Possession (Hiyaza) et preuve de la propriété : la possession ne profite au possesseur que si l’origine de son entrée en jouissance est inconnue (Cass. civ. 2004)

Réf : 16969

Identification

Réf

16969

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3098

Date de décision

27/10/2004

N° de dossier

3489/1/4/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue la Lettre de l'Avocat مجلة رسالة المحاماة

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, statuant en matière de revendication immobilière, retient que le possesseur dont l'origine de l'entrée en jouissance est connue ne peut se prévaloir de la prescription de dix ans. En effet, cette prescription ne bénéficie qu'au possesseur dont le titre est inconnu. Ayant relevé que le défendeur, qui prétendait avoir acquis le bien par achat, reconnaissait la propriété originelle de l'auteur des demandeurs, la cour d'appel en a exactement déduit qu'il lui incombait de prouver l'acte de vente initial dans la chaîne des transferts. Faute d'une telle preuve, la propriété est présumée, par application du principe de continuité (estishab), être demeurée dans le patrimoine du propriétaire d'origine et de ses héritiers.

Résumé en arabe

ـ بيع العقار من العقود الشكلية التي لا تثبت إلا بالكتابة
ـ مفهوم الأجنبي في الحيازة.
بيع العقار من العقود الشكلية التي تلزم فيها الكتابة ولا يقبل في إثباته شهادة الشهود ولا القرائن. قاعدة الاستصحاب تقتضي بقاء الملك لصاحبه، وبعده لورثته حتى يثبت خروجه من أيديهم بناقل شرعي، والمشهور وما جرى به القضاء أن الأصل هو بقاء ما كان على ما كان، وعلى أن القول أن من بيده الشيء المتنازع عليه مع اليمين إن لم تكن هناك حجج لصالح الحائز، كما جاء في مصنف ابن فرحون نقلا عن ابن رشد ـ من كون الحيازة الدائمة والمستمرة مدة 10 سنوات بدون علم منازع  ولا معارض تدل على التملك.
للمحكمة تقييم الوثيقة ومضمونها بصرف النظر عن التسمية التي تحملها إذ العبرة بمضمونها وليس بعنوانها.
إن الحائز لا ينتفع بحيازته إلا إذا جهل أصل مدخله فيها أما إذا علم وجه مدخله فلا تنفعه الحيازة اتفاقا في المذهب المالكي.
ـ إثارة الطعون الموجهة إلى شهادة اللفيف لأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبول.

Texte intégral

قرار رقم 3098، بتاريخ 27/10/2004 ، ملف مدني رقم  3489/1/4/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 27/10/2004 إن الغرفة المدنية القسم الثاني: من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين السيد: (ج.م.م) …………… حرفته موظف
النائب عنه الأستاذ الحسين شفيق المحامي بمراكش المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
وبين السادة ورثة (ب.ع.ع) وهم:
1 ـ أرملته ……….. أولاده …………. الساكنين جميعا …….. بمراكش
النائب عنهم الأستاذ بوسكري صالح المحامي بهيئة مراكش المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى
المطلوبين
بحضور السيد: خ.بن ………. الساكن ……….. ـ إقليم القلعة ـ
النائب عنه الأستاذ أحمد أمين بلخو المحامي بهيئة مراكش المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
بناءا على العريضة المرفوعة بتاريخ 05/08/2002 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ الحسين شفيق الرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 23/05/2002 في الملف عدد 2104/01.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 07/02/2003 من طرف المطلوب ضدهم النقض بواسطة نائبه الأستاذ بوسكري صالح والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 29/09/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 27/10/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الصمد بن عجيبة والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 23/05/02 في الملف عدد 2104/8/01، أن المطلوبين في النقض ورثة ب.ع بن ع. ـ وهم أرملته خ بنت م ـ وأولاده ل.ع. بنت ع ـ م ـ ل ـ إ ـ تقدموا بمقال إلى المحكمة الابتدائية عرضوا فيه أن جدهم المرحوم بن ع بن ف ـ الذي توفي سنة 84 ترك ما يورث عنه البقعة المسماة … الكائنة بدوار… الرحامنة ـ المذكورة حدودها بالمقال ـ وأنه ظل يتصرف فيها كما يشهد بذلك شهود رسم التملك ـ تصرف المالك في ملكه والناس ينسبونها إليه مدة تزيد عن 30 سنة خلت عن تاريخ الإشهاد وهو 61 ـ وأنه ترك عقارا آخر اسمه … الوارد حدوده بالمقال وعند وفاته أحاط بإرثه أولاده ـ العربي وخليفة والعيادي … الذين قاموا بإنجاز مخارجة بينهم حسب الإشهاد المضمن بعدد 283 ص 209 كناش 66 بتاريخ 10/08/71.
وبناء على الإشهاد المذكور خرج شقيقا موروثهم ـ خليفة العربي بالبقعة المسماة بحولة ـ في حين خرج موروثهم العيادي بن عمر بالبقعة المسماة ـ بدار الشراب ـ المحدودة بالمقال، وأنه بمقتضى الإشهاد المذكور شهد شقيقا مورثهم المذكورين بأنهما لاحظ لهما مع أخيهما في البقعة المسماة ـ بدار الشراب ـ في حين شهد موروثهم أنه لاحق له في بيع شقيقه في البقعة المسماة بحولة، وأن موروثهم أصيب بمرض عضال اضطر معه إلى ملازمة الفراش لسنوات غاب خلالها ومن بعد وفاته عن البقعة لمدة من الزمن.
وأن المدعى عليهما ج.و مصطفى ـ وخليفة بن … ـ بمحضره استغلا هذه الفرصة واستوليا عليها، والتمسوا الحكم لهم باستحقاق هذه البقعة ـ دار الشراب ـ وبتخلي حمدان … عنها.
وأجاب المطلوب بمحضره بأنه أجنبي عن النزاع والتمس إخراجه من الدعوى.
وأجاب المدعى عليه أنه اشترى العقار المدعى فيه من المسمى ـ العبدلاوي … وورثة إحدى زوجات الهالك ـ ك.ل  » الذي كان يملك البقعة موضوع الدعوى عن طريق شرائها من موروث المدعين. فقضت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
فاستأنفه المدعون فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم باستحقاق المدعين للمدعى فيه من يد المدعى عليه حمدان … وعلى هذا الأخير بالتخلي عنه هو ومن يقوم مقامه لفائدتهم، وهذا هو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الأولى:
المتخذة من خرق قواعد الفقه الإسلامي وقواعد المسطرة ـ ذلك أن المطلوبين في النقض قد اعترفوا قضائيا في الصفحة الثانية من مقالهم بأن مورثهم (ع. بن. ع) ثم هم من بعده لم يحوزوا ولم يتصرفوا قط في العقار موضوع الدعوى من تاريخ وفاة جدهم (ع. بن.ع) سنة 57 إلى الآن، إضافة إلى أنهم لم يستظهروا حسب وثائق الملف بأية ملكية تشهد لموروثهم شخصيا بالملكية والحيازة والتصرف في المدعى فيه على وجه الملك منذ تاريخ وفاة أبيه سنة 57 إلى يوم وفاته سنة 86، ثم ورثته من بعده حتى غاية تسجيل الدعوى سنة 98 ـ وأن الاعتراف الصريح والضمني الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى يلتقي مع انعدام حجة التملك لموروث المدعين ثم هم من بعده كما يتلقى من جهة أخرى مع عجز المطلوبين عن الإدلاء بأي مطعن في ملكيتي البائعين للمبيع قبل البيع، واللتين تشهدان لموروث البائعين ولخلفه العام والخاص بالحيازة والتصرف على وجه الملك منذ سنة 71 حتى الآن وإلى الآن ـ وأن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بالتقادم المسقط للحق في التداعي طبقا للمشهور في المذهب المالكي.
لكن حيث إن ما تمسك به الطاعن من سقوط الحق المدعى به لمرور 10 سنوات عن تاريخ حيازته للعقار دون منازعة المطلوبين في ذلك لا ينسجم والقواعد الفقهية المستدل بها من قبله، لأن المقصود بالأجنبي هو الشخص الذي يحوز العقار دون توفره على سند يخوله ممارسة هذه الحيازة ولا يستند عليه في مخاصمة من ينكرها عليه ويجهل من تم مدخله لحيازة العقار. بينما الطاعن يدعي ملكيته للعقار المدعى فيه بالشراء من مالكيه. وأنه أقر أمام قضاء الموضوع بكون المدعى فيه تعود أصلا ملكيته (ع. بن.ع) مورث المطلوبين، وهو ما يؤكده رسم الاستمرار المدلى به من طرفهم عدد 214 ص 121 ـ وتاريخ 11/10/61 مما لا وجود معه لأي خرق لأية قاعدة فقهية أو مسطرية. فالوسيلة غير قائمة.
في شأن الوسيلة الثانية: المتخذة من خرق القانون وعدم ارتكاز القرار على أساس.
ذلك أن المطلوبين في النقض عاينوا ما أشار إليه الحكم المستأنف من كون دعواهم مجردة من رسم الملكية (ع. بن.ع) موروثهم للمدعى فيه الشاهد له بالحيازة والتصرف في المدعى فيه على وجه الدوام والاستمرار من تاريخ وفاة أبيه يوم وفاته دون أن يخرج من يده بالبيع أو الرهن أو الهبة أو الصدقة أو الفوت أو التفويت من ودون علم منازع ولا معارض خلال مدة الحيازة القانونية وبدون علم خروج العقار من ملكه بناقل شرعي خلال المدة المعتبرة شرعا وحتى تاريخ تسجيل الدعوى. رغم أنهم يعلمون بأن المبادئ العامة في ميدان الإثبات سواء في الفقه الإسلامي أو القانون الوضعي تستوجب على المدعي إثبات دعواه وفق الموجبات المقبولة شرعا في ميدان الاستحقاق. وأن المشهور وما جرى به القضاء أن الأصل هو بقاء ما كان على ما كان، وعلى أن القول  أن من بيده الشيء المتنازع عليه مع اليمين إن لم تكن هناك حجج لصالح الحائز. كما جاء في مصنف ابن فرحون نقلا عن ابن رشد ـ من كون الحيازة الدائمة والمستمرة مدة 10 سنوات بدون علم منازع ولا معارض تدل على الملك. فيكون القول للحائز. فما بالنا إذا كانت هذه الحيازة يرجع مصدرها إلى رسم عدلي للشراء المبني على ملكية موروث البائعين للمبيع وعلى رسم تملك هؤلاء بدورهم الذي هو رسم المخارجة. وأن القرار المطعون فيه تجاهل اعتراف المطلوبين بعدم الحيازة والتصرف في المدعي فيه في أي وقت من الأوقات سواء من طرف موروثهم أو هم من بعده. وأن سكوت (ع.بن.ع) وورثته من بعده مدة تزيد عن 27 سنة تدل على صدق (ك.ل) ـ ثم خلفه العام ثم الطاعن فيما يخص الحيازة على وجه الملك وعلى وجه الدوام والاستمرار من سنة 17 إلى الآن وحتى وأن الدعوى تعتبر تبعا لذلك مجودة من وسائل الإثبات، علاوة على عنصر لتقادم أعلاه.
لكن حيث إن ما اشتملت عليه الوسيلة هي تكرار لما جاء في الوسيلة الأولى ولقد سبق الإجابة عنه في نفس الوسيلة بخصوص الحيازة ـ أما بخصوص أداء اليمين فإن المحكمة لم تكن في حاجة إلى توجيه اليمين مادام أنها تعتبر هذه الحيازة. فالوسيلة غير قائمة.
في شأن الوسيلة الثالثة: المتخذة من خرق القانون وخرق حقوق الدفاع.
ذلك أن القرار المطعون فيه أكد أن الطاعن أدلي برسم شرائه للمدعى فيه بتاريخ 16/10/89 وبالرسم العدلي للقسمة الرضائية الواقعة بين (و.ك.ل) والذي بمقتضاه باع بعض الورثة حظوظهم للطاعن.
كما أدلى برسم تملك موروث البائعين للمدعى فيه وحيازته وتصرفه على وجه الدوام والاستمرار إلى حين وفاته فخلفه في كل ذلك خلفه العام إلى أن انتقل عن طريق البيع للطاعن الحائز الحقيقي والمتصرف في للمدعى فيه حتى. الآن وإلى الآن. وانه ليس في الفقه الإسلامي ما يستوجب على الطاعن أن يدلي لإثبات تملكه للمدعى فيه بأكثر مما أدلى به على وجه الإطلاق، مادام الهالك(ك.ل) هو واضع اليد على العقار على وجه الملك مدة حياته، ثم خلفه العام والخاص حسب ما تشهد بذلك الرسوم أعلاه، ومادامت الحيازة القانونية بدون علم منازع ولا معارض خلال الفترة الممتدة من 71 إلى 98 ثابتة لهؤلاء.  ومادام المطلوبون في النقض يعترفون قضائيا بعدم الحيازة والتصرف في العقار سواء من طرف خلفهم أو من طرفهم هم مدة طويلة من الزمن يجهلون تاريخ بدايتها خلافا لما ذهب إليه القرار المطعون فيه من إلزامية الإدلاء بعقد شراء ـ (ك.ل) من ( ع.بن ع)  رغم أنه ليس طرفا فيه وأن ما توصل به من البائعين من أدلة إثبات تملك هؤلاء للمبيع قبل البيع يعتبر كافيا شرعا.
لكن حيث إن المحكمة المطعون في قرارها ناقشت حجج الطاعن وخلصت إلى القول أن الطاعن أقر قضائيا في مذكرته المؤرخة في 19/09/01 بكون الملك المدعى فيه صار للبائعين (ك.م بن.ل) وزوجته (أ.ف) بالشراء من المالك الأصلي ((ع.بن.ع) مورث المطلوبين. وأن المطلوبين أنكروا واقعة البيع هذه، وعجز الطاعن عن إثباتها بمقبول شرعا ـ من إقرار أو كتابة ـ باعتبار البيع من العقود الشكلية التي تلزم فيها الكتابة ولا يقبل في إثباتها شهادة الشهود ولا القرائن وأنه متى ثبتت الأصل لشخص فقاعدة الاستصحاب تقتضي بقاءه له، وبعده لورثته حتى يثبت خروجه من أيديهم بناقل شرعي، وهو ما ليس متوفرا في نازلة الحال مما لا وجود معه لأي خرق لا للقانون ولا لحق الدفاع.
في شأن الوسيلة الرابعة: المتخذة من خرق القانون وانعدام التعليل.
ذلك أن القرار المطعون فيه تجاهل الاعتراف القضائي المبين بكامل الوضوح في المقال الافتتاحي للدعوى بكون موروثهم ثم هم من بعده يتمتعون بالحيازة والتصرف في المدعى فيه منذ مدة طويلة ومجهولة فلم يرتب عنه الآثار القانونية اللازمة لكون الدعوى مجردة عن الإثبات، مما ألحق أضرارا فادحة بحقوق الطاعن العقارية وبحقوقه الدفاعية، كما أنه من جهة أخرى قد أطلق اسم رسم المخارجة تجاوزا للقانون على ورقة النزاع من الأخوين والتي يمكن أن تعتبر في أحسن الأحوال مجرد تصريح برفع النزاع قدم إلى العدلين. وبالتالي فلا يعتبر في القانون ولا في العادة ولا في العرف رسم المخارجة، كما لا يمكن أن يعتبر حجة للتملك بكل أبعادها وشروطها الخمسة من يد ونسبة لم يصل الاعتماد عليها على وجه الإطلاق. ولأجل ذلك فإن التفسير والتأويل والتقييم الواقع إخفاؤه على هذا التصريح بإنهاء النزاع بين الإخوة يعتبر إجحافا وشططا ضد مصالح الطاعن.
لكن حيث إن ما جاء في الشق الأول من الوسيلة فهو تكرار لما سبق عرضه في الوسيلة الثالثة ولقد سبق الإجابة عنه. وبخصوص الشق الثاني من الوسيلة فإن المحكمة المطعون في قرارها قيمت هذه الورقة بصرف النظر عن التسمية التي تحملها إذ العبرة بمضمونها وليس بعنوانها ـ ولم تأخذ بها في نطاق ما استدل به الطاعن لإثبات مدعاه فالوسيلة غير قائمة.
في شأن الوسيلة الخامسة: المتخذة من عدم ارتكاز القرار المطعون فيه على أساس ـ وتحريف وثيقة ـ وانعدام الجواب على طلب المعاينة، ذلك أن الطاعن تمسك في جميع المراحل بأن اللفيفة عدد 104 ص 102 المتعلقة بشخص أجنبي عن الدعوى ثبتت وفاته منذ سنة 57 لا تنطبق على محل النزاع سواء من حيث المساحة أو الحدود طالبا الحكم تمهيديا بإجراء المعاينة لتنكشف الحقيقة. وخصوصا أمام انعدام ملكية موروث المدعين ثم هم من بعده في ملف النازلة، لأن بقاء الوضع على الادعاء فقط يؤدي حتما إلى التحايل والتدليس على حقوق الطاعن وبالتالي تجريده من ملكه. وأن المحكمة لم تناقش ما تمسك به الطاعن في صحته، مما جعلها تفصل في الدعوى قبل أن تكون جاهزة للحكم فيها، فخرقت بذلك مقتضيات الفصول 334 و335 و336 من ق.م.م. وأن اللفيفة عدد 104 ص 102 المشار إليها آنفا والتي حاول القرار المطعون فيه إضفاء صفة التمام والكمال عليها مثل ما فعل بورقة التصريح بإنهاء النزاع أعلاه فبني عليها تعليله لم تكن كذلك لأن إمعان النظر فيها يوضح أن إراثة (ع.ع) تشهد بأنه توفي في سنة 57 في حين أن اللفيفة تشهد بأنه حي يرزق يتصرف في ملكه حتى غاية تحريرها يوم 06/09/61 (خلال المدة المذكورة الآن وحتى الآن) مما يعتبر شهادة زور، وقدحا فادحا فيها ـ وتناقضا مع رسم إراثته. كما أن القرار ينص على أن عدد شهودها 12 شاهدا. في حين أن هذا يعتبر تجنيا على اللفيفة والحقيقة باعتبار أن عددهم لا يتجاوز 9 أفراد فقط زيادة على أن أحد هؤلاء المسمى ـ خ.بن.ع ن ج.ع) تراجع عن شهادته هذه سنة 81 حسب شهادته في استمرار ـ (ك.ل). إلى غير ذلك من أسباب نقصانها كانعدام أداء المصرحين فيها اليمين القانونية أمام القضاء وانعدام توفرها على استفسار شهودها لأنه يقوم مقام التزكية. وأن القرار المطعون فيه لم يذكر تاريخ وفاة (ع. بن.ع) كما عاين التناقض الموجود بين تاريخ الوفاة بالمقال وتاريخ الوفاة في الوثائق الأخرى المدلى بها من طرف المطلوبين، مما يعبر عن التناقض والغموض والإجمال في هذا القرار. كما تعمد تحريف تاريخ إنجاز ملكية (ك.ل) للمدعى فيه مثلما هو الشأن بالنسبة لرسم قسمة متخلفة مما يعتبر مساسا واضحا حجج الطاعن وحقوقه الدفاعية.
وأن الحيازة القاطعة التي تمسك بها الطاعن في الفقه الإسلامي تقتضي التصرف خلفا عن سلف في المدعى فيه بدون علم منازع مدة 10 سنوات مادام قد دخل الملك عن طريق الشراء من طرف المالكين للمبيع قبل البيع. ومادام المطلوبون لم يستظهروا بأي حكم بالزور في رسم الطاعن.
لكن حيث إنه بخصوص الشق الأول من الوسيلة المتعلق بطلب الوقوف على عين المكان. فإن المحكمة المطعون في قرارها ما لم ترى داعيا لذلك مادام إن الطاعن يقر في مذكرته المؤرخة في 19/09/01 بأن أصل الملك يعود لموروث المطلوبين (ع.ع) الذي باعه لـ (م.بن.ل.و.ز..) وأض… فاطمة ـ وأنكر المطلوبون هذا البيع ـ ولم يتمكن الطاعن من إثبات تسليمه لكون العقار المتنازع فيه هو نفسه العقار موضوع الدعوى ـ وبخصوص الشق الثاني الراجع إلى الطعون الموجهة إلى اللفيفية عدد 104 ص 102 فلم يسبق إثارتها أمام قضاء الموضوع وأن إثارتها لأول مرة أمام المجلس يعتبر غير مقبول.
وبخصوص الشق الثالث المنصب على التحريف ـ فإن الطاعن لم يبين أثر هذا التحريف والنتائج المترتبة عنه على مآل القضية. مما بقى معه هذا الشق غامضا وبالتالي غير مقبول ـ وبخصوص الشق الرابع المتجلى في الحيازة مدة 10 سنوات فهو تكرار لما جاء في الوسيلة الأولى ولقد سبق الإجابة عنه. ذلك أن الحائز لا ينتفع بحيازته إلا إذا جهل أصل مدخله فيها أما إذا علم وجه مدخله فلا تنفعه الحيازة اتفاقا في المذهب المالكي. مما يعتبر معه القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية وعار عن أي تحريف. فالوسيلة غير قائمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من:
رئيس الغرفة: السيد نور الدين لبريس ………… رئيسا.
والمستشارين السادة:
عبد الصمد بن عجيبة ……….. مقررا،
محمد الخيامي، سعيدة بنموسى وعبد السلام بوزيدي ……….. أعضاء.
وبمحضر المحامية العامة: ………… السيدة الزهراء فتحي الإدريسي.
وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.