Réf
70550
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
647
Date de décision
13/02/2020
N° de dossier
2019/8221/5546
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt, Solde débiteur, Reconnaissance de dette, Preuve de la créance, Expertise judiciaire, Escompte, Contestation du rapport d'expertise, Compte courant, Aveu judiciaire, Absence de convention écrite
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant arrêté le solde débiteur d'un compte courant sur la base d'une expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un écrit du débiteur comme valant reconnaissance de dette. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement de l'établissement bancaire en se fondant sur les conclusions de l'expert pour recalculer le montant de la créance.
L'établissement bancaire appelant soutenait principalement que le premier juge aurait dû écarter l'expertise au profit d'un courrier du gérant de la société débitrice qui, selon lui, constituait un aveu judiciaire au sens des articles 405 et 410 du code des obligations et des contrats. La cour retient qu'une lettre proposant un rééchelonnement de la dette ne constitue pas une reconnaissance de dette au sens légal, dès lors qu'elle ne contient pas un aveu clair et non équivoque du montant réclamé et n'a pas pour objet d'exonérer le créancier de son fardeau probatoire.
Elle juge également qu'en l'absence de convention écrite, le silence du titulaire du compte ne peut valoir acceptation des taux d'intérêt unilatéralement appliqués par la banque. La cour considère par conséquent que c'est à bon droit que le premier juge s'est fondé sur le rapport d'expertise, dont elle valide les conclusions techniques face aux contestations des deux parties.
Rejetant l'appel principal ainsi que l'appel incident, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/11/2019، يستأنف بموجبه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/1/2019 وكذا الحكم القطعي 8130 الصادر بتاريخ 23/09/2019 في الملف عدد 54/8222/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 2.075.086,40 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر في حدود المبلغ المحكوم به ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية من أجل صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف بنك (م. ت. ص.)، تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 18/12/2018، بمقال للمحكمة التجارية بالبيضاء عرض من خلاله انه دائن للمستأنف عليها شركة (ل. ب.) بمبلغ 5.403.473,96 درهما ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي الموقوف بتاريخ 30-4-2018, وان جميع المساعي الحبية للأداء لم تسفر عن اي نتيجة, ملتمسا الحكم عليها بأدائها له المبلغ المذكور مع الفوائد البنكية بنسبة 12 في المائة ومع الضريبة على القيمة المضافة, واحتياطيا الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب, وتعويض عن المطل قدره 50.000,00 درهم , وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميلها الصائر،وأرفق المقال بكشف حساب وطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغ إنذار.
وبعد تخلف المدعى عليها رغم التوصل، اصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 28/01/2019 حكما تمهيديا باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرحيم (ح.)، الذي اودع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 31/05/2019 .
وبجلسة 24/6/2019 ، ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير تناول نقطا لا تندرج ضمن اختصاصه ولم يجب على النقط المحددة من قبل المحكمة خارقا بذلك الفصل 59 من ق م م, وانه اعتمد فائدة كما تم نشرها ابتداء من سنة 2010 بالنظر الى عدم تحديد هذه الفائدة كتابة , وان العقد ليس وجوبيا لإثبات الاستفادة من تسهيلات في اطار الحساب الجاري وحصول المدعى عليها على اعتماد لا يستلزم وجود عقد كتابي, اذ ان العارض طبق نسبة فائدة متغير بسعر 7,5 عن الاعتمادات الممنوحة للمدعى عليها, وهذه النسبة تغيرت سنويا حسب مؤشر تغير معدل الفائدة المعمول بها والمنشورة من طرف والي بنك المغرب , وان مسير المدعى عليها اقر صراحة في كتابه الموجع للعارض وطلب اعادة جدولة الدين على مدى 60 شهر مع الاستفادة من 24 شهر لترجييئ التسديد، وان شركة (ص.) هي التي ستقوم بأداء اقساط هذه الجدولة , مما يجعل ما خلص اليه الخبير بخصوص سعر الفائدة واستبدالها الى السعر المتوسط من طرف الابناك على كل الأرصدة يشكل خرقا للأعراف البنكية والعرف السائد, ومن جهة اخرى فان الخبير لم يحتسب الفوائد المقتطعة عن الحساب الداخلي للكمبيالات المخصومة الغير المؤداة بمبلغ 373.779,85 درهما على اساس ان العارض ادرج بالضلع المدين للحساب الجاري فوائد التأخير على أساس سلاليم فوائد الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة الراجعة دون اداء, وان نفس الأمر قام به خصوص الفوائد الناتجة عن الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة التي اعتبر الخبير انها لم تعد مستحقة بعد ان استصدر امرا بالأداء بشأنها في حدود مبلغ 698.293,00 درهما, اذ انه بالاطلاع على حساب الخصم التجاري خلال فترة المحاسبة التي قام بها الخبير ان الفوائد المقتطعة على مجموعة من الكمبيالات غير مؤداة وغير تلك المطالب بها والتي تم اعادة قيدها بالحساب الجاري بعد إرجاعها للمدعى عليها, اذ ان الخبير تناسى ان خط الخصم التجاري الذي استفادت منه المدعى عليها هو خط من خطوط القرض الممنوح في إطار الحساب الجاري ويخضع في مقتضياته الى جميع ما اتفق عليه في اطار قرض فتح الحساب الجاري فيما يخص الفوائد الاتفاقية المستحقة الناتجة عن الديون المتخلذة بذمتها الى غاية الأداء الفعلي, إعمالا للمادة 528 من مدونة التجارة, كما ان الخبير عاين في تقريره ان العارض لجأ الى دعوى صرفية ضد الملتزمين بالكمبيالة واستصدر امرا بالأداء وانه لم يعتبر ذلك في مستنتجاته, ملتمسا الحكم ببطلان تقرير الخبرة واحتياطيا اجراء خبرة مضادة.
وبجلسة 15/07/2019, ادلت المدعى عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة ، عرضت من خلالها ان المدعي لم يدل بكافة كشوف الحساب منذ فتح الحساب , وان الكشوف المستدل بها لا تتضمن مختلف العمليات الايجابية والسلبية التي تمت بالحساب , ولا تبين كيفية احتساب الفوائد عن الرصيد المدين ولا تتضمن العلميات السابقة ولا نوع القرض, وانه يتعين المصادقة على التقرير بصفة جزئية بتحديد المديونية في مبلغ 25.086,40 درهما بعد خصم مبلغ 350.000 درهم مبلغ الشيك, وقيمة الكمبيالات في حدود مبلغ 1.300.00 درهم, و400.000 درهم قيمة الكمبيالة المخصومة مرتين, وتحميل المدعية الصائر وحفظ الحق في التقدم بمطالب أخرى.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 23/09/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
اسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصلين 50 من ق.م.م، بدعوى انه لم يجب على دفع اساسي اثاره بصفة نظامية بواسطة مذكرته بعد الخبرة التي أدلى بها بجلسة 24/10/2019 وهو دفع له تأثير على وجه الفصل في النزاع لانه مستمد من سبقية اقرار مسير شركة (ل. ب.) كتابة في رسالته التي وجهها للبنك وتضمنت اقرارها كتابة بمديونيتها ومقترحا منها لتوطيد الدين واعادة جدولته لكي تسدده على مدى 60 شهرا مع مهلة قدرها 24 شهرا، وان الاقرار الكتابي المذكور ملزم لها مادام انه صادر عن مسيرها السيد عزيز (ج.) والذي لم ينازع في سعر الفائدة المطبق في حسابها وانما اقر صراحة بمديونية رصيد الحساب وطلب اعادة جدولتها على مدى 60 شهر وهو اقرار يواجه به عملا بالمادة 410 و 405 ق.ل.ع، غير ان المحكمة لم تجب عن الدفع المذكور، فجاء حكمها خارقا لمقتضيات الفصلين المذكورين ومشوبا بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، كما ان الخبير لما قام باستبدال سعر الفائدة البنكية المطبق بالحساب الجاري، فإن تصرفه جاء غير مشروع.
كذلك، خرق الحكم المستأنف احكام الفصل 25 من ق.ل.ع، عندما لم يأخذ بعين الاعتبار الاقرار الصريح بالمديونية واعتباره والحال ان السكوت عن الرد بمثابة القبول اذ تعلق الايجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين"، اذ ان الفوائد البنكية المطبقة على الاعتمادات بالحساب الجاري تمت بدون ان تبدي المستأنف عليها اي تحفظ او اعتراض خلال مدة هذه العمليات التي تجاوزت الست سنوات مما يجعل قبولها بها بالسكوت على الرد بمثابة القبول عنه عملا بالفصل المذكور، لان ذلك الايجاب يتعلق بمعاملات سابقة بدأت بين الطرفين، وبالتالي فإن تنفيذ نسبة الفائدة البنكية المطبقة بالحساب تم بمجرد شروع البنك في احتسابها دون ان تبدي المستأنف عليها اي تحفظ، بل اقرت بالديون الناتجة عنها والمتخلذة برصيد حسابها المدين دون ادنى تحفظ في هذا الخصوص، فضلا عن خرقه مقتضيات الفصلين 37 و 38 من ذات القانون، مما يكون معه ما خلص اليه الخبير من اعتبار ان نسبة الفائدة البنكية التي تم تطبيقها على الحساب الجاري غير اتفاقية لعدم وجود عقد مكتوب بين الطرفين وضرورة استبدالها حسب المحاسبة المبهمة التي قام بها استنادا الى اسعر المتوسط المطبق من طرف الابناك على كل ارصدة مدينة واعتبار نتيجة ذلك وجود فوائد زائدة محتسبة بمبلغ 1.294.526,56 درهما وجب خصمها من الرصيد الموقوف عديمة الاساس والجدية وتشكل خرقا واضحا للاعراف البنكية والعرف السائد ، فضلا عن انه اعتبر النسب البنكية المطبقة التي تم تعويضها بمعدل النسب المطبقة من طرف الابناك المنشورة من طرف بنك المغرب من خلال قيمة الفوائد المقتطعة في الحساب الجاري كل اثلوث متناسيا ان هذه المبالغ شاملة للنسبة البنكية المطبقة وللضريبة عن القيمة المضافة في حين انه عوضها بقيمة الفوائد المحتسبة من طرفه استنادا الى معدل النسب المطبقة من طرف الابناك دون شمولها بالضريبة على القيمة المضافة، مما يثبت عدم جدية المحاسبة التي قام بها والتي اعتبر نتيجتها ان العارض كان يحتسب فوائد بنسبة متغيرة طيلة فترة السنة وخلص الى وجود فرق زائد بالنسبة للفوائد المحتسبة عن طيلة الفترة من 2010 الى غاية 2016 بمبلغ 1.294.526,56 درهما .
ومن جهة اخرى، فإن الخبير ارتأى خصم من رصيد الحساب الجاري الفوائد المقتطعة عن الحساب الداخلي لحساب الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة بمبلغ 373.779,85 درهما على اساس ان البنك ادرج بالضلع المدين للحساب الجاري فوائد التأخير على اساس سلاليم فوائد الكمبيالات المخصومة الغير المؤادة الراجعة دون اداء، واغفل الغائها من الضلع الدائن للحساب الجاري بعد ان تم استخلاص الكمبيالات بادراجها بمدينية الحساب الجاري واعتماد تواريخ قيمة بالحساب الجاري موازية لتواريخ استحقاق الكمبيالات الغير المؤداة متناسيا ان الفوائد المحتسبة عن الحساب الداخلي للحساب الجاري تحتسب على اساس عدد الايام المدينية وان تسجيل عمليات تسديد الكمبيالات في تاريخ محدد مع تحديد تاريخ قيمة سابق يوازي تاريخ استحقاق الكمبيالات ينتج عنه انقاص قيمة الفوائد المستخلصة عن تلك الفترة في الاثلوت السابق اي من تاريخ القيمة المحدد وهو ما يفيد ان الغاء قيمتها يتم اتوماتيكيا عبر انقاص قيمة الفوائد المدينية في الاثلوت اللاحق.
ونفس الشيء، قام به بالنسبة للفوائد الناتجة عن الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة التي اعتبر الخبير انها لم تعد مستحقة بعد ان استصدر امر بشأنها بالاداء في حدود مبلغ 698.293 درهما دون بيان من اين استقى الخبير ان هذه الفوائد المقتطعة تتعلق فعلا بنفس الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة المطالب بها مع العلم ان الامر خلاف ذلك، اذ يكفي الاطلاع على حساب الخصم التجاري خلال فترة المحاسبة التي قام بها الخبير للتأكد ان الفوائد مقتطعة على مجموعة من الكمبيالات الغير المؤداة غير تلك المطالب بها والتي تم اعادة قيدها بالحساب الجاري بعد ارجاعها للمدعى عليها، علما ان خط الخصم التجاري الذي استفادت منه هو خط من خطوط القرض الممنوح لها في اطار الحساب الجاري ويخضع في مقتضياته الى جميع ما اتفق عليه في اطار قرض فتح الحساب الجاري بما فيها الفوائد الاتفاقية المستحقة الناتجة عن الديون المتخلذة بذمتها الى غاية الاداء الفعلي عملا بأحكام المادة 528 من مدونة التجارة في فقرته الثانية .
ايضا، اعتبر المستأنف ان الحكم بالفوائد لا يجيز طلب التعويض والحال انالحكم للدائن بالفوائد لا يقوم بتاتا مقام التعويض عن مطل المدين ذلك ان الفوائد والتعويض لكل واحد منهما اساسه مختلف عن الآخر، فالفوائد تستحق للدائن نتيجة السند العقدي للإلتزام واساسها الفصل 871 من ق.ل.ع، في حين ان التعويض عن مطل المدين لترميم جزء من الخسارة اللاحقة بالدائن نتيجة مطل مدينه فاساسه مختلف وقانوني وهو الفصل 259 من ذات القانون، وهو ما كرسته محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 3598/2006 الصادر بتاريخ 27/6/2006 في الملف عدد 5020/05/8.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعلاه، الحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا، والحكم بالرفع من المقدار المحكوم به الى مبلغ 5.403.473,96 درهما مع الفوائد البنكية بنسبة 12 % تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شمول اصل الدين كله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب اي 30/4/2018 الى غاية الاداء الفعلي والحكم ايضا على المستأنف عليها بأدائها لفائدة البنك مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل والصائر، وفيما عدا ذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به واحتياطيا الأمر باجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارض في الادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة.
وبجلسة 02/12/2019، أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي، تعرض من خلاله ان المحكمة التجارية لم تجب عن دفوعها التي تمسكت من خلال مذكرتها بعد الخبرة خاصة ما تضمنته من مطالبة المحكمة بالفصل في النقط القانونية التي تركها الخبير للمحكمة قصد الحسم فيها، والمتمثلة من جهة في عدم قانونية تحويل الرصيد البنكي للحساب القديم الى الحساب الجديد من خلال تطبيق نسبة فائدة 6,5% على خصم الكمبيالات رغم عدم وجود اي اتفاق كتابي ومدى احقية العارضة في المطالبة بقيمة الشيك بمبلغ 350.000,00 درهم المسلم للبنك دون ادراجه بحسابه بعد تلميحه بالزورية، وكذا مدى احقيتها في المطالبة بقيمة الكمبيالات بمبلغ 1.300.000 درهم التي رفض البنك خصمها ولم يرجعها لها حتى طالها التقادم، وان العارضة تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة بصفة جزئية فيما خلصت اليه مع الاخذ بعين الاعتبار النقط السالفة الذكر، علاوة على خصم الكمبيالة والثابت من خلال تقرير الخبير، ان البنك قام بتاريخ 30/04/2013 باقتطاعها مرتين بسحبها على نفس الزبون ( شركة (ص.)) وبنفس تاريخ استحقاق او قيمة استحقاق ( 06/12/2013) وبنفس مراجع العملية 91000695 ، وحصر المديونية اعتبارا لكل ما ذكر في حدود 25.086,40 درهما، إلا ان المحكمة لم بعين الدفوع المذكورة ، فجاء حكمها منعدم التعليل ، ويتعين الغاءه والحكم بحصر مديونية البنك في حدود المبلغ المومأ له ورفض باقي الطلبات.
وبخصوص الجواب على المقال الاستئنافي للبنك، فإن زعمه باقرار العارضة بالمديونية من طرف ممثلها بموجب الرسالة التي وجهها لها، فإنه بالرجوع للرسالة المذكورة فإنها لا تتضمن اي عبارة واضحة وصريحة تفيد اقرار ممثلها بالمديونية، مادامت لم ترد من ممثل العارضة كإقرار بمفهومه القانوني المستجمع لكافة خصائصه والذي يهدف الى ترتيب حق في ذمته واعفاء المستأنف من اثباته واقامة الدليل عليه، وانما وردت قصد تأجيل الاداء، فضلا عن ان طبيعة العلاقة التعاقدية بين العارضة والمستأنفة ليست مما يلجأ اليها للاقرار في الاثبات في غياب الدليل، لانها تحكمها نصوص مدونة التجارة والقانون البنكي التي تعتبر وسائل الاثبات الوحيدة المعترف بها وهي الكشوفات البنكية والعقود البنكية المحررة والمعدة وفق الشكل القانوني المطلوب ، وان ما كشفه الخبير من مبالغ ضخمة اعتبره المستأنف فوائد قانونية بناء على نسب غير قانونية وغير متفق عليها، لا يمكن فرضها على العارضة بناء على اي وسيلة اثبات كيفما كانت بل يجب اخضاعها للقواعد البنكية، وان الخبير وكذا المحكمة التجارية كانا على صواب حين عينا غياب اي اتفاق مكتوب وخفضا من نسب الفوائد واعتمدا النسب المحددة من طرف بنك المغرب، مما يتعين معه رد دفعها بهذا الخصوص.
اما بخصوص طعن المستأنف في تقرير الخبرة عندما اعاد احتساب الفوائد، فإنه لا يرتكز على اساس لان الخبير كان على صواب جزئيا بخصوص خلاصاته التي عاين من خلالها الخروقات التي اقترفها المستأنف والتي من خلالها قام بإعادة احتساب الفوائد، معتمدا على الضوابط والنظم البنكية .
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بخصوص الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الرد على دفوع اثيرت بصفة نظامية والحكم بتأييده فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبرة وبعد التصدي الحكم بتعديله والحكم من جديد بحصر مديونية المستأنف في حدود مبلغ 25.086,40 درهما ورفض باقي الطلبات مع حفظ حق الطاعنة في مطالبة المستأنف الاصلي والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتعديله وفق مطالب العارضة المفصلة باستئنافها الفرعي والبت في الصائر بالنسبة.
وبجلسة 16/01/2020، ادلى المستأنف بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة بمقالها الاستئنافي، مضيفا بخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي، انه لا يرتكز على اساس، لان المستأنفة فرعيا قامت من خلالها بمجرد سرد ارقام لا اساس لها من الصحة، ومستمدة من رؤيتها الخاصة دون ان تعززها بأي حجة فضلا عن كون الخبرة المنجزة ابتدائيا والمتمسك بها من طرفها عاينت عدم جدية مزاعمها في ذلك الخصوص، اذ ان الخبير وبخصوص نسبة الفائدة المطبقة عن الخصم التجاري وهي نسبة 6,5% اعتبر ان النسبة المطبقة من طرف البنك هي جد مقبولة مقارنة بالنسب المطبقة من طرف الابناك خصوصا وان الشركة لم يسبق لها ان قدمت اي ضمانات للبنك وان الشركة لا تنازع في النسبة المطبقة وانما في كونها لم تعرف انخفاضا والحال ان الابناك ليست مجبرة على خفض نسب فائدتها مما يبقى ادعائها مما يبقى ادعائها في هذا الخصوص مردود عليها .
وبخصوص الشيك بمبلغ 350.000 درهم المزعوم فإنه تم دفعه للاستخلاص بتاريخ 20/2/2012 والمسحوب على شركة (ص.)- التي هي شركة تنتمي لنفس المجموعة التي تنتمي اليها المستأنف عليها اصليا ومسيرتان من طرف نفس المسير كما يتجلى ذلك من الرسالة الصادرة عن السيد عزيز (ج.) المدير العام المنتدب لكل من شركة (ص.) وشركة (ل. ب.) الموجهة للبنك العارض المدلى بها طيه ، وان الخبير التي تمسكت المدينة الاصلية بتقريره تأكد من صحة جواب البنك على هذا الادعاء على اساس ان المقاربة البنكية etat de rapprochement bancaire المدلى بها من طرف المدينة الاصلية لا تفيد وجود هذا الشيك مدفوع الى البنك وغير مستخلص ، فضلا عن كون تفصيلية دفع الشيك للاستخلاص المستدل بها صادرة عن وكالة الحي الحسني التي تحمل الرمز 01094 في حين ان الحساب البنكي للمدعى عليها مفتوح بوكالة الحسن الثاني والشيكات المدفوعة للاستخلاص لا تقدم إلا بالوكالة المفتوح فيها الحساب البنكي للزبون المستفيد زيادة على ان هذه التفصيلية تحمل طابعين متداخلين، كما اكد عدم وجود اي استخلاص لقيمة هذا الشيك من حساب المسحوب عليها شركة (ص.) باعتباره حساب مفتوح لدى البنك العارض وهو ما يفيد صراحة عدم سبقية توصل الوكالة المفتوح بها حساب المستأنف عليها للشيك المزعوم انه لم يتم استخلاص قيمته، فضلا عن انها لم تدل بأصل تفصيلية تقديم الشيك للاستخلاص المتعلقة بالشيك المطلوب خصم قيمتها من المديونية المطالب بها مما تبقى معه مطالبها بخصمه.
وكذلك الشأن بخصوص 5 كمبيالات بمبلغ 1.300.000 درهم الذي اعتبرت المستأنف عليها انها قدمت للبنك للاستخلاص واحتفظ بها الى ان طالها التقادم واعتبرت ان قيمتها وجب خصمها من المديونية، فإن الكمبيالات المذكورة قدمت للبنك للخصم وليس للاستخلاص وذلك ضمن مجموعة 11 كمبيالة بما مجموعه 3.200.000 درهم مسحوبة على شركة (ص.) التي تنتمي لنفس مجموعة الشركات التي تنتمي لها شركة (ل. ب.) وهي مجموعة شركات (ج.) والمسيرة من طرف نفس المسيرين اي ان الامر يتعلق بسحوبات الموالسة effets de cavalerie وهي كمبيالات حالة الاستحقاق خلال الفترة بين 6/2/2014 و 26/6/2014 وان العارض رفض خصمها والتي كانت رهن اشارة الزبونة بوكالة العارض دون ان تقوم بسحبها من شبابيك الوكالة مادام ان الكمبيالات تطلب ولا تحمل وفي جميع الاحوال هي كمبيالات سحبت من طرف المدعى عليها وقبل ان يطالها التقادم، فضلا عن انها اقرت بأنها قامت بسحبها من وكالة البنك العارضة بتاريخ 8/4/2015 وخلافا لما اعتبرته المستأنف عليها، فإنه عند استرجاعها لتلك الكمبيالات لم يكن اي واحدة قد طالها اي تقادم عملا بمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة والذي لا يسري إلا ابتداء من 6/2/2017 مما يبقى ادعائها بمسؤولية البنك المزعومة عن احتفاظه بالكمبيالات الى ان طالها التقادم المزعوم سيما وان الخبير المنتدب ابتدائيا والمتمسك بمستنتجات تقريره افاد ان المؤسسة البنكية حرة في قبول كمبيالات من عدمه لاسيما ان الزبون غير متعاقد معها على الاستفادة مناي خط لخصم الاوراق التجارية واكد على ان الشركة لم تدل بما يفيد مطالبتها للبنك باسترجاع هاته الكمبيالات في حينها بعد رفض خصمها لاسيما ان الكمبيالات تطلب ولا تحمل مما تبقى مزاعمها بضرورة خصم مبلغ 1.300.000 درهم من المديونية مردود عليه.
كذلك اعتبرت المستأنف عليها فرعيا، انه تقرير الخبرة اثبت ان البنك قام بتاريخ 30/4/2013 باقتطاع كمبيالة بمبلغ 400.000 مرتين مسحوبة على نفس الزبون ( شركة (ص.)) وبنفس تاريخ الاستحقاق او قيمة استحقاق ( 06/12/2013) وبنفس مراجع العملية ( 91000695) مما يحق معه لها المطالبة بخصم قيمة الكمبيالة الاضافية من المديونية، في حين فإنه بالرجوع الى الصفحات 22 و 23 من تقرير الخبير عبد الرحيم (ح.) يستفاد ان المستأنف عليها هي التي ادعت ذلك إلا ان الخبير افاد انه عدم وجود اي اقتطاع مرتين لقيمة نفس الكمبيالة وانما الامر يتعلق بكمبيالتين بنفس المبلغ ومسحوبتين على نفس شركة (ص.) ويحملان تواريخ استحقاق مختلفة 6/12/2012 و4/12/2012 وقدما اولا للاستخلاص ورجعا بدون اداء وقيدا بنفس التاريخ في مدينية الحساب الداخلي بتواريخ قيمة توازي تاريخ استحقاقهما وقدما مرة اخرى للاستخلاص وتم ادائهما مما اعيد تقييد قيمتهما عكسيا في نفس الحساب مع تقييدهما في المدينية الحساب الجاري بنفس التواريخ وان العمليات المتعلقة بهما قانونية ونظامية ولا وجود لاي تقييد مرتين لنفس العملية خلافا لمزاعم المستأنف عليها التي لازالت تتمسك بها رغم عدم جديتها.
وحيث يستفاد مما ذكر ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ل. ب.)، فيما تهدف من خلاله وبحصر مديونيتها فقط في مبلغ 25.086,40 درهم لا يرتكز على الاساس ويتعارض مع اقرارها الكتابي بمديونيتها، وهو اقرارها التي اقترحت فيه توطيد دينها واعادة جدولته ومنحها مدة امهال، مما يتعين معه رده مع ترك صائره على عاتقها والحكم وفق ما ورد في الاستئناف الاصلي للعارض وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت مذكرتها بنسخة من الرسالة.
وحيث ادرج الملف بجلسة 30/01/2020، حضر خلالها الأستاذ (غ.) عن الأستاذة (ب.) والأستاذ (س.) عن الأستاذ (د.)، وتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/02/2020.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصول 50 من ق.م.م و 25 و 37 و 38 و 405 و410 من ق.ل.ع، بدعوى انه لم يجب عن دفعه بأن المستأنف عليها لم يسبق لها ان نازعت في سعر الفائدة المطبق في حسابها ، بل إنها أقرت صراحة بمديونيتها بموجب الرسالة الصادرة عن مسيرها عزيز (ج.).
وحيث انه لئن كان الاقرار هو اعتراف شخص بحق عليه تجاه آخر قصد ترتيب حق في ذمته واعفاء الآخر من اثباته، ويشترط فيه ان يدرك المقر مرمى اقراره وان يقصد به الزام نفسه به، وان يكون مدركا انه سيؤخذ حجة عليه ، وان خصمه سيستفيد من اقراره دون حاجة الى إثبات حقه، فإن الثابت من الرسالة المذكورة والموجهة من طرف الشركة المدينة عن طريق مسيرها ، فإنها لا تتضمن اي اقرار بالمبلغ المطالب به بموجب الدعوى الماثلة، مما لا يمكن معه اعتبارها كإقرار بمفهومه القانوني و الذي يروم الى إنشاء حق في ذمتها وإعفاء البنك من اي اثبات، كما ان الاقرار المذكور لا يمكن ان يستخلص من سكوتها وعدم منازعتها في نسبة الفوائد المطبقة في غياب عقد مكتوب يحدد نسبتها ، مما يبقى معه تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات الفصول المحتج بخرقها في غير محله ويتعين رده.
وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة في تقرير الخبرة بخصوص مبلغ 373.779,85 درهما المتعلق بجاري الفوائد المقتطعة عن الحساب الداخلي لحساب الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة، وكذا الفوائد الناتجة عن الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة والتي اعتبر الخبير انها لم تعد مستحقة بعد ان استصدر امرا بالأداء بشأنها في حين ان الامر خلاف ذلك ، لان الفوائد التي اقتطعت تتعلق بالكمبيالات الغير المؤداة غير تلك المطالب بها، فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية يلفى ان الخبير عبد الرحيم (ح.) بعد اطلاعه على العمليات المدونة بالحساب الجاري لشركة (ل. ب.) و دراستها و تحليلها، وقف على ان الطاعن ادرج مبالغ الكمبيالات المخصومة التي أرجعت دون اداء بتاريخ قيمة استحقاقها في الضلع المدين للحساب الداخلي الخاص بالكمبيالات الغير مؤداة كدين عالق بذمة الشركة، وعند استخلاصه لها وذلك بتسجيلها بالضلع المدين للحساب الجاري للشركة بتاريخ القيمة الموازي لتاريخ الاستحقاق، دون مبالغها ايضا بالضلع الدائن للحساب الداخلي الخاص للكمبيالات الراجعة دون اداء بنفس تاريخ القيمة التي سبق تدوينها بالضلع المدين للحساب الداخلي للخصم، والحال ان الفوائد المترتبة عن الكمبيالات التي رجعت دون اداء المحتسبة بالحساب الداخلي اصبحت لاغية ، ما دامت الفوائد المعتمدة من طرف البنك احتسبت بالحساب الجاري للشركة ، فترتب عن ذلك ان البنك قام باحتساب مبلغ 11.45643,54 درهما المتعلق بالفوائد المترتبة عن الكمبيالات التي رجعت بدون اداء والمحتسبة بسلم فوائد الحساب الداخلي عن الحساب الجاري، في حين انه لا يستحق سوى مبلغ 698293 درهما كفوائد عن ثلاث كمبيالات بمبلغ 1200000 درهم غير مؤداة لم يتم بعد استخلاصها ومبلغ 73570,69 درهما كفوائد بالحساب الداخلي عن 8 كمبيالات ، فخلص الخبير ان الفوائد الغير مبررة والتي اغفل البنك الغاءها من الحساب الجاري عند الاستخلاص تبلغ 373779,85 درهما.
كما انه بخصوص المنازعة المثارة من طرف البنك بشأن الفوائد الناتجة عن الكمبيالات المخصومة التي رجعت بدون اداء بدعوى ان الفوائد المقتطعة تتعلق بكمبيالات غير تلك المطالب بها، فإن الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير وبعد ان قام بجرد الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة وقف على ان البنك احتسب عنها فوائد التأخير بالسعر الاقصى ، وصل مجموعها 698293 درهما رغم انه استصدرا امرا بالاداء قضى له بأصل الدين مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق لغاية يوم الاداء، مما تبقى معه الفوائد المحتسبة من طرف البنك بعد صدور الأمر بالأداء غير مبررة فيكون الخبير لما قام بخصمها قد صادف الصواب سيما و أن الطاعن لم يدل بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة او يفرغها من محتواها الفني، مما تبقى منازعته المثارة بشأنها لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها ، والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع ابقاء الصائر على عاتقه.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من منازعة بخصوص عدم قانونية تحويل الرصيد البنكي للحساب القديم الى الحساب الجديد، فإن موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بأداء المديونية المطالب بها من طرف البنك، في حين ان الدفع المذكور يدخل في اطار دعوى المسؤولية والتي خول المشرع للمتضرر مساطر خاصة لسلوكها في حالة ثبوتها ، مما يبقى معه الدفع المثار غير منتج ويتعين استبعاده.
وحيث ان ما تنعاه الطاعنة على الخبرة من انها طبقت فائدة بنسبة 6,5% على خصم الكمبيالات رغم عدم وجود اي اتفاق ، الامر الذي يعتبر غير قانوني، فإنه امام وجود عقد مكتوب بين الطرفين بخصوص الفائدة، فإن الخبير عمد الى اعتماد النسبة المحددة من طرف البنك في النسبة المذكورة باعتبارها نسبة مقبولة مقارنة بالنسب المعتمدة من طرف الابناك، وفي غياب إدلاء الطاعنة بأن هذه النسبة تفوق النسبة المحددة من طرف بنك المغرب تبقى منازعتها مجردة من اي اثبات ويتعين ردها.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من احقيتها في المطالبة بمبلغ 350000 درهم الذي يمثل قيمة الشيك المسلم للبنك دون ادراجه بحسابها، فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية يلفى ان الخبير خلص بشأنه بعد اطلاعه على الكشوف الحسابية انه لم يتم ادراج مبلغه في دائنية الحساب الجاري للشركة ، وبعد استفسار البنك، اجاب بأن ورقة تسليم الشيك المذكور تحمل رمز وكالة الحي الحسني عدد 01094 في حين ان حساب الشركة مفتوح بوكالة الحسن الثاني ، كما ان طابع البنك المختوم على ورقة تسليم الشيك متداخل مع طابع آخر، و انه من خلال المقاربة البنكية ( Etat de rapprochement bancaire ) فإن مبلغ الشيك لا يوجد ضمن المقاربة البنكية للشركة ، وفي غياب ادلاء الطاعنة بما جاء في تقرير الخبرة، تبقى منازعتها بشأنه مردودة.
وحيث ان المنازعة المثارة من طرف الطاعنة حول احقيتها في المطالبة بخصم قيمة الكمبيالات بمبلغ 1300000,0 درهم التي رفض البنك خصمها ولم يرجعها لها حتى طالها التقادم، فإن الثابت من الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة، ان البنك قام بمراسلة الشركة من اجل استرجاع الكمبيالات التي قدمت في اطار الخصم عن طريق رسالة الكترونية بتاريخ 08/04/2015 ( مرفق 23)، وأنها تقر في تصريحها الكتابي انها استرجعت الكمبيالات المذكورة بذات التاريخ ( المرفق 13)، وانه بمقارنة تاريخ استحقاق الكمبيالات مع تاريخ استرجاعها، فإن الطاعنة قد استرجعتها قبل ان يطالها امد التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة، مما يبقى معه دفعها المثار في غير محله ويتعين استبعاده.
وحيث ان ما تدعيه الطاعنة بأن الثابت من خلال تقرير الخبرة ، ان البنك قام بتاريخ 30/04/2013 باقتطاع كمبيالة بمبلغ 400000 درهم مرتين مسحوبة على نفس الزبون وبنفس تاريخ وقيمة الاستحقاق وبنفس مراجع العملية ( 91000695) ، فإن الثابت من تقرير الخبرة وخلافا لما تدعيه الطاعنة ، ان الأمر يتعلق بكمبيالتين وليس كمبيالة واحدة، الاولى بمبلغ 400000 درهم مسحوبة على شركة (ص.) بتاريخ القيمة في 06/12/2012 المرجع عدد 91000695، والثانية بنفس المبلغ المذكور مسحوبة كذلك على شركة (ص.) بتاريخ القيمة 4/12/2012 ، مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله ويتعين رده.
وحيث ترتيبا على ما ذكر ، تبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.