Preuve de l’enrichissement sans cause : La banque ne peut se fonder sur un relevé de compte qu’elle prétend erroné pour prouver un double paiement sans produire les pièces comptables justificatives (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81616

Identification

Réf

81616

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6275

Date de décision

23/12/2019

N° de dossier

2019/8222/1739

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en répétition de l'indu fondée sur l'enrichissement sans cause, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la charge et les modes de preuve d'un double paiement prétendument opéré par erreur. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande de l'établissement bancaire irrecevable. En appel, ce dernier soutenait que l'erreur matérielle constituait un fait juridique pouvant être prouvé par tous moyens, y compris par des relevés de compte non contestés. La cour rappelle qu'en application de l'article 399 du dahir des obligations et des contrats, la charge de la preuve de l'indu incombe au demandeur. Elle retient que les relevés de compte, dont l'appelant allègue lui-même l'inexactitude, ne peuvent constituer une preuve probante, d'autant que l'expertise ordonnée en appel a conclu à l'impossibilité d'établir la réalité du double paiement faute de production par la banque des pièces comptables justificatives. La cour considère que cette carence probatoire est imputable au seul demandeur et ne saurait être palliée par une nouvelle expertise. Le jugement ayant déclaré la demande irrecevable est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/03/2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07-11-2018 تحت عدد 10426 في الملف عدد 8390/8221/2018 و القاضي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر .

في الشكل

حيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي 571 الصادر بتاريخ 01-07-2019

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الاستئنافي أن المستأنف القرض الفلاحي للمغرب تقدم بمقال افتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/09/2018 عرض فيه انه دائن للمدعى عليها بمبلغ 2.534.980,50درهم ، ذلك ان هذه الاخيرة كانت تتوفر على حساب لدى البنك العارض تحت رقم [رقم الحساب] وانه نتيجة لخطأ مرتكب من طرفه تم تسجيل مبلغ 2.534.980,50درهم في ضلع الدائن من هذا الحساب مرتين اثر بيع اسهم انجزته مصالح البنك لفائدة المدعى عليها ، وان هذا الأداء كان على مرتين حسب كشف الحساب المتعلق بها بالفترة من 1/9/2007 الى 30/09/2007 يتجلى منه ان نفس المبلغ تم تسجيله بالخطأ مرة ثانية في 26/09/2017 وكذا الاداء تم مرة ثانية في 27/09/2007 ، وان هذا الاداء على مرتين كان بسبب خطا محض وترتب عنه اثراء المدعى عليها بدون سبب على حساب العارض ، وانه في سنة 2010 تم الاتفاق بين الطرفين على اسناد قرض متوسط الامد للمدعى عليها لتسديد المبالغ المذكورة إبراء لذمتها حسب البين من محضر لجنة القروض في 16/08/2010 وذلك بحسب مبلغ 2.035.000 درهم ، غير ان هذا المقرر لم يتم تنفيذه وان العارض لم يفرج عن القرض بسبب ان المدعى عليها لم تسلمه الوثائق المطلوبة منها والضمانات الرهنية للاستفادة من القرض ، كما انه تم قفل الحساب من طرف المدعى عليها ولم تعد من زبناء العارض وهو ما يثبت سوء نيتها ، وانه بمقتض الفصول 66و67و68 من ق ل ع يكون البنك العارض محقا في طلبه هذا الرامي الى الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدته مبلغ 2.534.980,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 26/09/207 وبتعويض عن التماطل 50.000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .

وارفق مقاله بصورة من كشف حساب وصورة من مقرر ونسخة طبق الاصل من مقرر.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

اسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه لأنه ليس لازما أن يتضمن الكشف الحسابي الذي أرفقه البنك رفقة مقاله خاتم او طابع البنك مادام انه غير منازع فيه كما ان الحكم اخطأ في فهم مدلول كشف الحساب المدلى به لأن كان لإثبات توصل المستانف عليها بالمبالغ المطالب منها إرجاعها و التي توصلت بها على وجه الغلط عبر تقييدها مرتين في الكشف مما جعل المستأنف عليها تتوصل بتلك المبالغ دون وجه حق و على وجه الغلط و انه هذه الوقائع يمكن إثباتها بكل الوسائل لأنها وقائع مادية محضة و أن المادة 106 من مدونة التجارة لا محل لتطبيقها و أن المبلغ المطلوب استرجاعه لم يسند لها على سبيل القرض أو التسهيلات حتى يمكن مراقبة ما إذا كان الكشف المذكور يتضمن شروط المادة 106 و 492 من مدونة التجارة و هو كاف لإثبات الإثراء بدون سبب . و هو واقعة و ليس تصرفا قانونيا أو عقدا و ذلك الإثراء يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات لأنها توصلت بالمبلغ مرتين أي 2.534.980,50 درهم أدي لها مرتين و سجل في الضلع الدائن للمستأنف عليها على وجه الخطأ و الحكم المطعون فيه لما رفض إرجاعه إليه يكون قد خرق الفصل 66 و 68 من ق ل ع و الإجتهاد القضائي القار و أن الطاعن أثبت شروط دعوى الاسترداد نتيجة الإثراء بلا سبب و المحكمة لما قضت بعدم القبول تكون قد أساءت تطبيق الفصل 399 من ق ل ع لأنها اعتبرت أن الوثائق المدلى بها غير كافية لإثبات الدين المطلوب استرجاعه دون أن تأمر بإجراء خبرة حسابية أو إجراء من إجراءات التحقيق ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف ومن حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق مقالها الإفتتاحي بأداء المستأنف عليها لفائدته مبلغ 2.534.980,50 درهم أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ 27-09-2007 تاريخ توصله بالمبلغ المذكور و بأدائها تعويضا عن المطل التعسفي قدره 50.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحميل الصائر . و إحتياطيا إجراء خبرة حسابية للتأكد من واقعة الإثراء وحفظ حقها في الإدلاء بمطالبها النهائية على ضوء الخبرة و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و حيث أمرت المحكمة بموجب القرار التمهيدي رقم 571 الصادر بتاريخ 01-07-2019 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير جواد قادري حسني الذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 28-11-2019 إلى رغم مراسلته للمستانف و غنتقاله إليه من اجل الحصول على الوثائق الضرورية للقيام بالمهمة ، فغن عدم إدلاء بالوثائق المحاسبية للمعمليتين البنكيتين و كل ما يفيد من عمليات و توضيحات لا يمكن إثبات تقييد مبلغ 2.534.980,50 درهم مرتين عن طريق الغلط .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16-12-2019 حضر نائب المستأنف و ادلى بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق ما هو مسطر اعلاه .

حيث إنه إزاء تمسك الطاعن بكون المستأنف عليها أثريت على حسابه جراء قيامه بتحويل مبلغ 2.534.980,50 درهم المترتب عن بيع أسهم لفائدتها مرتين على وجه الغلط . أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير جواد قادري حسني قصد التحقق من ذلك ، غير أن المستانف لم يكلف نفسه عناء تمكين الخبير من الوثائق المحاسبية المتعلقة بعملية بيع أسهم شركة CGI لفائدة المستانف عليها و كذا بيان مفصل عن الأسهم المملوكة لها قبل و بعد العمليتين المنازع فيهما .

و حيث إنه لا مسوغ للطاعن في التمسك بحجية الكشوف الحسابية من وجهتين الأولى ، أن الطاعن نفسه يقر بكون الغلط قد تسرب إليها بخصوص تلك العمليتين . و هي لا تعتبر حجة حسب الفصل 492 من مدونة التجارة و المادة 156 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها ، إلا إذا كانت ممسوكة بانتظام، و لا يعتريها أي غلط في بياناتها و مفرداتها الحسابية . ثم إن الخبير الذي عهد إليه بالتحقق من تلك العمليتين، خلص إلى أن تلك الكشوف غير كافية في غياب الإدلاء بالوثائق المحاسبية المتعلقة بتلك العمليتين .

وحيث إنه لما كانت المستأنفة هي مدعية الإثراء بلا سبب فإنها طبقا للفصل 399 من ق ل ع هي الملزمة بالإثبات ، و لا ينفعها التذرع بكون الوثائق التي يطلبها الخبير تعود لسنة 2007 خلافا لمقتضيات المادة 26 من مدونة التجارة التي تلزم بالمحافظة على أصول الوثائق لمدة 10 سنوات . بل إن ذلك يعتبر حجة ضدها تؤكد عدم توفرها على أي وسيلة إثبات تعزز بها إدعاءها. أما ما ورد في تصريحها المقدم للسيد الخبير فإن هذا الأخير ناقشه بتفصيل و بين ما فيه من تناقض مع ما ضمن بالكشوف الحسابية ، و لا ينفع بعد ذلك القول بان التحريات التي قام بها البنك ، على هامش هذه الخبرة أثبتت أنها بالإضافة إلى تلك العمليتين ، استفادت المستأنف عليها من قيمة 500 سهم أخرى بدون وجه حق . بل إن ذلك يعكس في مجمله عدم ضبط حسابات بيع و شراء أسهم المستأنف عليها بالدقة اللازمة و بشكل منتظم . و لا مسوغ للقول بكون الخبير يتهرب من مهمته أو أنه تجاوزها، لأن ما أشار إليه بخصوص دائنية حساب الشركة المستانف عليها بمبلغ 25.425,02 درهم بتاريخ حصر الحساب في 30-04-2008 ،هو من باب التوضيح ليس إلا . و طالما أن المستأنفة لا تتوفر على الوثائق المحاسبية المتعلقة بتلك العمليتين ، فإنه لا مسوغ لإجراء خبرة حسابية جديدة ، مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به و تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لمآل طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر .