mis en demeure par un courrier recommandé retourné avec la mention "non réclamé". Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la créance et infirmé en ce qu'il avait rejeté la demande d'indemnité pour retard.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة ش.ع. بواسطة دفاعها والمؤدى عنه والثاني الذي تقدم به المستأنفون بواسطة دفاعهم الأستاذ أنس (ش.) والذي يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/02/2016تحت عدد 1031في الملف التجاري عدد 7096/8210/2015 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم لفائدة البنك المدعي مبلغ 18.924.054,97 درهما وبحصر المبلغ بالنسبة للكفيلين في حدود سقف كفالتهما وهو 12 مليون درهم فقط وبتحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حده الأدنى في حق الكفيلين .
وحيث تقدمت شركة ر.م. ومن معها بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه يستأنفون بموجبه الحكم المذكور.
ونظرا لوحدة الاطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/03/2023.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعية شركة ش.ع. تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يوم 02/08/2015 والمؤدى عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ ، والذي عرضت فيه انه دائن للمدعى عليها الأولى بما قدره 18.924.054,97 درهم بمقتضى كشوف والناتج عن عدة تسهيلات مالية وبنكية ، وبان المدعى عليهما الثاني والثالث، كفلا ديون الأولى . وبان جميع المساعي الودية قصد حثهم على الأداء باءت بالفشل، ملتمسا الحكم عليهم تضامنا بأداء المبلغ المذكور ، مع تعويض عن التماطل لا يقل عن 10 % من قيمة الدين وبالفوائد والعمولات البنكية وتعويض عن التأخير والنفاذ المعجل والإكراه البدني في حده الأقصى في حق الجميع وتحميلهم الصائر، وعزز المقال بأربع كشوف حساب بالمبلغ المطالب به محصورة ب 01/01/2011 ، وصورة عقد متوسط الأمد وصورة عقد قرض بحساب جاري وكفالات رهنية ، وصورة عقد قرض بحساب جاري به كفالة شخصية ب 2500.000,00 درهم للكفيلين معا وصورة عقد قرض بحساب جاري ب 2 مليون درهم وصورة عقد كفالة رهينة وصور 3 رسائل إنذار بالأداء مع صور مرجوعات البريد المضمون.
وأجاب المدعى عليه الثالث بمذكرة التمس فيها عدم قبول الطلب شكلا لكون الدعوى قدمت من شركة ش.ع. والعقد ينص على شركة ش.ع.م. لأبناك ، وحفظ حقه في التعقيب بعد إصلاح المقال .
وأجابت المدعى عليها الأولى بمذكرة التمست فيها أساسا الدفع بعدم الاختصاص المحلي عملا بالمادة 27 من ق م م والذي يعود للمحكمة التجارية بمكناس حيث يوجد مقرها الاجتماعي والتمست الإحالة على المحكمة المذكورة واحتياطيا الحكم برفض الطلب بعلة ان الكشوف المدلى بها لا حجية لها لعدم توفرها على الشروط اللازمة ، كما ان الدين مضمون برهون عقارية وهي كافية لاستخلاص دينه منها.
وبعد تمام الاجراءات ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث أسست المستأنفة شركة ش.ع. أسباب استئنافها على خرق الحكم مقتضيات الفصل 872 من قانون الالتزامات والعقود وانه جاء مجحفا في حقها لما رد الطلب المتعلق بالفوائد البنكية بعلة عدم وجود اتفاق بين الطرفين بترتيب فوائد بنكية بعد قفل الحساب، وهو تعليل مخالف للمادة 105 من القانون البنكي الذي يخول للأبناك احتساب الفوائد البنكية، كما ان المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية تستحق بقوة القانون الفوائد طبقا للفصل 872 من ق ل ع، وان محكمة البداية لم تأخذ بعين الاعتبار جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة خصوصا العقد الرابط بين الطرفين والذي ينص في فقرته الأخيرة على احتساب الفوائد البنكية ولو بعد قفل الحساب مما يعد خرقا للفصل 230 من ق ل ع، كما أن الحكم المطعون فيه قضى برفض التعويض عن التماطل بعلة أنه لا مبرر له لعدم وجود الإنذار بالأداء الذي بقي دون جدوى مع أن المستأنفة قامت بإنذار المستأنف عليها بواسطة البريد المضمون الذي رجع بإفادة غير مطلوب، مما يترتب عنه التماطل والتعويض، وأن مجرد عدم الوفاء بالالتزام يوجب الحكم بالتعويض طبقا للفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الفوائد البنكية وبعد التصدي الحكم من جديد بالفوائد البنكية من تاريخ الحساب لغاية يوم الأداء وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن التماطل وبعد التصدي الحكم بتعويض عن التماطل مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهم الصائر . مدلية بنسخة حكم و نسخة من عقد ومرجوع البريد ووصل البريد المضمون .
و تمسك المستأنفون شركة ر.م. و يونس (ب.) ومحمد (ص.) في أسباب استئنافهم بكون كشوف الحساب التي اعتمد عليها الحكم المطعون فيه في إثبات مديونية المستأنفين لا تتضمن أي شرط من الشروط المنصوص عليها في المواد 492 و 493 و 496 من مدونة التجارة ولا توضح مبلغ القرض ولا تاريخه ولا تحدد أي عملية دائنة واحدة مع أن الحساب عرف عدة عمليات دائنة حيث حولت إلى البنك مبلغ لا يستهان به كما ان كشوف الحساب لا تتضمن الطريقة التي تم احتساب الفوائد البنكية ولا تتضمن سعر الفائدة المطبقة مع العلم أن سعر الفائدة عرف عدة تغييرات منذ سنة 1994 , كما أن الحكم المطعون فيه اشار الى ان المستأنفين لم يطعنوا في كشف الحساب والحال أنهم احتجوا على البيانات المقيدة بهذه الكشوف كما هو مدون بمذكرتهم المؤرخة في 26/01/2016، وانهم يودون الإدلاء بالوثائق التي تفيد الدفعات ولظروف قاهرة حالت دون إدلائها في المرحلة الابتدائية , كما أن البنك المستأنف ادلى بصور عقد متوسط الأمد وبصورة عقد قرض بحساب جاري وبصورة عقد كفالة رهنية وبصور رسائل إنذار في حين ان الفصل 440 من ق ل ع ينص على افتقار هذه الوثائق للقوة الثبوتية ما دام لم يصادق على صحتها ويكون الحكم المطعون فيه خرق أحكام القانون وبنى قضاءه على غير أساس , كما أن المستأنفين أدلوا بحجج كافية تفيد براءة ذمتهم من الدين والمتمثلة في مستخلصات حساب القرض فضلا عن الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام والتي لها الحجية في الإثبات وان جميع المساعي مع البنك لمراجعة حساباته باءت بالفشل بل أصبح البنك يطالب بالفوائد والتعويض عن التماطل، مما تكون دعواه باطلة وأن إجراء خبرة حسابية لكفيل بإزالة الغموض على المديونية، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم في باقي أجزائه الأخرى وتحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الدين وحصر مبلغه بعدم خصم المبالغ المستخلصة وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاتهم على ضور ما ستسفر عنه الخبرة . مدليا بنسخة حكم عادية و مستخلص حساب .
و أجابت المستأنف عليها شركة ش.ع. أن ما تمسك به المستأنفون بخصوص كشوف الحساب غير مرتكز على أساس لكون كشوف الحساب المدلى بها من طرف البنك مستخرجة من دفاتره التجارية ومعززة بعقد قرض موقع بين الطرفين وبالتالي فإن الكشوف لها الحجية في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة وهذا المنحى سارت في اجتهادات محاكم الاستئناف التجارية وبالتالي فإنه وبتوصل المستأنفين بكشوف الحساب وعدم منازعتهم وفي حينه يعد قبولا ضمنيا لما تحمله من معطيات، مما يتعين معه رد جميع مزاعمهم المثارة بهذا الشأن , كما أن ما تمسك به المستأنفون من خرق للفصل 440 من ق ل ع لا أساس له لكون وثائق البنك المستأنف عليه تحمل كافة البيانات وتحمل توقيعات المستأنفين بمحض إرادتهم لتكون برهانا على التزامهم ولا مجال للاحتجاج بمقتضيات الفصل المذكور كما أن المستأنفين لم ينكروا الوثائق المستدل بها من قبل البنك وعدم طعنهم فيها طعنا جديا مما يعتبر قبولا ضمنيا لها ويتعين معه رد دفعهم , وأن منازعتهم في المديونية لا أساس لها لأنه لا يكفي الادعاء ببراءة الذمة بل لا بد أن تعزز هذه الادعاءات بما يفيد إثباتها ويكون طلب إجراء خبرة في غير محله خصوصا وأن الحكم المستأنف جاء معللا بما فيه الكفاية مما يتعين معه رد الاستئناف وتحميل رافعيه الصائر والحكم للبنك شركة ش.ع. بما جاء في مقالها الاستئنافي .
وبتاريخ 10/10/2016 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير عبد اللطيف عايسي إلى أن الدين الذي بذمة المستأنفة عليها يتمثل في الرصيد المدين بمبلغ 7.756.886,28 درهما والرأسمال المتبقي من القرض مبلغ 2.592.208,05 دراهم و الرأسمال المتبقي من القرض 3.538.408,64 دراهم ما مجموعه 13.887.502,97 دراهم يضاف إليه مبلغ التسبيقات على البضائع بمبلغ 2.000.000 درهم والذي تم تحميله للسيد محمد (ص.) بمقتضى عقد مستقل كما يشير إلى ذلك برتوكول الاتفاق .
و عقب البنك المستأنف بكون الخبير لم يتقيد بالنقط المأمور بها في الخبرة وان دين البنك ثابت بمقتضى عقدي القرض الأول بمبلغ 9.500.000 درهم والثاني بمبلغ 3.900.000 درهم وعمليات الاستنزال التي قام بها الخبير تبقى غير قانونية وغير مطابقة لبرتوكول الاتفاق علاوة على ما جاء في تقرير الخبير بكون مبلغ 2000000 درهم المتعلق بالتسبيقات على البضائع لم يعد له محل لاحتسابه في المديونية وأن التبرير الذي أعطاه الخبير لاحتساب هذا المبلغ لأ أساس له لكون السيد محمد (ص.) تعهد شخصيا بأداء الالتزامات المترتبة على عاتق المدينة الأصلية من خلالها منحه للبنك رهن من الدرجة الأولى , كما أن العمليات الحسابية التي أوردها الخبير في خبرته لم تكن دقيقة وان استنزاله لمجموعة من المبالغ لم يكن مبررا وليس من حق الخبير التدخل في اتفاقات منجزة بين الأطراف وموافقين عليها بل أكثر من ذلك فإن الخبير اعتبر بأن البنك لم يحترم عقد القرض بالحساب الجاري واحتسب مبلغ 1500000 درهم كفوائد تأخير عن استحقاقات القرض وهي غير مستحقة واقحم الخبير نفسه في تفسير برتوكول الاتفاق مع أن الدين محدد ببرتوكول التافق الذي يمثل الحقيقة ويكون ادخل تعديلات على إرادة الأطراف وخرق الفصل 230 من ق ل ع لكون الخبير كان عليها ألا يعدل أو يفسر بأول العقود وفق ما تمليه عليه قريحته ملتمسة تمتيع المستأنف بما جاء في مطالبها واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير قصد استكمالها وفق النحو المتطلب قانونا وحفظ الحق في التعقيب واحتياطي جدا استبعاد الخبرة الحالية ولأمر بإجراء خبر مضادة وحفظ حقه في التعقيب وجعل صائرها على عاتق المستأنف عليهم ..
و عقب المستأنفون بكون الخبير وضع يده على مكتمن الخلل والخروقات التي اعترت محاسبة البنك المستأنف بعد افتحاصه الدقيق للوثائق المدلى بها من طرف البنك واكد له عذم خصم مبالغ جد مهمة من مديونية المستأنفين وقام بتصحيح العمليات فأسفرت عن بون شاسع بين ما تمت المطالبة به بمقتضى عريضة الادعاء وبين المديونية الحقيقية والفعلية والبنك المستأنف لم يحترم التزاماته ولم يقم باستخلاص شيكات الموردين والتي أرجعها بعلة عدم توفير المؤونة مما أقحم الشركة المدينة في مجموعة من الدعوى فضلا على أن البنك لم يقم باستخلاص قيمة القرض رغم أن المؤونة كانت تسمح باستخلاص أقساط القرضين والأقساط الحالة الأجل كما أن البنك قام بوقف التسبيقات دون أن يوده للشركة أي إشعار الشي الذي أدى إلى عدم استخلاص الموردين لشيكاتهم نظرا لعدم توفير البنك للسيولة ,كما أن الخبير وقف على أن البنك لم يدل بأي وثيقة تفيد أن سقف التسهيلات البنكية تم تغييره خلال المدة ما قبل تاريخ برتوكول الاتفاق ويكون مبلغ القرض التوطيدي على غير أساس ويكون صح ما أثاره الخبير بخصوص التسبيقات على البضائع بقيمة مليوني درهم والذي يتحمله محمد (ص.) لكن البنك احتسبه في الدين رغم أنه كان بعقد مستقل يبين شروطه وكيفيته مما يتضح معه أن شركة ش.ع. تحاول الإثراء على حساب زبنائها في خرق سافر لقواعد وبرتوكول المعاملات البنكية والتجارية وأن طلب الخبرة التكميلية أو الخبرة المضادة لا يرتكزان على أساس ملتما المصادقة على تقرير الخبرة والإشهاد على أن مبلغ مليوني درهم المتعلق بالتسبيقات لم يعدل له محل لاحتسابه في المديونية وتحميل البنك المستأنف جميع الصوائر .
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي باعتبار الاستئنافين جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 17387502,97 دراهم وتعويض قدره 100.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة، نقضته محكمة النقض بموجب قراريها عدد 666 و 667 .
وبعد الإحالة عقب المستأنف عليه يونس (ب.) بجلسة 02/05/2019 بمذكرة جاء فيها أن شركة ش.ع. طعنت من جانبها بالنقض ضد القرار الاستئنافي وحصلت على قرار محكمة النقض عدد 666/3 ، وتلافيا لاصدار قرارين متناقضين تعين الأمر بضم الملفين معا. وأن نقض قرار معين يرجع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره. وبالرجوع الى تعليل محكمة النقض أنها عابت على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء احتسابها لمبلغ 1.500.000 درهم في المديونية مع أنه تم احتسابه في بروتوكول الاتفاق على أنه تعلق بفوائد القرضين متوسطي الأجل ويؤدى عند التوقيع على البروتوكول المذكور ولم يتم إدراجه ضمن المديونية محل المطالبة، كما عاب عليها احتسابها كذلك لمبلغ 2.000.000 درهم ضمن المديونية المتعلقة بالتسبيقات على البضائع مع أن بروتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين أشار الى ان السيد محمد (ص.) هو من يتحمل به وتعهد بأدائه بعقد مستقل يبين شروط وكيفية أدائه. وتماشيا مع علة النقض فإنه يتعين خصم مبلغ 3.500.000 درهم من إجمالي المبلغ المحكوم به إضافة الى فوائده القانونية.
وعقبت شركة ش.ع. بواسطة نائبها بجلسة 30/05/2019 أن محكمة النقض عللت قراراها موضوع مستنتجاتها الحالية بتعليل مفاده أن المحكمة مصدرة القرار المنقوض اعتمدت على الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد اللطيف عايسي التي لم تعتمد الراسمال الذي حدد في بروتوكول الاتفاق كمرجع المحاسبة بل ركنت الى العمليات التي وردت على الحساب الجاري وراقبت حساب الفوائد على القروض والتي خصمتها من المديونية ولم تأخذ فيه بالرصيد المدين الذي اتفق الطرفان في بروتوكول اتفاقهما على أنه اساس المديونية. وصح ما عابته محكمة النقض على القرار رقم 1786 الذي استبعد كشوف العارضة الحسابية المستجلب لها بالملف وأعاد احتساب المديونية بشكل غير مبرر دون الأخذ بعين الاعتبار الرصيد المدين الذي اتفقت الأطراف المتقاضية في بروتوكول الاتفاق على أنه اساس للمديونية. فالخبير المنتدب استئنافيا اعتمد عمليات حسابية من وحي مخيلته ليقوم بعمليات استنزال ولإقصاء غير قانونية وغير مطابقة لما جاء ببروتوكول الاتفاق المبرم بين العارضة والمستأنف عليهما وهو أمر غير مبرر قانونا يجعل خبرته غير دقيقة وغير موضوعية ومعرضة للاستبعاد، لعل مجموع العيوب والاخلالات التي شابت تقرير الخبير المذكور تجملها العارضة فيما يلي: خصم مبلغ 2.000.000 درهم المتعلق بالتسبيقات على البضائع واعتبر بانه لم يعد له محل لاحتسابه في المديونية معللا تقريره بما يلي: "الدين المتعلق بهذا القرض يتحمله السيد محمد (ص.) بواسطة عقد مستقل يبين شروطه وكيفيته، لكن شركة ش.ع. احتسبته في الدين المطالب به في هذه الدعوى بالرغم من خصمه من المديونية بعقد التوطيد واحتسابه على الشخص المذكور بعقد مستقل". وأنه خلافا لما جاء بتقرير الخبرة فإن دين العارضة المحكوم به ابتدائيا يشمل خط المكشوف وخط التسبيقات على البضائع وكذا قروض الاستثمار والتي تشمل القرض المتوسط الأمد في حدود مبلغ 9.500.000 درهم وقرض متوسط الأمد في حدود 6.900.000 درهم. وإقحام الخبير المنتدب نفسه في أن العارضة لم تستخلص مبلغ 2.732.856,32 درهم رغم أن وضعية الحساب – كما جاء على لسانه - كانت تسمح بذلك، بحيث جاء بالحرف في تقريره ما يلي:" الراسماء المتبقى عن هذا القرض بتاريخ إبرام عقد التوطيد كان يبلغ 4.694.660,88 درهم وأن الاستحقاقات التي لم يتم استخلاص قيمتها من طرف البنك بتاريخ عقد التوطيد بلغت خمسة أقساط بما مجموعه 2.732.856,32 درهم مع ملاحظة أن وضعية الحساب كانت تسمح باستخلاصها. واعتمد الخبير المنتدب على عمليات حسابية غير دقيقة ومغلوطة لما قام باستنزال مجموعة من المبالغ المستحقة للعارضة بدون وجه حق من خلال قوله بأن المبلغ المستحق عن القرضين المتوسطي الأمد المفصلين أعلاه يبلغ ما مجموعه 14.105.445,45 درهم بدل مبلغ 15.664.744,36 درهم. وخصم مبلغ 1.559.298,91 درهم من مبلغ 15.664.744,36 درهم دون مبرر مشروع في خرق كبير لقاعدة العقد شريعة عاقديه المنصوص عليها وعلى مقتضياتها بالفصل 230 من ق ل ع بحيث خرق بروتوكول الاتفاق الذي يعتبر مرجعا للمحاسبة. وبذلك وعلاقة بالتعليل الذي جاء به قرار محكمة النقض، فإن الخبرة المنجزة من قبل عبد اللطيف عايسي غير موضوعية ويتعين استبعادها. لذلك تلتمس الحكم وفق أقصى ما ورد في مذكرة تعقيبها بعد الخبرة.
وبتاريخ 27/06/2019 صدر القرار عدد 3151 في الملف عدد 1336/8221/2019 قضى باعتبار الاستئنافين جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 13.887.502 دراهم مع تعويض قدره 100.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة، وبعد الطعن فيه بالنقض من طرف شركة ش.ع.، اصدرت محكمة النقض القرار عدد 403/1 المؤرخ في 16/06/2022 في الملف عدد 834/3/3/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد طبقا للقانون.
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 19/01/2023 عرضت فيها أن قرار محكمة النقض أعلاه اعتبر بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف عايسي خالفت إرادة الأطراف المتعاقدة و التي اتفقت جميعها على حصر المديونية في مبلغ 18.366.281,69 درهم عند اعتمادها على العمليات المنجزة بالحساب الجاري وقيامها بمراقبة حساب الفوائد القروض واعتبرتها الأساس الواجب الارتكاز عليه من أجل تحديد المديونية الإجمالية مخالفة بذلك ما اتفق عليه بين أطراف النزاع فضلا عن أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف عايسي خالفت قواعد الدقة و الموضوعية و الحياد لكونها خالفت الالتزامات الواضحة والصريحة المذكورة والمسطرة ببروتوكول الاتفاق المؤرخ في 09/1/2012 .
وذلك فإن القرار المطعون كان من الواجب عليه وفق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية أن يتقيد بقرار محكمة النقض وعدم الارتكاز على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف عايسي كاساس لاحتساب المديونية في مبلغ 13.887.502.97 درهم وان الطاعنة تمسكت بمقتضى مقالها الاستئنافي بأن الحكم المستأنف جاء مجحفا في حقها لما رد طلبها المتعلق بالفوائد البنكية بعلة '' أنه لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يقضي بترتيب فوائد بنكية يعد قفل الحساب '' في الوقت الذي يستحق فيه البنك الفوائد البنكية عملا بالفصل 105 من الظهير بمثابة قانون رقم 147-93-1 الصادر بتاريخ 06/07/1993 وكذا قرار وزير المالية المؤرخ في 30/5/1988 الذي حدد سعر الفوائد البنكية ويخول للابناك دائنة فوائد بنكية وبذلك فالقرار المطعون جاء خارقا لمقتضيات الفصل 872 من الالتزامات والعقود .
وأن الطاعنة طالبت الحكم بالفوائد البنكية عن رصيد الحساب المدين المحصور في 01/01/2014 حسب كشوف الحساب المرفقة بالمقال الافتتاحي وحسب العقد الرابط بين طرفي النزاع و الذي نص في فقرته الأخيرة من فقرته الرابعة على وجود اتفاق بينهما بشأن احتساب الفوائد البنكية ولو بعد قفل الحساب وهو ما تطبق عليه قاعدة '' العقد شريعة المتعاقدين '' بحيث أن اتفاقهما على ذلك يلزمهما ويغل يد المحكمة الابتدائية على الحكم بخلاف ذلك، لأن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالة المنصوص عليها في القانون.
وبذلك يتبين الاتفاق كتابة بان الاطراف المتعاقدة بمعية البنك العارض على سريان الفوائد البنكية ولو بعد قفل الحساب وبذلك تبقى الفوائد البنكية مستحقة للعارضة وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض أكد هذه القاعدة في القرار الصادر عنها بتاريخ 14/01/1998 عدد 255 في الملف عدد 5193 وأن القرار المطعون في قضي بتأييد الحكم الابتدائي بدون الجواب على دفوع العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع .
وأن قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 16/6/2022 جعل بأن اساس المديونية وجب أن تحتسب على ما ورد وسطر ببرتوكول الاتفاق محل النزاع ولا تحتسب على أساس العمليات المحاسبة الواردة بالحساب الجاري وفق ما ذهب إليه الخبير عبد اللطيف عايسي و أن الأمر في المسائل الفنية والتقنية تسند لذوي الاختصاص من أهل المعرفة و ان القاضي ليس بخبير الخبراء الذي اعتمد على عبد اللطيف عايسي بالقول بأنها كانت موضوعية وبالرغم من كون القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/12/2018 وكذا بتاريخ 16/6/2022 اعتبرها مخالفة لإرادة الأطراف المتعاقدة وبالرغم من أن الخبرة المنجزة لم تحدد مجموع العمليات الحسابية التي قام بها الخبير للوصول إلى تلك النتائج وما هي المعايير المحاسبية التي جعلته يستبعد الكشوف المفصلة للعارضة والتي تحدد مبلغ المديونية الإجمالية وفق المسطر بالمقال الافتتاحي للعارضة بدون ذكر للأسباب المبررة لذلك.
وأن دين العارضة المحكوم به ابتدائيا يشمل خط المكشوف وخط التسبيقات على البضائع وكذا قروض الاستثمار والتي تشمل القرض المتوسط الأمد في حدود مبلغ 9500000 درهم وقرض المتوسط الأمد في حدود 6900000 درهم لكن الخبير احتسب بتقريره أن الاذن على المكشوف محدد في 9500000 درهم في حين أن الأمر لا يتعلق سوى بمبلغ 500000 درهم حسب وضعية الحساب، لذلك فانه لا يمكن أداء استحقاقات العارضة بشان القرضين متوسطي الأمر المحددين في مبلغ 9500000 درهم و 6900000 درهم وبذلك تكون عمليات الاستنزال والخصم التي قام بها الخبير غير قانونية و غير مطابقة لما تم الاتفاق عليه ببروتوكول الاتفاق المبرم بين أطراف النزاع وكان من الأولى الأمر بإجراء خبرة مضادة وليس الركون إلى الخبرة الغير الموضوعية والغير الدقيقة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف عايسى المستبعد بموجب قرار محكمة النقض أعلاه.
كذلك، خصم الخبير مبلغ 1.559.298,91 درهما من مبلغ 15.664.744.36 درهما كما خصم 1.500.000.00 درهم بدون ذكر المبرر المشروع لذلك، على اعتبار أن ما تم الاتفاق عليه كتابة لا يمكن التحلل منه إلا كتابة وبالتالي فلا دخل للخبير في اتفاقات منجزة بارادة الأطراف المتعاقدة.
وأن مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية تقتضي الأمر بإجراء خبرة مضادة تراعي شروط الدقة والموضوعية والحياد وما تم الاتفاق عليه بين أطراف النزاع مادامت ان الخبرة المنجزة من طرف العايسي باستنزال مبالغ مهمة من اجمالي المديونية المحصورة في بروتوكول الاتفاق ملتمسة الأمر بإجراء خبرة مضادة مع الحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي .
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها تعرض من خلالها أن الثابت أن قرار محكمة النقض عدد 667/3 و الذي صدر على ضوئه القرار الذي تم نقضه حسم في مسألة إحتساب القرار المطعون فيه لمبلغ 1,500,000,00 درهم الذي يتعلق بفوائد القرضين متوسطي الأجل ويؤدى عند التوقيع على البروتوكول ولم يدرج ضمن المديونية محل المطالبة مبلغ 2.000.000,00 درهم الذي التزم السيد محمد (ص.) بالتحمل به بصفة شخصية وهو المبلغ المتعلق بالتسبيقات على البضائع وبالتالي وجب خصم المبلغين من أساس الدين فإن الثابت ورجوعا إلى بورتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين بتاريخ 2012/11/09 أنه ينص على ما يلي :
- أن مبلغ المديونية المحددة في 18,366,281,69 درهم يشمل : الأقساط الغير المؤداة المتعلقة بالقرض المتوسط الأجل الأول البالغة قيمته 5,457,481,75 درهم والتي تبلغ قيمتها 2,954,897,80 درهم شاملة لأصل تلك الأقساط التي تبلغ في مجموعها 2,119,212,41 درهم والفوائد القانونية المترتبة عنها بمبلغ 835,685,39 درهم .
( 12,119,212,41 درهم + 835,685,39 درهم = 2,119,212,41 درهم ).
- الأقساط الغير المؤداة المتعلقة بالقرض المتوسط الأجل التاني البالغة قيمته 5,368,483,41 درهم والتي تبلغ قيمتها 1,883,881,41 درهم شاملة لأصل تلك الأقساط التي تبلغ في مجموعها 1,232,657,35 درهم والفوائد القانونية المترتبة عنها بمبلغ 651,224,05 درهم .
(1,232,657,35 درهم + 651,224,05 درهم = 1,883,881,41 درهم .)
وأنه بجمع مبلغ الفوائد المترتبة عن الأقساط الغير المؤداة من قبل القرضين المتوسطي الأجل الأول والتاني يتضح أن حصيلتهما هي 1,486,909,44 درهم ( 835,685,39 درهم + 651,224,05 درهم = 1,486,909,44 درهم )
وهو المبلغ الذي إشترط البنك بموجب بروتوكول الاتفاق أداءه بصورة قبلية لتوقيع البروتوكول المذكور وقد أشار الخبير السيد عبد اللطيف عايسي في تقريره إلى أن الشركة قامت خلال الفترة الممتدة بين 2012/11/02 و 2013/07/16 بإيداع مبلغ 1,758,000,01 درهم بالحساب الجاري ويتعين حتما خصمه من المبلغ الإجمالي لأساس الدين الذي أدمج الفوائد المترتبة عن الأقساط الغير المؤداة للقرضين معا .
-أن بنود بروتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين جعل مبلغ 2,000,000,000 درهم المتعلق بالتسبيق على البضائع والمدمج في حساب الرأسمال على عاتق السيد محمد (ص.) الذي تعهد بأدائه بصفة شخصية ويتعين إسقاطه من القيمة الإجمالية لأساس الدين الواقع على عاتق الشركة ودمجه في إطار الكفالة الشخصية المقدمة من طرف السيد محمد (ص.)، وأنه بخصم مبلغ 1,758,000,01 درهم الذي قامت الشركة بإيداعه بالحساب الجاري ومبلغ 2,000,000,00 درهم الذي إلتزم السيد محمد (ص.) بأدائه من المبلغ الإجمالي لأساس الدين المحدد بموجب بروتوكول الاتفاق في مبلغ 18,366,281,69 درهم يكون الرأسمال المتبقي بذمة الشركة محددا في مبلغ 14,769,281,6 درهم.
كذلك تجدر الاشارة الى أن عقد القرض المؤرخ في 25 يناير وفاتح فبراير 2008 تحت عنوان قرض بالحساب الجاري مع رهن أصل تجاري ومعدات في حدود 9,500,000,00 درهم تجدد ضمنيا كل سنة كان يسمح بسداد قيمة الإستحقاقات في أوانها، لكن البنك لم يفعل وقام بتسجيل الإستحقاقات في مدينية الحساب وإحتسب عليها فوائد التأخير بدون سند حسب التفصيل التالي :
-عن قرض 9,500,000,00 درهم ..............935,685,39 درهم .
-عن قرض 6,900,000,00 در درهم ................ 651,224,05 درهم .
ثانيا : فوائد تأخير تم اقتطاعها عن طريق مدينية الحساب الجاري حسب التفصيل التالي:
-عن قرض 6,900,000,00 درهم .............361,231,15 درهم
- عن قرض 9,500,000,00 درهم ............ .347,446,14 درهم
ونظرا لكون الحساب الجاري يسمح بالأداء إلى غاية سقف القرض المحدد في مبلغ 9,500,000,00 درهم ، فإن مجموع فوائد التأخير هو 2195,586,73 درهم المذكورة وكان يتعين خصمها من المبلغ الإجمالي للمديونية وبالتالي فإن شركة ش.ع. حصرت مبلغ الدين في بوروتوكول الاتفاق بتاريخ 2012/11/09 في مبلغ 18,366,281,69 درهم في الوقت الاذي لم تكن فيه المديونية قائمة ، إذ أنبنت على كون قرض التسبيقات على البضائع وأقساط القرضين المتوسطي الأمد المذكورين غير مؤداة، والحال أن وضعية الحساب الجاري كان تسمح بإستخلاص إستحقاقات القرضين المذكورين، وأنه بتاريخ بروتوكول الاتفاق لم يصل الرصيد إلى سقف مبلغ 9,500,000,00 درهم والكل في ظل عدم إدلاء البنك بأية وثيقة تفيد تغيير السقف المذكور أو إلغاؤه خلال المدة السابقة لتاريخ بروتوكول الاتفاق، ويكون معه مبلغ القرض التوطيدي غير مبني على أساس محاسبي سليم، لكون المديونية في ذلك التاريخ لم تكن قائمة مما يتعين معه إستبعاد جميع العمليات المتعلقة بالقرض التوطيدي والرجوع إلى الحالة التي كانت عليها مختلف القروض الممنوحة سابقا للشركة، وأن السيد الخبير عبد اللطيف عايسي أشار في تقريره إنه بعد تصحيح العمليات إعتمادا على المشار إليه صدره وذلك بتقييد الإستحقاقات في تواريخها بمدينية الحساب الجاري وإحتساب الفوائد المستحقة عن الرصيد المدين للحساب الجاري وحدف جميع فوائد التأخير غير المستحقة ، فإن الوضعية الحسابية بين الطرفين لغاية حصر الحساب من طرف شركة ش.ع. في فاتح أبريل 2014 تسجل رصيدا مدينا قيمته 13,887,502,97 درهم ويتعين معه خفض المبلغ المحكوم به إلى القدر المذكور ، ملتمسة قبول الإستئناف شكلا وتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى13,887,502,97 درهم وجعل الصائر على قدر المحكوم به بين الطرفين
وبتاريخ 09/03/2023 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق المتوفرة لدى الطرفين وتحديد المديونية موضوع الدعوى مع اعتماد بروتوكول الاتفاق المؤرخ 8 و9 نونبر 2012 كمرجع للمحاسبة ، وكذا الفواتير المترتبة عنها والمستحقة حسب السعر المتفق عليه وتلك التي احتسبت بصفة غير قانونية و الأداءات التي تمت في حالة وجودها بواسطة الخبير محمد النعماني الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة محددا المديونية في مبلغ 18.832.863,17 درهم إلى غاية 30/03/2014.
وبجلسة 19/10/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير المنتدب خلص بعد اطلاعه وتحليل جميع الوثائق المستدل بها من طرف البنك العارض وأطراف النزاع أن الطرفين وقعا على عقد بروتوكول اتفاق المصحح الامضاء بتاريخ 09/11/2012 تم الاعتراف بموجب بدين على عاتق المستأنف عليها لفائدة المستأنف بقدر 18.366.281,69 درهم محصورا بتاريخ 31/08/2012 ، وآنهما قاما مبدئيا بتنفيذ بنود العقد كما جاء في التحليل من خلال الاطلاع وتحليل العمليات المدرجة بالحساب الجاري في اسم المستأنف عليها في دفاتر البنك المستأنف باستثناء دين تسبيق على بضائع بقدر 2.000.000,00 درهم والذي أخذه على عاتقه السيد محمد (ص.) لعدم وجود عقد منفصل يحدد شروط وكيفية تسديد هذا المبلغ من قبل السيد محمد (ص.) كما جاء في بنود عقد بروتوكول، وبقي مبلغ 2.000.000,00 درهم على عاتق الشركة المستأنف عليها وكان البنك المستأنف يحسب الأصاريف بسعر تعاقدي على الكشوف بسعر 7,75 % في حدود سقف المكشوف 500.000,00 درهم وتطبيق السعر الأقصى على ما زاد على ذلك عن حق حسب المعمول به في الميدان البنكي والمسموح به من طرف بنك المغرب، وتبين أن البنك المستأنف قام بالإفراج عن قرض توطيد بقدر 14.178.000,00 درهم بتاريخ 22/07/2013 بدائنية الحساب الجاري في اسم الشركة المستأنف عليها ، وأن هذه الأخيرة لم تف بالتزاماتها ولم تؤد ولو قسط واحد ونحدد الدين الذي لازال على عاتق الشركة المستأنف عليها لفائدة البنك المستأنف في المبالغ التالية :
- عن دين المكشوف في مبلغ 1.997.471,17 درهم بتاريخ 01/04/2014 بما في ذلك الفوائد التعاقدية 7,75% إلى غاية 31/12/2013.
- عن قرض توطيد الاستحقاقات في مبلغ 1.340.282,61 درهم بما في ذلك الفوائد التعاقدية بسعر الغير المؤداة من 30/08/2013 6 % إلى غاية 30/03/2014.
- عن رأس المال المتبقى والغير في مبلغ 13.495.109,39 درهم إلى غاية 30/03/2014 المؤدى من قرض توطيد.
- عن دين التسبيق على بضائع في مبلغ 2.000.000,00 درهم المجموع 18.832.86317 درهم إلى غاية 30/03/2014.
وأن الخبير المنتدب قام باستقراء جميع الوثائق المدلى من طرف البنك ضمن تصريحه الكتابي بما فيه كشوف الحساب موضوع حسابات المنازعات وحساب الفوائد وجدول استخماد القروض وبروتوكول الاتفاق المصحح الإمضاء بين أطراف لنزاع بتاريخ 08 و 09 نونبر 2012 ، كما وقف آن السيد يونس (ب.) والسيد محمد (ص.) كفيلين متضامنين بصفة شخصية وعينية وأن شركة ر.و. مدينة بمبلغ 18.366.281,69 درهم وتطرق الخبير إلى تفصيل شروط بروتوكول الاتفاق بالصفحة 6 و7 و8 كما قام الخبير علی کشف الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] وتفصيل جميع العمليات المتعلقة به ضمن تقريره بالصفحة 8 و9 و10 ليقف على أن وثائق البنك ودفاتره التجارية ممسوكة بانتظام ، وبعد قيامه بتحليل تلك الوثائق وقف على كون الشركة المستأنف عليها لازالت مدينة 18.832.863,17 درهم إلى غاية 30/03/2014 وأدرج في الإطار تحليلاً دقيقا ومفصلا حول الوضعية المدينية للشركة المستأنف عليها سواء بخصوص الدين المكشوف أو عن قرض توطيد الاستحقاقات أو المتبقي والغير المؤدى من قرض التوطيد أو عن دين التسبيق على البضائع وذلك وفق ما أدرجه بتقريره بالصفحة 12 و 13 و 14 و15.
وتبعاً لذلك تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني خبرة دقيقة في معطياتها التقنية والفنية وأجابت بشكل مفصل على جميع النقط المسطرة بالقرار التمهيدي الأمر الذي بالمصادقة عليها لدقتها وموضوعيتها وحيادها والحكم تبعاً لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي.
وبجلسة 19/10/2023 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن التقرير المنجز يكشف تحيزا لجانب البنك من طرف الخبير الذي نصب نفسه مدافعا عنه، إذ آنه لم ينتقل إلى إدارة البنك و لم يطلع على الدفاتر الحسابية واكتفى في إنجاز تقريره على الكشوفات التي مكنها منه من حضر ممثلا للبنك لإجراءات الخبرة وأهمل ما أمده بها العارضون ولا سيما الأداءات التي تمت من طرفهما والتي تجاوزت 1.500.000.00 درهم ووصلت إلى ما يفوق 1.700.000.00 درهم والتي اقرها الخبير السابق السيد عبد اللطيف عايسي معتمدا على نفس الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك، علما أن سلطة محكمة الإحالة غير محدودة بعلة نقض القرار ولها أن تبني قضاءها من مجموع وثائق الملف تقيدا بالعلة المذكورة حسبما تواتر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض.
وفي هذا الإطار، فان مسألة قيام شركة ر.م. بضخ مبلغ 1.500.000.00 درهم بحسابها البنكي تنفيذا لبروتوكول الاتفاق وكدا مسألة إخراج مبلغ 2.000.000.00 درهم المتعلق بالتسبيقات على البضائع من إجمالي المديونية لتحمل السيد محمد (ص.) به بصفة شخصية حسمهما قرار محكمة النقض عدد 667/3 الصادر بتاريخ 12/12/2018 في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1042 وزكاه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد النقض والإحالة عدد 3151 الصادر بتاريخ 27/06/2019 في الملف التجاري عدد 1336/8221/2019 وان الثابت أن البنك قامت بتحويل حساب شركة ر.م. إلى قسم المنازعات بتاريخ 01/04/2014.
وان الثابت من وثائق الملف أن شركة ر.م. استفادت من قرض بالحساب الجاري في حدود مبلغ 9.500.000.00 درهم وأنه بتاريخ حصر الحساب البنكي وتحويله إلى قسم المنازعات، قام البنك بتسجيل الاستحقاقات المتعلقة بالقروض الممنوحة للشركة بمديونية الحساب ورتب عليها الفوائد التعاقدية مع أن خط المكشوف الممنوح لها بسقف 9.500.000.00 درهم كان يسمح لها بأداء تلك الاستحقاقات واحتساب فوائد التأخير عن الاقتطاعات التي قام بها من أجل سداد الاستحقاقات الحال أجلها وفي حدودها بدل أن يقوم باحتساب الفوائد التعاقدية عن الأقساط الغير المؤداة وعن القرض بالحساب الجاري، خرقا لقواعد العمل البنكي خاصة وأن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك أمام الخبير توضح أن مدينية الحساب بتاريخ حصره لم تصل إلى مبلغ 9.500.000.000 درهم وأن من أدلى بحجة فهو قائل بما جاء فيها وأن مجموع الأقساط الغير مؤداة إلى غاية تاريخ حصر الحساب لم تتجاوز سقف مبلغ 1.340.282.61 درهم.
ومن جهة أخرى فإن بروتوكول الاتفاق ينص على تحمل السيد محمد (ص.) بصفة شخصية بمبلغ 2.000.000.00 درهم من قبل التسبيق عن البضائع بعد إبرام عقد مستقل عن البروتوكول المذكور يحدد شروطه وطريقة أدائه ويكون إدماجه في المديونية الإجمالية خرقا للإتفاق المبرم بين الطرفين وللفصل 230 من ق.ل.ع ويتعين خصمه مما هو مستحق للبنك وإجمالا، فإن شركة ش.ع. حصرت مبلغ الدين في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 09/11/2012 في مبلغ 18.366.281,69 درهم في الوقت الذي لم تكن فيه المديونية قائمة إذ أثبتت على كون قرض التسبيقات على البضائع وأقساط القرضين المتوسطي الأمد غير مؤداة والحال أن وضعية الحساب الجاري كانت تسمح باستخلاص استحقاقات القرضين المذكورين وأنه بتاريخ بروتوكول الاتفاق لم يصل الرصيد إلى سقف مبلغ 9.500.000.00 درهم والكلب في ظل عدم إدلاء البنك بأية وثيقة تفيد تغيير السقف المذكور أو إلغاؤه خلال المدة السابقة لتاريخ بروتوكول الاتفاق ويكون مبلغ القرض التوطيدي غير مبني على أساس محاسبي سليم لكون المديونية في ذلك التاريخ لم تكن قائمة مما ترتب عنه استبعاد جميع العمليات المتعلقة بالقرض التوطيدي والرجوع إلى الحالة التي كانت عليها مختلف القروض الممنوحة للشركة سابقا.
وان تصحيح العمليات اعتمادا على السقف المشار إليه صدره وذلك بتقييد الاستحقاقات في تواريخها بمدينية الحساب الجاري واحتساب الفوائد المستحقة عن الرصيد المدين الجاري وحذف جميع فوائد التأخير غير المستحقة ، فإن الوضعية الحسابية بين الطرفين لغاية تاريخ حصر الحساب وتحويله إلى قسم المنازعات في فاتح أبريل 2014 لا يمكن أن تسجل رصيدا مدينا يفوق مبلغ 13.887.502,97 درهم كما يتبين أن خبرة السيد محمد النعماني لا تنبني على معطيات دقيقة وعلى قواعد العمل البنكي الواجبة التطبيق فتكون لعلته خبرة غير موضوعية ولا يمكن أن الركون إليها لتصفية القرار الذي سيصدر عنها وهو ما يجعل العارضين التماس إجراء خبرة مضادة وفي جميع الأحوال تعديل الحكم المستأنف بخفض المبلغ المحكوم به إلى 13.887.502,97 درهم، ملتمسين أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة بواسطة أكثر من خبير مختص في تقنيات العمل البنكي. واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 13.887.502,97 درهم وجعل الصائر على النسبة بين الطرفين وعلى المرحلتين.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/10/2023 ألفي خلالها بالمذكرتين بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/10/2023 مددت لجلسة 09/11/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا :
حيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف والملف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة أن المحكمة مصدرته خالفت ارادة الطرفين اللذين اتفقا على حصر المديونية بمقتضى بروتوكول الاتفاق الموقع بينهما في 8 و9 نونبر 2012 إلى حدود 31/08/2012 في مبلغ 18.366.281,69 درهما فجاء قرارها خارقا للقانون عرضة للنقض.
وحيث إن المحكمة وتماشيا مع قرار محكمة النقض، قضت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين للوقوف على حقيقة المديونية مع اعتماد بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين في 31/08/2012 كمرجع للمحاسبة خلص بموجبها الخبير محمد النعماني في تقريره أن الدين الذي لا زال بذمة شركة ر.م. محدد في مبلغ 18.832.863,17 درهما.
وحيث التمست شركة ش.ع. المصادقة على الخبرة، في حين نازعت شركة ر.م. ومن معها في الخبرة بدعوى أنها جاءت غير موضوعية ولا تنبني على معطيات دقيقة وعلى قواعد العمل البنكي الواجبة التطبيق، كما أن الخبير لم يلتزم بمبدأ الحياد ولم يعتمد في انجاز مهمته على الدفاتر الحسابية للبنك، وذلك بانتقاله إلى مقره، بل استند فقط إلى الكشوف الحسابية التي أدلى له بها، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الأداءات التي تمت من طرفها.
وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى أن الخبير محمد النعماني وبعد اطلاعه على الكشوف الحسابية وكشف سلم الفوائد وجدول الاستخماذ وبروتوكول الاتفاق المدلى بها من طرف البنك وكذا لوثائق المدلى بها من طرف شركة ر.م. والمتمثلة في بيان بصيغة استحقاق قرض 2013، ودراستها وتحليلها، والتي أغنته عن الانتقال إلى مقر البنك، سيما وأن القرار التمهيدي لم يلزمه بذلك، قام بتحديد المديونية انطلاقا من الدين الذي أقرت به المدينة في بروتوكول الاتفاق والفوائد المترتبة عنها والتي كان يحتسبها البنك بالسعر التعاقدي بنسبة 7,75 % في حدود سقف المكشوف المحدد في 500.000 درهم وتطبيق السعر الأقصى على ما زاد على ذلك كما أن البنك أفرج عن قرض التوطيد بقدر 14.178.000 درهم، وخلص إلى أن الشركة مدينة بالمبالغ التالية :
- عن دين المكشوف بمبلغ 1.997.671,17 درهما بتاريخ 01/04/2014 بما في ذلك الفوائد التعاقدية بنسبة 7,75 % لغاية 31/12/2013.
- عن قرض توطيد الاستحقاقات الغير مؤداة من 30/08/2013 في مبلغ 1.340.282,61 درهما بما في ذلك الفوائد التعاقدية بسعر 6 % لغاية 30/03/2014.
- عن الرأسمال المتبقى والغير مؤدى من قرض التوطيد في مبلغ 13.495.109,39 درهما إلى غاية 30/03/2014.
- عن دين تسبيق على بضائع في مبلغ 2.000.000 درهم
ليكون المجموع محدد في مبلغ 18.832.863,17 درهما إلى غاية 30/03/2014.
وحيث إن الثابت من بروتوكول الاتفاق أن الطرفين اتفقا على أن مبلغ 1.500.000 درهم يتعلق بفوائد القرضين متوسطي الأجل يؤدى عند التوقيع على العقد، وان مبلغ 2.000.000 درهم المتعلق بالتسبيقات على البضائع تعهد بأدائه المسمى محمد (ص.) بعقد مستقل يبين شروط وكيفية أدائه، مما يفيد أن المبلغ الأول تم الإشهاد بأدائه في صلب العقد، وان الثاني مدين به شخص آخر وهو الأمر الذي تم الحسم فيه بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 667/3 بتاريخ 12/12/2018، مما يتعين معه خصم مجموع المبلغين المذكورين أي 3.500.000 درهم من المديونية التي توصل إليها الخبير محمد النعماني في تقريره والتي حددها بصفة شمولية إذ أنه اقحم في المديونية مبلغ 2.000.000 درهم واعتبر أداءات قامت بها المدينة على أساس انها تنفيذا لالتزامها الوارد في البروتوكول بأداء مبلغ 1.500.000 درهم.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، فان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط باستثناء احتساب الخبير لمبلغ 3.500.000 درهم السالف الذكر، مما يتعين معه استبعاد الدفوع المثارة بشأنها من طرف شركة ر.م. ومن معها، وتبقى تبعا لذلك المديونية المتخلذة بذمتها محددة في مبلغ 15.332.863,17 درهما.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه شركة ش.ع. على الحكم من عدم احتساب الفوائد البنكية رغم أن العقد الرابط بين الطرفين ينص على استمرار سريانها حتى بعد قبل الحساب، فان الثابت من وثائق الملف أن أساس الدعوى الماثلة هو بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين والذي ليس به ما يفيد اتفاق الطرفين على استمرار احتساب الفوائد البنكية بعد حصر الحساب، لأنه بعد حصر هذا الأخير يصبح العقد مفسوخا، ولا يبقى البنك محقا في الفوائد البنكية، مما لا محل معه للتمسك بالمقتضيات المحتج بخرقها لأنه لا مجال لإعمالها.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره البنك من منازعة بخصوص التعويض عن التماطل، فان الثابت من وثائق الملف أن شركة ش.ع. انذرت المدينة الأصلية بواسطة البريد المضمون في عنوانها الوارد في العقد، غير أنها رجعت بملاحظة غير مطلوب، مما يجعلها في حالة مطل، وارتأت المحكمة تحديده في مبلغ 100.000 درهم.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعتبار الاستئنافين جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للتعويض والحكم من جديد بأداء شركة ر.م. ومن معها مبلغ 100.000 درهم وتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 15.332.863,17 درهما وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البت في الاستئنافين بالقبول.
في الموضوع : باعتبارهما جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للتعويض والحكم من جديد بأداء شركة ر.م. ومحمد (ص.) ويونس (ب.) تضامنا لفائدة شركة ش.ع. مبلغ 100.000 درهم، وتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 15.332.863,17 درهما وجعل الصائر بالنسبة.