Prêt bancaire : le non-respect par la banque du principe de variabilité du taux d’intérêt justifie la restitution des sommes indûment perçues (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58983

Identification

Réf

58983

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5750

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8220/4368

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel formé par un emprunteur et un établissement bancaire contre un jugement ayant partiellement fait droit à une demande en restitution de prélèvements indus, la cour d'appel de commerce examine la bonne exécution d'un contrat de prêt. Le tribunal de commerce avait condamné le prêteur au remboursement de sommes prélevées, sur la base d'un rapport d'expertise.

L'emprunteur soutenait notamment l'insuffisance de la réparation, la violation des règles de quotité saisissable sur son salaire et l'existence de manœuvres frauduleuses, tandis que l'établissement bancaire contestait la méthodologie et les conclusions de l'expertise. La cour écarte les critiques formulées contre l'expertise, retenant que l'expert a correctement appliqué les clauses du contrat.

Elle relève que le manquement de la banque ne résidait pas dans l'application d'un taux initial erroné, mais dans le défaut de révision périodique du taux d'intérêt variable, conformément aux stipulations contractuelles et aux directives de Bank Al-Maghrib. Concernant l'appel de l'emprunteur, la cour juge que la preuve des préjudices allégués, notamment ceux découlant du dépassement de la quotité saisissable, n'est pas rapportée.

Elle écarte également le moyen tiré de l'obligation de recourir à une assurance de groupe, faute de production d'un tel contrat au dossier, rendant inapplicables les dispositions de la loi 31-08 invoquées. Dès lors, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مولاي عبد العزيز (م.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 12376/8220/2021 الأول تمهيدي بتاريخ 27/01/2022 والثاني بات في الموضوع عدد 7870 بتاريخ 21/07/2022 القاضي بإرجاع المدعى عليها مبلغ 59.667,23 درهم للمدعي وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

وحيث تقدمت الشركة ع.م.أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين المذكورين.

ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع تقرر ضم الإستئنافين لشمولهما بقرار احد.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي مولاي عبد العزيز (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 10/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه زبون لدى المدعى عليها منذ سنة 1981 ولديه حسابه البنكي بوكالة جليز بمراكش رقم 96/00001400110481 وانه في سنة 2002 تقدم لدى الوكالة المذكورة بطلب الحصول على قرض لتمويل عملية شراء قطعة ارضية و بناء سكن و تمت الاستجابة لطلبه و حصل على قرض عدد 021072 بقيمة 300.000 درهم بنسبة فائدة 9 % و اتفق على أن يتم الشروع في تحصيل مبالغ الاسترجاع بعد شهر من تاريخ الحصول على القرض الذي كان هو يوليوز 2002 وبالتالي بداية التحصيل كانت هي غشت 2002، و انه لما لاحظ انه لم يتم تسجيل لا القرض ولا الاقتطاع بكشف الحساب الشهري الذي يتوصل به من الوكالة البنكية الماسكة لحسابه اتصل بالموثق المكلف بعملية كتابة العقد و اتمام عملية اقتناء البقعة، فأكد له ان العملية تمت في التاريخ المحدد لها وان مبلغ القرض تسلمه البائع و ان العقار قد سجل باسمه في سجلات المحافظة العقارية وبعد اتمام الاجراءات سيمكنه من شهادة الملكية، غير انه تفاجأ عند تسلمه شهادة ملكية العقار اذ وجد بها ان نسبة الفائدة هي 11 % بدل 9 % المتفق عليها كما ان مدة التسديد تحولت وأصبحت 15 سنة بدل 8 سنوات مما جعله ينتقل الى الوكالة البنكية بجليز فيستفسر عن الموضوع و يطلب جدول اهتلاك القرض إلا ان جميع طلباته الرامية الى الحصول على معلومات صحيحة حول ماذا جرىت ووجهت بالممطالة والتسويف غير انه لم يستطع الحصول على جدول الاهتلاك الا في سنة 2014 ليكتشف مجموعة من الخروقات التي شابت ملف القرض الذي استفاد منه مثل تسجيل ان تاريخ سحب الشيك بمبلغ القرض هو 05/09/2002 بدل المحتسبة عليه بدون حق على القروض المضافة عليه وعلى فوائدها ومصاريفها وعلى القرض الاصلي بعد انتهاء مدة ادائه واستمرار البنك في الاقتطاع وعلى الفرق بين 9 % و 11 % من نسبة الفائدة على القرض، ملتمسا القول انه لم يطلب من البنك سوى قرض واحد بفائدة 9 % لمدة 8 سنوات ابتداء من 05/08/2002 واستفاد منه وأداه ولم يطلب أبدا تأجيل الأداء وان البنك تجاوز في حقه لما نسب إليه قرضين آخرين لم يطلبهما وبفائدة 11 % واقتطعهما من حسابه وانه لحقه ضرر مادي و معنوي كبير جراء فعل البنك المدعى عليها والأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الأمر مع حفظ حقه في تقديم مذكرة بمجموع مطالبه بعد انجاز الخبرة والحكم له بتعويض مسبق مشمول بالنفاذ المعجل يحدده في 20.000,00 درهم على المدعى عليها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 06/01/2022 جاء فيها ان المدعي تقدم بطلب أداء تعويض قدره 20.000 درهم و الحال ان الاختصاص القيمي للمحاكم التجارية محدد في الطلبات التي تفوق ما قيمته 20.000,00 درهم مما يجعل الطلب الحالي خارج عن اختصاص هذه المحكمة، وان التسمية القانونية لها هي الشركة ع.م.أ. على اعتبار ان عبارة شركة ع. تبقى مجرد اشعار تجاري للبنك، ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص القيمي لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون والتصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة جوابية مع مقال اصلاحي بجلسة 20/01/2022 جاء فيها ان دعواه ترمي الى تحميل المدعى عليها المسؤولية عن الوقائع و الافعال المذكورة سلفا والامر باجراء خبرة كاجراء من اجراءات التحقيق لتحديد حجم المبالغ والاضرار التي سيطالب بها بشكل نهائي وانه لتجاوز ما اثارته هذه الأخيرة، ملتمسا الحكم له بمبالغ مسبقة قدرها 30.000,00 درهم مشمولة بالنفاذ المعجل وكذا يصله مقاله الافتتاحي باعتبار ان المدعى عليها هي الشركة ع.م.أ.، ملتمسا الاشهاد عليه بهذا المقال الاصلاحي الذي هم قيمة الطلب الأولي وكذا اسم المدعى عليها والحكم وفقه ووفق مقال الدعوى.

و بتاريخ 27/01/2022 صدر حكم تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير موراد نايت علي في تقريره أن المدعى عليها سعر الفائدة المتفق عليه لكونها لم تطبق مبدأ تغيير سعر الفائدة المتفق عليه كما أنها لم تطبق مبدأ تغيير سعر الفائدة الذي يلزمها حسب دورية بنك المغرب بالمراجعة السنوية لسعر الفائدة الذي منحت به القرضثم انه احتسبت سعر فوائد 11% على هذه الفائدة بعدما حولها الى رأسمال طوال 20 شهرا بدون حق واقتطعتها منها.

وبناء على ادلاء نائب المدعي بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 23/06/2022 جاء فيها ان الثابت من خلال تقرير الخبرة أن حسابه لم يكن مدينا في يوم من الأيام و إنما كان دائما متوفرا على رصيد كاف لتغطية جميع الالتزامات (أقساط القرض) كما أن المدعي تبعا لذلك لم يسبق له أن تقدم بطلب تأخير اقتطاع أقساط القرض ورغم ذلك احتسب عليه البنك المدعى عليه مصاريف تغطية الغير المؤداة واقتطعها من حسابه بحسب مبلغ 9108,72 درهما واحتسب عليه رسوما عن ذلك بحسب مبلغ 5454,54 درهما، مشيرا ان المدعى عليها تخفي وثيقة مهمة في الملف وهي استمارة طلب القرض التي توضح أن البنك اعتمد فقط على الأجرة الشهرية للعارض في منحه هذا القرض وظل يقتطع من هذه الأجرة المحددة في مبلغ 3952,88 درهم ومبلغ 3590,95 درهم شهريا أي نسبة وصلت إلى 91 % من مجموع الأجرة الشهرية وهو أمر مخالف للقانون الذي لا يسمح إلا باقتطاع في حدود 40 %من أجرة الموظف لتغطية مجموع قروضه ويحتفظ له بالباقي للعيش، وبالتالي فإن تعرضه للاقتطاع بهذه النسبة طوال مدة الاقتطاع 180 شهرا سبب له ضررا ماديا فادحا يترك للمحكمة سلطة تقديره والحكم بتعويض عنه، ملتمسا المصادقة مبدئيا على نتائج الخبرة والحكم له بمبلغ 59667,23 درهم استرجاعا للمبالغ غير المستحقة عن القرض طوال 20 شهرا التي ظلت تقتطع بدون حق مع الحكم له بنسبة فائدة 11 % عن هذا المبلغ طوال 20 شهرا بحسب مبلغ 13126,79 درهم، والحكم له باسترجاع مبلغ 5454,54 درهم التي اقتطعت منه بغير حق لتغطية مصاريف التأخير في أداء أقساط من القرض لأنه لم يسبق له أن تقدم بأي طلب تأخير أو تأجيل أو اقتطاع الأقساط الشهرية، كما أن حسابه حسب تقرير الخبرة كان دائما موجبا وأن أقساط التأمين تؤدى عند إبرام العقد وقد أداها وأعادت المدعى عليها احتسابها عليه من جديد الحكم له باسترجاع مبلغ 9108,72 درهم التي اقتطعت منه حسب تقرير الخبرة في 17/01/2003 تغطية لمصاريف الأقساط غير المؤداة في هذه الفترة وهو أمر غير صحيح لأن الأقساط اقتطعت ولم يسبق له تقديم طلب تأجيل الاقتطاع و القول أن البنك لم يحترم سعر الفائدة المشار إليه في الجدول وإنما ظل ثابتا في 11% و انه تعرض لضرر مادي كبير جراء الاقتطاع طوال مدة القرض الفعلية (180 شهرا ) من أجرته بحسب 91% من مجموع الأجرة خلافا لما ينص عليه القانون والحكم له بتعويض عن ذلك مع الصائر والنفاذ المعجل.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة بجلسة 23/06/2022 جاء فيها أن المنهجية المتبعة من قبل الخبير تبقى مغلوطة لكونها سايرت المدعي في مزاعمه رغم عدم صحتها ورغم إدلاء البنك العارض بثلاثة جداول استخماذ القرض المثبتة لخفض البنك لنسبة الفوائد المطبقة على القرض المتعلق بالمدعي كما أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار بنود عقد القرض الذي أدلى به خلال إجراءات الخبرة والتي تم الإشهاد بذلك في صدر تقرير الخبرة وأن ما اعتبره الخبير مبالغ مقتطعة وغير مستحقة حددها فيما قيمته 59.667,23 درهما يبقى غير صحيح ما دام أن الخبير لم يبرز بوضوح العمليات والفترات وتواريخ القيمة المتعلقة بالاقتطاعات غير المستحقة التي خلص إليها، مؤكدا أنه احترم كافة الشروط التعاقدية المنبثقة من عقد القرض وعلى رأسها سعر الفائدة المطبق على استخماد أقساط القرض حسب المتفق عليه، ملتمسة التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة للعلل المشار إليها أعلاه والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في التقنيات والعمليات البنكية للوقوف على عدم صحة مزاعم الطرف المدعي مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء ذلك.

وبتاريخ 21/07/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب استئناف مولاي عبد العزيز (م.)

حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه إذ بالرجوع إلى وثائق الملف والمستندات الموجودة به وكذا الخبرة المنجزة يتبين أنه أبرم عقد قرض واحد مع المستأنفة عليها وهذه الأخيرة قامت بتحريف وتزوير بنوده والإخلال بكل ما اتفق عليه الطرفان.

وأن الخبير في معرض تقريره أكد أن هناك 3 قروض و 3 جداول إهتلاك ، والتي لا علم للطاعن بها ولا تتوفر المستأنفة عليها على أية عقود لإثباتها ،مما يؤكد أنها كانت تستخلص مجموعة من المبالغ من حسابه بدون وجه حق مما تسبب له في مجموعة من الأضرار التي لم يقيمها الخبير عند عرض تقرير خبرته، وبالتالي فالصوائر والضرائب مضاعفة 3 مرات وبالتالي فجدول إستخماد القروض غير سليم، مما يتعين إلغاؤه والأمر بخبرة مضادة للوصول إلى الحقيقة.

كما أن الطاعن لم يتقدم بأي طلب لتأخير أو تأجيل سداد المبالغ المتفق عليها ورغم ذلك احتسب عليه البنك المستأنف عليه مصاريف تغطية المبالغ الغير المؤداة واقتطعها من حسابه بمبلغ 9108,72 درهم واحتسب عليه رسومات عن ذلك بحسب مبلغ 5454,54 درهم وإن ادعت المستأنف عليها غير ذلك فعليها إثباته وفقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود.

كما أوضح تقرير الخبرة في الصفحة 15 أن المستأنف عليها تخفي وثيقة مهمة في الملف وهي استمارة طلب القرض التي توضح أن البنك اعتمد فقط على الأجرة الشهرية للطاعن في منحه القرض وظل يقتطع من هذه الأجرة المحددة في 3952,88 درهم ومبلغ 3590,95 درهم شهريا أي نسبة وصلت إلى 91 % من مجموع الأجرة الشهرية وهو أمر مخالف للقانون الذي لا يسمح إلا بالاقتطاع في حدود 40 % من أجرة الموظف وهذا الأمر الحق به ضررا بحيث لم يترك له أي وسيلة للعيش وتحمل أعباء دراسة وتطبيب ابنائه وزوجته.

وأن تعرض الطاعن للاقتطاع بهذه النسبة طوال مدة الاقتطاع التي دامت 180 شهرا سببت له أضرارا مادية ومعنوية كبيرة ومشاكل مالية جد مهمة عجز عن جبرها، ملتمسا تقدير هذه الأضرار والحكم بالتعويض عنها بواسطة خبرة مختصة بعد الحكم له بتعويض مسبق عنها وفق مقاله الافتتاحي.

وأنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة فتقرير الخبير تم بناء على الوثائق المدلى بها من طرف الطاعن وأن المستأنف عليها لم تقم بتقديم أي وتيقة والمدعي أدلى بعقد قرض واحد فقط والبنك يدعي وجود 3 قروض دون أن تدلي بهذه العقود ولا بكيفية إبرامها وكذا مختلف البنود المضمنة بها، مما يتبين معه أن المستأنف عليها قامت بنوع من الاحتيال واستخلاص مجموعة من المبالغ دون وجه حق وفرضت عليه مجموعة من فوائد التأخير رغم أن عقد القرض مؤمن وبالتالي يتعين الرجوع على التأمين وليس الاقتطاع وبالتالي يجب على المستأنف عليها الإدلاء بفواتير التأمين تحت طائلة إرجاع مصاريفها كما هو منصوص عليه في المادة 119 من القانون 31.08

كما خرق الحكم القانون حيث ابرم الطاعن عقد قرض مع المستأنف عليها ليتفاجئ بمقتضيات غير تلك المتفق عليها وهو ما يثبت أن المستأنف عليها قامت بتحريف وتزوير العقد وهذا يظهر جليا من خلال توقيعه الذي لم يظهر إلا في الصفحة الأخيرة وخلو باقي الصفحات من توقيعه، كما أنها خالفت مقتضيات المادة 177 من القانون 31.08 في وجوب المقرض إعداد عرض مكتوب يوجه بأي وسيلة تثبت التوصل إلى المقترض وأن يتضمن مجموعة من البيانات والعناصر المنصوص عليها في المادة 118 من نفس القانون التي تفرض تعيين طبيعة القرض ومحله وكيفيات منحه وهذا ما يتنافى ونازلة الحال.

فضلا عن أن المستأنف عليها قامت بتحميل الطاعن التزامات و أعباء تتمثل في اقتطاع مجموعة من الأموال من حسابه دون سند مشروع مما تسبب له في أضرر كبيرة لمدة طويلة وصعب جبرها وأن كل ضرر يتعين جبره عن طريق التعويض مما يتعين تحديد تعويض لفائدته يتناسب والضرر الذي تعرض له، ملتمسا تأييد الحكم مبدئيا مع تعديله بالحكم بإرجاع كافة المبالغ المطالب بها ابتدائيا معاينة أن المستأنف تعرض لأضرار مادية ومعنوية كبيرة جراء فعل المستأنف عليها والحكم له تبعا لذلك بتعويض يتوافق وحجم الأضرار اللاحقة به تحدد عن طريق خبرة مختصة جعل كافة الصوائر على المستأنف عليه والحكم له بالفوائد القانونية من مجموع المبالغ من تاريخ اقتطاعها بدون حق.

أسباب استئناف الشركة ع.م.أ.

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم ارتكازه على أساس وإضراره بمصالحها ذلك ان محكمة البداية تبنت ما خلص إليه الخبير موراد نايت علي في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا والذي تبقى منهجيته وخلاصته على غير أساس على اعتبار أن المنهجية المتبعة من قبله تبقى مغلوطة لكونها سايرت المدعي في مزاعمه رغم عدم صحتها ورغم إدلاء البنك بثلاثة جداول استخماد القرض المثبتة لخفض البنك لنسبة الفوائد المطبقة على القرض المتعلق بالمدعي.

كما أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار بنود عقد القرض الذي أدلى به الطاعن خلال إجراءات الخبرة وتم الإشهاد بذلك في صدر تقرير الخبرة، وأن ما اعتبره الخبير مبالغ مقتطعة وغير مستحقة حددها فيما قيمته 59.667,23 درهما يبقى غير صحيح ما دام أن الخبير لم يبرز بوضوح العمليات والفترات وتواريخ القيمة المتعلقة بالاقتطاعات غير المستحقة التي خلص إليها فالبنك يؤكد مجددا أنه احترم كافة الشروط التعاقدية المنبثقة من عقد القرض وعلى رأسها سعر الفائدة المطبق على استخماذ أقساط القرض حسب المتفق عليه.

وان الخبير تجاوز مهمته التقنية والفنية وذلك باعتبار فترة سداد القرض التعاقدية 160 شهرا بدل الفترة التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين والمحددة في 180 شهرا ذلك ان الزبون قد استفاد من قرض بمبلغ 300.000,00 درهم بسعر فائدة 11% يمتد على 15 سنة أي 180 شهرا في حين عمد الخبير إلى احتساب الفوائد بناء على مدة 160 شهرا دون بیان سند اعتماد هذه المدة الدخيلة على العلاقة التعاقدية، ويكفي الرجوع إلى البند التعاقدي رقم 1 للوقوف على كون مدة العقد محددة في 180 شهرا تبتدئ من 25/08/2002 إلى غاية 25/07/2017 علما أن جداول الاستخماد Tableaux d'amortissement المدلى بها ابتدائيا للخبير تتعلق بقرض بمبلغ 300.000,00 درهم والذي سبق إعادة جدولته مرتين مع مراجعة نسبة الفائدة على القرض نزولا عند طلب الزبون المقترض، كما هو ثابيت من عقد القرض وجداول الاستخماد المدلى بهما من طرفها رفقة مقالها للوقوف على حقيقة الأمور وعدم ارتكاز الخبرة المنجزة ابتدائيا على أساس وبالتبعية عدم ارتكاز الحكم الذي استند اليها ، ملتمسة اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لمبلغ 59.667,23 درهما والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 07/11/2024، تخلف دفاع الطرفين رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/11/2024.

محكمة الاستئناف

بخصوص استئناف مولاي عبد العزيز (م.)

حيث يتمسك الطاعن بان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أكدت وجود ثلاث قروض وجداول اهتلاك لا علم له بها ولا تتوفر المستأنف عليها على أي عقد منها، باستثناء عقد قرض واحد الذي قامت المستأنف عليها بتحريف وتزوير بنوده أمام خلو صفحاته من توقيعه باستثناء الصفحة الأخيرة، فضلا عن انها قامت باستخلاص مجموعة من المبالغ من حسابه بدون وجه حق، كما ان مبلغ القسط الشهري المقتطع مخالف للقانون إذ يصل إلى نسبة 91 % من مجموع أجرته الشهرية، مما تسبب له في مجموعة من الأضرار لم يأخذها الخبير بعين الاعتبار في تقريره.

وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية، يلفى ان الخبير المعين موراد نايت علي وبعد تلقيه لتصريحات الأطراف، ومن بينها تصريحات المستأنف والتي من خلالها عرض ان البنك سحب من حسابه مبلغ 5454,54 درهما مما لا محل معه للدفع بان الخبرة أثبتت وجود هذا المبلغ، قام بدراسة الوثائق المسلمة له من الطرفين ومن بينها عقد القرض المبرم بينهما المتضمن للشروط المتفق عليها ، دون ان يشير في التقرير إلى ما يفيد وجود ثلاث عقود قرض، بل ان ما جاء في الخبرة هو وجود ثلاث جداول استخماد، علما ان القرض المذكور يحمل توقيع الطاعن والذي لم يكن محل طعن من طرفه وفق الطرق المحددة قانونا، مما يبقى دفعه بانه طاله تزوير وتحريف مردود كما يبقى تمسكه بعدم إدلاء البنك بطلب استمارة طلب القرض غير منتج أمام الإدلاء بالعقد المذكور، ثم خلص في تقريره بعد تحليل العمليات التي عرفها حساب الطاعن واستنادا لبنود العقد المبرم بين الطرفين في غياب إدلائه بما يثبت دفوعه المتعلقة بسعر الفائدة المحدد في 9 % ومدة السداد في 8 سنوات ان المبالغ المحتسبة من طرف البنك والغير مستحقة تتمثل في عدم احترامها لسعر الفائدة المتفق عليه ومجموعها 59.667,23 درهما.

وحيث انه وفي غياب إدلاء الطاعن بما يثبت الأضرار والمشاكل المالية التي يدعيها طيلة مدة الاقتطاع باستثناء المبالغ المستخلصة جراء عدم احترام نسبة الفائدة المحددة أعلاه سيما وان الخبير أشار في تقريره إلى انه دأب على توطين ايداعات نقدية بحسابه البنكي كما هو ثابت من العلميات الحسابية التي عرفها حسابه والمضمنة بالجدول المدرج بتقرير الخبرة، مما يبقى معه ملتمسه الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الأضرار لا يرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بان البنك فرض عليه مجموعة من فوائد التأخير وان عقد القرض مؤمن ويتعين الرجوع على شركة التامين بعد إدلاء المستأنف عليها بفواتير التامين تحت طائلة إرجاع مصاريفها وفق ما تقضي بذلك المادة 119 من القانون 31/08 فان الثابت من وثائق الملف انه لا يوجد ضمنها ما يفيد ان المقرض عرض على المقترض أو الزمه بالانضمام إلى عقد تامين جماعي قصد ضمان التسديد الكلي أو الجزئي لمبلغ القرض المتبقي المستحق أو أداء مجموع أو بعض أقساط القرض، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات المادة المذكورة لانه لا مجال لاعمالها، ويبقى تبعا لذلك الدفع المتمسك به أعلاه مردود.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين تبعا لذلك رد استئنافه مع إبقاء الصائر على رافعه.

في استئناف الشركة ع.م.أ.

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم جانب الصواب عندما اعتمد فيما قضى به على تقرير الخبير الذي لم يأخذ بعين الاعتبار بنود عقد القرض المدلى به، فجاءت المنهجية المتبعة من طرفه مغلوطة وسايرت مزاعم المستأنف عليه، فضلا عن انه لم يبرز بوضوح العمليات والفترات وتواريخ القيمة المتعلقة بالاقتطاعات الغير مستحقة التي خلص إليها.

وحيث انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المطعون فيه يلفى ان الخبير موراد نايت علي بعد اطلاعه على الكشوف الحسابية وجداول الاستخماذ وعقد القرض واعتماده الشروط المضمنة به من حيث سعر الفائدة المتفق عليه والمحدد في 11 % بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة ومدة سداده في 15 سنة عن طريق 180 استحقاق شهري خلص في تقريره إلى ان البنك لم يحترم مبدأ تغيير سعر الفائدة إذ أنه طيلة مدة العقد، قام فقط بثلاث تغييرات لسعر الفائدة كما هو ثابت من مبلغ الاستحقاقات الشهرية، فقام بإعادة صياغة الفوائد باعتماد اسعار الفائدة المعمول بها خلال الأثلوث الثاني من كل سنة والمنشورة دوريا من طرف بنك المغرب والتي تمثل متوسط اسعار الفائدة المطبقة من لدن المؤسسات البنكية، ولاستخراج المبالغ المؤداة من طرف المستأنف عليه والغير مستحقة، اعاد احتساب الفوائد عن القرض باعتماد اسعار الفائدة التي كان يتعين تطبيقها، فخلص إلى ان البنك بعدم احترامه لسعر الفائدة المتفق عليه، احتسب مبالغ غير مستحقة مجموعها 59.667,23 درهما.

وحيث يستفاد مما سبق، ان الخبير المعين التزم عند انجاز مهمته ببنود العقد الرابط بين الطرفين وأبرز العمليات التي أفضت إلى النتيجة التي توصل إليها كما هو ثابت من الجداول المضمنة بتقريره والتي أوضح من خلالها تاريخ انطلاق الأقساط وتواريخ استحقاقها ورأسمال القرض وعدد الايام وسعر الفائدة المطبق ومبلغ القسط بدون ضريبة على القيمة المضافة والقسط الشامل لها واصل القرض المهتلك ومبلغ الاستحقاق المؤدى ورأسمال القرض المتبقي والمبلغ المقتطع من طرف البنك والمبلغ الغير المستحق، مما تبقى معه المآخذ المثارة من طرف البنك بشأن الخبرة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.