Preuve en matière bancaire : Le relevé de compte est insuffisant pour prouver l’existence du contrat de prêt, lequel doit être produit par l’établissement de crédit (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63256

Identification

Réf

63256

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4039

Date de décision

15/06/2023

N° de dossier

2023/8202/2261

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la force probante d'un relevé de compte bancaire en l'absence de production du contrat de prêt qui en constitue le fondement. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du relevé de compte et de la créance y inscrite, retenant que l'obligation n'était pas établie. L'établissement de crédit appelant soutenait que la créance litigieuse procédait d'un second contrat de prêt, distinct de celui qui avait été antérieurement annulé pour fraude, et reprochait aux premiers juges un défaut de motivation pour ne pas avoir examiné cette distinction. La cour écarte ce moyen et rappelle qu'un relevé de compte, s'il peut constituer une preuve du montant de la créance, ne saurait prouver l'existence même de l'obligation contractuelle sous-jacente. Il incombait dès lors à l'établissement de crédit, qui se prévalait d'un second engagement, de produire le contrat de prêt correspondant pour en justifier le principe. Faute pour l'appelant de verser aux débats ledit contrat, la cour considère que la créance n'est pas établie. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.ش. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ04/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3550الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2022 في الملف عدد 1454/8202/2022القاضي ببطلان كشف الحساب الصادر عن شركة ف.س. " س.ش. سابقا" في اسم بدروس (ا.)، وبطلان المديونية المدونة بكشف الحساب واعتبارها كأن لم تكن مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة بتاريخ 20/04/2023 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 04/05/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه تفاجأ خلال سنة 2003 بقيام مؤسسة س.ش. بالاقتطاع من راتبه الشهري و هو لم يسبق له ان تعامل مع هذه المؤسسة، و انه عند استفساره عن الامر اخبر بان هناك قرض يتعلق بقرض بنكي مفتوح باسمه و ان الملف به صورة من بطاقة التعريف الوطنية غير واضحة و شهادة عمل وصورة لورقة الماء و الكهرباء في اسمه تتعلق بالسكنى التي في ملك والده و لما عرض عليه التوقيع المذيل بعقد القرض اتضح له انه توقيع مزور و ان احد الاشخاص بتواطئ مع احد موظفي المؤسسة آنذاك قام باستعمال اسمه للحصول على قرض بنكي و استغل هذا الشخص فترة غيابه اذ كان خلال التاريخ الذي تم فيه التوقيع على القرض خارج ارض الوطن بالولايات المتحدة الامريكية، وانه على اثر ذلك قام بتوجيه شكاية الى السيد وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط من اجل النصب والاحتيال كما قام بتوجيه العديد من الشكايات الى الجهات المعنية و خاصة وزارة الاقتصاد والمالية وعلى اثر التحقيق في ملفه و البحث من طرف اللجنة الخاصة بتتبع الشكايات وبعد ثبوت كون ملف القرض مفبرك و مزور ابرم اتفاق مع السيد الخازن الرئيسي ومؤسسة ق.س.ش. من خلاله التزمت هذه الاخيرة بتوقيف الاقتطاع من اجرته و استرجاع المبالغ المقتطعة، الا انه تفاجأ خلال سنة 2010 بتوجيه رسائل انذارية من طرف المؤسسة نفسها تطالبه بالأداء فعمد الى توجيه شكاية اخرى الى السيد الخازن الرئيسي الذي بعد توصله بشكايته وجه هو الأخر رسالة مؤرخة في 27/01/2011 حث من خلالها مؤسسة س.ش. على الكف عن توجيه مراسلات له و التقيد بمقتضيات الفصل 12 من الاتفاقية التي من خلالها التزمت المؤسسة المذكورة بتوقيف الاقتطاع الذي كان ينجز على راتبه و استرجاع المبالغ المقتطعة نظرا لما شاب ملف القرض من خروقات إلا انه و رغم كل ما ذكر سلفا فقد توصل خلال سنة 2016 برسالتين من المؤسسة نفسها تطالب بالأداء تحت طائلة الحجز، أضف إلى أن هذه الأخيرة أنجزت كشف حسابي حديث في اسمه يحمل مبلغ 312.791,59 درهم و ذلك فيه خرق للمقتضيات القانونية و في خرق تام لما تم الاتفاق عليه مع وزارة المالية في شخص السيد الخازن الرئيسي لأجله يلتمس التصريح ببطلان كشف الحساب البنكي الصادر عن المدعى عليها في اسمه و بطلان المديونية المدونة بالكشف و اعتبارها كأن لم تكن مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 18/04/2018 جاء فيها ان ملف القرض الذي يدعي المدعي انه تم تزوير وثائقه و توقيعه و الذي تم بشأنه اتفاق بينها والخازن الرئيسي المكلف بالمركز الوطني للمعالجات هو ملف القرض رقم 039194 وان دينها الذي يطالب المدعي بإبطاله يتعلق بملف أخر للقرض يحمل رقم 0044637 كما ان ملف القرض المذكور يشير الى مديونيته تجاهها بما مجموعه 315.635,13 درهم حسب الثابت بمقتضى كشف الحساب المؤرخ في 17/04/2018 لأجله يلتمس التصريح برفض الطلب وابقاء الصائر على عاتق رافعه و أرفقت المذكرة بكشف حساب.

وبناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 29/03/2022 جاء فيها أن المدعي أدلى تدعيما لمقاله برسالة صادرة عن الخازن الرئيسي المكلف بالمركز الوطني للمعالجات تفيد توقيف الاقتطاع الذي كان ينجز على راتبه تشير في موضوعها إلى كونها تتعلق بملف القرض رقم 039194 وأن دينها الذي يطالب المدعي ببطلان كشف الحساب المتعلق به، يخص ملفا آخر للقرض يحمل رقم 0044637 كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المدلى به وأن الأمر يتعلق بملفين مختلفين للقرض وأن الطلب يكون بالتالي غير مرتكز على أي أساس، ملتمسة التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر الى عاتق رافعه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنالحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به ولم يكن معللا تعليلا سليما، ذلك أن مقتضيات الفصل 50 من ق م م تنص على وجوب أن تكون دائما الأحكام معللة، والحال أن الحكم المستأنف لم يجب على دفوعات الطاعنة المثارة خلال المرحلة الابتدائية واكتفى بتبني تعليل قرار محكمة الاستئناف التجارية الذي سبق وأن قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، كما تمسكت الطاعنة خلال سائر مراحل الدعوى أن ملف القرض الذي بشأنه اتفاق بينها وبين السيد الخازن الرئيسي المكلف بالمركز الوطني للمعالجات هو ملف القرض رقم 039194، وأن الدين الذي يطالب المستأنف عليه ببطلان كشف الحساب المتعلق به يتعلق بملف آخر للقرض يحمل رقم 0044637، وأنه لا أدل على ذلك من كون الرسائل الصادرة عن الخازن الرئيسي المكلف الوطني للمعالجات المدلى بها من طرف المستأنف عليه نفسه تشير إلى كون الاقتطاعات التي كانت تتم من راتبه تتعلق بملف القرض رقم039194وأن محكمة الدرجة الأولى لم تبحث في هذه المسألة ولم تجب على دفوعات الطاعنة في هذا الصدد، وعليه فان الأمر إذن يتعلق بملفين للقرض مختلفين الأول يحمل رقم 039194 وهو الذي تم إيقاف اقتطاع الأقساط بشأنه بعد تدخل الخازن الرئيسي المكلف بالمركز الوطني للمعالجات وملف ثاني للقرض يحمل رقم 0044637 وهو الذي يشير إلى مديونية المستأنف تجاه العارضة بمبلغ315.635,13 درهم، وبالتالي فان الحكم المستأنف قضى ببطلان كشف الحساب وبطلان المديونية المدونة به دون تعليل ودون تحديد ملف القرض المتعلق به، وأن محكمة الدرجة الأولى كان عليها في إطار سلطتها التقديرية الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق والتثبت هل الأمر يتعلق بملف واحد للقرض أم ملفين اثنين، ولم تجعل محكمة الدرجة الأولى لقضائها أساس من القانون، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم وغلاف التبليغ.

وبجلسة 08/06/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الملف الحالي سبق وان عرض على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وصدر في شأنه القرار عدد 2331 بتاريخ 08/10/2020في الملف عدد 2283/8222/2020والذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون، وقد أجاب على دفوعات المستأنفة المتعلقة بأن الأمر يتعلق بعقدين للقرض وليس بعقد واحد إذ جاء فيه ان الطاعنة اكتفت بالإدلاء فقط بكشف الحساب دون الإدلاء بالعقد المتمسك به من طرفها وتكون بذلك قد خالفت مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع وان المستأنفة لم تثبت العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأنف عليه، وقد أعادت تكرار نفس الدفوعات التي سبق وان اجابت عنها محكمة الاستئناف التجارية في القرار عدد 2331 وأجابت عنها أيضا محكمة الإحالة في الحكم المستأنف. فضلا عن ذلك فانه لم يسبق وان وقع أي عقد للقرض مع المستأنفة نهائيا، والعقد الذي استندت عليه المستأنفة في إصدار كشف الحساب سبق وان أكد انه مزور وقدم بشأنه شكاية، علما السيد الخازن الرئيسي سبق له ان وجه رسالة إلى المستأنفة من اجل التقيد بالاتفاقية التي من خلالها التزمت المستأنفة بتوثيق الاقتطاع الذي كان ينجز على حسابه نظرا لما شاب ملف القرض من خروقات وانعدام علاقته به، وان المستأنف عليه سبق وان اثبت انعدام العلاقة التعاقدية بينه وبين المستأنفة، وان الحكم المستأنف صادف الصواب خلافا لمزاعم المستأنفة ويبقى ما أثارته المستأنفة غير ذي أساس، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مع جعل الصائر على المستأنفة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/06/2023 ألفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذ (م.) كما حضر الأستاذ (م.) عن نائب المستأنف وتسلم نسخة منها، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة من كون الحكم المستأنف لم يكن معللا تعليلا سليما، فإن الحكم المذكور لما رد ما تمسكت به الطاعنة بعلة انها اكتفت بالإدلاء فقط بكشف الحساب دون الإدلاء بعقد القرض المتمسك به من طرفها، فإنها تكون قد خالفت مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. واعتبرت عن صواب أن كشف الحساب وإن كان يعتبر حجة على المديونية فإنه لا يعتبر حجة على وجود الالتزام المتفرع عن الدين, فقد عللت ما قضت به تعليلا سليما، ذلك أن الطاعنة وعند ادعائها وجود عقد قرض آخر غير عقد القرض موضوع الدعوى الذي سبق أن أبرم المستأنف عليه بشأنه اتفاقا مع الخازن الرئيسي ومؤسسة ق.س.ش. والذي التزمت بموجبه يتوقف الاقتطاع من أجرة المستأنف عليه وإرجاع المبالغ التي سبق أن اقتطعتها كان عليها الإدلاء بهذا العقد لكونها هي الملزمة بالإثبات وانه وفي غياب إدلائها بالعقد المتمسك به، فإن الحكم المستأنف قد كان صائبا لما قضى ببطلان كشف الحساب وكذا المديونية ولم يخالف أي مقتضى قانوني ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.