Le secret bancaire fait obstacle au droit d’accès des héritiers aux comptes bancaires appartenant à des tiers, y compris les proches du défunt (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67739

Identification

Réf

67739

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5160

Date de décision

28/10/2021

N° de dossier

2021/8220/608

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige successoral portant sur la communication de relevés bancaires, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du droit d'information des héritiers face au secret bancaire. Le tribunal de commerce, après expertise, avait limité le droit des héritiers à leur quote-part sur un unique compte identifié, rejetant leurs demandes d'investigation sur les comptes de tiers et sur les opérations antérieures au décès. Les appelants soutenaient, d'une part, que la maladie du défunt justifiait un contrôle des opérations antérieures au décès sur le compte joint et, d'autre part, que le secret bancaire ne pouvait leur être opposé pour les comptes détenus par d'autres héritiers ou des tiers. La cour écarte le premier moyen en retenant que le compte joint fonctionnant sous signature séparée, chaque cotitulaire pouvait librement en disposer, rendant les opérations antérieures au décès présumées régulières et toute investigation sur l'état de santé du défunt inopérante. La cour retient ensuite que le secret bancaire, en application des dispositions de la loi bancaire, fait obstacle à la communication d'informations relatives aux comptes appartenant à des tiers, quand bien même ces derniers seraient également héritiers. Elle juge en outre que l'expertise judiciaire, fondée sur les relevés de compte qui font foi jusqu'à inscription de faux, a été valablement menée, l'établissement bancaire n'étant pas tenu de produire les contrats d'ouverture de compte lorsque les relevés suffisent à identifier les titulaires et les soldes. En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم السادة مصطفى (ب.) ومن معه بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/1/2021 بمقتضاه يستأنفون الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2020 تحت عدد 4868 في الملف عدد 2897/8220/2019 القاضي على المدعى عليه التجاري وفا بنك بتمكين المدعين من نصيبهم الشرعي من مبلغ 6722,01 درهم المحول من الحساب المشترك إلى حساب الإراثة

مع تحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث دفع المستأنف عليهما بعدم قبول الاستئناف لعدم الطعن صراحة في الحكم التمهيدي.

حيث إنه خلافا لما أثاره المستأنف عليهما فإنه باستقراء المادة 140 من ق.م.م يتبين أنه ليس بها

ما يمنع الطرف الذي لم يتقدم بالطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة من مناقشة النتيجة التي أسفرت عنها الخبرة التي اعتمد عليها الحكم للبت في النزاع المعروض عليه .

حيث بلغ الحكم المستأنف للطاعنين بتاريخ 6/1/2021 وتقدموا بالاستئناف بتاريخ 20/1/2021

مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 27/2/2019 تقدم المدعون بمقال عرضوا فيه أن مورثهم أخاهم للأب المرحوم فريد (ب.) توفي بمنزله بمراكش بتاريخ 25/09/2014 وأنه قيد حياته كانت له حسابات بنكية وأنهم قاموا بطلب معلومات لبنك المغرب الذي أجاب بأن المرحوم يتوفر على عشر حسابات مفتوحة في وكالتي التجاري وفا بنك وعلى دائنية بتاريخ 02/07/2015 أي تسعة أشهر بعد وفاته في الحسابات التالية :

1- حساب رقم [رقم الحساب] رصيد دائن بمبلغ 6.722,01 درهم

2- حساب رقم [رقم الحساب] رصيد دائن بمبلغ 577,96 درهم

3- حساب رقم [رقم الحساب] رصيد دائن بمبلغ 18.679,50 درهم

4- حساب رقم [رقم الحساب] رصيد دائن بمبلغ 2.000.000,00 درهم

وان المدعين تقدموا لالتجاري وفا بنك من أجل استخلاص حقوقهم من الأرصدة الدائنة إلا أنهم ووجهوا بالرفض وبما أن الأرصدة الدائنة وكذا أرصدة الحسابات الأخرى المشار اليهما في كتاب بنك المغرب تم تحديدها بتاريخ 2 يوليوز 2015 اي تسعة أشهر بعد وفاة مورثهم فإنه من حقهم معرفة الأرصدة الحقيقية لتلك الحسابات بتاريخ الوفاة 25/09/2014 الذي هو نقطة انطلاق حقوق الورثة وانتهوا في مقالهم بان التمسوا من المحكمة الحكم على المدعى عليه التجاري وفا بنك في مواجهة المدعى عليهما بتسليم المدين نصيبهم في الأرصدة الدائنية المحددة بتاريخ 02/07/2015 وهو مبلغ 823.492,03 درهم حسب الفريضة الشرعية 37,5% من مجموع الأرصدة الدائنية وهو مبلغ 2.195.977,47 درهم وذلك في انتظار تحديد الأرصدة الحقيقية بتاريخ الوفاة وهو 25/09/2014 بالنسبة للحسابات العشرة الواردة في كتاب بنك المغرب والحكم بإجراء خبرة بتعيين خبير مختص في العمليات البنكية يعهد إليه بتحديد الأرصدة الحقيقية للحسابات العشر الواردة في كتاب بنك المغرب المدلى به رفقة المقال التي هي في اسم المرحوم وذلك بتاريخ 25/09/2014 وهو نقطة انطلاق حقوق الورثة مع حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة بعد انجازها وحفظ حقهم في تقديم مقال إضافي للمطالبة بما قد تكون قد أسفرت عنه الخبرة من متروك الهالك في الأرصدة الواردة في حساباته البنكية المشار لها في الحسابات العشرة فيما إذا كانت أكثر من 2.195.977,47 درهم مع الصائر والنفاذ المعجل، وأدلى بصور من عقد اراثة، كتاب بنك المغرب، حكم تمهيدي، قرار استئنافي، حكم ابتدائي.

وتقدم المدعون بواسطة نائبهم بجلسة 18/04/2019 بمقال إصلاحي مؤدى عنه جاء فيه أن مورثهم كان يعاني من مرض سرطان البروستات المنتشر للعظام وللرئتين جعلته يتردد على مصحات خاصة بمراكش منذ يوليوز 2013 كما يتضح ذلك من ملفه الطبي وهذا المرض يجعل كل الإجراءات والقرارات التي يتخذها معيبة ولاغية حسب الشريعة الاسلامية والاجتهادات القضائية ومن جهة ثانية كانت زوجة المرحوم تتوفر على وكالة بنكية لتسيير حسابه وان إرادة هذا الأخير كانت معيبة منذ شهر يوليوز 2013 كما يتضح ذلك من التقارير الطبية القضائية وغيرها لذلك يلتمس المدعين إصلاح الفقرة 5 من الصفحة 3 من المقال بتعديل مهمة الخبير المطلوب تعيينه بالمقال وتكليفه بتحديد الأرصدة الحقيقية للحسابات العشرة الواردة في كتاب بنك المغرب المرفق بالمقال وذلك من شهر يوليوز 2013 الذي أصبحت فيه إرادة الهالك فريد (ب.) معيبة وأصبح فاقد الأهلية ولا يمكنه سحب مبلغ من المبالغ التي بحسابه منذ شهر يوليوز 2013 فإن المدعين من حقهم الطعن في سحب أي مبلغ من الحسابات منذ ذلك التاريخ ولا يمكنهم ذلك الا بالاطلاع على كشوفات الحسابات العشرة منذ شهر يوليوز 2013 الى تاريخ وفاة الهالك في 24/09/2014 مع تحرير تقرير خبرة مفصل ومرفق بالحجج بكل ذلك وتأكيد مطالب المدعين بالمقال.

وأجاب المدعى عليه بجلسة 02/05/2019 أنه سبق للمدعين أن تقدموا بنفس الدعوى أمام هذه المحكمة تتعلق بنفس الأطراف موضوعها الأساسي طلب إجراء خبرة حسابية في محاولة منهم استصدار حكم يصنع لهم حججا لتحقيق مآربهم ولذلك فقد أصدرت المحكمة التجارية الحكم عدد 8955 بتاريخ 11/10/2018 في الملف رقم 6116/8220/2017 قضى بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع أنه سبق لأحد المدعين السيد رشيد (ب.) أخ الهالك أن زار المقر الاجتماعي للبنك وتم تمكينه من جميع المعلومات الإيضاحات المتعلقة بحساب أخيه المرحوم وهي اللقاءات التي تم توثيقها بالمراسلات بين الطرفين بواسطة البريد الإلكتروني وان الحساب البنكي الوحيد الذي كان يتوفر عليه مورث المدعين لدى وكالة المدعى عليه بمراكش هو الحساب المشترك بينه وبين رجاء (ب.) رقم [رقم الحساب] أما بخصوص الحسابات البنكية ذات الأرقام ([رقم الحساب]) و([رقم الحساب]) و([رقم الحساب]) فهي تعود الى أصحابها الآنسة فونو (ب.) وإلى رجاء (ب.) والسيدتين رجاء وغيثة (ب.) لذلك فان المدعين لا حق لهم في المطالبة بأية معلومات تتعلق بحسابات الأغيار أما بخصوص باقي الأرقام الحسابية التي أوردها المدعون في مقالهم فهي لا تعدو أن تكون واجهة للحساب الأصلي المشترك رقم [رقم الحساب] وهو حساب مدين لفائدة البنك المدعى عليه وان إشعار البنك بواقعة الوفاة لم يتم التصريح بها لدى المدعى عليه إلا بتاريخ 29/09/2015 في حين ان الوفاة كانت بتاريخ 25/09/2014 وبالتالي فإن مطالبة المدعين بإجراء خبرة حسابية من تاريخ الوفاة يعتبر غير ذي أساس ويتعين التصريح برفضه لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وبتحميل المدعين الصائر، وأدلى بصورة من عقد حساب مشترك ، صورة من طلب فتح حساب، صورة من جدادة تعريف بنكي ، صورة من نموذج إمضاء في الحساب المشترك وصورة من رسالة إلكترونية.

وعقب المدعون بجلسة 16/05/2019 أن الحكم بعدم القبول غالبا ما يبرره إخلال شكلي يمكن إصلاحه وإعادة الدعوى من جديد وان المدعين حين قدموا هذه الدعوى قدموها مخالفة للدعوى موضوع الملف والحكم المشار لهما في الجواب لذلك لا تتوفر فيه مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع مما يكون معه الدفع الشكلي غير جدي ويتعين رده وفي الموضوع ان المدعى عليه فضل غض النظر عن المعلومات الكتابية التي وافى بها بنك المغرب حول عشر حسابات مفتوحة في وكالتين له بمراكش وادعى ان المرحوم لم يكن له الا حسابا واحدا مشتركا مع زوجته والحسابات الثلاث تعود لزوجته وأختها وابنته أمام الحسابات الستة الأخرى واجهة او صورة للحساب الأصلي المشترك بين الزوج المرحوم وزوجته فضلا عن هذه التناقضات في أسماء أصحاب الحسابات فإن واحد من صاحبي الحساب المشترك وهو مورث المدعين توفي ولم يقم البنك بتسوية هذا الحساب المدين حسب تصريحه اذ انه بقي مدينا علما ان المدعى عليه لم يخبر المحكمة برصيد الحسابات الست التي اعتبرها واجهة للحساب المشترك كما دفع المدعى عليه انه لم يعلم بوفاة صاحب الحسابات العشرة الا بتاريخ 29/09/2015 أي سنة بعد الوفاة وهذا الدفع غير جدي ذلك ان بعض لوحات الهالك معروضة في قاعة من قاعات المقر الاجتماعي للمدعى عليه بالإضافة إلى ان الهالك مشهور وكل الصحف الوطنية والإذاعة والتلفزة أخبرت بوفاته وببرقية التعزية التي وجهها صاحب الجلالة إلى عائلة المرحوم كما ان السيدة غيثة (ب.) أخت زوجة المرحوم والتي لها حساب مشترك مع هذه الأخيرة كانت مسؤولة في الوكالة البنكية التي توجد بها بعض الحسابات العشرة وكانت تسيرها ومن جهة أخرى ان القانون والاجتهاد القضائي يستثنيان من السر المهني الوثائق التي تطلبها المحكمة في إطار التحقيق في القضية الرائجة أمامها خاصة أنه في نازلة الحال المدعى عليه يعتبر طرفا في الدعوى فضلا عن المطالبة بحقوقهم في الأرصدة الدائنة الواردة في كتاب بنك المغرب فان المدعين يطلبون تعيين خبير تكون مهمته التوجه الى مقر التجاري وفا بنك وطلب نسخة من الكشوفات الحسابية لحسابات المرحوم على ضوء عقود فتحها مع طلب نسخة من تك العقود لمعرفة من يتوفر عن الوكالة لتسييرها علما ان تلك الكشوفات الحسابية يجب ان تغطي المدة المتراوحة من يوليوز 2013 الى يومنا هذا والى تاريخ غلق تلك الحسابات لان المرحوم كما يتجلى من ملفه الطبي ومن الخبرات المدرجة بالملف كان يعاني من مرض سرطان البروستات الذي انتشر في العظام وفي الرئتين وجعله يعاني من مرض الموت الذي يجعل كل تصرفاته باطلة حسب الشريعة الاسلامية وحسب الاجتهاد القضائي المغربي كما جاء في ذلك في الوثائق المدرجة بالملف كما انه يجب على الخبير ان يتحقق من ان الكشوفات المسلمة له مطابقة لسجلات البنك التي يجب ان تكون ممسوكة بانتظام وطبقا لمقتضيات القانون التجاري والقانون المحاسبي حتى يمكن اعتبار تلك الكشوفات كحجة مقبولة قانونا لذلك يلتمسون رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وفي المقال الإصلاحي وهذه المذكرة وتحميل المدعى عليه الصائر، وادلى بصورة من حكم.

وأجاب المدعى عليهما رجاء (ب.) وفنو (ب.) بجلسة 16/05/2019 جاء فيها ان المدعين أخفوا ان احدهم في شخص السيدة منيرة (ب.) قد وافتها المنية وبالتالي فانه لم تعد لها الصفة من اجل التقاضي وأنه بالرجوع الى رسالة الجواب الصادرة عن بنك المغرب يتضح بان هذا الأخير قد اعتمد بدوره على جواب التجاري وفا بنك بخصوص الحسابات البنكية المفتوحة لديه في اسم المرحوم السيد فريد (ب.) وان التجاري وفا بنك قد تراجع عن جوابه المذكور والمؤسس عليه طلب المدعين على اعتبار ان عدة أخطاء مادية قد تسربت إليه كما يستفاد من الرسالتين التاليتين الرسالة المؤرخة في 14 يوليوز 2016 التي أكد من خلالها التجاري وفا بنك لبنك المغرب بأن المرحوم السيد فريد (ب.) كان يتوفر فقط على الحساب البنكي رقم [رقم الحساب]، و ليس على الحسابات البنكية الأخرى المشار إليها في رسالة الجواب السابقة أي تلك المعتمد عليها من طرف بنك المغرب في جوابه الرسالة المؤرخة في 19 ماي 2017 التي أكد من خلالها التجاري وفا بنك لبنك المغرب بان المرحوم السيد فريد (ب.) كان يتوفر على الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] إلا أن ذلك الحساب كان مفتوحا في اسم ابنته السيدة فنو (ب.) أي أنها هي صاحبة الحساب والمرحوم قام فقط بفتحه كما أكد أيضا بأن خطأ قد تسرب إلى رسالته المؤرخة في 2 يوليوز 2015 لكونه قد تم مده بمعلومات غير مطابقة لطلبه وبناء على ذلك وخلافا لما يزعمه المدعون فإن المرحوم السيد فريد (ب.) كان يتوفر على حساب بنكي واحد مفتوح لدى التجاري وفا بنك وهو الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] وأن ذلك الحساب البنكي الوحيد كان حسابا مشتركا (compte joint) مع زوجته المدعى عليها الأولى السيدة رجاء (ب.) كما يستفاد ذلك من عقد الحساب المشترك و من بطاقة التعريف البنكي المدلى بهما من طرف التجاري وفا بنك من خلال مذكرة جوابه المدلى بها خلال جلسة 2 ماي 2019 وأنه بالنسبة للحسابات البنكية الأخرى المزعومة فإن المدعى عليها الأولى السيدة رجاء (ب.) هي وحدها صاحبة الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] كما أنها هي نفسها تملك بمعية أختها السيدة غيثة (ب.) الحساب البنكي المشترك رقم [رقم الحساب]، فضلا أن العارضة الثانية السيدة فنو (ب.) هي وحدها صاحبة الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] وأن الثابت قانونا هو استقلال الذمة المالية للشخص وزوجته أو أبنائه غير القاصرين على الأقل وأنه تأسيسا على ذلك ومادام أن الحسابات البنكية الثلاثة المذكورة لم يكن يملكها مطلقا المرحوم السيد فريد (ب.) وتتعلق بحسابات الأغيار كما أن الحساب الوحيد الذي كان يملكه الهالك كان حسابا مشتركا مع زوجته المدعى عليها الأولى فإن المدعين بصفتهم ورثة المرحوم السيد فريد (ب.) ليس لهم أي صفة أو مصلحة أو حتى أهلية طلب نصيبهم من تلك الحسابات البنكية ومن جهة أخرى أن مقال المدعين جاء معيبا من الناحية الشكلية لكونهم قد التمسوا بصفة أساسية من المحكمة إجراء خبرة من اجل تحديد رصيد كل حساب بنكي مملوك للمرحوم السيد فريد (ب.) بتاريخ وفاته وكذلك ابتداء من تاريخ إصابته بمرض سرطان البروستات خلال شهر يوليوز 2013 وان الثابت قانونا وقضاء انه لا يمكن التماس الخبرة كطلب أصلي من ناحية ولكون المحكمة لا تمنح حججا ووسائل إثبات لأطراف الخصومة من ناحية أخرى على اعتبار ان الخبرة لا تعدو ان تكون سوى وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى وأنه سبق للمدعين ان تقدموا بطلب مماثل للدعوى الحالية وذلك أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وقضت في شأنه هذه الأخيرة عن صواب بتاريخ 11 أكتوبر 2018 بعدم القبول لكون إجراء خبرة يعتبر من إجراءات التحقيق في الدعوى ولا يمكن التقدم به كطلب أصلي ومستقل بذاته باعتبار أن المحكمة لا تصنع حججا للأطراف ورغم ذلك تقدم المدعين مرة أخرى بنفس الطلب والتمسوا بصفة أساسية إجراء خبرة مما يبقى طلبهم مختلا من الناحية الشكلية لذلك تلتمسان أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل المدعين الصائر.

وبعد تبادل الردود وإجراء خبرة بواسطة الخبير موراد نايت اعلي والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المطعون فيه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعين الذين أسسوا استئنافهم على الأسباب

التالية :

جاء في تعليل الحكم ص 16 أن المحكمة لا يمكن لها أن تلتفت إلى طلب المدعين بالمبالغ المسحوبة من حسابات الهالك منذ تاريخ مرضه لكون الخبرة الطبية أدلي بها في إطار دعوى لم يتم البت فيها نهائيا. لكن إن المحكمة كان بإمكانها أن تأمر بإجراء خبرة طبية في إطار هاته الدعوى ، ولذلك فإن تعليل المحكمة كان خاطئا و يبقى طلب فحص الحسابات العشرة وتحديد هوية صاحبها ورصيدها بتاريخ وفاة الهالك فريد (ب.) اذا كانت فعلا في ملكيته طلبا قانونيا ومن حق المدعين التشبث بالخبرة الطبية المدلى بها في الملف مادام الاعتماد على الخبرة هو الأساس في الإثبات. وأضافت المحكمة أنه حتى في فرضية ثبوت مرض الموت، فإن البنك ليس المسؤول عن سحب مبالغ مالية من الحسابات العشرة اذا ثبت أنها في ملكيته. وهذا التعليل غريب، لأن المستأنفين لم يسبق لهم ان أثاروا انعقاد مسؤولية البنك. وعللت المحكمة التجارية أساسا حكمها لرفض طلب المدعين على كونه يعتبر مساسا بالسرية المتمثلة في حماية زبناء مؤسسات الائتمان وهذا التعليل خاطئ تماما لأن البنك يعتبر مدعى عليه، وبالرجوع الى المقال الافتتاحي فإن الدعوى موجهة أساسا ضد البنك، وبالتالي يمكنه التذرع بمبدأ السر البنكي لإخفاء أخطاء تدبیر حسابات الهالك التي ارتكبها والتي تثبت عدة تناقضات بين المعطيات التي أدلى بها لبنك المغرب والتي صرح بها للخبير وللمفوض القضائي الذين عينهما السيد رئيس المحكمة، والخبير لم يحترم هاته الأوامر الواردة في الحكم التمهيدي وبالتالي جاء تقريره الأول متناقضا كما كان تقريره التكميلي ناقصا بدوره، والمحكمة التجارية لم ترد على مستنتجات العارضين على الخبرة التكميلية، وبذلك جاء تعليل حكمها ناقصا ومعيبا. كما عللت المحكمة حكمها بكون الخبير " أجاب على النقط المحددة له في الأمرين التمهيديين (ص 16) كما أضافت

(ص 15) أن الحساب الوحيد الذي يخص الهالك فريد (ب.) هو مشترك مع زوجته ويحمل الرقم [رقم الحساب] . وفيما يتعلق بالتصريح بأن الخبير أجاب على جميع النقط المحددة له في الأمرين التمهيديين، فإن هذا التعليل غير صحيح، حيث انه بالرجوع الى الصفحتين 6 و7 من التقرير التكميلي للخبرة، يتضح جليا أن البنك - المدعى عليه- لم يسلم للخبير كل المعلومات والوثائق المطلوبة وأن المدعى عليه

-البنك- صرح للخبير ان الوكالة البنكية في مراكش لم تستجب لطلب الإدارة المركزية بتسليمها نسخة من الملف القانوني لست حسابات المنسوبة ملكيتها للمرحوم فريد (ب.) في كتاب بنك المغرب، وهاته الحسابات تحمل الأرقام التالية : 1- [رقم الحساب] في اسم فريد (ب.) حسب تصريح ممثل البنك، وسلم البنك للخبير الكشوفات المتعلقة به للمدة المتراوحة من 2005/6/24إلى غاية 28/02/2014، أي سبعة أشهر قبل وفاة الهالك ودون الإشارة إلى تاريخ إقفالها. 2- الحسابات رقم [رقم الحساب] و[رقم الحساب] و[رقم الحساب] و[رقم الحساب]. وكلها في اسم البنت القاصرة حسب تصريح المدعى عليه، وجاء في تقرير الخبرة ان البنك تعذر عليه الإدلاء بالملف القانوني لهذه الحسابات كي تتحقق المحكمة والأطراف من صاحبها الحقيقي بطلب من المستأنفين، وكذلك تصريحاته الواردة في رسائله الإلكترونية الموجهة للعارضين وكل ذلك مدرج بالملف ولا يعقل أن تسمح المحكمة للمدعى عليه بإخفاء الحقيقة كالتصريح للخبير مثلا أن وكالته بمراکش تعذر عليها تمكين الخبير من الوثائق المتعلقة بفتح وإقفال الحسابات وكذا الكشوفات الحسابية، وكل هاته المعلومات أمر الحكم التمهيدي بإحضارها لتمكين المحكمة بالاقتناع بصحتها والحكم بناء عليها. هل هذا العذر: التعذر على وكالة مراكش الادلاء بالوثائق المطلوبة يمكن اعتباره كوسيلة تبرر الاختفاء وراء السر البنكي لتضليل المحكمة ومقاومة هدف الوصول الى الحقيقة، والحال أن المدعى عليه – البنك- لم يصرح بأنه رفض الإدلاء بالوثائق المطلوبة وإنما تعذر عليه الإدلاء بها وانه يعتبر المدعى عليه الأساسي والأصلي وإن هذا النهج الذي تبنته المحكمة في حكمها بعد استبدال المستشار المقرر يعتبر معاكسا بكيفية جذرية للنهج الذي اتبعته قبل استبدال المستشار المقرر السابق الذي أعطى أوامر دقيقة، واضحة وصارمة قصد الاتجاه والولوج الى الوكالات البنكية، وقصد الحصول على جميع الوثائق المطلوبة من عقود فتح الحسابات والوثائق المثبتة لإقفالها وكدا الكشوفات الحسابية المتعلقة بها. كما أضاف المستشار المقرر الأول أنه على الخبير الرجوع الى المحكمة إذا تقاعس أحد الأطراف من تمكينه من المعلومات والوثائق المطلوبة، والحساب رقم [رقم الحساب] في اسم المرحوم فريد (ب.)، وله رصيد صفر بتاريخ 30/9/2009 وأنه أقفل في سنة 2009 وأن الوثائق القانونية المتعلقة بفتحه وإقفاله منعدمة وهكذا يتضح من جهة أولى يلاحظ أن البنت القاصر تملك أربع حسابات في حين لا يملك والدها المرحوم الا حسابين، وأن البنك رفضت الإدلاء بالملفات القانونية والكشوفات الحسابية لهاته الحسابات الستة، بذريعة عدم توفرها عنها، وتبعا لذلك، فإن الحكم الذي أصدرته المحكمة التجارية لم يكن مبنيا على القناعة والوضوح والإثبات، وانما جاء مبنيا على وثائق ناقصة وتصريحات مشكوك في صحتها. ومن جهة ثانية، فإن المدعى عليه - التجاري وفا بنك- يعتبر من أكبر المؤسسات البنكية القارية ويتبني في جميع تقاريره السنوية مبادئ حسن التدبير، والشفافية والمسؤولية الاجتماعية وهذه المبادئ تتناقض مع موقف المدعي في هذا الملف المتمثل في التصريح بأنه لا يتوفر على الملفات القانونية والكشوفات الحسابية المتعلقة بها أي الحسابات الست المشكوك في هوية صاحبها وفي رصيدها بتاریخ وفاة الهالك. وأنه خلافا لما جاء في تعليل المحكمة بأن الهالك لا يتوفر الا على حساب واحد المشترك مع زوجته [رقم الحساب]- فإنه يتضح مما سبق ومن التقرير التكميلي للخبير أن المرحوم يتوفر على الأقل على حسابين آخرين – [رقم الحساب] و[رقم الحساب]، والمحكمة التجارية لا يمكنها أن تواجه المستأنفين برفض التحقيق فيهما بناء على مبدأ السر البنكي، علما أن العارضين لا يعتبرون أغيارا وإنما هم ورثة المرحوم ومن حقهم الاطلاع على هاته الحسابات. ومن جهة ثالثة، فإن المدعى عليه - البنك - سبق له أن صرح للخبير وللمفوض القضائي المنتدبين من طرف رئيس المحكمة الابتدائية المدنية، وكذلك من خلال الرسائل الموجهة للعارضين بأن الحسابات الست المذكورة (اثنين للمرحوم و أربعة لابنته القاصر حسب تصريح البنك) لا تعدو أن تكون صورة للحسابات المشتركة بين الهالك وزوجته. ولهذا، فإن من حق العارضين الاطلاع على هاته الحسابات بصفتهم ورثة الهالك، وكل الوثائق المذكورة مدرجة بالملف. كما أضافت المحكمة التجارية في تعليلها انه بناء على المادة 490 من مدونة التجارة المتعلقة بالحساب البنكي الجماعي، فإن مسؤولية البنك منتفية فيما يتعلق بالمبالغ المسحوبة من الحساب الجماعي. هذا التعليل تعليل زائد لأن العارضين لم يسبق لهم ان أثاروا مسؤولية البنك في هذا الشأن. ويلاحظ أن البنك المدعى عليه- مكن الخبير من جميع المعلومات والوثائق المتعلقة بالحسابات الأربعة الأخرى المملوكة للغير، من بينها كشوفات حسابية تهم حساب زوجة الهالك رقم ([رقم الحساب]) التي سجلت عمليات مهمة والتي تعطي المدة المنتهية بتاريخ 2020/01/31 أي ست سنوات بعد وفاة الهالك. فهذه الشفافية كان من المستحب أن تطبق كذلك على الحسابات الست الأخرى التي تعذر على البنك الإدلاء بالملفات القانونية والكشوفات الحسابية المتعلقة بها، علما أن تصريحات البنك المتعلقة باسم صاحبها وبرصيدها تبقى مشكوك في صحتها في غياب الوثائق القانونية والكشوفات الحسابية المتعلقة بها الى غاية قفل تلك الحسابات والعارضون لا يفهمون كون المحكمة التجارية تقبل رفع السر البنكي عن حساب زوجة المرحوم وترفض ذلك فيما يتعلق بالحسابات الست التي يعتبرها البنك كصورة للحساب المشترك بين الزوجة والهالك، والتي تبين من تقرير الخبرة التكميلي أنهم

– أي الحسابات الست - في اسم الهالك وفي اسم ابنته القاصر فنو (ب.) حسب تصريح البنك المدعى عليه. وأنه نتيجة لكل ما سبق ذكره، فإن العارضين متشبثون بكل قوة بضرورة إحضار الملفات القانونية والكشوفات الحسابية المتعلقة بالحسابات الست والتي يجب أن تغطي المدة المتراوحة من شهر وفاة الهالك الى شهر قفل تلك الحسابات، هاته الحسابات البنكية التي تحمل الأرقام التالية: [رقم الحساب] – [رقم الحساب]- [رقم الحساب] – [رقم الحساب]- [رقم الحساب]- [رقم الحساب]، علما أن هاته الحسابات اعتبرها البنك المدعى عليه كواجهة للحساب المشترك بين الزوجة والهالك، ومن جهة أخرى تعذر على البنك الإدلاء بملفاتها القانونية لعدم توفر الوكالة البنكية بمراكش عليها. لهذه الأسباب يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم وفق طلبات المستأنفين بالمقالين الافتتاحي والإصلاحي وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأدلوا بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه، غلاف التبليغ وثلاث نسخ من المقال الاستئنافي.

وأجاب المستأنف عليهما رجاء (ب.) وفنو (ب.) بجلسة 1/4/2021 أنه خلافا لما يزعمه المستأنفون فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب حينما اعتبر أن طلب المستأنفين غير مستند على أساس، وذلك لكون سحب المبالغ قبل وفاة الهالك لا يمكن قبوله على اعتبار أن ورثة الهالك ليس لهم الحق إلا في مطالبة حقوقهم بعد تاريخ الوفاة وليس قبل ذلك. وأنه خلافا كذلك لما يزعمه المستأنفون، بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، سيتضح أن طلبهم يرمي إلى الحكم على البنك بتسليم نصيبهم الشرعي في الأرصدة الدائنية، وهو معناه أن طلبهم يندرج في إطار دعوى المسؤولية البنكية. وإن ما يثبت كذلك أن الأمر يتعلق بدعوى المسؤولية البنكية هو ما جاء في مقال استئنافهم ( الصفحة الرابعة منه - الفقرة الرابعة) " يمكنه التذرع (أي البنك) بالسر البنكي لإخفاء أخطاء تدبير حسابات المالك التي ارتكبها" . وإنه في جميع الأحوال، فإن دفع المستأنفين يبقى غير جدير بالاعتبار، مادام قد ثبت من الخبرة البنكية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أن الهالك كان يتوفر قيد حياته على ثلاثة حسابات بنكية، اثنان منها (رقم [رقم الحساب] ) ورقم ([رقم الحساب]) تم قفلهما قبل وفاته بتاريخي 29 مارس 2014 و10 اکتوبر 2009، وكان رصيدهما صفر، والحساب البنكي الثالث رقم [رقم الحساب]، المشترك بين الهالك وزوجته العارضة الأولى السيدة رجاء (ب.)، كان رصيده بتاريخ الوفاة "دائن" (Créditeur) بمبلغ 10.954,95 درهم.

وإن الثابت كذلك من تقرير الخبرة بأن الحساب المشترك المشار إليه، كان يشتغل بتوقيع منفصل لصاحبيه (أي المالك السيد فريد (ب.) وزوجته السيدة رجاء (ب.)) دون وجوب توقيعهما المشترك أو المزدوج في أي عملية، وهو معناه أن كل واحد منهما كان حرا في التصرف في ذلك الحساب بدون أي قيد، ولم يكن ذلك الحساب مطلقا تحت التصرف الحصري للهالك، وبالتالي فإن جميع العمليات المجراة على ذلك الحساب سواء من طرف العارضة الأولى إن تمت فعلا، من طرف الهالك السيد فريد (ب.)، تبقى مشروعة و قانونية.

وإنه بناء على ما سلف، يتضح أن السبب الأول للاستئناف غیر مستند على أساس مما يتعين معه التصريح برده.

وفي شأن السبب الثاني، تمسك المستأنفون بأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حينما اعتبر أنه

لا يمكن مطالبة التدقيق في الحسابات الأخرى التي تعود لزوجة الهالك وابنته وأخت زوجته، لكون ذلك فيه مساس بالسرية التي تتجلى غايتها في حماية زبناء مؤسسات الائتمان من مخاطر استغلال معطياتهم الشخصية من قبل الغير والإضرار بمصالحهم المالية والأدبية، لكن إنه خلافا لما يزعمه المستأنفون، فإن تعليل الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به، على اعتبار أن معطيات زبناء البنك تعتبر من المعطيات الشخصية التي تشملها السرية، وإنه كما لا يخفى على المحكمة يلزم على البنك بكتمان السر المهني وفقا للمادة 180 من القانون البنكي وإنه كما لا يخفى كذلك على المحكمة فإنه " لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة وفقا للفصل 24 من الدستور وإنه لا يعقل أن يطالب المستأنفون بالحصول على المعلومات الشخصية الخاصة بالعارضتين وحتى بأخت العارضة الأولى. وإنه بناء على ما سلف، يبقى السبب الثاني للاستئناف بدوره غیر مستند على أساس و يتعين التصريح برده.

وفي شأن السبب الثالث، أثار المستأنفون بأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب أيضا حينما اعتبر أن الخبير أجاب على جميع النقط المحددة له في الأمرين التمهيديين، والحال أنه، حسب زعمهم، لم يطلع على الملف القانوني للحسابات الستة المنسوبة ملكيتها للهالك في كتاب بنك المغرب، وذلك نظرا لكون الوكالة البنكية بمراكش لم تعمل على مده بها، وإنه خلافا لما يزعمه المستأنفون، فإن ممثل البنك قد صرح للخبير بأنه قد تعذر عليه الإدلاء بالملف القانوني لكونه لا يتوفر على نسخة منه، إلا أنه أدلى بكافة الكشوفات الحسابية المطلوبة من طرف الخبير. وإنه كما لا يخفى على المحكمة، فإن دفاتر البنك والكشوفات الحسابية تعتبر وسيلة إثبات وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة، بل إن تلك الكشوفات تعتبر حجة في علاقة البنك بزبنائه طبقا للمادة 156 من القانون البنكي، وبالتالي فإنه يعتد بكافة المعلومات المضمنة بها ( صاحب الحساب، تاریخ فتح الحساب، إلخ)، وهي بذلك كافية من أجل التحقق من النقط موضوع الخبرة، وإنه من الطبيعي أن الكشوفات الحسابية، التي تخص الحسابات البنكية المغلقة سنة 2009، لم يتم تسليمها للخبير، لكون تلك الحسابات تم غلقها قبل المدة موضوع الخبرة (ابتداء من فاتح أكتوبر 2013 – أي سنة قبل وفاة الهالك).

وانه بناء على ذلك، فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب حينما اعتبر أن الخبير قد أجاب على كافة النقط موضوع الخبرة المأمور بها. وعليه يبقى السبب الثالث للاستئناف على غرار سابقيه غير مستند على أساس الأمر الذي يتعين معه التصريح برده. وتأسيسا على ما سلف بيانه، فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا قانونيا سليما ولم يخرق أي مقتضى من القانون، مما يتعين معه التصريح بعدم اعتبار الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي. لهذه الأسباب تلتمس العارضتان التصريح بعدم قبول الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب مع تحميل المستأنفين الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفقتا المذكرة بصورة من مستخرج القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23 مارس 2005 تحت عدد 171 في الملف الشرعي رقم 16/03 المنشور بمجلة قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي المغربي للأستاذ محمد (ب.) عدد 5 الصفحة 262.

وعقب المستأنفون بجلسة 29/4/2021 دفع المستأنف عليهما أن الدعوى التي رفعها المستأنفون تندرج في إطار المسؤولية البنكية، لكن لو كان الأمر كذلك لحدد المستأنفون الأضرار التي ألحقها بهم البنك ولطالبوا بالتعويض عنها، فضلا عن أن البنك هو المعني بهذا الأمر وليس المستأنف عليهما. ودفعا كذلك أن العمليات والسحوبات التي عرفتها حسابات الهالك قبل تاريخ وفاته، لا يحق للورثة أن يطلعوا عليها، وأن حقوقهم تبتدئ عند حد تاريخ وفاة موروثهم، لكن ان الوارث يعتبر خلفا عاما للمورث، ويحل محله، ويحق له أن يطلع على الكشوفات الحسابية للهالك حتى خلال المدة السابقة للوفاة. وهذا ما أكدته الاجتهادات القضائية في فرنسا وكذلك في بلادنا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمكناس بتاريخ 27/12/2019 في الملف عدد 1380/19/8210. ونظرا لما سبق، فإنه من حق المستأنفين بصفتهم ورثة المرحوم فريد (ب.) الحصول والاطلاع على كشوفات الحسابات البنكية للهالك للمدة التي طالبوا بها حتى يتحققوا من سلامة العمليات التي عرفتها تلك الحسابات ومن حسن استعمال الوكالة او حق التصرف الفردي لتسيير الحساب المشترك اللذين كانت تتوفر عليهما المستأنف عليها زوجة المرحوم السيدة رجاء (ب.). وأن الحكم المستأنف جاء مخالفا للصواب ومحرفا لطلب المستأنفين لما انتهى الى ان البنك المدعى عليه ليس مسؤولا عن المبالغ المسحوبة من حسابات الهالك في مرض الموت، في فرضية ثبوت هذا المرض، وأضاف الحكم أن الأشخاص المتوفرين على حساب مشترك مؤهلين كل على حدى لسحب رصيد الحساب، مما يجعل مسؤولية البنك منتفية. وأن طلب المستأنفين لم يتضمن أبدا أية إشارة الى مسؤولية البنك عن المبالغ المسحوبة من حسابات الهالك، وإنما أسسوا طلبهم فقط على حقهم، بصفتهم خلفا عاما للهالك، في الحصول على الكشوفات الحسابية لحسابات الهالك والاطلاع على رصيدها وعلى العمليات التي سجلتها سواء قبل وبعد وفاة الهالك لتحديد حقوقهم الشرعية لذلك فإن العلة المؤسسة على انعدام مسؤولية البنك تعتبر زائدة لا تنطبق على طلب المستأنفين. وأن الاستئناف بنشر الدعوى من جديد، فإن طلبات العارضين تلخص كالتالي: أن المستأنفين بصفتهم خلفا عاما لموروثهم فريد (ب.) محقون في الاطلاع على العمليات التي سجلها الحساب المشترك بين الزوجة والهالك الذي يحمل رقم [رقم الحساب] وذلك من فاتح يناير 2013، تاريخ بداية التدهور الخطير لصحة الهالك نظرا لمرض الموت الذي كان يعاني منه، الى تاريخ إنجاز الخبرة او تاریخ غلق هذا الحساب، علما أن هذا التدهور ثابت في الخبرات القضائية المدرجة بالملف وفي قرار محكمة النقض عدد 630/2 الصادر بتاريخ 15/02/2020 بين ورثة المرحوم، المستأنفين والمستأنف عليهما والمرفق بهذا التعقيب. وخلافا لما دفع به المستأنف عليهما فإن تشغيل الحساب بتوقيع منفصل لصاحبيه ولئن كان قانونيا، فإنه لا يضفي بالضرورة الشرعية على العمليات المسجلة في الحساب، ويبقى من حق المستأنفين مراقبة صحة وسلامة تلك العمليات. لهذا السبب، فإن العارضين يلتمسون من المحكمة تعبين خبير في العمليات البنكية لتحديد المبالغ المسحوبة من الحساب المشترك من تاريخ 2013/01/01 إلى تاريخ انجاز الخبرة قفل الحساب، مع تحديد هوية المستفيدين من هاته المسحوبات وارفاق تقريره بالكشوفات الحسابية حتى يتمكن الورثة المستأنفون من التأكد من حقوقهم. كما أن المستأنفين يطالبون بأن يدلي الخبير بالكشوفات الحسابية وكذا بالملفات القانونية كعقود فتح الحسابات التي تعذر على البنك الإدلاء بها للخبير موراد نايت اعلي في المرحلة الابتدائية، وكذا الكشوفات الحسابية مع بيان الرصيد الى تاريخ انجاز الخبرة او تاريخ عملية غلق الحسابات ان أغلقت والمتعلقة بالحسابات المنسوبة ملكيتها للمرحوم فريد (ب.) وهي [رقم الحساب]- [رقم الحساب] ولبنته فنو (ب.) ([رقم الحساب]- [رقم الحساب]- [رقم الحساب]- [رقم الحساب]) في حالة تعذر على الخبير الحصول على عقد فتح هاته الحسابات الأربعة الأخيرة، خاصة وأن هذه الحسابات الأربعة الأخيرة صرح المستأنف عليهم في أجوبتهم في المرحلة الابتدائية انها لا تعدو أن تكون واجهة أو صورة للحساب المشترك بين الزوجة والهالك، أي أن العمليات المسجلة فيها من شأنها أن تهم ورثة الهالك عامة والمستأنفون خاصة، ويجب في جميع الأحوال أن تغطي هاته الكشوفات المدة المتراوحة بين 01/01/2013 إلى تاريخ إنجاز الخبرة أو قفل الحسابات ان تم قفلها. لهذه الأسباب يلتمسون تعيين خبير مختص في العمليات البنكية ليقوم بتطبيق الطلبات المشار لها أعلاه وبعد إنجاز الخبرة والتعقيب عليها الحكم وفق مطالب المستأنفين بمقال الاستئناف. وأرفقوا جوابهم بصورة قرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه عدد 630/2 الصادر بتاريخ 15/02/2020.

وعقب المستأنف عليهما بجلسة 20/5/2021 تمسك المستأنفون بأن دعواهم لا تندرج في إطار المسؤولية البنكية، لكونهم لم يلتمسوا تعويضهم عن الأضرار التي ألحقها بهم البنك، لكن بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، سيتضح أن الطلب يرمي إلى الحكم على البنك بتسليم النصيب الشرعي للمستأنفين في الأرصدة الدائنة، وهو ما معناه أن طلبهم يندرج في إطار دعوى المسؤولية البنكية، وإن ما يثبت كذلك أن الأمر يتعلق بدعوى المسؤولية البنكية هو ما جاء في مقال الاستئناف (الصفحة الرابعة منه- الفقرة الرابعة) " يمكنه التذرع (أي البنك) بالسر البنكي لإخفاء أخطاء تدبير حسابات الهالك التي ارتكبها". وإنه بناء على ذلك، يتبين أن دفع المستأنفين لا يستند على أساس، مما يتعين معه التصريح برده. ومن جهة ثانية، تمسك المستأنفون بأنهم محقين في المطالبة بمعرفة عمليات السحب التي عرفتها حسابات الهالك قبل تاريخ وفاته، واستدلوا في هذا الصدد باجتهاد قضائي صادر عن المحكمة التجارية بمكناس. وإنه خلافا لما يزعمه المستأنفون، فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب حينما اعتبر أن الطلب غير مستند على أساس، وذلك لكون سحب المبالغ قبل وفاة الهالك لا يمكن قبوله على اعتبار أن ورثة الهالك لا يتوفرون على أي صفة قبل وفاة مورثهم و ليس لهم الحق إلا في المطالبة بحقوقهم، إن وجدت، بعد تاريخ الوفاة و ليس قبل ذلك، وإنه بخصوص الاجتهاد القضائي المستدل به، و بالرغم من كونه مجرد حكم ابتدائي، فإن الثابت بأن المستأنفين لم يدلوا بنسخة ذلك الحكم، حتى يتسنى مراقبة صحة مضمونه ومدى تطبيقه على وقائع الملف الحالي. وإنه في جميع الأحوال، فإن دفع المستأنفين يبقى غير جدير بالاعتبار، مادام قد ثبت من الخبرة البنكية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أن الهالك كان يتوفر قيد حياته على ثلاثة حسابات بنكية، اثنان منها (رقم [رقم الحساب] ورقم [رقم الحساب]) تم قفلهما قبل وفاته بتاريخي 29 مارس 2014 و10 أكتوبر 2009، وكان رصيدهما صفريا، والحساب البنكي الثالث رقم [رقم الحساب]، المشترك بين الهالك وزوجته العارضة الأولى السيدة رجاء (ب.)، كان رصيده بتاريخ الوفاة "دائن" (Créditeur) بمبلغ 10.954,95 درهم، وأنه خلافا لما يتمسك به المستأنفون، فإن الثابت كذلك من تقرير الخبرة بأن الحساب المشترك المشار إليه، كان يشتغل بتوقيع منفصل لصاحبيه (أي الهالك السيد فريد (ب.) أو زوجته السيدة رجاء (ب.)) دون وجوب توقيعهما المشترك أو المزدوج في أي عملية، وهو معناه أن كل واحد منهما كان حرا في التصرف في ذلك الحساب بدون أي قيد، ولم يكن ذلك الحساب مطلقا تحت التصرف الحصري للهالك، وبالتالي فإن جميع العمليات المجراة على ذلك الحساب سواء من طرف العارضة الأولى إن تمت فعلا، أم من طرف الهالك السيد فريد (ب.)، تبقى مشروعة و قانونية، مما لا يستدعي معه الأمر بإجراء أي خبرة كانت. وإنه بناء على ما سلف، يتضح أن دفوع المستأنفين على غرار سابقيها لا تستند على أساس،

مما يتعين معه التصريح بردها. ومن جهة ثانية، أثار المستأنفون أحقيتهم في التدقيق في الحسابات المملوكة لابنة الهالك العارضة الثانية السيدة فنو (ب.)، لكن، إنه يلاحظ من دفع المستأنفين أنهم، على خلاف مقال استئنافهم، لم يتمسكوا بمطالبة التدقيق في الحسابات التي تعود لزوجة الهالك العارضة الأولى وأختها، وهو

ما يفيد تراجعهم عن ذلك، واكتفوا فقط بالمطالبة بالتدقيق في الحسابات التي تعود لابنة الهالك، العارضة الثانية، ويتضح أن المستأنفين يتناقضون في أقوالهم، وهو ما يثبت ضعف وهشاشة موقفهم. وإنه في جميع الأحوال، فإنه لا يحق التدقيق في حسابات العارضة الثانية لكون المستأنفين، بصفتهم ورثة الهالك فقط، ليست لهم أي صفة من أجل المطالبة بذلك، وأن من شأن السماح به المس بالمعطيات الشخصية للعارضة الثانية التي تشملها السرية. وإنه كما لا يخفى على المحكمة، فإن البنك ملزم قانونا وعقدا بكتمان السر المهني وفقا للمادة 180 من القانون البنكي، إضافة إلى أنه " لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة" وفقا للفصل 24 من الدستور، وإنه لا يعقل أن يطالب المستأنفون بالحصول على المعلومات الشخصية الخاصة بالعارضتین وحتى بأخت العارضة الأولى. وإنه بناء على ما سلف، يتضح أن دفوع المستأنفين مجتمعة

لا تستند على أساس مما يتعين معه التصريح بردها. لهذه الأسباب تلتمس العارضتان أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا برده والقول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب مع تحميل المستأنفين الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفقت المذكرة بصورة من مستخرج القرار الصادر عن المجلس الأعلى في حينه بتاريخ 23 مارس 2005 تحت عدد 171 في الملف الشرعي رقم 16/03 المنشور بمجلة القصر عدد 21 الصفحة 179.

وأجاب المدعى عليه شركة التجاري وفا بنك بجلسة 20/5/2021 أن الطرف المستأنف يحاول تجاهل ما سبق للبنك العارض أن بينه وأثبت أن الحساب البنكي الوحيد الذي كان يتوفر عليه المرحوم فريد (ب.) لدى وكالة العارضة بمراكش هو الحساب البنكي مشترك رقم [رقم الحساب] بينه وبين السيدة رجاء (ب.) أما بخصوص الحسابات البنكية ذات الأرقام : ([رقم الحساب]) و([رقم الحساب])

و( [رقم الحساب]) فهي تعود إلى أصحابها الآنسة فونو (ب.) وإلى السيدة رجاء (ب.) وإلى السيدتين رجاء وغيثة (ب.) و بأنه لا حق لهم في المطالبة بأية معلومات تتعلق بحسابات الأغيار. وسبق للخبير موراد نايت اعلي الذي أمرت بتعيينه المحكمة التجارية بمقتضى حكمين تمهيديين، أن أنجز تقریرین وضعا بملف المحكمة، بين فيهما أنه قام بفحص تقني للحسابات البنكية موضوع التحقيق، واطلع على الكشوف الحسابية المطابقة لسجلات البنك، خاصة بالحسابات المذكورة. وأجاب في تقريره على المهام المحددة له في الحكم التمهيدي وخلص بعد اطلاعه على الوثائق الفعلية المادية التي تخص عملیات فتح وتسيير أربعة حسابات فقط من العشر المذكورة وهي:

- الحساب المشترك رقم [رقم الحساب] المفتوح باسم الهالك فريد (ب.) وزوجته.

- الحسابان رقم [رقم الحساب] والحساب رقم [رقم الحساب] باسم زوجته السيدة رجاء (ب.).

- والحساب المشترك رقم [رقم الحساب] باسم السيدة رجاء (ب.) والسيدة غيثة (ب.).

وإن الخبير اطلع أيضا على جميع الكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب رقم [رقم الحساب] وحدد جميع العمليات المجراة عليه لمدة سنة قبل الوفاة أي منذ 01/10/2013 إلى تاريخ الوفاة. كما أنه اطلع على الكشوف الحسابية المتعلقة بالحساب رقم [رقم الحساب] منذ تاريخ نشأته إلى غاية 28/02/2014 وكذا الحساب رقم [رقم الحساب] من تاريخ نشأته إلى غاية 2020/01/31 وخلص الخبير إلى أنه من بين الحسابات المذكورة بالحكم تبين له أن الهالك كان يتوفر ضمنها على ثلاث حسابات بنكية: 1 - الحساب رقم [رقم الحساب] المفتوح بتاریخ 2005/06/21 والمقفل بتاريخ 29/03/2014 قبل وفاة الهالك وأن رصيده صفر بتاريخ الوفاة في 25/09/2014. 2 - الحساب رقم [رقم الحساب] المفتوح بتاريخ 09/06/1986 والمقفل بتاريخ 10/10/2009 أي قبل وفاة الهالك.

3 - الحساب المشترك رقم [رقم الحساب] المفتوح باسم الهالك وزوجته السيدة رجاء (ب.) بتاريخ 2006/03/15 بوكالة مراكش عبد الكريم الخطابي والمشغل بتوقيع منفرد والذي تبين أنه مازال مفتوحا وأن رصيده بتاريخ الوفاة في 25/09/2014 كان دائنا بمبلغ 10.954,95 درهم. وثبت للخبير أن الحساب المشترك رقم [رقم الحساب] عرف بعد تاريخ الوفاة عمليات مدينة بما مجموعه 46.856,16 درهم وعمليات دائنة بما مجموعه 35.901,21 درهم وأن رصيده الحالي صفر. وإن الحكم المستأنف كان على صواب عندما رد طلب المستأنفين " إجراء بحث للتأكد من كون الحسابات الأخرى التي تعود لزوجة الهالك وابنتيه وأخت زوجته هي صورة للحساب المشترك". وعلل ذلك بأنه طلب غير مؤسس من الناحية القانونية، وفيه مساس بالسرية المتمثلة أساسا في حماية زبناء مؤسسات الائتمان من مخاطر استغلال معطياتهم الشخصية من قبل الغير والإضرار بمصالحهم المالية والأدبية. وآخذ المستأنفون على الحكم موضوع الطعن أنه اعتبر أن الخبير أجاب على جميع النقط المحددة له في الحكمين التمهيديين رغم أنه لم يطلع على الملف القانوني للحسابات الستة المشار إليها في رسالة بنك المغرب. وخلافا لما يزعمه المستأنفون، فإن الخبير أدلى بالكشوف الحسابية المتعلقة بالحسابات البنكية المذكورة المطابقة للدفاتر التجارية للعارضة والممسوكة بانتظام. ويتبين مما ذكر إن ما ورد في المقال الاستئنافي لا يرتكز على أساس، وأن الحكم المستأنف كان على صواب فيما قضى به مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وبتحميل المدعين الصائر.

وعقب المستأنفون بجلسة 10/6/2021 أن القانون يمنع على الأبناك إفشاء أسرار زبنائها، لكن هذا المنع يهم الاغيار ولا يواجه به الورثة الذين يعتبرون خلفا لموروثهم ولهم نفس الحقوق التي كانت له فيما يتعلق بالحصول على المعلومات والكشوفات الحسابية المتعلقة بحساباته البنكية، وكيفما كانت المدة المعنية بالأمر قبل وبعد الوفاة الى تاريخ قفل تلك الحسابات. وأن المستأنفين أثبتوا صفتهم کورثة وأثبتوا كذلك بأحكام وخبرات قضائية أن موروثهم توفي من مرض الموت وانه قبل وفاته تدهورت صحته بكيفية خطيرة وبدأ يتردد على المصحات منذ بداية سنة 2013، فإنه من حقهم الحصول على الكشوف الحسابية ومعرفة العمليات المدينية التي عرفتها هاته الحسابات متى ثبت للمحكمة أنها كانت في اسم موروثهم والعارضون متشبثون بطلب الحصول على هاته المعلومات بواسطة خبرة قضائية وهذا الحق يضمنه القانون والشرع والعدالة، وهذا الطلب أقر الفقه والقضاء المغربي والمقارن بقانونيته.

وجاء في جواب المستأنف عليهما رجاء (ب.) وفنو (ب.) أن طلب المستأنفين يهدف إثبات مسؤولية البنك، فضلا عن أن هذا الدفع يعتبر فهما خاطئا لطلب المستأنفين الذي يهدف الحصول على معلومات حول حسابات الهالك، و البنك المستانف عليه الثاني له دراية كبيرة للدفاع عن مصالحه ولا يحتاج لمساعدة المستأنف عليهم.

مناقشة الحسابات العشرة موضوع الدعوى وموضوع الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية، أدلى الخبير موراد نايت اعلي رفقة تقريره بكشوف حسابية وبالملفات القانونية المتعلقة بالحسابات التالية : رقم [رقم الحساب] في اسم السيدة رجاء (ب.) - رقم [رقم الحساب] في اسم السيدة رجاء (ب.)-

رقم [رقم الحساب] في اسم السيدتين رجاء وغيثة (ب.). ومبدئيا، أجاب الخبير موراد نايت اعلي عن التساؤلات الواردة في الحكم التمهيدي الصادر في المرحلة الابتدائية فيما يتعلق بهاته الحسابات الثلاثة.

وأن الخبير موراد نايت اعلي أضاف في تقريره أن أربعة حسابات مفتوحة في اسم السيدة فنو (ب.) وانه تعذر على البنك الإدلاء بالملفات القانونية لتلك الحسابات، وهذا يفتح باب التشكك في صاحبها الحقيقي، خاصة وأن البنك صرح مرتين في مذكرتيه الجوابية بتاریخ 14/09/2017 وبتاريخ 02/05/2019 ، أن هاته الحسابات ليست الا واجهة للحساب المشترك بين الهالك وزوجته. لهذا فإنه من المفروض ان يتم التأكد من هوية صاحب الحسابات الحقيقي التي تثبتها عقود فتح الحسابات وليس كشوف الحسابات، وبعد التأكد من هاته الواقعة سيمكن آنذاك بسط طلبات العارضين حولها. وهذه الحسابات تحمل الأرقام التالية : [رقم الحساب] في اسم فنو (ب.)- [رقم الحساب] في اسم فنو (ب.)- [رقم الحساب] في اسم فنو (ب.)- [رقم الحساب] في اسم فنو (ب.). وأخيرا جاء في تقرير الخبرة التي أنجزها الخبير موراد نايت اعلي في المرحلة الابتدائية أن الحسابات الثلاثة المتبقية هي: [رقم الحساب] وهو حساب مشترك بين الهالك وزوجته كما يتجلى ذلك من ملفه القانوني ومن الكشوفات الحسابية آخرها مؤرخ ب2014/10/31- [رقم الحساب] في اسم الهالك فريد (ب.) و[رقم الحساب] في اسم فريد (ب.). وهاته الحسابات الثلاثة التي هي في اسم موروث العارضين ويطلب المستأنفون من المحكمة الحصول على الكشوف الحسابية المتعلقة بها والتي تغطي المدة المتراوحة بين 2013/01/01 ( بداية معاناة الهالك من مرض الموت) إلى تاريخ العملية الدائنية أو المدينية التي بموجبها تم إقفال هاته الحسابات الثلاثة مع بيان فيما يخص الحساب المشترك العمليات التي سجلها الحساب ومن هو المستفيد من المسحوبات والعمليات المسجلة في الجانب المدين علما أن المستأنف عليها رجاء (ب.) كانت مؤهلة لتسيير هذا الحساب بتوقيعها المنفصل، كما انه يتعين على الخبير الإدلاء بالملفين القانونيين المتعلقين بالحسابين [رقم الحساب] و[رقم الحساب] للتأكد من هوية الشخص أو الأشخاص المؤهلين لتدبيرها. وتجدر الإشارة أن الطلبات السالفة الذكر تندرج تماما في إطار منطوق الحكم التمهيدي الصادر في المرحلة الابتدائية والقاضي بإجراء خبرة حسابية. لهذه الأسباب يلتمسون الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ووفق الطلبات الواردة في هذا التعقيب.

وعقب المستأنف عليهما بجلسة 24/6/2021 أنه لئن كان من حق المستأنفين الحصول على الكشوفات الحسابية المتعلقة حصرا بالهالك المرحوم السيد فريد (ب.)، إلا أنهم بالتأكيد غير مخولين قانونا قصد الاطلاع على الكشوفات الحسابية الخاصة بالعارضتين (زوجة الهالك وابنته) أو حتى بأخت العارضة الأولى. وإنه خلافا لما يزعمه المستأنفون، فإن تعلیل الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به، على اعتبار أن المعلومات المتعلقة بزبناء البنك تعتبر من المعطيات الشخصية التي تشملها السرية. وإنه وكما لا يخفى على المحكمة، فإن البنك ملزم قانونا بكتمان السر المهني وفقا للمادة 180 من القانون البنكي، كما أنه " لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة " وفقا للفصل 24 من الدستور، وبذلك لا يعقل أن يطالب المستأنفون بالحصول على المعلومات الشخصية الخاصة بالعارضتین وحتى بأخت العارضة الأولى. وعليه، يبقى دفع المستأنفين غير مؤسس قانونا بل يتعارض والقانون مما يتعين معه التصريح برده. ومن جهة ثانية، تمسك المستأنفون بكون طلبهم لا يهدف إلى إثبات المسؤولية البنكية، لكن، بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، سيتضح أن الطلب يرمي إلى الحكم على البنك بتسليم نصيب المستأنفين الشرعي في الأرصدة الدائنية، وهو معناه أن طلبهم يندرج في إطار دعوى المسؤولية البنكية، وإن ما يثبت كذلك أن الأمر يتعلق بدعوى المسؤولية البنكية هو ما جاء في مقال الاستئناف (الصفحة الرابعة منه - الفقرة الرابعة) " يمكنه التذرع (أي البنك) بالسر البنكي لإخفاء أخطاء تدبير حسابات الهالك التي ارتكبها " وإن المستأنفين يستندون، وإن عبثا، على ادعاءات في شأن أخطاء منسوبة للبنك، وهو ما يدخل في صميم المسؤولية المدنية والمهنية للبنك. وبناء على ما سلف، يبقى دفع المستأنفين غیر مستند على أساس ويتعين التصريح برده. ومن جهة ثالثة، أثار المستأنفون بأن الخبير لم يطلع على الملف القانوني لكافة الحسابات من أجل التأكد من هوية صاحبها الحقيقي. وإنه خلافا لما يزعمه المستأنفون، فإن ممثل البنك قد صرح للخبير بأنه قد تعذر عليه الإدلاء بالملف القانوني لكونه لا يتوفر على نسخة منه، إلا أنه أدلى بكافة الكشوفات الحسابية المطلوبة من طرف الخبير. وإنه كما لا يخفى على المحكمة، فإن دفاتر البنك والكشوفات الحسابية تعتبر وسيلة إثبات وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة، بل إن تلك الكشوفات تعتبر حجة في علاقة البنك بزبنائه طبقا للمادة 156 من القانون البنكي، وبالتالي فقد دأب القضاء واستقر على الاعتداد والأخذ بالكشوفات الحسابية الصادرة عن البنك، وهي بذلك كافية من أجل التحقق من النقط موضوع الخبرة. وإنه من الطبيعي أن الكشوفات الحسابية، التي تخص الحسابات البنكية المغلقة سنة 2009، لم يتم تسليمها للخبير، لكون تلك الحسابات تم غلقها قبل المدة موضوع الخبرة (ابتداء من فاتح أكتوبر 2013 – أي سنة قبل وفاة الهالك). وإنه بناء على ذلك، فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب حينما اعتبر أن الخبير قد أجاب على كافة النقط موضوع الخبرة المأمور بها، ويبقى دفع المستأنفين في هذا الصدد غير مؤسس، مما يتعين معه التصريح برده. ومن جهة رابعة، تمسك المستأنفون أن من حقهم، بصفتهم ورثة المطالبة بالكشوفات الحسابية التي تغطي المدة المتراوحة ما بين فاتح نونبر 2013 (بداية إصابة الهالك بالمرض) إلى تاريخ إقفال الحساب. وإنه كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي،

فإن طلب المستأنفين غير مستند على أساس، وذلك لكون سحب المبالغ قبل وفاة الهالك لا يمكن قبوله،

على اعتبار أن ورثة الهالك ليس لهم الحق إلا في المطالبة بحقوقهم بعد تاريخ الوفاة و ليس قبل ذلك.

وفي جميع الأحوال، فإن دفع المستأنفين يبقى غير جدير بالاعتبار، مادام قد ثبت من الخبرة البنكية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أن الهالك كان يتوفر قيد حياته على ثلاثة حسابات بنكية، اثنان منها

(رقم [رقم الحساب] ورقم [رقم الحساب]) تم قفلهما قبل وفاته بتاريخي 29 مارس 2014 و10 أكتوبر 2009، وكان رصيدهما صفريا، والحساب البنكي الثالث رقم [رقم الحساب]، المشترك بين الهالك و زوجته العارضة الأولى السيدة رجاء (ب.)، كان رصيده بتاريخ الوفاة "دائن" (Créditeur) بمبلغ 10.954,95 درهم. وإن الثابت كذلك من تقرير الخبرة بأن الحساب المشترك المشار إليه، كان يشتغل بتوقيع منفصل لصاحبيه (أي الهالك السيد فريد (ب.) وزوجته السيدة رجاء (ب.)) دون وجوب توقيعهما المشترك أو المزدوج في أي عملية، وهو معناه أن كل واحد منهما كان حرا في التصرف في ذلك الحساب بدون أي قيد، ولم يكن ذلك الحساب مطلقا تحت التصرف الحصري للهالك، و بالتالي فإن جميع العمليات المجراة على ذلك الحساب سواء من طرف العارضة الأولى إن تمت فعلا، أم من طرف الهالك السيد فريد (ب.)، تبقى مشروعة و قانونية ولا تقبل المنازعة. وأنه بناء على ما سلف بيانه، يبقى ما دفع به المستأنفون، على غرار سابقيه، غير جدير بالاعتبار مما يتعين معه التصريح برده.

وعقب المستأنفون بجلسة 8/7/2021 لقد دفع المستأنف عليهما بأنه " لئن كان من حق المستأنفين الحصول على الكشوفات الحسابية المتعلقة حصرا بالهالك المرحوم السيد فريد (ب.)، الا أنهم بالتأكيد غير مخولين قانونا قصد الاطلاع على الكشوفات الحسابية الخاصة بالعارضتين زوجة الهالك وابنته او حتى بأخت العارضة الأولى وذلك لكون المعطيات الشخصية يحميها القانون". لكن هذا الدفع يبقى زائدا لكون العارضين سلموا في جوابهم بان ملكية الحسابات الثلاث: [رقم الحساب] و[رقم الحساب] و[رقم الحساب] تعود للسيدة رجاء (ب.) فيما يخص الحسابين الأولين والى السيدتين رجاء وغيثة (ب.) فيما يخص الحساب الثالث، ولم يطالبوا بكشوفات حسابية متعلقة بهم. وانه فيما يتعلق بالحسابات الأربعة التي صرح الخبير انها في اسم البنت القاصر فنو (ب.)، فإنها تبقى موضوع شكوك ما لم يتم إثبات ملكيتها بالعقود القانونية التي تم بموجبها فتحها، علما أن القوانين البنكية تلزم البنك أن يتحقق من هوية طالب فتح الحساب کالاسم، العائلي والشخصي وتاريخ الازدياد والعنوان ورقم البطاقة الوطنية وان يدون تلك المعلومات في العقد الذي يبرمه مع زبونه والدفع بان الكشوفات الحسابية كافية لإثبات صاحب الحساب البنكي دفع مردود ويتعين استبعاده فيما يتعلق بالحسابات الأربع المذكورة ([رقم الحساب] - [رقم الحساب]- - [رقم الحساب] ([رقم الحساب] ويبقى طلب العارضين باستحضار العقود المتعلقة بفتحها قائما والا يتعين اعتبارها في ملكية المرحوم فريد (ب.) (كما ورد ذلك في كتاب بنك المغرب) ويتعين الإدلاء بالكشوفات الحسابية المتعلقة بها للمدة المتراوحة من 01/01/2013 الى تاريخ قفل تلك الحسابات الذي يثبت بآخر عملية تسجل في الحساب. وانه من جهة ثالثة، فإن الحسابين [رقم الحساب] و[رقم الحساب] اللذين يوجدان في اسم الهالك، موروث العارضين، واللذين تم قفلهما حسب تصريح المستأنف عليهما على التوالي في 29/03/14 و10/10/2009، فإنه لا يوجد في الملف ما يثبت قفلهما، لأن قفل الحساب يتم بتسجيل آخر عملية في الجانب الدائن أو المدين والتي بموجبها يصبح رصيد الحساب صفريا. ولذلك فإنه يتعين

على الخبير الإدلاء بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحسابين المذكورين والتي تغطي المدة الممتدة

من 01/01/2013 (تاریخ بداية التدهور الصحي للهالك من جراء مرض الموت) الى تاريخ آخر

عملية سجلت في الحساب لقفله. أما الحساب المشاع او المشترك بين الهالك وزوجته والذي يحمل رقم

[رقم الحساب]، فإن الكشوفات الحسابية المفقودة هي التي تغطي المدة المتراوحة من 2013/01/01 بداية التدهور الصحي للهالك الى تاريخ 2013/10/01 وهو آخر کشف أدلى به الخبير في المرحلة الابتدائية. وأن الحصول على المعلومات المطلوبة من المحكمة، ستمكن من تحقيق العدالة التي يحميها القانون والدستور ومن احترام الشرعية الإسلامية في مجال التركة والإرث، وستمكن المستأنفين والمستأنف عليهما بصفتهم جميعا ورثة الهالك من التأكد من حقوقهم الشرعية. ومن جهة أخيرة، دفعت المستأنف عليها السيدة رجاء (ب.) " بان الحساب المشترك المذكور ([رقم الحساب] ) كان يستغل بتوقيع منفصل لصاحبيه أي الهالك والمستأنف عليها، وبالتالي فإن جميع العمليات المجراة على ذلك الحساب سواء من طرف العارضة - المستأنف عليها- إن تمت فعلا، أو من طرف الهالك تبقى مشروعة وقانونية

ولا تقبل المنازعة" . لكن ان التصرف في الحساب المشترك بحرية مطلقة وبتوقيع منفصل للشريكين الغرض منه هو حماية مصالح البنك من المنازعات التي يمكن أن تنشب بين الشركاء، وهذا لا يعني أبدا أن الشريكين لا يتحملان مسؤولية متبادلة بينهما فيما يتعلق بالأضرار التي يمكن أن يتسبب فيها أحد الشريكين للآخر من جراء التدبير المنفصل للحساب المشترك . وقبل التأكد من كون العمليات التي سجلها الحساب المشترك قانونية أم لا، يتعين الحصول على الكشوفات الحسابية المفقودة والتي هي موضوع طلب العارضين.

لهذه الأسباب يلتمسون الحكم وفق المقال الاستئنافي وتعيين خبير تكون مهمته إتمام الخبرة التي أنجزت في المرحلة الابتدائية وذلك بتمكين المحكمة من التأكد من هو صاحب الحسابات الأربع وإذا تعذر على البنك الإدلاء بهذه العقود فيتعين اعتبار أن البنت القاصر يصعب تصور أنها تملك أربع حسابات بنكية أي أكثر من أبيها المرحوم، واعتبار أن تلك الحسابات الأربع تؤول ملكيتها للمرحوم، وفي هاته الحالة، يتعين على الخبير إرفاق تقريره بالكشوف الحسابية المفقودة المتعلقة بهاته الحسابات والتي تغطي المدة المتراوحة من 01/01/2013 إلى تاريخ آخر عملية التي تم بموجبها قفل تلك الحسابات وجعل رصيدها صفريا وبسرد العمليات التي سجلت في حسابي الهالك رقم : [رقم الحساب] و[رقم الحساب] ابتداء من 1/1/2013 الى تاريخ آخر عملية التي تثبت قفل الحسابين، مع إرفاق التقرير بالكشوفات الحسابية المتعلقة بها وأمر الخبير الذي ستعينه المحكمة بإتمام الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية بكيفية سليمة فيما يتعلق بالحساب المشترك رقم [رقم الحساب] وذلك بسرد العمليات التي سجلها هذا الحساب من 01/01/2013 إلى 01/10/2013 وهي المدة التي كان يعاني فيها الهالك من مرض الموت، مع أمر الخبير بإرفاق تقريره بالكشوفات الحسابية المتعلقة بهاته المدة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/10/2021 وتمديدها لجلسة 28/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعنون في بيان أوجه استئنافهم على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعنون من كون الحكم المستأنف جانب الصواب حينما استبعد طلبهم الرامي إلى الحصول على المبالغ المسحوبة من حسابات الهالك السيد فريد (ب.) منذ تاريخ مرضه واعتبر البنك غير مسؤول عن سحب المبالغ المالية من الحسابات العشرة على فرض أنها في ملكية الهالك فإنه خلافا لما أثير في هذا الصدد، فإن الثابت من وثائق الملف ومن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير موراد نايت اعلي أن الهالك كان يتوفر على حساب بنكي مشترك برقم [رقم الحساب] بينه وبين زوجته السيدة رجاء (ب.) كان يشتغل بتوقيع منفصل يمكن لكل منهما أن يتصرف في ذلك الحساب بدون قيد وبالتالي فإن جميع العمليات المنجزة على ذلك الحساب سواء من طرف الهالك أو زوجته المستأنف عليها تبقى صحيحة ومشروعة وبذلك يبقى الطعن في العمليات المنجزة على هذا الحساب قبل وفاة الهالك لوجوده في حالة مرضية بدون جدوى كما أن إجراء خبرة طبية على الملف الطبي للهاك تبقى بدون مبرر طبقا لما تم توضيحه أعلاه.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعنون من أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب حينما اعتبر أنه لا يمكن مطالبة التدقيق في الحسابات الأخرى التي تعود لزوجة الهالك وابنته وأخت زوجته لأن ذلك فيه مساس بالسرية التي تتجلى غايتها في حماية زبناء مؤسسات الائتمان من مخاطر استغلال معطياتهم الشخصية من قبل الغير والإضرار بمصالحهم فإن الحكم المستأنف اعتبر وعن صواب أن معطيات زبناء البنك تعتبر من المعطيات الشخصية التي تشملها السرية وأن البنك ملزم بكتمان السر المهني طبقا للمادة 80 من القانون البنكي وفي حال الإخلال بذلك قد يتعرض للمساءلة وبذلك فإن الحسابات البنكية ذات الأرقام التالية : [رقم الحساب] و[رقم الحساب] و[رقم الحساب] فهي تعود إلى المستأنف عليهما فونو (ب.) ورجاء (ب.) وغيثة (ب.) وليس للهالك ليتأتى الاطلاع عليها والتدقيق في العمليات التي شملتها وبالتالي فإنه لا حق للطاعنين في المطالبة بالمعلومات التي تخص هذه الحسابات.

وحيث إنه بشأن السبب المتعلق بعدم اطلاع الخبير على الملف القانوني للحسابات الستة للهالك الواردة في كتاب بنك المغرب وذلك لكون البنك لم يسلمه الوثائق فإنه بالاطلاع على تقريري الخبرة المنجزين من طرف الخبير موراد نايت اعلي يتبين أن الخبير قد اطلع على الدفاتر التجارية وعلى الكشوفات الحسابية التي تعتبر وسيلة إثبات وحجة في علاقة البنك بزبنائه وبالتالي فإن المعلومات المضمنة بها يعتد بها من الناحية القانونية طالما لم يتم الطعن فيها بالزور من طرف الطاعنين، وأنه فضلا على ذلك فإن الكشوف الحسابية مطابقة للدفاتر التجارية للبنك وبالتالي فإن إشهاد البنك على مطابقة الكشوف الحسابية لدفاترها التجارية في حالة ثبوت عدم مطابقتها من شأن ذلك أن يعرضها للمساءلة من طرف والي بنك المغرب.

وحيث إنه فضلا على ذلك وخلافا لما ينعاه الطاعنين على الخبرة المنجزة فإن الخبير قد تقيد بالنقط المحددة له سواء في القرار التمهيدي الأول والثاني وخلص في تقريره بعد اطلاعه على وثائق البنك التي تخص عمليات فتح وتسيير الحسابات الأربعة فقط من العشر المذكورة واطلع أيضا على الكشوف الحسابية للحساب رقم [رقم الحساب] وحدد العمليات المجراة عليه لمدة سنة قبل وفاة الهالك 1/10/2013 إلى تاريخ الوفاة وعلى الحساب رقم [رقم الحساب] منذ تاريخ نشأته إلى غاية 28/2/2014 والحساب رقم [رقم الحساب] منذ تاريخ نشأته إلى غاية 31/1/2020 وانتهى الخبير في تقريره أنه من بين الحسابات المشار إليها أعلاه أن الهالك كان يتوفر على ثلاث حسابات بنكية الحساب رقم [رقم الحساب] تم قفله قبل الوفاة وأنه لا يتوفر على رصيد، الحساب رقم [رقم الحساب] تم قفله أيضا بتاريخ 10/10/2009 قبل وفاة الهالك، الحساب المشترك [رقم الحساب] المفتوح باسم الهالك وزوجته بتاريخ 15/3/2006 والذي مازال مفتوحا أن رصيده بتاريخ الوفاة 25/9/2014 كان دائنا بمبلغ 10.954,95 درهم وأن هذا الحساب عرف بعد تاريخ الوفاة عمليات مدينة بما مجموعه 46.856,50 درهم ومجموع عمليات دائنة بما مجموعه 35.901,21 درهم وأن رصيده الحالي صفر.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر ونظرا لكون الخبير قد أنجز الخبرة وفق النقط المحددة سواء في تقريره الأولي أو تقريره التكميلي واعتمد في انجازهما على الكشوف الحسابية المنجزة بناء على الوثائق المقدمة للبنك يبقى طلب إجراء خبرة جديدة بدون محل وأن الحكم المستأنف علل ما قضى به التعليل الكافي الذي ساير واقع الملف ومستنداته مما يناسب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس .

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.