L’autorité de la chose jugée attachée à des décisions civiles et pénales antérieures fait obstacle à une demande reconventionnelle en responsabilité contractuelle dans le cadre d’un litige de crédit-bail (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64159

Identification

Réf

64159

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3614

Date de décision

25/07/2022

N° de dossier

2021/8222/3241

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel dans un contentieux relatif à la liquidation de contrats de crédit-bail, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'évaluation de la créance du bailleur et sur le bien-fondé d'une demande reconventionnelle du preneur. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur et sa caution solidaire au paiement d'une somme fixée par expertise judiciaire, tout en rejetant la demande reconventionnelle en dommages et intérêts formée par le preneur. L'établissement de crédit-bail, appelant principal, contestait l'expertise judiciaire, lui reprochant d'avoir omis la valeur résiduelle des biens et d'avoir déduit à tort une simple offre d'achat de la dette. De son côté, le preneur soutenait que l'inexécution était imputable au bailleur qui aurait manqué à ses obligations dans la gestion des sinistres. La cour d'appel de commerce écarte les critiques formulées contre l'expertise, considérant que l'expert a correctement arrêté la créance en tenant compte des échéances impayées, des intérêts de retard contractuels et du produit de la vente des matériels. Surtout, s'agissant de la demande reconventionnelle, la cour relève que les chefs de préjudice invoqués ont déjà fait l'objet de décisions de rejet définitives rendues par les juridictions civiles et pénales. La cour retient dès lors que ces décisions, au visa de l'article 418 du code des obligations et des contrats, s'imposent avec l'autorité de la chose jugée, rendant toute nouvelle discussion de ces points irrecevable. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1277 بتاريخ 14/02/2018 في الملف عدد 7068/8209/2015 و القاضي في منطوقه :

في الطلب الأصلي :

في الشكل : بقبول المقالين الاصلي و الإضافي .

في الموضوع : بأداء المدعى عليهما شركة (د. م. ف. ن.) و محمد (كو.) تضامنا لفائدة المدعية مبلغ : 11.075.794,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهما الصائر و تحديد الإكراه البدني في حق الكفيل السيد محمد (كو.) وبرفض باقي الطلبات .

في الطلب المضاد :

في الشكل : بقبول المقال .

في الموضوع : برفضه و بتحميل رافعته الصائر .

و حيث تقدمت شركة (د. م. ف. ن.) باستئناف مقابل معفى من أداء الصائر القضائي في إطار المساعدة القضائية بواسطة دفاعها بتاريخ 27/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

كما تقدمت بمقال إصلاحي للمقال الإستئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/12/2011 .

وحيث قدم الاستئنافان الأصلي والمقابل وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

وحيث يتعين قبول المقال الإصلاحي لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 31/06/2015 تعرض فيه أنه في إطار إختصاصه مول وأجر لفائدة المدعى عليها الأولى سلف بمقتضى عقود القرض المدلى بها مقابل ذلك تعهدت وإلتزمت بأداء واجبات الدين وتوابعه عند إستحقاقه وكذلك اقساط التأمين ورسوم الضرائب والفوائد التأخيرية وأن المدعى عليها توقفت عن أداء الدين وتخلدت بذمتها لغاية حصر الحساب بتاريخ 07/07/2015 مبلغ 96081796.15 وأنه حسب الفصل 8 ينص في حالة عدم أداء قسط واحد حل أجله فإن الدين بأكمله يصبح حالا بقوة القانون وأن مسطرة التسوية الودية بقيت بدون نتيجة وأنها إستصدرت أوامر إستعجالية تعاين فسخ هاته العقود وأن المدعى عليه الثاني قدم كفالته التضامنية ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما مبلغ 96081796.15 درهم من قبل أصل الدين والفوائد الإتفاقية والتأخيرية المذكورة في أصل العقد ورسوم الضرائب وأقساط التأمين والفوائد القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأقصى وأرفق مقاله ب 11 عقود الإئتمان الإيجاري أصل كشف حساب رسالي تبليغ إنذار محضري تبليغ 11 عقود كفالة 90 نسخة من الأمر بالإسترجاع.

وبناء على الحكم الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 27/04/2016 والقاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها الخبير السيد حسن (ح.) من أجل تحديد المديونية بعد الإطلاع على الوثائق المحاسبية

وبناء على تقرير الخبرة المؤرخ في 25/10/2016 والذي إنتهى فيه الخبير إلى تحديد المديونية في مبلغ 19365580,71 درهم

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع مقال إضافي المدلى بها من طرف نائب المدعية تعرض من خلاله أن الجدول المنجز من طرف الخبير لتحديد مجموع الإستحقاقات تضمن عدة أخطاء حسابية وتضمينه نسبة 10 في المائة ضريبة على القيمة المضافة على جميع الأقساط التعاقدية منذ سنة 2007 وأنه بالرجوع إلى قانون مالية 2008 نجده يحدد الضريبة في مبلغ 20 في المائة ولم يحتسب مبلغ القيمة المتبقية LE VALEURE RESIDUELLE وعدم إحتساب قيمة الضريبة على القيمة المضافة الواجب تسويتها طبقا لقانون المالية 1998/1997 وعدم إحتساب قيمة الضريبة على القيمة المضافة أثناء إقتناء الشاحنات والتي تم إستخلاصها من طرف البائع وأن ثمن بيع الشاحنات هو 6500000 درهم وليس 7500000 درهم الوارد في كتاب ذ (ف.) الذي لا يعدو خطأ ماديا وأن الخبير قام بعملية مقاصة بين الإقتراح المقدمم من طرف المدعى عليها والمستحقات المتخلذة بذمتها بدعوى أن هذا الإقتراح بقي بدون رد وأن مجموع الإستحقاقات غير المؤداة زائد فوائد التأخير قدره 40866522,16 درهم مجموع الإستحقاقات المتبقية 1022774.92 درهم مجموع الضريبة على القيمة المضافة 1956000,00 درهم مجموع الدين المترتب على العقود 98481436,08 درهم وأن الخبير حذف مبلغ 63000000 من مبلغ المديونية دون أن يدلي بما يفيذ براءة ذمة المدعى عليها وأنه بعد إصلاح الإخلالات الحسابية طبقا للقوانين والضوابط التنظيمية يتبين على أن المديونية المتخلذة بذمة المدعى عليها محددة في مبلغ 164534318,15 درهم وفي المقال الإضافي أن المدعى عليها توقفت عن الاداء منذ تاريخ 30/09/2008 حسب التابث من كشف الحساب وان العارضة قامت بإحتساب فوائد التأخير بنسبة 1,9 في المائة عن كل شهر إلى غاية وضع المقال وأن فوائد التأخير منصوص عليها في العقد ملتمسة الحكم أساسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي وإحتياطيا إرجاع المهمة للخبير وإحتياطيا جدا إجراء خبرة تانية وفي المقال الإضافي الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 74002204,24 درهم الذي يمثل فوائد التأخير والنفاذ المعجل والصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيل وأرفقت مذكرتها رسالة تسوية فواتير شواهد رفع اليد.

وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليها تعرض من خلاله أن المدعية لم تبين في مقالها الإفتتاحي العنوان الصحيح للعارضة والذي سبق لها أن أخبرتها به مما يعد خرقا لحقوق الدفاع وبهذا تكون العارضة لم تستدع بصفة قانونية للرد على دعوى المدعية وأنها حازت الشاحنات موضوع العقد المبرم مع المدعية وبدأت تحصل لهاته الشاحنات أعطاب وحوادث سير وكانت توجه التصاريح إلى شركة الإئتمان الإيجاري التي كانت تتلقى التصريحات بالحوادث والأضرار الحاصلة للشاحنات موضوع العقد وتبلغها لشركة التأمين سند بقصد الحصول على التعويضات المالية وتسليمها للعارضة وأنها أصبحت تتوصل ببعض التعويضات عن حوادث السير دون أن تتوصل بكل التعويضات التي تؤديها شركة التأمين وأن المدعية وشركة التأمين إمتنعتا عن أداء وتغطية الضرر المالي الناتج عن التوقف وعن الخسارة المالية الشيء الذي أدى إلى توقف 50 شاحنة بسبب إما عدم تغطية مصاريف إصلاحها أو بسبب الإمتناع عن تمكين العارضة من التعويض عن توقفها وأنه نتيجة لهذا الموقف إضطرت العارضة إلى التوقف عن أداء الأقساط طبقا لمقتضيات الفصل 235 ق ل ع مادام أن التأمين الذي تستفيذ منه العارضة لم يتم تنفيذه ولجأت المدعية إلى إسترجاع الناقلات موضوع الليزينغ وأن العارضة وقب بيع الشاحنات عرضت على شركة القرض إقتناء هاته الشاحنات بمبلغ 63000000,00 درهم إلا أنها لم تتلقى أي جواب وتم بيع الشاحنات بعشر المبلغ المقترح وحول التعقيب على الخبرة أن هاته الأخيرة جاءت مستوفية لكل الشروط الشكلية وأن المدعية لا تستحق أي تعويض كون الإخلال بالإلتزام يعود إلى المدعية ولا حق لها في باقي الأقساط وأن المدعية لم تثبث تغيير نسبة الضريبة على القيمة المضافة أو إشهارها بنسبة تغير الضريبة على القيمة المضافة وأن القيمة المتبقية هي حق مكتسب للمكتري وهي إمكانية منحها هذا النوع من التمويل إلى العارضة ولا حق للمدعية في هاته القيمة وأن الذي إشترى الشاحنات هي المدعية وهي الملزمة بالضريبة على القيمة المضافة وليس العارضة التي تعتبر فقط مكترية وأنها تؤدي الضريبة على القيمة المضافة على كل قسط من الكراء بنسبة 10 في المائة وأن المدعية لم تدل بأي حجة تفيد إنقاص ثمن بيع الشاحنات من مبلغ المديونية وأن الخبير صرح أنه حسب كتاب ذ (ف.) تم بيع الشاحنات المسترجعة بقيمة 7500000,00 درهم وأنه لا وجود في العقد لأي مقتضى ينص على غلق باب الصلح بمرور أجل معين وأن عرض العارضة جاء قبل فسخ العقد والإسترجاع وأن شركة (ت. س.) أكدت أنها سلمت للمدعية مبلغ 6188669,00 درهم وان الخبير أكد أن العارضة لم تتوصل سوى بمبلغ 2050392,19 درهم وأن المدعية إحتفظت دون وجه حق بالباقي وحول الرد على الطلب الإضافي أن هاته الفوائد موضوع الطلب الإضافي هي بمثابة تعويض ثان إلى التعويض الذي نص عليه العقد واقره الخبير ولا يجوز المطالبة بتعويض مرتين عن نفس الفعل على إعتبار أن باقي أقساط الكراء يعتبر بمثابة تعويض وبالإضافة غلى ذلك فالمدعية حصلت على مقابل بيع الشاحنات الذي حددته في مبلغ 7500000,00 درهم ولم تقم بخصمه من الدين فضلا عن عدم بيان إحتساب الفوائد المطالب بها إلى غاية يوليوز 2015 ولم تحدد تاريخ بدئ إحتساب الفوائد وأن المدعية قامت بفسخ العقود وإسترجاع الشاحنات بتاريخ 2009 وتم بيع هاته الشاحنات سنة 2011 وأنها طالبت بالفوائد القانونية ولا يمكنها الجمع بين هاته الأخيرة والفوائد الإتفاقية وفوائد التأخير .

وفي الطلب المضاد أن العارضة تضررت من طريقة عدم تنفيذ المدعية للعقد الرابط بينهما مما سبب للعارضة ضياع مجموع إستثمارها وأنها كانت ضحية لإخلال المدعية بإلتزاماتها عبر الإمتناع عن تمتيع العارضة عن المخاطر المالية نتيجة لتوقف استغلال الشاحنات المكتراة وفرض تأمين مع شركة (س.) أبرمت هي عقده وهي التي قامت بتسييره مع شركة التأمين وعدم تسليم العارضة التعويضات عن حوادث السير وعدم إعطاء عملية التسوية الودية بعدها ومغزاها والعمل على بيع الشاحنات بثمن بخس والتسبب للعارضة في ضياع الأصل التجاري للعارضة وأنها محقة في تقديم مقالها المضاد من أجل إسترجاع تعويضات التأمين المؤداة للمدعية والمحدد في مبلغ 4138276,81 درهم وغرجاع العارضة ثمن بيع الشاحنات والمحدد في مبلغ 7500000,00 درهم مع الفوائد القانونية وحول التعويضات عن الإخلال بالإلتزامات وخرق بنود العقد المتمثلة في الخسائر المالية الناجمة عن عدم أداء التعويضات عن حوادث السير في الأجال المحددة في العقد وتوقف الشاحنات والتي بلغت 76320000,00 درهم والتعويض عن بيع الشاحنات بثمن أقل من الثمن الذي عرضته العارضة بفارق 55500000,00 درهم والتعويض عن ضياع الأصل التجاري بفعل التسبب في توقيف نشاط العارضة تحدده في مبلغ 248347411,00 درهم ليكون المجموع التعويضات محدد في مبلغ 380167411,00 درهم وبالنسبة للمدعى عليه الثاني يؤكد دفوعات المدعى عليها الأولى ويلتمس الحكم برفض الطلب الأصلي والإضافي ملتمسة في الطلب الأصلي والإضافي الحكم برفضهما وتحميل المدعية الصائر وفي الطلب المضاد الحكم على المدعية بأدائها لفائدة المدعى عليها مبلغ 4138276,81 التعويض عن حوادث السير و 7500000,00 درهم ثمن بيع الشاحنات مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتعويض عن خرق الإلتزامات التعاقدية قدره 380167411 درهم وبصفة إحتياطية إجراء خبرة لتحديد الضرر الناجم عن الخسار المالية التي لحق المدعى عليها وتحميل المدعية الصائر وارفقت مذكرتها قرار وكيل الملك مراسلة عقد تأمين مطبوع بيان مراسلات محضر معاينة عقد صفقة عقد فسخ عرض تأكيد عرض حكمين قضائيين قرار إستنافي قرار كتاب بيان عقد بيان تفصيلي عقود كراء .

وبناء على طلب التجريح في الخبير لعدم الإختصاص المدلى به من طرف نائب المدعى عليها والذي تعرض من خلاله أن الخبير السيد التهامي (غ.) هو خبير مسجل في جدول خبراء المحاسبة وأن المادة 62 من ق م م تنص على إمكانية تجريج الخبير إذا عين في غير مجال إختصاصه وأنه يتعين تكليف خبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية ملتمسة الأمر بإستبدال الخبير التهامي (غ.) المعين بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 2017/8 الصادر بتاريخ 04/01/2017 في الملف عدد 7068/8209/2015 بخبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية لإنجاز المهمة وحفظ البث في الصائر وأرفقت مذكرتها مقال نسخة مذكرة جواب مستخرج.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 09/01/2017 والقاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها الخبير السيد محمد (ط.) من أجل تحديد المديونية بعد الإطلاع على الوثائق المحاسبية.

وبناء على تقرير الخبرة المؤرخ في 27/12/2017 والذي إنتهى فيه الخبير إلى تحديد المديونية في مبلغ 11.075.794,21 درهم و قبلها الخبرة التي انتدب لها الخبير السيد حسن (ح.) الذي أودع تقريره بكتبة ضبط هذه المحكمة بتاريخ : 26/10/2016 والتي خلص من خلالها إلى تحديد مديونية المدعى عليها في مبلغ قدره : 19.365.580,00 درهم .

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 04/01/2017 تعرض من خلالها بخصوص الادعاء بوجود تأمين على توقف الشاحنات هو ادعاء لا أساس له من الصحة و سبق للقضاء المدني أن قال كلمته في ذلك بمقتضى الحكم رقم 16732 الصادر بتاريخ 1/11/2014 الذي قضى برفض طلب شركة (د. م. ف. ن.) التعويض عن هذه الأضرار، كما سبق للقضاء الزجري أن رفض مطالب شركة (د. م. ف. ن.) بهذا الخصوص بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 5631/2016 الصادر بتاريخ 20/7/2017 في الملف رقم 4622 و بالتالي فإن هذه المزاعم محكوم فيه بمقتضى قرار و أحكام نهائية و مناقشتها لا طائل منه.

و حول طريقة حصر الدين و احتساب الفوائد فإنه تم تحديد مجموع المبالغ الممولة من طرف المدعية موضوع العقود المبرمة بمبلغ 125.095.400,00 درهم، و بالنسبة لمجموع الاستحقاقات المترتبة عن العقود فقد تم تحديده في مبلغ 144.511.180,38 درهم، و مجموع الأداءات التي تمت من طرف المدعى عليه بمبلغ 48.739.922,74 درهم، و مجموع الاستحقاقات غير المسددة دون احتساب فوائد التأخير بمبلغ 95.711.257,64 درهم.

و بخصوص فوائد التأخير عن المستحقات إلى غاية شهر يوليوز 2015 فإنها منصوص عليها في العقد، و تم الأخذ بعين الاعتبار تاريخ التوقف عن الأداء منذ 30/09/2008، و تم احتساب فوائد التأخير بنسبة 1,9 % عن كل شهر إلى غاية تاريخ وضع المقال طبقا لما هو منصوص عليه بالعقد.

و يتبين من خلال ما ذكر أعلاه أن شركة (د. م. ف. ن.) لا زالت مدينة للمدعية بمبلغ 164.014.402,18 درهم، و أن العلاقة التعاقدية بين المدعي و شركة (د. م. ف. ن.) ينظمها عقد ائتمان إيجاري صحيح مرتب لجميع آثاره و قد حدد هذا العقد لطرف التسوية الودية للنزاع في حالة نشوب خلاف بين طرفيه كما حدد طرق شراء المكتري للشاحنات و طرق إنهاء عقد الكراء و ذلك طبقا للفصول 6 و 7 و 8 من عقد الائتمان الإيجاري.

و بقراءة هذه الفصول يتبين أن خيار الشراء ليس متاحا لشركة (د. م. ف. ن.) إلا بعد انتهاء المدة المحددة في عقد الائتمان الإيجاري، أما إنهاء عقد الكراء و شراء الشاحنات فإنه يتطلب من المكترية تقديم عرض يوازي مبلغ الدين المحصور بتاريخ تقديم العرض و بتاريخ تقديم عرض 63.000.000,00 درهم كان دين المدعية هو 93.120.729,32 درهم بمعنى أن عرض شركة (د. م. ف. ن.) ينقص عن مبلغ الدين ب 33 %.

أما بخصوص التسوية الودية للنزاع فإن المدعية قامت بتوجيه رسالة لشركة (د. م. ف. ن.) قصد إيجاد حل حبي للنزاع حيث اقترحت هذه الأخيرة في جواب لها مبلغ 60.000.00,00 درهم من أجل إنهاء هذا النزاع فأجابت المدعية على رسالتها بكون الأقساط الحالة الأجل و غير المؤداة محددة في مبلغ 12.977.145,59 درهم و أن باقي الدين محدد في مبلغ 80.143.583,73 درهم و اقترحت على شركة (د. م. ف. ن.) أداء المبلغ الأول في حالة رغبتها في تسوية النزاع وديا أو أداء المبلغ الأول و الثاني قصد إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين إلا أن شركة (د. م. ف. ن.) رفضت هذا المقترح مما اضطر المدعية لسلوك المساطر القضائية الكفيلة بالحفاظ على حقوقها.

و بخصوص بيع 88 شاحنة بمبلغ 6.500.000,00 درهم فإن المدعية و بعد توقف المشتكية عن أداء الأقساط الشهرية لجأت إلى القضاء الاستعجالي أمام المحكمة التجارية و استصدرت أوامر باسترجاع هاته الشاحنات، و بعد وضع هذه الملفات حيز التنفيذ بدأت عملية الاسترجاع لتفاجئ أن هذه الشاحنات أصبحت مجرد أشلاء و بقايا شاحنات تم نزع جميع قطع غيارها لكونها تعرضت لنهب و سلب و سرقة جعل المدعية تستصدر أمرا بإجراء معاينة و استجواب الحراس الذي كان مكلفين بحراسة هذه الشاحنات قبل استرجاعها، حيث يتبين أن هذه الأخيرة موضوع عملية الائتمان الإيجاري لم تتعرض 50 منها لحوادث أقعدتها من العمل كما ادعت شركة (د. م. ف. ن.) و إنما تعرضت كلها لعماية سرقة محتوياتها من طرف المشتكية، كما هو ثابت بالصور و محضر المعاينة و محاضر الاسترجاع.

و بعد قيام المدعية بإجراء خبرات قصد الوقوف على الحالة الميكانيكية لهذه الشاحنات تبين مدى الفضاعات التي ارتكبت في حق هذه الشاحنات حيث تم تحديد الثمن الافتتاحي لبيعها جميعا في مبلغ لا يتجاوز 4.000.000,00 درهم حيث قد آخر عرض بمبلغ 6.500.000,00 درهم.

و بخصوص عدم أداء التعويضات الممنوحة من قبل شركة (ت. س.) و المحددة حسب زعم شركة (د. م. ف. ن.) في مبلغ 4.138.276,81 درهم بالنسبة للشاحنة المرقمة تحت عدد 17233-أ-72 فإن شركة التأمين قامت بالتعويض عنها في حدود مبلغ 785.406,80 درهم و عملا ببنود عقد الائتمان الإيجاري تحوزت المدعية بالمبلغ و أنقصته من مديونية شركة (د. م. ف. ن.)، و نفس الشيء بالنسبة للشاحنة رقم 17226-أ-72 حيث قامت شركة التأمين بإعطاء تعويض في حدود مبلغ 897.151,43 درهم أخذت منه المدعية جزء الدين المتبقي و أسقطته من المديونية.

و ما يؤكد جدية دفوع لمدعية بهذا الخصوص هو مطالبتها بالتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء عدم أداء الأقساط المتعلقة ب 98 شاحنة و ليس 100 التي وقع تمويلها.

و أنه بالرجوع إلى ماهية الحكم التمهيدي فإن مهمة السيد الخبير واضحة و محددة في حصر الدين العالق بذمة شركة (د. م. ف. ن.) من جراء عدم تسديد أقساط عقد الائتمان الإيجاري.

مرفقة مذكرتها بصورة من الحكم رقم 16732، صورة من القرار رقم 5631، كشوفات الحساب، صورة من رسالة التسوية الودية و محضر التبليغ، رسالة اقتراح شركة (د. م. ف. ن.) لمبلغ 60.000.000,00 درهم، رسالة جواب المدعية على هذا المقترح، رسالة رفض شركة (د. م. ف. ن.) لجواب المدعية، محضر معاينة يثبت أن الشاحنات تعرضت للنهب و السرقة، بعض محاضر الاسترجاع التي تبين حالة الشاحنات، رسالة رفض شركة (د. م. ف. ن.) شراء الشاحنات بالمبلغ الذي رسى به المزاد، صورة من جدول توضيحي يحمل رقم العقدة و رقم الشاحنة و تاريخ الحادثة و مبلغ التعويض، جدول يبين جميع التعويضات التي أدتها شركة التأمين.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 10/01/2018 جاء فيها بخصوص تقرير الخبرة حيث أن الخبير لم يتطرق للوثائق التي أدلى له بها المدعى عليهما و البالغة 15 من التصريح الكتابي الأول و 7 من التصريح الكتابي الثاني أي ما مجموعه 22 وثيقة، كما أن الخبير لم يتطرق لطلبات المدعى عليهما المفصلة في التصريحين الكتابيين، و أن المدعى عليها شركة (د. م. ف. ن.) تطلب باسترجاع التعويضات التي حصلت عليها و المدعية الأصلية و المدعى عليها فرعيا بمبلغ 4.138.276,81 درهم مع فوائد التأخير، و لعدم تنفيذها لما نصت عليه عقود الإيجار الائتماني بشأن المخاطر المالية نتيجة لتوقف استغلال الشاحنات المكتراة فإن المدعى عليها طالبت بالتعويض عما لحقها من أضرار جراء هذا الإخلال بالالتزام، و أن الخبير تجاهل موضوع طلب المدعى عليهما المضاد ولم يحدد موقفه و يبين رأيه شأنه في إطار المهمة المعهودة إليه.ملتمسين إرجاع المهمة إلى الخبير السيد محمد (ط.) من أجل إتمام خبرته و التطرق إلى طلبات الطرف الثاني في الدعوى و هو المدعى عليها بشأن طلبها المضاد، و إبداء الرأي الفني و التقني المنتظر من الخبير بشأن هذا الطلب المضاد وفق المهمة الواردة بالحكم التمهيدي الذي عينه، و أن شركة الائتمان الإيجاري طالبت بمبلغ 215.534.609,71 درهم بعد خصم ما أداه المدعى عليهما من أقساط و ما تستحقه المدعية من تعويضات عن التأمين احتفظت بها المكرية و اعترفت بذلك، و بهذا خلص الخبير في تقرير الخبرة إلى أن نسبة عائدات الكراء للمكرية بلغت 106,66 % و هي نسبة كبيرة جدا و غير معتادة و لا حق للمكري فيها، و أن الخبير قام و بشكل صحيح بإعادة احتساب واجبات الكراء و قام بتصحيح الضريبة على القيمة المضافة/ كما أنه احتسب بشكل صحيح الأقساط المسددة من المدعى عليهما المتعلقة بالكراء و الضريبة و البالغة 48.842.100,38 درهم، إلا أنه أخطأ في احتساب الفائدة لفائدة المكرية، و التي وصلت نسبتها حسب الخبير إلى 15,70 %، في حين أن العقد ينص على نسبة فائدة شهرية محددة في 1,9 % في الشهر أي 13 % سنويا.

و بالتالي فإن ما احتسبه الخبير من نسبة فائدة و المحدد في مبلغ 4.209.792,22 درهم غير جدير بالاعتبار و يتعين في إطار إرجاع المهمة للخبير الذي طلبه المدعى عليهما بشأن إتمام المهمة لفت انتباه الخبير إلى ضرورة تطبيق نسبة الفائدة التي نص عليها ظهير 16/06/1950.

ملتمسين سماع الأمر بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد محمد (ط.) من أجل إبداء الرأي في الوثائق و الطلبات التي تقدم بها المدعى عليهما في إطار طلبهما المضاد و على ضوء التصريحين الكتابيين المقدمين للخبير و كذلك الأخذ في الاعتبار التأمين لمسمى "أسورليز" و م يرتبه من مستحقات عن الخسائر المالية الحاصلة من جراء حوادث السير و الخسارة المالية من جراء توقف الشاحنات عن الاستغلال و كذلك مراجعة احتساب الفوائد بشأن واجبات الكراء و تطبيق نسبة الفائدة الاتفاقية التي نص عليها ظهير 16/06/1950، مع حفظ حق المدعى عليهما في الإدلاء بدفوعاتهما و مطالبهما النهائية عند الاقتضاء على ضوء المستنتجات الإضافية للخبير.

مرفقين مذكرتهم بصورة التصريحين مؤشر عليهما من طرف الخبير، صورة ظهير 16/06/1950.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 10/01/2018 تعرض فيها استنتاجاتها حول الخبرة المدلى بها من طرف الخبير محمد (ط.) حيث يلاحظ على أنه تم تدوين فقط خلاصة تصريح شركة (د. م. ف. ن.)، بينما بالنسبة للقرض الإيجاري فالأمر يتعلق باستنتاج و ليس بتقديم خلاصة مما يجعلنا نتساءل عن كيف يمكن التوصل إلى استنتاجات في بداية المهمة من دون تحليل و دراسة وثائق الملف؟.

و بالرجوع إلى العقود المبرمة بين الطرفين و تفحصها سيتجلى لنا على أن جدول العقود يحمل أخطاء بارزة إذ تم الإغفال عن معطى مهم و هو جزء لا يتجزأ من المبالغ الإجمالية الواجب أدائها ألا و هو القيمة المتبقية و تسوية الضريبة على القيمة المضافة الواجب أدائهما في آخر استحقاق.

و بخصوص تسوية الضريبة على القيمة المضافة فإنه تم تحديد مجموع الأقساط المترتبة عن العقود بمبلغ 144.511.108 ,38 درهم و ليس مبلغ 141.532.398,61 درهم، كما أن نسبة الأرباح عن التمويل المحددة في الخبرة غير صحيحة أيضا، إذ أن المبلغ الإجمالي للإيجار، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة هو 120.187.672,34 درهم و ليس 119.694.374,42 درهم.

و إضافة إلى ما سبق يتبين على أنه مرة أخرى تم ارتكاب خطأ في الحسابات من طرف الخبير بحيث تم التوصل إلى مبلغ 179.612.174,76 درهم عن طريق قسم مبلغ 215.534.609,71 درهم على الضريبة بنسبة 20 % بينما كان عليه أن يقسمه إلى شطرين نظرا لتغيير نسبة الضريبة من 10 % إلى 20 % انطلاقا من تاريخ 01/01/2008 خاصة أنه في النقطة المتعلقة بجدول تصحيح احتساب الكراء دون هذا التغيير.

و حول تصحيح احتساب الكراء للعقود، فإنه لم يتم بتاتا ذكر العناصر التي وجب تصحيحها مع تبيان الخطأ و كيفية تصحيحه، بل أشار فقط إلى تغيير نسبة الضريبة على القيمة المضافة، كما أنه لم يتم شرح طريقة الاحتساب بالجداول أو تدوين تعليق عنه.

و بعد مراجعة هذه الجداول و تحليلها استنادا على معطيات العقود المبرمة سيلاحظ بأنه لم يتم تبيان سعر فوائد الكراء الذي ارتكز عليه لتحديد قسط الفائدة و قسط رأس المال، و تم خصم الدفعة الأولى برمتها من مبلغ الائتمان الإيجاري، و في مجال لائتمان الإيجاري فإن رأس المال المتبقي بعد جميع أقساط الكراء يجب أن يساوي مبلغ القيمة المتبقية المدونة في العقد، بينما في الجدول المنجزة ستلاحظون على أنه تم استخماد رأس المال برمته مباشرة بعد آخر قسط كراء، و هو ما يتنافى كليا مع القوانين و الضوابط المالية في هذا النزاع من التمويل، و بعد تفحص الجداول المتعلقة بالعقود رقم 230870، 230890، 230900، 230920، 230930 و 230950 سيتضح جليا على أن مجموع قيمة رأسمال الكراء لا يساوي مبلغ الائتمان الإيجاري و بأن الفرق بينهما لا يساوي أيضا القيمة المتبقية المدونة في البند 1-3 للعقود. و بالرجوع إلى الجدولين المتعلقين بالعقدين رقم 230880 و 230940 سنلاحظ على أنه لم يتم فرز الحصة المتعلقة بالتأمين من المبلغ الشهري المستحق بل تم اعتباره بمثابة قسط كلي للكراء مما أثر حتما على تحديد مبلغ رأس المال المتبقي الشهري، و نفس الشيء بالنسبة للجدول المتعلق بالعقد رقم 242240.

و استنادا على ما سبق يتجلى لنا أن الأرقام المدونة في الجدول خاصة تلك المعاد احتسابها مغلوطة لا يمكن أخذها بعين الاعتبار.

و بخصوص حصر فوائد التأخير المترتبة عن أقساط الكراء الغير المؤداة، فإنه بعد مراجعة الجداول المنجزة لتحديد فوائد التأخير و تحليلها تبين لنا أن الأرقام المسجلة تحمل إخلالات و ذلك لأنه تم حصر هذه الفوائد إلى غاية 30/11/2009 و ذلك بالاعتماد على أن شركة (د. م. ف. ن.) لم تعد تملك الشاحنات منذ تاريخ 04/12/2009.

و بالتالي فإن تاريخ الحصر المحدد من طرف السيد الخبير لا يرتكز على معطيات موضوعية بحيث كان عليه أن يدقق أثناء تحليل الوثائق، زيادة على أنه في مجال الإيجار حصر استحقاقات الكراء تطبق ابتداء من تاريخ استرجاع المعدات و ليس منذ تاريخ الأحكام، و اعتبار مبلغ الإيجار الشهري خاليا من التأمين و الضريبة كقاعدة لاحتساب الفوائد، و هو ما يتنافى مع القوانين و الضوابط المحاسبية المعمول بها، و في الخط الأخير للجداول، نلاحظ على أن قيمة الكراء المدونة في الخانة المخصصة لهذا الغرض، مخالفة تماما لباقي الأقساط في نفس الجدول و ذلك نظرا لأن السيد الخبير طبق القاعدة التناسبية على القسط الشهري باعتبار أن شركة (د. م. ف. ن.) لم تعد تملك الشاحنات منذ تاريخ 04/12/2009، و أنه تم إنجاز هذه الجداول من دون شرح طريقة الحساب، سعر الفائدة المطبق و القواعد المرتكز عليها، ناهيك عن الأخطاء البارزة في هذه الجداول خاصة بالأعمدة المتعلقة بعدد أشهر التأخير.

و يستنتج من كل ما سبق على أنه لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار هذه الجداول و أن مجموع فوائد التأخير المحتسبة غير موضوعية و بالتالي وجب إعادة حسابها بالطريقة الصحيحة و الواضحة.

و بخصوص طريقة احتساب المديونية مع مراعاة تاريخ صدور أحكام استخراج الشاحنات، فإنه حسب الجدول المنجز بخصوص هذه النقطة تم التوصل إلى هذا المبلغ بالاعتماد على تحديد الاستحقاقات الغير مؤداة، فوائد التأخير المترتبة عنها و رأس المال المتبقي من مبلغ التمويل و حصرها بتاريخ 30/11/2009، إلا أنه كما تم تبيينه أعلاه فكل هذه البيانات خاطئة و ذلك لأنه تم المزج بين القرض البنكي و التمويل الإيجاري بحيث أنه في هذا النوع من التمويل يعتبر المبلغ المستحق بمثابة قسط كراء دون الفرز بين حصة رأس المال و حصة الفائدة، و اعتبار القسط الأول للكراء كتسديد للحصة المتعلقة برأس المال، و استخماد رأس المال كليا مباشرة بعد آخر قسط كراء دون الأخذ بعين الاعتبار القيمة المتبقية و المدونة في العقد، و إدماج الحصة المتعلقة بالتأمين لتحديد استخماد رأس المال و بالتالي باقي رأس المال بعد كل استحقاق، و عدم تدوين سعر الفائدة المعتمد عليه لتحديد قسط الفائدة الشهري و شرح طريقة الاحتساب، بالإضافة إلى الاعتماد على تاريخ إصدار حكم واحد، و ليس جميع الأحكام لتحديد الأقساط الغير مؤداة و بالتالي فوائد التأخير المترتبة عنها، و الحصول على أرقام عشرية أثناء تطبيق القاعدة التناسبية على القسط الشهري للكراء، كما أن هناك وجود أخطاء عديدة في الخانات المتعلقة بعدد الأشهر المعتمد عليها لتحديد فوائد التأخير.

و استنادا على هذه الملاحظات و التوضيحات يستنتج على أن مجموع المديونية المحددة في الخبرة و المحصورة بتاريخ 04/12/2009 غير صحيحة تماما و لا يمكن أخذها بعين الاعتبار.

و حول طريقة احتساب المديونية بدون الأخذ بعين الاعتبار تاريخ صدور أحكام استرجاع الشاحنات، فإنه بعد مراجعة الجدول المنجز من طرف السيد الخبير و تحليله تبين أنه كباقي الجداول التي سبقته مليء بالأخطاء و عناصره غير متناسقة و ذلك لعدم إضافة القيمة المتبقية المدونة في العقود إلى مجموع الأقساط بدون الضرائب بمبلغ 1.022.774,92 درهم ليصبح المجموع الصحيح بمبلغ 120.717.149,34 درهم و ليس 119.694.374,42 درهم، و عدم الأخذ بعين الاعتبار الضريبة الواجب تسويتها، بالإضافة إلى القيمة المتبقية، كما اكتفى السيد الخبير بخصم المبلغ الإجمالي للأقساط المؤداة بمبلغ 48.842.100,51 درهم و بالتالي حدد الفارق المتبقي في ذمة شركة (د. م. ف. ن.) بمبلغ 92.690.298,10 درهم، أما مبلغ فوائد التأخير عن الاستحقاقات الغير مؤداة فلقد أصبح في عداد المفقودين مما نستنتج معه على أن مبلغ الفارق المتخلذ بذمة شركة (د. م. ف. ن.) يفوق المبلغ المحدد بكثير.

و يستنتج من خلاصة الخبرة على أنه لحصر المديونية بذمة شركة (د. م. ف. ن.) لفائدة المدعية اعتمد السيد الخبير على إعادة بناء العمليات الحسابية من تحديد الأقساط الغير المؤداة، فوائد التأخير و رأس المال المتبقي و حصرها بتاريخ 04/12/2009، و اعتبار مقترح اقتناء الشاحنات بمبلغ 63.000.000,00 درهم المقدم من طرف شركة (د. م. ف. ن.) بمثابة أداء و خصمها من مجموع المديونية المحددة من طرفه، و خصم مبلغ التعويض من شركة التأمين قدره 4.138.276,81 درهم المصرح به من طرف شركة (د. م. ف. ن.).

و استنادا على هذه المعطيات تم تحديد المديونية المتخلذة بذمة شركة (د. م. ف. ن.) لغاية 04/12/2009 بمبلغ 11.075.794,21 درهم، لكن هذا لن يمنعنا من الوقوف عند بعض النقط في هذه الخلاصة و ذلك تثبيتا على أنه لم يتم التدقيق في المهمة المسندة بالرغم من تقديم جميع الوثائق و المستندات التي توضح على أن التعويضات المسلمة إلى المدعى عليه لا تشمل مبلغ التعويض عن الفقد الكلي لشاحنتين و المحدد في مبلغ 1.357.992,03 درهم، إضافة إلى ذلك لقد تسلمت المدعى عليها رفع اليد عن هاتين الشاحنتين إثر القيام بهذه العملية مع تحويل المبلغين التاليين لفائدة المدعى عليها:

تحويل مبلغ 322.388,48 درهم بتاريخ 13/11/2008 بعد خصم مبلغ 574.762,95 درهم من مبلغ التعويض المسلم من طرف شركة (ت. س.) و قدره 897.151,43 درهم عن الفقدان الكلي للشاحنة رقم 72-أ-17226.

تحويل مبلغ 2.177,72 درهم بتاريخ 22/11/2008 بعد خصم مبلغ 783.229,08 درهم من مبلغ التعويض المسلم من طرف شركة (ت. س.) و قدره 785.406,80 درهم عن الفقدان الكلي للشاحنة رقم 72-أ-17233.

و استنادا على هذه التوضيحات فإن المبلغ المحتفظ به من طرف المدعية هو 2.780.284,78 درهم.

و حول خصم مبلغ 63.000.000,00 درهم من مبلغ المديونية المحددة و إن كانت غير صحيحة يفهم من هذه العملية على أن السيد الخبير قام بعملية مقصة بين الاقتراح المقدم من طرف شركة (د. م. ف. ن.) و المستحقات المتخلذة بذمتها بدعوى أن هذا الاقتراح بقي بدون رد من طرف الشركة المدعية، إلا أن هذه العملية غير واردة في النازلة، و ذلك لأنه تم اقتراح شراء الشاحنات موضوع الائتمان الإيجاري بتاريخ 27/08/2009 أي بعد انقضاء مدة مسطرة التسوية من طرف البنك المدعية و سلوك مسطرة فسخ العقود بتاريخ 24/06/2009، و مبلغ 63.000.000,00 درهم المقترح من طرف المدعى عليها بعيدا كل البعد عن الدين المتخلذ بذمتها إذ أن مبلغه الإجمالي حدد ب 98.481.436,08 درهم، حيث تم تحديد مجموع الاستحقاقات غير المؤداة زائد فوائد التأخير بتاريخ الاقتراح بمبلغ 40.866.522,16 درهم، و مجموع أقساط الكراء المتبقية منذ تاريخ الاقتراح بمبلغ 57.614.913,92 درهم، و مجموع القيمة المتبقية بمبلغ 1.022.774,92 درهم. و مجموع الضريبة على القيمة المضافة الواجب تسويتها طبقا لمقتضيات قانون المالية بمبلغ 1.956.000,00 درهم. و لم يتم توضيح النص القانوني المعتمد عليه لاعتبار الاقتراح بمثابة أداء و بالتالي خصمه من المديونية عن طريق عملية المقاصة.

و بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد الخبير خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، حيث أورد عبارة عرض لشراء الشاحنات 63.000.000,00 درهم و قام بإنقاص هذا المبلغ من المديونية.

و من هنا يتبين أن الخبير حرف وقائع النزاع و اعتبر رسالة جاءت خارج إطارها القنوني بمثابة عرض أبرء به ذمة شركة (د. م. ف. ن.) و بذلك يكون الخبير تجاوز اختصاصاته التقنية و بث في نقطة قانونية من صميم المحكمة الموقرة و تجاوز المهمة المنوطة به بمقتضى الحكم التمهيدي.

و أن العلاقة التعاقدية بين المدعي و شركة (د. م. ف. ن.) ينظمها عقد ائتمان إيجاري صحيح مرتب لجميع آثاره و قد حدد هذا العقد لطرف التسوية الودية للنزاع في حالة نشوب خلاف بين طرفيه كما حدد طرق شراء المكتري للشاحنات و طرق إنهاء عقد الكراء و ذلك طبقا للفصول 6 و 7 و 8 من عقد الائتمان الإيجاري.

و بقراءة هذه الفصول يتبين أن خيار الشراء ليس متاحا لشركة (د. م. ف. ن.) إلا بعد انتهاء المدة المحددة في عقد الائتمان الإيجاري، أما إنهاء عقد الكراء و شراء الشاحنات فإنه يتطلب من المكترية تقديم عرض يوازي مبلغ الدين المحصور بتاريخ تقديم العرض و بتاريخ تقديم عرض 63.000.000,00 درهم كان دين المدعية هو 93.120.729,32 درهم بمعنى أن عرض شركة (د. م. ف. ن.) ينقص عن مبلغ الدين ب 33 %.

أما بخصوص التسوية الودية للنزاع فإن المدعية قامت بتوجيه رسالة لشركة (د. م. ف. ن.) قصد إيجاد حل حبي للنزاع حيث اقترحت هذه الأخيرة في جواب لها مبلغ 60.000.00,00 درهم من أجل إنهاء هذا النزاع فأجابت المدعية على رسالتها بكون الأقساط الحالة الأجل و غير المؤداة محددة في مبلغ 12.977.145,59 درهم و أن باقي الدين محدد في مبلغ 80.143.583,73 درهم و اقترحت على شركة (د. م. ف. ن.) أداء المبلغ الأول في حالة رغبتها في تسوية النزاع وديا أو أداء المبلغ الأول و الثاني قصد إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين إلا أن شركة (د. م. ف. ن.) رفضت هذا المقترح مما اضطر المدعية لسلوك المساطر القضائية الكفيلة بالحفاظ على حقوقها.

و بخصوص بيع 88 شاحنة بمبلغ 6.500.000,00 درهم فإن المدعية و بعد توقف المشتكية عن أداء الأقساط الشهرية لجأت إلى القضاء الاستعجالي أمام المحكمة التجارية و استصدرت أوامر باسترجاع هاته الشاحنات، و بعد وضع هذه الملفات حيز التنفيذ بدأت عملية الاسترجاع لتفاجئ أن هذه الشاحنات أصبحت مجرد أشلاء و بقايا شاحنات تم نزع جميع قطع غيارها لكونها تعرضت لنهب و سلب و سرقة جعل المدعية تستصدر أمرا بإجراء معاينة و استجواب الحراس الذي كان مكلفين بحراسة هذه الشاحنات قبل استرجاعها، حيث يتبين أن هذه الأخيرة موضوع عملية الائتمان الإيجاري لم تتعرض 50 منها لحوادث أقعدتها من العمل كما ادعت شركة (د. م. ف. ن.) و إنما تعرضت كلها لعماية سرقة محتوياتها من طرف المشتكية، كما هو ثابت بالصور و محضر المعاينة و محاضر الاسترجاع.

و بعد قيام المدعية بإجراء خبرات قصد الوقوف على الحالة الميكانيكية لهذه الشاحنات تبين مدى الفضاعات التي ارتكبت في حق هذه الشاحنات حيث تم تحديد الثمن الافتتاحي لبيعها جميعا في مبلغ لا يتجاوز 4.000.000,00 درهم حيث قد آخر عرض بمبلغ 6.500.000,00 درهم.

ملتمسة أساسا : الحكم وفق المقال الافتتاحي للمدعى عليها، و احتياطيا: إرجاع المهمة للخبير قصد تدارك الإخلالات و الأخطاء التي شابت تقرير الخبرة المنجزة من طرفه، و احتياطيا جدا : الحكم بإجراء خبرة ثانية يعهدون بها لثلاثة خبراء مجتمعين المشهود لهم بالاستقامة قصد احتساب الدين الذي لازال عالقا بذمة شركة (د. م. ف. ن.) وفق قواعد محاسبية موضوعية و عقلانية.

مرفقة مذكرتها بجدول مفصل للعقود و تحديد المبلغ الإجمالي للأقساط الواجب أداءها، جداول تصحيح احتساب العقود رقم 230870، 230890، 230900، 230920، 230930 ، 230950، 230990، 2301000، 230880، 230940، 242240 ، جدول حصر فوائد التأخير المنجز من قبل الخبير، صورة من رسالة التسوية الودية، صورة من محضر التبليغ، صورة من رسالة لشركة (د. م. ف. ن.) تحمل اقتراح أداء مبلغ 60.000.000,00 درهم، صورة من جواب الشركة على هذا المقترح و الذي توضح لشركة (د. م. ف. ن.) أن مديونيتها تصل إلى مبلغ 93.120.729,31 درهم و على أنه يتعين عليه أداء هذا المبلغ من أجل التسوية الودية للنزاع، رسالة رفض مقترح الصلح من طرف شركة (د. م. ف. ن.)، صورة من ترجمة رفض مقترح الصلح الصادر عن شركة (د. م. ف. ن.) ، محضر معاينة، صورة من محاضر الاسترجاع، جدول مفصل لاسترجاع الشاحنات.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 24/01/2018 تعرض من خلالها أن العقود المبرمة بين الطرفين تم فسخها قبل الآجال و استرجعت المكرية شاحناتها بمقتضى أمر قضى بفسخ عقود الكراء و إرجاع الشاحنات التي قامت المكرية ببيعها، لذا فلا يعقل أو يتصور أن تطالب المكرية باحتساب القيمة المتبقية ضمن الدين و اعتبار هذه القيمة جزءا لا يتجزأ من المبالغ الإجمالية الواجب أداؤها، كما ادعت و طالبت المكرية في مذكرة تعقيبها بعد الخبرة مادام أن المكترية لن تتحوز بالشاحنات و تصبح مالكة لها، ذلك أن القيمة المتبقية لا يكون إلا مقابل شراء المكتري للشيء المكرى و نقل ملكيته كما نص على ذلك البند 6-1 من العقد و هو ما ينتفي في النازلة.

و حول تسوية الضريبة على القيمة المضافة، فإنه في حالة ما إذا اشترت المدعى عليها الشيء المكرى قبل نهاية عقد الكراء و أعادت بيعه قبل أجل 5 سنوات في هذه الحالة تجب عليها الضريبة على القيمة المضافة من جديد، أما ما عدا ذلك فلا مجال لإثارة الضريبة على القيمة المضافة، لأنها مدمجة و محتسبة مع قسط من أقساط الكراء كما هو مبين في وثائق و كشوفات المكرية نفسها.

و حول جدول تصحيح احتساب الكراء للعقود فإن ما ضمنه الخبير في تقريره لا يحتاج لبيان طريقة احتساب أو تدوين أو تعليق على الأرقام كما يفهم مما جاء في كتابات المكرية، و أن قول شركة الائتمان الإيجاري أن " رأس المال المتبقي بعد جمع أقساط الكراء يجب أن يساوي مبلغ القيمة المتبقية المدونة في العقد" فهو قول خاطئ و غير صحيح، و لكن ما أثارته المكرية غير مفهوم و غير مضبوط و غير معزز بالسند الذي يثبت صحة ادعاءات المكرية من قبل قولها " و هو ما يتنافى مع القوانين و الضوابط المالية في هذا النوع من التمويل".

و حول حصر فوائد التأخير عن أقساط الكراء الغير المؤداة، فإن المكرية اعتبرت " أن تاريخ الحصر محدد من طرف الخبير لا يرتكز على معطيات موضوعية" دون أن تبين للمحكمة الموقرة ما هي المعطيات الموضوعية التي تعيب المكرية على الخبرة عدم اعتمادها و تطبيقها، لذا فادعاء المكرية أنها استرجعت فقط 86 شاحنة من مجموع 98 و أن 12 شاحنة لم يتم العثور عليها لحد الآن ما هو إلا مزايدة و افتعال لوقائع لا وجود لها أو على الأقل لا علاقة و لا مسؤولية للمدعى عليها بشأنها.

و حول طريقة احتساب المديونية بدون الأخذ بعين الاعتبار تاريخ صدور أحكام استرجاع الشاحنات، فإن الخبير في احتسابه للمديونية أخذ القيمة الإجمالية لعقود الليزنغ و خصم منها ما حازته المكرية من تعويضات شركة التأمين و البالغة 4.138.276,00 درهم و هو مبلغ ثابت، و أن ما ادعته شركة الائتمان الإيجاري بشأن المقاصة أو أن المدعى عليها سلمت رفع اليد عن هاتين الشاحنتين لا وجود له و لا دليل على حصول هذا التسليم المزعوم، لذا فخصم المكرية مبلغ 1.357.992,03 درهم من التعويض المؤدى عن التأمين لا مبرر و لا سند له.

و أنه في نازلة الحال شركة الائتمان الإيجاري لم تسلك مسطرة التسوية الحبية كما لم تلزمها بذلك المادة 433 من م.ت و البند 8-5 من العقد، بل لجأت مباشرة إلى طلب فسخ العقود و استرجاع الشاحنات، و أن شركة الائتمان الإيجاري أوضحت موقفها من مسطرة التسوية الحبية في مذكرتها التعقيبية، حيث صرحت برفض عرض شراء الشاحنات بمبلغ 63.000.000,00 درهم و قامت باستعراض فصول العقد التي لا علاقة لها بالمسطرة الحبية.

و سيتبين للمحكمة مدى الخلط و التغليط الذي تقوم به المكرية بخلطها بين عرض المدعى عليها شراء الشاحنات بمبلغ إجمالي و نهائي في إطار مسطرة التسوية الحبية، و حق الشراء في نهاية العقد حسب المبلغ الذي ينص عليه العقد في إطار حق الشراء الذي ينص عليه القانون و العقد.

و أن الخلط ذهب المكرية إلى حد إثارة نزاع آخر بين شركة أجنبية عن طرفي النزاع هي شركة (ت.) و بين (ب. ت.)، و محاولتها إسقاط هذا النزاع بخصوصياته الخاصة البعيدة كل البعد عن النازلة، و لكن المكرية في النازلة لم ترد على عرض المدعى عليها و فضلت الفسخ دون لجوء أو رد على مسطرة التسوية الودية لتصل إلى بيع الشاحنات بمبلغ لا يمثل إلا 10 % من المبلغ الذي عرضته المدعى عليها التي أصبحت تواجه بمطالب تعجيزية لا أساس و لا سند لها.

لذا فإن ادعاء المكرية أن الشاحنات أصبحت مجرد أشلاء و بقايا شاحنات تم نزع جميع قطع غيارها هو عمل من تنظيم المكرية و من يسير في فلكها، لأن الشاحنات عندما استرجعتها المكرية كانت في حالة جيدة و صالحة للاستعمال و المكرية هي التي وضعتها لدى المدعو أحمد (م.) الذي يختص في بيع المتلاشيات فهو الذي يفرغ الشاحنات في انتظار بيعها في حالة مزرية ليعيد تركيبها و بيعها بأثمنة خيالية.و أنه خلافا لما ادعته شركة الائتمان الإيجاري فإنه لم يتم إبلاغ المدعى عليها بأن الشاحنات قدمت فيها عروض شراء بمبلغ 6.500.000,00 درهم و أنه يخص بالأولوية بالشراء في حالة ما إذا كانت له رغبة في ذلك كما جاء في مذكرة المكرية التي قدمت جزءا مما أسمته جواب المدعى عليه دون الإدلاء به و الذي نسبت إليه رفض المدعى عليه شراء الشاحنات، بل طلب المدعى عليه معلومات نوع الشحنة و العقدة الخاصة بها إلا أن المدعى عليه لم يتوصل بأي جواب من طرف المكرية على طلب المعلومات الذي تقدم به، و هذا في حد ذاته دليل و حجة على عدم جدية المكرية في تعاملها مع المدعى عليها و دفع النزاع إلى الباب المسدود و حرمان المدعى عليها من حقها في ضمان استثمارها في عشرات الشحنات لتجد نفسها في آخر المطاف مطالبة بمبالغ خيالية لا حق للمكرية فيها.

ملتمسة في الطلب الأصلي: معاينة عدم صحة و عدم قيام منازعة المكرية في الخبرة المنجزة، و سماع الحكم وفق ملتمسات المدعى عليها في تعقيبها بعد الخبرة بإجراء خبرة تكميلية كما جاء في المذكرة المؤرخة في 30/01/2017، و سماع الحكم وفق طلبات المدعى عليها سواء بشأن الطلب الأصلي أو المضاد.

مرفقة مذكرتها بنسخة الرسالة مع ترجمتها، صورة محضر الاستماع، صورة المقال و الأمر مع صور جدول بأرقام الشحنات و نقل ملكيتها إلى الغير.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ط.) المدلى به امام كتابة ضبط هذه المحكم بتاريخ : 27122017 .

وبناء على مذكرات التعقيب المدعى بهما من طرف نائبي الطرفين .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول استئناف الحكم التمهيدي فإن محكمة البداية لم تصادف الصواب حينما تبنت تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد محمد (ط.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 11.075.774,21 درهم، إغفال valeur residuelle وقوعه في خطأ من الحسابات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، الفوائد، تاریخ حصر فوائد التأخير بالرغم من إحالة المستأنفة على كافة هذه النقاط كل واحدة على حدة بمذكرة ما بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2018/01/10 إلا أن المحكمة المصدرة الحكم غضت الطرف على كل المعطيات المقدمة وأوردت في تعليلها حيثية مفادها "حيث لم توجه انتقادات مؤثرة لتقرير الخبرة مما جعل المحكمة تطمئن لما ورد فيها ومن تم تحكم وفق ما ورد بتقرير الخبرة" إلا أن الخبير عوض تحليل المستندات المعروضة عليه والبنود التعاقدية الواردة بعقود الإيجار وغيرها من النقط التقنية المحددة في الحكم التمهيدي لم يتقيد بالإطار العام المسطر له من قبل هيئة الحكم حتى يتسنى له إنجاز تقرير وفق الضوابط العلمية والتقنية المعمول بها في ميدان المحاسبتية، واكتفى بتدوین تصريحات المستأنف عليها دون أية دراسة لوثائق الملف الأمر الذي أوقعته في أخطاء وبينة أفقدت الخبرة المنجزة قيمتها الثبوتية نذكر على سبيل المثال لا الحصر إغفال القيمة المتبقية من العقد التي تبقى مستحقة للمستأنفة طبقا لما ورد في البند 45 من عقود الإئتمان مكرية بإستيفاء نفس التعويضات المضمنة بالبند الرابع 4 من عقد الإئتمان الذي ينص بدوره على كون الفسخ يرتب بقوة القانون ودون أية شكلية أداء المكتري لفائدة المكري لتعويض خاص للفسخ بمثابة تعويض عن الضرر يمثل مقابل القيمة المالية لعقد الإئتمان الإيجاري بالتاريخ الفعلي للفتح مضافا عليه 10% ،وإغفال التصريح للعناصر التي يتم تصحيحها بشأن احتساب الكراء للعقود وأخطاء في الحسابات بشأن الضريبة على القيمة المضافة وكذا المبلغ الإجمالي للغيجار الممول وبذلك تكون الخبرة قد فقدت الغاية المنشودة من الأمر بإجرائها وجاءت غير موضوعية مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضی به وبعد التصدي الحكم من جديد بإخراء خبرة مضادة ،وحول استئناف الحكم القطعي بخصوص الطلب الأصلي فإن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما اعتمدت في إصدارها للحكم المطعون فيه على ما ورد بتقرير الخبرة وعدم منازعة المستأنفة لما جاء فيه لكن، ما يعاب على هذا التعليل هو فساده الموازي لانعدامه خاصة وأن المستأنفة عرضت بإسهاب في الطور الابتدائي العديد من الإخلالات التي شابت تقرير الخبرة والمتمثلة في عدم احتساب القيمة المتبقية بإعتبارها جزءا مهما من المبالغ الواجب أداؤها الخطأ بالنسبة لمجموع الأقساط المترتبة عن العقود والتي تم تحديدها في 144.511.108,38 درهم وليس في مبلغ 141.532.398,61 درهم والخطأ في إجمالي أرباح للإيجار، إذ تم التوصل إلى مبلغ 119.694.374,42 درهم، وليس 119.694.374,32 درهم والخطأ في احتساب مبلغ نسبة الضريبة من 10% إلى 20% انطلاقا من 2008/01/01 الخطأ في حصر فوائد التأخير المترتبة عن أقساط الكراء الغير مؤذاة وأنه بعد مراجعة الجداول المنجزة لتحديد فوائد التأخير وتحليلها يتبين أن الأرقام المسجلة تحمل اختلالات وذلك لحصر الفوائد إلى غاية 2009/11/04 والحال أنه يجب إعادة حساب الفوائد بالطريقة الصحيحة غير أنه تم الخلط بين القرض البنكي والتمويل الإيجاري إذ أنه في هذا النوع من التمويل الإيجاري إذ أنه في هذا النوع من التمويل يعتبر المبلغ المستحق بمثابة قسط كراء دون الفرز بين الرأسمال وحصة الفائدة اعتبار القسط الأول للكراء كتسديد للحصة المتعلقة بالرأسمال الرأسمال كليا مباشرة بعد آخر القسط للكراء دون الإلتفات للقيمة المتبقية والمدونة في العقد ومن جهة ثانية فإن المستأنفة تبقی محقة في المطالبة بفوائد التأخير في مقالها الإضافي على اعتبار أن تقرير الخبرة جانب الصواب حينما اعتمد على إعادة بناء العمليات الحسابية من تحديد الأقساط الغير مؤذاة، فوائد التأخير الرأسمال المتبقي وحصرها بتاريخ 2009/12/04 و اعتبار مقترح اقتناء الشاحنات بمبلغ 63.000.000,00 درهم بمثابة أداء وخصمها من مجموع المديونية المحددة من طرفه، خصم مبلغ التعويض من شركة التأمين قدره 4.138.276,81 درهم المصرح به من طرف شركة (د. م. ف. ن.) وأن الحكم المطعون فيه تبينه ما جاء في تقرير الخبرة من استترال مبلغ 63.000.000,00 درهم المتعلق بعرض شراء الشاحنات مخصوم منه مبلغ 138,276,81 درهم يكون قد سار على نهج الخبير الذي حرف وقائع التاع واعتبر رسالة خارج إطارها القانوني بمثابة عرض بذلك يكون الحكم الإبتدائي قد وصل في تعليله إلى نتائج محكمة أضرت بحقوق ومصالح المستأنفة ولم يجعل القضاء على أي أساس من القانون ويناسب والحالة هذه بالحكم وفق المستأنفة المسطرة مطالبها الختامية ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم عدد 1277 الصادر في الملف عدد 2015/8209/7068 مع التعديل وذلك بالرفع من مبلغ 11.075.794,21 درهم المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 96.081.796,15 درهم من قبل أصل الدين الفوائد الإتفاقية والتأخيرية المذكورة في أصل العقد مرسوم الضرائب أقساط التأمين وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المستأنف عليه الثاني في الأقصى وإلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق برفض الطلب الإضافي وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 74.002.204,24 درهم الذي يمثل فوائد التأخير عن المدة من 2008/09/30 إلى تاريخ وضع المقال الافتتاحي واحتياطيا إلغاء الحكم التمهيدي مما قضی به وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية مضادة وفي الطلب المضاد بتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به مع تبني تعليله ، أرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي.

وجاء في أسباب استئناف شركة (د. م. ف. ن.) و السيد محمد (كو.) أنه بخصوص الشق الأول من أسباب الاستئناف المنصب على ما قضي به الحكم المستأنف في الطلب الأصلي من أدائهما للمدعية مبلغ 11.075.794.21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحملهما الصائر بخصوص السبب الأول حول فساد التعليل وعدم ارتكازه على أساس سليم فيما أشار إليه – في الفقرة 4 من صفحة 14 منه - من قول بأن العارضة لم تنازع في المديونية ذلك أنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فالعارضان نازعا في المديونية المدعي بها من طرف المدعية الأصلية وأكدا في تعقيبهما على الخبرة الأولى - بان عدم تنفيذ العقد والاخلال به يعود الى شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)، وبالتالي فهي لا تستحق اي تعويض کيفما كان ولا حق لها في باقي أقساط الكراء لأنها هي المسؤولية عن تعطيل العقد ... وبأن الطرف الذي يستحق التعويض هو العارضة وليس المدعية أصليا مما يتضح معه أن تعليل الحكم المستأنف الذي أشير فيه بأن المدعى عليها لم تنازع في المديونية هو تعليل غير صحيح و مخالف لما هو وارد في تعقيب العارضين على الخبرة المذكورة أعلاه وأن المستقر عليه فقها واجتهادا أن "محكمة الموضوع يمنع عليها أن تحرف مذكرات الخصوم متى كانت واضحة لا لبس فيها ..." وذلك وفق ما أكده الدكتور محمد (كش.) في مؤلفه " رقابة المجلس الأعلى على محاكم الموضوع في المواد المدنية في معرض تناوله لموضوع مذكرات الخصوم ومجال تحريفها من خلال قضاء النقض بالمغرب ، وبخصوص السبب الثاني حول كون الحكمين التمهيدين الأمرين باجراء الخبرة لم يراعيا سوی مطالب المدعية الأصلية، دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب العارضة بشأن الأضرار التي منيت بها والناتجة عن خرق المدعى عليها الالتزاماتها التعاقدية إذا كان عذر المحكمة في عدم أمرها الخبير المعين بمقتضى الحكم التمهيدي الأول بمعاينة الأضرار التي منيت بها من جراء أخطاء المدعى عليها وخرقها لالتزاماتها، باعتبار تغيب العارضة عن هذه المسطرة و عدم استدعائها بفعل فاعلا فانه في الحكم التمهيدي الثاني كان الأولى به، أن يستجيب لطلب العارضة خاصة وقد قامت بتوضيح أسباب النازلة وكيف أن مطالب المدعية عديمة الأساس، وكيف أن الأخطاء المرتكبة من طرفها كانت هي السبب في توقيف المعاملة وفي الخسائر الفادحة التي منيت بها وبالتالي أنه لم يكن لها أي حق في إيقاف المعاملة وطلب استرجاع الآلات ومهزلة " بيعها"، باعتبار أنه بوجود هذه الأخطاء والمآخذ على الشركة المدعية، وبإجراء خبرة حول هذه الأخطاء والأضرار التي أدت إليها، كان سيتجلى للمحكمة بأن المدعية غير محقة في مطالبها وأنها هي المدينة للعارضة لتعويضها عن الأضرار التي سببت فيها ويتبين من السببين المثارين أعلاه مجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به في الطلب الأصلي ضد العارضين من أدائهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 11.075.794,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر وتحديد الإكراه البدني في حق الكفيل السيد محمد (كو.)، وينبغي التصريح تبعا لذلك بإلغائه في الشق المذكور، وبعد التصدي الحكم من جدید برفض الطلب الأصلي والإضافي سواء اتجاه شركة (د. م. ف. ن.) أو محمد (كو.) وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر ، وحول الشق الثاني من أسباب الاستئناف يتعلق بما قضی به الحكم المستأنف من رفض طلب العارضة المضاد وتحميلها صائره ، بخصوص السبب الأول حول المتعلق بمجانية الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من رفض طلب العارضة الحكم على المدعى عليها فرعيا بأن تؤدي لها مبلغ 380.167.411,00 درهم من قبل التعويض عن اخلالها بالتزاماتها وتسببها للعارضة في أضرار وخسارات فإن العارضة أبرزت في طلب الحكم إليها بالمبلغ المذكور حجم الأضرار والخسائر المترتبة عن عدم تنفيذ المدعى عليها فرعيا لالتزاماتها التعاقدية وحددت بذلك العناصر التالية:

- الخسارات المالية :76.320.000.00 درهم

- بيع الشاحنات دون قيمتها : 55.500.000.00 درهم

- التعويض عن ضياع الأصل التجاري بجميع عناصره بفعل التسبب في توقيف نشاط العارضة بمبلغ : 248,347.411,00 درهم

المجموع : 380.167.411,00 درهم

وذلك وفق ما هو مفصل في الطلب الثالث من مقالها المضاد ملتمسة الحكم على المدعي عليها بأدائها لها تعويض عن خرق التزاماتها التعاقدية وتسببها في خسائر للعارضة البالغة 380.167.411,00 درهم وإذا كان الحكم المستأنف قضى برفض طلب العارضة المبين أعلاه بعلة أنها توقفت عن أداء أقساط عقد الائتمان الإيجاري والقول بعدم تنفيذها لالتزاماتها بهذا الخصوص، فان تعلیل الحكم جاء مخالفا للصواب وعديم الأساس، لعدم مراعاته الاعتبارات والمعطيات التي فصلتها العارضة في وقائع طلبها المضاد والتي يمكن إجمالها فيما يلي أنه كما يتضح من خلال عقود القرض الايجاري المبرم بين العارضة والمستأنف عليها وكذا من خلال كل المراسلات المتبادلة بينهما، وتصريحات الحوادث التي أصابت شاحنات العارضة، وبحساب مبلغ الكراء المؤدي من طرف العارضة لفائدة المستأنف عليها، يتأكد بجلاء ما يلي أن المستأنف عليها حين اشترطت على العارضة الاكتتاب في تأمين "أسورلیز" واعتبرت هذا الشرط شرطا واقفا للعقد، أجبرت العارضة على قبول أن يتم التامين على الأضرار التي قد تلحق بتلك الشاحنات بواسطة و عن طريق شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)، ولم تترك لها أية حرية في اختيار أي تامين اخر وأن الشركة العارضة حين قبلت شروط المستأنف عليها، والمتمثلة في أن يتم تأمين الشاحنات بواسطتها (أي بواسطة شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)) وتحت عهدتها دون ان تكون للعارضة أية علاقة بشركة التأمين، باعتبار أن المؤمن له في هذه الحالة تكون هي شركة "شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)" وليس العارضة , أصبحت المستانف عليها هي الملتزمة بتنفيذ بنود عقد التأمين في مواجهة العارضة وان هذه الأخيرة عند إصابة شاحنة من الشاحنات موضوع عقد القرض الايجاري بأية حادثة أو أضرار ، لا يكون عليها سوى أن تصرح بالحادث اللمستأنف عليها (وليس لشركة التأمين التي لا تربطها بها أية علاقة) وبذلك تتولى شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) تتبع المسطرة إلى حين تعويض العارضة عن تلك الخسائر، مادامت العارضة لا تربطها أية علاقة بالشركة المؤمنة ولا صفة لها في التصريح لديها بأية حوادث وأن العارضة كانت تؤدي لشركة "شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)" أقساط التأمين الشهرية التي تم دمجها في مبلغ الأداءات الشهرية التي تؤديها العارضة للمستأنف عليها، مما يؤكد أن هذه الأخيرة هي التي كانت مسؤولة عن تنفيذ كل الإجراءات والمساطر التي ستؤدي لتوصل العارضة بالتعويض عن إصلاح الأعطاب اللاحقة بالشاحنات وأنه قد تبث بأن المستأنف عليها كانت تتوصل من العارضة بالتصريحات بالحوادث، وحين تقوم العارضة بإصلاح الشاحنات وتسلم للمستأنف عليها فياتير الإصلاح، لا تؤدي لها هذه الأخيرة مبالغها , مع أنها كانت تتوصل بها من شركة (ت. س.)، وهو ما أكدته الخبرات , كما أكدت أن مبالغها تفوق 4.000.000,00 درهم وأن الحوادث التي منيت بها الشاحنات، تم التصريح بها في إبانها من طرف العارضة لدى المستأنف عليها، وأن هذه الأخيرة بخطئها وعدم تنفيذها واحترامها للمساطر التي ستؤدي لتعيين الخبراء لمعاينة الأضرار وبالتالي التمكين العارضة من إصلاح تلك الشاحنات واسترجاع الصوائر، أدى الى أن عدد الشاحنات المعطوبة وصل إلى ما يفوق 50 شاحنة متوقفة عن العمل لإي حين أنه لا يمكن للعارضة إصلاحها إلا بعد معاينة الخبراء , والإذن لها بالإصلاح وانه بالرغم عن التذكيرات والانذارات الموجهة للمستأنف عليها، والتي كانت العارضة تذكرها فيها بخطورة الوضعية التي تسبب فيها بإهمالها وتقاعسها، إلا أن المستأنف عليها لم تعر كل ذلك أي اعتبار، وبالتالي تسببت في حرمان العارضة من استغلال الشحنات المعطوبة لمدة طويلة جدا وأن الشركة المستأنف عليها في علاقتها بالعارضة - فيما يخص التأمين عن الخسائر التي تصيب الشاحنات. كانت في حكم الوكيل بأجر، باعتبار أنها كانت تتوصل من العارضة بأقساط التأمين ( التي كانت تفوق ما تؤديه هي لشركة التامين) وتتكفل هي بالتوصل بالتصريحات وتسهر مع مؤمنتها ( شركة (ت. س.)) على الإجراءات - وتعيين الخبير الذي سيعاين الشاحنات. ثم الإذن العارضة في إجراء الاصلاحات - و أخيرا التوصل منها بفاتورة الاصلاح - وتبليغها الشركة التأمين- فالتوصل منها بالتعويض - وتسليمه للعارضة وأن المستأنف عليها بعدم قيامها بكل ذلك وتقاعسها عن تنفيذ ما كان عليها القيام به وذلك بالرغم عن الإنذارات والتذكيرات الموجهة إليها ، تسببت للعارضة في توقيف أسطول الشاحنات التي تعرضت للحوادث، ( حوالي 50 شاحنة) المدة طويلة جدا، الأمر الذي كان السبب المباشر في كل الأضرار والخسائر المفصلة أعلاه وومن غرائب هذه القضية، و ما يثبت تهور المستأنف عليها و عدم قيامها بالواجب وأن العارضة كانت تبعث لها بالتصريحات بالحوادث، وتذكرها بها، وتحثها على الجواب بدون جدوى، إلى أن قامت شركة "شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)" باسترداد الشاحنات المذكورة، وقامت بالتصرف فيها بالبيع، وبعد كل ذلك . إرتأت أن تبعث للعارضة برسائل تخبرها فيها بوجوب وضع تلك الشاحنات رهن إشارة الخبير لتقويم الضرر وتحديد قيمة الاصلاحات ويكفي الرجوع الى الوثائق التي أدلت بها العارضة أمام المحكمة الابتدائية اليتضح ذلك جليا من خلال المراسلات المتبادلة بين العارضة وشركة "شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) " والتي تبين الفراق الزمني بين تاريخ التصريح بالحادثة وجواب المستأنف عليها الذي وصل في بعض الحالات الى ما يفوق 1080 يوما مع التذكير بان العارضة كانت تؤدي أقساط تأمين "أسورليز" للمستأنف عليها والتي بلغت 4.757.888,87 درهم وأنه من خلال كل ذلك يتضح بان المستأنف عليها هي التي تسببت بصفة مباشرة في الوضعية التي وصلت اليها العارضة، خاصة ما نجم عن استمرار توقف حوالي 50 شاحنة عن العمل في الأوراش واثر ذلك على عقود العارضية مع زبنائها مما أدى لفسخها وما نتج عن ذلك من تدهور خطير اللوضعية المالية للعارضة والخسائر التي منيت بها وأن طلبات العارضة التي أشارت إليها في طلبها المضاد ابتدائيا , تضمنت ايضا توضيحا وافيا عن الأسباب المؤدية الى ما وصلت اليه حالتها , وكيف أن شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) تعسفت في معاملتها مع العارضة ومن ذلك عدم إعطاء عملية التسوية الودية التي نصت عليها المادة 433 من مدونة التجارة والمادة 8-5 من عقد القرض الإيجاري , وبعدها ومغزاها الذي أراده المشرع وأراده طرفا النزاع وذلك بعدم اعطاء أي رد على اقتراح العارضة شراء الشاحنات لا بالقبول ولا بالرفض ولا باقتراح مضاد والعمل على بيع الشاحنات بعد استرجاعها بثمن بخس لا يمثل سوى عشر (10%) الثمن الذي عرضته عليها العارضة ، ونتج عن هذا حرمان العارضة من أدوات العمل المرتبطة باستثمارات وتجهيزات أخرى بقيت متوقفة وضاعت لعدم وجود شاحنات لاستغلالها والتسبب في ضياع الأصل التجاري للعارضة بأكمله وبجميع عناصره وتعريضها المتابعات ودعاوی اجتماعية للعمال فرضت عليها أداء تعويضات كبيرة رغم توقفها عن العمل وكما أنه نتج عن الحوادث التي تعرضت لها الشاحنات التوقف عن استغلالها وعدم أداء تعويض عن تلك الخسائر بمجرد التوصل به ، علما أن عقد التأمين بين المستأنف عليها وشركة (ت. س.) نص على تعويض كل الخسائر الناجمة عن الحوادث والأضرار التي قد تتعرض لها الشاحنات، وهو تأمين أدت العارضة مستحقاته كما هو مبين بالجدول كما أن عقد التأمين الذي أبرمته شركة الايجاري مع شركة (ت. س.) عدد 369096 (وهو الرقم المشار اليه في كل المراسلات الموجهة من شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) للعارضة ينص على أن التعويضات داخل أجل 10 أيام حتى لا تتضرر المستفيدة وتمكينها من اصلاح واستغلال الشاحنات وأن الغاية من تأمين " اسورليز" هي تعويض الخسارة التي قد تحصل للمكترية من جراء الحوادث التي تصيب الشاحنات وأن خسائر العارضة بلغت 76.320.000.00 درهم وقد أدلت ابتدائيا بشأنها جدول عن كل شاحنة برقمها وتاريخ التصريح بالحادث أي تاريخ التوقف عن العمل بتلك الشاحنات وعدد أيام التوقف من تاريخ الحادث الى تاريخ بيع الشاحنات في 2011/7/28 وللتذكير ايضا فان العارضة كانت عرضت على المستأنف عليها شراء الشاحنات بمبلغ 63.000.000,00 درهم وهو العرض المقدم كتابة يومي 27 و28 غشت 2009 . إلا أن المستأنف عليها لم تعتبر هذا العرض الذي قدم في اطار التسوية الودية التي نصت عليها المادة 433 من مدونة التجارية والمادة 8-5 من العقد ، وقامت ببيع) الشاحنات بثمن بخس , جعل العارضة تضيع في الشاحنات التي مولتها على أساس تملكها في إطار عملية الليزينغ لذا فمن حق العارضة المطالبة بتعويض عن الخسارة الناجمة عن تفويت الشاحنات وبيعها بأقل من الثمن الذي عرضته , وهذا التعويض يمثل الفارق بين ما عرضته العارضة والثمن الذي بيعت به الشاحنات -55.500.000,00 درهم كما أنه وبفعل المستأنف المتسبب في توقيف نشاط العارضة, وكذا عدم احترامها المسطرة التسوية الودية وقيامها ببيع الشاحنات رغم سلوك العارضة مسطرة التسوية الودية مما أدى إلى ضياع مجموع أصول العارضة، كما أنه نتج عنه أيضا حرمان العارضة من الاستثمار الذي قامت به بكراء المائة شاحنة , وهو ما أدى إلى ضياع مجموع الاستثمارات التي قامت بها العارضة بشرائها لأليات ومعدات تستعمل في عملية النقل، ولأجل استغلال الشاحنات , وهي معدات للحفر ولنقل الأتربة على ظهر الشاحنات وغيرها من الآليات والمعدات التي توقفت وضاعت بسبب توقف الشاحنات وبعد ذلك بيعها وأنه بهذا ضاع الأصل التجاري للعارضة الذي يتكون من عناصر مادية ومعنوية فبالنسبة للعناصر المادية فان قيمتها التي ضاعت تصل الى 173.860.580,69 درهم وأن قيمة الأصل التجاري الذي ضاع بفعل توقف نشاط العارضة والذي تسببت فيه المستأنف عليها المسؤولة عن هذا الضياع والملزمة بتعويض العارضة عن قيمة أصلها التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية في 248.347.411,00 درهم وأنه سبق للعارضة أن أدلت للمحكمة الابتدائية بنماذج من عقد كراء آليات ومعدات مخصصة للشاحنات من أجل الحفر ونقل التربة الى هذه الشاحنات، وبتوقف هذه الأخيرة ضاعت هذه المعدات، كما أدلت العارضة بكيفية احتساب التعويض عن الأصل التجاري للمطالبة به وأن العلة والتبرير المعتمد في الحكم المستأنف لرفض طلبات العارضة المذكورة يبقيا غير مؤسسين وغير منتجين إذا علمنا بأن العارضة عززت طلباتها بمجموعة من الوثائق المثبتة للأحقية فيها , وهي الوثائق التي نذكر منها على سبيل الاستدلال :

1. مراسلة شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) مؤرخة في 2007/06/21 تؤكد فيها الموافقة على تمويل الدفعة الأولى من الشاحنات البالغة 50 شاحنة

2. صورة الرسالة المؤرخة في 2008/09/23 حول امتناع المدعية أصليا عن تمكين العارضة من التعويضات المستحقة لها وما نتج عن هذا الامتناع من آثار وأضرار

3. صورة عقد فسخ الصفقة مع المقاولين العرب بعد توقف الشاحنات والعجز عن تنفيذ الالتزامات

4. عرض لشراء مجموع الشاحنات قدمه مسير العارضة بخط يده مؤرخ في .2009/08/27

5. تأكيد للعرض أعلاه باسم الشركة العارضة بواسطة كتاب مؤرخ في 2009/08/28 مع ترجمته الى العربية

6. صورة كتاب دفاع المدعية أصليا والمدعى عليها فرعيا الى الخبير (ر.) يصرح فيه أن ثمن بيع الشاحنات بالمزاد العلني هو 7.500.000.00 درهم

7. جدول بيان كلفة تأمين أسورليز التي تحملتها العارضة .

8. صورة عقد التأمين بين شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) وشركة (ت. س.) والذي يغطي الخسارات الناتجة عن الحوادث التي تصيب الشاحنات ويبين طرق الوصول الى ذلك

9 . جدول بياني تفصيلي للحوادث والتوقفات التي حصلت للشاحنات يبين عدد أيام التوقف ومقدار الخسارة الناتجة عن هذا التوقف

10 . صورة عقود كراء المعدات المرتبطة بالشاحنات ومستخرج بيانات القوائم التركيبية لتحديد قيمة الأصل التجاري الذي ضاع من العارضة والمطلوب التعويض عن ضياعه .

ويتضح من هذه الوثائق التي عززت بها العارضة طلبها المضاد - أنها تتضمن ما يكفي من العناصر التي تثبت مسؤولية المدعى عليها فرعيا عن عدم تنفيذ التزاماتها اتجاه العارضة، والحكم المستأنف الذي لم يناقش هذه الحجج والوثائق المدعمة لطلبات العارضة يبقى حكما متسما بنقصان التعليل وفساده , سيما وأنه لم يستجب لطلب العارضة الاحتياطي الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد الضرر الناجم عن الخسارة من جراء توقف الشاحنات في إطار منتوج " أسورليز " والضرر الناجم عن عدم اعتبار مقترح العارضة بشراء الشاحنات وبيعها بعشر الثمن المقترح، والضرر الناجم عن ضياع الأصل التجاري للعارضة بعناصره المادية والمعنوية مما ينبغي معه لكل هذه الأسباب المعتمدة في استئناف العارضة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلبات العارضة ، والحكم من جديد - استنادا لما هو مفصل في أسباب الاستئناف - وفق طلبات العارضة المبينة في طلبها المضاد المذكور وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر ، وبالنسبة للسيد محمد (كو.) فإن شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) قاضت العارض بصفته كفيلا لشركة "شركة (د. م. ف. ن.)" التي يعتبر مسيرا لها وممثلها القانوني وفضلا على أن المدعية قاضته في عنوان غير العنوان المبلغ إليها بمقتضى الكتاب المؤرخ 2010/02/29 وخرقت المبدأ القانوني الذي يقضي بضرورة التقاضي بحسن نية فانه استنادا للفصل 1140 من ق.ل.ع الذي يخول للعارض بصفته كفيلا الحق في إثارة والتمسك بجميع الدفوع التي يثيرها المدين الأصلي تجاه الدائن وهو لذلك يتبنى ويتمسك بجموع الدفوع الشكلية والجوهرية والمؤاخذات والطلبات التي أثارتها وتقدمت بها شركة (د. م. ف. ن.)" في حق شركة (ق. ا. ل. b. م. ت. ص.)، كما يلتمس الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به عليه وبالتالي رفض الطلب الأصلي والإضافي شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) وتحميلها صائرهما ، ملتمسان قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/02/14 تحت عدد 1277 في الملف رقم 2015/8209/7068 فيما قضی به ضد العارضين وفق منطوقه المشار اليه أعلاه, وكذا الحكمين التمهيديين الصادرين في نفس الملف وبعد التصدي التصريح والحكم من جديد وفق ما يأتي في الطلب الأصلي والإضافي لشركة القرض الايجاري برفض الطلب الأصلي والإضافي سواء اتجاه شركة " شركة (د. م. ف. ن.) " أو محمد (كو.) وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر وفي الطلب المضاد للعارضة سماع الحكم بمسؤولية شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) عن كافة الأضرار اللاحقة بالعارضة مسؤولية عقدية وتقصيرية . سماع الحكم على شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) بأدائها الشركة " شركة (د. م. ف. ن.)" تعويضا عن خرق التزاماتها التعاقدية وتسببها في خسارات للعارضة تبلغ 380.167.411,00 درهم وبصفة احتياطية سماع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة بشأن الأضرار والخسائر وتحديد التعويض المستحق للعارضة الناجم عن خرق المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية وسماع تحديد موضوع إجراء خبرة في تحديد الضرر الناجم عن الخسائر الناتجة عن توقف الشاحنات عن العمل خلال كل المدة الفاصلة ما بين تاريخ التصريح بالحادثة وتاريخ بيع تلك الشاحنات, وكذا الضرر الناتج عن عدم اعتبار مقترح العارضة بشراء الشحنات وبيعها بعشرالثمن المقترح، والضرر الناجم عن ضياع الأصل التجاري للعارضة بجميع عناصره المادية والمعنوية حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها وطلباتها النهائية بعد إجراء الخبرة المطلوبة تحميل المستأنف عليها كافة صائر الطلب المضاد .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 18/10/2021 عرض فيها بخصوص الجانب الشكلي فإن المستأنفة المذكورة التي وجهت انتقاداتها الى خبرة السيد محمد (ط.) والتمست في ختام مقالها إلغاء الحكم التمهيدي فيما قضى به وبإجراء خبرة حسابية مضادة، نجدها في مقالها الاستئنافي اقتصرت على استئناف الحكم القطعي رقم 1277 ولم تصرح باستئنافها لأي حكم من الحكمين التمهيدين الآمرين باجراء خبرة، ولذلك جاء استئنافها مختلا شكلا وخارقا لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م الصريحة والتي تقضي بأنه لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع، بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف ، وبخصوص الموضوع حول عرض شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) لوقائع استئنافها ذلك أنه إذا كانت المستأنفة المذكورة عرضت وقائع استئنافها بالشكل الذي يتماشى مع ادعاءاتها ومزاعمها وقفزت على عدة حقائق فالعارضان يحيلان على الوقائع الحقيقية لموضوع النزاع المفصلة بمقال استئنافهما (الصفحات من 3 الى 6) وأنه بالتمعن في الوقائع المعتمدة في استئناف العارضة ستلامس المحكمة الأخطاء المرتكبة من طرف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)، والتي يتأكد من خلالها أنها كانت السبب الرئيسي والمباشر والوحيد الذي أدى للوضعية التي وصلت لها هذه القضية وفي الخسائر الفادحة التي لحقت بالعارضة والتي تم تفصيلها في أسباب الاستئناف العارض المومأ اليه أعلاه وحول الرد على ما عابته شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) على تعليلات الحكم الابتدائي بخصوص ما دفعت به المستأنفة من قول بعدم صوابية محكمة الدرجة الأولى في تبنيها التقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد محمد (ط.) وزعمها وقوعه في خطأ في الحسابات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، الفوائد من تاريخ حصر فوائد التأخير وأن العارضة ردت بموجب مذكرتها لجلسة 2018/01/24 - على كل المغالطات و الملاحظات التي أثارتها شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) - في المرحلة الابتدائية - على الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (ط.) ، حيث أبرزت العارضة في ردها على هذه المغالطات وأوضحت ما يلي حول ادعاء المكرية إغفال الخبير " القيمة المتبقية '' بينت العارضة بان العقود المبرمة بينها وبين المكرية تنص في البند 1-3 على أن القيمة و الشراء الشاحنة المكراة عند نهاية العقد تحتسب بمبلغ معين حسب قيمة كل شاحنة في كل عقد كما نص البند 6-1 على ما يلي " تعرض الشاحنة موضوع العقد الحالي من طرف المكرية للشراء من طرف المكتري في نهاية مدة الكراء مقابل أداء مبلغ القيمة المتبقية المقررة والرسوم ومصاريف نقل الملكية طبقا للبند 1-3، وإلا فيفترض أنه تنازل عنه ( أي عن الشراء )" وأن إمكانية الشراء عند نهاية الكراء الممنوحة من المكرية للمكتري اعتمادا على طبيعة ونظام الإيجار الائتماني لا يعمل بها إلا إذا وصل عقد الكراء الى نهايته بحلول آخر قسط من أقساط الكراء وبالتالي إذا اشترى المكتري الشيء المكري وأنه في نازلة الحال، فالعقود المبرمة بين الطرفين تم فسخها قبل الأجل واسترجعت المكرية الشاحنات بمقتضى أمر قضی بفسخ عقود الكراء وإرجاع الشاحنات التي قامت المكرية ببيعها بالطريقة وفي الظروف المفصلة في مقال استئناف العارضة لذا فلا يعقل أو يتصور أن تطالب المكرية باحتساب القيمة المتبقية ضمن الدين واعتبار هذه القيمة " جزءا لا يتجزأ من المبالغ الإجمالية الواجب أداؤها" - كما ادعت وطالبت به المكرية في مقال استئنافها - مادام أن المكترية - العارضة - لم تتحوز بالشاحنات و تتملكها وأن نص البند 6-1 المذكور لا يحتسب القيمة المضافة إلا في حالة بيع الشاحنات للمكتري, وهو ما لم يقع في نازلة الحال , فما هو الداعي لإحتساب القيمة المتبقية ضمن الدين ؟ خاصة وقد ثبت أن المكرية فسخت العقد قضائيا قبل نهائيته واسترجعت الشاحنات وباعتها للغير , وبطريقة فيها إضرار فادح بالعارضة و حول الضريبة على القيمة المضافة عادت المستأنفة مرة أخرى للمطالبة بالضريبة على القيمة المضافة ، مع أن ما تمت مناقشته خلال المرحلة الابتدائية حول موضوع هذه الضريبة كان كافيا لإقناع شركة القرض بأن موقفها غير سليم ومتناقض مع عقد الائتمان الإيجاری۔ فبالإضافة إلى كون الضريبة المحتسبة على العارضة كانت تؤديها عن كل اقتطاع شهري ، أي أنها كانت مدمجة في أقساط الكراء , وفق ما يتضح جليا من خلال وثائق وكشوف المكرية نفسها كما أن العارضة لم تستفد من بيع الشاحنات قبل مرور 5 سنوات، بل إن المستأنفة هي من قام باسترجاع هذه الشاحنات ثم باعتها، علما بأن هذه الضريبة لا يمكن احتسابها على العارضة الا في حالة شرائها للشاحنات قبل نهاية مدة الكراء، ثم اعادت بيعها قبل متم 5 سنوات، أما في غير هذه الحالة ، فلا مجال لتحملها للضريبة على القيمة المضافة ،وحول حصر فوائد التأخير عن أقساط الكراء الغير المؤداة فإنه إذا كانت المكرية اعتبرت " أن تاريخ الحصر المحدد من طرف الخبير لا يرتكز معطيات موضوعية" فهي نفسها لم تبين ما هي هذه المعطيات الموضوعية انت تعيب على الخبرة عدم اعتمادها وتطبيقها , سيما وأن العارضة في رسالتها الى شركة الائتمان الايجاري والمؤرخة في 7 يناير 2010 ذكرتها بالمعطيات التالية أنها لم ترد على الكتاب والعرض الذي قدمته لها و المؤرخ في 2009/12/10 والتذكير بأن العارضة احترمت قرار المحكمة القاضي بالفسخ والاسترجاع الصادر في 2009/12/15 مطالبة المكرية باسترجاع الشاحنات داخل أجل 15 يوما، بعدها لن تتحمل العارضة اية مسؤولية حول حالة الشاحنة لأن العارضة لم تعد حارسة لها وإخبار المكرية بالأوراش التي تتواجد فيه الشاحنات، ومطالبتها بالاتصال بالعارضة لتنظيم الارجاع داخل الأجل المحدد مما يتجلى معه عدم جدية المآخذ التي أثارتها الطاعنة بشأن حسابات الخبير محمد (ط.) وبالتالي عدم قيام استئناف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) على أي أساس سلیم بل وخلافا لما أثارته شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) في استئنافها، فان كان في هذه القضية من متضرر من خبرة الكبير محمد (ط.) فلن تكون سوى العارضة وهو ما أثارته في السبب الثاني من استئنافها المؤشر عليه بتاريخ 2021/09/27 -من كون الحكمين التمهيدين الأمرين باجراء الخبرة لم يراعيا سوی مطالب المدعية الأصلية، دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب العارضة بشأن الأضرار التي منيت بها والناتجة عن خرق المدعى عليها لالتزاماتها التعاقدية وتمسكت العارضة في السبب المذكور من استئنافها , بأنه بإجراء خبرة حول الأخطاء والمآخذ - المدعى بها ضد شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) – والأضرار التي أدت إليها سيتبين للمحكمة بان المدعية غير محقة في مطالبها, وأنها هي المدينة للعارضة ويجب الحكم عليها بأداء تعويضات عن الأضرار التي تسببت فيها للعارضة وفق ما فصلته في استئنافها المومأ اليه أعلاه ،وأما بخصوص ما عابته شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) على الحكم الابتدائى (القطعي) وادعاءها عدم احتسابه ما اسمته القيمة المتبقية, وكذا زعمها بأنها محقة في طلب فوائد التأخير.... إلى غير ذلك من التبريرات الواردة في السبب المذكور من استئنافها ، بل والأدهى والأمر أن المستأنفة لازالت تطالب بأقساط التأمين وكذا والشاحنات التي ادعت سرقتها، في حين أنها هي من يجب أن يسأل عن التعويض الذي كان عليها أن تتلقاه من شركة التأمين التي تؤمن عن السرقة بمقتضى عقد التأمين الذي يربطهما معا وكذا عن التعويضات الأخرى التي حرمت العارضة منها بخطأ المستأنفة وفق ما تم تفصيله في مقال استئنافها ويتجلى من كل ذلك أن ما قضى به الحكم الابتدائي عدد 1277 من رفض طلبات المدعية - المشار إليها في تعليله أعلاه. جاء سليما وصادف فيها الصواب، مما ينبغي معه التصريح بتأييده في هذا الشق القاضي برفض باقي طلبات المدعية الأصلية ورد استئنافها لعدم وجود ما يبرره وخلافا لما أثارته شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) في استئنافها، فإن كان من متضرر من الحكم القطعي - المستأنف من الطرفين. فهي العارضة شركة " شركة (د. م. ف. ن.) " لأنه من جهة قضى – في الطلب الأصلي- بأدائها وكفيلها محمد (كو.) تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 11.075.794,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر ومن جهة ثانية قضى برفض طلب العارضة المضاد وتحميلها صائره وسيما وأن محكمة الدرجة الأولى لم تعط لطلبات العارضة ودفوعها المعتمدة في المرحلة الابتدائية التكييف القانوني السليم عملا بما هو منصوص عليه في الفصل الثالث من ق.م.م الذي يوجب على المحكمة أن تبث طبقا للقانون الواجب التطبيق على الوقائع المعروضة عليها -لأنه - وكما أوضحته العارضة في أسباب مقال استئنافها - فشركة القرض الايجاري في علاقتها بالعارضة - فيما يخص التأمين عن الخسائر التي تصيب الشاحنات كانت في حكم الوكيل بأجر ، باعتبار أنها كانت تتوصل من العارضة بأقساط التأمين ( التي كانت تفوق ما تؤديه هي الشركة التأمين) وتتكفل هي بالتوصل بالتصريحات وتسهر مع مؤمنتها ( شركة (ت. س.)) على الإجراءات ( تعيين الخبير الذي سيعاين الشاحنات- ثم الإذن العارضة في إجراء الاصلاحات - وأخيرا التوصل منها بفاتورة الإصلاح - تبليغها لشركة التأمين- فالتوصل منها بالتعويض – وتسليمه للعارضة) وأنها بعدم قيامها بكل ذلك وتقاعسها عن تنفيذ ما كان عليها القيام به، بالرغم عن الإنذارات والتذكيرات الموجهة اليها ، تسببت للعارضة في توقيف أسطول الشاحنات التي تعرضت للحوادث، (حوالي 50 شاحنة) لمدة طويلة جدا، الأمر الذي كان السبب المباشر في كل الاضرار والخسائر المفصلة في معطيات القضية ، ملتمسان بضم استئناف العارضة المؤشر عليه بتاريخ 2021/09/27 للاستئناف الذي تقدمت به شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) - موضوع الملف عدد 2021/8222/324 - قصد الحكم فيهما بقرار واحد في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) أساسا في الشكل بعدم قبوله وابقاء صائره على رافعه . واحتياطيا موضوعا التصريح بعدم ارتكازه على أساس والحكم برفضه مع ابقاء صائره على رافعه وفي الاستئناف المقدم من طرف العارضة في الشكل بقبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/02/14 تحت عدد 1277 في الملف رقم 2015/8209/7068 فيما قضى به ضد العارضين وفق منطوقه المشار اليه أعلاه والحكم من جديد وفق ما يأتي في الطلب الأصلي والإضافي لشركة القرض الايجاري وبرفض الطلب الأصلي والإضافي وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر وفي الطلب المضاد للعارضة وسماع الحكم بمسوؤلية شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) عن كافة الأضرار اللاحقة بالعارضة مسؤولية عقدية وتقصيرية وسماع الحكم على شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) بأدائها الشركة " شركة (د. م. ف. ن.)" تعويضا عن خرق التزاماتها التعاقدية وتسببها في خسارات للعارضة تبلغ 380.167.411,00 درهم و بصفة احتياطية الحكم تمهيديا بإجراء خبرة وحفظ حق المستانف عليها في الإدلاء بمستنتجاتها و طلباتها النهائية بعد إجراء الخبرة المطلوبة وتحميل المستأنف عليها كافة صائر الطلب المضاد .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 01/11/2021عرض فيها من حيث عدم جدية الدفع بعدم المنازعة في المديونية دفع المستأنفان بكونهما نازعا في المديونية خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه مستندین خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه مستندين في ذلك على ما جاء في مذكرهما التعقيبية على الخبرة الأولى التي أكدا خلالها أن عدم تنفيذ عقد الإيجار يرجع بالأساس إلى العارضة لكن هذا الدفع غير وجيه، إذ لم يتم إبداء سند المنازعة وأن هذه الأخيرة اكتفت بالمنازعة دون تبيان ما جاء في الكشف الحسابي والحال أن العمل القضائي أكد أن الكشوف الحسابية حجة لإثبات المديونية إلى أن يثبت العكس ونستحضر على سبيل المثال : - القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 14/03/20 تحت عدد 159 في الملف التجاري 13/52 منشور محلة قضاء محكمة النقض عدد 77 ص 179 وما يليها ،ومن حيث عدم جدية الدفع بعدم أخذ الحكمين التمهيديين مطالب نقل التي يخص الأضرار التي لحقتها تمسكت شركة (د. م. ف. ن.) بعدم مراعاة الأحكام التمهيدية الصادرة أمام محكمة البداية للأخطاء المرتكبة من قبل العارضة والتي ترتبت عنها أضرار جراء مطالبة العارضة باسترجاعها وبيعها لكن هذا الدفع مردود بجانبته للصواب، عمدت العارضة إلى القضاء الإستعجالي من أجل استصدار أوامر بالإسترجاع جراء إخلال شركة (د. م. ف. ن.) بالتزاماتها التعاقدية وتوقفها عن أداء أقساط الكراء وبذلك تكون قد فعلت ما يجب فعله وفق ما يقتضيه القانون ،ومن حيث عدم أحقية الطاعنة في المطالبة بالتعريض تمسكت شركة (د. م. ف. ن.) بعدم تنفيذ العارضة لإلتزاماتها، وطالبت مجموعة من التعويضات عن حوادث السير ومنتوج بيع الشاحنات الذي لم يتم تسليمها لها وأن هذه الوسيلة سبق أن ردت عليها محكمة الدرجة الأولى بإسهاب وفي كل الأحوال، فإن توقف شركة (د. م. ف. ن.) عن أداء أقساط عقود الإئتمان الإيجاري وخرقها لالتزاماتها التعاقدية هو الذي أدى إلى فسخ عقد الإئتمان واسترجاع الناقلات من طرف العارضة باعتبارها مالكة للمنقولات بموجب عقود الإيجار كما أن الطاعنة لم تثبت مسؤوليتها عن توقف مشروعها وذلك لإنتفاء عناصر المسؤولية من خطأ، ضرر وعلاقة سببية ومن تم تكون كافة الوسائل المثارة غير منتجة ولكونها لا ترتكز على أي أساس ، ملتمسة الحكم وفق ما يقتضيه القانون شكلا وموضوعا رد كافة دفوعات المستأنفين لعدم ارتكازه على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليله.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 15/11/2021 عرض فيها بخصوص زعم شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) عدم جدية الدفع المتعلق بالمنازعة في المديونية فإن العارضة بنت في السبب الأول من استئنافها بان تعلیل الحكم المستأنف الذي أشير فيه بان المدعى عليها لم تنازع في المديونية بأنه تعلیل غير صحيح ومخالف لما هو وارد في تعقيب العارضة على الخبرة والمستدل به في مستهل الصفحة 7 من استئناف العارضة وإذا كانت شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) حاولت جاهدة تحوير محتوي هذا السبب بالقول بأن العارضة " لم تبد سند المنازعة واكتفت بالمنازعة دون تبيان ما جاء في الكشف الحسابي" والحال أنه بالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف المنتقد من طرف العارضة والوارد فيه بان المدعى عليهما لم ينازعا في المديونية ( في الفقرة السابعة من الصفحة 14 من الحكم الابتدائي) ستعاين المحكمة بان قول المحكمة التجارية بعدم منازعة المدعى عليهما في المديونية جاء فور تأكيدها لإجراء خبرة حسابية من طرف الخبير محمد (ط.) الذي خلص في تقريره الى تحديد المديونية في مبلغ 11.075.794,21 درهم ويتجلى أن الحكم المستأنف انصب تعليله وقوله بعدم المنازعة في المديونية على تلك المحددة من طرف الخبير في المبلغ المبين أعلاه ولم يتحدث الحكم في تعليله المذكور على كشف الحساب وفق ما حاولت المستأنف عليها تحويره في جوابها المذكور ،وبخصوص ما جاء في الدفع الثاني من جواب شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) على مأخذ العارضة عن الحكمين التمهيدين - لعدم أخذهما بعين الاعتبار مطالب العارضة بخصوص الأضرار اللاحقة بها - وتذرع شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) المذكورة باستصدارها عن القضاء الاستعجالي أوامر بالاسترجاع للتوقف عن أداء أقساط الكراء إلا أنه غاب عن المستأنف عليها بان القضاء الاستعجالي مخول له البت فقط في طلب الاسترجاع للتوقف عن الأداء وليس من اختصاصه البت في جوهر الموضوع وما أخل به أحد الأطراف من التزامات تعاقدية وتبعا لذلك ومادامت العارضة أوضحت في استئنافها كيف أن الأخطاء المرتكبة من طرف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) كانت هي السبب في توقيف المعاملة وفي الخسائر الفادحة التي منيت بها وبالتالي أنه لم يكن لها أي حق في إيقاف المعاملة وطلب استرجاع الآلات ومهزلة " بيعها"، باعتبار أنه بوجود هذه الأخطاء والمآخذ على الشركة المدعية، وباجراء خبرة حول هذه الأخطاء والأضرار التي أدت اليها، كان سيتجلى للمحكمة بأن المدعية غير محقة في مطالبها وأنها هي المدينة للعارضة وعليها تعويضها عن الأضرار التي سببت فيها مما ينبغي معه رد ما أثارته المستأنف عليها في دفعها المبين أعلاه والحكم وفق ما هو مطلوب باستئناف العارضة شركة (د. م. ف. ن.) الموما إليه سلفا وبخصوص زعم شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) عدم أحقية العارضة في المطالبة بالتعويض فيبقى بدوره دفع غير صحيح ومردود على صاحبته بالعناصر المعتمدة في السبب الأول من الشق الثاني من أسباب استئناف العارضة الذي تمسكت فيه بمجانية الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من رفض طلب العارضة الحكم على المدعى عليها فرعيا بأن تؤدي لها التعويض عن اخلالها بالتزاماتها وتسببها للعارضة في أضرار وخسارات ، ملتمسة في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) عدم قبوله شكلا وإبقاء صائره على رافعه واحتياطيا موضوعا التصريح بعدم ارتكازه على أساس والحكم برفضه مع ابقاء صائره على رافعه و في الاستئناف المقدم من طرف العارضة قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/02/14 تحت عدد 1277 في الملف رقم 2015/8209/7068 فيما قضى به ضد العارضين وفق منطوقه المشار اليه أعلاه وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما يأتي أساسا سماع الحكم بمسوؤلية شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) عن كافة الأضرار اللاحقة بالعارضة مسؤولية عقدية وتقصيرية و سماع الحكم عليها بأدائها للعارضة تعويضا عن الخسائر والأضرار التي تسببت فيها والتي مبلغها 380.167.411,00 درهم وبصفة احتياطية الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار والخسائر والتعويض المستحق للعارضة الناجم عن خرق المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية . سماع تكليف الخبير المعين بتحديد الضرر الناجم عن الخسائر الناتجة عن توقف الشاحنات عن العمل خلال كل المدة الفاصلة ما بين تاريخ التصريح بالحادثة وتاريخ بيع تلك الشاحنات، وكذا عن الضرر الناتج عن عدم اعتبار مقترح العارضة بشراء الشحنات تم بيعها بشر(10%) الثمن المقترح، وكذا الضرر الناجم عن ضياع الأصل التجاري للعارضة بجميع عناصره المادية والمعنوية وفق ما هو مفصل بمقال استئناف العارضة حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها وطلباتها النهائية بعد إجراء الخبرة المطلوبة وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 29/11/2021 عرض فيها حول الرد على الاستئناف المقدم من قبل شركة (د. م. ف. ن.) قبل إبداء أي دفع تود العارضة إثارة دفوع شكلية حاسمة تتمثل في إغفال رفع الإستئناف في مواجهة الكفيل السيد محمد (كو.) بذلك يكون الإستئناف مستوجبا لعدم القبول لإغفال طرف في الدعوى صدر الحكم المطعون في مواجهته كما أن الكفيل السيد (كو.) لم يتقدم بإستئناف الحكم المطعون فيه وأن مقرر المساعدة القضائية منح لشركة (د. م. ف. ن.) فقط فإن ذلك يجعل الحكم المستأنف هائيا في حق الكفيل ولا يسوغ لشركة (د. م. ف. ن.) توجيه ملتمساتها في مواجهته. بالإضافة إلى أن الطلب المضاد الذي تقدمت به شركة (د. م. ف. ن.) بشأن التعويض ع ن خسائر تأمين ASSULEASE موضوع الدعوى المنظورة والذي قضت بشأنه محكمة الدرجة الأولى بالرفض تم استئنافه من قبلها ملتمسة ضمه إلى استئناف العارضة سبق البث بشأنه أمام القضاء الجنحي والتجاري ،وحول الرد على الإستئناف الأصلي ارتأت الطاعنة التمسك في معرض مذكرتا بعدم جدية الدفع بالمنازعة في المديونية وكذا سلوك العارضة مساطر الإسترجاع فقد سبق للعارضة أن عرضت بتفصيل الإخلالات التي اعترت الخبرة المأمور بها ابتدائيا، ولا تجد العارضة بأسا من التذكير ببعض النقاط إغفال الخبير المعين لجزء لا يتجزأ من المديونية ألا وهو القيمة المتبقية وتسوية الضريبة على القيمة المضافة (طبقا لقانون المالية لسنة 1997-1998 الواجب أدائهما في آخر استحقاق والذي ينص على أنه أثناء بيع المعدات قبل انصرام 5 سنوات وجب تسوية الضريبة على القيمة المضافة بخصم جزء 5/1 عن كل سنة حلت منذ تاريخ الإقتناء إلى تاريخ بيعه) واقتصار الخبير على الإشارة إلى إلزامية تصحيح احتساب الكراء للعقود دون ذکر العناصر التي وجب تصحيحها مع تبيان الخطأ وكيفية تصحيحه وعدم تبيان الخبير سعر فوائد الكراء الذي ارتكز عليه لتحديد قسط الفائدة وقسط الرأسمال و خصم الدفعة الأولى برمتها من مبلغ الإيجار في حين أن الدفعة الأولى تتكون من قسط متعلق بالرأسمال وقسط متعلق بالهامش و الإخلالات المتعلقة بتحديد فوائد التأخير وتحليلها إذ تم حصرها إلى غاية 2009/11/30 استنادا إلى كون شركة (د. م. ف. ن.) لم تعد تملك الشاحنات منذ 2009/12/04 بموجب أوامر بالإسترجاع، إلا أنه تم إغفال أحكام استرجاع أخرى بتاریخ 2009/12/15 وأنه تم استرجاع 86 شاحنة فقط من بين 98 لم يتم العثور عليها واسترجاع الشاحنات بعد صدور الأحكام وانصرام تاریخ آخر استحقاق وبعدة شهور باستثناء شاحنتين وإغفال أن حصر استحقاقات الكراء يطبق ابتداء من تاريخ استرجاع المعدات وليس من تاريخ الأحكام والخطأ في احتساب المديونية مع مراعاة تاريخ صدور أحكام الإسترجاع لكون التمويل الإيجاري يعتبر المبلغ المستحق بمثابة قسط كراء دون الفرز بين حصة الرأسمال وحصر الفائدة، استخماد الرأسمال كليا مباشرة بعد اخر قسط كراء دون الأخذ بعين الإعتبار القيمة المتبقية الواردة بالعقد والخطأ في طريقة احتساب المديونية دون الأخذ بعين الإعتبار تاريخ استرجاع السيارات وذلك بعدم إضافة القيمة المتبقية المدونة في العقود على القيمة المضافة، عدم احتساب ضريبة فوائد التأخير عن الإستحقاقات الغير مؤداة بذلك تكون العارضة محقة في استيفاء دينها الثابت والمشروع ، ملتمسة من حيث الرد على الإستئناف المقدم من قبل شركة (د. م. ف. ن.) رد الإستئناف المقدم من قبل شركة (د. م. ف. ن.) مع التصريح بسبقية البث في الشق المتعلق بالطلب المضاد ومن حيث الرد على الإستئناف الأصلي رد كافة دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقاليها الإستئنافي . أرفقت بصورة من الأحكام الصادرة في المسطرة الجنحية و صورة من الأحكام الصادرة في المسطرة التجارية.

وبناء على المذكرة التعقيبية الثانية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 20/12/2021 التي تأكد جميع دفوعاتها السابقة .

وبناء على مقال إصلاح للمقال الاستئنافي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 20/12/2021 عرض فيها أنه سبق للعارضة أن رفعت بتاريخ 2021/09/27 مقالها الاستئنافي ضد الحكم الابتدائي التجاري الصادر في الملف عدد 2015/8209/7068 وجهته ضد شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)، في حين أغفلت أن تضمنه طلب استدعاء كفيلها السيد محمد (كو.) لتكون الدعوى بحضوره ، مع أنه كان من ضمن المحكوم ضدهم بمقتضى الحكم موضوع الاستئناف وأنها بمقتضی مقالها الحالي تتدارك هذا الإغفال ، وتصلح مقال استئنافها المذكور وذلك بطلب تبلیغ نسخة منه للسيد محمد (كو.) ليصدر القرار المنتظر بحضوره ، ملتمسة قبول المقال الإصلاحي الحالي شكلا وموضوعا اعتبار أن استئناف العارضة موجه بحضور كل أطراف الدعوى التجارية ( ضد المستأنف عليها) (شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.)) وبحضور الكفيل السيد محمد (كو.) و البت في الصائر طبقا للقانون. أرفقت بنسخة المقرر بالمساعدة الفضائية نسخة المقال الاستئنافي.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 10/01/2022 عرض فيها من حيث الرد على الإستئناف المقدم من قبل شركة (د. م. ف. ن.) بشأن المقال الإصلاحي التمست الطاعنة إصلاح المقال الإستئنافي وذلك بإعتباره موجها حضور کل أطراف الدعوى ضد العارضة وبحضور الكفيل السيد محمد (كو.) إلا أنه بالرغم من هذا الإصلاح فإن استئنافها يبقى مختلا شکلا لكون شركة (د. م. ف. ن.) نصبت نفسها محاميا عن الكفيل الذي لا تنوب عنه وأبدت بدفوعاتها بشأنه بالصفحة 14 من المقال الإستئنافي بالفقرة المعنونة بالنسبة للسيد محمد (كو.) ،ومن خلال ما سبق يتبين أن شركة (د. م. ف. ن.) جعلت ملتمساتها في مواجهة الكفيل السيد محمد (كو.) والحال أنها لا تنوب عنه وأن مقرر المساعدة القضائية تم منحه لفائدتها فقط ومن تم يكون الحكم المستأنف قد أصبح مائيا في حق الكفيل ولا يمكن تقديم ملتمسات في مواجهته ،ومن حيث الرد على مذكرة تعقیب شركة (د. م. ف. ن.) تمسكت شركة (د. م. ف. ن.) بعدم جدية الدفوعات الشكلية المثارة من قبل العارضة في مذكرقا بدعوى أنهما لم تثبت تضررها من عدم تقديم الكفيل لإستئنافه للحكم المطعون فيه خاصة أن الكفيل يستفيد من كافة دفوع الشركة المكفولة لكن هذا الدفع مجانب للصواب بالنظر لمعطى حاسم وهو عدم استفادة الكفيل من مقرر المساعدة القضائية الذي تم منحه فقط للمدينة الأصلية وأن الأمر لا يتعلق بإستفادة الكفيل من دفوع الشركة المكفولة، وإنما يتعلق الأمر بقاعدة مسطرية آمرة تخص شروط رفع الإستئناف وكافة الشكليات المتطلبة قانونا والي بدونها یكون الإستئناف موجبا لعدم القبول، كما هو الأمر في نازلة الحال ومن جهة ثانية، فإن الدفع بعدم جواز استدلال العارضة بأحكام صادرة في ملفات جنحية بدعوى عدم جواز التمسك بسبقية الشيء المقضي به بين قرار جنحي وآخر مدن لعدم توفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل. ع الواردة في قرار صادر عن المجلس الأعلى لا تنطبق على نازلة الحال على اعتبار أن الفصل 451 أعلاه قد حدد شروط قوة الشيء المقضي به فيما يلي أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه . - أن تؤسس الدعوى على نفس السبب و أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة وأن القرار المستدل به قضى بعدم سبقية البت لعدم اتحاد الأطراف الأمر الغير متوفر في الدعوى وأنه خلافا على مزاعم شركة (د. م. ف. ن.) فإن المطالب به من قبلها في طلبها المضاد في الملف الحالي الرامي إلى التعويض عن خسائر تأمين ASSURLEASE هو نفس ما تم طلبه سلفا، وأنه تم الإستناد في الإستئناف على نفس السبب ومرفوع بين نفس الأطراف، كما هو ثابت من خلال الأحكام الصادرة المدلى بها في المسطرة الجنحية والتجارية وأن كل من القضاء الجنحي والتجاري قضيا برفض طلب التعويض المطالب به من شركة (د. م. ف. ن.) بالطلب بموجب قرارات مائية الشيء الذي يؤكد سبقية الفصل في الطلب المضاد بموجب أحكام مائية حائزة لقوة الشيء المقضي به وعليه فإنه لا يسوغ بتاتا المطالبة بشيء تم رفضه سلفا بالنظر لكون الحكمة من الدفع بسبقية الفصل في الموضوع هي منع الخصوم من إثارة المنازعة موضوعا من جديد، إما بالمطالبة بحق سبق رفضه أو المنازعة في حق سبق استحقاقه ،وحول منازعة شركة (د. م. ف. ن.) في المديونية المطالب با من قبل العارضة في استئنافها الأصلي دفعت شركة (د. م. ف. ن.) إلى جانب دفوعاتها أعلاه بإقحام العارضة لمعطيات خاطئة على حد تعبيرها أو زعمها وتود العارضة تقديم بعض الإفادات خاصة وأنها عرضت بإسهاب في استئنافها جوانب مؤاخذها على تقرير الخبرة المستند عليه لإصدار الحكم المطعون فيه وبادئ ذي بدء، فإن دفع شركة (د. م. ف. ن.) استند على ما جاء في مذكرتها التعقيبية على الخبرة الأولى في الطور الإبتدائي والتي أكد خلالها أن عدم تنفيذ عقد الإيجار يرجع بالأساس إلى العارضة والحال أن هذا الدفع لا يرتكز على أي أساس وأنه لم يتم إبداء سند المنازعة ولا وجه مخالفة كشوف حساب العارضة للمادة 118 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان ولما هو مفصل بدورية والي بنك المغرب المعتمدة في هذا الشأن الأمر الذي يجعل المنازعة عامة ومحردة من أي إثبات وتبقى العارضة محقة في المطالبة بالعناصر التي تم إغفالها من قبل الخبير المنتدب بالنظر لعدم تقيده بالإطار العام المسطر بالحكم التمهيدي لإجراء حكم والمتمثلة في إغفال القيمة المتبقية من العقد : المنصوص عليها عقديا بالبند 45 من عقود الإئتمان وكذا البند 4 من نفس العقد الذي ينص بدوره على كون الفسخ يرتب بقوة القانون ودون أية شكلية أداء المكتري لفائدة المكري لتعويض خاص للفسخ بمثابة تعويض عن الضرر يمثل مقابل القيمة المالية لعقد الإئتمان الإيجاري بالتاريخ فعلي للفسخ مضافا عليه %10 وأن العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وإغفال التصريح للعناصر التي يتم تعديها بشأن احتساب کراء العقود واحتساب الضريبة على القيمة المضافة الواجب تسويتها طبقا لقانون المالية لسنة 1997/1998 الذي ينص على أنه أثناء بيع المعدات قبل انصرام 5 سنوات وجب تسوية الضريبة بخصم جزء 1/5 عن كل سنة خلت من تاريخ الإقتناء إلى غاية تاريخ بيعه وكذا عدم احتساب الضريبة على القيمة المضافة المطبقة أثناء اقتناء الشاحنات والتي تم استخلاصها من طرف البائع وعدم احتساب فوائد التأخير المطالب بها في المقال الإضافي بالنظر لكون تقرير الخبرة لم يصادف الصواب وذلك حينما استند في مستنتجاته على إعادة بناء العمليات الحسابية من تحديد الأقساط الغير مؤذاة، فوائد التأخير، الرأسمال المتبقي وحصرها بتاريخ 2009/12/04 خصم مبلغ التعويض من شركة التأمين قدره 138.276,81 درهم المصري حبه من طرف شركة (د. م. ف. ن.) وبالنظر للأخطاء الحسابية المرتكبة من قبل الخبير أمام محكمة الدرجة الأولى وبالنظر لعدم أخذ الخبير بعين الإعتبار القوانين المنظمة للضريبة على القيمة المضافة والتغييرات التي عرفتها هذه الأخيرة سنة 2008 وتكون الدفوع المثارة من قبل شركة (د. م. ف. ن.) غير مرتكزة على أي أساس، ملتمسة من حيث الرد على الاستئناف المقابل رد الاستئناف المقابل ومن حيث الاستئناف الأصلي رد كافة دفوعات المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي مع تمتعيها بمحرراتها.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 20/06/2022 حضرها دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنفة شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) بمذكرة تعقيبية و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 25/07/2022 .

التعليل

أولا –حول استئناف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون خبرة السيد محمد (ط.) المأمور بها ابتدائيا اغفلت الضريبة على القيمة المضافة وفوائد التأخير ، كما أن الخبير المذكور لم يتقيد بالمعطيات التعاقدية وانها غير موضوعية فإنه وخلاف ما جاء في السبب فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير المذكور خلص الى تحديد المديونية المتبقية بذمة المستأنف عليها شركة (د. م. ف. ن.) باعتماد فوائد التأخير المنصوص عليها في العقد وكذا الضريبة على القيمة المضافة أخذا بعين الاعتبار الاستحقاقات المترتبة عن تلك العقود ومجموع الأداءات التي تمت من طرف المستأنف عليها الى غاية التوقف عن الأداءات إضافة الى ثمن بيع 88 شاحنة ، وبناء عليه فإن محكمة البداية لما صادقت على خبرة السيد محمد (ط.) واعتبرت عن صواب ما خلص اليه الخبير المذكور فليس هناك ما يدعوها للاستجابة لطلب اجراء خبرة مضادة سيما وأن الطاعنة لم تدل بما يؤيد الأمر بها أو بما يدحض ما جاء في الخبرة المعتمدة أو ينهض حجة على إفراغ محتواها الفني أو الموضوعي ولكل ما ذكر فإن حكمها معلل تعليلا كافيا وما جاء بالسبب الفريد هو خلاف الواقع وبالتالي فإن مستند طعن المستانفة يبقى مجردا من أي أساس ويتعين رده مع تحميلها الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

ثانيا - حول استئناف شركة (د. م. ف. ن.) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من إخلال المستأنف عليها ببنود عقود القرض الايجاري مما نتج عن ذلك خسارات مالية تتمثل أساسا في حرمانها من ثمن بيع الشاحنات وضياع الأصل التجاري نتيجة تدهور وضعيتها المالية جراء توقف الشاحنات فإنه بالرجوع الى أوراق الملف فإنه سبق للقضاء المدني أن قضى برفض طلب الطاعنة بخصوص التعويض عن تلك الاضرار بمقتضى الحكم رقم 16732 الصادر بتاريخ 1/11/2014 ، كما أن سبق للقضاء الزجري كذلك أن رفض مطالبها بهذا الخصوص بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 5631/2016 الصادر بتاريخ 20/7/2017 في الملف عدد 4622 .

وحيث إنه بموجب الفقرة الثانية من الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود فإن الأحكام تعتبر حجة على الوقائع التي تثبتها وبناء عليه فإن مناقشة الادعاء بوجود تأمين وكذا الخسارات المالية بعد صدور أحكام نهائية ومبرمة تبقى غير ذات جدوى ، وبناء عليه يتعين رد السبب لعدم وجاهته.

وحيث تأسيسا على ما سبق فإن الحكم المطعون فيه يبقى معللا بما يكفي لتبرير ما انتهى اليه بشأن رفض الطلب المضاد للطاعنة ويتعين تأييده مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

أولا –حول استئناف شركة (ق. ا. ل. ب. م. ت. ص.) :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

ثانيا - حول استئناف شركة (د. م. ف. ن.) :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الخزينة العامة الصائر.