Réf
63578
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4710
Date de décision
25/07/2023
N° de dossier
2023/8201/1859
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente immobilière, Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution des paiements, Rejet de la demande, Nullité du contrat, Loi 44-00, Forme du contrat, Contrat verbal, Code des obligations et des contrats, Absence d'écrit
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en nullité d'une convention de vente d'un bien immobilier en l'état futur d'achèvement, le tribunal de commerce avait écarté l'application du régime spécial au motif que les conditions n'étaient pas réunies. L'appelant soutenait que l'opération devait être soumise aux dispositions impératives de la loi n° 44.00 et, subsidiairement, que l'accord était nul au regard du droit commun des contrats faute de formalisme écrit et de détermination de l'objet.
La cour d'appel de commerce retient que le régime de la vente en l'état futur d'achèvement ne peut s'appliquer qu'à un contrat écrit, dont les clauses peuvent être vérifiées, ce qui exclut une convention purement verbale. Elle juge ensuite que, le demandeur ayant exclusivement fondé son action en nullité sur la violation de la loi n° 44.00, le moyen tiré de la nullité au regard du droit commun des obligations est inopérant.
Par conséquent, les demandes subséquentes en restitution des sommes versées et en indemnisation, qui découlent de la nullité alléguée, sont également rejetées. Le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم [السيد يونس (ط.)] بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 12/04/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10996 بتاريخ 19/11/2019 في الملف عدد 4242/8202/2019 و القاضي في منطوقه :
في الشكل : بعدم قبول الدعوى و تحميل رافعها الصائر.
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله ، كما يتعين قبول طلب اصلاح اسم المستانف بجعله يونس عوضا عن يوسف الوارد بالحكم المستانف .
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [السيد يونس (ط.)] تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 02/04/2019 يعرض فيه أنه بتاريخ 05/10/2009 اتفق مع المدعى عليها على شراء شقة بمشروعها السكني في طور الإنجاز المشار اليه ب ECO LES RESIDENCES DU GOLF الكائنة بمدينة قنيطرة بثمن اجمالي قدره 200000,00 درهم و بنفس التاريخ سلمها شيك بمبلغ 40000,00 درهم كما سلمها شيكا ثانيا بمبلغ 160000,00 درهم بتاريخ 18/07/2011 و ان الشيكين المذكورين تم تقديمهما للوفاء و تم استخلاص مبالغهما من طرف المدعى عليها أي ان الثمن الإجمالي للبيع تم التوصل به قبل بداية اشغال البناء ، وان بيع العقار في طور الإنجاز يخضع تنظيمه الى القانون عدد 44.00 الذي يلزم الأطراف على ابرام عقد بيع ابتدائي وفق شروط محددة و ان كل اخلال بهذه الشروط يعتبر معه الاتفاق باطلا، وان الاتفاق الواقع بين العارض و المدعى عليها باطل بقوة القانون لمخالفته مقتضيات القانون عدد 44.00 المنظم لبيع العقار في طور الإنجاز، وان العارض و محاولة منه لاسترجاع المبالغ المؤداة بعث إنذارا الى المدعى عليها دون جدوى، لاجله يلتمس الحكم ببطلان الاتفاق الواقع بين الطرفين و الحكم على المدعى عليها بارجاعها للعارض مبلغ 200000,00 درهم المسبق و بتعويض عن الضرر قدره 10000,00 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ استخلاص كل شيك مع النفاذ المعجل و الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
وارفق المقال بصورة شيك بمبلغ 40000,00 درهم و صورة شيك بمبلغ 160000,00 درهم و اصل انطار مع محضر تبليغ.
وبناء على المذكرة بعدم الاختصاص النوعي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي جاء فيها بان الدعوى أقيمت امام محكمة غير مختصة نوعيا للبث في النزاع الحالي و ان قواعد الاختصاص المضمنة بقانون احداث المحاكم التجارية تعتبر قواعد تجارية و ان موضوع الدعوى الحالية لا علاقة له بالتجارة او الاعمال التجارية و ان الطرف المدعي ليس له صف تاجر .
و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/06/2019 تحت عدد 1053 في الملف عدد 4242/8202/2019 القاضي باختصاصها نوعيا للنظر في الدعوى مع حفظ البت في الصائر.
و بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجاري بالدار البيضاء بتاريخ 06/08/2019 تحت عدد 3879 في الملف عدد 4038/8227/2019 القاضي برده و تاييد الحكم المستانف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.
و بناء على ادراج الملف من جديد بهذه المحكمة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 29/10/2019 جاء فيهما ان الإطار القانوني الذي سلكه المدعي من أجل المطالبة وفق ما جاء في ملتمساته في مواجهتها لا يستقيم لوجود التزامات تبادلية يحددها الاتفاق الرابط بين الأطراف، و ان الدعوى الحالية هي خرق سافر لمقتضيات الفصلين 230 و 259 من ق م م ذلك انها لم تكن في حالة مطل و انها تتحدى المدعي في الادلاء بما يفيد انهام طالبها بالعقار موضوع عقد الوعد بالبيع و ثبت انه لم يكن جاهزا داخل الأجل القانوني و انه كان حريا بهذا الاخير أن يطالب في رسالة انذاره منها تنفيذ إلتزامها، و انه بالرجوع الى رسالة الإنذار الموجهة من طرف المدعي لها يتبين أنه يطالبها بإرجاع مبلغ التسبيق في حين أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 259 كان يجب أن يطالبها أولا بتنفيذ التزامه بتسليمه العقار موضوع النزاع الحالي كما ان مقال المدعي غير مرفق بأي حجة من شأنها أن تفيد صحة مزاعمه مما يجعل مقاله و العدم سواء، و ان الاتفاق المبرم بينهما هو اتفاق صحيح و لا يعتريه أي بطلان على اعتبار أن ما انتهى اليه المدعي لا اساس له من الصحة في نازلة الحال على اعتبار انه بالرجوع الى وقائع و وثائق الملف للمحكمة انه مجرد اتفاق عرفي و لا يتضمن شروط العقد الابتدائي و انه لا يتضمن ما يفيد انه عقد مبرم في اطار القانون 44/00 و بالتالي فالقانون الواجب التطبيق هو قانون الالتزامات و العقود و أن المدعي لم يدل بأي دليل على الانتهاء من اشغال الااسيات على مستوى الطابق الارضي للعقار موضوع الاتفاق عند إابرام الاتفاق للقول بخضوعه لمقتضيات القانون 44.00 مما يتبين منه تن الاتفاق يظل صحيحا و لا يعتريه البطلان و ان الاتفاق المبرم بين الطرفين هو قانوني مستوفي لكافة الاركان و الشروط و لم يختل فيه أي ركن بالتالي فهو سليم و لا يمكن إبطاله لمجرد ان المدعي يريد التملص من التزاماته التعاقدية و بالتالي فلا مجال للحديث عن قانون 44.00 و الذي لا ينطبق على نازلة الحال اعمالا لمقتضيات المادة 618.5 خاصة و انها قبل تاريخ البيع و إتمام المدعي لمبلغ ثمن العقار كان العقار المتنازع فيه جاهزا للسكن علاوة على ان العقار لازال في ملكيتها وان دفع المدعي بخرق قانون 44.00 الغير مطبق في نازلة الحال لأن الامر لا يتعلق بعقار في طور الانجاز كما تم اثباته اعلاه غير جدير بالاعتبار و غير مؤسس مادام انه ادى بوصل الاداء موقع بكيفية قانونية من طرف الشركة صاحبة المشروع بشكل يجعله في حكم المعترف به من طرفها و يتمتع بنفس قوة الدليل التي للورقة الرسمية وفقا للفصل 424 من ق ل ع و انها لا تنكر العلاقة و الاتفاق بين الطرفين حسب الثابت من توقيعها على الشيكات المسلمة من قبلها و في المقال المضاد فان المبيع موضوع الدعوى الحالية جاهز و قابل للتسليم و هو لازال محجوز في اسم المدعي و موضوع رخصة سكن، لذلك تلتمس في الطلب الاصلي الحكم اساسا بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفضه موضوعا، و في الطلب المضاد الاشهاد لها بكونها تتقدم بواسطة هذه المذكرة بطلب مضاد ضد المدعي و الحكم باقتطاع مبلغ 20.000,00 درهم ( 10 % من ثمن البيع الاجمالي ) و اقتطاعه من المبلغ المحدد في مبلغ 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الحكم عليه بصائر الطلب المضاد مع ترك صائر الطلب الاصلي على عاتقه و تحديد مدة الاكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون مع النفاذ المعجل، و ارفقت المذكرة بمحضر، صورة الكترونية من المحافظة العقارية.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية مع جواب على مقال مضاد بجلسة 12/11/2019 جاء فيهما انه بالرجوع الى مقاله الافتتاحي سيتبين انه اسس دعواه من اجل استرجاع ما سبق دفعه على كون الاتفاق الواقع بين الطرفين باطل و ليس على عدم تنفيذ هذا الاتفاق، و ان الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليها تسلمت من المدعي مبالغ مالية على شكل دفعات على ان تسلمه شقة بالعقار الذي هي بصدد بنائه و ان الفصل 618-5 اذ ينص على عدم إمكانية ابرام العقد الابتدائي لعقار في طور الانجاز الا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي قا ذلك جاء لحماية المشتري و ليس لاستثناء الاتفاقات المجراة قبل الانتهاء من أشغال الساسات من الخضوع لفانون 00-44 بدليل تنصيص الفصل 8-618 على بطلان أي اداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي و انه تبعا لذلك فان الاتفاق موضوع النزاع هو اتفاق بشان بيع عقار في طور الانجاز خاضع للقانون 00-44 و جاء مخالفا له مما يكون معه باطلا و انه حتى على اعتبار ان الاتفاق موضوع النزاع مجرد وعد بالبيع خاضع للقواعد العامة فانه اتفاق باطل ذلك بانه بالرجوع الى وثائق الملف سيتبين ان اتفاق الطرفين لم يحدد محل البيع تحديدا يبعد كل لبس في معرفة الشيء و بالتالي فان احد الاركان الاساسية للبيع غير محدد في النازلة كما ان اتفاق الطرفين لم يبرم كتابة بمحرر ثابت التاريخ مما يجعله غير قائم و باطل بقوة القانون و ان عدم انجاز المشروع في اجل معقول و احتفاظها بمبلغ 200.000,00 درهم لمدة تفوق عشرة سنوات رغم مطالباتها المتكررة قصد استرجاعه كل ذلك يشكل قرائن قوية على تدليسها على المدعي قصد تسليمها مبالغ مالية تم استعمالها في مشاريع عقارية اخرى، اما فيما يخص المقال المضاد فان ما تتمسك به المدعية فرعيا من اتفاق لا يوجد ما يثبته بالملف مادام لم يحرر بشأنه أي عقد كتابي كما يلزم بذلك القانون مما يجعله باطلا و غير منتج لاي اثر، لذلك يلتمس في الطلب الاصلي رد جميع ما أثير لعدم جديته و الحكم وفق الطلب و في الطلب المضاد التصريح برفض الطلب ان حاز القبول شكلا.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول تدوين اسم غير اسم المدعى فى ديباجة جاء في الصفحة الأولى من الحكم ان اسم المدعي حين ان اسم المدعي كما جاء في المقال الافتتاحي وباقي وثائق الملف هو يونس هو [يوسف (ط.)] مما يتعين معه اصلاح هذا الخطا عند صدور القرار الاستئنافي وبخصوص سوء التعليل الموازي لانعدامه، تحريف وقائع النازلة والوثائق المعروضة والوثائق على المحكمة خرق مقتضيات القانون عدد 44.00 قضت المحكمة بعدم قبول الطلب بعلة ان عقد الحجز موضوع يبرم في الوقت الذي كانت فيه اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي قد انتهت وفقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 18 من ق.ل.ع ، مما يكون من غير المبرر التمسك بمقتضيات القانون رقم 44.00 لكنه ومن جهة اولى فان تعليل المعروضة على المحكمة ذلك ان الملف خال من فيه تحريف للواقع وللوثائق 2009/10/05 بين الطرفين، وان اتفاق الطرفين وعلى عكس تعليل المحكمة كان ای عقد حجز موقع بتاريخ شفويا بتاريخ 2009/10/05 حين سلم المدعي المدعى عليها شيكا بمبلغ 40.000,00 درهم كدفعة اولى لاقتناء شقة في مشروع سكني كانت بصدد بنائه وكانت اشغال بنائه جد متقدمة متجاوزة الاساسات على مستوى الطابق الارضي وان العارض واثباتا لهذه الوقائع يدلي للمحكمة ببلاغ صادر عن [شركة م.ض.] (التي تعتبر المدعى عليها احد فروعها ) بمناسبة اصدار سندات اقتراض تبين فيه وضعيتها المالية ووضعية فروعها ومشاريعها فبالرجوع الى هذه الوثيقة ( المستخرجة من الموقع الرسمي لبورصة الدار البيضاء www.casablanca-bourse.com يتضح أن [شركة م.ز.] فرع [م.ض.] ابتدات في تسويق مشروعها المسمى les Résidences du Golf Eco بتاريخ 2008 وان سنة بداية تسليم الشقق كانت في 2009. تفضلوا بالاطلاع على الصفحة 159 من البلاغ المذكور تشير الى ذلك وأن اول دفعة سلمها المدعي الى [شركة م.ز.] كانت بواسطة شيك بمبلغ 40000 درهم بتاريخ 2009/10/05 اي بنفس السنة التي بدات فيها بتسليم الشقق مما يعني ان اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي قد انتهت مادام هناك شقق قابلة للتسليم ، مما يعني ان تعليل المحكمة الابتدائية غير سليم من الناحية الواقعية وومن وجهة ثانية فان الفصل 18-18 من ق.ل. ع. جاء صريحا بشان خضوع بيع عقار في طور الانجاز للقانون 44.000 درهم كما نص على " تعتبر بيعا العقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار داخل اجل محدد كما يلتزم فيه المشتري باداء الثمن تبعا لتقدم "الأشغال" وأن الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليها تسلمت من المدعي مبالغ مالية على شكل دفعات على ان تسلمه شقة بعقار هي بصدد بنائه ومن وجهة ثالثة فان الفصل 6185 واذ ينص على عدم امكانية ابرام العقد الابتدائي لعقار في طور الانجاز الا بعد الانتهاء من اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي فان ذلك جاء لحماية المشتري وليس لاستثناء الاتفاقات المجراة قبل الانتهاء من اشغال الاساسات من الخضوع لقانون 44.00 بدليل تنصيص الفعل 6-618 على بطلان اي اداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي وفي جميع الأحوال فان العارض اثبت انه وقت تسليم المدعى عليها اول دفعة كانت اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي قد انتهت مادام عملية تسليم الشقق ابتدات سنة 2009 ولذلك فان الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب لما اعتبر ان الاتفاق موضوع النزاع غير خاضع للقانون 44.00 مما يتعين معه الغاؤه والحكم تصديا ببطلان الاتفاق وارجاع المبالغ المسلمة كستبيق وبخصوص سوء التعليل الموازي لانعدامه، تحريف وقائع النازلة والوثائق المعروضة على المحكمة خرق الفصل 306 ، 488 و 489 من ق.ل.ع استهل الحكم الابتدائي تعليل ما وصل اليه بما يلي :" أن المحكمة باستقرائها لعقد الحجز موضوع النازلة والموقع عليه من قبل الطرفين بتاريخ 2009/10/05 اتضح لها انه يتعلق بعقد حجز شقة"واستنتجت انه مادام ان هذا العقد غير خاضع للقانون 44.00 فانه يبقى خاضعا للقواعد العامة وبالضبط الى الفصل 230 ومنتجا لكافة اثاره ما لم يختل فيه احد اركانه مما يكون معه طلب البطلان منعدم الاساس القانوني ويتعين التصريح بعدم قبوله لكن هذا التعليل فيه تحريف خطير لوثائق الملف وخرق للفصول 306 488 و 489 من ق.ل.ع ذلك ان الملف خال من اي عقد موقع عليه من قبل الطرفين ، كما ان العارض و بمقتضى مذكرته المدلى بها بجلسة 2019/11/12 تمسك ببطلان الاتفاق لخرق الفصول المشار اليها اعلاه لكن المحكمة لم تلتفت لذلك رغم وجاهته ينص الفصل 488 من ق.ل.ع. على :" يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه احدهما بالبيع والاخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى"كما ينص الفصل 489 من ق.ل.ع على :" إذا كان المبيع عقارا أو أشياء ى يمكن رهنها رهنا رسميا وجب ان يجرى البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ "وبالرجوع الى وثائق الملف يتضح ان اتفاق الطرفين لم يحدد محل البيع تحديدا يبعد كل لبس في معرفة الشيء وبالتالي فان الأركان الأساسية ( المبيع) للبيع غير محدد في النازلة (لا) توجد اي وثيقة تشير سلمت المبالغ من اجل (اشترائها او مساحة الشقة او موقعها كما ان اتفاق الطرفين لم يبرم كتابة بمحرر ثابت التاريخ مما يجعله غير قائم وباطل بقوة القانون وهذا ما اكدته عدة قرارات صادرة عن المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا) نذكر منها : القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 2010/12/6 تحت عدد 5017 في الملف عدد 6/2290 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 73 صفحة 31 - القرار الصادر عن المجلس الأعلى بجميع غرفه بتاريخ 2011/1/4 تحت عدد 20 في الملف عدد 09/18081 منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2011 الصفحة 91 وأن الوعد بالبيع ان لم يكن عقدا تاما بل مجرد عقد تمهيدي فيجب يجرى كذلك كتابة في محرر ثابت التاريخ كي يرتب اثاره وهذا ما أكدته عدة قرارات منها قرار محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 2008/6/5 تحت عدد 122 في الملف عقاري عدد 07/61 الذي جاء فيه " حيث ان التزامات الطرفين الواعد والموعود له غير ثابتة وفق الشكلية ستلزمة قانونا مما يكون معه الاتفاق باطلا" وانه ومما تم توضيحه فان اتفاق الطرفين هو اتفاق باطل ولا يترتب عنه سوی استرداد ما دفع تنفيذا له عملا بمقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع وان المحكمة لما لم تعاين بطلان الاتفاق موضوع النازلة وتصرح بارجاع المبالغ لم تجعل لقضائها من اساس وبخصوص سوء التعليل الموازي لانعدامه لما لم يقض الحكم المستانف بالتعويض لفائدة المدعي عن الاضرار اللاحقة به من جراء اخطاء وتدليس المدعى عليها تقدم المدعي بمقتضى مقاله الافتتاحي بطلب من اجل التعويض عن الضرر الحاصل له من جراء حرمانه من استغلال المبالغ المسلمة كتسبيق من تاريخ تسليمها وأن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب بل ولم تتطرق له رغم استحقاق العارض للتعويض ذلك ان المدعى عليها بصفتها شركة تنشط في مجال العقار يفترض فيها العلم باحكام القوانين المؤطرة للتعاقد بشان عمليات تفويت العقارات ، خصوصا تحرير عقود في الشكل المنصوص عليه لحماية حقوق المشترين او الموعود لهم بالبيع الذين يعتبرون طرفا ضعيفا في مثل المعاملات موضوع النازلة وان عدم انجاز المشروع في اجل معقول واحتفاظ المدعى عليها بمبلغ 200.000,00 درهم لمدة تفوق 10 سنوات رغم مطالبات العارض المتكررة قصد استرجاعه كل هذا يشكل قرائن قوية على تدليسها عليه قصد تسليمها مبالغ مالية تم استعمالها في مشاريع عقارية اخرى ، وانعدام نيتها منذ البداية في تفويت شقة اليه بدليل عدم عرضها عليه ذلك ولو بعد مرور سنتين ورغم توصلها بثمن الشقة كاملا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستانف والحكم تصديا ببطلان الاتفاق موضوع الدعوى وتبعا لذلك الحكم على المدعى عليها بارجاعها للمدعي المبالغ المسبقة المحددة في 200.000,00 درهم (مائتا) الف درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسليم التسبيق الى تاريخ التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستانف وصور من البلاغ المنشور بموقع بورصة القيم بالدار البيضاء المشار اليه وصورة من قرار محكمة النقض ( إجتهاد قضائي ) .
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2023 التي جاء فيها أن الأصل في العقود هو خضوعها للقواعد العامة التي يؤطرها الفسخ طبقا للمبادئ العامة المقررة في نظرية العقد وان ادعاء المستانف عليها بان العقد بين الطرفين خاضع لمقتضيات بيع العقار في طور الإنجاز هو استثناء من الأصل ، و بالتالي على من يدعي بان العقد أبرم في اطار المقتضيات التشريعية لبيع العقار في طور الإنجاز ، ان يقيم الحجة على ذلك ومحكمة النقض اعتبرت انه لا يتاتى للمدعي ذلك الا باثبات الانتهاء من الاشغال الكبرى للاساسات، وأنه بإعمال العلة الصحيحة فبعدم اثبات المستانف عليها بأن العارضة ابرمت معها العقد لما انتهت من اشغال الاساسات ، فيكون الأصل اعتبار أن العقد تحكمه القواعد العامة ، و تبعا لذلك يبقى دفع العارضة بأن العقد يتعلق على التصميم في محله وعلة ذلك ما هو مسطر أسفله ، بمقتضى الفصل 5-618 من ق ل ع ، لا يمكن ابرام العقد الابتدائي لبيع عقار في طور الإنجاز الا بعد الانتهاء من اشغال الاساسات على مستوى الطابق الأرضي ، و أنه لما كان الأصل في العقود هو التراضي و أن تكييف العقد بأنه بيع عقار في طور الانجاز وفقا للفصل المستدل به هو مجرد استثناء لا يقاس عليه ولا يتم التوسع في تفسيره ، ولما كان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق ل ع ، فإن العقد موضوع التعاقد هو وعد ببيع على التصميم ، وهو صورة من صور البيع بالتراضي بدليل عدم وروده بنص خاص يقيد مجاله وبالتالي فهو لا يعتبر لا عقد تخصيص و لا عقد ابتدائي ، بدليل أن العارضة تمسكت بأن وقت التعاقد لم تكن انتهت من اشغال الاساسات على مستوى الطابق الأرضي و أن عقد الحجز المستدل به لا يشير ان صراحة ام ضمنا بأنه تم الانتهاء منها ، فضلا على أن عقد الحجز لا يتضمن نسب الاداءات المحددة بحسب تطور الاشغال والتي حددها الفصل 618-6 من ق ل ع في نسب محددة وجزاً أداها على مراحل ابتداءا من عقد التخصيص الى حين ابرام العقد النهائي وهو ما لا دليل عليه في السند التعاقدي المستدل به ، وبالتالي يترتب على عدم اعتباره عقد بيع عقار في طور الإنجاز انه لا مجال للتمسك بالبطلان ، و يبقى التكييف الصحيح هو اعتباره وعد بيع عقار على للتصميم خاضع لمراقبة مدى تحقق شروط الفسخ القضائي وفق احكام النظرية العامة للعقد ، ملتمسة الحكم برد استئناف المستانفة و بتاييد الحكم المستانف .
و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2023 التي جاء فيها فيما أثير بخصوص عدم خضوع الاتفاق الى المقتضيات القانونية المنظمة لبيع العقار في طور الانجاز تمسكت المدعى عليها بكون الاتفاق موضوع النزاع غير خاضع للقانون 00.44 لكون العقد ابرم قبل الابتداء في أشغال البناء لكن ما تتمسك به المستأنف عليها لا أساس من الواقع، اذ وكما تم توضيحه واثباته في المقال الاستئنافي، فإن أشغال البناء وقت وقوع الاتفاق وتسلم الدفعة الأولى من الثمن كانت متقدمة بنسبة 80 في المائة، كما أن تسليم الشقق بدأ سنة 2009 أي نفس السنة التي تم فيها الاتفاق موضوع النزاع مما يدل بدون أدنى شك أن أشغال بناء الأساسات كانت منتهية وقت ابرام هذا الاتفاق. كما يشهد بذلك البيان الصادر عن الشركة الأم "[شركة د.ض.] " بمناسبة إصدار سندات ،اقتراض البيان الصادر والموجود بالموقع الرسمي لبرصة القيم بالدار البيضاء فيما أثير بخصوص خضوع الاتفاق للقواعد العامة تتمسك المستأنف عليها كذلك بكون الاتفاق صحيح منتج لآثاره القانونية وأنه خاضع للقواعد العامة لكن وكما تم بيانه من خلال المقال الاستئنافي فان الاتفاق موضوع النزاع باطل بقوة القانون لكونه لم يأتي في الشكل المتطلب قانونا في محرر كتابي وانما جاء شفويا إضافة الى ذلك فإن الاتفاق باطل كذلك لاختلال أحد أركانه وهو محل الالتزام. فبالرجوع الى وثائق الملف سيتضح للمحكمة أنه خال من أية وثيقة تشير الى المبيع أو تحدده ، ملتمسا رد جميع ما أثير لعدم جديته والحكم وفق المقال الاستئنافي.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 11/7/2023 حضر لها نائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/7/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنة أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .
وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بسوء تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه لتحريف الوقائع و الوثائق خرقا لمقتضيات القانون 00-44 لأن الملف خال من أي عقد حجز موقع بتاريخ 05-10-2009 و ان الاتفاق بين الطرفين كان شفويا و كانت خلاله اشغال البناء جد متقدمة متجاوزة الاساسات على مستوى الطابق الأرضي ، فإنه بالرجوع الى الحكم المستانف فانه لم يحرف لا الوقائع و لا الوثائق و انما استقراؤه للوثائق كان غير صائب حينما اعتبر أن الشيكات المدلى بها و الموقع على وصل تسلمها من قبل المستانف عليها بمثابة عقد مكتوب بين الطرفين مع الإشارة الى ان المقصود من الوصل هو الصورة من الشيك التي تم تسليمها من قبل المستانف عليها و الموقع عليها من قبلها للمستانف لاثبات التوصل بالشيك، و رغم ادلاء المستانف في هذه المرحلة بما اسماه ببلاغ لشركة الضحى لاثبات ان الدفعة الأولى من ثمن البيع تمت خلال تقدم الاشغال اذ كانت الاساسات على مستوى الطابق الأرضي جد متجاوزة ، فانه لا مجال لمناقشة القيمة الثبوتبة لهذه الوثيقة طالما ان العقد المبرم بين الطرفين غير مكتوب مما يستحيل معه التحقق من بنوده لتطبيق مقتضيات قانون 00-44 الذي لا يطبق الا على عقد مكتوب فيكون الحكم المستانف صائبا لما قضى بان القانون المذكور لا يطبق على نازلة الحال مما يتعين معه رد السبب المذكور .
وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق الفصول 306 و 488 و 489 من قانون الالتزامات و العقود لخلو الملف من أي عقد مكتوب موقع عليه من قبل الطرفين و عدم تحديد المبيع مما يجعل الاتفاق بين الطرفين باطل و لا يترتب عنه سوى استرداد ما دفع ، فإن المستانف أسس طلبه على الاتفاق الذي تم بينه وبين المستانفة لشراء شقة في طور البناء وان الاساسات الأرضية قد بنيت و انه دفع الثمن و ادلى اثباتا لذلك بصور لشيكات و هو الامر الذي لم تنكره المستانفة اذ اقرت بوجود اتفاق بينهما الامر الذي يتحقق معه وجود اتفاق بين الطرفين الا ان المنازعة بينهما يبقى محلها هو الطبيعة القانونية لهذا الاتفاق و قد أصاب الحكم المستانف لما لم يعتبره عقد بيع لعقار في طور البناء و بالتالي لم يطبق عليه مقتضيات قانون 00-44 التي تمسك بها المستانف للمطالبة ببطلان الاتفاق الواقع بينه و بين المستانفة و ارجاع المبالغ المؤداة مما يكون ما جاء بالسبب غير ذي اثر و يتعين عدم اعتباره .
وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بسوء التعليل الموازي لانعدامه لما لم يقض الحكم المستانف بالتعويض لفائدة المستانف عن الاضرار اللاحقة به من جراء أخطاء و تدليس المستأنف عليها ذلك انها و بحكم نشاطها في مجال العقار يفترض انها على علم بالقوانين المؤطرة لبيع العقارات و ان عدم إنجازها للمشروع في اجل معقول و احتفاظها بثمن الشقة لمدة تفوق العشر سنوات يجعله محقا في طلب الحكم بالفوائد القانونية ، فان التعويض المتمسك به و الفوائد القانونية تعد اثرا لالتزام اصلي تم الاخلال بتنفيذه ، فالمستانف أسس طلب التعويض على أخطاء جسيمة ارتكبتها المستانف عليها غير ثابتة ، كما ان الفوائد القانونية لا يقضى بها الا بشروطها القانونية و الحال ان المستانف لا يطالب بارجاع مبلغ الشيكات كطلب أساسي و انما يطالب بارجاع المبالغ لبطلان العقد الشفوي الرابط بينه و بين المستانفة و ترتيب اثر ذلك بارجاع قيمة الشيكات المدفوعة و التي لم يثبت استخلاصها مما يتعين رد السبب المذكور ، و عدم اعتبار كل الأسباب و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على عاتق المستانف .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .