Réf
54775
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1700
Date de décision
28/03/2024
N° de dossier
2023/8221/3897
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt, Recouvrement de créance bancaire, Nantissement de marchés publics, Expertise tripartite, Expertise judiciaire, Contrat de prêt, Contestation de l'expertise, Compte courant débiteur, Clôture de compte, Cautionnement, Calcul de la dette, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi de deux appels croisés relatifs au recouvrement d'une créance bancaire contestée, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une expertise judiciaire critiquée par les deux parties. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et ses cautions au paiement d'une somme déterminée sur la base de cette expertise collégiale. L'établissement bancaire appelant soutenait que l'expertise avait, en violation du dernier contrat de prêt, recalculé la dette à partir d'une date antérieure et mal interprété les dispositions relatives à la clôture du compte courant. L'emprunteur et les cautions invoquaient quant à eux l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure rendue en matière de responsabilité bancaire, ainsi que les carences de l'expertise qui n'aurait pas vérifié la régularité de la comptabilité du créancier. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, en retenant que la décision invoquée portait sur la responsabilité de la banque pour fautes de gestion et non sur l'existence de la créance objet du présent litige. Elle valide ensuite les conclusions de l'expertise, considérant que les experts avaient correctement analysé les contrats, procédé aux redressements comptables nécessaires s'agissant des avances sur marchés et des commissions indûment perçues, et déterminé la dette en application des règles relatives à la clôture du compte. La cour retient que, faute pour les parties d'apporter des éléments probants contraires, les conclusions techniques de l'expertise s'imposent. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ق.ف.م. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1534/8210/2022 الأول تمهيدي عدد 26 بتاريخ 13/01/2021 والثاني قطعي عدد 3782 بتاريخ 15/12/2022 القاضي بأداء المستأنف عليهم شركة ط.ب.ا. وعمر (ق.) ووفاء (ب.) تضامنا لفائدتها مبلغ 3.117.751,43 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيلين في أدنى ما ينص عليه القانون في حالة عدم الأداء وحصر الأداء بالنسبة للثالثة في حدود كفالتها ورفض الباقي.
وحيث تقدم كل من شركة ط.ب.إ.م. وعمر (ق.) ووفاء (ب.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/12/2023 يستأنفون بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1534/8210/2022 الأول تحت عدد 746 بتاريخ 23/10/2018 يقضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير [رشدي العماني]، والثاني تحت عدد 394 بتاريخ 23/04/2019 قضى بإجراء خبرة على يد الخبير [عبد الرزاق بلبشير] والمستبدل بناء على الحكم التمهيدي عدد 755 المؤرخ في 03/10/2019 بالخبير [العبادي كريم]، والثالث تحت عدد 44 بتاريخ 16/01/2020 بإجراء خبرة انتدب لها الخبير [علي كرين] والرابع عدد 666 بتاريخ 31/12/2020 القاضي بإجراء خبرة ثلاثية أنجزت من طرف الخبراء [هشام بن عبد الله] والخبير [المصطفى امكيسي] والخبير [حسن حيلي] وكذا الحكم القطعي عدد 3782 المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع والسبب تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ق.ف.م. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 21/3/2018 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مكنت المدعى عليها الأولى من قروض بموجب عقود سلف مضمونة بكفالات تضامنية من طرف المدعى عليهم، و قد ترتبت بذمتها مديونية قدرها 8.216.236,65 درهم، و أنها قدمت للمدعى عليها ضمانات بنكية لضمانها لدى الإدارات العمومية أو الشركات، إلا أنه و رغم مرور الأجل المضروب لها من أجل تمكينها من رفع اليد فإنها تقاعست عن ذلك، ما أضر بمصالحها، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها المبلغ المذكور على وجه التضامن، مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحسابين و هو 1/12/2017 إلى يوم الأداء، و الحكم برفع اليد عن الضمانات البنكية التي مكنت منها المدعى عليها و ذلك في حدود مبلغ 574.298,00 درهم تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير، و الحكم عليهم تضامنا بأداء تعويض عن ضرورة اللجوء للقضاء لاستخلاص الدين و ذلك بنسبة 10% من مجموع الدين، مع النفاذ المعجل والحكم عن ذلك لها بباقي المصاريف الأخرى التي ستضطر إلى تسديدها إلى تاريخ استرجاع الدين بكامله، مع تحديد الإكراه في الأقصى بالنسبة للشخصين الطبيعيين و تحميلهم الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25/9/2018، جاء فيها أن إجراء أداء الرسوم القضائية على المقال الافتتاحي غامض، وأن المدعية أدلت بوثائق لا علاقة لها بموضوع الدعوى و هي من صنعها ولم تدل بملف الشركة المدعى عليها، و أن بعد عملية افتحاص و تدقيق اكتشفت أن المدعية كانت تخضع التسهيلات والخدمات لفوائد وعمولات جد مرتفعة تفوق المسموح به قانونا و المتفق عليه، ما أضر بوضعيتها، وقد توصلت من المدعية بتاريخ 25/7/2016 بكتاب تقترح فيه تجديد تسهيلات الصندوق بنفس الشروط في مبلغ مليوني درهم لمدة سنة مع تجديد الضمانات الإدارية وتخفيضها من مبلغ 1.500.00,00 درهم بفائدة 1% إلى 841.000,00 درهم بفائدة 8%، وبعد إقامة دعوى لتحديد الدين، توصلت من المدعية بعرض تلقائي تقترح فيه كمديونية مبلغ 3.600.000,00 درهم لتغطية الاعتمادات المتنازع بشأنها، كما خلص الخبير المنتدب في النازلة إلى أن حسابات المدعية غير نظامية، ما تبقى معه الكشوف المحتج بها حاليا غير ذات حجية، كما تقدمت الشركة بدعوى ضد المدعية و قد صدر فيها حكم قاض بأداء شركة ق.ف.م. لفائدة الشركة المدعى عليها مبلغ 5.624.185,58 درهم من قبل الأخطاء المقترفة من جانبها مع تعويض عن الضرر المادي والمعنوي، وأن الحساب توقف عن أية حركية منذ 2014، و لم يبادر البنك إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ما يكون معه احتساب الفوائد البنكية من ذلك التاريخ غير مرتكز على أساس لأن الحساب أصبح في حكم المقفل، و أن الحساب ذي رصيد 5.062.748,19 درهم لا علاقة لها به وهو حساب داخلي للبنك حسب ما خلص إليه الخبيران سابقا، و أن حق المدعية في استيفاء مبالغ التسبيقات على الصفقات هو حق ينحصر بين البنك المرتهن و صاحب المشروع، مما يتعين معه رفض الطلب المتعلق بهذه المبالغ، ملتمسين أساسا عدم قبول الدعوى و احتياطيا رفضها، مرفقين مذكرتهم بصورتين لتقريري خبرة مع صور لمرفقاتها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/9/2018، جاء فيها أنها تعرض اقتراحات على المدينين لتشجيعهم على الأداء وفي حالة الرفض تكون مضطرة للمطالبة بكامل الدين وتحقيق الضمانات، وأن محاسبتها سليمة، وأن حكم التعويض عن الأخطاء محل استئناف، وأن المدعى عليها استفادت من قرض بتاريخ 24/2/2014 حال الأجل بتاريخ 24/2/2015 ما يدحض دفع المدعى عليها بتوقف الحساب في 2014، مؤكدة مقالها، مرفقة مذكرتها بصور لمراسلات.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [رشدي العماني].
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لدفاع المدعى عليه دفع من خلالها بعدم حضوريتها في مواجهة الكفيلة الثانية لإستدعائها بعنوان غير صحيح ومن جهة ثانية أن الخبير لم يحدد تاريخ التوقف عن تشغيل الحساب طبقا لما هو مضمن بالحكم التمهيدي وأعاد إنشاء المديونية إلى حدود شهر دجنبر 2017 دون أن يكون مطالبا بذلك ولم يلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي فيما يخص بيان فيما إذا كانت محاسبة المدعية موضوعية، والتمس نائب المدعية أجلا إضافيا
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 746 الصادر بتاريخ 23/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير [عبد الرزاق بلبشير] الذي استبدل بالخبير [العبادي كريم] بموجب الحكم التمهيدي عدد 755 المؤرخ في 03-10-2019 بناء على تجريح الخبير.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز والمودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمدعية المدلى بجلسة 19-12-2019 بواسطة دفاعها أوضحت من خلالها أن الخبرة المنجزة في الملف غير قانونية و خارقة للفصل 59 من ق م م إذ أن الخبير لم يلتزم الحياد والموضوعية فتحدث عن تقادم بعض الكفالات والحال أن هذا الموضوع يعود للمحكمة و ليس للخبير و نفس الشيء بالنسبة لرفع اليد التي تم الإستفادة من مقابله او لم يتم إرجاع أصل الكفالة الى نائلة الصفقة أو تمكنها من رفع اليد و أن الخبير يخبط خبط عشواء في تفسير المادة 503 من مدونة التجارة فقد خلص في الصفحة 27 الى أن الحساب يبتدأ من
01-01-2009 الى تاريخ 11-05-2016 ناسيا أن حركية حساب المدعى عليه توقفت بتاريخ
11-05-2015 و انطلاقا من هذا التاريخ يتعين عليه تفعيل المادة 503 من م ت و بذلك يكون خرج عن اختصاصه وذلك أيضا ومقتضيات الفصل 230 من ق ل ع إذ أوضح أنه قام بإعادة جدولة العمليات منذ 01-01-2009 في الصفحة 19 و ان لا حق له في مناقشة نسبة الفائدة الإتفاقية المحددة في عقود القرض فضلا على كون الرصيد المدين يرتب فوائد بنكية يحددها بنك المغرب و ذلك طبقا للمادة 497 من م ت ، وأن تاريخ الإحالة على المنازعات هو
11-05-2017 و ليس 11-05-2016 وعلى فرض احتساب من هذا التاريخ فيجب الإنطلاق من عقد القرض المؤرخ في 24-02-2014 الذي استفادت منه المدعى عليها بمبلغ 7500000.00 درهم ومن حيث الموضوع أن الخبرة المنجزة لم تكن موضوعية وجدية وغير مهنية و أنه كان لزاما عليها التقدم بشكاية ضد الخبير الى كل من الوكيل العام و ووكيل الملك والوكيل العام لدى محكمة النقض إذ أن الأمر يتعلق بأموال عمومية لا يحق لأحد كان المساس بها باعتبارها أمولا تعود لكل المغاربة و أن المحكمة ألزمت الخبير حصر الدين بناءا على العقود والسؤال هو لماذا قام الخبير بالرجوع إلى سنة 2009 في حين أنه يتعين عليه أن ينطلق من تاريخ 24-02-2014 و خلص إلى مبلغ 44592 درهم دون تبيان كيفية أداء ولو جزء من أقساط القرض المحددة في 2000000.00 درهم و أين اختفت 4000000 درهم و أنه انتصب مدافعا عن المدعى عليهم و أنه نعى عليها أنها ضمنت في الحساب 652 الخاص بتدبير الصفقات العمومية فوائد بدلا من احتسابها في الحساب الرئيسي عدد 651 و لو جدلا كان هناك خطا في الجهة التي يتعين تقييد بها مبلغ الفوائد الاتفاقية و أراد تصحيحها فإنه يتعين عليه سحبها من الحساب 652 و تقييدها بالحساب 651 بالرصيد المدين و ليس الرصيد الدائن و أنه قام بمثل هذه العمليات و أن الخبرة هي خبرة غير قانونية و غير موضوعية فقد ورد بالصفحة 20 فقرة 3 من التقرير ملاحظة بتسبيقها تمويل عن شهادة الحقوق المستحقة يكون البنك قد فتح اعتمادا على الحساب الجاري كون أن محاسب الإدارة يشهد أن الشركة قد أنجزت جزء من الأشغال المنجزة لكونه الطرف الحائز على الرهن ، فالإدارة عبر هذه الشهادة تضمن للبنك أنه سيستلم المبلغ المشار إليه في شهادة الحقوق المستحقة و وفي رقم الحساب الوحيد المرفق مع النظير الوحيد للصفقة إ أذا لم يتلق البنك هذا التحويل فهو ملزم بمطالبة الإدارة بهذا التحويل لتسديد تسبيقاتها. وأن الخبير يتجاهل بالمرة مضمون عقد 24-02-2014 و يعود للعلاقة الأولية التي كانت تربهما ناسيا أن الرصيد الأساس الذي يظهره حساب التسبيقات على الصفقات هو حساب مستقل عن عقد 24-02-2014 و ان الرصيد المدين الذي يهر حساب الصفقات العمومية يهم المعاملات التي تمت بين الطرفين قبل ابرام عقد 24-02-2014 أما بعد إبرام عقد 24-02-2014 صارت كل العمليات التي تهم المدعى عليها و خصوصا التسبيقات على السلع التي تمر بالحساب الجاري و أن الفوائد المحتسبة هي فوائد قانونية إذ أن المبلغ المرصود للتسبيقات على السلع حسب هذا العقد هو 4000000.00 درهم استهلكتها المدعى عليها بالكامل لذلك تكون الحسابات الخيالية المركبة من طرف الخبير لا أساس لها من الصحة و يخلص الى أن مديونية حساب الصفقات المرهونة هو 2000000.00 درهم غير أن خلاصته جاءت بدون ذكر هذا المبلغ و بخصوص ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص الحساب الجاري أنه قام باحتساب الفوائد البنكية ابتداء من 01-01-2009 و ليس منذ تاريخ ابرام العقد بتاريخ 24-02-2014 علما أنه طبق المادة 503 من م ت و صرح أن الحركية في الحساب توقفت بتاريخ 11-05-2016 علما أنه أوضح أن الرصيد المدين لغاية 30-04-2016 هو 2400798.00 درهم من غير تفسير له في حين أن الرصيد المدين الحقيقي للمدعى عليها هو 3153488.46 درهم و قلص الدين ليجعلها مدينة انطلاقا من 24-02-2014 فالمبلغ رصد بشأن التسهيلات في الصندوق حدد عقدا في مبلغ 2000000.00 درهم بفائدة 8 % مضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة و أن خبرته جاءت متعارضة مطلقا مع خبرة [السيد رشيد العماني] و أنه اتهمها بكون حساباتها غير مضبوطة لتبرير ما انتهى اليه في تقريره ملتمسة الحكم بعدم المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بإجراء خبرة جديدة لحصر المديونية أصلا و فوائد في مواجهة المدعى عليها ومن معها وأدلت بصور شمسية من عقود رهن الصفقات العمومية و هي تحمل رقم الحساب عدد 652 بطلب من ممثل المدعى عليها و كشوفات حسابية خاصة بالحساب الجاري عدد 651 وكشوفات حسابية خاصة بحساب الصفقات العمومية عدد 652 و صور شمسية من قرارات محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و ألفي بالملف مذكرة مستنتجات في أعقاب الخبرة الحسابية الثانية للمدعى عليهم بواسطة دفاعهم ألتمسوا من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/01/2020 خضر [ذ الغزواني] عن [ذ سعو] وأدلى بمذكرة تأكيدية التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة تسلمت [ذة البكوري] نسخة منها عن [ذ الغرمول] وأكدت ما سبق
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/01/2020 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير على كرين.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز والمودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10-11-2020.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات أخرها جلسة 24-12-2020 أدلت [ذة بكوري] عن [الأستاذ الغرمول] بمستنتجات بعد الخبرة أوضحت من خلالها كونه أساسا من حيث الشكل إن الخبرة المنجزة في الملف من لدن الخبير [السيد علي كرين] هي خبرة غير قانونية: ذلك أنه بلغ إلى علمها هو أن للسيد الخبير علاقة صداقة وعمل ومصلحة مع الممثل القانوني للشركة المدينة الأصلية الذي هو في نفس الوقت أحد كفلائها فعمر (ق.) هو الممثل القانوني لشركة ط.ب.إ.م. وهو في نفس الوقت أحد كفلائها ذلك أن المحكمة التجارية بالرباط أصدرت حكما بتاريخ 04/11/2019 في الملف عدد 1070/8101/2019 قضى بتعيين عمر (ق.) محكما في النزاع القائم بين شركة (ب.) وشركة د.م. وأثناء سريان مسطرة التحكيم أصدر عمر (ق.) بصفته محكما قرارا يقضي بتعيين [السيد علي كرين] كخبير حيسوبي وكان ذلك بتاريخ 20/01/2020 وفعلا، أنجز الخبير [السيد علي كرين] تقريرا سلم لعمر (ق.) لكن وقبل أن يعين عمر (ق.) [السيد علي كرين] خبيرا في مسطرة التحكيم، كانت المحكمة التجارية بالرباط قد أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 16/01/2020 في الملف عدد 1534/8210/2018 قضى منطوقه بتعيين [السيد علي كرين] خبيرا و أنه لو علمت العارضة مسبقا بهذه المقتضيات لما ترددت في إبلاغها إلى المحكمة وطالبت بتجريح [السيد الخبير علي كرين] للأسباب التي سبق ذكرها أعلاه و أن هذه الوقائع لم تصل إلى علم المؤسسة البنكية إلا بتاريخ 9/12/2020 كما هو واضح من الكتاب المرسل إليها من لدن الخبير [كريم العبادي] و هذا يعني أن الخبير [علي كرين] أنجز خبرة لصالح عمر (ق.) وهو يعلم أن له مع هذا الأخير علاقة عمل وصداقة ومصلحة وأنه لهذا السبب، تقدمت العارضة بشكاية في الموضوع إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط وأبلغت موضوعها إلى كل من وزارة العدل والسلطة القضائية للمملكة لذلك، تكون الخبرة التي أنجزها الخبير [السيد علي كرين] خبرة غير قانونية ضدا على مقتضيات الفصل 63 من ق م م و إن الخبرة المنجزة في الملف غير قانونية وخارقة للفصل 59 من ق م م: ذلك أن المحكمة طلبت من الخبير تحديد دين العارضة مع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المادة 503 من م ت كما تم تعديلها ، إلا أن الخبير نحا منحى آخر في مفهوم ومدلول المادة 503 من مدونة التجارة وأفتى على أساسها في أمور لا حق له الافتاء بشأنها فالمادة 503 كما فسرها العمل القضائي المتواتر الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء هو كالآتي:<< يجب على المؤسسة البنكية إحالة كل حساب توقف عن الحركية لمدة سنة على حساب المنازعات. يحق للمؤسسة البنكية احتساب الفوائد البنكية عن الرصيد المدين خلال سنة بداية من توقف حركية الحساب. يحق للمؤسسة البنكية احتساب الفوائد القانونية على الرصيد المدين الذي يظهره حساب الزبون بداية من السنة الموالية لتاريخ توقف حركية الحساب إلى يوم التنفيذ >>. إلا أن السيد الخبير كان له مفهوما خاصا به للمادة 503 من م ت حيث اعتبر أنه لا حق للمؤسسة البنكية في احتساب على الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليها لا الفوائد الاتفاقية ولا الفوائد القانونية و بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 9 من تقرير خبرة [علي كرين]، نجده يصرح بما يلي:<< ابتداء من 01/07/2016 بدأ البنك بتطبيق سعر فائدة 14% على كل الأرصدة المدينة التي سجلت بعد هذا التاريخ ولذا لن تحتسب هذه الفوائد المحتسبة بعد هذا التاريخ لأننا قومنا بوقف وحصر الحساب والدين وفقا للمادة 503 من م ت بتاريخ 11/05/2016 كما سنبين ذلك لاحقا وبه تكون هذه الفوائد لاغية وغير محتسبة بعد هذا التاريخ وابتداء من تاريخ 03/05/2016 >> وبذلك، يكون الخبير قد أفتى في موضوع يخرج عن اختصاصه لما أعطى شرحا خاصا به للمادة 503 من مدونة التجارة وهذا ما يتعارض وما استقر عليه العمل القضائي وهذا يعني أن السيد الخبير قد انتصر للجهة المخلة بالتزاماتها وجازها عن ذلك ضدا على ما استقر عليه العمل القضائي و أن الخبير وبمناسبة دراسته للدين المترتب عن الحساب الجاري نجده يقول في الصفحة 19 الفقرة الأولى منها ما يلي: << ونعيد التذكير كما سلف القول بأن الحساب الجاري رقم 651 سجل آخر عملية دائنة بتاريخ القيمة في 11/05/2015 (تاريخ العملية 11/05/2015( بمبلغ 1.470.000,00 درهما تحت بيان O/ONEP/F/TBEMETS (ورصيدا مدينا بمبلغ 2.165.527,53 درهم بتاريخ 31/05/2015) وعليه ووفقا للمادة 503 من م ت يكون حصر الرصيد المدين سنة بعد آخر عملية دائنة (أي تاريخ 11/05/2015) هو تاريخ 11/05/2015 وسجل الحساب بهذا التاريخ رصيدا مدينا بمبلغ 2.417.670,93 درهما وهو نفس المبلغ المشار إليه قصد الإفادة ومطابقة الأرقام في جدول سلاليم الفوائد للفترة بين 01/04/2016 و30/06/2016 >>. و و أنه لا حق للخبير في مناقشة نسبة الفائدة الاتفاقية المحددة في عقود القرض لأنها ملزمة للطرفين و أنه حسب العمل القضائي الذي استقرت عليه محكمة الاستئناف، فإنه إذا كان تاريخ التوقف عن الحركية هو 11/05/2015 فإن التاريخ الذي يتعين على المؤسسة البنكية إحالة حساب الزبونة إلى حساب المنازعات هو تاريخ 11/05/2017 وليس تاريخ 11/05/2016 كما جاء خطأ على لسان الخبير الذي يقول ما يلي: << وبعد تطبيق المادة 503 يكون تاريخ حصر الحساب هو 11/05/2016 >> إلا أن المادة 503 من مدونة التجارة تقول عكس ما انتهى إليه الخبير في تقريره، إذ حتى لو اعتبرنا جدلا أن تاريخ حصر الحساب هو 11/05/2016 فإنه ليس معنى ذلك إعادة احتساب كل العمليات البنكية التي عرفها حساب المدعى عليها من تاريخ 01/01/2007 إلى تاريخ 11/05/2016 فالمدعية أدلت بعقد قرض مؤرخ في 24/02/2014 حيث استفادت المدعى عليها من خط اعتماد وصل مبلغه 7.500.000,00 درهما لذلك، كان على الخبير أن ينطلق من هذا العقد لحصر دين العارضة لا أن يرجع إلى سنة 2007 مادام أن الأمر يتعلق بدعوى الأداء وليس بدعوى أخرى و انه مر مرور الكرام على عقد القرض المبرم مع المدعى عليها والمؤرخ في 24 فبراير 2014 والذي بموجبه استفادت المدعى عليها من الاعتمادات التالية : مبلغ 2.000.000,00 درهم بشأن التسهيلات في الصندوق. مبلغ 4.000.000,00 درهم بشأن التسبيقات عن الصفقات العمومية. مبلغ 1.500.000,00 درهم بشأن الضمانات البنكية. فيكون المبلغ الإجمالي الذي استفادت منه المدعى عليها هو مبلغ 7.500.000,00 درهم. ومعلوم أن هذه الاعتمادات محددة لأجل سنة أي أن المدعى عليها التزمت بأداء مستحقات العارضة داخل أجل سنة. واعتبارا أن المدعى عليها لم تؤد مضمون عقد 24/02/2014 إلا جزئيا، فإن المبالغ المقدمة لها أصبحت حالة الأجل وقيدت بالرصيد المدين بحسابها وبالتالي لا شيء يمنع العارضة من احتساب في حق الزبون فوائد اتفاقية لغاية السنة الموالية لتوقف الحساب عن الحركية واحتساب فوائد قانونية على الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليها ابتداء من هذا التاريخ إلى يوم الخبرة و انه و بقطع النظر على ما تقول به المادة 503 من م ت، فإنه لم يكن على السيد الخبير إغفال مضمون العقد المؤرخ في 24 فبراير 2014 و أنه بذلك تلتمس عدم المصادقة على خبرة [السيد علي كرين] والأمر بإجراء خبرة جديدة تعين لها المحكمة خبيرين مختصين . احتياطيا: من حيث الموضوع: إن الخبرة المنجزة من لدن الخبير [علي كرين] هي خبرة غير موضوعية وغير جدية وغير مهنية: ذلك أنه ورد في الحكم التمهيدي ما يلي: << الاطلاع على عقود السلف المبرمة بين الطرفين ثم الانتقال إلى المقر الاجتماعي للمدعية والاطلاع على وثائقها المحاسبتية وبعد التأكد بمدى مسكها بانتظام والقيام بحصر مديونية المدعى عليها الأولى شركة ط.ب.إ.م. اتجاه المدعية الناتجة عن عقود السلف المبرمة بينهما والمرفقة بالمقال مع خصم الأداءات المنجزة من طرفها عند الاقتضاء ...>> يعني أن المحكمة ألزمت الخبير قبل حصر دين العارضة الاطلاع على عقود القرض المبرمة بين الطرفين، إلا أن السيد الخبير تحاشى الحديث عن عقود القرض وخاض في أمور جانبية، رغبة منه في تقديم خدمة مجانية للمدعى عليها. و السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: لماذا رجع الخبير في تقريره إلى تاريخ 01/01/2007 والحال أنه كان يتعين عليه أن ينطلق في حصر دين العارضة ابتداء من تاريخ 24 فبراير 2014 مادام أن هذا آخر عقد استفادت بموجبه المدعى عليها من خدمات العارضة و أن العقد شريعة المتعاقدين وأن مضمونه يلزم جميع الأطراف، وبالتالي لم يكن على السيد الخبير إنجاز خبرته بشأن علاقة العارضة بالمدعى عليهم قبل تاريخ فبراير 2014 مادام أنه في هذا التاريخ تعترف الشركة المدينة في شخص ممثلها القانوني من أن ذمتها مليئة اتجاه العارضة بمبلغ 7.500.000,00 درهما ذلك، أنه كان يتعين على السيد الخبير تحديد دين العارضة انطلاقا من هذا العقد الأخير الذي يفيد استفادة المدعى عليها من خدمات العارضة في حدود مبلغ 7.500.000,00 درهم والبحث فيما إذا كانت قد أدته للعارضة أم لا، مادام أنها التزمت بمقتضى هذا العقد أداء مستحقات العارضة داخل سنة. وإن الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة غير موضوعية ومتحاملة على مصالح العارضة ولا تعكس الوثائق المسلمة للسيد الخبير من لدن العارضة لإثبات دينها: فالخبير يؤكد في تقريره أن المدعى عليها أبرمت مع العارضة عقدا بتاريخ 24/02/2014 استفادت بموجبه من قرض وتسهيلات مالية وصل مبلغه 7.500.000,00 درهما بفائدة نسبتها 8% فمادام أن الشركة المدعى عليها تعترف بموجب عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 أنها مدينة للعارضة بمبلغ 7.500.000,00 درهما، ألم يكن من الواجب على الخبير حصر دين العارضة انطلاقا من تاريخ 24/02/2014 إلى يوم الخبرة خصوصا وأن المحكمة طلبت منه حصر دين العارضة انطلاقا من عقود السلف المبرمة بين الطرفين؟ فبقطع النظر عن عقود القرض التي استفادت منها المدعى عليها قبل تاريخ 24/02/2014 فإن المنطق والقانون يلزمان الخبير احتساب دين العارضة استنادا إلى العقد الأخير الذي أبرم بين الطرفين وذلك احتراما لمقتضيات الفصلين 230 و231 من ق ل ع. فالعقد شريعة المتعاقدين وأنه من التزم بشيء لزمه ، فعقد 24/02/2014 حجة قاطعة على المدعى عليها وذلك استنادا إلى الفصلين 416 و417 وما بعدهما من ق ل ع إلا أن السيد الخبير لئن كان قد أشار في آخر الصفحة 7 من تقريره للعقد المؤرخ في 24/02/2014 فإنه لم يأخذ به ولم يفعله رغم أنه هو أساس انطلاق حصر المديونية اتجاه الشركة المدعى عليها و أنه حول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الحساب رقم 651 أن هذا الحساب هو حساب تدون به التسهيلات في الصندوق التي استفادت منها الشركة المدعى عليها بمقتضى العقد المؤرخ في 24 فبراير 2014 بفائدة نسبتها 8% من المفروض على السيد الخبير أنه لكي يتأتى له رصد الحساب المدين لغاية يوم الخبرة كان المفروض عليه القيام بالعمليات التالية: أن ينطلق من تاريخ إبرام العقد الذي هو 24 فبراير 2014 لكي يحتسب الفوائد الاتفاقية عن المبالغ التي يظهرها الرصيد المدين لهذا الحساب إلى غاية تجميده ذلك، وكما ينص على ذلك الفصل 492 من م ت على أنه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين لفائدة البنك المحصور كل 3 أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد والعملية المتحدث عنها كان على السيد الخبير الاستمرار فيها إلى غاية السنة الموالية لتوقف حركية الحساب، أي لغاية 31/12/2016 وذلك لغاية 02/04/2017، ثم بعد ذلك يحتسب على الرصيد المدين الفوائد القانونية إلى يوم الخبرة لو أنجز الخبير خبرته بالطريقة التي تم شرحها أعلاه، لجاءت خبرته مغايرة لما انتهى إليه في خلاصة تقريره. وأنه بالرجوع إلى الصفحة 8 من تقرير الخبرة، نجد السيد الخبير يتحدث عن عمليات بنكية أصبحت متجاوزة بعد توقيع عقد 24/02/2014 وكان الأحرى بالخبير أن لا يضمنها تقريره مادام أن المدينة تعترف من أن ذمتها مليئة اتجاه العارضة وبمبلغ 7.500.000,00 درهما بتاريخ إبرام عقد 24/02/2014 أضف إلى ذلك، وبدلا من أن يرصد الخبير مدينية الشركة المدعى عليها طبقا لقواعد المحاسبة البنكية إلى تاريخ الخبرة كما وضحت العارضة ذلك في بداية هذه المذكرة من جهة وكما أمرته بذلك المحكمة، نجده يكتفي بتضمين تقريره بجمل فضفاضة غايته في ذلك هو تعتيم الوقائع الصحيحة التي طلبت منه المحكمة تمكينها منها و هكذا، نجد الخبير يدون تقريره وبالضبط في الفقرة الثالثة من الصفحة 9 ما يلي: << نشير بخصوص الحساب الجاري رقم 651 بأنه كان يسجل دائما رصيدا شهريا مدينا ومثالا على ذلك نسجل بعض العينات لتبيان ما ذكرنا سابقا : ويتعلق الأمر مثلا برصيد مدين بمبلغ 363.260,00 درهما بتاريخ 31/03/2007 و889.182,32 درهما بتاريخ 31/03/2008 ...>> فالخبير تعمد عدم الإدلاء بجدول مفصل يهم كل العمليات البنكية التي عرفها الحساب رقم 651 بداية من تاريخ 24/02/2014 إلى يوم الخبرة وبدلا من كل ذلك، نجده يكتفي للقول في الخلاصة من أن الرصيد المدين للحساب الجاري هو 2.620.242,93 درهما والحال، أن هذا الحساب يظهر رصيدا مدينا لغاية إنجاز الخبرة بمبلغ 9.896.606,92 درهما ، هذا مع العلم، أنه بالإضافة إلى كون السيد الخبير تعمد عدم رصد العمليات البنكية التي عرفها الحساب رقم 651 بداية من تاريخ 24/02/2014 إلى يوم الخبرة، نجده يخبط خبط عشواء بشأن مدلول وشرح المادة 503 من م ت. حول ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص حساب التسبيقات على الصفقات العمومية كذلك، نجد السيد الخبير ينهج نفس الخطة التي نهجها بمناسبة حصر الرصيد المدين للمدعى عليها بخصوص الحساب رقم 651 حيث تعمد التعتيم والادلاء بجمل فضفاضة بدلا من رصد كل عملية على حدا لاستخراج الرصيد المدين الذي يظهره حساب التسبيقات على الصفقات العمومية عدد 652 فالعقد المؤرخ في 24/02/2014 يفيد أن المدعى عليها استفادت من قرض مبلغه 4.000.000,00 درهم رصدت كتسبيقات على الصفقات العمومية وهذا يعني أنه لم يكن من الصعب على الخبير حصر دين العارضة أصلا وفوائد بداية من عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 إلى تاريخ إنجاز الخبرة فالخبير سطر أرقاما للقول في النهاية من أن الرصيد المدين عن الحساب الجاري الخاص بالتسبيقات على الصفقات العمومية رقم 652 يصل إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم. وحول ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص حساب الكفالات كما هو واضح من عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 فإن مبلغ الكفالات البنكية الإدارية يصل إلى 1.500.000,00 درهم. وأن الدين المتعلق بالكفالة البنكية الإدارية ينقضي إما بتمكين المؤسسة البنكية من رفع اليد عنها أو إرجاع أصل السند و أن المدعى عليها مكنت العارضة من رفوع اليد عن أغلبية الكفالات البنكية الإدارية التي مكنتها منها العارضة ولم يظل في ذمتها إلا مبلغ 81.209,00 درهما وهذا هو المبلغ الذي انتهى إليه الخبير في تقريره و أنها تصادق على هذا الموضوع لأنه يطابق ما هو مدون في سجلاتها فهي مؤسسة بنكية لا يمكن لها المطالبة بدين انقضى بالوفاء ولا يمكن لها ملاحقة مدين من غير أن يكون مدينا لها بالفعل ملتمسة أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم المصادقة على الخبرة المنجزة في الملف للأسباب التي سبق شرحها في بداية هذا المقال مع ما يترتب عن ذلك من نتائج قانونية و لذلك الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تعين لها المحكمة خبيرين تكون مهمتهما حصر دين العارضة أصلا وفوائد تنفيذا لمضمون الحكم التمهيدي و احتياطيا من حيث الموضوع القول والحكم بعدم المصادقة على خبرة [علي كرين] لكونها غير جدية وغير موضوعية لمجانبتها للصواب و الحكم بإجراء خبرة مضادة تعين لها المحكمة خبيرين تكون مهمتهما حصر دين العارضة أصلا وفوائد تنفيذا لمضمون الحكم التمهيدي و حفظ حق العارضة في الإدلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد الخبرة. وأدلت برسالة التي توصلت بها مديرية الشؤون القانونية والمنازعات من [السيد العبادي كريم] وهي تشير إلى الوثائق التالية: قرار صادر عن عمر (ق.) يقضي بتعيين [السيد علي كرين] على المسطرة التحكيمية بين شركة د.م. وشركة م.ب.. وصل أداء أتعاب الخبير [علي كرين] في إطار هذا التعيين. نسخة من تقرير الخبرة الذي أنجزه [علي كرين] بناء على أمر تعيينه من طرف عمر (ق.). قرار تعيين [السيد علي كرين] من طرف عمر (ق.). قرار تعيين [علي كرين] على النزاع القائم بين شركة ق.ف.م. والشركة التي يسيرها عمر (ق.). الشكاية التي تقدم بها [السيد كريم العبادي] لدى السيد الوكيل العام ضد عمر (ق.) في شأن الاعتداء الذي تعرض له من طرف عمر (ق.) بعد رفضه اقتسام أتعابه في التحكيم ليعطيها كرشوة لرئيس المحكمة حسب قوله وبعد اكتشاف تآمر عمر (ق.) مع [السيد علي كرين]. الشكاية التي تقدم بها أمام السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف ضد عمر (ق.) وبالكشوف الحسابية المثبتة لدينها ونسخة من الشكاية التي تقدمت بها شركة ق.ف.م. ضد [السيد علي كرين] لدى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط. شهادة من السجل التجاري تفيد أن عمر (ق.) هو الممثل القانوني للشركة المدعى عليها شركة ط.ب.إ.م.. تسلم [الأستاذ الغزاوني] عن [ذ سعو] نسخة منها و أدلى بدوره بمستنتجات في أعقاب الخبرة الثالثة و التي أوضحت من خلالها المدعى عليها عدم تقيد الخبير بالنقط المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي ذلك أن الخبير لئن أشار في تقريره إلى أنه : " انتقل عدة مرات وعبر عدة مراحل الى المقر الاجتماعي للبنك قصد الاطلاع على الدفاتر المحاسبية والتأكد من مدى مسكها بانتظام، عبر عدة جلسات بالاطلاع على الوثائق والكشوفات الحسابية " ؛ إلا أن تقريره جاء خال مما يفيد أنه تأكد من أن محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام ؛ والحال أن المحكمة أمرته صراحة بالتأكد من نظامية المحاسبة، وجعلت الجواب على هذه النقطة الجوهرية مدخلا للقيام بحصر المديونية المدعى بها، وبمعنى آخر أنه لايصار الى حصر المديونية إلا بعد التأكد من مدى مسك المدعية لمحاسبتها بانتظام ؛ غير ان الخبير لم يجب على هذه النقطة الأساس، بالرغم من أن المحكمة قيدته بها لأهميتها، على اعتبار أنها منتجة في الدعوى ولها تأثير على مسارها ووجه الحكم فيها ؛ وبذلك تكون الخبرة فاقدة لركيزتها الأساسية، الأمر الذي يستوجب ترتيب الآثار القانونية على ذلك و حول عدم التقيد بالنقطة الثانية المتعلقة بحصر المديونية، وخصم الأداءات المنجزة عند الاقتضاء، مع بيان أصل الدين والفوائد بتفصيل إنه بالرجوع الى تقرير الخبرة، يلاحظ أيضا أن الخبير لم يبين أصل الدين الذي احتسبه كما أمرته بذلك المحكمة، ولم يبرز ما إذا كانت هناك أداءات قد أنجزت أم لا، ولم يحدد الفوائد ولا نسبتها ولامبالغها، فضلا على أن يُفَصل فيها وفق ما قضى به الحكم التمهيدي ؛ مما يوحي بأنه يتهرب من الجواب على نقط أساسية عن قصد، وهو مسلك يتعارض مع مبادئ الشرف والنزاهة والحياد المفترضة في الخبير وأنه فيما يتعلق بالحساب 651 والمديونية التي حصرها في مبلغ 2.471.670,93 درهم فإن الخبير اكتفى بنقل المبلغ المذكور حرفيا بالنقطة والفاصلة من الكشف الحسابي المؤرخ في 31/05/2016، وهو الكشف المنازع فيه وفي مبلغه من طرف العارضة منذ البداية، وبسبب هذه المنازعة كانت المحكمة تأمر بإجراء خبرة للتحقق من مدى صحة المديونية موضوع الكشف المذكور، مما يعني أن الخبير لم يقم بأي مجهود يذكر، إما عن قصد أو أنه غير مؤهل لمثل هذه المهمة ؛ علما بأن هذه الواقعة ثابتة من الكشف الحسابي المذكور المدلى به من طرف المدعية، ويوجد ضمن اوراق الملف، وأرفقه الخبير بتقريره و إنه، ومن جهة أخرى ؛ وفيما يخص الفوائد التي احتسبها البنك، وبحسب تصريح الخبير ( ص 9 من التقرير )، فإن الفترة ما بين 01/01/2007 و 31/03/2007 ثم احتساب الفوائد على أساس 8 % ، ونفس النسب طبقت الى غاية 03/04/2015، وابتداء من هذا التاريخ الأخير أضيفت نقطتين (2 %) على نسبة الفائدة المتفق عليها (8 %)، مؤكدا على أن البنك طبق نسبة 10 % على الأرصدة المدينة المسجلة بالحساب الجاري وذلك الى غاية 02/04/2016 لكن إنه، إذا كانت نسبة 8 % المطبقة خلال الفترة الممتدة من 01/01/2007 الى غاية 01/01/2009 صحيحة، فإن نسب الفائدة التي احتسبت بعد سنة 2009 الى تاريخ حصر الحساب 11/05/2016 مخالفة لما جاء به الخبير، وسند العارضة وحجتها والكشوفات الصادرة عن المدعية نفسها، وبيان ذلك ؛ أنه بحسب الكشف المؤرخ في 31/05/2015، فإن الرصيد المدين 2.165.525,52 درهم وبعد سنة وكما هو ثابت من الكشف المؤرخ في 31/05/2016، فإن مبلغ المديونية أصبح 2.471.670,93 درهم وأنه بإجراء عملية بسيطة بين المبلغين المشار اليهما، يتبين أن نسبة الفائدة المطبقة هي 14.13 % في السنة، ليكون المبلغ الزائد المحتسب بدون وجه حق هو : 132.746,72 درهم وبإعمال هذا المعدل عن كل سنة، وابتداء من سنة 2009 يكون المبلغ الزائد هو 929.227,04 درهم، وهو معدل الفائدة الزائدة الذي أجمعت عليه كافة الخبرات السابقة المدلى بها في الملف وبالرجوع الى الكشوفات الحسابية للمدعية وابتداء من 01/01/2009 حسب الجدول المدلى به للخبير في التصريح الكتابي للعارضة المرفق بتقريره، يتبين ان البنك كان يحتسب فوائد تتراوح ما بين 8 % الى 15 % الى 30/12/2015 و فضلا عن ذلك ؛ ومن باب التأكيد على عدم صحة ما جاء في تقرير الخبير، فإن المدعية نفسها تقر في رسائلها المتبادلة، ومنها الرسالة المؤرخة في 25/07/2016 التي اقترحت من خلالها إعادة احتساب الفوائد ابتداء من سنة 2010 على اساس 8 % المتفق عليها، مع ارجاع البنك للشركة المبالغ الزائدة التي تمثل الفرق بعد إعمال نسبة 8 %. وفي رسالة اخرى للمدعية مؤرخة في 07/04/2017، أخبرت العارضة بأنها تتخلى عن مبلغ 850.000,00 درهم الناتجة عن تصحيحها لنسبة الفوائد التي كانت تنازع فيها العارضة من خلال العديد من الشكايات والمراسلات منذ سنة 2013 و وبخصوص العمولات والمصاريف التي استخلصها البنك دون موجب حق ولم يتطرق اليها الخبير إنه، فضلا عن عدم احتساب الخبير للفوائد على النحو المشار اليه، فإنه ايضا لم يحتسب العمولات والأصاريف التي يستخلصها البنك كل شهر، والتي هي ثابتة من خلال الكشوفات الحسابية، علما بأن الخبرات السابقة - المدلى بها للخبير وكذا للمحكمة - التي أنجزت في نفس الموضوع وذات الأطراف، حددت الفوائد الغير المستحقة والمصاريف والعمولات كما يلي : الخبير [أحمد الصابري]:
حدد الفوائد الزائدة والغير المستحقة في أزيد من مليون درهم.
والمصاريف الغير المتفق عليها في مبلغ 988.000,00 درهم.
وتكاليف مصاريف الملف الغير متفق عليها في مبلغ 46.200,00 درهم.
الخبير [احمد الزهر]؛
حدد الفوائد في مبلغ 872.214,56 درهم.
المصاريف والعمولات الغير المستحقة في 502.493,00 درهم.
مبالغ تجديد الملف غير المتفق عليها في 46.200 درهم.
الخبير [كريم العبادي]؛
الفوائد الزائدة حددها في 219.000,00 درهم.
المصاريف والعمولات في مبلغ 264.365,00 درهم.
المصاريف التي اقتطت والغير المنصوص عليها في مبلغ 210.728,00 درهم.
ومن جهة أخرى؛ فقد تم رصد عمليات حسابية دائنية تم تسجيلها بالحساب رقم 652 عوض الحساب الجاري رقم 651 وهي كما يلي؛
بتاريخ 24/10/2011 سجلت دائنية بمبلغ 56.448,00 درهم.
وبتاريخ 15/07/2013 سجلت دائنية بمبلغ 34.188,00 درهم.
وبنفس التاريخ 15/07/2013 سجلت دائنية أخرى بمبلغ 59.673,00 درهم.
وفي 29/10/2014 سجلت بالحساب دائنية بمبلغ 80.000,00 درهم.
وفي 03/01/2014 دائنية بمبلغ 100.000 درهم.
ليكون مجموع هذه العمليات 330.309,00 درهم.
وأن المبلغ المذكور تمت رسملته من طرف الخبراء المشار اليهم، وقد حصرها الخبير [احمد زهر] في 469.096,75 درهم، والخبير [العبادي كريم] في 415.588,00 درهم و إن هذه المبالغ كان يجب تصحيحها وتسجيلها من جديد في الحساب الجاري رقم 651 وخصمها من المديونية ؛ إلا أن الخبير لم يحتسبها وتخطاها إما سهوا أو عن قصد ؛ علما بأن العارضة في تصريحها الكتابي الأصلي والتكميلي اثارت انتباهه الى العمليات المذكورة وأوضحتها بتفصيل من خلال الكشوفات الحسابية والمستندات المسلمة له ؛ غير انه تجاهلها كما تجاهل باقي النقط المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي مما أضر بحقوقها ومصالحها و والأدهى من ذلك أن مبالغ مهمة تم تحويلها من الحساب رقم 651 بعلة تسديد الصفقات، وكان من المفروض أن تسجل بالحساب رقم 652 الخاص بالتسبيقات على الصفقات المرهونة، وهي المبالغ التالية ؛
في 11/05/2015 : 500.000,00 درهم.
في 11/05/2015 : 450.000,00 درهم.
في 11/05/2015 : 110.000,00 درهم.
في 11/05/2015 : 116.000,00 درهم.
أي ما مجموعه : 1.176.000,00 درهم.
وهذه المبالغ حولت من الحساب 651 بالتواريخ المذكورة دون أن تسجل في الحساب 652، ولم تعرف وجهتها الى الآن ؛ الأمر الذي يثبته الكشف الحسابي المؤرخ في 31/05/2015 وأكده جميع الخبراء السابقين بمن فيهم الخبير [العبادي كريم] ، وهي مبالغ يتعين أيضا خصمها من المديونية ؛ إلا أن الخبير الحالي تجاهل المبالغ المذكورة والعمليات المتعلقة بها، رغم أنها واضحة ولا تحتاج الى مجهود، وأن العارضة أثارت انتبه الخبير الى تلك العمليات والمبالغ التي عجز البنك عن بيان وجهتها، ويحاول في كل مرة القفز عليها وصرف النظر عنها، وقد سايره في ذلك الخبير الحالي، الأمر الذي يتعين معه ارجاع الأمور الى نصابها بتصحيح هذه الوضعية وإسقاط المبلغ المذكور من المديونية المدعى بها وبخصوص الحساب الداخلي رقم 652 أكد الخبير بأن هذا الحساب يهم التسبيقات على الصفقات العمومية المرهونة، وبعد دراسته لهذا الحساب ، تبين له أن هناك مبالغ تسبيقات على الصفقات العمومية بقيت عالقة دون تسديدها بقيمة إجمالية قدرها 2.000.000,00 درهم، ويتعلق الأمر بصفقتين اثنتين ومبلغ 1.390.000,00 درهم عن الصفقة رقم 16/P/2008 بتاريخ القيمة 26/01/2009 ومبلغ 610.000 على الصفقة رقم INPTI بتاريخ القيمة 31/12/2010.
وانه، مادام مبلغ الدين المذكور يتعلق بالتسبيقات على الصفقات المرهونة، فإن العارضة تكون غير معنية بها، وبالتالي فإن مطالبتها بالمبلغ المذكور غير قائم على أساس قانوني، لكون الحق في استيفاء المبلغ المذكور يعود للبنك المستفيد من الرهن وهو المدعي في النازلة الماثلة، الذي له وحده الحق في استرداد أموالها من صاحب المشروع، وهو الحق الذي يجد سنده القانوني في مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.15.05 الصادر في 19 فبراير 2015 بتنفيذ القانون رقم 112.13 المتعلق برهن الصفقات العمومية، الذي ينص في مادته الثانية بأن الرهن هو العمل الذي بموجبه يرصد صاحب الصفقة صفقته لضمان التزام لدى مؤسسة أو عدة مؤسسات ائتمان قصد الاستفادة من تمويل الصفقة، ويخول للمؤسسات المذكورة حق استرداد اموالها من مبلغ الصفقة لدى صاحب المشروع ؛ وطبقا للمادة 10 من نفس القانون فإن مؤسسة الائتمان المستفيدة من الرهن هي التي تتولى وحدها تحصيل مبلغ الدين المرصد للضمان، وذلك وفق المسطرة المنصوص عليها في المواد 5 وما بعدها من القانون السالف الذكر؛ وأنه بذلك تكون العارضة غير معنية بالدين المذكور، ولايسوغ قانونا مواجهتها به، وهو ما يستوجب الحكم برد الطلب و بخصوص حساب الكفالات البنكية اعتبر الخبير بأن الكفالات هي دين مستحق على العارضة، وحدده تبعا لذلك في مبلغ 81.209,00 درهم ، كما اضاف للحساب الجاري رقم 651 كفالة ادارية بمبلغ 148.572,00 درهم، بدعوى ان البنك اداها للمستفيد منها والحال ؛ أن الكفالات ليست دينا، إنما هي مجرد التزام قد يتحول الى دين في حال أدائها لصاحب المشروع ؛ وفي النازلة فإنه ليس بالملف ولا في تقرير الخبرة ما يفيد أن البنك المدعي قام بأداء الكفالات المذكورة للجهة المستفيدة حتى يكون محقا في مطالبة العارضة بها ؛ الأمر الذي يتعين معه رد الطلب المتعلق بالكفالات ملتمسة أساسا ؛ بعد ملاحظة تسجيل كون محاسبة البنك المدعي غير ممسوكة بانتظام القول والحكم برفض الطلب احتياطيا ؛ فيما يخص الحساب رقم 651 ؛ بعد ملاحظة وتسجيل كون المديونية موضوع هذا الحساب الجاري لم يؤخذ فيها بعين الاعتبار حجم الفوائد والمصاريف والعمولات الزائدة، وكذا المبالغ الدائنة التي سجلت في الحساب رقم 652 عوض الحساب رقم 651 مع رسملتها، إضافة الى مبلغ 1.176.000,00 درهم الذي حول من الحساب 651 دون أن تعرف وجهته الى الآن، ودون أن يتم إسقاطها من المديونية المدعى بها القول والحكم برفض الطلب المتعلق بالمديونية موضوع الحساب الجاري رقم 651 وفيما يخص مديونية الحساب رقم 652 المتعلق بالتسبيقات على الصفقات العمومية المرهونة، وبعد ملاحظة أن الحق في استرداد هذه المديونية مخول للبنك وحده في مواجهة صاحب المشروع، عملا بمقتضيات القانون رقم 112.13 المشار اليه أعلاه التصريح تبعا لذلك بعدم قبول الطلب بشأنها وبرفضه في كل الأحوال وبخصوص المديونية المؤسسة على الكفالات الإدارية ؛ القول والحكم برفضها مع تطبيق القانون فيما يخص الصائرفتقرر اعتبار القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة لجلسة 31-12-2020.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2020 والقاضي باجراء خبرة ثلاثية حددت همهمة الخبراء فيها في استدعاء الأطراف و نوابهم و ذلك وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ثم الاطلاع على عقود السلف المبرمة بين الطرفين، والانتقال إلى المقر الاجتماعي للمدعية قصد الاطلاع على وثائقها المحاسبية، وبعد التأكد من مدى مسكها بانتظام، القيام بحصر مديونية المدعى عليها الأولى شركة ط.ب.إ.م. تجاه المدعية الناتجة عن عقود السلف المبرمة بينهما والمرفقة بالمقال بعد خصم الأداءات المنجزة من طرفها عند الاقتضاء، مع بيان أصل الدين والفوائد بتفصيل، ثم الأخذ بعين الاعتبار تاريخ التوقف عن تشغيل الحساب طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة ودوريات والي بنك المغرب.
وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 23/06/2022 والتي تعرض من خلالها أن الخبرة المنجزة في الملف غير قانونية وخارقة للفصل 59 من ق.م.م كما هو واضح من تقرير الخبرة الثلاثية، حيث أفتوا في موضوع قانوني لا حق لهم في الإفتاء فيه خصوصا أن إفتاءهم جاء ضدا على ما استقر عليه العمل القضائي بخصوص التفسير القانوني للمادة 503 من مدونة التجارة وكذا الفصل 230 من ق.ل.ع، إلا أن الخبراء نحو منحى آخر في مدلول المادة 503 ،كما أن العارضة أدلت للسادة الخبراء بعقد مؤرخ في 24/02/2014 والذي يؤكد أن الشركة المدنية استفادت من خط قدمته لها العارضة ووصل مبلغه 7.500.000.00 درهم، لذلك يكون من الصعب على السادة الخبراء حصر مبلغ دين العارضة انطلاقا من تاريخ عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014، كما أنه كان بالأحرى على الخبراء أن ينطلقوا من تاريخ إبرام العقد لحصر دين العارضة لا أن يعودوا الى سنة 2009 ما دام أن الأمر يتعلق بدعوى الأداء وليس بدعوى أخرى،فالخبراء الثلاث تجاهلوا إطلاقا عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 والذي بموجبه استفادت المدعى عليها من الاعتمادات التالية:
- مبلغ 2.000.000.00 درهم بشأن التسهيلات في الصندوق
- مبلغ 4.000.000.00 درهم بشأن التسبيقات على الصفقات العمومية
-مبلغ 1.500.000.00 درهم بشأن الضمانات البنكية
واعتبارا أن المدعى عليها ل تؤد مضمون عقد 24/02/2014 إلا جزئيا، فإن المبالغ المقدمة لها أصبحت حالة الاجل وقيدت بالرصيد المدين بحسابها وبالتالي لا شيء يمنع العارضة من المطالبة بها واحتساب فوائد اتفاقية في حق المدينية ما دام أن عقد القرض ينص على ذلك.
2- أن الخبرة المنجزة من لدن الخبراء الثلاث هي خبرة غير موضوعية وغير مهنية
فالمحكمة مصدرة الحكم التمهيدي كانت حكيمة وعالمة بمضمون النزاع وأنه لهذا السبب حدد في حكمها التمهيدي مهمة الخبراء ، كما أن العارضة في هذا الصد تود التذكير بعقود القرض التي أبرمتها العارضة مع المدعى عليها والتي تظهر بجلاء أن استنتجات الخبراء بعيدة كل البعد عن الموضوعية والجديدة،ذلك ان بتاريخ 10 يناير 2007 استفادت المدعى عليها من قرض مبلغه 2.000.000.00 درهم وبتاريخ 25/12/2009 استفادت المدعى عليها من القروض التالية:
- مبلغ 1.600.000.00 درهم تجديد قرض مع زيادة بخصوص تسهيلات في الصندوق
- مبلغ 4.000.000.00 درهم تجديد خط اعتمد التسبيقات على الصفقات العمومية
- مبلغ 1.500.000.00 درهم تجديد خط الاعتماد الخاص بالضمانات البنكية
وبتاريخ 16/01/2012 ثم إبرام عقد ملحق تم بموجبه تجديد خطوط الاعتماد التالية حيث استفادت المدعى عليها من المبالغ التالية:
- مبلغ 2.000.000.00 درهم تجديد قرض مع زيادة بخصوص تسهيلات في الصندوق
- مبلغ 4.000.000.00 درهم تجديد خط اعتمد التسبيقات على الصفقات العمومية
- مبلغ 1.500.000.00 درهم تجديد خط الاعتماد الخاص بالضمانات البنكية
وبما ان العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي لم يكن على السادة الخبراء انجاز خبرتهم بشأن علاقة العارضة بالمدعى عليها قبل تاريخ فبراير 2014 ما دام أنه في هذا التاريخ تعترف الشركة المدينة من أن ذمتها مليئة اتجاه العارضة مبلغ 7.500.000.00 درهم، وانه تبلعا لذلك،يكون من المنطق أن ما سار عليه الخبراء في تقريرهم بتعارض ومنطوق الحكم التمهيدي الذي ألزمهم أساسا على الاطلاع على عقود السلف المبرمة بين الطرفين، لذلك وما دام أن السادة الخبراء تجاهلوا عقود القرض المبرمة بين الطرفين ولم يجيبوا المحكمة بخصوص ما تكون المدعى عليها قد أدته تسديدا للقروض التي استفادت منها وفضولا الخوض في أمور أخرى، يكون الخبراء قد أخلوا بمهمتهم، كما أنه كان حري بالخبراء حتى يثبتوا حسن نيتهم أن يشروا الى عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 لاحتسبوا المبالغ التي تكن المدعى عليها قد أدتها للعارضة، والمحددة في 7.500.000.00 درهم.
3- حول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الحساب رقم 651
لا بد في من الإشارة إلى أن هذا الحساب هو حساب تدون به التسهيلات التي استفادت منها الشركة المدعى عليها بمقتضى العقد المؤرخ في 24 فبراير 2014 بفائدة 8% ، فمن المفروض على الخبراء لكي يتأتى لهم رصد الحساب المدين لغاية يوم الخبرة كان المفروض عليهم القيام بالعمليات التالية: أن ينطلقوا بداية من تاريخ إبرام العقد الذي هو 24 فبراير 2014 لكي يحتسبوا الفوائد الاتفاقية عن المبالغ التي يظهرها الرصيد المدين لهذا الحساب الى غاية تجميده،ذلك وكما ينص على ذلك الفصل 492 من مدونة التجارة على أن يسجل في الرصيد المدين للحساب دين لفائدة البنك المحصور كل 3 أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك،كما ان العمليات المتحدث عنها كان على الخبراء الاستمرار فيها إلى غاية السنة الموالية لتوقف حركة الحساب، أي 02/04/2017، ثم بعد ذلك يحتسبوا على الرصيد المدين الفوائد القانونية الى يوم الخبرة أضف الى ذلك، وبدلا من أن يرصد الخبراء مدينية الشركة المدعى عليها طبقا لقواعد المحاسبة البنكية الى تاريخ الخبرة كما وضحت العارضة ذلك في بداية المذكرة وكما أمرت بذلك المحكمة، نجدهم يكتنفون بتضمين تقريرهم بجمل مبهمة تضليل المحكمة من الوقائع الصحيحة التي أمرتهم القيام بها، فهكذا نجد الخبراء يدونون تقريرهم وبالضبط في الفقرة الأولى من الصفحة 12 ما يلي:
"باعتماد أسعار الفائدة التعاقدية المنصوص عليها في العقد قمنا بإعادة احتساب الفوائد المستحقة مع تحين الرصيد من جهة وباعتبار أن أخر عملية تم تمريرها في دائنة 13/05/2015 ومقارنتها مع ما تم اقتطاعه حيث خلصنا الى أن:
-الفوائد المتقطعة إلى حدود 11/05/2016 1.700.589 درهم
- الفوائد المستحقة بعد إعادة احتسابها الى حدود 11/05/2016 مبلغ 1.121.190.81 درهم
- مبلغ الفوائد المتقطعة الغير المستحقة الى حدود 11/05/2016 مبلغ 579.398.55 درهم
- رسملة الفوائد المتقطعة الغير المستحقة الى حدود 11/05/2016 مبلغ 119.015.14 درهم"
ونتيجة هذه العمليات الغير الجدية، نجد الخبراء يقلصون حساب بالتسهيلات في الصندوق من مبلغ 2.471.670.93 درهم الى مبلغ 1.773.257.24 درهم.
4- حول ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص حساب التسبيقات على الصفقات العمومية
كذلك فأن الخبراء نجدهم نهجوا بمناسبة حصر الرصيد المدين للمدعى عليها بخصوص الحساب رقم 651 حيث تعمدوا التعميم والإدلاء بجمل فضفاضة بدلا من رصد كل عملية على حدا لاستخراج الرصيد المدين الذي يظهره حساب التسبيقات على الصفقات العمومية عدد 652 ، فالعقد المؤرخ في 24/02/2014 يفيد أن المدعى عليها استفادت من قرض مبلغه 4.000.000.00 درهم رصدت تسبيقات على الصفقة العمومية ، وهذا يعني أنه لم يكن من الصعب على السادة الخبراء حصر دين العارضة أصلا وفوائد بداية من عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 إلى تاريخ إنجاز الخبرة، فالمفروض في كل خبير بعد اطلاعه على الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لدى المؤسسة البنكية أن ينجز جدولا يتضمن جردا كافيا يتضمن الأرصدة المدينة والدائنة التي عرفها الحساب عدد 652.
5- الخبرة المنجزة غير جدية وغير موضوعية بتبني السادة الخبراء تصريحات ممثل المدعى عليها
فبالرجوع الى تقريري الخبرة، فإن الخبراء اقتطعوا من مبلغ دين العارضة عدة مبالغ، إما لكون العارضة احتسبت في حق المدعى عليها فوائد زائدة وإما أنها احتسبت في حق المدعى عليها أصاريف غير مبررة،وكما هو واضح من خلال الخبرة المنجزة فقد راجعوا نسبة الفائدة الاتفاقية منذ سنة 2007 كما راجعوا الأصاريف التي احتسبتها العارضة في حق المدعى عليها كما هو جاري العمل به مع كل المؤسسات البنكية، وفي هذا الصدد تود العارضة أن تدلي في كون المدعى عليها سبق لها أن أقامت دعوى المسؤولية ضدها فأمرت المحكمة بخبرة حسابية أيدتها محكمة الاستئناف حسب تقريرها الصادر بتاريخ 11/02/2021 ، وأنه بمطالعة هذا القرار نجد المحكمة احتسبت في حق العارضة مبلغ 2.726.485.92 درهم الذي اعتبرته مبلغ فوائد زائد وأصاريف غير مبررة، وأنه تبلع لذلك لا يمكن تحميل العارضة مرة ثانية مبالغ الفوائد الزائدة والأصاريف خصوصا وأن المدعى عليها نفذت الحكم الذي صدر في حق العارضة
6- حول ما ورد في خلاصة السادة الخبراء
كما يتجلى من الخلاصة التي انتهى إليها السادة الخبراء في تقريريهم، فإن ما اقتطعوه من دين العارضة من مبالغ لا مبرر له، وأنه لو فعلوا مقتضيات عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 لما انتهوا الى النتيجة التي انتهوا إليها. ونفس الشيء يمكن قوله بخصوص الأصاريف التي احتسبتها العارضة في حق المدينة حيث نجدهم يراجعون كل عقود القرض غافلين أن علاقة العارضة بالمدعى عليها مؤطرة بمقتضى العقد المؤرخ في 24/02/2014. لهذه الأسباب تلتمس العارضة الحكم بعدم المصادقة على الخبرة المنجزة، والقول باجراء خبرة جديدة.
وأدلت بنسخ من الوثائق التالية:
-نسخة من القرار الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بخصوص دعوى المسؤولية اليت كانت المدعى عليها قد أقمتها ضد العارضة
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة الثلاثية المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 23/06/2022 ، والتي تضمنت أن النزاع في المديونية موضوع الدعوى كان معروضا على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال مقال استئنافي قدم لها من طرف شركة ق.ف.م. موضوع الملف رقم 2620/8220/2018 وأن محكمة الاستئناف في إطار الأثر الناشر والناقل للإستئناف، قضت تمهيديا بمقتضى قرارها رقم 763 الصادر بتاريخ 25/10/2018 بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدائنية والمديونية أستندت للخبير [السيد أحمد زهر] المختص في العلميات والتقنيات البنكية، وقد خلص في تقريره بخصوص الدائنية والمديونية إلى أن حساب شركة ط.ب. لدى البنك المستأنف دائن بمبلغ 759.114.35 درهم وليس بمدين، وأن محاسبة البنك لم تكن ممسوكة بانتظام.
وأنهه للمزيد من تحقيق الدعوى، أمرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإجراء خبرة حسابية ثانية، أسندت للخبير [عادل بنزاكور] المتخصص أيضا في التقنيات والعمليات البنكية، بمقتضى قرارها التمهيدي رقم 802 بتاريخ 10/10/2019، وذلك من أجل تحديد الدائنية والمديوينة إن وجدت وأن الخبير انتهى إلى خلاصة أكد فيها أن محاسبة البنك لم تكن ممسوكة بانتظام، وأن حساب العارضة بعد تصحيح العمليات دائن بمبلغ 254.814.90 درهم، وبعد إيداع التقرير المذكور، أمرت المحكمة بإجراء خبرة تكميلية من طرف نفس الخبير بمقتضى القرار التمهيدي رقم 265 المؤرخ في 16 16/07/2020 وذلك من أجل بيان ما إذا كانت وضعية شركة ط.ب.ل. سليمة وتشرف التزاماتها تجاه البنك أم لا، إضافة الى باقي النقط الواردة في القرار التمهيدي السالف الذكر، وقد أكد الخبير على عدم نظامية المحاسبة الممسوكة لدى البنك، وبأن الشركة العارضة كانت وضعيتها إزاء البنك سليمة وتشرف التزاماتها منذ بداية العلاقة بين الطرفين، ووقف على إخلالات تتجلى في احتساب فوائد تتجاوز ما هو متفق عليه في العقد وكذا احتساب عمولات ومصاريف بطريقة غير صحيحة مع تسجيل عمليات في غير محلها والخلط بين الحساب الرئيسي والحساب الداخلي، وحيث أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد أن ثبت لديها مسؤولية البنك تجاه العارضة من عدم نظامية المحاسبة الممسوكة لدى البنك، ومن غياب المديونية، وبأن العارضة تشرف التزاماتها أصدرت قرارها عدد 628 بتاريخ 11 فبرار2021 في الملف عدد 2620/8220/2018 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تعويض معنوي والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه في الباقي مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به لفائدة الشركة العارضة إلى مبلغ 5.726.485.92 درهم وجعل الصائر بالنسبة.وبناء على ذلك فإن العارضة تدفع بسبقية الفصل في الطلب ذلك أن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سبق أن بثت في المديونية موضوع الطلب، والذي قضى على شركة ق.ف.م. بعد تصحيح المحاسبة بأن تؤدي للعارضة شركة ط.ب.ل. مبلغ 2.726.485.92 درهم الذي احتسبه دون موجب حق، وهو ما يعني أن العارضة دائنة وليست مدينة، وبذلك تكون سبقية البت في المديونية ثابتة بمقتضى قرار نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب لسبقية الفصل فيه.
احتياطا: حول تقرير الخبرة الثلاثية
أولا: حول عدم تقيد الخبراء بنقطة أساسية في الحكم التمهيدي
أنه طبقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م في فقرته الثالثة والرابعة فإن القاضي" يحدد النقط التي تجري الخبرة فيها شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون ويجب على الخبير أن يقدم جوابا محدد وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليها الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني". ولئن كان الخبراء قد أشاروا في تقريرهم الى أنهم انتقلوا الى المقر الاجتماعي للمدعية بتاريخ 16/02/2022 واطلعوا على وثائقها المحاسبية، إلا أنهم لم يجيبوا على سؤال أساسي ومفصلي هو التأكد ما إذا كانت محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام. والحال أن المحكمة أمرت بذلك صراحة وجعلت الجواب على هذه النقطة مدخل للقيام لحصر المديوينة، وبمعنى أخر أنه لا يمكن الانتقال الى حصر المديونية إلا إذا تم التأكيد من مسك المحاسبة بانتظام، وأنه بثبوت عدم تقيد الخبراء بالنقطة الجوهرية، تكون الخبرة ناقصة وفاقدة لركيزتها الأساسية.
ثانيا:حول نقصان وعدم دقة الخبرة فيما: يتعلق بحصر المديونية وخصم الأداءات المنجزة عند الاقتضاء، ومع بيان أصل الدين والفوائد بتفصيل، ومع تحديد ثم الأخذ بعين الاعتبار تاريخ التوقف عن تشغيل الحساب طبقا للمادة 503 من مدونة التجارية، وحيث أنه بحسب كشف الحساب الصادر عن المدعية بتاريخ 31/05/2015، فإن الرصيد المدين للعارضة عند توقف الحساب هو 2.165.525.52 درهم، لكن حيث إن الثابت من قرار الاستئناف التجارية عدد 628 الصادر بتاريخ 11/02/2021 أن المديونية المذكورة لا وجود لها، ذلك أنه بعد تصحيح المحاسبة نفس المديونية وبناء على الكشوفات الحسابية ثبت لها أن البنك لديه مبالغ زائدة قدرها 2.726.485.92 درهم وقضت عليها بأدائها لفائدة العارضة، غير أنه؛ بالرغم من ذلك فإن الخبراء الثلاث صرحوا بوجود المديونية وحددوها بعد تصحيح المحاسبة باعتماد طريقة غير دقيقة في مبلغ 1.088.382.43 درهم، خلافا لما قضى به القرار الاستئناف التجارية، ذلك أنه صححوا المحاسبة على أساس أن الرصيد المدين هو 2.471.670.93 درهم، عوض الرصيد المسجل في الكشف الأخير عند توقف الحساب 2.165.525.52 درهم، كما أنهم لم يوقفوا عند إعمال المادة 503 من مدونة التجارة ودورية بنك المغرب، لما أضافوا فوائد سنة على رصيد حساب تبين بعد تصحيحه أنه يتضمن عدة عمليات غير مبررة وفوائد وعمولات زائدة أكدها الخبراء الحاليين أنفسهم وحددوها فيما يلي:
- الفوائد الزائدة 698.413.68 درهم
- عمليات غير مبررة مجموع مبالغها 581.337.67 درهم
- مبالغ مسجلة في غير محلها 429.476.29 درهم
- اقتطاعات مكررة للغير مبررة 69.300.00 درهم
- مبلغ العمولات البنكية الغير مبررة 114.841.00 درهم
وبذلك يكون الخبراء قد حددوا المبالغ الزائدة فيما مجموعه : 1.8933.368.64 درهم، وحيث أنه بخصم المبلغ الزائدة المذكور من الرصيد المسجل بكشف الحساب الصادر عن المدعية بتاريخ 31/05/2015 عند توقف هذا الحساب الذي حصره في مبلغ 2.165.525.52 درهم، تكون المديونية حسب هذا التقرير هي 272.156.86 درهم؛ غير أن المحكمة سيتضح لها جليا بأن الخبراء سجلوا خطأ مديونية أخرى هي 1.088.382.43 درهم ، نتيجة عدم خصم العمليات الغير مبررة التي أوردها الخبراء ومجموعها 581.337.67، وكذا مبلغ 306.145.41 درهم الذي أضافوه دون أي سند قانوني أو محاسبي للرصيد المدين المسجل في كشف الحساب الصادر عن المدعية بتاريخ 31/05/2015، غير اأن الحقيقة أن مبلغ المديونية 272.156.86 درهم المستخلص من تقرير الخبرة ، ذلك أنه جاء فقط نتيجة الفرق في الفوائد والعمولات والمصاريف المحتسبة.
ثالثا: بخصوص الحساب الداخلي رقم 625
حيث أجمع الخبراء على أن رصيد هذا الحساب الداخلي والذي يهم التسبيقات عل الصفقات العمومية المرهونة 2.000.000.00 درهم، وحيث إنه، مادام أن هذا المبلغ يتعلق بالتسبيقات على الصفقات المرهونة، فإن مطالبة العارضة به غير قائم على أساس، طالما أن الحق في استيفاء المبلغ المذكور يعود للبنك المستفيد من الرهن، وهو الحق الذي يجد سنده القانوني في مقتضيات المادة 10 من الظهير الشريف رقم 1.15.05 الصادر في 19 فبراير 2015 بتنفيذ القانون رقم 112.13 المتعلق برهن الصفقات العمومية.
رابعا: بخصوص حساب الكفالات البنكية
إنه من الثابت أن الكفالات ليست دينا وإنما هي مجرد التزام قد يتحول الى دين في حال أدائها لصاحب المشروع؛ وبالرجوع الى أوراق الملف ولا في تقرير الخبرة ما يفيد أن البنك المدعي قام بأداء الكفالات المذكورة للجهة المستفيدة حتى يكون محقا في مطالبة العارضة بها. لهذه الأسباب تلتمس العارضة التصريح بسبقية البت في الطلب بمقتضى قرار استئنافي مكتسب لقوة الشيء المقضي به والحكم برفض الطلب، مع تحميل الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعيةبتاريخ 30/06/2022 والتي تعرض من خلالها انه يتجلى من الدفع المثار من لدن المدعى عليها القائل بسبقية البت أنها تريد الإثراء على حساب العارضة ، وفي هذا الصدد وجبت الإشارة إلى أنه فعلا تقدمت المدعى عليها شركة ط.ب.إ.م. بدعوى تدعي فيها أن العارضة ارتكبت مجموعة من الأخطاء في حقها، حيث تم احتساب فوائد وعمولات مع تجميد الاعتمادات، الشيء الذي ألحق أضرارا مادية، ومعلوم أن الدعوى قدمت أصلا من لدن شركة ط.ب.إ.م. وأن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء أيدت حكم المحكم التجارية بالرباط الصادر بتاريخ 26/02/2018، فمذكرة المدعى عليهم بخصوص الخبرة في الملف لا أساس لها من الصحة ، فالعارضة دائنة للمدعى عليهم، كما هو وارد في مقالها الافتتاحي بمبلغ 8.216.236.65 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 01/12/2017 وأن المدعى عليهم عجزوا عن إثبات أدائهم مستحقات العارضة ملتمسة الحكم للعارضة وفق ما جاء في مذكرتها بعد الخبرة ومذكرتها هذه.
وبناء على المستنتجات الإضافية المدلى بها من طرف المدعى عليها بتاريخ 29/09/2022 والتي جاء فيها انه بصرف النظر هن كون الكفالات ليست دينا وانما هي التزام قد يتحول الى دين في حال أداء البنك لها وفي النازلة ليس بالملف ما يثبت ان البنك قام بأدائها لصاحب المشروع مما يبقى الطلب غير مؤسس ويتعين رده وبالنظر لان الخبرة حددت مجموع الكفالات في مبلغ 81209 درهم من بينها كفالة نهائية لفائدة جهة الدار البيضاء الكبرى بمبلغ 51840 درهم موضوع الصفقة BR-2015-13 المتعلقة باقتناء أجهزة معلوماتية والعارضة حصلت على رفع اليد عن الكفالة المذكورة من جهة الدار البيضاء الكبرى ما هو ثابت من وثيقة رفع اليد رفقة هذه المذكرة وانها بادرت الى تبليغ رفع اليد للمدعي بتاريخ 16/09/2022 ملتمسة اعتبار مستنتجاتها الاصلية بعد الخبرة الثلاثية ومستنتجاتها الحالية . وارفقت المذكرة بصورة من كفالة بنكية ووثيقة رفع اليد ومحضر تبليغ الكفالة للمدعي
وبتاريخ 15/12/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب استئناف شركة ق.ف.م.
حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، بدعوى ان المحكمة مصدرته تبنت مضمون الخبرة الثلاثية واعتمدتها في حيثيات حكمها، والحال انها غير قانونية وخارقة للفصل 59 من ق.م.م اذ انه الخبراء خاضوا في موضوع قانوني لا حق لهم في ذلك بخصوص التفسير القانوني المعطى للمادة 503 من م.ت كما تم تعديلها وكذا الفصل 230 من ق.ل.ع. فالمحكمة طلبت من الخبراء تحديد دين الطاعنة مع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المادة 503 المذكورة إلا أنهم نحوا منحى آخر حيث اعتبروا أنه لا حق للمؤسسة البنكية في احتساب الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليها لا الفوائد الاتفاقية ولا الفوائد القانونية، وبالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 10 من تقرير الخبرة الثلاثية يتبين أن الخبراء صرحوا بما يلي : «وتنفيذا لمضمون المأمورية، فإن حصر الحساب الجاري ستحدده عملا بالدورية الصادرة عن والي بنك المغرب عدد 19G2002 ووفق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والتي تنص على حصر الحساب الذي توقفت حركيته الدائنية داخل أجل أقصاه سنة، وبناء عليه، فإن الرصيد المسجل سنة بعد آخر عملية دائنية عرفها الحساب البنكي والتي توافق 13/05/2016 حيث كان مدينا بمبلغ 2.471.670,93 درهم كما سبق تبيانه أسفله» وبذلك يكون الخبراء قد أعطوا شرحا خاصا بهم للمادة المذكورة، مخالفين مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. كما عطلوا مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع مع أن موضوع تفعيل هذا الفصل من عدمه يعود إلى القضاء وليس إلى الخبراء، وقد أدلت الطاعنة للخبراء بعقد مؤرخ في 24/02/2014 والذي يؤكد أن الشركة المدنية استفادت من خط اعتماد قدمته لها الطاعنة ووصل مبلغه 7.500.000,00 درهم، كما رجع الخبراء إلى تاريخ 2009 خارقين بذلك مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، لأنه مادام أن هناك عقد قرض حدد المبالغ التي استفادت منها المدعى عليها كان يتعين عليهم احتساب دين الطاعنة ابتداء من هذا التاريخ حسب الحكم التمهيدي والحال أن عقد القرض مؤرخ في 24/02/2014 يفيد أن المدعى عليها استفادت من قرض مبلغه 7.500.000,00 درهم، وبالتالي كان على الخبراء أن ينطلقوا من تاريخ إبرام هذا العقد لحصر دين الطانة لا أن يعودوا إلى سنة 2009 مادام أن الأمر يتعلق بدعوى الأداء وليس بدعوى أخرى، علما ان المدعى عليها استفادت بمقتضى العقد المذكور من الاعتمادات التالية : مبلغ 2.000.000,00 درهم بشأن التسهيلات في الصندوق ومبلغ 4.000.000,00 درهم بشأن التسبيقات على الصفقات العمومية ومبلغ 1.500.000,00 درهم بشأن الضمانات البنكية، والتزمت المدعى عليها بأداء مستحقات الطاعنة داخل أجل سنة، واعتبارا أن المدعى عليها لم تؤد مضمون عقد 24/02/2014 إلا جزئيا، فإن المبالغ المقدمة لها أصبحت حالة الأجل وقيدت بالرصيد المدين بحسابها وبالتالي لا شيء يمنع الطاعنة من المطالبة بها واحتساب فوائد اتفاقية في حق المدينة مادام أن عقد القرض ينص على ذلك، لذلك، وبقطع النظر عن ما جاء في المادة 503 من م.ت. فإنه لم يكن من حق الخبراء إغفال مضمون العقد المذكور، مما تكون معه الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة غير قانونية وغير موضوعية.
ومن جهة أخرى، فإن الخبرة التي أنجزها الخبراء الثلاث يمكن وصفها بمذكرة دفاعية تقدموا بها خدمة للمدعى عليها، فالمحكمة مصدرة الحكم التمهيدي ألزمت الخبراء قبل حصر دين الطاعنة الاطلاع على عقود القرض المبرمة بين الطرفين، إلا أن الخبراء تحاشوا الحديث عن عقود القرض وخاضوا في أمور جانبية، كما أن العقد شريعة المتعاقدين وأن مضمونه يلزم جميع الأطراف، وبالتالي لم يكن على الخبراء إنجاز خبرتهم بشأن علاقة الطاعنة بالمدعى عليها قبل تاريخ فبراير 2014 مادام أنه في هذا التاريخ تعترف الشركة المدينة في شخص ممثلها القانوني من أن ذمتها مليئة اتجاهها بمبلغ 7.500.000,00 درهما، وكان يتعين عليهم تحديد دين العارضة انطلاقا من هذا العقد الأخير الذي يفيد استفادة المدعى عليها من خدمات الطاعنة في حدود مبلغ 7.500.000,00 درهم والبحث فيما إذا كانت قد أدته لها أم لا، مادام أنها التزمت بمقتضى هذا العقد أداء مستحقاتها داخل سنة، وتبعا لذلك يكون المنطلق والنهج الذي سار عليه الخبراء في تقريرهم يتعارض ومنطوق الحكم التمهيدي الذي ألزمهم أساسا الاطلاع على عقود السلف المبرمة بين الطرفين، والقصد الذي يتجلى من مدلول الحكم التمهيدي هو ضبط علاقة المدعى عليها مع الطاعنة في إطار ما يكون من عقد قرض يؤطر هذه العلاقة، وأن آخر عقد قرض أبرم مع المدعى عليها كان بتاريخ 24/02/2014 فإن علاقتها بالمدعى عليها يحكمها هذا العقد، كما طلبت المحكمة من الخبراء الاطلاع على عقود السلف المبرمة بين الطرفين كانت الغاية منه هو حصر مديونية المدعى عليها وخصم الأداءات المنجزة من طرف المدينة عند الاقتضاء وبيان أصل الدين بتفصيل مع تحديد تاريخ التوقف عن تشغيل الحساب طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة، لذلك، يكون الخبراء قد أخلوا بالمهمة الموكولة إليهم، وكان على الخبراء أن يخبروا المحكمة بالمبالغ التي تكون قد أدتها المدعى علها لفائدة الطاعنة تأدية لهذا الدين ويحتسبوا الفوائد المترتبة على الرصيد المدين على أساس نسبة الفائدة الاتفاقية عن السنة الموالية لحصر الحساب، والفوائد القانونية المترتبة بعد ذلك عن الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليها إلى غاية إنجاز الخبرة مادام أن عقد القرض ينص على ذلك، وانه لا يحتاج المرء أن يكون خبيرا حيسوبيا لحصر دينها أصلا وفوائد مادام أن انطلاق المحاسبة يبتدئ من تاريخ 24/02/2014 واستفادت المدعى عليها من قرض مبلغه 7.500.000,00 درهم كان على الخبراء أن يخبروا المحكمة عن المبالغ التي تكون قد أدتها المدعى عليها من جهة والمبالغ التي تكون قد ظلت في ذمتها وهذا ما طلبته المحكمة من الخبراء، وإذا كانت المدعى عليها تعترف كتابة أن ذمتها مليئة اتجاه العارضة بمبلغ 7.500.000,00 درهما بتاريخ 24/02/2014.
وحول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الحساب رقم 651، فانه حساب تدون به التسهيلات في الصندوق التي استفادت منها الشركة المدعى عليها بمقتضى العقد المؤرخ في 24 فبراير 2014 بفائدة نسبتها 8 % وكان من المفروض على الخبراء لكي يتأتى لهم رصد الحساب المدين لغاية يوم الخبرة أن ينطلقوا من تاريخ إبرام العقد الذي هو 24 فبراير 2014 لكي يحتسبوا الفوائد الاتفاقية عن المبالغ التي يظهرها الرصيد المدين لهذا الحساب إلى غاية تجميده، ذلك، وكما ينص على ذلك الفصل 492 من م.ت على أنه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين لفائدة البنك المحصور كل 3 أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد الفائدة البنك ينتج بدوره فوائد، والعملية المتحدث عنها كان على الخبراء الاستمرار فيها إلى غاية السنة الموالية لتوقف حركية الحساب أي 02/04/2017 ثم بعد ذلك يحتسبوا على الرصيد المدين الفوائد القانونية إلى يوم الخبرة.
وبالرجوع إلى الصفحة 11 من تقرير الخبرة يتضح الخبراء يتحدثون عن عمليات بنكية أصبحت متجاوزة بعد توقيع عقد 24/02/2014 والحال أن المدينة تعترف من أن ذمتها مليئة اتجاه الطاعنة بمبلغ 7.500.000,00 درهم بتاريخ إبرام العقد المذكور.
أضف إلى ذلك، وبدلا من أن يرصد الخبراء مدينية الشركة المدعى عليها طبقا لقواعد المحاسبة البنكية إلى تاريخ الخبرة اكتفوا بتضمين تقريرهم بجمل فضفاضة غايتهم في ذلك هو تعتيم الوقائع الصحيحة التي طلبت منهم المحكمة تمكينها منها.
وهكذا فإن الخبراء يدونون تقريرهم وبالضبط في الفقرة الأولى من الصفحة 12 ما يلي «باعتماد أسعار الفائدة التعاقدية المنصوص عليها في العقد قمنا بإعادة احتساب الفوائد المستحقة مع تحيين الرصيد من جهة وباعتبار أن آخر عملية تم تمريرها في دائنية 13/05/2015 مقارنتها مع ما تم اقتطاعه حيث خلصنا إلى أن الفوائد المقتطعة إلى حدود 11/05/2016 1.700.589,36 درهم والفوائد المستحقة بعد إعادة احتسابها إلى حدود 11/05/2016 مبلغ 1.121,190,81 درهم ومبلغ الفوائد المقتطعة الغير المستحقة إلى حدود 11/05/2016 مبلغ 579.398,55 درهم ورسملة الفوائد المقتطعة الغير المستحقة إلى حدود 11/05/2016 مبلغ 119.015,14 درهم » ونتيجة هذه العمليات الغير الجدية نجد الخبراء يقلصون حساب التسهيلات في الصندوق من مبلغ 2.471.670,93 درهم إلى مبلغ 1.773.257,24 درهم، وإذا كانت المدعى عليها تعترف من أن مبلغ التسهيلات في الصندوق يصل إلى 2.000.000,00 درهم كان يتعين على الخبراء إفادة المحكمة بالمبلغ الذي تكون المدعى عليها قد أدته منه من جهة والفوائد المترتبة عن هذا القرض حتى تكون خبرتهم موضوعية وجدية، لكن الخبراء دونوا في تقريرهم أنهم احتسبوا الفوائد الاتفاقية منذ 31/03/2009 وقاموا بمراجعتها حسب ذكرهم ليقولوا في الأخير أن المدعى عليها مدينة للطاعنة فقط بمبلغ 1.773.257,24 درهم، ولكي يصلوا إلى هذه النتيجة نجدهم يراجعون نسبة الفوائد الاتفاقية ابتداء من تاريخ 31/03/2009 والحال أن الدين الذي استفادت منه المدعى عليها والخاص بالتسهيلات في الصندوق مؤرخ في 24/02/2014 مما تكون معه الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة غير جدية وغير موضوعية.
وبخصوص ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص حساب التسبيقات على الصفقات العمومية فإن الخبراء ينهجون نفس الخطة التي نهجوها بمناسبة حصر الرصيد المدين للمدعى عليها بخصوص الحساب رقم 651 حيث تعمدوا التعتيم والإدلاء بجمل فضفاضة بدلا من رصد كل عملية على حدا لاستخراج الرصيد المدين الذي يظهره حساب التسبيقات على الصفقات العمومية عدد 652 فالعقد المؤرخ في 24/02/2014 يفيد أن المدعى عليها استفادت من قرض مبلغه 4.000.000,00 درهم رصدت كتسبيقات على الصفقات العمومية، فالمفروض في كل خبير بعد اطلاعه على الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفائر التجارية الممسوكة بانتظام لدى المؤسسة البنكية أن ينجز جدولا يتضمن جردا كافيا يتضمن الأرصدة المدينة والدائنة التي عرفها الحساب عدد 652 كما يتعين على الخبير احتساب الفوائد الاتفاقية على الأرصدة المدينة التي يظهرها هذا الحساب لغاية السنة الموالية لتجميد الحساب ثم بعد ذلك يحتسب على الرصيد المدين الفوائد القانونية، فالخبراء سطروا أرقاما للقول في النهاية من أن الرصيد المدين عن الحساب الجاري الخاص بالتسبيقات على الصفقات العمومية رقم 652 يصل إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم فكيف تأتى لهم الحصول على هذه النتيجة والحال أن المبلغ الذي قدمته الطاعنة للشركة المدعى عليها بمناسبة إبرام عقد 24/02/2014 يصل إلى 4.000.000,00 درهم، علما أن دينها ثابت وأن المدعى عليها لم تقدم على أدائه، وان الخبراء الثلاث عادوا إلى تاريخ 26/03/2007 متجاهلين العقد المذكور وغايتهم في ذلك هو الادعاء من أنهم يصححون المبالغ المحتسبة كفوائد من لدن الطاعنة للقول في الأخير من أن ما ظل في ذمة المدعى عليها بخصوص التسبيقات هو 2.000.000,00 درهم، وأنه لم يكن من الصعب على الخبراء حصر دين الطاعنة بخصوص التسبيقات على الصفقات العمومية مادام أن العقد المذكور حدد مبلغها 4.000.000,00 درهم بفائدة نسبتها 8 %، وبالتالي فإن الخبرة المنجزة هي خبرة غير جدية وغير موضوعية بتبني الخبراء تصريحات ممثل المدعى عليها إذ بالرجوع إلى تقرير الخبرة، نجد أن الخبراء اقتطعوا من مبلغ دين الطاعنة عدة مبالغ إما لكونها احتسبت في حق المدعى عليها فوائد زائدة وإما أنها احتسبت في حق المدعى عليها أصاريف غير مبررة.
وكما هو ملاحظ في الخبرة المنجزة، فإنهم راجعوا نسبة الفائدة الاتفاقية منذ سنة 2007 كما راجعوا الأصاريف المبررة التي احتسبتها العارضة في حق المدعى عليها كما هو جاري العمل به مع كل المؤسسات البنكية.
كما أن المدعى عليها سبق لها أن أقامت دعوى المسؤولية ضد الطاعنة فأمرت المحكمة بخبرة حسابية أيدتها محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 11/02/2021 حيث احتسبت المحكمة في حقها مبلغ 2.726.485,92 درهما الذي اعتبرته مبلغ فوائد زائد وأصاريف غير مبررة، وتبعا لذلك لا يمكن تحميلها مرة ثانية مبالغ الفوائد الزائدة والأصاريف خصوصا وأن المدعى عليها نفذت الحكم الذي صدر في حقها، لذلك، تكون المبالغ التي أنقصها الخبراء من مبلغ دائنية الطاعنة لا مبرر لها، من كل ما سبق يتجلى أن الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة غير موضوعية وغير جدية.
وحول ما ورد في خلاصة السادة الخبراء، فإن ما اقتطعوه من دين الطاعنة من مبالغ لا مبرر له، وأنه لو فعلوا مقتضيات عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 لما انتهوا إلى النتيجة التي انتهوا إليها ونفس الشيء يمكن قوله بخصوص الأصاريف التي احتسبتها الطاعنة في حق المدينة حيث نجد أن الخبراء يراجعون كل عقود القرض غافلين أن علاقة الطاعنة بالمدعى عليها مؤطرة بمقتضى العقد المذكور، علما أن الطاعنة كمؤسسة عمومية لا تسع إلا إلى الوصول إلى مستحقاتها بالطرق القانونية والمشروعة وترفض كل تحامل عليها، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم لها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي والاستئنافي واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
أسباب استئناف شركة ط.ب.إ.م. ومن معها
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الارتكاز على أساس ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بخصوص ما قضى به من رد الدفع بسبق الفصل في المديونية موضوع الطلب الحالي بحكم مكتسب لحجية الأمر المقضي به، فقد سبق للطاعنة أن أثارت الدفع بسبقية الفصل في المديونية عززته بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 628 وذلك بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة الثلاثية المؤرخة في 22/06/2022 إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ردته بعلة أن أحد شروط قبول الدفع بسبقية البت في الدعوى المنصوص عليه في الفصل 451 من ق.ل.ع والمتمثل في وحدة الموضوع غير متوافر في النازلة، والحال أن الطاعنة تمسكت بأن النزاع في المديونية موضوع الدعوى كانت معروضة على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال مقال استئنافي قدم لها من طرف شركة ق.ف.م. موضوع الملف رقم 2620/8220/2018 وأن محكمة الاستئناف التجارية في إطار الأثر الناشر والناقل للاستئناف قضت تمهيديا بمقتضى قرارها رقم 763 الصادر في 25/10/2018 بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدائنية والمديونية أسندت للخبير [السيد أحمد زهر] في العمليات البنكية، وخلص في تقريره بخصوص الدائنية والمديونية إلى أن حساب شركة ط.ب. لدى البنك المستأنف دائن بمبلغ 759.114,38 درهم وأن محاسبة البنك لم تكن ممسوكة بانتظام.
وأنه للمزيد من تحقيق الدعوى بخصوص الدائنية والمديونية التي كانت موضوع استئناف شركة ق.ف.م.، قضت محكمة الاستئناف التجارية بإجراء خبرة حسابية ثانية عهدت للخبير [عادل بنزاكور] المختص في التقنيات والعمليات البنكية بمقتضى قرارها التمهيدي رقم 802 بتاريخ 10/10/2019 ومن بنودها تحديد الدائنية والمديونية إن وجدت، وهذا الخبير انتهى إلى خلاصة أكد فيها أن محاسبة بنك شركة ق.ف.م. لم تكن ممسوكة بانتظام، وأن حساب شركة ط.ب. بعد تصحيح العمليات دائن بمبلغ 254.814,90 درهما، وبعد إيداع التقرير المذكور، قضت المحكمة بإجراء خبرة تكميلية من طرف نفس الخبير [عادل بنزاكور] بمقتضى القرار التمهيدي رقم 265 المؤرخ في 16/07/2020 وذلك من أجل بيان ما إذا كانت وضعية شركة ط.ب.ل. سليمة وتشرف التزاماتها تجاه البنك أم لا، فإن الخبير في تقريره التكميلي أكد على عدم نظامية المحاسبة الممسوكة لدى البنك، وبأن شركة ط.ب. كانت وضعيتها إزاء البنك سليمة وتشرف التزاماتها منذ بداية العلاقة بين الطرفين، ووقف على إخلالات تخص احتساب فوائد تتجاوز المتفق عليه عقدا وكذا احتساب عمولات ومصاريف بطريقة غير صحيحة مع تسجيل عمليات في غير محلها، فضلا على الخلط بين الحساب الرئيسي وحسابها الداخلي.
كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد أن تأكدت من عدم نظامية المحاسبة الممسوكة لدى البنك، وثبت لها غياب المديونية، وبأنها كانت تشرف التزاماتها، أصدرت قرارها مع رقم 628 بتاريخ 11 فبراير 2021 في الملف رقم 2620/8220/2018 القاضي بتأييد الحكم المستأنف برفع المبلغ المحكوم به لفائدة الشركة وان محكمة الاستئناف التجارية في قرارها المذكور بعد أن ثبت لديها من خلال تقارير الخبرة ومن تصحيح المحاسبة، بأن شركة ط.ب. دائنة وليست مدينة، وبأن مجموع المبالغ الزائدة لدى البنك بعد تصحيح المحاسبة هو 2.726.485,92 درهم، وقضت لفائدتها بهذا المبلغ تكون قد بتت في المديونية موضوع الطلب الحالي بحكم مكتسب لحجية الأمر المقضي به التي تقتضي عدم إمكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه خاصة وأن الأطراف تنازعوا في مسألة المديونية نزاعا جديا وأساسيا أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، التي نظرت فيه وتحققت منه أكدتا معا على انعدام المديونية وانتهت بالحسم في المنازعة بعد تصحيح المحاسبة بأداء البنك لفائدة الطاعنة المبالغ التي ثبت بعد المحاسبة أنها زائدة لديه، فإن سبقية البت والحالة هذه قائمة وثابتة بمقتضى القرار الاستئنافي المحتج به، علما بأن الاجتهاد القضائي تواتر على أن حجية الأمر المقضي به لا تثبت لمنطوق الحكم فقط وإنما تمتد إلى علله وأسبابه وللوقائع التي تضمنها وثبتت للمحكمة، وبالرجوع لحيثيات قرار محكمة الاستئناف التجارية يتبين أن المديونية محل النزاع مندرجة ضمن سبب الدعوى وهي وقائع ثبتت المحكمة من خلال حيثيات قرارها وهو بذلك حجة على الوقائع التي تضمنها ويمتسب حجية بين أطرافه.
وترتيبا على ما سبق؛ فإنه لا تصح إعادة مناقشة النزاع بخصوص المديونية من جديد عن طريق تقديم دعوى قضائية جديدة خرقا للفصلين 418 و 451 من ق.ل.ع، (قرار محكمة النقض عدد 258 مؤرخ في 31/03/2022 في الملف المدني عدد 2915/1/9/2021) والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف بعدم مراعاتها ما ذكر يكون حكمها خارقا لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من ق.ل.ع ومخالف للاجتهاد القضائي المتواتر، وجاء حكمها غير مرتكز على أساس وناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما يتعين معه إلغاؤه وتصديا الحكم برفض الطلب لسبق الفصل فيه بحكم مكتسب لحجية الأمر المقضي به.
ومن جهة أخرى، فقد أجمعت الخبرات المنجزة في القضية على أن الحساب الداخلي للبنك رقم 652 يتعلق بالتسبيقات على الصفقات العمومية المرهونة وأن رصيد هذا الحساب هو 2.000.000,00 درهم، وقد أثارت الطاعنة وتمسكت منذ البداية بعد قرار العدول عن الضم المؤشر عليه في 24 شتنبر 2018 وانتهاء بمستنتجاتها بعد الخبرة الثلاثية المؤرخة في 22/06/2022 بأن المبلغ المذكور يتعلق بالتسبيقات على الصفقات المرهونة ومادام الأمر كذلك فإن البنك المدعي (المستأنف عليه) غير محق في مطالبتها به، وأن مطالبته لا ترتكز على أساس قانوني طالما أن الدين مضمون برهن، وأنه هو المستفيد من هذا الرهن بمقتضى عقد صحيح لا ينازع فيه، وأن دينه المضمون بالرهن يستخلصه من صاحب المشروع الذي وافق على عقد رهن الصفقة، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ردت الدفع دون أن تبحث أو تتحقق منه رغم أهميته وتأثيره على نتيجة قضائها، وعللت ما انتهت اليه تعليلا فاسدا جاء فيه بأنها لم تدل بما يفيد أنها مكنت المؤسسة البنكية بشهادة التسليم النهائي للأشغال وباقي الوثائق المتعلقة بكل صفقة خارقة بذلك المقتضيات القانونية المتعلقة برهن الصفقات المرهونة ذلك أنه على فرض وجود مبالغ متعلقة بالتسبيقات على الصفقات المرهونة، فإن شركة ق.ف.م. باعتبارها مؤسسة ائتمان والمستفيدة من الرهن لا تسلم أي مبلغ للمقاولة شركة ط.ب. التي رهنت الصفقة إلا بعد إدلاء هذه الأخيرة بشواهد الحقوق المعاينة، وتؤدي لها فقط مبالغ بنسبة 80 % من قيمة تلك الشواهد وبعد ذلك تحل محلها وباعتبارها هي المستفيدة من الرهن، فانها تستخلص بمفردها الدين المضمون بمقتضى الرهن من صاحب المشروع الذي وافق على رهن الصفقة.
وفي النازلة فإن شركة ق.ف.م. هي للمغرب هي التي لها الحق وحدها في استيفاء المبلغ المذكور من صاحب المشروع، وهذا الحق يجد سنده القانوني في عقد الرهن وفي مقتضيات المادة الخامسة من ظهير 28/08/1948 المتعلق برهن الصفقات العمومية الذي أبرمت في ظله الصفقات المرهونة وعقود الرهن موضوع نازلة الحال، وهو الظهير الذي استندت اليه المستأنف عليها نفسها في إبرام عقود رهن الصفقات معها والمؤشر عليها من صاحب المشروع، وبالرغم من أن شركة ق.ف.م. لم تنازع بأي منازع في المقتضيات القانونية المذكورة، وفي كونها هي المستفيدة من الرهن وهي المخول لها بمفردها دون غيرها الحق في استخلاص المديونية المضمونة بمقتضى عقد الصفقة العمومية من صاحب المشروع، كما أنها لم تنازع في شواهد الحقوق المعاينة التي توصلت بها، فإن المحكمة لم تلتفت الى هذا الدفع ولم تتحقق من ذلك، وقضت عليها بأداء المبلغ المتعلق بالتسبيقات على الصفقات المرهونة والحال أن المعني بالأداء هو صاحب المشروع والمستفيد من الرهن شركة ق.ف.م. هي التي يحق لها وحدها دون غيرها مطالبة صاحب المشروع بالأداء، والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما نحت خلاف ذلك واعتبرت بأن الطاعنة هي المعنية بالأداء، بدعوى أنها لم تمكن المؤسسة البنكية من شهادة التسليم النهائي للأشغال وباقي الوثائق، مع أن شواهد الحقوق المعاينة التي هي بحوزة البنك هي تصفية للأشغال المنجزة، ولا يسلمها صاحب المشروع إلا بناء على الكشوفات الحسابية المتعلقة بوضعيات الأشغال المنجزة فعلا تكون قد خرقت مقتضيات ظهير 28 غشت 1948 المتعلق بالصفقات العمومية كما تمم وعدل وكذا مقتضيات عقد رهن الصفقة العمومية المبرم بين الطرفين المؤسس على مقتضيات الظهير المذكور، وجاء حكمها بذلك غير مرتكز على أساس ومعللا تعليلا فاسدا مما يتعين معه إلغاؤه وتصديا التصريح بعدم قبول الطلب بخصوص مبلغ 2.000.000,00 درهم المتعلق بالتسبيقات على الصفقات المرهونة وبرفض الطلب في كل الأحوال، مع تحميل رافعه الصائر.
فضلا عن أن الطاعنة بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة الثلاثية المؤرخة في 22/06/2022 دفعت وتمسكت صراحة بعدم تقيد الخبراء بنقطة جوهرية أمرت بها المحكمة في حكمها التمهيدي خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م في فقرتيه الثالثة والرابعة
وحيث إنه لئن كان الخبراء قد أشاروا في تقريرهم الى أنهم انتقلوا إلى المقر الاجتماعي للمدعية بتاريخ 16/02/2022 واطلعوا على وثائقها المحاسبية، إلا أنهم لم يجيبوا على سؤال المحكمة المتعلق بالتأكد مما إذا كانت محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام. والحال أن المحكمة أمرت الخبراء بذلك صراحة بمقتضى حكمه التمهيدي، وجعلت الجواب على هذه النقطة مدخل للقيام بحصر مديونية المدعى عليها الأولى (أي العارضة شركة ط.ب.) وأنه بثبوت عدم تقيد الخبراء، تكون الخبرة ناقصة وفاقدة لركن أساسي من أركان الحكم التمهيدي المذكور، الأمر الذي يتعين معه ترتيب الآثار القانونية، لاسيما وأن جميع الخبرات المنجزة بشأن هذه المنازعة أكدت بأن محاسبة المستأنف عليها شركة ق.ف.م. غير ممسوكة بانتظام، غير أن أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تجب على الدفع، واعتبرت بأن الخبراء أنجزوا الخبرة طبقا لمنطوق الحكم التمهيدي الآمر بالخبرة وارتأت تبعا لذلك إعمالها في النازلة في حين أن الثابت من واقع الملف ومن الحكم التمهيدي أن المحكمة أمرت الخبراء الثلاث بالانتقال إلى المقر الاجتماعي للشركة المدعية، والتأكد مما إذا كانت محاسبتها ممسوكة بانتظام قبل حصر المديونية، وأن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبراء لم يتقيدوا بالحكم التمهيدي في النقطة المذكورة رغم أهميتها، وشرعوا مباشرة في حصر المديونية دون التأكد من مدى نظامية محاسبة المدعية المستأنف عليها والمحكمة لما اعتبرت بالرغم من ذلك بأن الخبرة أنجزت طبقا لمنطوق الحكم التمهيدي تكون قد خالفت الواقع المذكور بتعليل فاسد وأسست قضاءها على خبرة لم تتقيد بالحكم التمهيدي وناقصة وعرضت بذلك حكمها للإلغاء.
ومن جهة أخرى فإن عدم الجواب على دفوع أثيرت بصورة صحيحة يعتبر خرقا لحق من حقوق الدفاع والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما تجاهلت دفعها ولم تلتفت إلى ما تمسكت به بخصوص عدم جواب الخبراء على نقطة الحكم التمهيدي، ودون أن تتحقق أو تبحث في ذلك رغم أهمية النقطة التي أمرت الخبراء بالتأكد منها، وتأثيرها على نتيجة قضائها، تكون قد خرقت حقا من حقوق الدفاع بتعليل فاسد يتنزل منزلة انعدام التعليل وعرضت حكمها للإلغاء.
فضلا عما ذكر فإن الطاعنة في إطار الأثر الناشر للاستئناف تثير من جديد الدفع بعدم تقيد الخبراء بنقطة هامة تتعلق بمدى مسك المدعية (المستأنف عليها ) لمحاسبتها بانتظام خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. كما تدفع بأن المحكمة لما اعتمدت على خبرة ناقصة وبنت في المديونية دون أن تتأكد وتتحقق مما إذا كانت محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام، فإنها لم تجعل لما قضت به أساسا صحيحا من القانون وجاء حكمها معللا تعليلا ناقصا الأمر الذي يتعين معه الغاؤه وتصديا الحكم برفض الطلب.
علاوة على ان محكمة أولى درجة بخصوص المديونية أخذت بما خلصت إليه الخبرة الثلاثية حرفيا، دون مناقشتها وصادقت عليها على حالتها.
وبخصوص حساب التسبيقات على الصفقات العمومية المرهونة، وبالنظر الى أن الطاعنة ناقشته في السبب الثاني من هذا الاستئناف، فإنها تحيل على السبب المذكور وتلتمس اعتباره والحكم وفقه.
وفيما يتعلق بالمديونية موضوع الحساب الجاري رقم 651 الذي حدد في مبلغ 1.088.382,43 درهم فإن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف لم تجب على الدفوع الجدية التي أثارتها الطاعنة بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة الثلاثية، وذلك استنادا لمعطيات وحقائق أكدتها الخبرة نفسها ذلك أنها تمسكت بأن الخبراء الثلاثة صرحوا بوجود المديونية وحددوها بعد تصحيح المحاسبة باعتماد طريقة غير صحيحة وغير دقيقة في مبلغ 1.088.382,43 درهم، مع أن الخبرات المنجزة سابقا بخصوص نفس الدائنية والمديونية، واستنادا إلى نفس الوثائق المحاسبية والكشوف أكدت بأن محاسبة المدعية (شركة ق.ف.م.) غير ممسوكة بانتظام، وبأن حساب شركة ط.ب. T.B.E حساب دائن وليس مدين ومن ضمن تلك الخبرات خبرة الخبير [احمد زهر] والخبير [عادل بنزاكور] الأصلية والتكميلية، التي ستدلي بها الطاعنة بمقتضى مذكرة لاحقة.
كما أثارت أيضا بأن الخبراء صححوا المحاسبة على أساس أن الرصيد المدين هو 2.471.670,93 در هم عوض الرصيد الذي أقرت به المدعية (المستأنف عليها) والمسجل في الكشف الأخير عند توقف الحساب والذي هو 2.156.525,52 درهم، كما أنهم أخطأوا ولم يوفقوا عند إعمال المادة 503 من مدونة التجارة ودورية بنك المغرب، ذلك انهم أضافوا فوائد سنة على رصيد حساب تبين بعد تصحيحه أنه يتضمن عدة عمليات غير مبررة وعمولات أكدها الخبراء الثلاثة أنفسهم في تقريرهم المذكور وحددوها كما ما يلي : الفوائد الزائدة 698.413,68 درهم وعمليات غير مبررة مجموع مبالغها 581.337,67 درهم (ص 9 من التقرير) مبالغ مسجلة في غير محلها 429.476,29 درهم واقتطاعات مكررة وغير مبررة 69.300,00 درهم مبلغ العمولات البنكية الغير مبررة 114.841,00 درهم أي أن مجموع المبالغ الغير مبررة هو 1.893.368,64 درهم، وبخصم المبالغ المذكورة التي أثبتت الخبرات الثلاثة بأنها غير مبررة من الرصيد المسجل بكشف الحساب الصادر عن المدعية بتاريخ 25/05/2015 عند توقف الحساب الجاري رقم 651 والذي تم حصره في مبلغ 2.165.525,52 درهم فإن المديونية تصبح حسب تقرير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة محصورة في مبلغ 272.156,86 درهم، ومما ذكر يتبين أن الخبراء سجلوا خطأ في مديونية الحساب الجاري رقم 651 في مبلغ 1.088.382,43 درهم نتيجة عدم خصم العمليات الغير المبررة المشار اليها أعلاه والتي حددها الخبراء انفسهم في مبلغ 1.893.364,64 درهم، وأنه برفع الخطأ الذي وقع فيه الخبراء على النحو المذكور، تصبح المديونية المتعلقة بالحساب المذكور محددة في مبلغ 272.156,86 درهم وهي مديونية غير مستحقة، لكونها جاءت فقط نتيجة الفرق في الفوائد والعمولات والمصاريف المحتسبة بطريقة غير صحيحة في تقرير الخبراء الثلاث والخبرات الأخرى المنجزة في هذا الملف، التي بإعمال معدل ما جاء في تلك التقارير يكون رصيد العارضة دائنا ليس مدينا، وهو ما كان يستوجب الحكم برفض الطلب، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تجب على ما أثارته الطاعنة لا سلبا ولا إيجابا ولم تلتفت إليه والحال أن العمليات الحسابية المذكورة محددة بشكل واضح وبسيط في الخبرة الثلاثية التي اعتمدتها المحكمة، وأن عدم الجواب على الدفوع المثارة بصورة صحيحة يتنزل منزلة انعدام التعليل الموجب للإبطال والإلغاء
وأن الطاعنة في إطار الأثر الناشر للاستئناف تثير من جديد ما سبق أن أثارته بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة الثلاثية حسب التفصيل الوارد أعلاه وتلتمس اعتبار كل ذلك وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص المديونية المتعلقة بالحساب رقم 651 وتصديا الحكم برفض الطلب بشأنها وباقي الطلبات الأخرى المتعلقة بسبقية البت والكفالات مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.
كما أن الثابت من أوراق الملف ومن مستنتجات الطاعنة بعد الخبرة الثلاثية أنها دفعت بخصوص حساب الكفالات رقم 153 الذي حصرته المحكمة في مبلغ 29.369 درهم أن الكفالات ليست دينا إنما هي مجرد التزام بأداء، ولا يتحول إلى دين إلا إذا أثبت البنك بأنه أداءها فعلا للجهة المستفيدة منها، والبنك في نازلة الحال لم يثبت أداءها والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف بالرغم قضت عليهم بأداء مبلغ الكفالات دون أن تتحقق أو تبحث فيما أثاروه وتمسكوا به وبذلك جاء حكمها غير معلل الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه وتصديا الحكم برفض الطلب المتعلق بالكفالات، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا التصريح بعدم قبول الطلب المتعلق بمبلغ التسبيقات على الصفقات المرهونة والحكم برفضه في كافة الأحوال، ورفض باقي الطلبات المتعلقة بالدين موضوع الحساب الجاري رقم 651 والطلب المتعلق بحساب الكفالات رقم 153 وتحميل رافعه صائر المرحلتين.
وبجلسة 14/12/2023 أدلت شركة ط.ب.إ.م. ومن معها بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بصفة أساسية انه طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وبالرجوع إلى مقال استئناف شركة ق.ف.م.، يتبين أنه خال من موضوع الطلب ووقائع النازلة، ومن تحديد أسباب الاستئناف التي تعيبها المستأنفة على الحكم القطعي المستأنف، ويتجلى ذلك في عدم تضمين مقال الاستئناف وقائع النازلة إذ بالاطلاع على مقال الاستئناف يتبين أنه خال من الوقائع إلا من إشارة مقتضبة في كلمتين اثنتين جاء فيها أنها (أي المستأنفة) " إضطرت إلى مقاضاتها" ؛ في حين أن الوقائع يجب أن تتضمن الإشارة إلى المقال الافتتاحي وتاريخ تقديمه وموضوع الدعوى وسببها والطلبات التي تقدمت بها المستأنفة، حتى يتأتى للمحكمة التعرف على طبيعة النزاع وجوانبه، وأنه أمام ثبوت خلو مقال من وقائع النازلة، فإن المستأنفة تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال الاستئناف.
وحول عدم تضمين المقال أسباب الاستئناف التي تعيبها المستأنفة على الحكم المستأنف، فإن البين من مقال الاستئناف أن أسباب الاستئناف انصبت كلها على الخبرة الثلاثية المنجزة ابتدائيا وجاءت بالترتيب التالي : أن الخبرة المنجزة في الملف غير قانونية وخارقة للفصل 59 من ق.م.م. وغير موضوعية وغير جدية وغير مهنية وحول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الحساب رقم 651 وحول ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص حساب التسبيقات على الصفقات العمومية فإن الخبرة المنجزة هي خبرة غير جدية وغير موضوعية بتبني السادة الخبراء تصريحات المدعى عليها، والحال أن الطعن بالاستئناف هو طعن في الحكم القطعي، والمستأنفة لم تنع على الحكم بأي وسيلة، ومحكمة الاستئناف تمارس رقابتها على الحكم القطعي المستأنف وفي حدود ما ينعى عليه من وسائل الاستئناف وليس على الإجراء السابق على الحكم المستأنف.
وترتيبا على ما سبق ومادام قد ثبت بأن مقال الاستئناف خال من الوقائع والمستأنفة لم تنع على الحكم القطعي المستأنف بأي شيء، فإن استئنافها يكون خارقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال الاستئناف تكريسا للاجتهاد المتواتر لمحكمة النقض في عدد من القرارات.
واحتياطيا بخصوص الموضوع فان الطاعنة استأنفت استئنافا اصليا الحكم القطعي رقم 3782 واستأنفت معه الأحكام التمهيدية، كما هو ثابت من مقال الاستئناف لذلك فإنها تلتمس تأجيل النظر إلى حين الإدلاء بمراجع ملفها الاستئنافي قصد ضمه إلى الملف الاستئنافي لشركة ق.ف.م. رقم 3897/8221/2023.
وبجلسة 28/12/2023 أدلت شركة ق.ف.م. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن دفع المستأنف عليهم بأن المقال الاستئنافي المقدم من لدن الطاعنة مخالف لمقتضيات الفصل 142 من ق.م .م. لا أساس له قانونا، فالمقال الاستئنافي المقدم من لدن الطاعنة يتضمن كل البيانات المنصوص عليها قانونا كذلك، وجبت الاشارة إلى أن المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة يتضمن بتفصيل وقائع النازلة والمسطرة التي اتبعت في الملف وكل البيانات المنصوص عليها قانونا، ملتمسة رد الدفوع المثارة من لدن المستأنف عليهم بشأن المقال الاستئنافي المقدم من لدن الطاعنة والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها هذه.
وحول ما ورد في المقال الاستئنافي المقدم من لدن المدينين لشركة ط.ب.إ.م. ومن معها من أن الحكم المستأنف صدر غير مرتكز على أساس وناقص التعليل فإنها تؤكد كل الدفوع الواردة في مقالها الاستئنافي والتي تعتبرها ردا على الدفوع المثارة من لدن المدينين الذين أثروا على حسابها واستفادوا من ماليتها ورفضوا أداء ما بذمتهم رغم كل المحاولات الحبية التي بذلت معهم، فالطاعنة تطعن في الحكم المستأنف للأسباب التي أوردتها في مقالها الاستئنافي وأن ما ورد في المقال الاستئنافي المقدم من لدن المدينين لا يعدو أن يكون مجرد رغبة منهم في الإثراء على حسابها ورفض أداء مستحقاتها، والمدينون تعمدوا في مقالهم الاستئنافي إخراج النزاع من موضوعه الأصلي لإقحامه في موضوع لا علاقة له بالدعوى المقامة من لدن الطاعنة، وأن ما تنعاه على الحكم المستأنف له ما يبرره قانونا، فالطاعنة تتحدى المدينون أن يدلوا بأدنى حجة تفيد أنهم أدوا المبالغ المطالب بها كذلك، او بأي حجة تفيد بأن الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة موضوعية وقانونية، فالأموال التي تدافع عنها الطاعنة هي أموال عمومية حيث تعود لمؤسسة عمومية وأن المدينين استفادوا من ماليتها ويرفضون أداء ما بذمتهم، ملتمسة حول ما ورد في مذكرة المستأنف عليهم من دفوع بشأن استئناف الطاعنة الحكم بردها ورفضها والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها. وحول ما ورد في المقال الاستئنافي المقدم من طرف المدينين الحكم برده ورفضه والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها الجوابية.
وبجلسة 18/01/2024 أدلت شركة ط.ب.إ.م. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مع تأكيد طلب الضم جاء فيها أن ما جاء بمذكرة الطاعنة شركة ق.ف.م. مجرد إجمال ولم تجب بمقبول وبما يقتضيه القانون على الدفع بعدم قبول الاستئناف، والحال انه دفع من متعلقات النظام العام ومؤسس قانونا وواقعا ومسايرا للاجتهاد المتواتر لمحكمة النقض في العديد من القرارات، لذا فإن العارضين يتمسكون بما جاء في دفعهم المذكور جملة وتفصيلا ويلتمسون اعتباره والتصريح بعدم قبول الاستئناف.
وفيما يتعلق بالموضوع، فإن جواب شركة ق.ف.م. جاء عاما، وأحالت بشأنه على مقالها الاستئنافي، وانه لما كان الأمر كذلك فإنهم تلافيا للتكرار يحيلون بدورهم في التعقيب على مقالهم الاستئنافي ويؤكدونه ويلتمسون اعتباره والحكم وفقه، مع التأكيد فيما يخص السبب الأول لاستئنافهم المتعلق بسبق الفصل في المديونية بحكم مكتسب لحجية الأمر المقضي أن هذا الحكم أصبح مكتسب لقوة الشيء المقضي به بعد أن قضت محكمة النقض برفض طلب النقض الذي تقدمت به شركة ق.ف.م. ضد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 628 المؤرخ في 11 فبراير 2021 في الملف عدد 2620/8220/2018 (قرار محكمة النقض القاضي برفض الطلب صدر تحت رقم 22 بتاريخ 10/01/2024 في الملف عدد 1350/3/1/2021 ملتمسين بعد ضم الاستئنافين أساسا التصريح بعدم قبول مقال استئناف شركة ق.ف.م.. واحتياطيا في الموضوع رد استئناف شركة ق.ف.م. واعتبار استئنافهم والحكم وفقه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/03/2024 حضر خلالها دفاع الطرفين، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/03/2024 مددت لجلسة 28/03/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا :
حيث إنه بخصوص ما أثارته شركة ط.ب. ومن معها من دفع بسبقية الفصل في المديونية بموجب القرار الاستئنافي عدد 628 بتاريخ 11/01/2021 موضوع الملف عدد 2620/8220/2018 إذ أن محكمة الاستئناف وبعد أن قضت بإجراء خبرتين تأكدت من عدم نظامية المحاسبة الممسوكة من طرف البنك وثبت لها غياب أي مديونية في ذمة الطاعنة التي كانت وضعيتها سليمة إزاء البنك، فإنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي المذكور، فإن موضوعه يتعلق بالمسؤولية البنكية لشركة ق.ف.م. عن الاخطاء المرتكبة من طرفه، في حين ان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بأداء الدين المترتب بذمة الشركة، فضلا عن أن القرار الاستئنافي المتمسك به لم يتطرق في حيثياته إلى انعدام المديونية، مما تكون معه شروط سبقية البث المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع. غير متوافرة ويتعين رد الدفع المثار أعلاه.
وحيث نازع شركة ق.ف.م. في الخبرة المستند إليها من طرف الحكم المطعون فيه بدعوى أنها خرقت مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، لأن الخبراء الذين أنجزوها تجاوزوا حدود اختصاصهم بخوضهم في مسألة قانونية عند تفسيرهم للمادة 503 من مدونة التجارة، كما أنهم لم يحتسبوا المديونية انطلاقا من عقد القرض المؤرخ في 24/02/2014 وأعادوا احتساب الفوائد انطلاقا من 31/03/2009 مما أى إلى خصم عدة مبالغ دون مسبرر من دينها، كما نازعت شركة (ب.) ومن معها في الخبرة المذكورة بدعوى أن الخبراء لم يتقيدوا بالمهمة المسندة اليهم والتأكد من مدى مسك محاسبة البنك بانتظام كما ان المحكمة لم تجب على دفوعهم بخصوص ما خلصت إليه الخبرة بالنسبة للحساب الجاري رقم 651 والحساب رقم 652 المتعلق بالتسبيقات على الصفقات العمومية المرهونة وكذا حساب الكفالات رقم 153.
وحيث إنه بالرجوع إلى الخبرة التي اعتمدها الحكم المطعون فيه والمنجزة من طرف الخبراء [هشام بنعبد الله] و[المصطفى امكيسي] و[حسن حيلي]، يلفى أن الخبراء المذكورين وبعد استدعائهم للأطراف وتلقي تصريحاتهم والوثائق المدلى بها من طرفهم، قاموا بدراسة وتحليل عقود القروض المبرمة بين الطرفين وحددوا المديونية الناتجة عن الحساب الجاري، وسجلوا بأن آخر عملية دائنة كانت بتاريخ 11/05/2015 فقاموا بحصر الحساب بتاريخ 11/05/2016 بمديونية بمبلغ 2.471.670,93 درهما، ثم خصموا منه الفوائد الغير مستحقة لغاية 30/06/2015 بمبلغ 698.413,69 درهما ليبقى الدين الناتج عن تسهيلات الصندوق محدد في مبلغ 1.773.257,24 درهم، كما قاموا بدراسة وتحليل حساب التسبيقات على الصفقات المرهونة، وبعد أن أجروا تصحيحات على الحساب المذكور لأنه غير ممسوك بكيفية منتظمة حيث تضمن عمليات لا مجال لوجودها بحساب التسبيقات " عمولات مسك الحساب، فوائد بنكية وتحويلات " ويتعين استرجاعها مع احتساب الفوائد الناتجة عنها وبلغ مجموعها 429.476,29 درهما.
أما بخصوص حساب الكفالات البنكية، فقد فصل الخبراء مبلغ الكفالات الإدارية التي لا زالت عالقة لديه ومجموعها 81.209 دراهم، كما خصموا المبالغ التي تم اقتطاعها بدون مبرر من الحساب الجاري وتبلغ 69.300 درهم، والعمولات التي تم احتسابها بكيفية غير مبررة والمديونية بالنسبة للحساب الجاري رقم 651 هي 1.088.382,43 درهما، وبالنسبة لحساب التسبيقات على الصفقات رقم 652 هي 2.000.000 درهم.
وفي غياب إدلاء المستأنفين سواء شركة ق.ف.م. أو شركة ط.ب. ومن معها بما يخالف ما جاء في الخبرة المنجزة، تبقى دفوعهم المثارة بشأنها لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.