La responsabilité de la banque pour rupture de crédit est écartée en cas de cessation manifeste des paiements du client (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79244

Identification

Réf

79244

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5126

Date de décision

04/11/2019

N° de dossier

2019/8221/4572

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 495 - 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les moyens soulevés par une caution solidaire à l'encontre d'un jugement la condamnant au paiement du solde débiteur d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur les conclusions d'une seconde expertise judiciaire qui avait écarté les griefs du débiteur. L'appelant soutenait, d'une part, l'irrecevabilité de l'action en paiement au motif qu'elle ne pouvait être cumulée avec une procédure de réalisation de sûretés et, d'autre part, l'existence d'une faute de la banque dans la tenue du compte, contestant ainsi les conclusions de l'expertise. La cour écarte le premier moyen en rappelant qu'aucun texte n'interdit au créancier de poursuivre simultanément le recouvrement de sa créance par une action en paiement et par la réalisation de ses garanties, dès lors que la dette n'est recouvrée qu'une seule fois. Elle valide ensuite l'expertise judiciaire, considérant que l'utilisation par le débiteur principal d'un nouveau compte courant sans protestation vaut acceptation de son transfert et des opérations y afférentes. La cour retient surtout que la caution, dont le débiteur principal n'a pas interjeté appel, est irrecevable à invoquer la responsabilité de la banque pour des fautes de gestion qui seraient préjudiciables à la seule société débitrice. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف عبد القادر (ك.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/09/2019 عرض فيه أنه يستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/02/2019 تحت عدد 1018 في الملف التجاري عدد 830/8210/2017 والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والطلب المضاد وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى والطعن بالزور الفرعي وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 16.477.652,35 درهما وفي حدود مبلغ 10.600.000 بالنسبة للكفيل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل

وحيث إن الحكم بلغ للمستأنف بتاريخ 07/08/2019 وبادر إلى تسجيل استئنافه بتاريخ 09/09/2019 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن البنك المدعي - المستأنف عليه حاليا– تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/01/2017 والمؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ17.152.917,53 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما هو مثبت من خلال كشف حساب، وأن المدعى عليه الثاني بصفته كفيلا منح العارضة مجموعة من الكفالات الشخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في حدود 10.600.000,00 درهم.

وأن جميع المحاولات الودية قصد استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك رسائل الإنذار والتي لم تسفر عن أية نتيجة، لذلك تلتمس المدعية الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدتها أصل الدين مع فوائد التأخير الاتفاقية تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة وشموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل.

وقد أرفق المقال بعقود قرض، كشف حساب، عقود كفالة ورسالة إنذار مع مرجوع بريد.

وبجلسة 27/03/2017 أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جواب والتي أكد من خلالها بان المدعية سلكت مسطرتين في آن واحد لاستخلاص دين مرتين ذلك أن البنك بصفته دائن امتيازي لا يمكنه الجمع بين مسطرة دعوى أداء الدين الأصلي ومسطرة إنجاز رهن على عقارات والأصل التجاري بجميع عناصره المرهونة لفائدته ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا.

واحتياطيا في الموضوع عرض بأن الكشوف الحسابية المحتج بها لا تتوفر على الشروط المتطلبة في دورية والي بنك المغرب، وأن البنك طبق سعر فائدة مخالف لما هو منصوص عليه قانونا وأن الثابت من خلال العقد الرابط بين الطرفين فإن سعر الفائدة المتفق عليه هو 6% والذي هو سعر ثابت في حين أن الثابت من تنصيصات الكشوف الحسابية المتمسك بها من طرف المدعية تؤكد انها طبقت سعر الفادة الذي وصل إلى ما قدره 13،50% دون دخول الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 7%، لذلك تلتمس العارضتان الحكم بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير مختص في المادة البنكية وحفظ حق العارضتين في التعقيب بعد الخبرة.

وبجلسة 10/04/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب والتي أكد من خلالها بأن العارضة لم يسبق لها أن باشرت مسطرة الإنذار العقاري كما أنه لا يوجد بالملف ما يفيد ذلك وأن المدعى عليها اختلط عليها الأمر حينما اعتبرت الحجز التحفظي على العقار إنذارا عقاريا وأنه أمام خلو الملف بما يفيد سلوك مسطرة الإنذار العقاري والبيع بالمزاد العلني يكون الدفع المثار من قبل المدعى عليها في غير محله ويعين رده.وأن الكشوف الحسابية المدلى بها تتوفر على كافة البيانات المتطلبة قانونا بالإضافة إلى أن البنك يستحق الفوائد طبقا للمادة 495 و 497 من مدونة التجارة وأن طلب إجراء خبرة غير ذي موضوع تبعا لكون الخبرة باعتبارها إجراء من إجراءات التحقيق لا يمكن الاستجابة لها إلا في إطار إجراءات التحقيق لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مقالها الافتتاحي وحول الطلب المضاد أساسا بعدم قبوله واحتياطيا برفض الطلب.

وبجلسة 24/04/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب مع طلب الطعن بالزور الفرعي والتي أكد من خلالها ما سبق وأن تمسك به في مذكرته السابقة، مضيفا أن الكشف الحسابي المدعم لدعوى المدعية جاء مخالفا لما هو معمول به في الميدان المصرفي، وان الفوائد التي تم سردها به غير صحيحة ولا تطابق ما تم الاتفاق عليه لذلك تلتمس العارضة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد لها لخبير مختص في المادة البنكية والإشهاد للعارضة بالطعن بالزور الفرعي في الكشف الحسابي المدلى به في النازلة وتوجيه إنذار للمدعية التي تقدمت بتلك الوثيقة لتصرح بما إذا كانت تريد استعمالها أم لا وفي حالة تصريحها بالتخلي عن استعمالها استبعادها من أوراق النازلة وفي حالة تصريحها بكونها تريد استعمالها إجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها في القانون وحفظ حق العارضة في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء الإدلاء بهذه الوثيقة. وقد أرفقت المذكرة بتوكيل خاص.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب مقرونة بطلب مضاد والتي أكد من خلالها ما سبق وأن تمسك به في مذكرته السابقة، وحول الطلب المضاد أن العارضة قد تعاملت مع البنك المدعي وقدمت ضمانات رهنية ومنقولة على معداتها وعقاراتها بالإضافة إلى كفالات شخصية وعينية تتمثل في رهون عقارية قصد إعطاء كامل الضمانات والاطمئنان الكامل لمدعي على كل القروض والتسهيلات المالية الممنوحة لها وأنه أمام استفادة العارضة من التغطية المذكورة فإنه لا يحق للبنك وضع حد لها وإلا تحمل مسؤولية عمله ذلك انه لا يجوز تخفيض مبلغ التغطية و وضع ح لها إلا مع احترام الشروط المنصوص عليها في المادة 501 من مدونة التجارية والتي تنص على انه إذا منح البنك تغطية لا يمكن إجراء خصم أو وضع حد لها إلا بالشروط الشكلية والآجال المنصوص عليها في الباب المغلق بفسخ الاعتماد انه أمام عدم احترام المدعى عليه لالتزاماته التعاقدية طبقا لما جاء في بنود الاتفاقية المبرمة معه وأمام الاخلالات الواضحة المتعلقة بفسخ الاعتمادات فإن ذلك انعكس على الحركة التجارية للمدعية مؤسسة لها عدة صعوبات مالية مما يجعل البنك مسئولا عن الأضرار التي لحقت بالشركة المكفولة وأن مطالبة البنك بأداء الدين المتخلذ بذمة الشركة المكفولة وبأداء العارضة لمقابل الكفالة لا يحجب الخطأ المرتكب من طرفه والمتمثل أساسا في عدم احترام القوانين والمساطر الواجبة لقفل الحساب لذلك تلتمس العارضة الحكم بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم وإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير او ثلاث خبراء مختصين في الشؤون البنكية مع حفظ حق العارضة في التعقيب على تقرير الخبرة

وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جواب والتي دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة و أن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء على اعتبار انه ليس بتاجر، ومن جهة أخرى أن المدعية سلكت مسطرتين في آن واحد لاستخلاص دين مرتين ذلك أنها سلكت مسطرة الإنذار العقاري إضافة إلى دعوى الأداء، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب.

واحتياطيا في الموضوع عرض بأن الكشوف الحسابية المحتج بها لا تتوفر على الشروط المتطلبة في دورية والي بنك المغرب، وأن البنك طبق سعر فائدة مخالف لما هو منصوص عليه قانونا، وأنه ليس هناك أي مبرر لاحتساب الضريبة على القيمة المضافة مضيفا أن الكشف الحسابي المدعم لدعوى المدعية جاء مخالفا لما هو معمول به في الميدان المصرفي لذلك يلتمس الحكم بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير مختص في المادة البنكية وحفظ حقه في التعقيب بعد الخبرة، والإشهاد له بالطعن بالزور الفرعي في الكشف الحسابي المدلى به في النازلة .

وبناء على مقال من أجل إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسم القضائي والمدلى به من قبل نائب المدعى عليه الثاني بنفس التاريخ والذي جاء فيه بأن شركة (ب.) تختص في صناعة المنتجات البلاستيكية، غير أنها وبمقتضى القانون 15/77 القاضي بمنع صناعة الأكياس البلاستيكية، فقد توقفت عن مزاولة نشاطها لذلك يلتمس العارض إدخال الدولة المغربية في الدعوى في شخص السيد رئيس الحكومة، وكذا السيد وزير الصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والسيد وزير المالية والاقتصاد للحكم عليهم بضمان العارض والحلول محله في أداء جميع المبالغ المالية والقيام بجميع الالتزامات التي قد يحكم بها عليه.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 08/05/2017 والتي أدلى من خلالها بتقرير خبرة حرة ملتمسا الحكم وفقا لمحرراته السابقة.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به لجلسة 08/05/2017 و الرامي إلى التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 08/05/2017 والتي أكد من خلالها ما سبق وأن تمسك به في مذكراته السابقة، وبخصوص ملتمس الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعى عليه الثاني أن هذا الطلب جاء مختلا نظرا لإدلاء المدعي فرعيا بتوكيل باسم المدينة الأصلية دون الإدلاء بتوكيل باسم الكفيل وبخصوص طلب الزور الفرعي المقدم من طرف المدعى عليها الأولى إلى أن الكشوف الحسابية المراد سلوك مسطرة الطعن فيها مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام وان المنازعة فيها لا تنتج أي اثر يذكر وكان حريا بالمدعية فرعيا اثبات عكس ما جاء في الكشف الحسابي مضيفا أن طلب التعويض جاء مخالفا للمادة 3 من ق.م.م على اعتبار ان الطلبات المقدمة من قبل المدعين يجب ان تكون محددة والا كان مآلها عدم القبول، بالإضافة إلى أن الطلب المضاد إنما يهدف إلى المماطلة والتسويف وربح الوقت، وبخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى أن العقد مبرم بين العارضة شركة (ب.) وان المدعى عليه الثاني قدم كفالته لها وعليه فإنه لا تربط العارضة أية عقود حلول أو كفالة مع هاته المؤسسات، لذلك تلتمس العارضة الحكم وفقا للمقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات علنية آخرها جلسة 22/05/2017 حضر خلالها نائب المدعية وأدلى بمذكرة و وألفي بالملف طلب توكيل خاص، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 29/05/2017.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 29/05/2017 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/12/2017 القاضي بإجراء خبرة حسابية.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير علي لحلو و الذي خلص فيه ان المديونية المتخلذة بذمة شركة (ب.) لغاية 30/09/2016 تم تحديدها في مبلغ 6.459.939,83 درهم و ذالك بعد استنزال مبلغ الاختلالات المرتكبة من طرف بنك (م. ت. ص.) في حدود 10.657.967,70 درهم من المديونية المطالب بها من طرف البنك المدعي بمبلغ 17.153.907,53 درهم.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 30/04/2018 يعرض من خلالها خلاصة الخبرة ويدفع من خلالها بمجانبة الخبرة للصواب إذ أن الخبير حدد المديونية في مبلغ 6.495.939,83 درهم من الدين المطالب به معللا ذلك بعدم إدلاء العارضة له بكافة المستندات التي تبرز العمليات التي تنازع فيها شركة (ب.) وترد العارضة بكون خصم مبلغ 10.657.967,70 درهم فإنه على عكس ما جاء في مستنتجات الخبرة فإن مبلغ 3.304.439,48 درهم يخص الرصيد المدين المسجل بالحساب البنكي الذي تم إقفاله بوكالة الدار البيضاء المحطة وتم نقله إلى الوكالة EMILE- ZOLA دون موافقة الشركة وأن هذه الأخيرة كانت تشغل الحساب الجديد بصفة اعتيادية وحول مبلغ 55.007,81 درهم يخص الشيكات الموظنة بالحساب الذي تم إقفاله بوكالة الدار البيضاء المحطة وأدائه بوكالة EMILE- ZOLA دون موافقة الشركة وانه تم قفل الحساب الأول المفتوح لدى وكالة المحطة وتصفية رصيده بالحساب الجديد المفتوح لدى وكالة اميل زولا وظلت الشركة تشغله دون أية معارضة وبالتالي فإن جميع المبالغ التي تم استترالها من طرف الخبير الخاصة بأداء شيكات وكمبيالات موطنة بالحساب المقفل تسديد استحقاقات قروض إيجارية وأن الخبير قد استترل مبلغ 8.376.221,55 درهم بناء على السبب الوحيد بتحويل الحساب البنكي دون موافقة شركة (ب.) والحال أن هاته الأخيرة استمرت في الاستفادة من خطوط التشغيل استعمال وسائل الأداء من طرف الوكالة الجديدة إذ أن منذ سنة 2002 تم تحويل الحساب البنكي إلى غاية تمريره للمنازعات ويلتمس نظرا للتناقض بين مستنتجات الخبير إرجاع المهمة للخبير قصد تحديد سند استترال وخصم المبالغ التي لم يحتسبها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة وحفظ حقه في التعقيب على ضوء الخبرة.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مقرونة بطلب مضاد إضافي المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2018 يلتمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وفي المقال المضاد الإضافي الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ الدين مع الفوائد البنكية المحددة في 7% من قبل الإخلالات البنكية ومبلغ 5.000.000,00 درهم من قبل التعويض عن قفل الحساب بشكل مفاجئ وعن الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء الأخطاء الفادحة التي ارتكبها البنك المدعى عليه. وأرفق المذكرة بصورة من دورية بنك المغرب مع ترجمتها ونسخة من مقرر الاستفادة من المساعدة القضائية

وبناء على المذكرة الجوابية أدلى بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 02/07/2018 يؤكد من خلالها نفس ما جاء بمذكرة المدعى عليها الأولى أعلاه ويلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويض إجمالي في مبلغ 5.000.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة به ككفيل مع الفوائد البنكية بنسبة 7 في المائة من تاريخ قفل الحساب إلى يوم التنفيذ وتلتمس القول والحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وفي الطلب المضاد الإضافي الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه لفائدة العارض التعويض أعلاه وتحميل الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها نائب المدعية بجلسة 23/07/2018 يؤكد من خلالها ما أثاره في مذكراته السابقة ويدفع بكون المدعي فرعيا لعدم إشارته إلى البانات الإلزامية، كما أنه لم يدخل شركة (ب.) كطرف في الدعوى وأن الإدلاء بمقرر المساعدة القضائية المؤقتة لا ينهض دليلا يغني عن أداء الرسوم القضائية مما يجعل الطلب المعارض مقدما من قبل غير ذي صفة ويتعين التصريح بعدم قبوله ومن حيث الموضوع لم يدل المدعي فرعيا بالوثائق المحاسبية التي تثبت الأخطاء البنكية حتى يمكن مسائلتها عن أي خطأ وفضلا عن كون الأضرار اللاحقة بالمدعي فرعيا ترجع بالأساس إلى اندثار نشاطها التجاري جراء صدور الحكم عدد 7715 القاضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك استيرادها، تصديرها تسويتها واستعمالها ويلتمس استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب إنجازها. وبرفض الطلب وجعل الصائر على رافعه.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/09/2018 و القاض بإنجاز خبرة حسابية ثانية.

و بناء على تقرير الخيرة المنجز من طرف السيد الخبير اسوار عبد الكريم و الذي خلص فيه ان مديونية شركة (ب.) اتجاه بنك (م. ت. ص.) طبقا للشروط الإتفاقية ثم القوانين و الضوابط المتعلقة بالمؤسسات البنكية ترفع بتاريخ قفل و حصر الحساب يوم 30/11/2016 إلى مبلغ 16.477.652,35 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بتاريخ 14/01/2019 المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي التمس من خلالها المصادقة على ما جاء في تقرير الخبرة مع الرفع من المبلغ المتوصل اليه من طرف الخبير الى المبلغ المطالب به بموجب المقال الافتتاحي مضافا اليه الفوائد القانونية ابتداء من 20/10/2016 و المصاريف و الفوائد.

بناء على مذكرة بعد الخبرة و المقرونة بطلب إجراء خبرة مضادة بتاريخ 21/01/2019 و المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها الأولى و التي جاء فيها ان السيد الخبير اسوار عبد الكريم لم يعطي الوقت الكافي للمهمة و لم يقم بمراجعة ما تم إنجازه من طرفه بحيث لاحظ ارتكاب أخطاء على مستوى تواريخ التوصل بالإستدعاءات و على مستوى ارقام البطائق الوطنية و ان السيد (ك.) وقع محضر الجلسة بصفته ممثلا قانونيا للشركة و لم يوقع بصفته كفيل لشركة و في الصفحة 5 من التقرير أشار ان الخبير رفع الاعتماد الى 22 مليون درهم بنسبة فائدة 6 % في حين ان نسبة الفائدة المنصوص عليها بنسبة 6 % تطبق على كشوف الحساب و الخصم في حدود 7 مليون درهم إضافة الى تمويل الرسوم الجمركية في حدود 3 مليون درهم أي ما مجموعه 10 مليون درهم بنسبة 6 % اما الباقي المتمثل في مبلغ 12 مليون درهم فهو عبارة عن عمولة بنسبة1 % و تم تحويل الحساب من وكالة المحطة الى وكالة ايميل زولا و عرض ان التحويل لا يمكن ان يتم الا بالموافقة الصريحة من طرف شركة (ب.) كما نصت عليه رسالة بنك المغرب في 30/06/2016 و التي لم يتطرق اليها السيد الخبير كما قام البنك باقتطاع مبلغ 3.304.439,48 درهم من الحساب الجديد لتسوية و قفل الحساب القديم دون توقيع امر بالتحويل كما قام البنك بأداء شيكات و كمبيالات من الحساب الجديد في حين انها مسحوبة و موطنة بالحساب المقفل مما يجعل هذه الاداءات غير قانونية و مخالفة لجميع الأعراف البنكية حيب المادة 504 من مدونة التجارة كا ان الخبير حرف الحقائق و اقر بمعلومات خاطئة كما جاء في المذكرة بعد الخبرة ان الخبير يجهل بكون دمج الحسابات لا يتم إلا إذا كان الزبون يمتلك اكثر حساب و شركة (ب.) لم يسبق لها ان امتلكت حسابين اما بالنسبة للكمبيالات المخصومة و الغير مؤدات ان الخبير وقع في تناقضات بحيث تارة يستبعد عمليات بنكية فاقت 10 سنوات ككمبيالات مخصومة و غير مؤدات و تارة يأخذ بعين الإعتبار و يستنزلها من المديونية و ان الخبير لم يطلب من الامر أوامر بالاداء و اكتفى بالقول انه لا مبرر لها حسب القواعد و الضوابط البنكية اما بخصوص الشيك ذي مبلغ 500.016,05 درهم المقتطع من الحساب الجاري بتاريخ 18/09/2003 فإن السيد الخبير اكد ان البنك لا يمكنه ان يدلي بنسخة منه بإعتباره بإعتبار ان تاريخ العملية يرجع الى اكثر من 15 سنة و لم يطلب الإدلاء بنسخة من الشيك و اكتفى بنسخة من كشف الحساب لسنة 2003 و ان الخبير تطرق لنقط قانونية من اختصاص السادة القضاة و ان الخبير كانت تربطه علاقة شغل مع البنك و غير محايد. لهذه الأسباب التمس دفاع المدعى عليها اجراء خبرة مضادة.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية و الذي أكد ما جاء في مذكرة المدعى عليه الأولى ملتمسا بدوره القول بالحكم بإجراء خبرة مضادة.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات علنية آخرها جلسة 21/01/2018 حضر نائب الطرفين و ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة كما أدلى الأستاذ (ز. ط.) بمذكرة بعد الخبرة و حاز نواب الأطراف نسخ منها و تقرر اعتبار القضية جاهزة فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 04/02/2019 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكونه أكد في المرحلة الابتدائية على عدم قبول طلب البنك المستأنف عليه لكون هذا الأخير جمع بين الإنذار العقاري ومسطرة الأداء والحال أن البنك وبصفته دائن امتيازي لا يجوز له الجمع بين أداء الدين ومسطرة تحقيق الرهن على الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية وان هذا الاتجاه كرسته محكمة النقض وكذلك المحكمة التجارية بالدار البيضاء والحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الدفوع ولم يجب عليها مما يكون معه جانب الصواب , وفي الموضوع فغن الكشوف الحسابية لا تتوفر فيها الشروط البيانات المطالبة قانونا ولم اخذ الشكل الذي حدده والي بنك المغرب في الدورية المؤرخة في 05/03/1992 مما يجعلها كشوف حساب مختلة ومخالفة للقانون وهو ما سار فيه اجتهاد المحاكم التجارية ومحكمة النقض , كما أن البنك لم يحترم التزاماته عندما طبق سعر مخالف لما هو منصوص عليه قانونا والمحدد في السعر المرجعي المعمول بع من طرف بنك المغرب ويكون البنك طبق سعر أعلى للفائدة محدد في 14,50 % وهو غير متفق عليه ويكون بذلك اكتسب فوائد غير مستحقة في حين أ العقد الرابط بين الطرفين نص على فائدة متفق عليها بنسبة 6% وهو سعر ثابت في حين أن الكشوف الحسابية التمسك بها من طرف المستأنف تؤكد أن البنك طبق سعر 13,50 % دون دخول القيمة المضافة المحددة في 7 % مما يكون معه البنك قد توصل بفوائد خير مستحقة و كما أن البنك ارتكب أخطاء في تواريخ القيمة لبعض العمليات في الحساب الجاري وكان البنك يطبق تواريخ غير صحيحة ومخالفة للنصوص التنظيمية ودوريات والي بنك المغرب الشيء الذي أدى إلى احتساب فوائد غير مستحقة كما أن فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أنه ليس هناك أي مبرر أو بند يقضي بتطبيق هذه الفائدة وبالأحرى الضريبة على القيمة المضافة وأن بالرجوع إلى دورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون العمومية وان المؤسسة البنكية ملزمة بإحالة الملف على قسم المنازعات واللجوء إلى القضاء قصد استخلاص الدين والدورية المذكورة جعلت المديونية موضوع اشك هي التي يبقى رصيدها مدينا دون حركية لمدة أقصاها 180 يوما وجعل المديونية المعرضة للخطر هي التي يبقى رصيدها دون حركة لمدة 360 يوما والبنك خالف دوريات والي بنك المغرب واحتفظ بالرصيد المدين لمدة تفوق الفترة الزمنية المحددة من طرف بنك المغرب واحتسب فوائد غير مستحقة الأمر الذي يكون معه البنك معرض لعقوبات زجرية حسب مفهوم القانون البنكي والقضاء كرس هذا المبدأ في عدة أحكام وقرارات , وفما يخص تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا فإن البنك لم يحترم سعر الفائدة المتفق عليه في عقود القرض وطبق أسعار للفائدة أعلى مما نتج عنه اقتطاع فوائد غير مستحقة كما قام بتحويل مبلغ 330443948 درهم من الحساب موضوع الدعوى ودون أي أمر من الشركة وتكون هذه العملية مخالفة للقواعد والضوابط البنكية التي تستوجب موافقة الزبون على أية عملية تسجيل بالحساب الجاري كما قام البنك وبدون موافقة الشركة بأداء شيكات وكمبيالات وتعهدات أخرى وأدرجها بمدينية الحساب موضوع الدعوى في حين أن كل هذه الأداءات مسحوبة أو موطنة بحساب آخر ممسوك بوكالة أخرى وبتعريف بنكي مغاير وبالتالي لا تتعلق بحساب موضوع الدعوى وأن هذه الأداءات مخالفة للقواعد والضوابط البنكية وهذه الأداءات بلغت 501778207 درهما ولم يتمكن البنك من الإدلاء بما يفيد موافقة الشركة على هذه الأداءات وبخصوص الكمبيالات المدرجة بمدينية الحساب الجاري للشركة لم يتمكن البنك من الإدلاء بما يفيد أنها أرجعت إلى الشركة والتي تبلغ قيماها 1.769.878,75 درهم وأن المديونية المخلدة بذمة الشركة حددت لغاية 30/09/2016 في 6.495.939,83 درهم بعد استنزال مبلغ الإخلالات والأخطاء المرتكبة من طرف البنك والخبير لم يحتس الفوائد برأسمالها على مبلغ الإخلالات والأخطاء المحتسبة وخلافا لما ذهب إليه البنك المستأنف عليه وما ثبوت الأخطاء الفادحة في مسك الحساب من طرف البنك فقد تسبب للشركة في أضرار مادية ومعنوية بليغة الأمر الذي يتعين معه الاستجابة لطلب الشركة و وبخصوص الطلب المضاد والإضافي فإن المستأنف وبصفته كفيل للشركة التي كانت تستفيد من عدة تسهيلات بنكية مفرج عنها مع تسجيل تجاوزات مهمة وأخطاء فادحة في مسك الحساب وأمام عدم احترام البنك لالتزاماته التعاقدية طبقا لما جاء في بنود الاتفاقية وأمام الإخلالات المتعلقة بفتح الاعتمادات فإن ذلك انعكس على الحركة التجارية للشركة مسببا لها صعوبات مالية مما يجعل البنك مسؤولا عن هذه الأضرار التي لحقت بالمستأنف وبذلك يكون محقا في طلب التعويض وفيما يخص مبلغ 5 مليون درهم كتعويض عن أضرار اللاحقة به ككفيل مع الفوائد البنكية من تاريخ قفل الحساب إى غاية يوم التنفيذ , وفيما يخص تقرير خبرة اسوار عبد الكريم فإن هذه الأخير كان موظفا لدى البنك المستأنف عليه وبالتالي لا يستطيع إحراج نفسه أمام مشغله مما يجعل تقرير الخبرة غير محايد وغير موضوعي ومنحاز للبنك كما أن الخبير لم يعط الوقت الكافي للمهمة وارتكب عدة أخطاء على مستوى تواريخ القيمة كما اخطأ في أرقام بطاقة التعريف الوطنية كما أشار إلى أن عبد القادر (ك.) وقع في محضر الجلسة بصفته ممثلا قانونيا للشركة ولم يوقع بصفته كفيلا للشركة وطرفا في الدعوى كما أشار الخبير إلى أن البنك رفع الاعتماد إلى 22 مليون درهم بنسبة6 بالمائة في حين أن نسبة هذه الفائدة تطبق على مكشوف الحساب والخصم التجاري وحدد في 7 مليون درهم إضافة إلى تمويل الرسوم الجمركية في حدود 3 مليون درهم مما مجموعه 10 مليون درهم وبالنسبة لتحويل العاقة التجارية من وكالة المحطة إلى وكالة اميل زولا برر الخبير ذلك بأن هذا التحويل يخضع لعدة عوامل وان قفل الحساب بوكالة المحطة وفتح حساب بوكالة اميل زولا لا يمكن أن يتم إلا بموافقة صريحة من طرف الشركة وان الخبير لم يتطرق إلى الرسالة المؤرخة في 30/06/2016 التي تم الإدلاء بها للخبير ولم يتطرق إليها وان البنك قام بقفل الحساب الأول وفتح حساب جديد بل البنك لم يقتصر على ذلك وإنما قام باقتطاع مبلغ 3.304.439,48 درهم من الحساب الجديد دون توقيع أمر بالتحويل من طرف شركة (ب.) الشيء الذي يعتبر خرقا للضوابط البنكية كما قام البنك بأداء شيكات من الحساب الجديد في حين أنها مسحوبة في موطنه بالحساب المقفل مما يجعل هذه الأداءات غير قانونية وبالنسبة لتحويل العلاقة التجارية بين الشركة والبنك والعمليات الغير القانونية بالحساب الجاري أكد الخبير بكون هذه العمليات قانونية وأن الحسابين يشكلان حسابا واحدا رغم أنهما يحملان تعريفين مختلفين وممسوكين بوكالتين مختلفتين مع التذكير أن الحسابات البنكية حسب القانون البنكي تبقى مستقلة بعضها البعض , كما أضرا الخبير بكون العقد المؤرخ في 22/06/2004 نص على دمج الحسابات لكن الخبير يجهل أن دمج الحساب لا يمكن أن يتم إلا إذا كان الزبون يملك أكثر من حساب والشركة لم يسبق أن امتلكت حسابيين بنكيين مفتوحين في وقت واحد كما أن عملية دمج الحسابات تتمك بالأرصدة وليس بالعمليات البنكية لكون كل عملية حسابية تدرج بالحساب الموطن وليس بحساب آخر وهو ما تنص عليه الضوابط لبنكية وبالنسبة للكمبيالات المخصومة فإن الخبير أقر بأنه لا يمكن مؤاخذة البنك وتحميله المسؤولية لعدم إدلائه بالإثبات المتعلق بالعمليات التي أنجزها مع العملاء منذ أكثر من عشر سنوات كما قام البنك بإرجاع شيكات وكمبيالات من الحساب الجديد في حين أنها مسحوبة وموطنة بالحساب المقفل مما يجعل هذه الأداءات غير قانونية ومخالفة لجميع الأعراف البنكية حسب المادة 504 من مدونة التجارة و كما أن الخبير وقع في تناقضات فتارة يستبعد عمليات فاقت عشر سنوات كمبيالات وتارة يأخذها بعين الاعتبار ويستنزلها من المديونية مع أن الفرق بين تاريخ رفع الدعوى وتاريخ اقتطاع هذه الكمبيالات لا يفوق عشر سنوات كما أن البنك أدلى للخبير بسند إرجاع كمبيالة يرجع تاريخ اقتطاعه إلى 26/12/2007 أي قبل تاريخ اقتطاع الكمبيالات وبالتالي فإن الخبير يقدم تبريرات غير منطقية , كما أن البنك لم يدل للخبير بأي وثيقة تفيد الأمر بالاقتطاع شيكات بنكية موقعة من طرف الشركة واجتهد الخبير في تفسير تمويل الرسوم الجمركية ولم يطلب من البنك هذه الأوامر بالأداء , كما أن الخبير تطرق إلى موضوع له علاقة بالقانون ولا يدخ في ميدانه التقني وبرهن معظم استنتاجاته على مدة تقادم العمليات ناسيا بكون مهمته تنحصر في تحديد المديونية لكون مسألة التقادم هي مسألة قانونية من اختصاص القضاء مما يكون معه الأمر يتعلق بمنازعة جدية في قدر المديونية المطالب بها من طرف البنك والفوائد المستحقة وسعر الفائدة الواجبة التطبيق وتحديد قدر المبالغ التي اقتطعها البند دون وجه حق على شكل عمولات وفوائد غير مستحقة الشيء الذي يستلزم إجراء خبرة حسابية بين الأطراف يعهد بها إلى خبير مختص في الشؤون البنكية لتحديد المديونية المستحقة , والحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار هذه المنازعة الجدية الثابتة بمقتضى تقرير خبرة ودية أكدت عدم احترام البنك لنسبة الفوائد المتفق عليها واحتساب الفوائد الغير الاتفاقية الأخرى القضائية مما يكون معه الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه إجراء خبرة حسابية والتمس الحكم بإلغاء الحكم والحكم من جديد وبعد التصدي برفض طلبات البنك المستأنف عليه لعدم ارتكازه على أساس . وأدلى نسخة حكم وطي تبليغ .

وحيث أجاب المستأنف عليه بكون الاستئناف الحالي مستوجب للتصريح بعدم القبول لكون المستأنف لم يستأنف الحكمين التمهيديين القاضيين بإجراء خبرة ولا يمكن استئناف الحكم القطعي بمعزل عن الحكم التمهيدي الصادر في نفس الملف مخالفة للفصل 140 من قانون المسطرة المدنية وإغفال شركة (ب.) كطرف في الاستئناف وعدم الإدلاء بمقرر المساعدة القضائية النهائي وفي الموضوع فإن المستأنف تمسك بعدم جواز الجمع بين دعوى الأداء ودعوى تحقيق الرهن مع أنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يحول بين إقامة دعوى الأداء ومسطرة تحقيق الرهن الرسمي ما دام أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه طبقا للفصل 1241 من ق ل ع وأن مآل المسطرتين معا هو التنفيذ على أموال المدين في حدود مبلغ الدين وهو ما أكده العمل القضائي لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء , كما أن منازعة المستأنف في كشوف الحساب بدعوى أنها مخالفة لدورية والي بنك المغرب فإن ما أثاره لا أساس ه ولم تدل المستأنفة بالحجج المثبتة لمخالفة كشوف الحساب للقانون وأن المنازعة جاءت عامة ومجردة من أي إثبات وأن العمل القضائي أقر بحجية كشوف الحساب , وأما بخصوص مخالفة القواعد الطبقة لدورية والي بنك المغرب فيكفي الرد والإشارة إلى كون الفوائد مستحقة وبقوة القانون استنادا إلى ما ضمن بكشف الحساب وأن الخبرة المنجزة رصدت إعمال البنك للفوائد المنصوص عليها في العقد وبذلك تكون قد طبقت تطبيقا سليما كما جاء في العقد مما يتعين معه رد هذا الدفع , وبخصوص مناقشة الخبرة فإنه تبعا لتعدد الخبرات فإنه يبقى للخبير السلطة التقديرية في اتخاذ ما يراه مناسبا ولا جدوى من مناقشة الخبرة المنجزة من قبل السيد لحلو وأن خبرة السيد اسوار عبد الكريم جاءت مستجمعة للأركان وجاءت سليمة من الناحية القانونية والموضوعية والخبير اعتمد على العقد المتفق عليه واحتسب الفوائد المطبقة وقام بخصم كل الفوائد الاتفاقية للحساب الجاري وللكمبيالات , وبخصوص تحويل الحساب من وكالة المحطة إلى وكالة اميل زولا دون موافقة شركة (ب.) فإنه تم قفل الحساب المفتوح لدى وكالة المحطة وتصفية رصيده بالحساب الجديد المفتوح لدى وكالة اميل زولا وظلت شركة (ب.) تشغله دون أية معارضة وبقي هو الحساب الوحيد المفتوح باسمها لدى البنك واستفادت من دفاتر شيكات لها الحساب ولا يحق المنازعة في تقرير الخبرة طالما لم يتم استئناف الحكمين التمهيديين القاضيين بإجراء خبرة و وبخصوص مسؤولية البنك عن الأخطاء والإخلالات المنسوبة إليه فإن قيام المسؤولية رهين بتوافر أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية ويبقى عبء إثبات ذالك على عاتق الطاعن والمادة 525 من مدونة التجارة تجيز للبنك إنهاء فتح الاعتماد دون إشعار وبإرادة منفردة في حالة التوقف البين عن الدفع وفي حالة تراكم الديون الغير المؤداة مما يكون معه الاستئناف المقدم يعوزه الأساس الواقعي والقانوني الذي يدعمه مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المتخذ مع تبني تعليله .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 21/10/2019 تخلف نائب المستأنف وحضرت ذة (و.) عن ذ (ف.) عن البنك المستأنف عليه أدلى بجوابه واعتبرت المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة وللنطق بجلسة 04/11/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من عدم قبول الطلب للجمع بين دعوتين الإنذار العقار والأداء لاستخلاص دين واحد فإن الثابت أن حق الدائن في الحصول على دينه عن طريق ممارسة دعوى الأداء في إطار القواعد العامة واستنادا إلى عقد القرض وكشوف الحساب وكذا حقه في ممارسة تحقيق الرهن لا يمكن تقييده إلا بمقتضى القانون الذي لا يوجد به ما يمنع من ممارسة المسطرتين في آن واحد وبالتالي فإن البنك الدائن له الحق في سلوك جميع المساطر التي يخولها له القانون لاستخلاص دينه مادام أنه لن يستوفي الدين إلا مرة واحدة ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من منازعة في كشوف الحساب فإن الثابت من الحكم الابتدائي المطعون فيه أمر بإنجاز خبرة بتاريخ 24/12/2017 عهد بها إلى الخبير علي لحلو الذي أنجز المهمة المسندة إليه بعد المذكرة التعقيبيه للطرفين على الخبرة أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية ثانية بتاريخ 24/09/2018 عهد بها إلى الخبير اسوار عبد الكريم الذي أنجز المهمة المسندة إليه وحدد المديونية بعد حصر الحساب بتاريخ 30/11/2016 في مبلغ 16.477.652,35 درهم والمحكمة التي صادقت على الخبرة لم تعتمد كشوف الحساب المنازع فيها للتحقق من المديونية بل اعتبرت ما آلت إليه خبرة اسوار عبد الكريم ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من منازعة في الخبرة فإن ن الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير اسوار عبد الكريم احترم فيها الخبير الشروط الشكلية والموضوعية وأجاب عن النقط المأمور بها من طرف المحكمة وراعى في خبرته الضوابط القانونية المتعلقة بحصر الحساب ومسك الحساب من طرف البنك طبقا للقانون البنكي ودورية والي بنك المغرب وما نسب للخبير من تحريف للوقائع لا أساس له طالما أن تحويل الحساب من وكالة المحطة كان بعد تصفية رصيده بالحساب الجديد المفتوح لدى الوكالة الجديدة إميل زولا .دون أية معارضة من المستأنف الذي استفاد من هذا الحساب وتسلم دفتر الشيكات وأنجز عدة عمليات على هذا الحساب على اعتبار أنه هو الحساب الوحيد الذي يتوفر عليه بعد تصفية الحساب المفتوح لدى وكالة المحطة والخبير حدد المديونية على ضوء الوثائق المحاسبية المدلى بها من الطرفين ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث بخوص ما تمسك به المستأنف من فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة فإن المادة 495 من مدونة التجارة فإن الفوائد في إطار الحساب الجاري تسري لفائدة البنك والخبير طبق الفوائد المستحقة من خلال سلالم الفائدة وما تفرضه دورية والي بنك المغرب من نسب فائدة مطبقة على الحساب الجاري وأن الفوائد المحتسبة من طرف البنك تسري عليها كذلك الضريبة على القيمة المضافة إلى حين حصر الحساب فيصبح بعدها رصيد الدين عاديا وتطبق عليه آنذاك الفائدة القانونية والخبير المعين من طرف محكمة الدرجة الأولى راعى في خبرته مجمل ذلك ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من مسؤولية البنك عن الاخلالات البنكية وقفل الحساب بشكل مفاجئ فإن الثابت أن قيام المسؤولية البنكية رهين بتوافر أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية ويبقى عبء إثبات ذالك على عاتق الطاعن والمادة 525 من مدونة التجارة تجيز للبنك إنهاء فتح الاعتماد دون إشعار وبإرادة منفردة في حالة التوقف البين عن الدفع وفي حالة تراكم الديون الغير المؤداة فضلا على أن المسؤولية يتمسك بها المستأنف باعتباره كفيلا للشركة في حين أن هذه الأخيرة لم تستأنف الحكم ولم تناقش مسؤولية البنك عن مسك حساباتها و لا الإخلالات التي قام بها البنك في مواجهتها و لم تثبت الأضرار التي لحقت بالشركة ويكون ما تمسك به المستأنف الكفيل بخصوص مسؤولية البنك غير مؤسس .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .