Lotissement immobilier : la prohibition de conclure un acte de vente avant la réception provisoire des travaux s’étend au contrat de réservation (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64602

Identification

Réf

64602

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4807

Date de décision

01/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2588

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité de contrats de réservation de lots de terrain conclus avant l'obtention du procès-verbal de réception provisoire des travaux de lotissement. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité desdits contrats et ordonné la restitution des sommes versées par le réservataire.

L'appelant, promoteur du projet, soutenait que les dispositions de la loi 25-90 relatives aux lotissements immobiliers, qui sanctionnent par la nullité les actes conclus avant la réception provisoire, ne s'appliquaient qu'aux contrats de vente définitifs et non aux simples contrats de réservation. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen.

Elle relève que le promoteur a lui-même reconnu dans ses écritures avoir obtenu la réception provisoire des travaux postérieurement à la signature des contrats litigieux. La cour retient que la conclusion de ces actes avant l'obtention de ladite réception constitue une violation des dispositions impératives de la loi 90-25.

Elle ajoute que le promoteur a également manqué à son obligation de livraison dans le délai convenu, sans répondre à la mise en demeure qui lui a été adressée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, bien que par une motivation partiellement substituée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (إ. د. س.) بواسطة دفاعها ذ/ محمد (ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/03/2022 تحت عدد 2092 في الملف رقم 894/8201/2022 و القاضي :

في الشكل : قبول الطلب .

في الموضوع : ببطلان عقدي الحجز المبرمين بين المستأنفة و المستأنف عليه بخصوص البقعتين الارضيتين رقم 401 و334 الكائنتين بمشروع (م. ب.) وارجاع المستأنفة مبلغ 240000درهم لفائدة المستأنف عليه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 11/04/2022 و تقدمت بالاستئناف بتاريخ 27/04/2022 ، مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد نوفل (ك.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/01/2022 يعرض فيه أنه ابرم مع المستأنفة سنة 2013 عقدي احتفاظ او ما يسمى contrat de réservation يتعلق بشراء قطعتين ارضيتين الأولى تحمل رقم 401 المخصصة لبناء عقار متكون من سفلي +ثلاثة طوابق 3+R مساحتها 69 مترمربع الكائنة بمشروع (م. ب.) و الثانية تحمل رقم 334 المخصصة لبناء عقار متكون من سفلي ثلاثة طوابق 3+R مساحتها 143مترمربع الكائنة بمشروع منزه و أن الاتفاق الذي تم بين طرفي العقد حدد اجل تسليم البقعتين الأرضيتين في أجل أقصاه سنة 2014 الفصل 7 من عقد الاحتفاظ و أن المستأنف عليه ادى للمستأنفة بمناسبة ابرام عقد الحجز المذكور مبلغ 240000.00 درهم درهم على اساس أن يؤدى الباقي عند ابرام العقد النهائي لبيع البقعتين الأرضية الارضيتين و أنه رغم انصرام الأجل المنصوص عليه في عقد الاحتفاظ المذكور فان المستأنفة لم تحرك ساكنا ولم تقم بتنفيذ التزاماتها بابرام العقد النهائي للبقعتين الأرضيتين وتسليم الشئ موضوع عقد الاحتفاظ و أن المستأنف عليه ونظرا لمرور ازيد من 8 سنوات دون تنفيذ المستأنفة الالتزام اضطر الى انذار المستأنفة بتاريخ 23/09/2021 من اجل حثها على تنفيذ التزاماتها المذكورة لكن ظل الانذارين دون جواب رفقته نسخة من انذارين مع التوصل ومحضري تبليغ و أن المستأنف عليه تضرر كثيرا من جراء هاته الواقعة لكونه حرم من امواله ومن الشئ موضوع التعاقد لمدة 8 سنوات دون موجب قانوني مما يبرر طلب التعويض عن الضرر و أن عقد الاحتفاظ المبرم بين المستأنف عليه و المستأنفة باطل إذ تنص المادة 33 من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات على لا يمكن ابرام العقود المتعلقة بعمليات البيع والايجار والقسمة المشار اليها في المادة الأولى اعلاه. الا بعد ان تقوم الجماعة الحضرية او القروية باجراء التسلم المؤقت لأشغال تجهيز التجزئة كما تنص المادة 72 من نفس القانون على أن تكون باطلة بطلانا مطلقا عقود البيع و الايجار والقسمة المبرمة خلافا لأحكام المنصوص عليها في هذا القانون و أن المستأنفة ابرمت عقدي احتفاظ السالفي الذكر مع المستأنف عليه قبل أن تكون قد قامت باجراءات التسليم المؤقت لإشغال تجهيز التجزئة للمشروع المسمى - (م. ب.) و انه والحالة هاته يكون عقدي الاحتفاظ المبرمین بین المستأنف عليه و المستأنفة سنة 2013 باطلا .بسبب خرقه لمقتضيات المواد 33 و 72 من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات المذكورة بتفصيل اعلاه و أن البائع يلتزم بنقل ملكية المبيع الى المشتري عملا بالفصل 1498من قانون الالتزامات والعقود وانه ان كان هذا العقار محفظا فان هذا النقل لا يتم بصفة تامة وقانونية الا اذا تم تسجيل العقد في الرسم العقاري تطبيقا لأحكام الفصلين 66 و 67 من ظهیر التحفيظ العقاري و ان المستأنفة لم تقم بتسجيل هذا العقد المبرم بينهم في الرسم العقاري المتعلق بالعقار موضوع عقد الاحتفاظ و من حيث الاختصاص ان البند 19 من عقد الاحتفاظ على اتفاق الطرفين على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في أي نزاع قائم بينهما و أن المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص في فقرتها الثالثة على انه يمكن الاتفاق بين التاجر وغير التاجر على استاد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر ، لذلك يلتمس الحكم بفسخ وبطلان عقدي الاحتفاظ - contrats du reservations الرابطين بينه و المستأنفة بخصوص شراء القطعة الأرضية رقم 401 المخصصة البناء عقار متكون من سفلي ثلاثة طوابق 3+R مساحتها 169 متر مربع الكائنة بمشروع (م. ب.) و القطعة الأرضية الثانية رقم 334 مساحتها 143 متر مربع مخصصة لبناء عقار متكون هو الاخر من سفلي +3 طوابق و الحكم تبعا لذلك على المستأنفة بارجاعها للعارض مبلغ 240.000.00 درهم الذي سبق للمدعي أن اداها للمستأنفة شركة (إ. د. س.) بواسطة شيك عدد [رقم الحساب] يحمل مبلغ 120000.00 درهم وشيك عدد [رقم الحساب] يحمل هو الأخر مبلغ 120000.00 درهم مع تعويض عن الضرر الذي لحقه اجراء هذا الضرر وحرمانه من الشئ موضوع التعاقد و إرجاع مبالغه لمدة تزيد عن ثمانية سنوات .يحدده بكل اعتدال في مبلغ 30000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاد المجل والصائر و الحكم بالغرامة التهديدية محددة في مبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.

عزز مقاله : نسخة طبق الأصل من عقدي الاحتفاظ CONTRATS DE RESERVATIONS و نسخة من نص الانذارين الموجه للمستأنفة و أصل محضرين للتبليغ و وصلين للأداء .

و بناء على إدلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بجلسة 24/02/2022 جاء فيها أن زعم المستأنف عليه أن أجل التسليم حدد في سنة 2014 و أنه بخلاف ذلك فإنه بالرجوع للفصل 5 من العقد سيتضح أن الطرفان اتفقا على أن مدة العقد تمتد من إبرام عقد الحجز إلى غاية التوقيع على عقد البيع النهائي كما أن الفصل 7 من العقد نص على تاريخ انتهاء الأشغال فقط و لم ينص على أي أجل للتسليم ذلك أن أجل سنة 2014 هو أجل إنتهاء الأشغال ذلك ما نص عليه البند 7 و أن أجل انتهاء الأشغال شيء وأجل التسليم شيء اخر ذلك أن قيام المستأنفة بإنجاز الأشغال لا يعني أن تقوم بتسليمها مباشرة لأن الأمر لا يتعلق بإرادتها المنفردة بل هناك جهات أخرى تتدخل في المشروع لكونه يتعلق بالتهيئة العمرانية التي تسهر السلطات المحلية على أعمالها ذلك أنه وفقا للمرسوم 02-92-832 فإن مشروع تصميم التهيئة يحال على مجلس الجماعة ، كما أن المادة 22 من الظهير الشريف رقم 31-92-1 الصادر بتنفيذ القانون رقم 12-90 تؤكد على أنه يمكن لرئيس مجلس الجماعة أن يأذن في إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو إقامة بناء بعد موافقة الإدارة إذا كان المشروع المتعلق بذلك يتلاءم مع الأحكام الواردة في مخطط توجيه التهيئة العمرانية و بذلك فالتسليم يقتضي موافقة جهات أخرى كذلك وغير خاضعة فقط لإرادة المستأنفة وفقا لقوانين التعمير و أن ما يؤكد كون الأجل المنصوص عليه في البند 7 هو أجل انتهاء الأشغال كون الفصل 8 من العقد هو من حدد كيفية التسليم ذلك أنه بالرجوع للبند 8 سيتضح أنه حدد بشكل دقيق طريقة التسليم التي تكون بعد تسلمها نفسها محضر التسليم المؤقت للتجزئة من السلطات أو الحصول على الرسوم العقارية وذلك بتوجيه رسالة للمحتفظ به لإشعاره بتاريخ التسليم وإبرام العقد النهائي و أنه لو كان تاريخ التسليم هو المنصوص عليه في البند 7 لما كانت هناك حاجة لتضمين المادة 8 من العقد و تبعا لذلك فإن تاريخ التسليم المتمسك به من طرف المستأنف عليه لا وجود له إلا في مخيلة المستأنف عليه و في جميع الأحوال فإنه حتى في حالة اعتبار سنة 2014 هي تاريخ التسليم تماشيا مع طرح المستأنف عليه فإن بمروره وعلم التمسك به فإنه سقط ولابد لترتيب المطل توجيه إنذار يتضمن أجلا معقولا لتنفيذ الالتزام و أن مرور الأجل دون التمسك به يجعله متجاوزا و أن هذا ما أكده الإجهاد القضائي في عدة مناسبات ذلك أنه حسب قرار محكمة النقض عدد 41 الصادر بتاريخ 2012/01/03 في الملف المدني عدد 3739/1/7/2010 " إذا كان العقد يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين وعلى كل طرف أن ينفذ التزامه داخل أجل معين فإن عدم تنفيذهما معا لها داخل الأجل المتفق عليه يعتبر تنازلا ضمنيا منهما عن ذلك الأجل ولا يعتبران في حالة مطل إلا إذا وجه الطرف الأخر إنذارا من جديد من أجل تنفيذ التزامه في أجل معين وبقي بدون جدوى عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود " و أنه بذلك لترتيب المطل لا بد من توجيه إنذار يتضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 255 من ق.ل.ع. و أنه بالرجوع للإنذار المتمسك به يتبين أنه لا يتضمن أي مطالبة صريحة للمستأنفة بتنفيذ التزامها ، ذلك أن الإنذار كل ما تضمنه هو المطالبة بإرجاع مبالغ و أن الثابت أن الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل يجب أن يتضمن الشروط المنصوص عليه في المادة 255 من ق ل ع و خاصة منها المطالبة بتنفيذ الالتزام المقابل و أن التزام المستأنفة هو تسليم العقار وليس إرجاع المقدم و أنه كان أجل التسليم لم يحسم بشكل قطعي فإن عقد الحجز موضوع النزاع الحالي وعلى فرض أنه حدد أجلا معينا لتنفيذ كل طرف لالتزاماته فإنه لم يرتب أي أثر عن حلوله وعدم تنفيذ أحدهما لما التزم به إلا بعد توجيه إنذار لدعوته لتنفيذ التزامه و أن المستأنف عليه لم يثبت أنه أنذر المستأنفة بإتمام البيع أو تقدم لمصالحها من أجل مطالبتها بتسليم العقار ، ذلك أن الإنذار المتمسك به لم يوجهه إلا بتاريخ 23/09/2021 بخلاف المستأنفة الذي دعته لتنفيذ التزامه منذ سنة 2015 و بذلك فإن الإنذار المتمسك لا تتوفر فيه شروط الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل و أنه تأسيسا على ما سبق ذكره فالإنذار المدلى به من طرف المستأنف عليه يبقى غير منتج ما دام أنه لا يروم إلى تسليم القطعة الأرضية و ليس إلى عرض تأدية باقي الثمن وفي جميع الأحوال فإن المستأنفة مباشرة بعد انتهاء الأشغال سنة 2014 استنفدت جميع الإجراءات القانونية وحصلت على التسليم المؤقت للأشغال منذ يونيو 2015 و من خلال ما سبق يتبين كونها لم تكن في حالة مطل وأن مطالب المستأنف عليه يسعى من ورائها فقط إلى التملص من التزاماته او من جهة أخرى فإن المستأنف عليه تمسك بمقتضيات المواد 33 و 72 من القانون المتعلق بالتجزئات العقار والمجموعات السكنية للإدعاء كون العقد باطل و أنه بالرجوع إلى المواد المتمسك بها و خاصة المادة 72 من القانون25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات يتبين أنها تنص على أنه : لا " تكون باطلة بطلانا مطلقا عقود البيع و الإيجار والقسمة المبرمة خرقا للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون وتقام دعوى البطلان من كل ذي مصلحة أو من الإدارة" و بناءا عليه يتبين أن البطلان المنصوص عليه في الفصل المذكور يتعلق بعقود البيع والحال أن موضوع الدعوى الحالية هو عقد حجز وليس عقد بيع و بذلك فحسب المادة المذكورة فإن عقود الحجز بل و حتى عقود الوعد بالبيع أو العقود الإبتدائية تبقى خارج إطار المتمسك به كما أن المادة 23 من نفس القانون المتمسك به لا تسري بدورها على النازلة الحالية لأن موضوع الدعوى مجرد عقد حجز ذلك أنه حسب الفصل المذكور فإن عقود البيع لا يمكن إبرامها إلا بعد قيام الجماعة الحضرية أو القروية بإجراء التسلم المؤقت لأشغال التجهيز و أن عقد الحجز الذي أبرمته المستأنفة مع المدعى تم في وقت لم يكن فيه أعمال التجزئة قد تمت فعلا و لو بمجرد حفر الأساسات بل مجرد مشروع و أفكار على الورق ، لذلك تلتمس رفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بكون المحكمة التجارية عللت حكمها فيما قضت به من بطلان عقدي الاحتفاظ كونهما مخالفين للمادتين 33 و 72 من القانون25/90 و اعتبرتهما قاعدتين أمرتين لا يجوز الاتفاق على مخالفتها كما أنهما من النظام العام و بأن المحكمة لها الصلاحية لإثارته من تلقاء نفسها و أنه يتعين على المستأنفة أن تدلي بأنها تتوفر على محضر التسليم المؤقت لأشغال التجزئة و بأن عقد حجز القطعة ثم إبرامه بعد تسلم الوثيقة المذكورة إلا أن الحيثية المعتمدة كانت مجانبة للصواب فمن جهة أولى فإن ما نصت عليه المادة 72 من القانون25.90 هو عقود البيع و الايجار و القسمة هي التي تكون باطلة وتقام دعوى البطلان من كل ذي مصلحة أو من الإدارة و ان الفصل المذكور واضح و صريح أن الأمر يتعلق بعقود البيع فالمشرع في ق ل ع میز بین عقد البيع و غيرها من العقود التمهيدية كالوعد بالبيع و البيع الابتدائي و البيع بالتفضيل ذلك أن البيع لا يكون إلا بتوافق طرفيه على جميع عناصر عقد البيع من ثمن و مبيع الذي يجب أن يكون محددا تحديدا تاما مانعا للجهالة و أن العقد موضوع الدعوى لا يمكن أن ينطبق عليه وصف عقد بيع حيث أن الثمن لم يؤدی بعد کاملا ولن يؤدي إلا عند إبرام عقد البيع النهائي، ذلك أن الفصل 4 نص في بنده1.4 عند تفصيله للثمن على أن باقي الثمن و الذي يمثل 22، 83% من ثمن البيع و الذي وجب فيه مبلغ593.000.00 درهم يؤدى عند إبرام عقد البيع النهائي و أنه عند إبرام عقد البيع النهائي انذاك فإنه يكون هناك مجال لإعمال مقتضيات المادة 72 المذكورة حيث سيكون مستحيلا نقل الملكية دون تواجد محضر التسلم المؤقت لأشغال التجزئة ، كما أنه بالرجوع للبند 3 من العقد سيتضح أن الطرفان أكدا أن المساحة النهائية للعقار ستحدد بصورة نهائية عند إبرام عقد البيع النهائي و أنه بذلك فإن العقد موضوع الدعوى يستحيل اعتباره عقد بيع أو حتى عقد وعد بالبيع بل هو مجرد حجز و حفظ حق للمحجوز لفائدته للتعاقد معه عند بداية عملية البيع و أن المبلغ الذي قدمه هو بمثابة عربون لحفظ حقه في اقتناء العقار وفقا لمقتضيات المادة 288 من ق ل ع وأن العقد موضوع الدعوى ليس ناقلا للملكية حتى يمكن اعتباره عقد البيع ذلك أن المستفيد في عقد الحجز إذا توجه للمحافظة العقارية من أجل أن ينقل به ملكية العقار فإنه سيواجه بالرفض الأنه ليس عقد بیع نهائي فالبيع النهائي وهو البيع القطعي الباث الناقل للملكية مقابل ثمن يلتزم المشتري بأدائه حالا أو في تاريخ محدد و هو ما لا ينطبق على العقد موضوع الدعوى حتى تنطبق عليه مقتضيات المادة 72 المذكورة و بذلك فإن المحكمة التجارية جانبت الصواب لما اعتبرت العقد موضوع الدعوى عقد بيع وطبقت عليه مقتضيات المادة 72 و من جهة أخرى فإن البطلان الذي تطرقت له المادة 72 من القانون 25-90 ليس بطلان مطلقا فهي عقود قابلة ذلك أن هاته العقود لو كانت باطلة بطلانا مطلقا لاكتفي المشرع بالتصريح بأن العقد المخالف لهذا القانون يكون بطلانا مطلقا دون حاجة لتحديد من يسوغ له إثارة هذا البطلان ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر .

أدلت : طي التبليغ و النسخة التبليغية للحكم .

و بجلسة 05/07/2022 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جوابية جاء فيها أن يستفاد من العقود العرفية الرابطة بين الطرفين والمصادق على توقيعها و أن المستانفة التزمت بتسليم المستأنف عليه البقعتين الأرضيتين موضوع عقد الحجز في أجل أقصاه 2014 الفصل 7 من عقد الحجز وذلك ما لم يحدث مانع او قوة قاهرة وان المستانفة لم تتبث المانع او القوة القاهرة التي حالت دون تنفيذ التزامها بتسليم البقعتين الارضيتين منذ ما يزيد عن 8 سنوات و من جهة ثانية فإن المستانفة لم يسبق لها أن عرضت على المستأنف عليه البقعتين الارضيتين موضوع الحجز او مطالبته با تمام البيع بل ظلت تستفيد من المبالغ المدفوعة طيلة 8 سنوات في الاسثتمارات دون تنفيذ التزاماتها ، كما انه لا يمكن مواجهة المستأنف عليه بعدم كفاية وقت الانذار مادام أن اجل الوفاء بالالتزام محدد في العقد و ان الفصل 255 من ق ل ع يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام و انه اعتبارا أن المدين في حالة مطل يجعل للعارض الخيار بين اجبار المدين على تنفيذ التزامه ان كان ممكنا وبين فسخ العقد ان كان تنفيذ الالتزام غير ممكنا الفصل 259من ق ل ع و ان اقرار المستانفة وادعائها بان اجل تسليم البقعتين الارضيتين للعارض غير محدد في عقد الحجز يجعل هذا العقد غير قانوني وباطل ويتضمن تجاوزات غير مقبولة من جهة اخرى باطلاع المحكمة على عقدي الحجز يتبين انهما باطلان لكونهم لم يحرروا من طرف موثق او عدول او محام مقبول للترافع لدى محكمة النقض . من جهة ثالتة ان هذا العقدين العرفيين لا يتضمنا الشروط والبيانات الالزامية الواجب توفرها بموجب القانون المنظم لبيع العقار في طور الانجاز طبقا لمقتضيات الفصل 2618 من قانون الالتزامات والعقود الى الفصل 20-618 من ق ل ع بل أوجب المشرع أن يحرر العقد من طرف الجهات والمهنيين المحددين بمقتضى الفصل 618-3 من ق ل ع موثق او عدول او محامي مقبول لدى محكمة النقض - ويترتب عن انشاء عقد الحجز او حتى عقد البيع الابتدائي في عقد عرفي بطلان العقد عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 3-318 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها إذ يجب أن يرد عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز اما في محرر رسمي او في محرر ثابت التاريخ يتم توثيقه من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان وهذا ما اقرته محكمة النقض في قرارها عدد 69 الصادر بتاريخ 1-4-2015 في الملف التجاري عدد 2014/1/3/933 و أن الالتزام الباطل لا يمكن أن ينتج اي اثر طبقا للفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود و أنه بالاطلاع على العمل القضائي في هذا الجانب يتبين أن القضاء يتجه نحو الحكم ببطلان عقود الحجز كلما كانت مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة لبيع العقار في طور الانجاز مع ارجاع المبالغ المدفوعة الى الزبون مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهذا المقتضی نجده أمام كافة المحاكم باختلاف درجاتها من الابتدائية الى الاستئناف وصولا إلى النقض و ان مطالبة المستأنف عليه للمستأنفة المستأنفة باسترجاع المبالغ المدفوعة منذ 8 سنوات وعدم الاستجابة للطلب يبقى من حق المستأنف عليه التعويض عن الضرر التماطل لتوفر شروطه ، لذلك يلتمس اساسا رد الاستئناف الحالي و تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به

أدلى : صورة من قرار محكمة النقض و صورة من حكم المحكمة الادارية بالدار البيضاء .

و بجلسة 06/09/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مزاعم المستأنف عليه لا أساس لها فمن جهة أولى فإنه بالرجوع للعقد المتوافق عليه من الطرفين سيتضح أنه نص على تاريخ انتهاء الأشغال فقط في البند 7 منه ولم ينص على أجل تسليم القطع الأرضية و أن العقد شريعة المتعاقدين و أن ذلك لا يعني أن العقد يبقى خاضع لإرادة المستأنف عليها بمفردها ذلك أن المشرع في قانون الالتزامات و العقود قد تطرق إلى الالتزامات الغير معلقة على أجل حينما نص على طريقة ترتيب المطل فيها في المادة 255 من ق ل ع و أنه بذلك فإنه كان يكفي للمحجوز لفائدته في حالة رغبته التحلل من الالتزام إنذار المستأنف عليها من أجل التسليم وهو الالتزام الواقع على المستأنف عليها و بذلك فإن ما يتمسك به المستأنف عليه من ادعاء البطلان على اعتبار أن العقد خاضع لإرادتها بمفردها لا أساس له و من جهة أخرى فإن المستأنف عليه تمسك بالمقتضيات القانونية المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز للادعاء كون العقد كان يجب أن يحرر من طرف عدل أو موثق أو محام مقبول لدى محكمة النقض و أن العقد موضوع الدعوى لا علاقة له ببيع العقار في طور الإنجاز لأنه ليس هناك أصلا أي عقار في طور الإنجاز أصلا بل هو مجرد بيع لبقعة أرضية و أن جميع الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنف عليه تمت إثارتها و مناقشتها أمام المحكمة التجارية وقد ردتها لعدم جديتها و إن جانبت الصواب فيما اعتمدت عليه من مقتضيات المادتين 33 و 72 من القانون90/25. أنها قد فصلت ما تنعاه على الحكم المتخذ بخصوص ما اعتمده في حيثياته من خلال مقالها الاستئنافي ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الإستئنافي.

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليه برسالة مرفقة بنسخة لقرار استئنافي .

و بجلسة 04/10/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن أدلي المستأنف عليه برسالة مرفقة بصورة قرار سابق صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و أن المستأنف عليه يعتقد أن القرار المدلى به ينطبق على نازلة الحال ذلك أنه القرار المتمسك به لم يتم الإدلاء فيه أصلا بشهادة التسليم المؤقت و أنه بخلاف ذلك فإنه في إطار الملف الحالي فإن المحكمة التجارية الابتدائية أقرت كون المستأنفة حصلت على شهادة التسليم المؤقت و إنما عللت حكمها كون العقد أبرم قبل الحصول على التسليم المؤقت و أنه بذلك فإن القرار المتمسك به لا يمكن اعتباره حجة في إطار الملف الحالي لأن هناك اختلاف في الوقائع و أن ما تنعاه المستأنفة على الحكم المطعون فيه هو تطبيق المواد 33 و 72 من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية على الملف الحالي رغم أن العقد موضوع الدعوى هو مجرد عقد حجز ذلك أن المادة 72 من القانون 25.90 صريحة وواضحة على أنها تنطبق على عقود البيع و الإيجار و القسمة و أن عقد البيع يختلف تماما عن عقد الحجز ذلك أن عقد البيع يكون مستجمعا لجميع الأركان من أداء الثمن كاملا و تسليم للمبيع و تحديد تام له و تحديد لرسمه العقاري و أن العقد موضوع الدعوى ليس عقد بيع بل هو مجرد عقد حجز و أن العقد موضوع الدعوى يخرج عن نطاق العقود التي نصت عليها المادة 72 و أنه لا يمكن تحميل النص مل لم يرد به ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/10/2022 ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية للأستاذ (ل.) حاز الأستاذ (ر.) نسخة منها و حضرت الأستاذة (س.) عن الأستاذ (ل.) فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 01/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

لكن بخلاف ما تتمسك به المستأنفة فإنه بالرجوع الى مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل المستأنفة بواسطة دفاعها أمام محكمة أول درجة بجلسة 24/02/2022 يتضح أنها تقر في الصفحة 2 بأنها مباشرة بعد انتهاء الأشغال سنة 2014 استنفدت جميع الإجراءات القانونية و حصلت على التسليم المؤقت للأشغال منذ يونيو 2015 و أرفقت المذكرة المذكورة بصورتين للتسليم المؤقت للأشغال الأولى تحت رقم 6/2015 مؤرخة في 30/06/2015 و ثانية تحت عدد 11 مؤرخة في 17/12/2015 صادرتين عن رئيس المجلس البلدي بمدينة برشيد في حين أن عقدي احتفاظ أو ما يسمى ب contrat de reservatiin المتعلقين بشراء قطعتين أرضيتين أبرما بين طرفي النزاع بتاريخ 16/09/2013 أي أن هذا العقد قد تم قبل حصول التسليم المؤقت لأشغال تجهيز التجزئة للمشروع المسمى (م. ب.) و هو ما يفيذ أن المستأنفة لم تحترم القانون 90/25 خاصة في فصيله 71 و 33 فضلا على أنها لم تحترم الأجل المتفق عليه في عقدي الحجز خصوصا و أن المستأنف عليه انذرها بمقتضى انذارين توصلت بهما بتاريخ 23/09/2021 إلا أنهما ظلا دون جواب الأمر الذي تكون معه جميع وسائل الاستئناف غير مرتكزة عليه أي أساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف و إن بعلة أخرى

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .