La responsabilité de la banque est écartée pour le paiement d’un chèque à signature non conforme dès lors que le tireur a reconnu avoir remis le chèque au bénéficiaire en garantie d’une dette (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73361

Identification

Réf

73361

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2576

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2018/8220/3360

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 98 - 807 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 103 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour le paiement d'un chèque dont la signature était contestée par le titulaire du compte. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à restituer la somme débitée ainsi qu'à verser des dommages-intérêts. L'établissement bancaire appelant soutenait que sa responsabilité devait être écartée dès lors que le titulaire du compte avait lui-même remis le chèque litigieux au bénéficiaire pour garantir le paiement d'une dette. La cour relève, au vu des débats tenus en sa présence, que le titulaire du compte a reconnu avoir personnellement remis le chèque à l'établissement de santé bénéficiaire afin de garantir les frais d'hospitalisation de son père. Elle en déduit que cette remise volontaire rend inopérant le moyen tiré de la non-conformité de la signature, quand bien même celle-ci serait établie par expertise. La cour retient que le titulaire du compte ne peut se prévaloir d'une irrégularité formelle pour se soustraire à une obligation de paiement dont il a lui-même créé l'apparence en transmettant l'instrument de paiement au créancier. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris, rejette l'intégralité des demandes du client ainsi que son appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 19/6/2018 تقدمت شركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 4715 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/5/2018 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 26.486 درهم مع تعويض عن الضرر قدره

2.000 درهم وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي طلب الإدخال بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/07/2018.

وحيث إن الاستئناف الفرعي المقدم بعد الخبرة مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/9/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى المدعى عليها بوكالة محج [العنوان] بالدار البيضاء، وأنه فوجئ بسحب مبلغ 26.486 درهم من حسابه البنكي المذكور بتاريخ 25/4/2017، وأنه لما راجع وكالته البنكية وطلب الحصول على نسخة من الشيك الحامل للمبلغ المذكور والمسحوب من حسابه البنكي تبين له أن التوقيع المضمن به مخالف وغير مطابق للتوقيع المودع والمحفوظ لدى المدعى عليها، مما جعله يتقدم بطلب إلى السيد مدير الوكالة البنكية لإيجاد حل ودي لهذا المشكل اعتبارا لكون الأمر يتعلق بخطأ صادر عن الوكالة البنكية ولا يتحمل فيه أي مسؤولية إلا أن هذا الطلب ظل دون جدوى إلى غاية يومه، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ 26.486 درهم الذي قامت بسحبه من حسابات المدعي عدد [رقم الحساب] بتاريخ 25/4/2017 بناء على توقيع مخالف وغير مطابق للتوقيع المودع والمحفوظ لديها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع إلى غاية يوم التنفيذ مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، مع تعويض عن الضرر اللاحق به من جراء حرمانه من التصرف في أمواله يقدر في مبلغ 10.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق مقاله بالوثائق التالية: صورة من شيك عدد 4570381، صورة من شيكين عدد 4570367 وعدد 4570380، شكاية مقدمة إلى المدعى عليها، إنذار، جواب المدعى عليها، الجواب المبلغ إلى المدعى عليها، جواب المدعى عليها المؤرخ في 18/9/2017.

وبجلسة 01/03/2018 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جواب مع إدخال الغير في الدعوى جاء فيها أن المدعي لم يصرح بسرقة الشيك أو ضياعه للمدعى عليها وفق المسطرة الاعتيادية حتى يتسنى لها حذفه من لائحة الشيكات المقبولة، وأنه كان عليه عرض الظروف التي خرج بها الشيك من حيازة صاحبه،

وأن البنك ليس خبيرا في الخطوط وفق ما استقر عليه العمل القضائي. ملتمسا إدخال مستشفى (ج. د. ش. خ.) في شخص ممثله القانوني في الدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 406 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/03/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث بتاريخ 12/04/2018 حضرها المدعي ونائبه كما حضر السيد عبد الرحيم (م.) بصفته ممثل للبنك المدعى عليه حسب التفويض المدلى به من جانبه، وصرح المدعي بأنه تم صرف الشيك من رصيده رغم أنه يتضمن توقيعا يخالف توقيعه في حين صرح ممثل البنك بأنه تم اقتطاع مبلغ الشيك من حساب المدعي بناء على مقاصة تخص مستشفى (ج. د. ش. خ.)، وكلف ممثل البنك المدعى عليه من أجل الإدلاء بنموذج التوقيع الخاص بالمدعي المتعلق بالحساب المسحوب منه مبلغ الشيك موضوع النزاع.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث بتاريخ 19/4/2018 حضرها المدعي وتخلف نائبه كما حضر ممثل البنك السيد نبيل (ب.) حسب التفويض الخاص المدلى به كما حضر نائب البنك المدعى عليه، وأدلى ممثل البنك بصورة من نموذج التوقيع وعرض على المدعي وصرح بأنه هو نفسه التوقيع الممسوك لدى البنك، مما تقرر معه ختم البحث.

وعقب نائب المدعي بعد البحث بجلسة 26/4/2018 موضحا أنه يتبين من خلال مقارنة بين نموذج التوقيع المودع لدى البنك المدعى عليه والتوقيع المضمن بالشيك أنهما غير متطابقين وأن البنك لما قام بصرف الشيك رغم اختلاف التوقيعين تكون قد أخلت بالتزاماتها المفروض عليها اتجاه المدعي، مؤكدا مقاله الافتتاحي.

وأدلى نائب البنك بمذكرة بعد البحث جاء فيها أن العارض قام باقتطاع مبلغ الشيك موضوع الدعوى الحالية من حساب المدعي بناء على عملية المقاصة لفائدة مستشفى (ج. د. ش. خ.)، وأنه اقتطع مبلغ الشيك بناء على أمر المدعي نفسه بعد الإذن له بذلك وبحسن نية طالما أن الشيك موضوع النزاع لم يكن موضوع أي تعرض من جانب المدعي بالضياع أو السرقة أو استعمال تدليسي للشيك ليتسنى للبنك حذفه من لائحة الشيكات المقبولة، وأن طلب الإدخال في الدعوى الذي تقدم به البنك كان الهدف من ورائه الوقوف على الحقائق والأسباب التي في ظلها سلم المدعي الشيك لمستشفى (ج. د. ش. خ.)، وأن الهدف من الدعوى هو الإثراء على حساب البنك، وأن هذا الأخير تصرف وفق ما تمليه الأعراف البنكية وأن عدم سلوك المدعي لمسطرة التعرض يجعل المسؤولية غير قائمة في حق المدعى عليه لانتفاء الخطأ من جانبها، إعمالا للقاعدة الفقهية لا يستفيد أحد من خطئه، ملتمسا إجراء خبرة خطية للوقوف على صحة التوقيع من عدمه.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة (ع. م. ل.) التي أسست أسباب استئنافها ان الحكم المستأنف جانب الصواب ذلك أن الدعوى الحالية تندرج في إطار المسؤولية العقدية خاصة عقد الوديعة وأن مسؤولية العارضة منتفية في نازلة الحال وأن الخطأ يرجع إلى إهمال المستأنف عليه الذي بعد أن تسلم دفتر شيكاته من العارضة سلم الشيك موضوع الدعوى الحالية لمستشفى (ج. د. ش. خ.) الذي استفاد من خدماته وفي محاولة منه لتغليط المحكمة سرد وقائع بشكل ناقص وخلافا لأصول التقاضي فالمستأنف عليه لم يبين الكيفية التي خرج منها الشيك من حوزته وإن ما يؤكد انعدام مسؤولية العارضة كون الشيك موضوع الدعوى الحالية لم يكن محل اي تعرض أو تصريح بالسرقة أو الضياع حتى يمكن القول بمسؤولية العارضة. وخلال المرحلة الابتدائية فإن العارضة تقدمت بطلبات لم يلتفت إليها الحكم المطعون فيه عندما التمست عرض الشيك موضوع النزاع على خبرة خطية وإدخال مستشفى (ج. د. ش. خ.) في الدعوى وصدر بشأن هذين الملتمسين حكما بعدم القبول غير مؤسس وإن الملتمسين هما مؤسسين فاستدعاء المدخل في الدعوى سيبين للمحكمة سبب خروج الشيك من حيازة المستأنف عليه بذكر سبب المعاملة هذا من جهة. ومن جهة ثانية فالخبرة الخطية تبين بكيفية واضحة من هو موقع الشيك وأن التصريح بعدم قبول الملتمسين يبقى في غير محله ويناسب رده والتصريح بالاستجابة لهذه الدفوع. وإن العارضة لما توصلت بشيك مسحوب عليها بمبلغ 26.486 درهما الذي يعتبر بمثابة إذن بصرف هذا المبلغ في غياب اي تعرض من جانب المستأنف عليه أو تصريح بالضياع او السرقة أو استعمال تدليسي لهذا الشيك كما تقتضيه المسطرة الاعتيادية في هذا الإطار حتى يتسنى للعارضة حذفه من لائحة الشيكات المقبولة وإن العارضة وفي ظل غياب أي تعرض من جانب المستأنف عليه على الشيك تبقى غير مسؤولة وحيث إن عدم اعتراض المستأنف عليه على الشيك وتقصيره في سلوك مسطرة التعرض تجعل المسؤولية غير قائمة في جانب العارضة وانتفاء أي خطأ من جانبها إعمالا للقاعدة الفقهية لا يستفيد أحد من خطئه وإن تصرف العارضة كان بحسن نية بمجرد اطلاعها على الشيك وفق ما تقتضيه وتمليه الأعراف البنكية مما تكون معه مسؤولية العارضة منتفية ويكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مجانب للصواب ويناسب التصريح برده. لذلك تلتمس الحكم برد الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي وطي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 12/7/2018 ان الاستئناف الحالي لم يأت بأي شيء جديد يذكر في نازلة الحال، وأن المستأنفة قد أعادت تكرار نفس الدفوع التي سبق أن أثارتها خلال المرحلة الابتدائية والتي أجاب عنها الحكم المستأنف بتفصيل وبالتالي لا يسع العارض سوى أن يسند النظر للمحكمة ويتبنى حيثيات الحكم المستأنف الذي جاء معللا تعليلا شافيا وكافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. لهذه الأسباب يلتمس الإشهاد للعارض بإسناد النظر للمحكمة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف (خ.) قصد معاينة التوقيع المضمن بالشيك والقول ما إذا كان التوقيع المزور يمكن اكتشافه بالعين المجردة أم أن الأمر يتطلب ألآت للكشف عنه.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا انتهى فيه أن التوقيع المضمن بالشيك موضوع التحقيق لا يتضمن ما يكفي من الخصائص الخطية التي يمكن اعتمادها من أجل القول بصحة التوقيع، وأن توقيع التحقيق موضوع الخبرة طالته عدة عيوب مادية واضحة يمكن الوقوف عليه بالعين المجردة ودون الاستعانة بألآت الكشف ولا تتطلب الاستعانة بخبرة خطية من أجل الوقوف عليها.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة مع استئناف فرعي بجلسة 24/01/2019 أن التوقيع المضمن بالشيك موضوع التحقيق والمنسوب الى السيد رشيد (ح.) لا يتضمن مايكفي من الخصائص الخطية التي يمكن اعتمادها من أجل القول بصحة التوقيع. وان توقيع التحقيق موضوع الخبرة طالته عدة عيوب مادية واضحة يمكن الوقوف عليها بالعين المجردة ودون الاستعانة بألآت الكشف ولا تتطلب الاستعانة بخبرة خطية من أجل الوقوف عليها. ويتجلى إذن أن الشركة المستأنفة قد قامت بصرف شيك يخص العارض لفائدة الغير رغم كونه يحمل توقيعا غير مطابق لنموذج التوقيع المودع لديها ومخالف له وهو الاختلاف الذي يمكن ملاحظته بالعين المجردة دون الاستعانة بألآت الكشف ولا بخبرة خطية من أجل الوقوف عليه وبذلك تكون مسؤولية المستأنفة ثابتة ولا يمكن نفيها عنها. وانه عملا بمقتضى الفصل 807 من ق.ل.ع. فإن المودع لديه يضمن الهلاك أو الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرز منه عندما يأخذا أجرا عن حفظ الوديعة وعندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وضيفته، واعتبارا كذلك لانعدام أي علاقة للعارض بالمدخل في الدعوى (مستشفى (ج. د. ش. خ.)) ولو أنه هو من استفاد من قيمة الشيك موضوع النزاع وأن مقاضاته للمستأنفة تجد سندها في العقد البنكي الرابط بينه وبينها. وأن ما ورد بخلاصة تقرير الخبرة يجزم بشكل قطعي بكون التوقيع الوارد بالشيك المؤدى من طرف المستأنفة لفائدة مستشفى (ج. د. ش. خ.) غير مطابق لنموذج التوقيع المودع لدى المؤسسة البنكية المستأنفة وأن الموظف كان يمكنه بسهولة التعرف على الاختلاف الشكلي بين التوقيع الوارد بالشيك موضوع النزاع ونموذج التوقيع المودع لدى المستأنفة ما دام أن ذلك ظاهر بالعين المجردة حتى بالنسبة للشخص العادي دون عناء وذلك للاختلاف الكبير بين التوقيع الوارد بالشيك موضوع النزاع والتوقيع النموذجي المحتفظ به لدى المستأنفة يتعين اعتبارا لكل ما ذكر رد كل موجبات الاستئناف لعدم ارتكازها على أي أساس واقعي أو قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا مع تعديله وفق ما سيتأتى بيانه في الاستئناف الفرعي الوارد أدناه. وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي، لئن كان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به من إقرار مسؤولية المستأنفة أصليا عن الخطأ المرتكب في حق العارض والمتمثل في صرفها للشيك موضوع النزاع رغم مخالفة التوقيع الوارد به للتوقيع النموذجي المحتفظ به لديها فإنه لم يصادف الصواب فيما قضى به من حصر التعويض المحكوم به في مبلغ 2.000 درهم لا أقل ولا أكثر. وأن التعويض المحكوم به لا يغطي ولا يجبر كل الضرر اللاحق بالعارض جراء الخطأ المرتكب في حقه من طرف المستأنفة والذي اضطره لتكبد مصاريف باهظة للتقدم في مواجهتها بالدعوى الحالية لاسترجاع الوديعة التي كان يحتفظ بها لديها والتي تم تسليمها للغير، وأن مبلغ التعويض المذكور غير كاف حتى لتغطية أتعاب الدفاع فأحرى أن يغطي ويجبر الضرر اللاحق به هو شخصيا. وأنه عملا بالقاعدة الفقهية المعروفة فإن الضرر يجب أن يزال ويجبر وأن الضرر هو الخسارة التي لحقت بمدعي الضرر فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به وكذلك ما حرم من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل عملا بمقتضيات الفصل 98 من ق.ل.ع. ويتعين اعتبارا لما ذكر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أحقية العارض في التعويض عن الضرر اللاحق به جراء الخطأ المرتكب في حقه من طرف المستأنفة مع رفع التعويض المحكوم به من مبلغ 2.000 درهم الى مبلغ 10.000 درهم مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. لأجله يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به من مبلغ 2.000 درهم الى مبلغ 10.000 درهم مع ما يترتب على ذلك من أثار قانونية. وأرفق مذكرته بصورة اجتهاد قضائي في نفس الموضوع.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 24/01/2019 أنها أدخلت خلال المرحلة الابتدائية في الدعوى الحالية مستشفى (ج. د. ش. خ.) بصفته مستفيدا من الشيك وهو من تسلمه من المستأنف عليه ودفعه للاستخلاص، وأن محكمة الدرجة الأولى أصدرت الحكم المطعون فيه دونما استدعاء المدخل في الدعوى في خرق صريح لمقتضيات الفصل 103 ق.م.م. ومن خلاله لحقوق الدفاع. وان إدخال الغير في الدعوى هو أحد الحقوق الجوهرية التي يعترف بها قانون المرافعات للأطراف ويترتب على ممارستها ضرورة استدعاء الغير تحت طائلة الخرق الجسيم للقانون الإجرائي. ولحد الآن لم يتم استدعاء المدخل في الدعوى سواء من طرف المحكمة أو من طرف الخبير. ويناسب والحالة هذه تصحيح هذا الإخلال والأمر بإجراء بحث بحضور كل الأطراف لتوضيح الجوانب الغامضة في الخصومة والتي يحاول المستأنف عليه استغلالها. وفي التعقيب على الخبرة، فإن ما جاء في هذا الأخير مرتبط ارتباطا وثيقا بمعرفة ظروف وملابسات خروج الشيك من حيازة المستأنف عليه وتوصل المستشفى به، وأنه لن يتسنى للمحكمة الوقوف على حقيقة ما جرى إلا باستدعاء المدخل في الدعوى وإدلائه بإفادته بخصوص الوقائع. وفي غياب حلقة مفقودة يبقى تقرير الخبرة قاصرا على الإجابة على سبب الخصومة مما يناسب معه حفظ حق العارضة للتعقيب على الخبرة بعد جواب المدخل في الدعوى. لأجله تلتمس الأمر باستدعاء المدخل في الدعوى وحفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد جواب المدخل في الدعوى.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/02/2019 القاضي بإجراء بحث في النازلة يحضره الطرفان وكذا مستشفى (ج. د. ش. خ.) باعتبارها الجهة التي استفادت من الشيك وذلك للبحث في بعض النقط الغامضة.

وحيث إنه خلال جلسة البحث حضر الاستاذ (ط.) عن مصحة (ج. د. ش. خ.) وأدلى بمذكرة ورد فيها انه سبق لمصالح مستعجلات العارضة أن استقبلت المسمى بوجمعة (ح.) المزداد بتاريخ 01/01/1942 بطاقته الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] وذلك بتاريخ 15/04/2017 بعد الوعكة الصحية التي تعرض لها. وان الفحوصات الأولية نتج عنها أن المسمى بوجمعة (ح.) عليه قضاء 6 أيام بقسم العناية المركزة التابع للعارض تبتدئ من تاريخ 15/04/2017 الى 21/04/2017. وان العارضة سلمت للسيد بوجمعة (ح.) بيان التسعيرة الأولية المتعلق بمصاريف العلاج التي يجب عليه أداءها كتسبيق من أجل استقباله بقسم العناية المركزة. وأنه وافق على تلك التسعيرة وسلم للعارضة شيك عدد 4570381 مسحوب على شركة (ع. م. ل.) لساحبه رشيد (ح.) وليس شيكا مسحوبا على المريض كما هو واضح من رقم الشيك المكتوب على الفاتورة النهائية المدلى بها . وان السيد بوجمعة (ح.) عند انتهاء علاجه لدى العارضة بتاريخ 21/04/2017 سلمته هذه الأخيرة فاتورة بمبلغ اجمالي قدره 29.237,32 درهم قام السيد بوجمعة (ح.) بأداء الفرق بين مبلغ التسعيرة الأولية ومبلغ الفاتورة النهائية نقدا كما هو ثابت من صورة الفاتورة المرفقة. وان العارضة في معاملاتها المالية مع المرضى الوافدين عليها لا يمكنها في أي حال من الأحوال قبول التوصل بشيك على بياض أو غير موقع أو يفتقر لأي شرط من الشروط الضرورية لقبوله، وان العارض لا علاقة له بالنزاع القائم بين المستأنفة والمستأنف عليها، مما يلتمس معه إخراجه من الدعوى الحالية.

وصرح المستأنف عليه أن والده هو السيد بوجمعة (ح.) كان يتلقى علاجه بمصحة (ج. د. ش. خ.)، وأنه لم يؤد واجبات المستشفى وأنه سلم الشيك لصندوق المصحة بدون توقيع ولم يسجل فيه أي بيانات وأكد أنه أعطى الشيك بدون توقيع وأنه لم يؤد المصاريف لأن والده توفي ، وصرح ممثل البنك ان التوقيع المضمن بالشيك مطابق لما هو مضمن من بيانات السيد رشيد (ح.)، وقررت المحكمة ختم جلسة البحث وإحالة الملف على جلسته العادية.

وعقب مستشفى (ج. د. ش. خ.) بعد البحث بجلسة 23/05/2019 ان المحكمة استمعت الى الطرف المستأنف عليه المسمى رشيد (ح.) الذي اعترف بكونه فعلا قام بتسليم العارضة شيكا بنكيا مسحوبا على شركة (ع. م. ل.) غير أنه أنكر أن يكون هو من وقع الشيك المذكور. لكن العارضة في معاملاتها المالية مع المرضى الوافدين عليها ومع ذويهم لا يمكنها في أي حال من الأحوال أن تقبل التوصل بشيك على بياض او غير موقع او يفتقر لأي بيان من البيانات الإلزامية المنصوص عليها بمقتضى القانون. وان ادعاء السيد رشيد (ح.) ان الشيك لم يكن موقعا هو ادعاء باطل طالما أن البنك قبله وحول قيمته الى حساب العارضة . وان العارضة وجهت سؤال الى ممثل البنك الذي أكد أن البنك توصل فعلا بالشيك وان التوقيع المضمن به هو مطابق لنموذج التوقيعات الخاصة بالمستأنف عليه. وحيث ينتج عن ذلك ان العارضة لا علاقة لها بالنزاع القائم بين المستأنفة والمستأنف عليه مما تلتمس معه إخراجها من الدعوى الحالية. لأجله تلتمس إخراج العارضة من الدعوى.

وعقبت المستأنفة بعد البحث بجلسة 23/05/2019 انه من الثابت ان مستشفى (ج. د. ش. خ.) هو الذي استخلص مؤونة الشيك باعتباره مستفيدا من العارضة باعتبارها مسحوبا عليها، وانه لا نزاع حول هذه الواقعة التي لم تكن محل أية مجادلة، وبالمقابل فإن الثابت ان ساحب الشيك سلم للمستفيد منه أصل الشيك بمناسبة ولوج والده المستشفى الجامعي مقابل تغطية مصاريف العلاج، وان الساحب نفسه أكد هذه الوقائع خلال جلسة البحث. وبذلك فإن منطق الأشياء كان يقتضى أن يواجه الساحب المستفيد عن طريق مساءلته مدنيا أو جنائيا عوض اختزال المنازعة في مقاضاة العارضة.

وعقب المستأنف عليه بعد البحث بجلسة 23/05/2019 انه أكد ان الفاتورة المدلى بها من طرف نائب المدخل في الدعوى هي في اسم والده السيد بوجمعة (ح.)، وان الشيك موضوع النزاع يخصه هو ولا يخص والده المرحوم وأنه لم يؤد أي مبلغ، وأنه عندما أدخل والده الى المستشفى سلم إدارة المستشفى شيكا على بياض غير موقع ولم يسجل به أي بيانات، وأنه أدى مصاريف قدرها 3.000 درهم ولم يقم بسحب الشيك لكون والده قد توفي بالمستشفى، مؤكدا أن المدعى عليها قد أخلت بالتزامها لما قامت بصرف الشيك موضوع النازلة دون أن يكون التوقيع الوارد به مطابقا للتوقيع المودع لديها بينما صرح الممثل القانوني للمستأنفة(شركة (ع. م. ل.)) ان التوقيع مطابق لما هو مضمن في بيانات العارض وان الشيك موضوع النزاع تم استخلاصه عن طريق المقاصة لدى بنك المغرب ومر عبر جميع القنوات الرسمية وتم استخلاص قيمته بكيفية نظامية. وانه خلافا لما جاء على لسان الممثل القانوني للمستأنفة من كون أن التوقيع مطابق لما هو مضمن في بيانات العارض فإنه بالرجوع الى تقرير الخبير المنتدب يتبين ان الخبير المنتدب قد خلص في تقريره الى مايلي: ان التوقيع المضمن بالشيك موضوع التحقيق والمنسوب الى السيد رشيد (ح.) لا يتضمن ما يكفي من الخصائص الخطية التي يمكن اعتمادها من أجل القول بصحة التوقيع. وان توقيع التحقيق موضوع الخبرة طالته عدة عيوب مادية واضحة يمكن الوقوف عليها بالعين المجردة ودون الاستعانة بآلات الكشف ولا تتطلب الاستعانة بخبرة خطية من اجل الوقوف عليها. وانه يتجلى اذن ان الشركة المستأنفة قد قامت بصرف شيك يخص العارض لفائدة الغير رغم كونه يحمل توقيعا غير مطابق لنموذج التوقيع المودع لديها ومخالف له وهو الاختلاف الذي يمكن ملاحظته بالعين المجردة دون الاستعانة بآلات الكشف ولا بخبرة خطية من أجل الوقوف عليه، وبذلك تكون مسؤولية المستأنفة ثابتة ولا يمكن نفيها عنها. وأنه عملا بمقتضى الفصل 807 من ق.ل.ع. فإن المودع لدين يضمن الهلاك او الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرز منه عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة وعندما يتسلم الودائع بحكم مهنته. اعتبارا كذلك لانعدام أي علاقة للعارض بالمدخل في الدعوى (مستشفى (ج. د. ش. خ.)) ولو أنه هو من استفاد من قيمة الشيك موضوع النزاع وأن مقاضاته للمستأنفة تجد سندها في العقد البنكي الرابط بينه وبينها. وان ما ورد بخلاصة تقرير الخبرة يجزم بشكل قطعي بكون التوقيع الوارد بالشيك المؤدى من طرف المستأنفة لفائدة مستشفى (ج. د. ش. خ.) غير مطابق لنموذج التوقيع المودع لدى المؤسسة البنكية المستأنفة ، وان الموظف كان يمكنه بسهولة التعرف على الاختلاف الشكلي بين التوقيع الوارد بالشيك موضوع النزاع ونموذج التوقيع المودع لدى المستأنفة ما دام أن ذلك ظاهر بالعين المجردة حتى بالنسبة للشخص العادي دون عناء وذلك للاختلاف الكبير بين التوقيع الوارد بالشيك موضوع النزاع والتوقيع النموذجي المحتفظ به لدى المستأنفة. وأنه بإجراء مقارنة بسيطة بين نموذج التوقيع المودع لدى المستأنفة والتوقيع المضمن بالشيك موضوع النزاع يتبين أنهما غير متطابقين وان التوقيع المضمن بالشيك موضوع النزاع بعيد كل البعد عن نموذج التوقيع المودع لدى المستأنفة، وأن هذه الأخيرة لما قامت بصرفه رغم اختلاف التوقيعين تكون قد أخلت بالتزامها المفروض عليها تجاه العارض، وهو ما يستوجب الحكم عليها بأن ترجع وتعيد للعارض قيمة الشيك المذكور مع التعويض عن الضرر وفق ما جاء بالاستئناف الفرعي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. لأجله يلتمس رد كل موجبات الاستئناف المثارة من طرف المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس واقعي أو قانوني سليم والقول والحكم تبعا لذلك للعارض وفق ما جاء باستئنافه الفرعي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. وأرفق مذكرته بصورة اجتهاد قضائي في نفس الموضوع.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب وعدم ارتكازه على أساس على اعتبار أن الدعوى الحالية تندرج في إطار المسؤولية العقدية خاصة عقد الوديعة وأن مسؤوليتها منتفية لكون الخطأ يرجع إلى إهمال المستأنف عليه الذي بعد أن تسلم دفتر شيكاته سلم الشيك موضوع الدعوى لمستشفى

(ج. د. ش. خ.) الذي استفاد من خدماته وأن ما يؤكد انعدام مسؤوليتها أن الشيك لم يكن محل تعرض أو تصريح بالسرقة أو الضياع وأن المحكمة لم تستجب لمقال الإدخال ولم تستدع المدخل الذي كان سيوضح سبب خروج الشيك من حيازة المستأنف عليها ولم تأمر بخبرة خطية للتأكد من التوقيع المضمن بالشيك.

وحيث ارتأت المحكمة قبل البت في الاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق الأمر بإجراء خبرة خطية بواسطة عبد اللطيف (خ.) الذي انتهى في تقريره أن توقيع التحقيق طالته عدة عيوب مادية واضحة يمكن الوقوف عليها بالعين المجرة ودون الاستعانة بألآت الكشف ولا تتطلب الاستعانة بخبرة خطية من أجل الوقوف عليها.

وحيث تمسك الطاعن بعد الخبرة باستدعاء المدخل مستشفى (ج. د. ش. خ.) باعتباره المستفيد من الشيك وهو من تسلمه من المستأنف عليه ودفعه للاستخلاص، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد خرقت المادة 103 من ق.م.م. لما لم تستجب لطلب استدعاء المدخل في الدعوى ومن خلاله خرقت حقوق الدفاع ملتمسا إجراء بحث بحضور المدخل في حين تمسك المستأنف عليه بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخصوص طلب التعويض وذلك برفعه الى مبلغ 20.000 درهم.

وحيث أمرت المحكمة بإجراء بحث لتوضيح بعض جوانب النزاع مع حضور مصحة (ج. د. ش. خ.) باعتبارها المستفيدة من الشيك وذلك من أجل البحث عن علاقة الشخص الذي تلقى العلاج بالمصحة بالمستأنف عليه ، وخلال جلسة البحث اتضح للمحكمة ان من تلقى العلاج هو والد المستأنف عليه وأنه هو من سلم للمصحة الشيك لكن أنكر توقيعه موضحا ان أباه قد توفي ولم يؤد المصاريف في حين صرح ممثل البنك ان التوقيع المضمن بالشيك مطابق للنموذج المودع لديه ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وحيث تبين من خلال ما راج بجلسة البحث ان الشيك موضوع النزاع سلم للمصحة وذلك كمصاريف لعلاج أب المستأنف عليه. وأن إنكاره التوقيع على الشيك غير منتج ما دام لم يتم إنكار تسليم الشيك للمصحة من جهة ولعدم الإدلاء بما يثبت أداء مصاريف المصحة من جهة أخرى.

وحيث إن تمسك المستأنف عليه بأن التوقيع المضمن بالشيك مخالف للتوقيع المودع لدى البنك وان الخبرة المأمور بها أثبتت الاختلاف بين التوقيعين غير فاعل في النزاع لإقراره أثناء جلسة البحث بأنه هو من سلم الشيك للمصحة لضمان أداء مصاريف العلاج هذا من جهة، ومن جهة أخرى، أن من كان يتلفى العلاج هو والده وبالتالي تبقى المنازعة على غير أساس مما يتعين معه اعتبار الاستئناف لارتكاز مستند الطعن على أساس وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث إنه استنادا لما ورد في حيثيات الاستئناف الأصلي يبقى الاستئناف الفرعي على غير أساس ويتعين رده وتحميل المستأنف الفرعي الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف الفرعي صائر استئنافين.