Prêt bancaire – Intérêts conventionnels – La clause stipulant l’application d’un taux majoré en cas de défaillance demeure applicable après la clôture du compte (Cass. com. 2026)

Réf : 82426

Identification

Réf

82426

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

5/1

Date de décision

07/01/2026

N° de dossier

2024/1/3/2258

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 502 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 9 - 342 - 359 - 432 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Cabinet Bassamat & Laraqui

Résumé en français

Viole l’article 230 du Dahir formant Code des obligations et des contrats, la cour d’appel qui substitue le taux d’intérêt légal au taux conventionnel majoré après la clôture du compte bancaire du débiteur. En statuant ainsi, alors qu’une clause du contrat de prêt prévoyait expressément le maintien de ce taux majoré, la cour d’appel a méconnu la force obligatoire de la convention.

Encourt également la cassation pour défaut de motifs, l’arrêt qui omet de répondre aux conclusions sollicitant le prononcé de la contrainte par corps à l’encontre de la caution, personne physique.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار الصادر بتاريخ 2026/01/07، القرار عدد 1/5، في الملف عدد 2024/1/3/2258

وبعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه، أن الطالب (ب. ا.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه، أنه ابرم مع المدعى عليها (س.) عقد قرض بتاريخ 2018/8/28 استفادت من خلاله بمجموعة من خطوط الاعتماد في حدود 17.000.000.00 درهم، إلا أنها توقفت عن أداء الاستحقاقات في أجلها وتخلد بذمتها مبلغ قدره 12.181.563,48 درهم ناتج رصيد حسابها البنكي الموقوف في 2020/09/30 وأن المدعى عليه ناجي محمد (م.) كفلها في حدود مبلغ 12.500.000,00 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما له على وجه التضامن فيما بينهما مبلغ 12.181.563,48 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 7,25% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من 2020/09/30 إلى غاية الأداء الفعلي ومبلغ 243.631,26 درهم كتعويض تعاقدي والإكراه البدني في الأقصى في حق ناجي محمد (م.). ثم أدلى المدعي بمقالين إصلاحيين التمس من خلالهما مواصلة الدعوى بحضور السنديك رشيد (س.) ومعاينة مديونية (س.) والحكم على المدعى عليه ناجي محمد (م.) بما جاء في مقال الدعوى الافتتاحي. وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (ع.) والتعقيب عليها، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القطعي القاضي بثبوت وحصر دين المدعي (ب. ا.) في مبلغ 4.654.038,29 درهم وبأداء المدعى عليه ناجي محمد (م.) للمدعي مبلغ 4.654.038,29 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ ورفض ما زاد عن ذلك. استأنفه المدعي وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير رشيد (ر.) والتعقيب وتمام الإجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شان الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطالب على القرار خرق وسوء تطبيق الحالة الأولى من الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالنظام العام وخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه جراء عدم الجواب على دفع أساسي أثاره بكيفية نظامية متعلق بدوره بالنظام العام بدعوى، أنه تمسك بخرق وسوء تطبيق الحكم الابتدائي للحالة الأولى من الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية لكون المدينة الأصلية خاضعة لنظام التسوية القضائية مما يجعلها خاضعة للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بالنظام العام وإخضاع تاجر للتسوية القضائية يقيد أهليته ويجعله خاضعا لمقتضيات جماعية تشريعية سنها المشرع حماية لدائنيه ومن بينهم الطالب، وهو ما يوجب تبليغ الملف إلى النيابة العامة قبل أن يعتبر الملف جاهزا للبت فيه وتستنفذ فيه إجراءات التحقيق التي ترى محكمة الموضوع ملائمتها باعتبار أن الحالة الأولى من الفصل 9 من ق م م توجب تبليغ الملف إلى النيابة العامة في كل القضايا المتعلقة بالنظام العام ومن بينها القضايا التي تتعلق بتجار فتحت في حقهم مسطرة صعوبات المقاولة كيفما كان نوعها، ومحكمة الدرجة الأولى خرقت وأساءت تطبيق الفصل 9 المذكور رغم تعلقه بالنظام العام لأنها أمرت بتبليغ الملف إلى النيابة العامة قبل إجراءات التحقيق المتمثلة في الخبرتين اللتين أمرت بهما لاحقا، والحال أن حسن تطبيق محاكم الموضوع بدرجتيهما للفصل 9 من ق م م يقتضي أن لا يبلغ الملف إلى النيابة العامة إلا بعد أن تستنفذ إجراءات التحقيق التي تراها المحكمة ملائمة وعندئذ وقبل إدراج الملف في المداولة تأمر المحكمة بتبليغ الملف إلى النيابة لكي يتسنى لها الاطلاع على كل عناصر وإجراءات التحقيق التي بوشرت فيه ومحتوياته وتقديم ملتمساته على ضوء كل ذلك وفي النازلة فان الملف في المرحلة الابتدائية بلغ إلى النيابة العامة قبل أن يصدر أول حكم تمهيدي بإجراء خبرة، وبالتالي فان تبليغه للنيابة العامة تم سابقا لأوانه، وهو ما يثبت خرق وسوء تطبيق الفصل 9 من ق م م وبالرغم من تمسك الطالب بهذا الخرق الناتج عن سوء تطبيق الفصل 9 من ق م م لتعلقه بالنظام العام، فان القرارين التمهيدي والقطعي لم يجيبا عليه وهو ما يجعل القرار القطعي بالإشارة إلى بيان أنه « بناء على مستنتجات النيابة العامة » يتبين أنه وقع في نفس الخطأ وهو أنها بالرغم من عدم الجواب على الدفع المذكر فقد اقتصرت على تبليغ الملف من جانبها، والحال أن خرق الفصل 9 الواقع في المرحلة الابتدائية لا يتدارك في المرحلة الاستئنافية وهو ما دأب عليه اجتهاد محكمة النقض كما في قراراتها عدد 1/16 بتاريخ 2024/2/13 في الملف عدد 2021/3/1/7542 وعدد 21 بتاريخ 2016/1/21 في الملف عدد 13/2/3/1421 وعدد 1/401 بتاريخ 2017/7/18 في الملف المدني عدد 16/3/1/17033، فجاء قرارها ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس مما تعين معه نقضه.

لكن، حيث أن المحكمة لا تكون ملزمة بالجواب إلا على الدفوع والأسباب المؤسسة والمؤثرة في النزاع، والمحكمة التي ثبت لها أن محكمة الدرجة الأولى أحالت الملف على النيابة العامة لم تكن ملزمة بالجواب على تمسك الطالب بخرق الحكم الابتدائي للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية طالما لا يوجد أي مقتضى قانوني يحدد وقتا معينا للإحالة على النيابة العامة، والوسيلة على غير أساس.

في شان الوسيلة الثانية :

حيث ينعى الطالب على القرار خرق وسوء تطبيق الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية وخرق الفصل 345 من نفس القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس بدعوى، أنه يتضمن في مستهل الصفحة 2 السطر الثاني بيان « بناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف، ورغم أن القضية أجري فيها تحقيق وهي الخبرة والتي اعتمدها القرار فان القضية التي بت فيها هذا الأخير يلزم في إطارها المستشار المقرر بتحرير تقرير في الملف مراعاة للفصل 342 من ق م م ، والقرار المطعون فيه اقتصر على الإشارة بأن تقرير المستشار المقرر لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف، والحال أن التقرير غير موجود بالملف. والفصل 432 من ق.م.م ولئن كان يجيز للرئيس إعفاء المقرر من تلاوة تقريره بدون أن يعارض الأطراف ذلك، فان هذا لا يعفي المستشار المقرر من وجوبية تحرير تقرير مكتوب حتى لو اختار الرئيس إعفاء المستشار المقرر من تلاوته وعدم معارضة الأطراف، وهو ما يوجب أن يبقى التقرير المكتوب في الملف، كما أن محضر الجلسة ليس فيه أي بيان من كون الرئيس أعفى المستشار المقرر من تلاوة التقرير ولم يسجل معارضة الأطراف، ذلك أن هذه المناقشة لم تطرح في الجلسة التي أدرج فيها الملف في المداولة وهذا دليل على أنه لا يوجد في الملف أي دليل يفيد صحة البيان الذي أورده القرار، والحال أنه يجب أن يبقى هذا التقرير المكتوب في الملف وأن تراقب ذلك محكمة النقض وتتطلع عليه، مما يفيد أن البيان الوارد في القرار خاطئ وغير مطابق للفصل 432 المذكور ، فجاء القرار بذلك خارقا للفصل 342 من قانون المسطرة المدنية ومشوبا بسوء تطبيقه مما تعين معه نقضه.

لكن، حيث إن ما ضمن بالقرارات القضائية يبقى صحيحا ما لم تثبت مخالفته بالطرق القانونية. والقرار المطعون فيه الذي تضمن البيان التالي « وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين » يعني أن المحكمة اطلعت على وجود تقرير المستشار المقرر في الملف ولم يتل بالجلسة لإعفاء الرئيس المقرر من هذا الإجراء وعدم معارضة الطرفين في ذلك، وهو تضمين رسمي ويظل صحيحا طالما لم يثبت الطاعن خلافه بالطرق القانونية، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة :

حيث ينعى الطالب على القرار خرق المواد 201 و 502 و 528 من مدونة التجارة والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس بدعوى، أن المحكمة مصدرته سايرت بدون وجه حق وفي خرق للمواد 528 و 201 من مدونة التجارة خلاصة الخبير في إنقاص قيمة الكمبيالات واعتبرت بان الطالب استصدر بشأنها أوامر بالأداء ولا يحق له في المقابل أن يقوم بتقييد عكسي لقيمتها في حساب المطلوبة الأولى طالما لم يرجع الكمبيالات لها وأصبح حاملها الشرعي يمارس حق الاختيار تطبيقا للمادة 502 من مدونة التجارة وان الخبير كان صائبا لما خصم قيمة الكمبيالات من المديونية، والحال من جهة أولى يتجلى فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه في خرق القرار المطعون فيه للمادة 528 من مدونة التجارة الناصة على أنه للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة للمؤسسة البنكية أيضا اتجاه المستفيد من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات »، ويتجلى خرق القرار لهذا المقتضى من أنه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحت إليه المحكمة فان الحق المستقل الذي يستفيد منه الطالب تجاه المستفيد من الخصم يجيز للطالب استيفاء المبالغ التي وضعها الطالب تحت تصرف المستفيد مع الفوائد والعمولات المترتبة عن خصم الكمبيالات الغير المؤداة، وبالتالي يبقى مبلغها مستحقا له اتجاه المطلوبة الأولى بقطع النظر عن الأوامر بالأداء التي بوشرت في مواجهة المسحوب عليهم باعتبار أن الأوامر بالأداء بوشرت في مواجهة هؤلاء في إطار الفقرة الأولى من المادة 528 من مدونة التجارة وكذا المادة 201 من نفس المدونة، وهما نصان قانونيان ليس لهما أي أثر يبرئ ذمة المطلوبة الأولى من قيمة تلك الكمبيالات ما دام أن أداءها لم يتم للطالب لا من طرف المطلوبة الأولى ولا كفيلها ولا من طرف المستفيدين من الخصم، ولكونه حامل شرعي لها والتي بقيت بدون أداء من طرف المطلوبة الأولى في إطار الخصم، فانو خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا إليه القرار المطعون فيه من حقه توجيه دعواه ضد ساحب الكمبيالات وقابلها والضامنين الاحتياطيين فرادى أو جماعة عملا بمقتضيات المادتين 201 و 528 من مدونة التجارة، وهو ما يجعل القرار غير مرتكز على أساس ويتجلى ذلك في خرقه ليس فقط النصين أعلاه وإنما أيضا الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض كما في قرارها عدد 659 بتاريخ 2002/5/8 في الملف عدد 01/695 ، كما يتجلى تناقض تعليل القرار القطعي وفساده الموازيين لانعدامه في كونه اعتبر أن الطالب أصبح الحامل الشرعي للكمبيالات وطبق عليه المادة 502 من مدونة التجارة وساير الخبير في خصم قيمتها، والحال أنه بقطع النظر عن الأوامر بالأداء الصادرة في مواجهة سائر المسحوب عليهم وليس من بينهم المطلوبة حاليا المستفيدة من الخصم يجعل القرار قد طبق بكيفية خاطئة المادة 502 من مدونة التجارة، ذلك أن اعتبار الطالب حامل شرعي للكمبيالات يقتضي ليس حرمانه من متابعة استخلاصها في مواجهة المطلوبة بل إجازة ذلك ما دام أن الكمبيالات لم يقع الوفاء بها، وبالتالي جاء القرار مشوبا بسوء تطبيق المادة 502 واعتمدها على عكس قصد المشرع في سنها، ذلك أن القصد الحقيقي للمشرع من خلال المادة 502 من مدونة التجارة هو أن التقييد العكسي للكمبيالات المظهرة بتقييده قيمتها في الرصيد المدين لحساب المطلوبة يجيز مطالبة المطلوبة وكفيلها بالوفاء بها ولا يحرم الطالب من ذلك ما دام أنه لازال حائزا لهذه الكمبيالات، وهو ما يثبت أن الاتجاه الخاطئ الذي نحا إليه القرار المطعون فيه فجاء غير مرتكز على أساس ومخالفا لاجتهاد محكمة النقض التي تعتبر فيه أن البنك يبقى من حقه المطالبة بالرصيد المدين للحساب الجاري في مواجهة زبونه … » قرار محكمة النفض عدد 152 بتاريخ 2009/2/4 في الملف عدد 06/59 ، وفي جميع الحالات فان التناقض في التعليل يجعل القرار عرضة للنقض.

لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطالب بخرق الحكم الابتدائي للمادة 528 من مدونة التجارة بتعليل جاء فيه  » انه خلافا لما أثاره المستأنف من كونه مستحق لقيمة الكمبيالات المستنزلة من طرف الخبير، فانه طالما اختار أن يسلك المساطر القانونية في مواجهة باقي الملزمين بالكمبيالات واستصدر أوامر بالأداء في مواجهتهم فلا يحق له في المقابل أن يقوم بالتقييد العكسي لقيمتها في حساب المستأنف عليها طالما انه لم يرجع الكمبيالات للمستأنف عليها، فأصبح هو حاملها الشرعي ومارس حق الاختيار تطبيقا لمقتضيات المادة 502 من م ة ومنه يكون الخبير صائبا لما خصم قيمتها من المديونية ويتعين رد ما أثير بهذا الخصوص، وهو تعليل فيه تطبيق سليم لأحكام المادة 502 من مدونة التجارة التي تعطي للبنك في الحالة التي لم تؤد فيها الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق الخيار في :
– متابعة الموقعين من اجل استخلاص الورقة التجارية،
– أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة وإرجاع الورقة التجارية للزبون، والطالب اختار متابعة الملتزمين بالكمبيالات واستصدرت أوامر بالأداء في مواجهتهم ولم تخرق بذلك أيا من المقتضيات المحتج بخرقها، وبخصوص التناقض في التعليل فهو ليس ضمن أسباب النقض المنصوص عليها في الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، فجاء قرارها معللا تعليلا سليما ومبنيا على أساس قانوني سليم، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسائل الثالثة والخامسة والسادسة :

حيث ينعى الطالب على القرار خرق الفصول 345 من قانون المسطرة المدنية و 230 و 231 و 264 و 461 من قانون الالتزامات والعقود وخرق وسوء تطبيق المادتين 492 و 495 من مدونة التجارة وفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل ذلك، أن المحكمة مصدرته في تعليلها برد استئناف الطالب وتأييد الحكم القطعي المستأنف اعتمدت على الخبرة المنجزة في المرحلة الاستئنافية من طرف الخبير رشيد (ر.)، ويتجلى فساد التعليل في اعتمادها على الخلاصة التي انتهى إليها الخبير الأنف ذكره واعتبرت أنه أنجز مهمته في احترام تام لنقاط القرار التمهيدي، والحال أن الخبير المنتدب وعند مراقبته سعر الفوائد، فانه بخلاف ما اعتبره القرار المطعون فيه، أنقص في خرق تام للفصلين 230 و 231 من ق ل ع من سعر الفوائد وزعم أن البنك اقتطع فوائد غير مستحقة، وزعمه هذا فيه مخالفة للفصلين 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود مثلما أثبته الطالب ليس فقط في مقاله الاستئنافي بل أيضا في مذكرتي تعقيبه على خبرة رشيد (ر.) وأثبت بأن الفوائد التي احتسبها الطالب وقام باستخلاصها احتسبها وفق شروط عقد القرض مراعيا في ذلك الفصل 230 من ق ل ع الذي يكرس أن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه، وهو ما جعل القرار المطعون فيه بمسايرته الخبير في إنقاصه الفوائد واعتبر (أي القرار بأن الطالب اقتطع فوائد غير مستحقة، والحال أن شروط العقد تتضمن صراحة اتفاق الطرفين على أن تضاف لسعر الفائدة بنسبة 5,25% المتفق عليها ثلاثة نقط وهو ما رعاه الطالب بخلاف ما زعمه الخبير وأخطأت المحكمة في مسايرته في خرقه، معتبرة بأن إضافة ثلاثة نقاط المتفق عليها واحتساب الفوائد من المتفق عليها من 5,25% إلى 8,25% كان قبل حصر الحساب، والحال أن الطالب محق في سعر الفائدة بالنسبة الأخيرة بإضافة ثلاثة نقاط بما أنه متفق عليه في العقد، يجعل اعتبار القرار المطعون فيه خلاف ذلك ومسايرته الخبير في مستنتجاته الخاطئة المخالفة للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود خارقا أيضا نفس النص القانوني، إلى جانب ذلك فانه لما اعتبر أن نسبة الفوائد المحددة في 5,25% تضاف إليها ثلاث نقاط تكون بعد حصر الحساب لا قبله واعتبار الطالب غير محق في هذه الفائدة قبل حصر الحساب يجعل القرار المطعون فيه بنى قضاءه أيضا على خرق الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود ما دام قام بتأويل بنود عقد القرض، والحال أن ألفاظ العقد جاءت صريحة لا يجوز تأويلها، وما دام أن شروط العقد الصريحة لا تحصر الرفع في سعر الفائدة في ثلاثة نقاط في مرحلة معينة دون أخرى أي في مرحلة حصر الحساب أو بعده وإنما جاءت ألفاظه صريحة في أحقية البنك في سعر الفائدة المتفق عليها والتي أخطأ الخبير لما قام بإنقاصها، وما دام أن شروط العقد لا تميز بين المرحلة السابقة لحصر الحساب والمرحلة اللاحقة له جراء مطل المدينة وكفيلها يكون القرار المطعون فيه قد بنى قضاءه على خرق الفصل 461 من ق ل ع الذي استمده المشرع من القاعدة القانونية العامة والتي تنص على ألفاظ العقد لما تكون مطلقة فإنها تؤخذ على إطلاقها ولا يستثنى ما لم يستثنى صراحة من ألفاظ العقد الصريحة، وعلاوة على خرقه الفصلين 230 و 461 من قانون الالتزامات والعقود فان القرار المطعون فيه لما ساير الخبير الأنف ذكره في إنقاصه الفوائد فانه خرق أيضا الفصل 231 من ق ل ع ما دام أن الفوائد القانونية متفق عليها وعلى نسبتها في السند العقدي المنشئ للالتزام، وطالما أن الوفاء لم يقع فان استحقاق الطالب لها هو استحقاق مستمد من الفصل 231 المذكور الذي حدد المشرع صلبه وعاء الالتزام ونص صراحة فيه أن الالتزام لا يشمل الأصل وحده، بل أيضا ملحقاته المتفق عليها في العقد وفق الاتفاق والقانون، زد على ذلك فمسايرة القرار المطعون فيه لأخطاء الخبير جعله يخرق ويسيء تطبيق المادتين 492 و 495 من مدونة التجارة وكلاهما نصا على أحقية الطالب في الفوائد المتفق عليها واستمرار استحقاقه لها سواء كانت بنكية أو اتفاقية ما دامت لا تتجاوز الحد المنصوص عليه في النصوص التنظيمية لبنك المغرب مثلما هو الحال في النازلة، وبالتالي يكون الإنقاص منها بتعليل فاسد يوازي انعدامه، فجاء خارقا للفصول المستدل بها وفاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه وغير مرتكز على أساس.

كما أيدت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم الابتدائي القطعي في رفضه الفوائد الاتفاقية بنسبة 2% والحال أنه متفق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام صلب الفصل 15 منه واعتبرها أطراف بمثابة تعويض عقدي مطابق للفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع التي تجيز للمتعاقدين أن يتفقا على تعويض على الأضرار التي تلحق الدائن جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه وهو نص أمر يقيد السلطة التقديرية لقضاة الموضوع، لأن الفقرة الأخيرة منه تعتبر أنه « تقع باطلا كل شرط مخالف لذلك »، إلا أن القرار المطعون فيه اعتبر بتعليل فاسد أنه بعد قفل الحساب يبقى البنك محقا في الفوائد القانونية لا غير وهو تعليل فيه خرق للفصل 264 في فقرته الثانية باعتبار أن التعويض التعاقدي المتفق عليه في صيغة فوائد اتفاقية يبقى قائما ومستحقا له سواء قبل حصر الحساب أو بعده طالما أن الوفاء بالرصيد المدين لم يقع لا من المدينة الأصلية ولا من كفيلها المتضامن معها مما يبقى معه حق الطالب في التعويض الاتفاقي قائما وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في عدة قرارات ومنها قرار عدد 302 بتاريخ 2008/1/30 في الملف عدد 06/2685.

كذلك أن المحكمة مصدرته لم تجب لا سلبا ولا إيجابا على تمسك الطالب على خرق الحكم الابتدائي القطعي للقانون ومجانبته للصواب عند رفضه تحديد الإكراه البدني في حق الكفيل، والحال أنه شخص ذاتي، وبالتالي فان ثبوت مديونيته والحكم عليه بالأداء يقتضي تحديد الإكراه البدني في حقه في حالة امتناعه عن الوفاء باعتبار أن العبرة بكونه محكوم عليه بالأداء على وجه التضامن مع المدينة الأصلية المطلوبة الأولى والعبرة أيضا أنه شخص ذاتي، وبالتالي فان الطالب تمسك في مقاله الاستئنافي بان إخضاع المطلوبة الأولى (المدينة الأصلية) لا يعفي المدين من ضرورة تحديد مدة الإكراه البدني (هكذا) في حقه في حالة امتناعه عن الأداء، إلا أن المحكمة لم تجب عن التمسك هذا مما جاء معه قرارها مشوبا بانعدام التعليل كما خالفت اجتهاد محكمة النقض في قرارها عدد 4/100 بتاريخ 2018/1/30 في الملف عدد 2007/1/4/16 مما تعين معه نقض قرارها.

حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطالب بخرق الحكم الابتدائي للفصلين 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود لعدم احتساب الفوائد بالسعر المتفق عليه بالعقد وهو 8،25 بتعليل جاء فيه « ويبقى ما دفع به المستأنف بخصوص عدم صوابية إعادة احتساب الخبير لسعر الفائدة المطبق من طرفه غير مؤسس ويتعين رده، إذ أن ما تشبت به بخصوص احتساب سعر الفوائد بإضافة 3 نقاط إلى سعر الفائدة المتفق عليه إذا لم تلتزم المستأنف عليها بالمتفق عليه فيصبح السعر من 5,25% إلى 8,25%، فان الملاحظ مما جاء في تقرير الخبرة أن البنك طبق سعر فائدة بإضافة 3 نقاط حتى قبل إحالة الحساب على قسم المنازعات أي قبل اعتباره أن المستأنف عليها مخلة بالتزاماتها، وفضلا على انه لم يعد محقا في ترتيب أي فوائد بعد قفل الحساب إذ لا يصبح مستحقا سوى للفوائد القانونية ويتعين رد ما أثير في هذا الخصوص، في حين ينص البند 13 من العقد على أن  » سعر الفوائد المشار إليه (أي نسبة 5,25%) ترفع بنسبة 2% سنويا على كل قيمة أو مبلغ غير مؤدى في أجله ومن تاريخ حلوله وكذا على مبالغ الرصيد المدين بعد ثلاثين يوما من ترصيد الدين موضوع العقد أو إحدى التسهيلات موضوعه. وفي حالة قفل الحساب لأي سبب كان أو بسبب دعوى الأداء يبقى القرض منتجا للفوائد بالسعر الأخير… »، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الطالب غير محق في الفوائد بالسعر المحدد في العقد أي 5,25% يضاف له 2% دون الضريبة بعلة أن البنك احتسبها حتى قبل إحالة الحساب على قسم المنازعات أي قبل اعتبار المطلوبة مخلة بالتزاماتها وان المستحق بعد قفل الحساب هو الفوائد القانونية لا غير دون أن تراعي ما جاء في البند 3-1 المذكور تكون قد أساءت قراءته فخرقت بذلك الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، كما لم تجب على تمسك الطالب بخرق الحكم الابتدائي للقانون ومجانبته الصواب عند رفض الإكراه البدني في حق الكفيل رغم تضمينه صلب قرارها لا سلبا ولا إيجابا على الرغم مما قد يكون له من تأثير على وجه قضائها، فجاء قرارها منعدم التعليل وتعين التصريح بنقضه جزئيا.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على المحكمة مصدرته.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بالنقض جزئيا بخصوص ما قضى به القرار من رفض احتساب الفوائد بالنسبة المتفق عليها عقدا والمحددة في 7,25% دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة والإكراه البدني في حق المطلوب الثاني ورفض باقي الطلبات وإحالة الملف على المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد، وهي مشكلة من هيئة أخرى، طبقا للقانون مع جعل المصاريف على المطلوبين.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.