Promesse de vente : l’action en exécution forcée de l’acquéreur est subordonnée à la preuve du paiement ou de l’offre du solde du prix (Cass. com. 2013)

Réf : 52576

Identification

Réf

52576

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

179/2

Date de décision

28/03/2013

N° de dossier

2012/2/3/826

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour prononcer la résolution d'une promesse de vente aux torts de l'acquéreur et rejeter la demande de ce dernier en exécution forcée, constate que celui-ci n'a ni exécuté son obligation de payer le solde du prix, ni offert de le faire. En effet, en vertu de l'article 234 du Dahir des obligations et des contrats, la partie qui intente une action en exécution d'un contrat doit justifier avoir elle-même exécuté ou offert d'exécuter l'ensemble de ses propres obligations.

Dès lors, l'inexécution par l'acquéreur de son obligation de payer le prix justifie le prononcé de la résolution du contrat à ses torts, conformément à l'article 259 du même code.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يؤخذ من عناصر الملف والقرار المطعون فيه أن شركة (ب. ف.) - طالبة النقض - تقدمت بمقال عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها شركة (ل. ب.) وعدا بالبيع يخص العقار (ر.) ذي الرسم العقاري عدد 1646/D الكائن ب(...) وتسلمت مبلغ 16000.000 درهم كتسبيق من مبلغ البيع المحدد في 36000.000 درهم ومن بين بنود العقد تم الاتفاق على شروط واقفة منها الحصول على رفع اليد لجميع الديون التي تثقل العقار وتحيين البناء بالمحافظة العقارية وتحيين الملف الخاص للشركة لدى المحافظة العقارية والحصول على الإبراء الضريبي وتحويل مقر الشركة لعنوان آخر، وبعد مرور أزيد من أربعة أشهر على العقد لم يتم احترام الشروط الواقفة المذكورة بالرغم من مراسلة دفاع المدعى عليها في هذا الشأن كما تم الاتفاق على أنه في حال عدم احترام الشروط الواقفة ورفض احد الأطراف اتمام البيع فإنه يترتب عن ذلك جزاءات مسطرة بالعقد، والمدعية تعبيرا منها عن حسن نيتها في اتمام البيع وضعت المبلغ المتبقى أي 20.000.000 دهـ بين يدي الأستاذ حسن (ك.) بصفته وكيلا للمدعى عليها والتمس الحكم باتمام البيع بتعويض تقدره المحكمة حسب الخسارة التي منيت بها من جراء التماطل وتفويت عدة فرص عليها وإصدار أمر للمحافظ بتسجيل الحكم الذي سيصدر واعتباره بمثابة عقد نهائي للبيع، وبعد جواب المدعى عليها وتقديمها لطلب مضاد عرضت فيه أن الوقائع الصحيحة للنزاع تتمثل في أنه بتاريخ 2007/6/12 اتفق الطرفان على أن تقوم شركة (ل. ب.) - المدعى عليها - ببيع العقار وكلفتا الأستاذ حسن (ك.) ليقوم بتحرير عقد الوعد بالبيع وتحديد شروطه القانونية وجرى توقيع العقد بذلك التاريخ وتمت المصادقة عليه في 2007/6/15، وبما أنها أي المدعى عليها في حالة لاغيا في حالة عدم ايداع مبلغ 20.000.000 دهـ داخل أجل 3 أيام غير أن المدعية عجزت ولاتزال عاجزة عن أداء كامل ثمن البيع، بالمقابل نفذت المدعى عليها جميع الشروط المنصوص عليها في العقد وبعد ان تحقق من ذلك الاستاذ (ك.) راسل المدعية والمدعى عليها وأبلغهما بضرورة الحضور الى مكتبه يوم 2007/9/11 من اجل ابرام العقد النهائي، وبتاريخ 2007/9/11 حضر ممثل المدعى عليها وتخلف ممثل المدعية لعدم توفر الأموال اللازمة لديه لدفع رصيد الثمن الواجب أداؤه عند التوقيع وذلك ثابت من خلال رسالة محرر العقد المؤرخة في 2007/9/28 التي يؤكد فيها ان شركة (ب. ف.) تخلفت عن الحضور وعبرت عن عدم استعدادها لابرام العقد رغم حضور المدعى عليها واستعدادها لابرام العقد النهائي، وبالتالي لا يمكن الاعتداد برسالة دفاعها الى محرر العقد والرامية الى تعيين يوم 2007/10/10 لتوقيع العقد النهائي لانها ليست لها أي قيمة قانونية لمخالفتها شروط العقد خاصة الأجل الذي حدده محرر العقد علما أنها تشكل اعترافا منها بكون جميع الشروط الواقفة قد تم تنفيذها من المدعى عليها، كما انه لا يمكن الاعتداد بقول المدعية بأنها اودعت مبلغ 20.000.000 دهـ لدى الاستاذ (ك.) بصفته وكيلا عن المدعى عليها لأن هذا الادعاء غير صحيح فالأستاذ (ك.) كان وكيلا عنها في الدعوى الرامية الى خروجها من التسوية والتي عارضتها المدعية بتدخلها الارادي، كما انه كان على هذه الأخيرة دفع مبلغ 15000.000 دهـ للمدعى عليها وفي خلال امتناعها كان عليها عرض وايداع المبلغ المذكور بصندوق المحكمة وليس الادعاء بأنها أودعت مبلغ 20.000.000 دهـ لدى الاستاذ (ك.) مع التأكيد أنها لم تودع كامل هذا المبلغ ولم تقدم أي دليل على صحة ادعائها، ومن الناحية القانونية وعملا بالفصل 234 ق ل ع فالمدعية لم تؤد أو تعرض مبلغ 150.000.00 دهـ الذي التزمت به وبالتالي لا يجوز لها رفع هذه الدعوى، كما انه حسب الفصل 230 و 117 من نفس القانون تعتبر الالتزامات التعاقدية مقام القانون بالنسبة لمنشئيها، واذا علق الالتزام على شرط حصول أمر في وقت محدد اعتبر هذا الشرط متخلفا إذا انقضى الوقت دون أن يقع الأمر ولا يجوز للمحكمة أن تمدد الاجل والاستاذ (ك.) ابلغ الطرفين هاتفيا وخطيا يوم 2007/9/3 للحضور لإبرام العقد النهائي يوم 2007/9/11 ولم يحضر ممثل المدعية، وبخصوص الطلب المضاد فإن المدعية أخلت بالتزاماتها وبالتالي أصبح العقد مفسوخا بقوة القانون بتاريخ 2007/9/11 وتحميلها التعويض الجزائي المنصوص عليه في العقد وبأداء المدعية للمدعى عليها مبلغ 5000 درهم يوميا منذ 2007/11/10 بمثابة تعويض اضافي عن الضرر الحاصل لها بسبب التماطل واحتياطيا الحكم بفسخ العقد، وبعد تعقيب المدعية بأنها وضعت بالفعل بين يدي الاستاذ (ك.) المبلغ المتفق عليه وان هذا الأخير تكلف بوضعه بصندوق المحكمة لأن المحكمة لما منحت الاذن بالبيع لم تأمر - المدعية - بوضعه بل صدر الأمر للمدعى عليها وان هذه الأخيرة خلافا طلب اتمام البيع وعدم قبول باقي الطلب على حالته وفي الطلب المضاد برفضه وذلك بحكم استانفه الطرفان وبعد أن قررت محكمة الاستئناف اجراء بحث للاستماع الى طرفي النزاع ومحرر العقد وبعد أن تقدم المستأنفان بمستنتجاتهما قضت محكمة الاستئناف برد استئناف شركة (ب. ف.) واعتبار استئناف شركة (ل. ب.) جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم من جديد بفسخ الوعد بالبيع المؤرخ في 2007/6/12 وعدم قبول طلب التعويض الاتفاقي بعلل منها أن شركة (ب. ف.) هي من أخلت بالتزاماتها على أساس انه لا يجوز لطرف أن يباشر الدعوى الرامية الى تنفيذ الالتزام الا اذا اثبت أنه أدى أو عرض كل ما كان ملتزما به طبقا للفصل 234 ق ل ع وحسب الثابت من أوراق الملف لم تكن الشركة المذكورة جاهزة لاتمام البيع بعد التاريخ المحدد من جانبها لأنها لم تكن تتوفر على باقي الثمن وبالمقابل نفذت البائعة جميع التزاماتها الخ التعليل.

حيث تعيب الطاعنة القرار في وسيلتها الأولى خرق قاعدة مسطرية من حيث ان النازلة عرفت اجراء من اجراءات التحقيق يتمثل في البحث الذي أمرت به المحكمة وبالتالي كان من اللازم طبقا للفصل 335 ق م م أن يصدر المقرر بعد اتمام التحقيق أمرا بالتخلي عن القضية الا أنه تم خرق لهذه القاعدة.

لكن حيث أن الثابت من خلال أوراق الملف خاصة محضر الجلسات ان القضية كانت تروج أمام أنضار الهيئة التي أصدرت القرار المطعون فيه الى ان أصبحت جاهزة وأدرجتها للمداولة ولم يكن هناك مجال لان يصدر المستشار المقرر أمره بالتخلي عن القضية فكان ما بهذه الوسيلة على غير اساس.

وتعيبه في وسيلتها الثانية بجميع فروعها الأربعة انعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل من حيث انه بالرجوع الى الوعد بالبيع الذي يحدد الالتزامات التعاقدية بين الطرفين خاصة الصفحة الرابعة منه يتضح انه معلق على شروط واقفة حسب الفصل 117 ق ل ع وان أهم شرط هو الحصول المطلوبة في النقض على الاذن ببيع العقار من المحكمة التجارية لانها شركة خاضعة للتسوية القضائية وان المحكمة التجارية أصدرت بتاريخ 2007/6/25 حكما قضى بالاذن بالتفويت شريطة ان تقوم المطلوبة في النقض بايداع مبلغ 20.000.000 دهـ بصندوق المحكمة داخل أجل 3 أيام قصد تسديد الديون غير ان المطلوبة في النقض لم تقم بهذا الايداع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت عدم تنفيذ شرط الإيداع يترتب عنه فسخ العقد وهي بذلك جعلت المطلوبة في النقض تستفيد من خطئها وخرقت مقتضيات الفصل 122 ق ل ع الذي ينص على أنه << يعتبر الشرط متحققا اذا حال من غير حق المدين الملتزم على شرط دون تحققه او اذا كان مماطلا في ولايجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون، وأنه بالرغم من ذلك فالمحكمة عدلت العقد الرابط بين الطرفين عندما اعتبرت أن الطاعنة تنازلت عن الشرط الوارد في الوعد بالبيع علما أن التنازل لا يمكن استنتاجه بل يجب أن يكون صريحا.

كما أن المحكمة عندما قضت بفسخ الوعد بالبيع اعتمدت مقتضيات الفصل 234 ق ل ع التي لا مجال لاعمالها لأن الأمر يتعلق بعقد ملزم للطرفين وهو خاضع لمقتضيات الفصل 235 من نفس القانون الذي ينص على أنه << في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أدء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا >> وبالتالي من حق الطاعنة الامتناع عن تنفيذ التزامها المتمثل في تسديد باقي الثمن الى حين تنفيذ المطلوبة التزامها المقابل أي تنفيذ الشروط الموقوف عليها العقد والمطلوبة لم تنفذ التزامها بحصولها على الاذن بالتفويت مادامت لم تقم بإيداع مبلغ 20.000.000 دهـ وذلك ثابت بإقرارها، والطاعنة بالرغم من ذلك وجهت باقي الثمن الى محرر العقد.

كما أن المحكمة عندما قضت برفض طلب الطاعنة الرامي الى اتمام البيع خرقت مقتضيات الفصل 259 ق ل ع لان الطاعنة عندما لجأت إلى القضاء للمطالبة بإتمام البيع لم تقم سوى بسلوك ما يسمح لها به الفصل المذكور وذلك من أجل اجبار المطلوبة في النقض على تنفيذ التزامها والمطلوبة لازالت مالكة للعقار ولم تعد في حاجة لأي اذن على اثر حصولها على حكم بقفل مسطرة التسوية القضائية كما أكدت ذلك أمام محكمة الاستئناف كما أن المحكمة عندما قضت بفسخ العقد خرقت مقتضيات الفصل 259 المذكور لأنه لا يمكن للمحكمة النظر في طلب الفسخ الا بعد الفشل في اجبار المدعى عليه على تنفيذ التزامه فالمحكمة قضت بالفسخ دون أن يثبت لها ان المطلوبة لجأت إلى مسطرة تنفيذ الالتزامات وفشلت.

لكن لما كان الشرط الواقف هو الشرط الذي يتوقف على تحققه وجود الالتزام بحيث اذا تخلف لم يخرج الالتزام الى الوجود، ولما كانت الطاعنة هي من يطالب باتمام البيع فإن كل ما ورد بالوسيلة من عدم تحقق الشرط الواقف لا مصلحة لها في اثارته، فكان ما بهذا الجانب من الوسيلة غير مقبول. وبشأن ما ورد بباقي الوسيلة فإنه بالرجوع إلى المراكز القانونية للطرفين والالتزامات المسطرة بالعقد الرابط بينهما فإنه بالنسبة للطاعنة كمشترية وهي من تقدمت بالدعوى مطالبة الزام المطلوبة في النقض بتنفيذ التزامها باتمام البيع فإنها ملزمة قانونا بإثبات أنها أدت أو عرضت كل ما هي ملتزمة به ويتعلق الأمر بباقي الثمن حسب الفصل 234 ق ل ع والمحكمة عندما اتضح لها من البحث المجرى خاصة تصريح الاستاذ (ك.) بصفته مكلفا بتحرير العقد ان الطاعنة بواسطة نائبتها الأستاذة (س.) مكنته من شيكين بمبلغ 20.000.000 دهـ الأول بقيمة 11000.000 دهـ تم صرفه واستخلصت المحكمة من كل ذلك أن المدعية الطاعنة لم تقم بأداء باقي الثمن أو عرضه كما يفرض ذلك الفصل 234 ق ل ع ولم تستجب لطلب إتمام البيع مطبقة القانون وعللت قرارها في هذا الجانب بما يكفي. وبخصوص طلب الفسخ كطلب مضاد تقدمت به المطلوبة في النقض فإن محكمة الاستئناف لاحظت أن البائعة نفذت بجميع ما التزمت به علما أن التزامها بالحصول على اذن بالتفويت من المحكمة التجارية فضلا على انه غير مقيد بأي أجل في العقد، فإنه لم يعد لازما على اعتبار أن البائعة حصلت على حكم بقفل مسطرة التسوية القضائية كما جاء على لسان الطاعنة بنفسها وتكون المطلوبة في النقض في وضعية سليمة بالنسبة لمقتضيات الفصل 234 ق ل ع ثم تحققت من السبب الذي أسس عليه طلب الفسخ لأن الفسخ القضائي يكون في حالة اخلال المتعاقد بالتزاماته التعاقدية فتأكد للمحكمة من أوراق الملف أن الطاعنة - المشترية - لم تقم بأداء باقي الثمن بأكمله أو عرضه خلال الأجل الذي حددته هي في رسالتها المشار إليه أعلاه وهو أجل 2007/10/10 واعتبرت أن طلب الفسخ مبرر مطبقة مقتضيات الفصل 259 ق ل ع فجاء قرارها على هذا النحو معلل بما فيه الكفاية ومركز على أساس وكان ما بباقي الوسيلة الثانية غير جدير بالاعتبار ./.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطاعنة الصائر.