Preuve de la propriété habous : l’acte de constitution n’est pas soumis aux conditions de validité de l’acte de propriété privée (Cass. civ. 2004)

Réf : 16934

Identification

Réf

16934

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

848

Date de décision

17/03/2004

N° de dossier

2275/1/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue des propriétés مجلة الأملاك

Résumé en français

Selon les règles de Fiqh applicables, la validité d'un acte de constitution de habous n'est pas subordonnée au respect des conditions de preuve exigées pour la propriété privée. Il suffit que les témoins instrumentaires attestent de leur connaissance du bien par son nom et son emplacement, de sa nature de bien habous affecté à une destination précise, ainsi que de sa possession et de son respect en cette qualité. Encourt par conséquent la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour faire droit à une opposition à l'immatriculation, écarte un titre de habous au motif qu'il ne remplit pas les conditions de validité propres aux actes de propriété privée.

Résumé en arabe

حبس – اثباته – تيسير – الشروط المعتبرة في الملكية الخاصة(لا)- شروط خاصة (نعم).
بمقتضى قواعد الفقه المالكي المعمول به، يكفي في ملكية الاحباس أن يشهد شهودها بمعرفتهم للملك اسما وموقعا، وبأنه حبس على جهة معينة، وانه يحاز بما تحاز به الاحباس ويحترم بحرمتها، ولا يشترط فيها شروط الملك المعتبرة شرعا الواجب توفرها في سائر الملكيات الخاصة.

Texte intégral

قرار عدد: 848 ، المؤرخ في: 17-3-2004، ملف مدني عدد: 2275-1-2003
باسم جلالة الملك
بتاريخ : 17-3-2004
إن الغرفة المدنية القسم الأول من المجلس الأعلى، في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: نظارة تاونات في الشخص نظرها مقرها بشارع المسيرة الخضراء تاونات.
نائبها الأستاذ المنحلي بوشتى ربح، المحامي بفاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
 طالبة – من جهة –
وبين: ورثة الهيلالي احمد بن علي ومن معهم…..
الساكنين بـ…
والسحتري امحمد بن محمد بن علي، الساكن بدوار سيدي سعود قيادة عين مديونة تاونات.
نائبهم الأستاذ بوشتى ربح المحامي بفاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
 مطلوبين – من جهة أخرى –
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 10-6-2003 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه، بواسطة نائبها المذكور، والرامي إلى نقض القرار رقم 487 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 25-12-2002 في الملفين المضمومين عدد 51 و 64/2002.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 17-9-2003 من طرف المطلوبين في النقض بواسطة نائبهم المذكور، والرامية إلى رفض الطلب.
 وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 26-1-2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16-3-2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بلعياشي، والاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه، انه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بفاس بتاريخ 14-4-1976 تحت عدد 17041/ف، طلبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحفيظ الملك المسمى  » ازاقوق مسدورة » الواقع بدائرة تاونات جماعة ارغيوة حددت مساحته في 23 هكتار و78 آرا و91 سنتيارا، باعتباره ملكا حبسيا بناء على الملكية الحبسية عدد 101 المؤرخة في 8-8-1978. فقدمت ضده عدة تعرضات منها تعرض الهلالي احمد، المقيد بتاريخ 23-8-1984 كناش 15 عدد 1256، وتعرض سميري احمد بن عبد الله، المقيد بتاريخ 17-10-1989 كناش عدد 2 عدد 20. وتعرض السحتري محمد بن محمد بن علي، المقيد بتاريخ 28-7-1988 كناش 1 عدد 131، وتعرض السحتري محمد بن سي علي، المقيد بتاريخ 5-1-1989 كناش 1 عدد 237، مطالبين كلهم بحقوق مشاعة في القطعة ذات المعلم رقم 2 من تصميم العقار استنادا إلى الملكية عدد 290 المؤرخة في 18-3-1957.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتاونات، أجرت خبرة بواسطة الخبير الحسن زكي، ثم أصدرت حكمها عدد 250 بتاريخ 30-11-2001 في الملف عدد 119/2000 قضت فيه بصحة التعرض المذكور بالنسبة لكل من الهيلالي احمد بن محمد بن علي، وورثة السحتري على بن محمد بن علي والسحتري امحمد بن امحمد بن علي، وبعدم صحة التعرض بالنسبة لسميري احمد فاستأنفته طالبة التحفيظ كما استأنفه سمير احمد بن عبد الله وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم صحة تعرض سمير احمد بن عبد الله والحكم من جديد بصحة تعرضه، وبتأييده في الباقي وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف نظارة تاونات (طالبة التحفيظ). في الوسيلة الفريدة بسوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق حقوق الدفاع وانعدام الأساس القانوني وخرق القواعد الفقهية. ذلك انه اعتمد في حيثياته على أن استئناف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لا يستند على أساس لكون الملكية عدد 101 ناقصة شرعا لخلوها من شروط الملك ولأنه لا يكفي غي الاستحقاق الاستدلال بالحبس دون اشتمال رسمه على الشروط المذكورة، لاحتمال تحبيس ملك الغير ولا وجه لمقارنة هذه الملكية مع ملكية المتعرضين عدد 290، والتي اعتبرها صحيحة متنا وسندا. في حين أن الملك موضوع مطلب التحفيظ عقار حبسي كما هو ثابت من رسم الحبس المتوفر على كافة شروطه الشرعية ومنها الحوز الذي لم يشر إليه القرار المطعون فيه إطلاقا. ولم يجب عنه، كما أن الطاعن وجه عدة انتقادات إلى رسم المتعرضين لكونه لا يتوفر على شروط الملك، وان الحيازة المعتبرة شرعا تختلف من حيث مدتها حسب الأحوال كما نازع في مستند علم شهوده وهويتهم وحدوده، وكذلك نازع في الخبرة والتمس استدعاء الشهود، إلا أن القرار المطعون فيه اعتبر هذه الحجة مستوفية لكافة شروطها، دون ان يبينها بوضوح. واستبعد رسم التحبيس دون أن يبين الشروط المفتقرة فيه، ولم يجب عن الدفوع والأسباب المعتمدة بالمقال الاستئنافي.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك انه اعتبر  » ملكيتها عدد 101 ناقصة شرعا لخلوها من شروط الملك، وانه لا يكفي في الاستحقاق الاستدلال بالحبس دون اشتمال رسمه على الشروط المذكورة. وانه لا وجه لمقارنة الملكية المذكورة مع ملكية المتعرضين عدد 290 التي ثبت انطباقها على المدعي فيه بموجب الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية، وتتوفر على شروط الملك المنصوص عليها بقول خليل  » وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر « . في حين انه بمقتضى قواعد الفقه المعمول به، يكفي في ملكية الاحباس أن يشهد شهودها بمعرفتهم للملك اسما وموقعا، وبأنه حبس على جهة معينة، وانه يحاز بما تحاز به الاحباس ويحترم بحرمتها، ولا يشترط فيها شروط الملك المعتبرة شرعا الواجب توفرها في سائر الملكيات الخاصة. الأمر الذي يعتبر معه بذلك القرار المطعون فيه فاسد التعليل، وغير مرتكز على أساس قانوني وخارقا لحقوق الدفاع، مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه.
وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوبة في النقض الصائر.
كما قررت إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة  اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة رئيسا؟ والمستشارين: محمد بلعياشي عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي، وزهرة المشرفي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتب الضبط السيدة مليكة بنشقرون.                                                                               
الرئيس                            المستشار المقرر                        الكاتب