L’action en responsabilité contre une banque pour faute professionnelle, qualifiée de quasi-délit, se prescrit par cinq ans à compter de la connaissance du dommage par le client (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64171

Identification

Réf

64171

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3705

Date de décision

28/07/2022

N° de dossier

2022/8220/2231

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification de la faute d'un établissement bancaire et le point de départ de la prescription de l'action en responsabilité correspondante. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en réparation formée par le client, la considérant prescrite. L'appelant soutenait que la responsabilité de la banque, pour ne pas lui avoir restitué un chèque revenu impayé, était de nature contractuelle et soumise à la prescription de quinze ans, et non à la prescription quinquennale de l'article 106 du dahir des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et qualifie l'action en responsabilité pour faute bancaire de nature quasi-délictuelle. Elle retient, au visa de l'article 106 du dahir des obligations et des contrats, que l'action en réparation se prescrit par cinq ans à compter du jour où la victime a eu connaissance du dommage et de son auteur. La cour relève que le titulaire du compte avait connaissance du retour du chèque pour défaut de provision dès la date de l'opération, telle que figurant sur les relevés de compte produits par les deux parties dans une instance antérieure. Dès lors, l'action introduite bien après l'expiration de ce délai est jugée tardive, les actes interruptifs invoqués étant postérieurs à l'acquisition de la prescription. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ل.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6024 بتاريخ 10/06/2021 في الملف عدد 4181/8220/2021، القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعن محمد (ل.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان محمد (ل.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 19/04/2021 عرض من خلاله أنه يملك حسابا بنكيا لدى شركة (ع. م. ل.) (المدعى عليها ) يحمل [رقم الحساب] بوكالة للا ياقوت بالدار البيضاء ، وأمام مديونية هذا الحساب بمبلغ 56.044,97 درهما سلم العارض للوكالة المذكورة بتاريخ 5/9/2005 شيكا مسحوبا على السيد عبد الصادق (م.) من حساب هذا الأخير لدى بنك (م. ل. خ.) [رقم الحساب] بمبلغ 100.000,00 درهم لتغطية الدين المذكور وإضافة الباقي وقدره 43.987,33 درهما لحساب المدعي، ومنذ تاريخ 5/9/2005 والمدعي ينتظر توصله بالكشف الحسابي المتعلق بالحساب [رقم الحساب] لكن المدعى عليها التزمت الصمت ولم تستجب للطلبات المذكورة لتمكين المدعي من كشف حسابي خاص بالحساب المذكور الشيء الذي تضرر منه ضررا ماديا مهما، مما دفع به لرفع دعوى تجارية عدد 8098/8221/2019 التمس فيها منحه تعويضا مؤقتا قدره 5000,00 درهم وإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر اللاحق به، انتهت ابتدائيا بصدور الحكم رقم 8497 بتاريخ 2/10/2019 قضى بعدم قبول الطلب بعلة أن المدعي لم يحدد حجم الضرر اللاحقة به من جراء امتناع المدعى عليها من تمكينه من كشف حسابه رغم إشعارها بذلك، وتجنبا لضياع الوقت رفع المدعي دعواه الثانية أمام المحكمة التجارية بالدار البيض فتح لها الملف التجاري عدد 2020/8220/970 وأكد للمحكمة أنه من خلال تعليل الحكم عدد 8497 الصادر في الملف التجاري عدد 2019/8221/8098 يتضح أن المدعي قد أثبت الخطأ الصادر عن المدعى عليها إلا أنه لم يثبت حجم الخسارة اللاحقة به من جراء احتفاظها بالشيك البالغ قيمته 100.000,00درهم الذي دفع في الحساب [رقم الحساب] بتاريخ 5/9/2005 إلى اليوم. والتمس من المحكمة الحكم لفائدته بمبلغ 43.955,03 درهما كأصل الدين ومبلغ 36.922,00 درهما عن الفوائد القانونية لمدة 14 سنة مع تعويض تكميلي قدره 20.000,00 درهم عن الضرر الحاصل له من جراء اضطراره لرفع الدعوى الأولى والثانية للحصول على حقوقه .وخلال جلسة 5/03/2020 أدلت المدعى عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المدعى يزعم أنه دائن للمدعي عليها بمبلغ 43.955,03 درهما على اعتبار أنه كان مدينا لها بمبلغ 56.044,97 درهما وأنه سلم لها شيكا مسحوبا على السيد عبد الصادق (م.) بمبلغ 100.000,00 درهم، مؤكدة دفع المدعي بحسابه البنكي المذكور للشيك المذكور وأن هذا الشيك قد أرجع لها لعلة انعدام المؤونة وعززت هذا القول بكشف حسابي يفيد أن الشيك عدد 1975232 الحامل المبلغ 100.000,00 درهم قد أرجع بدون أداء، لانعدام المؤونة والتمست رفض جميعم طالب المدعي، فأصدرت المحكمة التجارية الحكم الابتدائي عدد 2310 بتاريخ 12/3/2020 في الملف عدد 970/8220/2020 قضى برفض الطلب بعلة أنه إذا كان الثابت من الكشوفات الحسابية المدلى بها من الطرفين أن الشيك الذي قدمه المدعي لتغطية الخصاص بحسابه البنكي الذي يحمل رقم 01975232 حسب الرسالة الإنذارية الصادرة عن المدعي قد أرجع بملاحظة بدون أداء لانعدام المؤونة، كما هو مبين في كشف الحساب المؤرخ في 30/9/2005 ونظرا للحالة التي تقدم بها طلب المدعي وأمام عدم ثبوت خطأ المدعى عليها بالأسباب المثارة ، فإن طلب المدعي يكون بذلك غير مؤسس قانونا ويتعين رفضه ، وأن المدعي بقي غير عالم بمآل الشيك رقم 01975232 المسحوب على حساب السيد عبد الصادق (م.) لدي بنك (م. ل. خ.) وكالة حي الأمل بالدار البيضاء المؤرخ في 5/9/2005 بمبلغ 100.000,00درهم والذي أودعه العارض بالحساب [رقم الحساب] لدى المدعى عليها شركة (ع. م. ل.) وكالة مولاي إدريس الأول بالدار البيضاء وذلك منذ تاريخ الإيداع 5/09/2005 إلى أن أدلت المدعى عليها المذكورة بمذكرة التعقيب المؤرخة في 5/3/2020 في الملف التجاري عدد 2020/8220/970 التي تقول فيها أن الشيك الحامل المبلغ 100.000,00 درهم الذي دفعه المدعى (المدعي) بحسابه البنكي قد أرجع بدون أداء لانعدام المؤونة ،وقد كان من الواجب على المدعى عليها لما أرجع لها الشيك المذكور بملاحظة إنعدام المؤونة أن تعمل على إرجاع أصل الشيك المسلم لها بحساب المدعي لديها حالا لا أن تحتفظ به وتلوذ بالصمت رغم العديد من الطلبات والإنذار المبلغ له وأنه كان على المدعى عليها أمام إشعارها بعدم أداء قيمة الشيك المسلم لها والبال قيمته 100.000,00درهم إما إرجاع الشيك للمدعي واما الرجوع على ساحب الشيك بقيمته طبق للقانون لا أن تحتفظ بأصل الشيك وتفوت على المدعي حق الرجوع على صاحبه مما يعد عملا مخالفا للقاعدة القائلة " إذا لم تؤيد الورقة التجارية في تاريخ استحقاقها ، فإن البنك له الخيار إما الرجوع على الموقعين " الملتزمين بها من أجل استخلاصها أو تقييدها في الرصيد المدين " وإذا اختار البنك الطريقة الثانية يتعين عليه إرجاع الورقة للزبون " وأن البنك المدعى عليه لم يعمل على إرجاع أصل الشيك المتنازع فيه في الوقت المناسب واحتفظ به عنده ولازال بحوزته الى الآن يكون قد تعمد في ذلك حرمان المدعي في استعمال حقه في الرجوع على ساحب الشيك المذكور مما عرض مسؤوليته البنكية للمساءلة ، ملتمسا التصريح بقبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح والقول بأن المدعى عليها قد خرقت القاعدة القائلة إذا لم تؤد الورقة التجاري في تاريخ استحقاقها، فإن البنك له الخيار إما بالرجوع على الموقع على الورقة التجاري من أجل استخلاصها أو تقييدها في الرصيد الدائن وإذا اختار البنك الطريقة الثانية وجب عليه إرجاع الورقة للزبون حالا والتصريح والقول بأن اختيار المدعى عليها بالاحتفاظ بالشيك المسلم لها بتاريخ 5/09/2005 دون إرجاعه للمدعي يجعل مسؤوليتها قائمة تعطي الحق للمدعي في المطالبة بالتعويض عن الضرر الحاصل له والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي تعويضا مدنيا إجمالية قدره 120.000,00درهم مع الصائر والنفاذ المعجل رغم كل الطعون . وعزز المقال ب :صورة الشيك الصادر عن السيد عبد الصادق (م.) ونسخة من الإنذار مع الإشعار بالتوصل ونسخة من الحكم عدد 8497 و نسخة الحكم عدد 2310 ونسخة من المذكرة الموضوعة أثناء جلسة 5/3/2020 وصورة من اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 2009/6300 .

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 20/05/2021 جاء فيها أساسا حول التقادم تقدم المدعى بدعواه في مواجهة البنك المدعى عليه قصد المطالبة بأداء تعويض 120,000 درهم التي تبقى في واقع الحال دعوی صرفية ، وأنه بالنظر لتاريخ تقديم الدعوى الحالية وتاريخ تقديم الشيك للأداء تكون الدعوى الحالية قد طالها التقادم بمضي كافة المدد المنصوص عليها بالمادة 5 من التجارة ، مما يتعين معه التصريح بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا حول سبقية البت ستعاين المحكمة أنه سبق للمدعى كما أقر بذلك بصحيفة دعواه أن تقدم بدعوى على أساس نفس السبب والموضوع وموجهة بين نفس الأطراف بنفس الصفة وهي الدعوى موضوع الملف عدد2020/8220/970التي قضت بشأنها المحكمة التجارية بالدار البيضاء برفض الطلب بتاريخ 2020/03/12 بمقتضى الحكم عدد 2310 ، ومادام الأمر كذلك فإنه لا يمكن للمحكمة إعادة النظر في الدعوى الحالية الثبوت سبقية البث فيها طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع ، ذلك أنه بالاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى سيتبين للمحكمة أن المدعى تبني منهجية أخرى لتلافي رفض دعواه وذلك من خلال طلب مبلغ تعويض قدره 120.000 درهم شامل لمبلغ الشيك مقرون بتعويض قدره 20.000 درهم، وهو نفس الطلب الذي تقدم به المدعي في الدعوى السابقة في مواجهة البنك المدعى عليه والتي سيتبين للمحكمة الموقرة من خلال المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي في إطارها بأن الأمر يتعلق بنفس الطلب الحالي الذي سبق للمدعي أن فصله بصحيفة دعواه للمطالبة بنفس مبلغ الدعوى الحالية والذي قوبل بالرفض من قبل المحكمة وتبقى الدعوى الحالية غير مرتكزة على أساس سلیم قانونا، ذلك أنه كما سبق الإشارة إليه ونظرا لثبوت سبقية البث في الدعوى الحالية نظرا لوحدة السبب والموضوع والأطراف على نحو ما تم بيانه أعلاه يتعين التصريح برفض الطلب وأنه من جهة أخرى فإن مناط الدعوى الحالية على علاتها هو مطالبة المدعي بأداء مبلغ 120.000,00 درهم وأن ما يطالب به المدعي يبقى حليف التصريح برفض الطلب، ذلك أن ما أثاره المدعي بخصوص القاعدة القانونية المتمسك بها يجد أساسه في المادة 502 من مدونة التجارة، التي لا تجد تطبيقا في النازلة الحالية على اعتبار أن الشيك لا يدخل في خانة الأوراق التجارية إلا إذا تم سحبه أو تظهيره من أجل التداول أو التوقيع عليه من أجل الضمان الاحتياطي من طرف تاجر لأغراض التجارية وعليه فإنه لا يصح وصف الورقة التجارية إلا بالنسبة للأوراق المنظمة بمقتضى مدونة التجارة و هو ما أقرته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في العديد من القرارات المتواترة في هذا الباب هذا من جهة وأنه من جهة أخرى فإنه على خلاف ما تمسك به المدعي فإن البنك يعمل دوما بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في مجال توجيه الكشوفات الحسابية للزبناء ومنهم المدعي الذي لم ينازع في عدم توصله بها كما لم يطالب منذ تاريخ تقديم الشيك للأداء وضعية حسابه وهو ما يعدم مزاعمة بخصوص مطالبته بها لدى المدعى عليه وعدم مبادرة هذا الأخير المزعوم إلى الاستجابة لطلبه ، ملتمسا أساسا حول التقادم التصريح بسقوط الدعوى للتقادم وحول سبقية البت بعدم قبول الطلب والتصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا جدا موضوعا التصريح برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 03/06/2021 جاء فيها أنه فقد دفعت بسقوط دعوى المدعى عليه للتقادم وأن هذا الدفع مردود عليها لأن المدعى عليه سبق له وأن قطع التقادم بسلوك عدة مساطر منها الرسائل الموجهة من طرف المدعى عليه شخصيا أو الموجهة لها من دفاعه أو عن طريق تقديمه للدعوى التجارية موضوع الملف عدد 2019/8221/8098 والمنتهية بصدور الحكم عدد 8497 وأنه من خلال هذه المساطر فإن التقادم قد سقط وبالتالي يكون دفع المدعى عليها سر جدید بالاعتبار يتعين رده ،أما فيما يخص الدفع المتعلق بسبقية البت في الطلب فإن هذا الدفع بدوره مردود عل صاحبه لأن التكييف القانوني للدعوى الحالية ليس هو نفس تكييف الدعوى السابقة فبالنسبة لدعوى الملف عدد 970/8220/2020 يتمحور حول أداء المدعى عليه أصل الدين وقدره 43,955,03 درهم المتبقية من الشيك الذي توصلت به هذه الأخيرة موضوع المبلغ 100.000,00درهم في حين أن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بمسؤولية المدعى عليها في الاحتفاظ بالشيك المسلم لها بتاريخ 5/9/2005 دون إرجاعه للمدعى عليه وأحقيته في التعويض عن ذلك ويكون بذلك أن يسبب الدعويين مختلف وبالتالي فإن الدفع بسبقية البت لا محل ل بالنازلة الحالية يتعين رده أما فيما يخص الدفع الموضوعي والمتمحور حول أن الشيك ليس بورقة تجارية فهذا بدوره دفع غير جدي لأن الشيك يعتبر من الأوراق التجارية وصنف في القسم الثالث من أنواع الأوراق التجارية وتنظمه الفصول من 239 إلى 328 من مدونة التجارية وأن الشيك الذي قدمه المدعى عليه للبنك المدعي عليها والذي يحمل مبلغ 100.000,00 درهم فقد قدم لتغطية دين المدعى عليه لدى هذه الأخيرة والمحدد من قبلها في مبلغ 56.044,97 درهما والباقي عن مبلغ الشيك يضاف إلى حساب المدعى عليه لديها وأنه راسل المدعى عليها عدة مرات من أجل تمكينه من كشف حسابي لحاسب [رقم الحساب] الممسوك لديها إلا أنها لم تستجب لطلباته المتكررة بل أنها لم تستجب حتى إلى الإنذار الموجه لها من قبل دفاعه وهو الأمر الذي دفع به إلى اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء مسؤولية المدعى عليها في الاحتفاظ بالشيك الذي قدمه المدعى عليه لها والبالغ قيمته 100.000,00 درهم وأنه اعتبارا لما تم بسطه وكذا للاجتهاد القضائي المدلى به ، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى ووفق ما جاء فيه .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحكم خرق القانون وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن مسؤولية المستأنف عليها تعتبر مسؤولية بنكية بعيدة عن المسؤولية التقصيرية ، لأنها تجد أساسها في العقد الرابط بين الطرفين لا تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع ، وإنما للمسؤوية العقدية التي تتقادم بمضي 15 سنة وأنه إذا كان الطاعن سلم الشيك للمستأنف عليها بتاريخ 05/09/2005 ولم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 19/04/2021 ، فإنه وجه إنذارا للمستأنف عليها بتاريخ 08/04/2019 وقبل مرور 15 سنة وبان الطاعن يبقى غير عالم بمآل الشيك الذي قدمه للمستأنف عليها لتغطية مديونية الحساب البنكي منذ 05/09/2005 ، وإذا كان قد حصل ضرر فإنه ظل غير عالم بما إذا كانت المؤسسة البنكية ارتكبت خطأ مهني مما يجعل التقادم الخمسي لا يسري على النازلة ، وبأن أركان المسؤولية تبقى ثابتة في النازلة لأن الطاعن لم يتوصل بالكشف البنكي منذ تسليمه الشيك للمؤسسة البنكية لم يتوصل بكشف الحساب وبقي غير عالم بالشيك ومآله إلى أن علم بان الشيك ارجع بدون مؤونة ، وكان على المستأنف عليها إرجاع الشيك له وتشعره بعدم الوفاء وهو ما حرمه من متابعة ساحب الشيك ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الإفتتاحي وإجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 09/06/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن الدعوى طالها التقادم استنادا للفصل 106 من ق.ل.ع ، وان المادة 5 من مدونة التجارة تبقى صريحة في التقادم بين التجار وبين غر التجار والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/07/2022 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها الدفوع الواردة بالمقال الإفتتاحي والتمس الحكم وفقه ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 28/07/2022 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، في الوقت الذي قضى فيه برفض الطلب لتقادم الدعوى استنادا للفصل 106 من ق.ل.ع، والحال أن التقادم المذكور لا يسري على النازلة باعتبار انه شخص غير تاجر ولم يقدم الشيك إثر معاملة تجارية وان التقادم لا يسري إلا بمرور 15 سنة .

لكن ، حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف أسس دعواه على الخطأ البنكي المتمثل في عدم تمكينه من كشف الحساب والذي أدرج به شيك بنكي بقيمة 100.000,00 درهم لتغطية حسابه المدين والذي احتفظ به دون أن يقوم بإرجاعه له ، أي أن مطالبة المستأنف للبنك بالتعويض يندرج ضمن الدعوى الرامية إلى تحميل البنك مسؤولية الأضرار اللاحقة به نتيجة الأخطاء الصادرة عن، مما يعني بأنه مادام أن المستأنف يطالب بالتعويض عن الضرر الناتج عن الخطأ البنكي والذي يعتبر استنادا للفصل 106 من ق.ل.ع شبه جرم ، أي خطأ بإهمال الذي يكون السبب المباشر في حدوث الضرر استنادا للفصل 78 من نفس القانون ، فإن التقادم الذي يسري على الدعوى الماثلة المقامة من قبله هو المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع الذي جاء فيه "إن دعوى التعويض عن جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات...وتبتدئ الآجال المذكورة من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه " ، وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها المنشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 47 من خلال القرار عدد 16 الصادر بتاريخ 15/01/2019 ملف تجاري عدد 472/3/3/2018 والذي جاء فيه « حقا لقد صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن المحكمة مصدرته تمسكت أمامها بأن الأخطاء المرتبكة من طرف البنك المطلوب تدخل في إطار الفصل 106 من ق.ل.ع نظرا لطبيعتها وبالتالي فإن التقادم يبدأ من تاريخ علمها بالأخطاء المذكورة وان المحكمة خلافا لذلك اعتبرت بان العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع يؤطرها عقد القرض الذي أدرج في الحساب الجاري وان مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس الفصل 106 من ق.ل.ع ... ، في حين ان البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمسائلة البنك المطلوب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة واحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق.ل.ع » ، والثابت من وثائق الملف وخاصة الحكم عدد 2310 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2020 ملف عدد 970/8220/2020 المدلى به من قبل المستأنف انه تضمن التعليل التالي : « وحيث إن الثابت من الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبل الطرفين أن الشيك الذي قدمه المدعي لتغطية الخصاص بحسابه البنكي هو الذي يحمل عدد 011975232 (وهو نفس الشيك الذي يتمسك به المستأنف في مقاله الإفتتاحي) حسب الرسالة الإنذارية الصادرة عن المدعي قد ارجع بملاحظة بدون أداء لإنعدام المؤونة ، كما هو مبين في كشف الحساب المؤرخ في 30/09/2005 » ، وهو ما يفيد أن واقعة إرجاع الشيك بدون أداء تمت بتاريخ 30/09/2005 حسب كشوف الحساب المدلى بها من قبل الطرفين ، أي أن المستأنف كان عالما بإرجاع الشيك بدون مؤونة منذ التاريخ المذكور حسب كشف الحساب الذي أدلى به للمحكمة ، وبذلك يبقى علم المستأنف بالضرر اللاحق به نشأ منذ تاريخ 30/09/2005 ، دون أن يدلي بما يفيد انقطاع أمد التقادم خلال المدة من 30/09/2005 إلى 30/09/2010 ، وما أدلى به من رسالة مؤرخة في 08/04/2019 لا يمكن أن تقطع التقادم لورودها بعد مرور الأجل ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل المستأنف عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .