Prêt bancaire et assurance-décès : la faculté de souscription offerte à la banque ne la rend pas débitrice d’une obligation et ne renverse pas la charge de la preuve (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69714

Identification

Réf

69714

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2333

Date de décision

12/10/2020

N° de dossier

2019/8222/384

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'interprétation d'une clause de prêt relative à la souscription d'une assurance-décès et sur la charge de la preuve de cette souscription. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande en paiement de l'établissement bancaire, au motif que ce dernier ne justifiait pas de l'existence d'une telle assurance.

L'établissement bancaire appelant soutenait que l'obligation de souscrire l'assurance incombait à l'emprunteur et non au prêteur, tandis que les héritiers de l'emprunteur opposaient la prescription de la créance. La cour d'appel de commerce retient que la clause stipulant que le prêteur "a le droit" d'assurer l'emprunteur à ses frais constitue une simple faculté et non une obligation, l'engagement principal de souscription pesant sur l'emprunteur lui-même.

Dès lors, en l'absence de preuve par les héritiers de l'existence d'une telle assurance, le premier juge a inversé la charge de la preuve en violation de l'article 400 du code des obligations et des contrats. La cour écarte également le moyen tiré de la prescription au visa de l'article 377 du même code, rappelant que la prescription ne court pas lorsque la créance est garantie par un nantissement ou une hypothèque.

Sur le fond, la cour homologue le rapport d'expertise judiciaire fixant le montant de la créance due au jour du décès de l'emprunteur. Le jugement est donc infirmé et, statuant à nouveau, la cour condamne les héritiers au paiement de la somme expertisée, assortie des intérêts légaux à compter de la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10539 الصادر بتاريخ 08/11/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9481/8210/2017 والقاضي بعدم قبول الدعوى وترك الصائر على عاتق رافعها.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 402 الصادر بتاريخ 09/05/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها أن الطاعن تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/10/2017 يعرض خلاله أنه أبرم مع السيد محمد (س.) قيد حياته عقد منح سلف مصادق على توقيعه في 10/02/2000 استفاد من خلاله هذا الأخير بقرض متوسط الأمد في حدود مبلغ 181.800 درهم. وقد نص الفصل 10 من العقد الآنف ذكره، على أنه في حالة عدم أداء الاستحقاقات الحالة بموجب هذا العقد أو أي سلف آخر، فإن ديون البنك تصبح حالة الأداء برمتها أصلا وفوائد وعمولات ومصاريف وتعويضات. وأن القرض الفلاحي للمغرب أبرم مع السيد محمد (س.) عقد إعادة تشكيل الديون مصادق على توقيعه في 09/05/2006 استفاد من خلاله هذا الأخير بقرض توطيد بمبلغ 402.268,77 درهم يؤدى بواسطة أقساط شهرية لمدة 7 سنوات كما يتجلى ذلك من الفصل 15 من العقد الذي سبق الإدلاء به في الطور الابتدائي رفقة المقال الافتتاحي. وقد نص الفصل 9 من العقد الآنف ذكره، على أنه في حالة عدم أداء الاستحقاقات الحالة بموجب هذا العقد أو أي سلف آخر، فإن ديون البنك تصبح حالة الأداء برمتها أصلا وفوائد وعمولات ومصاريف وتوابع. وأن السيد محمد (س.) لم يرتئ الوفاء بالتزاماته التعاقدية وأصبح في هذا الإطار مدينا للبنك بمبلغ أصلي يرتفع الى 1.093.268,72 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حساباته السلبية كما يتجلى ذلك من كشوف الحساب المشهود بمطابقتها للدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام. وأن السيد محمد (س.) قد توفي مما يجعل جميع الالتزامات التي لها طابع مالي والملقاة على عاتقه تنتقل إلى ورثته في حدود ما ناب كل واحد من التركة. وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذار الموجه للورثة لم تسفر عن أية نتيجة. وقد نص الفصل 7 من العقد المشرع إليه اعلاه على أن القرض الفلاحي للمغرب محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي. وأن العقد شريعة المتعاقدين. وأن صمود المستأنف عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء ألحق بالبنك أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده البنك من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح. والحالة هاته فإن البنك محق في المطالبة بمبلغ 109.326,87 درهم كتعويض تعاقدي أي : (1.093.268,72 درهم × 10%). كما نص الفصل 15 من العقد المشار إليه أعلاه على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 9%. وأن الفوائد الاتفاقية حددت في السعر المتفق عليه اي 9% تضاف 2% كفوائد التأخير أي 11% مما يجعل البنك محقا في المطالبة بها. وما دام أن المقترض السيد محمد (س.) توفي، دون أن يسدد القرضين التي منح له، وأنهما لم يسددا من طرف ورثته خارقين بذلك الفصل 229 من ق ل ع، رغم كل المساعي التي بذلت معهم والإنذار الموجه لهم، ونتيجة ثبوت مطلهم، فإن القرض الفلاحي للمغرب اضطر الى إقامة دعوى أداء عليهم بوصفهم الخلف العام لمورثهم وملتزمين عملا بالنص الآنف ذكره، وذلك بواسطة المقال الافتتاحي المودع أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2017. وقد طلب البنك في مقاله الافتتاحي الحكم على السادة ورثة محمد (س.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم في حدود ما ناب كل واحد من التركة لفائدة القرض الفلاحي للمغرب المدعى سابقا الصندوق الوطني للقرض الفلاحي للمغرب المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.093.268,72 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 11% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب اي 31/05/2017 الى غاية الأداء الفعلي، والحكم على الورثة كذلك وعلى وجه التضامن فيما بينهم بأدائهم لفائدة البنك مبلغ 109.326,87 درهم كتعويض تعاقدي وتحديد مدة الإكراه البدني في حقهم وتحمليهم الصائر على وجه التضامن فيما بينهم.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أنه خلافا للتحريف الذي نحا إليه الحكم المستأنف فإنه يستفاد من صريح نص الفصل 10 من عقد تشكيل الديون المحرر في 27/03/2006 أن اكتتاب ما يلزم الزبون المقترض الهالك محمد (س.) مورث المستأنف عليهم هو بالاكتتاب الفوري لعقد التأمين. وأن اكتتاب التأمين هو التزام على عاتق الزبون وليس على عاتق القرض الفلاحي للمغرب كمؤسسة مالية مقرضة. وبذلك فإن تعليل الحكم المستأنف قضائه بعدم قبول دعوى الأداء بأن اعتبر على وجه الغلط أن البنك لم يدل بوثيقة التأمين التي اكتتبها ولم يعمل على إدخال شركة التأمين هو تعليل فاسد جاء نتيجة تحريف مضمن ومدلول للفصل 10 من عقد تشكيل الديون وهو تحريف ترتب عليه خرق للقانون وهو خرق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين، وخرق أيضا للفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر أن شروط العقد لما تكون صريحة وواضحة مثلما هو الحال عليه بالنسبة للفصل 10 في هذه النازلة لا مجال لتأويلها وهو أيضا تحريف أدى بالحكم المستأنف الى اعتماد تعليل فاسد ويكون بالتالي خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، لأن فساد التعليل يوازي انعدامه.

ومن جهة ثانية فإن تحريف مدلول الفصل 10 من العقد يتجلى ايضا في أن الحكم المستأنف أعتبر عن وجه الخطأ أن البنك لما لا يكتتب عقد التأمين من طرف الزبون المقترض اعتبره يجب على البنك أن يكتتبه هو وأن يسدد أقساط التأمين على نفقة الزبون، والحال أنه ورد صراحة في الفصل 10 مثلما ورد ذلك في التعليل أنه "يحق للبنك اكتتاب وثيقة التأمين وتسديد أقساط التأمين على نفقة الزبون وفق الشروط التي يراها البنك ضرورية للحفاظ على مصالحه" وأنه يتجلى من صريح الفصل 10 الانف ذكره أنه حتى في هذه الحالة، فإن اكتتاب عقد التأمين من طرف البنك المقرض لما لم يكتتب عقد التأمين من طرف الزبون المقترض، فهو حق للبنك وليس التزاما له، والدليل على هذا أنه ورد في الفصل 10 أنه يحق للبنك اكتتاب وثيقة التأمين. ولا ينص الفصل 10 على أنه يجب على البنك. وإلى جانب هذا لما الحكم المستأنف علل قضائه بعدم قبول دعوى الأداء التي أقامها البنك بأن هذا الأخير لم يدل بوثيقة التأمين ولم يعمل على إدخال شركة التأمين يكون ايضا قد قلب عبء الاثبات، ما دام أن اكتتاب عقد التأمين هو التزام ملقى على عاتق الزبون المقترض وواجب عليه أن يقوم به بمجرد إبرام العقد، وأن قلب عبء الاثبات يجعل الحكم المستأنف قد بنى قضائه بعدم قبول الدعوى على خرق الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود ايضا إن ورثة المقترض الهالك أقروا قضائيا بأن مورثهم لم يكتتب عقد التأمين. وأنهم يواجهون بإقرارهم هذا القضاء ما دام أن الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود يعتبر إقرارهم القضائي بعدم اكتتاب مورثهم عقد التأمين حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه.

وأن الحكم لما قضى بعدم قبول دعوى القرض الفلاحي للمغرب ولم يقض على الورثة بالأداء يكون أيضا مشوبا بخرق الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر ان الالتزامات تنتج آثارها لا على المتعاقدين فحسب وإنما ايضا بين ورثتهم وخلفائهما. وأن المستأنف عليهم لم ينازعوا باية جدية في مديونية مورثهم المدين المقترض وأنهم اقتصروا على مجرد منازعة غير جدية ومجردة من أية حجة تثبت العكس انصبت على منازعتهم غير الوجيهة في كشوف الحساب المدلى بها من طرف القرض الفلاحي للمغرب في المرحلة الابتدائية، والتي هي لم تكن الحجج الوحيدة ما دام أن البنك أدلى ايضا بباقي الحجج المثبتة للدين بما فيها عقود السلف المصادق على توقيعه فيه 10/02/2010 وعقد إعادة تشكيل الديون المصادق عليه في نفس التاريخ وكشوف الحساب والإنذار المبلغ إلى الورثة الذي يثبت مطلهم. وأن اقتصار الورثة على المنازعة في الكشوف بكيفية مجردة دون أن يثبتوا عكس ما ورد فيها يبقى مردودا عليهم لمخالفته المادة 118 من الظهير رقم 1/05/178 الصادر بتاريخ 14/02/2006 الموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ 06/07/1993 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على أنها تتوفر أيضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة. وأن المنازعة المجردة في كشف الحساب واعتبارها من طرف الحكم المستأنف يجعل هذا الأخير مخالف أيضا للمادة 492 من مدونة التجارة.أيضا فالحكم تضمن مخالفة للاجتهاد القضائي الذي اعتبر أن كشف الحساب وسيلة إثبات وفق المادة 106 من ظهير 06/07/93 والذي حل محله الفصل 118 من ظهير 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 03/94 المتعلق بمؤسسات الائتمان أكد على أن كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان تعتبر حجة في الميدان القضائي وجعل عبء إثبات عكس ما هو مدون بتلك الكشوف على الزبون الذي ينازع...". و قد ادعى المستأنف عليهم كون البنك لم يبادر الى حصر المديونية إلا بتاريخ 31/05/2017 أي بعد مرور ثلاثة سنوات على وفاة مورثهم واعتبروا أن أي مطالبة جاءت بعد تاريخ 8/09/2014 تبقى غير محقة على حد زعمهم، إلا أنه من الثابت أن الورثة لا يجوز لهم التمسك بالرسالة المدلى بها من طرفهم في الطور الابتدائي والموجهة للبنك بتاريخ 08/09/2014 ذلك أنه بالرجوع الى مضمونها يتضح أن المستأنف عليهم لم يلتمسوا من خلالها إلا إخبارهم بمآل القرض الذي استفاد منه مورثهم محمد (س.) وكذا تسليمهم كشف الحساب للاقساط الغير المؤداة لهذا القرض وإخبارهم بوضعية فوائد التأخير وتسليمهم نسخة من بوليصة التأمين ونسخة من عقد القرض، والحال أن مورثهم استفاد من مجموعة من القروض وليس من قرض واحد وهم لم يشيروا الى ما هو القرض المعني بطلبهم خصوصا وأن مورثهم تسلم جميع الوثائق المتعلقة بالقروض التي استفاد منها قيد حياته، كما أن هذا الأخير كان يتوصل شهريا بالكشوف الحسابية المتعلق بها. وأن هذا إن دل على شيء وإنما يدل على أن ورثة محمد (س.) لم يسبق لهم أن التمسوا من البنك وقف أو قفل حساباته البنكية إذ التمسوا فقط المعرفة بوضعيته الحسابية لدى البنك، وفعلا لا يوجد بهذه الرسالة ما يفيد كونهم التمسوا قفل الحسابات البنكية لمورثهم أو وقف احتساب فوائد التأخير المترتبة عن عدم أداء أقساط القروض المطالب بها من خلال هذه الدعوى، مما تبقى مزاعهم بخصوص عدم أحقية البنك بإجراء أي مطالبة بعد تاريخ 08/09/2014 مردودة عليهم وعديمة الأساس. وأن تمسك ورثة محمد (س.) كون هذا الأخير كان يؤدي الأقساط بانتظام حتى آخر قسط ولتعزيز مزاعمهم في هذا الخصوص أدلوا بأصل 3 وصولات أداء غير مبرر. ذلك أنه بخصوص التحويل البنكي الذي تم بتاريخ 01/02/2001 بالحساب المسمى محمد (س.) رقم [رقم الحساب] بمبلغ 8203,70 درهم، فإن هذه الوثيقة لا تفيد براءة ذمة المستأنف عليهم تجاه البنك. ذلك أنه لم يقم بمطالبة بمبلغ القرض المتعلق بالحساب المشار اليه اعلاه ، ولتأكد من ذلك يكفي للمحكمة الرجوع الى الكشوف الحسابية المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى ليتضح لها بكل وضوح ، ولا غموض أن الدين موضوع الدعوى يخص القروض رقم 205-116-201 وهكذا فليس له اي علاقة بالحساب [رقم الحساب] الذي يخص عقد القرض عدد 202 . و بخصوص وصل الدفع الشيك بمبلغ 10.000 درهم ، الذي تم الدفع مبلغه بالحساب البنكي رقم [رقم الحساب] مع الإشارة أن مالك هذا الحساب كان الهالك محمد (س.) ، فان هذه الوثيقة لا تفيد براءة ذمة المستانف عليهم تجاه البنك ذلك أن هذا المبلغ مكن تسدید قسط من اقساط القرض عدد 203 وكما تم الاشارة الى ذلك اعلاه ، فان هذا القرض ليس موضوع الدعوى الحالية علما ان الدين المطالب به يخص القروض عدد 205-116- 201 كما يتجلى ذلك من الكشوف الحسابية المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى وان هذا الأمر لا يثبت الا ان مبلغ الشيك المتمسك به من طرف ورثة محمد (س.) لم يتم تخصيصه لاداء مبلغ الدين المطالب به من خلال ملف النازلة . و بخصوص وصل الدفع الشيك بمبلغ 20.000 درهم الذي تم دفع مبلغه بالحساب البنكي رقم [رقم الحساب] مع الإشارة أن مالك هذا الحساب كان الهالك محمد (س.) ، فإن هذه الوثيقة لا تفيد براءة ذمة المستأنف عليهم تجاه البنك ذلك أن هذا المبلغ مکن تسدید قسط من اقساط القرض عدد 202 وكما تم الاشارة اليه اعلاه ، وان هذا القرض ليس موضوع الدعوى الحالية علما ان الدين المطالب به يخص القروض عدد 205-116-201 كما يتجلى من كشوف الحسابية المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى ، وان هذا الامر لا يثبت الا ان مبلغ الشيك المتمسك به من طرف ورثة محمد (س.) لم يتم تخصيصه لاداء مبلغ الدين المطالب به من خلال ملف النازلة . وأنه لا يمكن مسايرة المستأنف عليهم في مزاعمهم التي اثاروها بدون جدوى في المرحلة الابتدائية والتي حاولوا من خلالها ایهام محكمة الدرجة الأولى وادعائهم امامها أن اقساط عقد السلف المصادق على توقيعه من طرف مورثهم بتاريخ 10/02/2010 تم تسديدها بمقتضى عقد اعادة تشكيل الديون المصادق على توقيعه في 09/05/2010 ، كما زعموا ايضا ان مورثهم ابرم عقد سلف المصادق على توقيعه في 10/02/2010. و أن كل مزاعمهم عديمة الأساس ومردودة عليهم ، لانه لا اساس لها من الصحة. ذلك أن المقال الافتتاحي للبنك ليس فيه أي اشارة الى عقد سلف تم ابرامه بتاريخ 10/20/2010 ، ذلك أن العقدين المعنيين بالدعوى الحالية والمذكورين في المقال هما : عقد لمنح سلف مصادق على توقيعه في 20/02/200 الذي بمقتضاه استفاد مورثهم بمبلغ 181.800 درهم . و عقد اعادة تشكيل الديون مصادق على توقيعه في 09/05/2006 والذي بمقتضاه استفاد من خلال مورثهم بقرض توطيد محدد في مبلغ 402.268,77 درهم. و من جهة اخرى تبين للبنك آن ورثة محمد (س.) يتجاهلون معنى عقد اعادة تشكيل الديون و أن البنك يذكرهم بما جاء في البند 1 من عقد اعادة تشكيل الديون مصادق على توقيعه في 09/05/2006. وأنه لا يوجد بهذا العقد أي بند الذي من شأنه يمكن الاستنتاج کون اقساط عقد السلف المصادق عليه بتاريخ 10/02/2000 تم اداؤها بواسطة هذا العقد ، مما تبقى مزاعم المستأنف عليهم عديمة الاساس ويجدر الصرف النظر عنها . واخيرا فإن ملتمس الخبرة الحسابية الذي قدمه الورثة في المرحلة الابتدائية ليس له بتاتا ما يبرره مادام انهم لم يدلوا بأية حجة من شأنها أن تثبت عكس ما ورد في الحجج التي ارفقها القرض الفلاحي للمغرب في مقاله الافتتاحي منها العقود وكشوف الحساب . وأن ملتمس الخبرة هو مجرد من اية حجة تثبت العكس. لهذه الاسباب فهو يلتمس الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به. مرفقا مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 28/02/2019 أن ما يستند عليه المستأنف في طعنه يبقى عديم الأساس القانوني والواقعي ويتسم بالتناقضات في تبرير أوجه استئنافه. وأن المستأنف يدفع بكون الحكم الابتدائي قام بخرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وتحريف مدلول الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون. وأن هذا الدفع يبقى مردود عليه. وأن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبول الطلب بناء على بنود العقد بخصوص مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون. وأن الفقرة الثانية من الفصل تعطي الحق للمستأنف اكتتاب وثيقة التأمين وتسديد الاقساط على نفقة الزبون وفق الشروط التي يراها البنك ضرورية للحفاظ على مصالحه. وأكثر من ذلك فإن مقتضيات الفصل 10 أعلاه يمنح من خلالها مورثهم للمستأنف تفويض مطلق لتحصيل جميع المبالغ الناتجة عن التأمين في حدود مبلغ الدين. ومن خلال وقوف على مقتضيات الفصل 10 يتضح للمحكمة أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا صحيحا وليس فيه أي تحريف كما أن المحكمة لم تقم بخرق مقتضيات الفصل 461 من ق ل ع. وأنه اكثر من ذلك فإن المشرع المغربي لم يجعل مقتضيات الفصل 461 من ق ل ع كقاعدة مطلقة وإنما يحيل على مقتضيات الفصل 462 من ق لع الذي يعطي للمحكمة الحق في التأويل. وخلافا لما يدفع به المستأنف فإن مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون صريح و أن المستأنف يبقى ملزم بالاكتتاب في عقد التأمين في حالة عدم اكتتاب مورثهم. وان الالزامية في التأمين تؤكدها الفقرة الأخيرة من نفس العقد التي يحصل من خلالها المستأنف على الحق المطلق في استخلاص المبالغ الناتجة عن التأمين. وحول الدفع بخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع وقلب عبء الاثبات، إن المستأنفة التزمت باكتتاب بمقتضى فصل صريح في التأمين في حالة عدم اكتتاب مورثهم. وأن المستأنف سبق للمستأنف عليهم مراسلته من أجل منحهم عقد التأمين. وتبعا لذلك فإنه لا محال للدفع بمقتضيات الفصل 400 و 410 من ق.ل.ع. يبقى معه هذا الدفع مردود عليه. وحول الدفع بعدم منازعتهم في المديونية، إن المستأنفة تدفع كذلك بعدم منازعتهم في المديونية والمنازعة فقط في كشوفات الحساب. وحول التقادم، إن المدعي يلتمس الحكم عليهم بادائهم له مجموعة من المبالغ المالية الناتجة عن عدم أداء أقساط القرض المصادق على توقيعه بتاريخ 10/02/2000 وكذا عدم تسديد أقساط عقد السلف المصادق عليه بتاريخ 09/05/2006. وأن الفصل 9 من العقد المصادق على توقيعه بتاريخ 09/05/2006 ينص أنه "في حالة عدم أداء استحقاقات الحالة بموجب هذا العقد و أي سلف آخر فإن الديون تصبح حالة الأداء برمتها أصلا وفوائد والعمولات والمصاريف. وأن الفصل 15 من نفس العقد ينص على أداء الدين بواسطة أقساط من 01/02/2007 إلى 01/02/2013. وأن أول قسط اصبح حالا كان بتاريخ 01/02/2007. وأن المدعي لم يدل بما يفيد قيامه بأي إجراء من إجراءات قطع التقادم والمنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة. وأن النص الخاص يقدم على النص العام. وحول المديونية، فالبنك الطاعن لاثبات المديونية أدلى للمحكمة بثلاث كشوف حساب. وأنه فضلا عن عدم مطابقة هذه الكشوف البنكية لدورية والي بنك المغرب عدد 98/4 فإنها جاءت مخالفة للواقع ذلك إن بيان الدائنية المذكور لا يرقى الى درجة كشف الحساب كوسيلة للاثبات المقبولة بين البنوك وزبنائها من التجار طبقا للمادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 التي علقت حجية كشف الحساب في الاثبات البنكي على صدور قرار من والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 5 مارس 1998 الزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها. وأن مستخلص الحساب المدلى به من طرف المدعي لا يبرز الشكليات المنصوص عليها في المادة 2 من دورية والي بنك المغرب 4/98. وأن كشوف الحساب المدلى بها من طرف المدعي مخالفة لمقتضيات المادة 5 من دورية والي بنك المغرب عدد 4/98 تستوجب توافر هذه الشروط. وأن البنك أدلى بكشفي حساب موقوفين بتاريخ 31/05/2017 وبكشف حساب سلبي موقوف بتاريخ 31/03/2017 على اساس أن مورثهم توقف عن الدفع بهذا التاريخ. وأن ما يدعيه المدعي يبقى مخالف للحقيقة. وأن مورثهم المرحوم محمد (س.) وافته المنية بتاريخ 25/08/2014، كما هو ثابت من خلال شهادة الوفاة. وأنهم بعد وفاة مورثهم بادروا الى إخبار المدعي بواسطة رسالة توصل بها بتاريخ 08/09/2014، كما هو ثابت من الرسالة التي تحمل طابع المدعي وتاريخ التوصل. وأنه من خلال هذه الرسالة فإنهم قاموا بمنح المدعي شهادة الإراثة وشهادة الوفاة، والتمسوا منه تفعيل مقتضيات الفصل 10 من العقد بخصوص التأمين، كما التمسوا منه منحهم كشف حساب للوضعية التي يوجد عليها مورثهم. وأن الرسالة التي توصل بها المدعي بقيت بدون جدوى. وأن المدعي لم يبادر الى حصر المديونية إلا بتاريخ 31/05/2017 أي بعد مرور ثلاثة سنوات على وفاة مورثهم. وأن المديونية المطالب بها جاءت بعد تاريخ الوفاة وبالتالي فإن أي مطالب بعد تاريخ 08/09/2018 تبقى غير محقة بها. وأن المدعي أدلى بكشف أقساط قرض بمبلغ 912.584,67 درهم موقوف بتاريخ 31/05/2017. وأن كشف الحساب يحدد فوائد التأخير في مبلغ 1.415.233,00 درهم. وأنه أكثر من ذلك فإن مورثهم كان يؤدي الاقساط بانتظام حتى آخر قسط. وأنهم أدلوا في المرحلة الابتدائية بأصل 3 وصولات أداء. وأن المستأنفة أدلت بكشف حساب رصيد سلبي بمبلغ 20.827,72 درهم. وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد أن مورثهم تقدم لديه بطلب فتح حساب. وأنه من خلال الرجوع الى المديونية المحددة في الكشف الحساب السلبي فإنها ناتجة عن فوائد التأخير وخدمات بنكية. وأنهم قاموا بإخبار المستأنفة بوفاة مورثهم. وأن الحسابات البنكية تغلق مباشرة بعد وفاة الزبون وتحال على القسم القانوني. وأن المستأنف استمر في حساب الفوائد والرسوم بدون وجه حق مما يبقى معه المستأنف عليهم محقين في المطالبة برفض الطلب. وحول عدم تطابق كشوفات الحساب وعقدي للسلف، إن المستأنف أدلى للمحكمة بعقد سلف وثلاثة كشوف حساب. وأن عقد سلف المصادق عليه بتاريخ 10/02/2010 أبرم مع المستأنف عقد إعادة تشكيل الديون بتاريخ 09/05/2006 والذي بمقتضاه تم أداء جميع أقساط القرض الأول والفوائد. وأن المستأنفة أدلت بكشف حساب موقوف بتاريخ 31/05/2017 بمبلغ 159.856,95 درهم على اساس أنه كشف حساب أقساط غير مؤداة لعقد سلف المصادق عليه بتاريخ 10/02/2000. وأن أقساط عقد السلف المصادق عليه بتاريخ 10/02/2000 تم أداؤها بمقتضى عقد إعادة تشكيل الديون المصادق عليها بتاريخ 09/05/2006. وأنه تبعا لذلك تكون المحكمة أمام حجة قاطعة على أن المستأنفة تتقاضى بسوء نية وتطالب بدين انقضى بالوفاء. لهذه الأسباب يلتمسون أساسا الحكم برفض الطلب لتقادم الدين، واحتياطيا رض الطلب واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية .

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2019 أنه فعلا وقع تحريف لمدلول الفصل 10 من العقد الذي كان يربط مورث المستانف عليهم بالطاعن، هذا الفساد في التعليل الذي يكمن في أن الحكم المستأنف اعتبر عن وجه الخطأ أن البنك لما لا يكتتب عقد التأمين من طرف الزبون المقترض اعتبره يجب على البنك أن يكتتبه هو وأن يسدد أقساط التأمين على نفقة الزبون، والحال أنه ورصد صراحة في الفصل 10 مثلما ورد ذلك في التعليل أنه "يحق للبنك اكتتاب وثيقة التأمين وتسديد أقساط التأمين على نفقة الزبون وفق الشروط التي يراها البنك ضرورية للحفاظ على مصالحه" أي أن اكتتاب عقد التأمين من طرف البنك المقرض هو مجرد حق للبنك وليس التزاما له، والدليل على هذا أنه ورد في الفصل 10 أنه يحق للبنك اكتتاب وثيقة التأمين. وأن الحكم المستأنف حاليا أضر بحقوق ومصالح البنك لما حرف الفصل 10 من العقد . وحول الدفع بخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع وقلب عبء الاثبات، انه خلافا لما اعتبره المستأنف عليهم فإن البنك لم يكن لزاما عليه اكتتاب عقد التأمين، لأن ورثة الهالك هم الملزمين بإثبات أن مورثهم اكتتب عقد التأمين إذا كان قد اكتتبه وليس القرض الفلاحي للمغرب، الشيء الذي يكون معه قلب عبء الاثبات. وبخصوص الدفع التقادم المثار، فإن تمسك المستأنف عليهم بمقتضيات البند 9 من العقد المصادق على توقيعه بتاريخ 09/05/2006 هو بمثابة إقرار ضمني كون هالكهم لم يقم بتسديد مبلغ القرض وما يترتب عنه من المستحقات وإن هؤلاء يواجهون بهذا الإقرار الضمني هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليهم قد تناسوا أن مقتضيات الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود نصت بصريح العبارة على أنه "لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن...". وأن الفصل المذكور لا يشير الى طبيعة الرهون التي تدخل في مجال لتطبيق الفصل 377 وهو الأمر الذي يفيد ان جميع الرهون كيفما كان نوعها معنية بهذا النص القانوني. وأنه خلال الطور الابتدائي أدلى البنك بنسخة من شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 64100/08 وبنسخة من شهادة التقييد الخاصة لفائدة البنك وبنسخة من شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 182035/08 وشهادة التقييد الخاصة بها، هذه الوثائق التي تثبت أن الدين المطالب به حاليا مضمون برهنين عقاريين. وأن الرهون التي قبلها الهالك محمد (س.) تضمن التزاماته تجاه البنك والآن بعد وفاته فإنها تضمن التزامات ورثته، وبالتالي فإن هذه الرهون تطبق عليها مقتضيات الفصل 377 من ق ل ع. أما بخصوص المنازعة في المديونية، فإنه لئن نازع الفريق المستأنف عليه في الكشوف الحسابية فإنه لم ينفي ولم ينازع في المديونية على اعتبار انهم أقروا بأنفسهم بأن مورثهم توقف عن أداء الأقساط منذ 01/02/2017 هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإنه حتى منازعة المستأنف عليهم في الكشوف الحسابية هي مجرد منازعة غير مجدية ومجردة من أية حجة تثبت العكس انصبت على منازعتهم غير الوجيهة في كشوف الحساب المدلى بها من طرف القرض الفلاحي للمغرب في المرحلة الابتدائية، والتي هي لم تكن الحجج الوحيدة ما دام أن البنك أدلى أيضا بباقي الحجج المثبتة للدين بما فيها عقود السلف المصادق على توقيعه في 10/02/2010 وعقد إعادة تشكيل الديون المصادق عليه في نفس التاريخ وكشوف الحساب والإنذار المبلغ الى الورثة الذي يثبت مطلهم، وبالتالي فإن اقتصار الورثة على المنازعة في الكشوف بكيفية مجردة دون أن يثبتوا عكس ما ورد فيها يبقى مردودا عليهم لمخالفته المادة 118 من الظهير رقم 1-05-178 الصادر بتاريخ 14/02/2006 الموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ 06/07/1993 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انها تتوفر أيضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة، لا سيما وأنه لا خلاف في كون كشف الحساب البنكي وسيلة إثبات ويعتمد عليها، لأنه مطابق لدورية والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 05/03/1998، ما دام أن المدين لم يثبت عكس ما ورد في كشف الحساب بحجج ملموسة تثبت العكس. وبخصوص تاريخ حصر الحساب، فإنه لا يجوز لورثة السيد محمد (س.) التمسك بالرسالة المدلى بها من طرفهم في الطور الابتدائي والموجهة للبنك بتاريخ 08/09/2014 لأنه بالرجوع الى مضمونها يتضح لها أن المستأنف عليهم لم يلتمسوا من خلالها إلا إخبارهم بمآل القرض الذي استفاد منه مورثهم محمد (س.) وكذا تسليمهم كشف الحساب للاقساط الغير المؤداة لهذا القرض وإخبارهم بوضعية فوائد التأخير وتسليمهم نسخة من بوليصة التأمين ونسخة من عقد القرض، والحال أن مورثهم استفاد من مجموعة من القروض وليس من قرض واحد وهم لم يشيروا إلى ما هو القرض المعني بطلبهم خصوصا وأن مورثهم تسلم جميع الوثائق المتعلقة بالقروض التي استفاد منها قيد حياته، كما أن هذا الأخير كان يتوصل شهريا بالكشوف الحسابية المتعلق بها ولم ينازع فيها اطلاقا. وأن البنك لم يسبق له اطلاقا أن توصل بأي كتاب من الورثة المستأنف عليهم يلتمسون من خلاله وقف أو قفل حساباته البنكية إذ التمسوا فقط المعرفة بوضعيته الحسابية لدى البنك، مما تبقى مزاعمهم بخصوص عدم أحقية البنك بإجراء أي مطالبة بعد تاريخ 08/09/2014 مردودة عليهم وعديمة الأساس. وبخصوص تمسك ورثة محمد (س.) كون هذا الأخير كان يؤدي أقساط بانتظام حتى آخر قسط ولتعزيز مزاعمهم في هذا الخصوص ادلوا بأصل 3 وصولات أداء فإنه أجاب عن كل توصيل مدلى به ووضح الحساب البنكي الذي يخصه كل ذلك من خلال مقاله الاستئنافي.أما بخصوص عدم تطابق كشوفات الحساب وعقدي السلف، فإن المقال الافتتاحي للبنك ليس فيه أي إشارة الى عقد سلف تم إبرامه بتاريخ 10/02/2010، ذلك أن العقدين المعنيين بالدعوى الحالية و المذكورين في المقال هما: 1- عقد لمنح سلف مصادق على توقيعه في 20/02/2000 الذي بمقتضاه استفاد مورثهم بمبلغ 181.800 درهم 2- عقد إعادة تشكيل الديون مصادق على توقيعه في 09/05/2006 والذي بمقتضاه استفاد من خلال مورثهم بقرض توطيد محدد في مبلغ 402.268,77 درهم. ومن جهة أخرى تبين للبنك أن ورثة محمد (س.) يتجاهلون معنى عقد إعادة تشكيل الديون وأن البنك يذكرهم بما جاء في البند 1 من عقد إعادة تشكيل الديون مصادق على توقيعه في 09/05/2006: "تتم إعادة تشكيل الجاري الإجمالي موقوفا بتاريخ 42.268,77 درهم بالباقي أي مبلغ 402.268,77 درهم سيتم توطيده طبقا لبنود وشروط هذا العقد". وأنه لا يوجد بهذا العقد أي بند الذي من شأنه يمكن الاستنتاج كون أقساط عقد السلف المصادق عليه بتاريخ 10/02/2000 تم أداؤها بواسطة هذا العقد، مما تبقى مزاعم الورثة المستأنف عليهم عديمة الأساس ويجدر صرف النظر عنها. لهذه الأسباب يلتمس إضافة المذكرة الحالية لملف النازلة والتأكيد على ما جاء فيها والحكم وفق ملتمساته الواردة في مقاله الاستئنافي.

وادلى المستأنف عليهم بمذكرة مرفقة بوثائق بجلسة 21/03/2019 جاء فيها أن المستأنفة تدفع بكون الحكم الابتدائي قام بتحريف مدلول مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون وخرق الفصل 230 من ق ل ع. وأن هذا الدفع يبقى غير ذي اساس قانوني. وأن مقتضيات الفصل 10 من إعادة تشكيل الديون ينص على أحقية المستأنف في اكتتاب وثيقة التأمين. وأن عدم اكتتابه في التأمين يلزم المستأنفة في الاكتتاب. وأن المستأنفة تدعى أن الحكم الابتدائي حرف مقتضيات الفصل 10 من عقد محاولة إسقاط المحكمة في الخطا والتهرب من التزاماتها التعاقدية. وأن مورثهم منح المستأنف الحق في الاكتتاب بالطريقة والكيفية التي تضمن لها حقوقها. وأنه أمام عدم إدلاء مورثهم في شركة التأمين فإن المستأنفة تصبح ملزمة للاكتتاب في شركة التأمين طبقا لمقتضيات الفصل 10 من العقد. وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد وفائها بالتزاماتها التعاقدية. وأنه لا وجود لأي تحريف مما يبقى معه هذا الدفع هو والعدم سواء. وأن المستأنف تدفع بخرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع. وأن هذا الدفع يبقى غير ذي جدوى. وأن الطرفان اتفقا على بنود العقد بصفة صريحة. وأن العقد حدد الالتزامات المتبادلة بين الطرفين وأجل تحققها. وأن اكتتاب المستأنفة في شركة التأمين أصبح واجبات عليها عندما لم يكتتب مورثهم. وتبعا لذلك تكون مسؤولية عدم الاكتتاب في الشركة التأمين على عاتق المستأنفة. وأن المستأنفة لم تثبت أنها أدت أقساط التأمين أو الاكتتاب لدى شركة التامين حسب مقتضيات الفصل 10 من العقد مما يبقى معه الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع مردود عليها.وحول الدفع بخرق مقتضيات الفصل 400 من ق ل ع، أنه خلافا لما تدفع به المستأنفة فإنهم لا يدعون أي التزام، وأنهم يتشبثون بتراتبية الالتزامات. وأن المستأنفة هي التي تبقى ملزمة بإثبات التزامها بالاكتتاب لدى شركة التأمين. وأنه أكثر من ذلك فإن عدم اكتتاب مورثهم بشركة التأمين يصبح معه التزام نافذا في حق المستأنفة مما تبقى معه هي الملزمة بالاثبات. وحول الدفع بعدم المنازعة في المديونية، إنه خلافا لما يدفع به المستأنف انه لم يدل بما يثبت المديونية المزعومة. وأنه أدلى بأوراق يدعي أنها كشوف حسابية. وأن ما تدعيه أنها كشوف حسابية تبقى غير ذي حجية وذلك لكونها مخالفة للمادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 التي علقت حجية كشف الحساب في الاثبات على صدور قرار والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 5 مارس 1998 وألزمت ان يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها. وأن مستخلص الحساب المدلى به لا يبرز الشكليات المنصوص عليها في المادة 2 من دورية والي بنك المغرب. وأنه برجوع المحكمة الى مستخلص كشف الحساب فإنه يشير إلى أن رقم الحساب هو [رقم الحساب] والثاني يشير الى أن رقم الحساب هو [رقم الحساب] وثالث يشير الى أن رقم الحساب هو [رقم الحساب] فيما أن رقم حساب العارض هو [رقم الحساب]. وأنهم أدلوا بوصل دفع شيك يشير أن رقم حساب مورثهم هو [رقم الحساب]. ومن خلال ما تم سرده يتبين أن الكشوف الحسابية مزعومة لا تتعلق بمورثهم وغير مستخرجة من حسابه البنكي الذي يبقى مخالف للحسابات التي تشير إليها الكشوف الحسابية المدلى بها. وحول حصر حساب، إن من وثائق الملف وخصوصا الرسالة التي توصل بها المستأنف يتضح أنهم بادروا الى إخباره بوفاة مورثهم بتاريخ 08/09/2014. وأن وفاة مورثهم تستوجب قفل الحساب الشيء الذي لم يقم به المستأنف مما يبقى معه هذا الدفع جديا يستوجب اعتباره. وحول عدم تطابق كشوف الحساب المزعومة وعقدي القرض، إن المستأنف يحاول جاهدا رد ما يدفعون به بكون جميع الديون السابقة تم تصفيتها وأن عقد إعادة تشكيل الديون يبقى هو العقد الوحيد بين الطرفين. وأنه خلافا لما يدفع به المستأنف فإن ديباجة عقد إعادة تشكيل الديون تشير إلى العقود 202 و 203 و 204 قد دمجها به. وتبعا لذلك تكون المطالبة بالديون عن باقي العقود ما هي إلا محاولة الاثراء على حساب الغير بدون سبب مشروع. لهذه الأسباب فهم يلتمسون أساسا تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص في الشؤون البنكية وتحميل المستأنف الصائر. وأرفقوا مذكرتهم بنسخة من كشف الحساب، ونسخة من وصل دفع شيك، نسخة من ديباجة عقد إعادة تشكيل الديون.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها أكد خلالها كل طرف دفوعاته.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 402 الصادر بتاريخ 09/05/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين يقوم بها احمد الصابري الذي حددت مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطاعن وكذا الوثائق المتعلقة بعقد السلف المبرم مع مورث المستأنف عليهم وكذا عقد إعادة تشكيل الديون المصادق على توقيعه في 09/05/2006 وعلى ضوء ذلك تحديد الديون المترتبة بذمة المقترض مع تحديد وضعية الحساب لغاية شتنبر 2014 من حيث الدائنية والمدينية.

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى أن البنك سبق أن أوقف حسابات المرحوم (س.) منذ 01/02/2006 في مبلغ 402.268,77 درهم ، وأنه لم يتم الإدلاء بأي تفصيل حسابي للخبير كي يتأكد من مراجعه وتحديد الدين الى غاية 30/09/2014.

وعقب المستانف عليهم بعد الخبرة بجلسة 06/10/2019 بمذكرة جاء فيها أن الخبير المنتدب قام باستدعاء الأطراف ونوابهم طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. وأنه قام بإنجاز تقرير الخبرة وفقا للنقاط المأمور بها تمهيديا وأن هذا الدفع يبقى مردود عليه. وأنهم يعيبون على الخبرة ان الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون المصادق عليه بتاريخ 09/05/2019 يلزم المستأنف بتعاقد مع شركة التأمين بما في ذلك التأمين عن الوفاة وأداء أقساط التأمين على حساب الزبون، وأن وفاة مورثهم وإخبار المستأنف بالوفاة يستوجب تفعيل مقتضيات الفصل المذكور واستخلاص الدين من شركة التأمين. وان المستأنف لم يدل بما يفيد عدم وجود التأمين وعدم استخلاصه للمبالغ المطالب بها. وأنه في جميع الأحوال فإن خرق المستأنف لالتزامه يبقى معه الطلب غير مبرر ويستوجب الرفض. وحول ما جاء في تقرير الخبرة، ان المستأنف أدلى للمحكمة بمستخلصات كشوف الحساب غير مطابقة للقانون والواقع، وأنهم كانوا على صواب في دفعهم بعدم حجيتها وهذا ما تأكد عندما لم يدلي المستأنف للخبير بكشوفات الحساب الذي يزعم أنها ممسوكة بانتظام، وأن تقرير الخبرة يؤكد أن المستأنف لم يدلي بالكشوفات الحسابية رغم عدة محاولات معه. وأن عدم الإدلاء بالكشوفات الحسابية المطابقة لدورية والي بنك المغرب تكون معه المديونية منعدمة. وحول المديونية المحددة من طرف الخبير، ان الخبير قام بتحديد المديونية في مبلغ 402.268,77 درهم، وانه برجوع المحكمة الى التقرير يتبين لها انه اعتمد في حساب المديونية على عقود القرض الممنوحة لمورثهم قبل سنة 2006. وان القروض الممنوحة له قبل 2006 حسب زعم المستأنف مفصلة على الشكل التالي: الأول عدد 202 بمبلغ 31.815 درهم ، الثاني عدد 203 بمبلغ 40.400 درهم ، الثالث عدد 404 بمبلغ 181.800 درهم أي ما مجموعه 254.015 درهم. وأن مورثهم كان يؤدي أقساط القروض كما هو ثابت من الوصولات المدلى بها، وان المستأنفة قامت بإنجاز عقد إعادة تشكيل الديون دون ذكر الأساس الذي اعتمدته في إنشاء المديونية المحددة فيه، وان الخبير انذر المستأنف من أجل الإدلاء بالكشوفات الحسابية التي تحدد أساس احتساب المديونية إلا أنه رفض لعلمه مسبقا بكون المديونية غير قائمة. وأنه برجوع المحكمة الى التصريح الكتابي المدلى به من طرف المستأنف، فإنها ستقف على حقيقة مغايرة لما يتمسك به. وان المستأنف يعترف ويقر صراحة أن سلفات عدد 202 – 203 و 204 استفاد منها السيد محمد (ك.) وليس مورثهم ، وأن ما جاء في تصريحات المستأنف يؤكد جميع الدفوعات المثارة من طرفهم والتي تجمع على انعدام المديونية. لأجله فهم يلتمسون الحكم برد المقال المستأنف والحكم بتأييد المقال الاستئنافي واحتياطيا الحكم برفض الطلب. وأرفق مقاله بنسخة من التصريح الكتابي المدلى به من طرف المستأنف.

وعقب الطاعن بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2019 أنه يعيب على الخبرة فساد تعليل الخبير وعدم تحليله للوثائق المدلى بها من طرفه خارقا بذلك مقتضيات المادة 59 من قانون المسطرة المدنية، فقد زعم الخبير على أنه لم يقدم له الكشوف الحسابية الخاصة بالحسابات الثلاثة ذات الأرقام 202/203/204 وملخص الحساب رقم 205 المحصور بتاريخ 30/09/2014، وذلك رغم ان القرض الفلاحي أدلى عن طريق ممثله في جلسة الخبرة التي تم انعقادها بتاريخ 26/07/2019 بمجموعة من الوثائق الحاسمة في ملف النازلة والتي كانت ستمكنه من تحديد المديونية بطريقة صحيحة في إطار الخبرة، وكما هو مطالب به في إطار الحكم التمهيدي ان الخبير لم يتقيد بمنطوق المهمة المسندة إليه بل أنه سار في مجموعة من المداخلات ، في حين ان الطاعنة قدمت له جميع الوثائق التي تمكن من تحديد المديونية والوقوف على المبالغ المطالب بها. ومن جهة ثانية يؤكد الطاعن تجاهل الخبير لمديونية حساب رقم [رقم الحساب] ، ذلك أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير تناسى تماما احتساب المديونية المتخلدة عن حساب رقم [رقم الحساب] المتعلق بتدبير ملف إعادة تشكيل المديونية في حدود مبلغ 86.081,36 درهم التي بلغت ما قدره 177.482,09 درهم الى غاية 22/07/2019 ضاربا عرض الحائط الوثائق التي قدمها الطاعن والتي تثبت صحة المديونية المحتسبة في إطار هذا الحساب. وان الطاعن لإثبات المديونية أدلى بمجموعة من الوثائق في جلسة 26/07/2019 وأدلت هذه الأخيرة بالوثائق التي تخص كل الحسابات التي تخص النزاع ومن بينها الوثائق الدقيقة التي تخص الحساب عدد [رقم الحساب] والذي لم يعره الخبير أي اهتمام بل الأكثر من ذلك لم يقم بتاتا باحتساب أي دين عن هذا القرض واكتفى بالقول على أن هذا الحساب انتقل لحساب جديد والذي أصبح يحمل رقم [رقم الحساب] دون تحديد المبلغ الذي كان يشمله ، مع العلم أن الطاعن أدلى بما يفيد صحة المديونية المتخلدة بذمة ورثة (س.) والتي تترتب في مبلغ اجمالي قدره 177.482,09 درهم. وأنه مع تقديم الطاعنة للوثائق أعلاه المثبتة للدين لم يقم الخبير بتحليلها او مناقشتها بل الأكثر من ذلك لم يقم حتى باحتسابها في إطار تقرير خبرته بل اكتفى بالإشارة الى أن هذا الحساب تم إدماجه في حساب جديد يحمل رقم [رقم الحساب] دون تحديد المديونية التي كانت به أو التي تم دمجها في إطار الحساب الجديد مع العلم أنه في إطار عقد إعادة تشكيل الديون رقم 205 المصادق على توقيعه في 09/05/2006 لم يتم في إطاره توطيد الا جاري القروض تحت رقم 202 – 203 و 204 والذي لم يكن القرض رقم 201 من بينها كما يتجلى ذلك من خلال عقد إعادة تشكيل الديون. أما حول إخفاق الخبير في تحديد المديونية الحقيقية المتخلدة بذمة ورثة المرحوم (س.)، فقد خلص بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب ان حسابات المرحوم (س.) التي تم إعادة تشكيل ديونه في إطار عقد إعادة تشكيل الديون تم حصرها في 01/02/2006 في مبلغ 402.268,77 درهم، والحال أن استنتاج الخبير لا أساس له من الصحة، ويظل استنتاج مبهم ويتعين أيضا استبعاده لعدم ارتكازه أي أساس قانوني، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير المنتدب لم يحاول حتى دراسة وتحليل الوثائق التي وضعتها الطاعنة بحوزته بل اكتفى بتعداد هاته الوثائق في الصفحة 3 من تقرير خبرته، والشيء الذي يمكن استنتاجه هو أنه قد استعصى عليه تحليل وفهم الوثائق الحسابية الدقيقة التي تفصل بكل بساطة المديونية المطالب بها من طرفها. وأنه يكفي الاطلاع على الدفاتر التجارية المتمثلة في ميزان المحاسبة LA BALANCE DES COMPTES أن عقد إعادة تشكيل الديون الموقع والمصحح الإمضاء في 09/05/2006 بمبلغ 402.268,77 درهم وكذا صور عقود ملفات رقم 202 – 203 و 204 هي التي تشكل أصل المديونية التي تم توطيدها في الملف 205 موضوع الحساب رقم [رقم الحساب] الذي اتفق على تسديده بمقتضى أقساط سنوية بمبلغ 79.926,99 درهم مضاف إليها الفوائد والضريبة على القيمة المضافة لمدة 7 سنوات من 01/02/2007 الى 01/02/2013 والذي بلغت مديونيته 1.037.850,69 درهم الى غاية 22/07/2019 وهو تاريخ إجراء هذه الخبرة وهذا ما يجعل قول الخبير بأن القرض الفلاحي أوقف حسابات المرحوم (س.) في 09/05/2006 بمبلغ 402.268,77 درهم استنتاجا مبهما لا أساس له لا سيما انه لم يعطي أي تفسير منطقي محاسبتي أو حتى قانوني، وفي جميع الأحوال فإن الوثائق والتوضيحات الواردة في التصريح الكتابي للقرض الفلاحي التي تسلمها الخبير والتي أكدها بالإشارة إليها في تقرير خبرته كما يتجلى ذلك من خلال الصفحة 2 من تقرير الخبرة الذي فصل فيها مجمل الوثائق التي توصل بها تدحضه ما جاء به من استنتاجات. وبذلك يتبين ان الطاعنة أدلت بكل الوثائق التي من شأنها أن تفيد الخبير من أجل تحديد المديونية المطالب بها داعمة مطلبها بالوثائق البنكية الكافية التي تؤكد المبالغ التي تود استخلاصها، وبالتالي فإن جل هذه الوثائق تبين جملة وتفصيلا المديونية المتخلدة بذمة ورثة المرحوم (س.) بخصوص الحسابات الثلاث ويتبين أيضا صراحة على أن الخبير لم يوفق في تحليله لاثبات المبلغ الحقيقي التي تستحقه. أما بخصوص المستمد من المبلغ المتخلد بذمة ورثة المرحوم (س.) في إطار الحساب الشخصي رقم [رقم الحساب]، فإن الخبير قد أجحف كثيرا في حق الطاعن وجانب الصواب حين استنتج ان المبلغ المتخلد بذمة ورثة المرحوم (س.) هو فقط مبلغ 13.269,16 درهم، وذلك رغم أن الطاعنة قد تقدمت بمجموعة من الوثائق التي تفيد المبلغ الإجمالي للمديونية المطالب بها في إطار الحساب الجاري للهالك محمد (س.) قيد حياته تحت عدد [رقم الحساب] وهو نفس الحساب رقم [رقم الحساب] . وأنها لإثبات دينها أدلت بنظير الكشوف الحسابية الشهرية المفصلة وسلاليم الفوائد والتي تم الإشارة إليها من طرف الخبير في إطار الصفحة 2 و 3 من تقرير الخبرة لإثبات مدينية الحساب الجاري الى غاية 22/07/2019 ما قدره 29.564,63 درهم. وأنه عوضا ان يرتكز الخبير على هذه الوثائق لتحديد المبلغ الإجمالي للحساب الجاري اكتفى فقط بتحديد مبلغ 13.269,16 درهم دون إعطاء أي تفسير منطقي لهذا المبلغ والتي حدده بطريقة اعتباطية دون اعتبار للوثائق الحسابية المثبتة للدين، لأجله فهو يلتمس الأمر باستبعاد تقرير الخبير احمد الصابري والتصريح ببطلانه وعدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار لبطلانه، والأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات البنكية تكون مهمته القيام بنفس المهمة المحددة في الحكم التمهيدي بكل تجرد وموضوعية ودون التحيز لهذا الطرف او ذاك و وفق التقنيات البنكية الجاري بها العمل وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته وفق ما يخوله له القانون على ضوء نتائج الخبرة الجديدة المنتظر الأمر بإجرائها. وفي جميع الأحوال الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي والمحررات السابقة له. وأرفق مذكرته بنسخة من عقد إعادة تشكيل الديون.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 347 الاصدر بتاريخ 04/11/2019 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير لانجازها وفقا للقرار التمهيدي .

و بناء على تقرير الخبير أحمد الصابري التكميلي .

و عقبت المستأنف عليهم بعد الخبرة بجلسة 20/01/2020 أن الخبير المنتدب قام بإنجاز تقرير الخبرة و أن المحكمة أمرت بتاريخ 05/11/2019 بإرجاع المهمة للخبير للتعقيب على بعض النقاط و ان الخبير المنتدب بعد استدعائه للأطراف قام بوضع التقرير التكميلي للخبرة و ان مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون تلزم المستأنف بالاكتتاب في شركة التأمين واداء أقساط التأمين على نفقة مورثهم إن مورثهم قد وافته المنية بشهر شتنبر 2014 كما هو ثابت من خلال عقد الإراثة وشهادة الوفاة و أنهم بادروا إلى إخبار المستأنف بواسطة رسالة مرفقة بالوثائق أعلاه ملتمسين منه تفعيل مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون في حالة وجود مديونية.

و حول المديونية أن المستانف لإثبات مديونية أدلى للمحكمة بثلاث كشوف حساب و أنه فضلا عن عدم مطابقة هذه الكشوف البنكية دورية والي بنك المغرب عدد98/4 فإنها جاءت مخالفة للواقع ذلك أن بيان الدائنية المذكور لا يرقى إلى درجة كشف الحساب وسيلة للاثبات المقبولة بين البنوك وزبنائها من التجار طبقا للمادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 التي علقت حجية كشف الحساب في الإثبات البنكي على صدور قرار من والى بنك المغرب عدد 98/4 بتاريخ 5 مارس 1998 و ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها و أن مستخلص الحساب المدلى به من طرف المستانف لا يبرر الشكليات المنصوص عليها في المادة 2 من دورية والي بنك المغرب 98/4 و أن كشوف الحساب المدلى بها من طرف المدعي مخالفة لمقتضيات المادة 5 من دورية والي بنك المغرب عدد 98/4 تستوجب توافر هذه الشروط و تبعا لذلك تكون الكشوفات المدلى بها من طرف البنك غير ذات حجية مما يتعين مع استبعادها والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب .

و حول تاريخ حصر الحساب أن المستانف ادلى بكشفي حساب موقوفين بتاريخ 31/05/2017 وبكشف حساب سلبی موقوف بتاريخ 31/03/2017 على أساس أن مورثهم توقف عن الدفع بهذا التاريخ.) و أن مورثهم وافته المنية بتاريخ 25/08/2014 هو ثابت من خلال شهادة الوفاة و أنهم بعد وفاة مورثهم بادروا إلى إخبار المستانف بواسطة رسالة توصل بها بتاريخ 08/09/2014 كما هو ثابت من الرسالة التي تحمل طابعه المدعي وتاريخ التوصل وأنه من خلال هذه الرسالة فإنهم قاموا بمنح المدعي شهادة الاراثة وشهادة الوفاة، والتمسوا منه تفعيل مقتضيات الفصل 10 من العقد بخصوص التأمين، كما التمسوا منه منحهم كشف حساب للوضعية التي يوجد عليها مورثهم ان الرسالة التي توصل بها البنك بقيب بدون جدوى و أنه لم يبادر الى حصر المديونية إلا بتاریخ 31/05/2017 أي بعد مرور ثلاثة سنوات على وفاة مورثهم ، و أنه ادلى بكشف اقساط قرض مبلغ درهم من 912.584,67 درهم من موقوف بتاريخ 31/05/2017 و أن كشف الحساب يحدد فوائد التأخير في مبلغ 1.415.233,00 درهم، و أنه أكثر من ذلك فإن مورثهم كان يؤدي أقساط بانتظام حتى اخر قسط و أنه لتأكيد ذلك فقد ادلوا في المرحلة الابتدائية بأصل 3 وصولات اداء و أن المستأنف أدلى بكشف حساب رصيد سلبي بمبلغ 20.827,72 درهم في حين أنه لم يدلي بما يفيد أن مورثهم تقدم لديه بطلب فتح حساب و أنه من خلال الرجوع الى المديونية المحددة في كشف الحساب السلبي فإنها ناتجة عن فوائد التأخير وخدمات بنكية و أنهم قاموا بإخبار المستأنفة بوفاة مورثهم و أن الحسابات البنكية تغلق مباشرة بعد وفاة الزبون وتحال على القسم القانوني و أن المستأنف استمر في حساب الفوائد والرسوم بدون وجه حق مما يبقوا عليهم محقين في المطالبة برفض الطلب و ان المستانف رغم جميع المحاولات التي قام بها الخبير المنتدب لم يدلي بما يثبت المديونية و انه المستانف ادلى بكشوفات الحساب متناقضة ففي المقال الافتتاحي يدعي انها محصوره 2017 وبعد الإدلاء بها للخبير مدعي انها محصورة 30/09/2014 و ان الخبير المنتدب خلص إلى كون الكشوفات الحسابية تبقى غير مطابقة الدورية والي بنك المغرب الشيء الذي يستوجب الحكم برد الاستئناف المقدم من طرفه ، لهذه الأسباب فهم يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا القول والحكم برفض المقال الاستئنافي والحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .

و عقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 20/01/2020 ان الخبرة التكميلية المنجزة من طرف الخبير المنتدب لا اساس لها و تظل هي الأخرى باطلة كالخبرة الاولية و أن دراسة الخبير للوثائق المحاسبية تظل غريبة و تدل صراحة على أنه يجهل ابسط القواعد البنكية، و مما يعرض مستنتجاته للبطلان و انعدام اساسها القانوني و ان تقرير الخبرة التكميلية الحالية جاءت ناقصة من حيث الدراسة و التحليل للوثائق الحسابية مثلها كمثل التقرير الأولي وأن الخبير هو الذي لم يتمكن من بسط الوثائق التي وضعتها الطاعنة بين يديه و التي تكفي تماما لما هو مطالب به، و أن الخبير ليس على دراية كافية بالوثائق البنكية التي تمكنه من دراسة الوثائق المحاسبية الصادرة عن البنك و الشاملة لإثبات المبالغ المتخلدة بذمة المستأنف عليهم ، و ذلك الذي استنتجته محكمة الاستئناف و قامت على اثره بمطالبته بخبرة تكميلية في اطار القرار التمهيدي رقم 947 المؤرخ بتاريخ 04/11/2019 و الذي طالب الخبير و بتحديد الدين المتبقي بذمة مورث المستأنف عليهم لغاية 30/09/2014 اعتمادا على دراسة و تحديد وضعية الحساب المتعلق بتدبير ملف اعادة و تشكيل الديون المديونية تحت عاهد [رقم الحساب] و من خلاله تحديد وضعية القرض رقم 201 استنادا على جدول الاستحماد الحساب اعادة تشكيل المديونية موضوع الحساب عدد [رقم الحساب] و نظير الكشوف الحسابية المذكور ابتداءا من 01/09/2006 الى غاية 31/12/2008 و جدول الاستحماد جديد للملف 205 او الكشف المفصل لوضعية الاستحقاقات غير المؤداة و المتبقي من الحساب المذكور، و بالرجوع الى استنتاجات الخبير على ضوء الخبرة التكميلية و أنه مرة اخرى لم يتقيد بتاتا بمنطوق القرار التمهيدي و ادلي باستنتاجات مبهمة لا ترتكز على اي اساس قانوني او محاسبي و أنه لم يأخذ بعين الاعتبار المهمة الموكولة اليه في اطار القرار التمهيدي بل قام بتقديم استنتاجات مبهمة لا اساس لها من الصحة و لا ترتكز على أي منطق قانوني لاسيما وأن البنك قام بتقديم جميع الوثائق التي جاءت موازية مع منطوق القرار التمهيدي و التي تبرر المديونية المطالب بها في هذا الاطار و أنه فعلا، بالرجوع إلى التقرير التكميلي للخبرة نجد ان الخبير المنتدب اعتبر أن المديونية الاجمالية لورثة السيد محمد (س.) هي 191.015,00 درهم و أن البنك العارض يستغرب اشد الاستغراب من هذ الاستنتاج لا سيما وانه يكفي الرجوع الى عقد اعادة تشكيل الديون المصادق على توقيعه في 09/05/2006 الذي سبق الإدلاء به للخبير المنتدب للتأكد من أن المبالغ المذكورة أعلاه من طرف الخبير لا توازي المبالغ الاجمالية للقروض الثلاث التي حددها وفق راسمال المقترض و ليس الدين الناتج عنه اصلا و فائدة بتاريخ تصفية هذا الحسابات عند توطيدها في اطار العقد 205، بل و الاكثر من ذلك نجد انها جاءت بها مغالطات يعجز البنك المستانف أن يحدد ما اذا كانت نسيان من الخبير او سهو منه او انه تناسی حسابها بطريقة صحيحة ان الخبير المنتدب ضرب عرض الحائط ما جاء بعقد اعادة تشكيل الديون و استنتج مبالغ مبهمة لا ترتكز على أي اساس محاسبي، و ان هذا خير دليل على ان الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف المستانف بل و الاكثر من ذلك لم يكلف نفسه عناء تحليلها او دراستها بذلك يتبين من خلال تقريره التكميلي على ان الخبير المنتدب عمل على الغاء بشكل ضمني و بدون أي سند قانوني المديونية الحساب رقم [رقم الحساب] موضوع ملف التوطيد 205 و الذي هو عبارة عن توطيد مبلغ 402.268,77 درهم الذي يخص مديونية الحسابات رقم [رقم الحساب] / [رقم الحساب]/ [رقم الحساب] المفصلة اعلا و الحال أن استنتاج الخبير لا اساس له من الصحة، و يظل استنتاج مبهم و يتعين هنا ايضا استبعاده، لعدم ارتكازه اي اساس قانوني و أن الطاعن ادلى بكل الوثائق التي من شانها ان تساعد الخبير من اجل تحديد المديونية المطالب بها داعما مطلبه بالوثائق البنكية الكافية التي تؤكد المبالغ الذي يود استخلاصها سواءا في اطار الخبرة الأولية أو الخبرة التكميلية الحالية التي لم يرتأي الخبير من خلالها محاولة دراسة الوثائق المدلى بها من طرف البنك الطاعن و لم يعمد تحليلها بل اكتفى بالادعاء على أن البنك العارض لم يدلي بالتفصيلية الكشوف الحسابية و انه لم يقم بتحويل الرصيد الكامل للحسابات الثلاثة إلى حساب المنازعات ، في حين يتبين ان الخبير المنتدب كان بحوزته جل الوثائق التي تبين جملة وتفصيلا المديونية المتخلدة بذمة ورثة المرحوم (س.)، و استنتاجه الحالي ان كان يدل على شيء فإنما يدل فقط على جهل الخبير لأبسط القواعد البنكية المعمول بها في الميدان البنكي و بالتالي باحتساب الخبير فقط مبلغ 191.015,00 درهم للحسابات الثلاث و التي تمثل الرأسمال المقرض لمورث المستأنف عليهم ، يكون فعلا قد أضر بالطاعن و ابدی جهله التام للمحاسبة البنكية و بطريقة مبالغ فيها اذ ضرب عرض الحائط اتفاق الاطراف الذي يشكل شريعة المتعاقدين عملا بالمادة 230 ق ل ع و يتعين استبعاد استنتاجاته على ضوء الخبرة التكميلية الحالية لأنها تظل هي الاخرى في جميع الاحوال عديمة الاساس ولا يمكن إلا المطالبة باستبعادها شانها شان الخبرة الأولية.

و حول تجاهل السيد الخبير مرة اخرى لمديونية حساب رقم [رقم الحساب] أنه بالرجوع الى القرار التمهيدي نجد أن محكمة الاستئناف طالبت الخبير المنتدب بتحديد وضعية القرض رقم 201 تحت عدد [رقم الحساب] استنادا على جدول الاستخماد " و بالرجوع الى تقرير الخبرة التكميلية نجد ان الخبير المنتدب تناسی هنا ايضا تحديد وضعية القرض 201 ضاربا عرض الحائط الوثائق التي قدمتها و التي تثبت صحة المديونية المحتسب في اطار هذا الملف المتعلق بتدبير ملف اعادة تشكيل المديونية في حدود مبلغ 86.081,36 درهم التي بلغت ما قدره 177.482,09 درهم الى غاية 22/07/2019 و أن الخبير المنتدب لم يقم كذلك باحتسابه في اطار الخبرة الأولية، مع العلم انه سبق للبنك آن ادلى بمجموعة من الوثائق في جلسة 26/07/2019 و ادلت هذه الأخير بالوثائق التي تخص كل الحسابات التي تخص النزاع و من بينها الوثائق الدقيقة التي تخص الحساب عدد [رقم الحساب] و الذي لم يعره الخبير اي اهتمام بل الأكثر من ذلك لم يقم بتاتا باحتساب اي دين عن هذا القرض و اكتفي بالقول على ان هذا الحساب انتقل لحساب جديد و الذي اصبح يحمل رقم [رقم الحساب] دون تحديد المبلغ الذي كان يشمله، مع العلم ان الطاعن أدلى بما يفيد صحة المديونية المتخلدة بذمة ورثة (س.) و التي تترتب في مبلغ اجمالي قدره 177.482,09 درهم ، و مع تقديم البنك الطاعن للوثائق اعلاه المثبتة للدين لم يقم الخبير بتحليلها او مناقشتها، بل الأكثر من ذلك لم يقم حتى باحتسابها في اطار تقرير خبرته الاولي ولا حتى التكميلي ، لهذه الأسباب فهو يلتمس الأمر باستبعاد تقرير الخبرة التكميلية للخبير احمد الصابري و التصريح ببطلانه وعدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة جديدة يعهد بها إلى خبير مختص في المعاملات البنكية تكون مهمته القيام بنفس المهمة المحددة في الحكم التمهيدي بكل تجرد وموضوعية ودون التحيز هذا الطرف أو ذاك ووفق التقنيات البنكية الجاري بها العمل و حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته وفق ما يخوله له القانون على ضوء نتائج الخبرة الجديدة المنتظر الأمر بإجرائها و القول والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي و المحررات السابقة .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 68 الصادر بتاريخ 27/01/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة .

و بناء على تقرير الخبير مصطفى مبروك و الذي انتهى خلاله الى تحديد الدين عن القرضين 205 و 201 المتبقى الى حدود وفاة الهالك بتاريخ 25/08/2014 في 532500.24 درهم ، أما في 30/09/2014 فالدين الإجمالي للقرضين 205 و 201 هو 536957,73 درهم .

و بناء على تعقيب المستانف بعد الخبرة بمذكرة ألتمس خلالها المصادقة على تقرير الخبرة فيما حدد الدين في مبلغ 536957,73 درهم مع شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب في 30/09/2014 و الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي .

و عقب المستانف عليهم بعد الخبرة بجلسة 28/09/2020 ان مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون تلزم المستأنف في الاكتتاب في شركة التأمين واداء أقساط التأمين على نفقة مورثهم و أن مورثهم وافته المنية بشهر شتنبر 2014 كما هو ثابت من خلال عقد الارانة وشهادة الوفاة و أنهم بادروا إلى إخبار المستأنف بواسطة رسالة مرفقة بالوثائق أعلاه ملتمسين منه تفعيل مقتضيات الفصل 10 من عقد إعادة تشكيل الديون في حالة وجود مديونية و أن المستانف رغم توصله بالرسالة لم يبادر إلى الجواب ولم يفصح عن المديونية سنة 2014 لعدم وجودها و أن العقد شريعة للمتعاقدين و تبعا لذلك يكون من حقهم المطالبة برد الاستئناف و بتاييد الحكم المستأنف.

أما حول المديونية : فالطاعن لإثباتها أدلى للمحكمة بثلاث كشوف حساب ، و أنه فضلا عن عدم مطابقة هذه الكشوف البنكية لدورية والي بنك المغرب عدد 98/4 فإنها جاءت مخالفة للواقع و أن بیان الدائنية المذكور لا يرقى إلى درجة كشف الحساب كوسيلة للاثبات المقبولة بين البنوك وزبنائها من التجار طبقا للمادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 التي علقت حجية كشف الحساب في الإثبات البنكي على صدور قرار من والي بنك المغرب عدد 98/4 بتاریخ 5 مارس 1998 و الزمت ان يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها و أن مستخلص الحساب المدلى به من طرف البنك لا يبرر الشكليات المنصوص عليها في المادة 2 من دورية والي بنك المغرب 98/4 و أن كشوف الحساب المدلى بها من طرفه مخالفة لمقتضيات المادة 5 من دورية والي بنك المغرب عدد 98/4 التيتستوجب توافر هذه الشروط و هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش حكم عدد 204 بتاريخ 02/03/2000 ملف عدد 842/99 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 83 ص 212 و أنه تبعا لذلك تكون الكشوفات المدلى بها من طرف المدعي غير ذات حجية مما يتعين مع استبعادها والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب.

اما حول تاريخ حصر الحساب : فإن البنك أدلى بكشفي حساب موقوفي بتاريخ 31/05/2017 وبكشف حساب سلبي موقوف بتاريخ 31/03/2017 على أساس أن مورثهم توقف عن الدفع بهذا التاريخ و أن ما يدعيه المستأنف يبقى مخالف للحقيقة و أن مورثهم المرحوم محمد (س.) وافته المنية بتاريخ 25/08/2014 كما هو ثابت من خلال شهادة الوفاة و أنهم بعد وفاة مورثهم بادروا إلى اخبار المستأنف بواسطة رسالة توصل بها بتاريخ 08/09/2014 كما هو ثابت من الرسالة التي تحمل طابع المدعي وتاريخ التوصل و أنه من خلال هذه الرسالة قاموا بمنح المدعى شهادة الاراثة وشهادة الوفاة، والتمسوا منه تفعيل مقتضيات الفصل 10 من العقد بخصوص التأمين، كما التمسوا منه منحهم كشف حساب للوضعية التي يوجد عليها مورثهم و ان الرسالة التي توصل بها المدعي بقيت بدون جدوی و أن البنك لم يبادر الى حصر المديونية إلا بتاريخ 31/05/2017 أي بعد مرور ثلاثة سنوات على وفاة مورثهم و أن المديونية المطالب بها جاءت بعد تاريخ الوفاة وبالتالي فإن أي مطالبة بعد تاریخ 08/09/2018 تبقى غير محقة فيها و أن البنك ادلى بكشف اقساط قرض بمبلغ 912.584.67 درهم موقوف بتاريخ 31/05/2017 و أن كشف الحساب يحدد فوائد التأخير في مبلغ 1.415.233.00 درهم و أنه أكثر من ذلك فإن المورث كان يؤدي أقساط بانتظام حتى اخر قسط و أنه لتأكيد ذلك ادلوا في المرحلة الابتدائية بأصل 3 وصولات اداء و أن المستأنف أدلى بكشف حساب رصيد سلبي بمبلغ 20.827.72 درهم إلا أنه لم يدلي بما يفيد أنه تقدم لديه بطلب فتح حساب و أنه من خلال الرجوع الى المديونية المحددة في كشف الحساب السلبي فإنها ناتجة عن فوائد التأخير وخدمات بنكية و أن الحسابات البنكية تغلق مباشرة بعد وفاة الزبون وتحال على القسم القانوني أن المستأنف استمر في حساب الفوائد والرسوم بدون وجه حق و أن المستانف رغم جميع المحاولات التي قام بها الخبير المنتدب لم يدلي بما يثبت المديونية و ان المستانف ادلى بكشوفات الحساب متناقضة ففي المقال الافتتاحي يدعي انها محصورة من 2017 وبعد الادلاء بها للخبير يدعي انها محصورة 30/09/2014 و أن الخبير المنتدب خلص إلى كون الكشوفات الحسابية تبقى غير مطابقة لدورية والي الى المغرب الشيء الذي يستوجب الحكم برد الاستئناف المقدم من طرفه .

أما حول الخبرة: فإن تقرير الخبرة جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، كما ان تقرير الخبرة المنجز من الخبير المنتدب مصطفى مبروك خلص إلى أن مبلغ المديونية هو 532.500.24 درهم معتمدا في ذلك ما صرح به المستأنف و أن ما خلص إليه الخبير يبقى غير ذي أساس واقعي أو عملي ذلك ان الخبير المنتدب اعتمد في احتساب المديونية على جرد الحساب المدلى بها من طرف المستأنفة أن جرد الحساب الذي اعتمده الخبير المنتدب غير مطابق لدورية والي بنك المغرب ولم تحترم القانون البنكي لأن المستأنف لم يقم بتحويل الحساب إلى قسم المنازعات رغم أنه مجمد لمدة 10 سنوات و أن المستأنف قام بعمليات تحت ذريعة مواكبة الفلاحين لسنة 2007/2008 بدون سند قانونی ولم يدلي للخبير المنتدب بما يسمح له بذلك مما يكون معه أمام تصرف البنك في حساب مورثهم بدون حجة قانونية و ان الخبير المنتدب اعتمد على جرد الحساب المدلى بها من طرف المستأنف رغم أنه يعترف أنها غير مضبوطة ، كما أنه لم يوضح للمحكمة أساس المديونية ، أنه بالرجوع إلى كشوفات الحساب يتضح أن الحساب رقم [رقم الحساب] سجل رصيدا مدينا بمبلغ 31.815.00 درهم بتاريخ 30/09/2000 و بتاريخ 31/12/2016 أصبح يسجل مبلغ 24.063.64 درهم الشيء الذي يؤكد أن مورثهم كان يؤدي أقساط الدين إلا أن المستأنف لم يقم بتسجيل ذلك واكتفى في خفض المبلغ أيضا فإن المستأنف ان المسلالف اعتمد في مقالة الافتتاحي على قرض توطيدی وحید تم من خلاله جمع جميع القروض السابقة و أن الخبير المنتدب اعتمد على مجموعة من العقود وبدون إظهار سبب ذلك و ان المستأنف أدلى للخبير بنسخ من جرد الحساب ولم يدلي بأصول كشوف الحساب الشيء الذي يبقى مخالفا للقانون ، كما أن البنك أدلى للخبير بجرد للأقساط الغير المؤداة ولم يدلي بكشوف الحساب و ان الخبير المنتدب يقر أن البنك لم يقم بقفل الحساب بعد سنة من عدم اداء الاقساط مخالفا القانون البنكي ، و أن تاريخ حصر الحساب هو 26/03/2007 على اعتبار أن تاريخ حلول أول قسط هو 26/04/2006 ان البنك استمر في احتساب الفوائد لمدة 7 سنوات تاريخ قبل وفاة مورث العارضين و13 سنة تاريخ الذي يستوجب فيه حصر الحساب و أن المستأنف خالف مقتضيات المادة 503 من القانون التجاري و ان الخبير يؤكد أن البنك أدلى له بجرد حساب ولم يدلي بكشوف حساب مما يكون معه الخبير اعتمد على وثائق مخالفة للقانون وخرج على ماهية الأمر التمهيدي أيضا ان البنك قام بفتح حساب التوطدي لمورثهم تحت عدد 201 بدون موافقته وبدون حجة قانونية حسب تقرير الخبر إذ ان الخبير المنتدب اعتمد على جرد الحساب بدون الاعتماد على كشوفات الحساب الغير الموجودة أصلا مما يكون معه ما خلص إليه الخبير بخصوص المديونية عديم الأساس ، و انه تبعا لذلك يكون من حقهم المطالبة بالحكم برفض الطلب و تمهيديا بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر مصداقية و طبقا للقانون و تحميل المستأنف الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 28/09/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 12/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث إنه و بخصوص ما قضى به الحكم من عدم قبول الطلب بعلة خرق الطاعن لمقتضيات الفصل 10 من عقد القرض فهو مردود خاصة و أنه من الثابت بالرجوع إلى عقد تشكيل الديون المحرر بتاريخ 27/03/2006 و خاصة الفصل 10 منه يتبين أن الطرفان المقرض و المقترض قد اتفقا على أن هذا الأخير أي المقترض ملزم بالاكتتاب الفوري لعقد التأمين ، مما يستفاد معه أن اكتتاب التأمين هو التزام يقع على عاتق الزبون و ليس على عاتق المؤسسة المقرضة و بالتالي فإن الزبون هو الذي يبقى ملزما بإثبات انخراطه في التأمين و إدخال شركة التأمين من أجل الحلول محله في الأداء .

هذا فضلا على أنه بالرجوع إلى الفصل العاشر المشار إليه أعلاه فإنه ينص على أنه يحق للبنك اكتتاب وثيقة التأمين و تسديد أقساط التأمين على نفقة الزبون وفق الشروط التي يراها البنك ضرورية للحفاظ على مصالحه ، مما يستفاد معه أن اكتتاب التأمين من طرف البنك حسب الفصل المذكور هو حق للبنك و ليس التزاما في جانبه ، و بالتالي فإن المقترض يبقى ملزما بإثبات وجود التأمين بمقتضى وثيقة إنخراطه في التأمين أو بمذكرة التغطية التي يمكن إثباتها بالوصل الذي تسلمه من شركة التأمين و بالتالي و في غياب إثبات ذلك يبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب استنادا لمقتضيات الفصل 10 لما في ذلك من قلب لعبئ الإثبات و خرق مقتضيات الفصل 400 ق.ل.ع ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغائه و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا .

و حيث أنه و إضافة إلى ما ذكر فأن مناقشة التأمين من عدمه غير مبرر طالما أن الأمر يتعلق بمديونية ناتجة عن توقف المستأنف عليه عن الأداء مند سنة 2010 و بالتالي فالأمر يتعلق باستحقاق البنك للأقساط غير المؤداة بتاريخ سابق للوفاة .

و حيث أنه و بخصوص الدفع بالتقادم فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 377 ق.ل.ع الذي ينص على أنه لا محل لأي تقادم إذا كان الالتزام مضمون برهن و بالتالي و طالما أن الدين موضوع الدعوى مضمون برهنين عقاريين ، و بالتالي فإن هذه الإلتزامات تخضع لمقتضيات الفصل 377 من ق.ل.ع ، المذكور ، مما يتعين معه رد الدفع المثار .

و حيث أنه و بخصوص المنازعة في المديونية و بوقوع أداءات بواسطة الهالك مورث المستانف عليها فالثابت من خلال الوثائق أن محكمة الاستنئاف قد أصدرت قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد الصابري الذي كان موضوع منازعة جدية من طرف الطاعنة ، مما ارتأث معه اصدار قرارها التمهيدي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير مصطفى مبروك الذي أنجز تقريرا خلص خلاله الى تحديد الدين عن مجموع القرضيين 205.201 إلى غاية وفاة الهالك في 532500.24 درهم ، كما حدد الدين عن القرضيين المذكوريين إلى غاية 30/09/2014 في 532957,73 درهم .

و حيث التمس الطاعن المصادقة على الخبرة بينما نازع الطرف المستانف عليه في الخبرة لعدم حضوريتها و عدم موضوعيها .

و حيث إنه و بخصوص منازعة المستأنف عليهم في الخبرة لخرقها لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م فهو مردود طالما أن الخبير قد وجه استدعاءات للمستأنف عليهم و نائبهم بالبريد المضمون رجعت بملاحظة غير مطلوب ، كما وجه استدعاءات للمرة الثانية رجعت بملاحظة غير مطلوب بالنسبة للمستأنف عليهم و بملاحظة محل مغلق بالنسبة لنائبهم ، مما يبقى معه الخبير قد سلك الإجراءات المتطلبة قانونا من أجل إنجاز تقريره وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م و فعل من كان يتوجب عليه فعله و بالتالي يبقى السبب المثار في غير محله و يتعين التصريح برده .

و حيث إن و بخصوص المنازعة في المديونية فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير يتبين أنه أطلع على الوثائق المدلى بها من طرف الطاعن في غياب الطرف المستأنف عليه الذي لم يحضر رغم استدعائه و لم تدل بوثائقه و أن الخبير قام بتحديد المديونية انطلاقا من عقد القرض التوطيدي رقم 205 و كذا القرض التوطيدي 201 و بعد دراسة الوثائق المقدمة له المتعلقة بالقرضين المذكورين و احتساب الأقساط المؤداة و الغير المؤداة و دراسة الكشوفات الحسابية و احتساب الفوائد المستحقة و الفوائد المحتسبة بصورة غير قانونية بعد توقف الزبون عن الأداء مع إشارة الخبير إلى أن البنك كان من المفترض في هذه الحالة أن يقفل الحساب و يحصر الدين بناء على قيم المنازعات منذ 01/02/2010 ، كما احتسب الخبير المديونية عن القرضين انطلاقا من الرأسمال المستحقة على أساس اتفاقي .

و حيث إن تحديد السيد الخبير لمبلغ المديونية في القدر المحدد في تقريره جاء انطلاقا من دراسته للوثائق المتعلقة بالقروض الممنوحة لمورث المستأنف عليهم و احتساب الأقساط غير المؤداة و الرأسمال المتبقى و الفوائد المستحقة ، مما يبقى معه التقرير مستوفيا لشروطه الشكلية و الموضوعية ، و يتعين التصريح بالمصادقة عليه .

و حيث يتعين اعتبار لذلك الحكم لفائدة الطاعنة بمجموع الدين الناتج عن القرضين 205 و 201 بمبلغ 532500.24 درهم المترتب بذمة مورث المستأنف عليهم إلى غاية الوفاة .

و حيث أنه لا مبرر لطلب الحكم الفوائد التأخيرية بعد قفل الحساب .

و حيث أن الطاعن يبقى محقا في الفوائد القانونية فقط من تاريخ الطلب .

و حيث أنه لا مبرر لطلب التعويض مع الفوائد القانونية المحكوم بها و التي تعتبر بمثابة تعويض عن ضرر التأخير في الأداء .

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل بمقتضى القرار التمهيدي عدد 402 الصادر بتاريخ 09/05/2019 .

في الموضوع : بأعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا و الحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المستأنف عليهم ورثة محمد (س.) بالتضامن فيما بينهم و في حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة لفائدة المستأنف مبلغ 532500.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهم الصائر بالتضامن و رفض باقي الطلبات .