Le droit d’accès d’un héritier aux informations du compte bancaire de son auteur est individuel et ne peut être refusé au nom du secret professionnel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58719

Identification

Réf

58719

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5595

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8220/3283

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce juge que le droit d'accès aux informations d'un compte bancaire après le décès de son titulaire est un droit individuel pour chaque héritier, distinct de l'opération de liquidation de la succession qui requiert l'intervention de tous. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de communication de relevés de compte formulée par deux héritiers contre un établissement bancaire, assortissant son injonction d'une astreinte et de dommages-intérêts.

L'établissement bancaire appelant soutenait que le secret professionnel et les règles de liquidation successorale lui imposaient de ne traiter qu'avec l'ensemble des héritiers ou leur mandataire commun. La cour écarte ce moyen en distinguant la demande d'information, qui vise à éclairer les héritiers sur la consistance de l'actif successoral, de la demande en partage ou en paiement, qui seule exige l'intervention de tous les indivisaires.

Elle retient que chaque héritier, en sa qualité de successeur universel au sens de l'article 229 du dahir formant code des obligations et des contrats, se substitue au de cujus dans son droit d'obtenir les informations relatives à son compte. Dès lors, le refus de communication opposé par la banque à des héritiers ayant justifié de leur qualité est constitutif d'une faute engageant sa responsabilité.

Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [ت.و.] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ05/06/2024يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13132 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 6485/8220/2023 القاضي بتمكينه المدعين من وضعية الحساب البنكي عدد611587 R279 العائد لمورثهم من تاريخ وفاته 30/04/2013 و قيمة المبالغ المسحوبة و الجهة الساحبة مند نفس التاريخ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100،00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و أدائه للمدعيين تعويضا عن الضرر قدره 10000،00 درهم لكل منهما و تحميل المدعى عليه المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعين [محمد (ب.)] و [الحسن (ب.)] تقدما بواسطة نائبهما بتاريخ 07/06/2023بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنه سبق لهما ان قاما باستصدار أمر قضائي عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2022 والقاضي بتكليف أحد المفوضين القضائيين للانتقال إلى وكالة [ت.و.] مولاي عبد الله الكائنة بعين الشق الدار البيضاء من أجل معاينة كشف الحساب عدد 279R611587 المتعلق بوالدهما ومورثهما الهالك [صالح (ب.)] من تاريخ وفاته 29/04/2013 إلى غاية تاريخ الإجراء والاستفسار حول وضعية الحساب المذكور خلال المدة المذكورة، معاينة المبالغ التي سحبت من الحساب البنكي خلال نفس المدة والجهة التي قامت بهذه العمليات، و كذا الاستفسار حول العمليات الواردة على الحساب بعد أن ارفقوا طلبهم بكل من شهادة وفاة مورثهم وكذا رسم الإراثة، و انه عند انتقال المفوض القضائي [عبد الرحيم (ر.)] من أجل تنفيذ الأمر الرئاسي في الملف التنفيذي عدد 7654/6151/2022 وجد المسؤول بالوكالة البنكية [أحمد] الذي رفض تنفيذ الأمر بحجة الادلاء بالمطلوب يشكل خرقا للسر المهني، وان الاحتجاج بالسر المهني في مواجهة من لهم المصلحة والصفة بعد وفاة مورثهم في الاطلاع عل الحساب البنكي متخذ على غير أساس قانوني سليم، وان رفض المدعى عليه تنفيذ الأمر القضائي أضر بالمدعيين ضررا ماديا ومعنويا وأخر مجموعة من المصالح والإجراءات التي يعتزمان القيام بها والتي يتحمل فيه المدعى عليه المسؤولية كاملة، ملتمسين الحكم على المدعى عليه بتمكينهما من وضعية الحساب عدد 279R611587 المتعلق بوالدهما ومورثهما المرحوم [صالح (ب.)] من تاريخ وفاته 29/04/2013 وكذا المعلومات المتعلقة بقيمة المبالغ التي سحبت من الحساب البنكي والجهة التي قامت بهذه العمليات وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000،00 درهم عن كل يوم امتناع من التنفيذ، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهما تعويضا قدره 20.000 درهم لكل واحد منهما مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، و عززا المقال بمحضر معاينة بناء على امر رئاسي وشهادة وفاة و رسم اراثة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 30/11/2023 جاء فيها ان الطلب مقدم من طرف شخصين غير ذي صفة لأنه بالرجوع إلى إراثة المرحوم [صالح (ب.)] يتبين أنها تتضمن عشرة ورثة ، وأن المدعيين لا يتوفران على توكيل من طرف باقي الورثة الثمانية ، وبالتالي فإنهما يعتبران غير ذي صفة من أجل تقديم مثل هذا الطلب، وأن الحساب البنكي الممسوك من طرف الزبون وبمجرد وفاة هذا الأخير وإشعار البنك بهذه الوفاة يتم تجميده وإحالته على مصلحة تصفية التركات ، وأن حساب المرحوم يحمل هذه الصفة لدى هذه المصلحة ، وأنه يتعين على ورثة المرحوم أن يدلوا للمصلحة المذكورة بإراثة المرحوم حتى تتم تصفية المبالغ المودعة بهذا الحساب أو توكيل أحدهم من أجل الاستمرار في تسيير الحساب المذكور إذا رغبوا في ذلك، أما فيما يخص طلب التعويض المقدم من لدنهما ، فإنه يتبين بكل وضوح أنالتعويض يترتب عن وجود مسؤولية وأن هذه الأخيرة تشترط توافر شروطها مجتمعة من خطأ وضرر وعلاقة سببية، وأنه وأمام انتفاء توافر هذه العناصر فينازلة الحال، لذلك يتعين التصريح برفض الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعيين بمذكرة تعقيب بجلسة 21/11/2023 جاء فيها ان الثابت فقها وقضاء أن أي أحد من الورثة يكون له الحق في الاطلاع على المعلومات التي تهم وتخص مورثه الهالك شريطة إثبات والادلاء بما يفيد أنه وارث، و انهما أرفقا مقالهما الافتتاحي بما يثبت صفتهما وأنهما ورثة المرحوم [صالح (ب.)] و ان الطلب يخصهما وأنه ليس هناك ما يمنعهما من تقديم دعواهما دون باقي الورثة ، وأن هذا الدفع ليس دفع جدي والهدف منه تملص المدعى عليه من التزاماته ،وانه سبق وأن توجها إلى مصلحة تصفية التركات بالمركز الاجتماعي للمدعى عليه وأدلو بنسخة من الاراثة مع بطائقهم الوطنية راغبين في الاطلاع على حساب مورثهم قبل تصفيته وقوبل طلبهما بالرفض، الشيء الذي جعلهما يستصدران أمرا قضائيا بإجراء معاينة حساب مورثهما بواسطة مفوض قضائي وذلك قصد الاطلاع على وضعية حساب مورثهم، ورغم ذلك أصر المدعى عليه علىعدم تمكينهما من وضعية حساب مورثهما محتجا بالسر المهني، وان مسؤولية البنك ثابتة في النازلة و انهما قد تضررا من تعسف البنك في حقهما، ملتمسين رد جميع دفوعات المدعى عليه والحكم وفق ملتمساتهما المضمنة في المقال الافتتاحي.

و بتاريخ 28/12/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف استند في حيثياته على مقتضيات الفصل 229 من قانون الإلتزامات والعقود والحال أنه لا يمانع في كون الالتزام يسري على الخلف بعد موت المتعاقد، بل إن طبيعة الحساب البنكي تفرض تجميده عقب وفاة مالكه الأصلي في انتظار تصفيته بين الورثة ، وأن عملية التصفية هاته تقتضي التعامل مع كافة الورثة وليس مع بعض هؤلاء دون البعض الآخر، وأن الطاعن لم يسبق له إطلاقا أن رفض التعامل مع ورثة الهالك مجتمعين أو مع من ينوب عنهم بمقتضى وكالة صحيحة وذلك في إطار تدعيم مبدأ الحفاظ التعامل على السر المهني، وأن الحكم المستأنف يكون بالتالي قد خرق مقتضيات وقواعد المسؤولية التقصيرية حينما اعتبر أن الطاعن رفض تمكين المستأنف عليهما من كشف حساب مورثهما ، وهو الأمر المخالف لحقيقة الواقع ، وبالتالي تعين بإلغاءه لخرقه مقتضی قانوني ثابت ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس سليم مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم التبليغ وظرف التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليهما بجلسة 07/11/2024 التي جاء فيها بأنه بالاطلاع على مقال الاستئناف يتضح انعدام أسباب كفيلة بإبطال ما قضى به، وأثار البنك المستأنف كون الحكم المستأنف خرق مقتضيات وقواعد المسؤولية التقصيرية واعتبر امتناعه عن تنفيذ الأمر القضائي لفائدة المستأنف عليهما يدخل في إطار مبدأ الحفاظ على السر المهني، في حين رد الحكم بما يجب قانونا على ضوء الفصل 229 قانون الالتزامات والعقود، وأن ما نهجته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في تعليلها هو عين الصواب لكون الفصل 229 المذكور ينص على أن الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون، وان المستأنف عليهما أثبتا صفتهما للمستأنف كما استصدرا أمرا قضائيا صادر عن السيد رئيس المحكمة من أجل انتداب أحد المفوضين القضائيين من أجل القيام بالمطلوب ، مما يكون معه امتناعه غير مؤسس من الناحية القانونية ولا مجال لتمسكه بالسر المهني لكون صفتهما ثابتة في نازلة الحال ، وتبقى مسؤولية البنك المستأنف ثابتة ومجمعة لكافة أركانها لامتناعه عن تنفيذ التزام يقتضي خدمة المستأنف عليهما باعتبارهما ورثة زبون كان قيد حياته متعاقدا معه ،ملتمسين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/11/2024ألفي بالملف بمذكرة جوابية التمس من خلالها دفاع المستأنف عليهما تأييد الحكم المستأنف ،فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف استند في حيثياته إلى مقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود والحال أنه لا يمانع في كون الالتزام يسري على الخلف بعد موت المتعاقد، بل إن طبيعة الحساب البنكي تفرض تجميده عقب وفاة مالكه الأصلي في انتظار تصفيته بين الورثة ، وأن عملية التصفية هاته تقتضي التعامل مع كافة الورثة وذلك في إطار تدعيم مبدأ الحفاظ على السر المهني.

لكن حيث إن الأمر في نازلة الحال وخلافا لمزاعم المستأنف لا يتعلق بتصفية الحساب البنكي لمورث المستأنف عليهما الهالك [صالح (ب.)] ، للقول بضرورة التعامل مع كافة الورثة ، بل يتعلق بتمكين المستأنف عليهما من وضعية الحساب عدد 279R611587 المتعلق بمورثهما الهالك المذكور من تاريخ وفاته في 29/04/2013 وكذا المعلومات المتعلقة بقيمة المبالغ التي سحبت من الحساب البنكي والجهة التي قامت بهذه العمليات، وان هذا الحق مخول لكل وارث ، وطالما أن المستأنف عليهما أثباتا بأنهما من ورثة الهالك [صالح (ب.)] بموجب الإراثة الملفى بالملف فإنهما يحلان محله في الحقوق والواجبات باعتبارهما حلفا عاما له عملا بمقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود ، وترتيبا على ذلك فإن المستأنف ملزم قانونا بتمكين المستأنف عليهما من الاطلاع على الحساب البنكي المنجز لهما إرثا من مورثهما وتمكينهما من الكشوفات الحسابية للوقوف على وضعية المديونية والدائنة المسجلة بها ، مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه